Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشرت هذه الدراسة في مجلة هنا البحرين على حلقتين في 28 ديسمبر 1994 و 04 يناير 1995

سراج

منير

باشا السينما المصرية

ملحقات

 
 
 

 

فيلموغرافيا

ليلى ـ 1927

مع استيفان روستي، وداد عرفي، أحمد جلال

إنتاج: إيزيس فيلم (عزيزة أمير) ـ اخراج: وداد عرفي, استيفان روستي ـ تصوير: توليو كاريني، قصة: وداد عرفي, عزيزة أمير, أحمد جلال ـ  مونتاج: عزيزة أمير, استيفان روستي  

1934 ـ إبن الشعب ـ أبتكمان الصغير

1932 ـ أولاد الذوات ـ محمد كريم

1930 ـ زينب ـ محمد كريم

1941 ـ سي عمر ـ نيازي مصطفى

1938 ـ ساعة التنفيذ ـ يوسف وهبي

1937 ـ الحل الأخير ـ عبدالفتاح حسن

1943 ـ وادي النجوم ـ نيازي مصطفى

1943 ـ رابحة ـ نيازي مصطفى

1943 ـ البؤساء ـ كمال سليم

1944 ـ حبابة ـ نيازي مصطفى

1944 ـ حنان (بطولة) ـ كمال سليم

1944 ـ رصاصة في القلب ـ محمد كريم

1945 ـ الفنان العظيم ـ يوسف وهبي

1945 ـ قلوب دامية ـ حسن عبدالوهاب

1945 ـ عنتر وعبلة ـ نيازي مصطفى

1946 ـ سر أبي ـ ولي الدين سامح

1945 ـ بنات الريف ـ يوسف وهبي

1945 ـ هذا ما جناه أبي ـ هنري بركات

1946 ـ الملاك الأبيض ـ إبراهيم عمارة

1946 ـ ملاك الرحمة ـ يوسف وهبي

1946 ـ النائب العام ـ أحمد كامل مرسي

1947 ـ أبو زيد الهلالي ـ عزالدين ذوالفقار

1946 ـ شمعة تحترق ـ يوسف وهبي

1946 ـ يد الله ـ يوسف وهبي

1947 ـ التضحية الكبرى ـ محمد عبدالجواد

1947 ـ جحا والسبع بنات ـ فؤاد الجزايرلي

1947 ـ أسير الظلام ـ عزالدين ذوالفقار

1947 ـ ملائكة في جهنم ـ حسن الإمام

1947 ـ الشاطر حسن ـ فؤاد الجزايرلي

1947 ـ البوسطجي ـ كامل التلمساني

1947 ـ ضربة القدر ـ يوسف وهبي

1947 ـ أحكام العرب ـ إبراهيم عمارة

1947 ـ إبن عنتر ـ أحمد سالم

1947 ـ المتشردة ـ محمد عبد الجواد

1947 ـ ثمرة الجريمة ـ السيد زيادة

1947 ـ شبح نص الليل ـ عبد الفتاح حسن

1948 ـ مغامرات عنتر وعبلة ـ صلاح أبوسيف

1948 ـ ليت الشباب ـ حمادة عبد الوهاب

1947 ـ هارب من السجن ـ محمد عبدالجواد

1949 ـ بيومي أفندي ـ يوسف وهبي

1948 ـ شمشون الجبار ـ كامل التلمساني

1948 ـ الواجب ـ هنري بركات

1950 ـ المظلومة (بطولة) ـ محمد عبدالجواد

1949 ـ كرسي الاعتراف ـ يوسف وهبي

1949 ـ أمينة ـ جيفريدو الساتدريني

1950 ـ ماكانش عالبال ـ حسن رمزي

1950 ـ دماء في الصحراء ـ فيرنتشو

1950 ـ أمير الإنتقام ـ هنري بركات

1951 ـ السبع أفندي ـ أحمد خورشيد

1950 ـ المليونير ـ حلمي رفلة

1950 ـ معلهش يازهر ـ هنري بركات

1951 ـ ليلة الحنة ـ أنور وجدي

1951 ـ جزيرة الأحلام ـ عبد العليم خطاب

1951 ـ أولاد الشوارع ـ يوسف وهبي

1951 ـ إنتقام الحبيب ـ فيرنتشو

1951 ـ الدنيا حلوة ـ يوسف معلوف

1951 ـ البنات شربات ـ حلمي رفلة

1951 ـ ورد الغرام ـ هنري بركات

1951 ـ قطر الندى ـ أنور وجدي

1951 ـ ظهور الإسلام ـ إبراهيم عزالدين

1951 ـ نهاية قصة ـ حلمي رفلة

1951 ـ الشرف غالي ـ أحمد بدرخان

1951 ـ بيت الأشباح ـ فطين عبدالوهاب

1952 ـ من القلب للقلب ـ هنري بركات

1952 ـ لحن الخلود ـ هنري بركات

1952 ـ شمشون ولبلب ـ سيف الدين شوكت

1952 ـ الإيمان ـ أحمد بدرخان

1952 ـ المنزل رقم 13 ـ كمال الشيخ

1952 ـ المهرج الكبير ـ صلاح أبوسيف

1953 ـ حكم قراقوش ـ فطين عبدالوهاب

1952 ـ بنت الشاطيء ـ محمد صالح الكيالي

1952 ـ سيدة القطار ـ يوسف شاهين

1953 ـ وفاء ـ عز الدين ذوالفقار

1953 ـ مؤامرة ـ كمال الشيخ

1953 ـ كلمة حق ـ فطين عبد الوهاب

1953 ـ حكم الزمان ـ هنري بركات

1953 ـ نشالة هانم ـ حسن الصيفي

1953 ـ قطار الليل ـ عز الدين ذوالفقار

1954 ـ جعلوني مجرماً ـ عاطف سالم

1954 ـ إنتصار الحب ـ حسن رمزي

1953 ـ السيد البدوي ـ بهاء الدين شرف

1954 ـ ارحم دموعي ـ هنري بركات

1954 ـ الملاك الظالم ـ حسن الإمام

1954 ـ ليلة من عمري ـ عاطف سالم

1955 ـ الحبيب المجهول ـ حسن الصيفي

1955 ـ إني راحلة ـ عز الدين ذوالفقار

1954 ـ عفريتة إ. ياسين ـ حسن الصيفي

1955 ـ قصة حبي ـ هنري بركات

1955 ـ سيجارة وكاس ـ نيازي مصطفى

1955 ـ عهد الهوى ـ أحمد بدرخان

1955 ـ نهارك سعيد ـ فطين عبدالوهاب

1955 ـ دموع في الليل ـ إبراهيم عمارة

1955 ـ ليالي الحب ـ حلمي رفلة

1955 ـ أيامنا الحلوة ـ حلمي حليم

1955ـ معهد الرياضة والرقص ـ كامل التلمساني

1955 ـ القلب له أحكام ـ حلمي حليم

1956 ـ إزاي أنساك ـ أحمد بدرخان

1955 ـ الجسد ـ حسن الإمام

1955 ـ الله معنا ـ أحمد بدرخان

1956 ـ سمارة ـ حسن الصيفي

1956 ـ وداد في الغجر ـ حسن الإمام

1956 ـ العروسة الصغيرة ـ أحمد بدرخان

1957 ـ المجد ـ السيد بدير

1957 ـ بنات اليوم ـ هنري بركات

1956 ـ شباب امرأة ـ صلاح أبوسيف

1957 ـ أرض الأحلام ـ كمال الشيخ

1957 ـ الحب العظيم ـ حسن الإمام  

1957 ـ نهاية حب ـ حسن الصيفي

1957 ـ علموني الحب ـ عاطف سالم

1957 ـ نساء في حياتي ـ فطين عبدالوهاب

1957 ـ تمر حنة ـ حسين فوزي

1958 ـ حتى نلتقي ـ هنري بركات

1958 ـ أنا الشرق ـ عبد الحميد زكي

1957 ـ الوسادة الخالية ـ صلاح أبوسيف

عن سراج منير

 حديثنا سيكون عن فنان كبير عاصر بدايات السينما المصرية، بل ويعد واحداً من أبرز الوجوه السينمائية المصرية.. فناننا هو الممثل الراحل سراج منير.

ولد سراج منير عبد الوهاب، وهذا اسمه الحقيقي، في الخامس عشر من يوليو عام 1904 في القاهرة، وبالتحديد في باب الخلق. ووالده هو عبد الوهاب بيك حسن كان مدير تعليم في المعارف، ومن أخوته المخرجان السينمائيين حسن و فطين عبد الوهاب. درس سراج منير في المدرسة الخديوية، وكان عضواً في فريق التمثيل في المدرسة. وقد بدأت عنده هواية التمثيل بعد حادثة طريفة حدثت له عام 1922. فقد دعاه بعض أصدقائه إلى سهرة في منزل أحد الزملاء، وحينما وصل إلى المنزل المقصود، فوجئ سراج منير بأن السهرة عبارة عن مسرح نصب في حوش المنزل والحاضرون يشتركون في تمثيل إحدى المسرحيات، وكان سراج منير هو المتفرج الوحيد. وقد تركت هذه الحادثة أثراً في نفسه حيث ولدت في داخله هواية التمثيل، وبالتالي أصبح عضواً في فريق التمثيل بالمدرسة، واستمر كذلك حتى أنهى دراسته الثانوية وسافر إلى ألمانيا لدراسة الطب.
وفي ألمانيا حدثت تطورات غيرت مسار حياة سراج منير، فقد كان المبلغ الذي ترسله له أسرته قليلاً، مما جعله بفكر في البحث عن مصدر آخر يزيد به دخله أثناء الدراسة. عندها تعرف في أحد النوادي على مخرج ألماني سهل له العمل في السينما الألمانية مقابل مرتب ثابت. وبدلاً من العكوف على الدراسة، أخذ يطوف استوديوهات برلين، عارضاً مواهبه حتى استطاع أن يظهر في بعض الأفلام الألمانية الصامتة. وبالتالي صرفته السينما عن دراسة الطب، فهجرها لدراسة السينما. وفي ألمانيا التقى سراج منير بالفنان محمد كريم، حيث درسا الإخراج السينمائي معاً. وبعد عام واحد في برلين، انتقل إلى ميونخ حيث كان يوجد أكبر مسرح في ألمانيا، وكان معه في تلك الفترة الفنان فتوح نشاطي.
وقبل أسابيع من بداية الحرب العالمية الثانية، تلقى سراج منير برقية من فرقة مصرية للمسرح تستدعيه للعمل معها، فترك ألمانيا عائداً إلى وطنه. وكانت هذه البرقية بمثابة المنقذ من الأسر بالنسبة لسراج منير، حيث بدأت ألمانيا الحرب بدخول النمسا، وتفاقمت الأوضاع، ولم يتمكن مصري واحد من الخروج من ألمانيا إلا بعد ست سنوات. أما هو فقد أفلت من الأسر ببرقية.
بعد عودته إلى مصر، عمل مترجماً في مصلحة التجارة، إلا أن حنينه للتمثيل جعله ينضم لفرقة يوسف وهبي (فرقة رمسيس)، ثم للفرقة الحكومية، بعدها اختاروه للعمل في الأفلام. فقد اختاره صديقه محمد كريم لبطولة فيلمه الأول (زينب ـ 1930) الصامت، أمام الفنانة بهيجة حافظ، وكان هذا أول أدواره في السينما.
لقد كان سراج منير كفنان يبذل أقصى جهده لكي يصبح علماً بارزاً من أعلام الفن، فقد كان يشعر في قرارة نفسه بالندم لأنه لم يستكمل دراسته للطب، وعاد من ألمانيا ليجد كل أفراد أسرته قد اعتلوا مناصب بارزة ونالوا شهرة واسعة في الحياة الاجتماعية، ولم يكن الفن في ذلك الوقت من الأعمال التي ترتاح لها الأوساط الاجتماعية التي كان ينتمي إليها سراج منير. لهذا سعى ليكون من المشاهير في دنيا الفن، ليعوض ذلك النقص الذي كان يشعر به في وسطه الاجتماعي.
وقد حرص في بداية حياته المسرحية على أن يقوم بأدوار معينة تتميز بالجد والرزانة ويتمسك بأدائها، وذلك حرصاً على مظهره الاجتماعي. إلا أن الفنان زكي طليمات أثناء إعداده لإخراج أوبريت (شهرزاد)، قد رشحه للقيام بدور "مخمخ" فثار سراج منير وغضب واتهم زكي طليمات بأنه يريد تحطيم مكانته الفنية. لكن طليمات، الذي كان عنيداً جداً في عمله، أصر على إسناد الدور لسراج منير، والذي بدوره انصاع لذلك. وعرضت المسرحية وارتفع سراج منير إلى قمة المجد كممثل مسرحي، واكتشف في نفسه موهبة جديدة كممثل كوميدي. كما أسند إليه أيضاً دور البطولة في مسرحية (سلك مقطوع) الهزلية، وذلك بسبب مرض بطلها فؤاد شفيق، فنجح سراج منير نجاحاً ملحوضاً.
وبالإضافة إلى أدواره في المسرح، كانت هناك السينما التي أعطاها الكثير من فنه. فقد خاض سراج منير معترك الحياة السينمائية ممثلاً ومنتجاً، وقدم ما يقارب المائة فيلم سينمائي، قام ببطولة 18 منها. أما فيلمه (عنتر وعبلة ـ 1945) فقد كان نجاحه الجماهيري أكبر تعويض له عن شعوره بالنقص، حيث أن شهرته في هذا الفيلم قد جعلت لشخصيته في الحياة توازناً اجتماعيا يتناسب مع وسطه الاجتماعي.
وفي خضم عمله في السينما، لم ينسى المسرح. فقد انضم لفرقة الريحاني، وأصبح منذ اليوم الأول من نجومها، وكان نداً للكوميدي الكبير نجيب الريحاني. وعندما مات الريحاني استطاع سراج منير أن يسد بعض الفراغ الذي تركه هذا الكوميدي العظيم في فرقته، وأن يسير بهذه الفرقة إلى طريق النجاح بعدما تعرضت لانصراف الناس عنها. وكان سراج منير محباً للجميع يمد يد العون والمساعدة لكل من يلجأ إليه طلباً لمعونته. لدرجة إلى أنه في السنوات الأخيرة من حياته أراد أن يجعل من فرقة الريحاني مدرسة تخرج جيلاً جديداً من فناني المسرح الكوميدي، وبالفعل ضم عدداً كبيراً من الشبان وأراد أن يكون صاحب هذه المدرسة، إلا أن غالبية هؤلاء الشبان قد انصرفوا عن الفرقة ولم يبق منهم إلا قلة.
وفي الوقت الذي تدهورت فيه صناعة السينما وفقدت سمعتها وهبطت فيها مواضيع الأفلام، بعد أن اقتحم السينما أغنياء الحرب، نزل سراج منير إلى ميدان الإنتاج، وكان هدفه أن يكون منتجاً مثالياً يرقى بصناعة السينما. فقد اختار قصة وطنية تصور حقبة من تاريخ مصر وتعالج الفساد والرشوة التي عاشت فيها البلاد، فكان فيلم (حكم قراقوش ـ 1953)، والذي تكلف إنتاجه أربعين ألفاً من الجنيهات، بينما إيراداته لم تتجاوز العشرة آلاف. مما اضطر سراج منير من أن يرهن الفيلا التي بناها لتكون عش الزوجية مع زوجته الفنانة ميمي شكيب ـ التي عاش معها حياة زوجية استمرت 17 عاماً ـ وقد كانت هذه الخسارة أو الصدمة عنيفة أصابته بالذبحة الصدرية وهو في تمام عافيته.
تقول المصادر بأن أجر أول فيلم تلقاه كان 150 جنيهاً عن فيلم (ابن الشعب)، وهذا بالطبع غير صحيح، حيث أن أول فيلم له كان (زينب)، وفيلم (ابن الشعب) هو الفيلم الثالث في قائمة أفلام سراج منير. ولا ندري إن كان هذا الأجر قد تلقاه عن نفس الفيلم أم عن فيلم (زينب). أما آخر أجر له فكان ثلاثة آلاف جنيه.
وقد عرف عن سراج منير ثقافته العالية وإدمانه على القراءة. وكان من أكثر الفنانين إلماماً بقواعد اللغة وأصول النحو والصرف. وكان واحداً من اثنين أو ثلاثة من الممثلين ممن لا يخطئون لفظ أدوارهم، خصوصاً في المسرحيات المكتوبة بالعربية الفصحى. وكان الممثلون والممثلات يلجئون إليه لضبط أواخر الكلمات في أدوارهم.
أكثر من ثلاثون عاماً، أعطى فيها سراج منير للسينما والمسرح الكثير من إبداعه، وكان حضوره فيهما مميزاً وبارزاً مليء بالمودة والتعاون لكل من شاركوه رحلته الفنية الطويلة، إلى أن حانت لحظة الوداع، وذلك بعد عودته من الإسكندرية في رحلة فنية مع فرقة الريحاني، حيث كانت تقدم إحدى مسرحياتها هناك، فتحدث إلى زوجته في التليفون، وقال لها "مساء الخير يا حبيبتي"، ثم أقفل السماعة ومات. هكذا كانت نهاية الفنان سراج منير.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)