فاطمة
رشدي + بدر لاما + وداد عرفي + محمود خليل راشد
إنتاج:
كوندور فيلم (إخوان لاما) كوكب مصر ـ تصوير: بريما فيرا ـ قصة: إبراهيم لاما ـ مونتاج:
محمد كريم
الضحايا
ـ
1932
وخز
الضمير
ـ
1931
معجزة
الحب
ـ
1930
فاجعة
فوق الهرم
ـ
1928
عز
الطلب
ـ
1937
الهارب
ـ
1936
معروف
البدوي
ـ
1935
شبح
الماضي
ـ
1934
الكنز
المفقود
ـ
1939
ليالي
القاهرة
ـ
1939
قيس
وليلى
ـ
1939
نفوس
حائرة
ـ
1938
ابن
الصحراء
ـ
1942
صلاح
الدين الأيوبي
ـ
1941
رجل
بين امرأتين
ـ
1940
صرخة
في الليل
ـ
1940
يسقط
الحب
ـ
1944
نداء
الدم
ـ
1943
كليوباترا
ـ
1943
خفايا
الدنيا
ـ
1942
بنت
الشرق
ـ
1946
البيه
المزيف
ـ
1945
وحيدة
ـ
1944
عريس
الهنا
ـ
1944
الحلقة
المفقودة
ـ
1948
سكة
السلامة
ـ
1948
البدوية
الحسناء
ـ
1947
كنز
السعادة
ـ
1947
عاصفة
على الربيع
ـ
1951
القافلة
تسير
ـ
1951
عن إبراهيم لاما
نحن
أمام فنان دخل تاريخ السينما من أوسع أبوابه، وذلك عندما قدم أول فيلم
روائي مصري. نحن أمام المخرج والمؤلف والمصور والمنتج (إبراهيم لاما)،
وفيلمه (قبلة في الصحراء). الأول رحل عن عالمنا في الرابع عشر من مايو عام
1953، والثاني كان عرضه الأول في الرابع من مايو، أيضاً، عام 1927. وهي،
بالطبع مصادفة بحتة، كون الحدثين يجمعهما شهر واحد، ولكن ليس من باب
المصادفة أن يلتقيا في مقال واحد، فالاثنان مرتبطان ارتباطا وثيقاً،
ويكونان معادلة فنية هامة في تاريخ السينما المصرية: إبراهيم لاما + قبلة
في الصحراء = بداية السينما المصرية.
الاثنان علامتان هامتان، وربما هناك القلة النادرة من الجيل الجديد ممن
يتذكر أو حتى ممن سمع عنهما، لذلك سيكون هذا المقال القصير مجرد تعريف
مقتضب بالاثنين.
في عام 1916 وصل إلى الإسكندرية الشقيقان (إبراهيم وبدر لاما)، وهما من أصل
فلسطيني، هاجرت عائلتهما إلى شيلي بأمريكا الجنوبية، وكانا في طريقهما إلى
فلسطين، ولكنهما قررا الإقامة في الإسكندرية والعمل على إنتاج أفلام
سينمائية مصرية، فأسسا لهذا الغرض شركة "كوندور فيلم" التي كان نشاطها في
الإسكندرية، وكان ذلك في نفس الوقت الذي تمكن فيه المخرج التركي وداد عرفي
من إقناع الفنانة عزيزة أمير في القاهرة بإنتاج فيلم سينمائي مصري، يتولى
هو كتابة قصته وإخراجه إضافة إلى قيامه بالبطولة أمامها، ألا وهو فيلم
(نداء اللّه)، والذي عرض بعد إجراء بعض التعديلات عليه ومنها تغيير اسمه
إلى (ليلى)، في السادس عشر من نوفمبر عام 1927.
أما الأخوين لاما، فقد بدأ نشاطهما في تلك الفترة بإنتاج فيلمهما (قبلة في
الصحراء)، حيث تولى إبراهيم تأليف القصة وتصويرها إلى جانب إخراجها
سينمائياً، واكتفى شقيقه بدر ببطولة الفيلم.. صور الفيلم في أستوديو صغير
أقيم في فيلا خاصة بمنطقة فيكتوريا بالإسكندرية.
وقد أدى بدر لاما دور شاب بدوي يعشق فتاة أمريكية، لكنه يهرب إلى الصحراء
خشية اتهامه بقتل عمه، وهناك في الصحراء يكوِّن عصابة لمهاجمة القوافل، إلى
أن تثبت براءته ويعود إلى صديقته في النهاية.
وقد تأثر بدر لاما، في أدائه، بشخصية النجم الأمريكي رودلف فلنتينو في
فيلمه (ابن الشيخ)، واستمر تأثير هذه الشخصية على أدائه في أعمال الأخوين
لاما التالية.
وفي عام 1930 انتقل الأخوان لاما إلى القاهرة، بعد أن اتسعت مشاريعهما
السينمائية، وبعد أن قدما فيلمهما الثاني (فاجعة فوق الهرم) عام 1928،
بطولة بدر لاما وفاطمة رشدي، وفي القاهرة أسسا أستوديو لاما.
وللعلم، فإن معظم الأفلام التي أخرجها إبراهيم تولى بطولتها شقيقه بدر، حتى
بعد زواج بدر من بدرية رأفت التي قاسمته بطولة هذه الأفلام. أما الأفلام
التي أخرجها إبراهيم ولم يشارك فيها بدر فهي (وخز الضمير ـ 1931) بطولة
آسيا وعبد السلام النابلسي، وفيلم (الضحايا ـ 1931) بطولة بهيجة حافظ، و
(ليالي القاهرة ـ 1939) بطولة حسين صدقي ونعمت المليجي. كما قام بدر لاما
ببطولة فيلم (رابحة ـ 1947) مع الممثلة كوكا من إخراج نيازي مصطفى.
وقد تنوعت أفلام المخرج إبراهيم لاما، فقدم الأفلام التاريخية مثل (صلاح
الدين الأيوبي ـ 1941) و(كيليوبترا ـ 1943)، ولكن لضعف الإمكانيات
الإنتاجية لم ترتق هذه الأفلام إلى مستوى الشخصيات التي قدمتها، كما إنه
قدم أول فيلم عن حكاية "قيس وليلى" عام 1939، هذا إضافة إلى الأفلام
الاجتماعية والكوميدية.
ويعتبر الفنان إبراهيم لاما هو أول من صَور في غابات السودان وكينيا
وأحراشها من المصريين، فقد انطلق بكاميراته إلى هناك ليصور فيلميه (الحلقة
المفقودة ـ 1948، القافلة تسير ـ 1951)، وقد كتب مقالاً عن مغامراته في
الأدغال وبين الوحوش، نشرته مجلة "الكواكب".
قدم المخرج إبراهيم لاما للسينما المصرية ثلاثين فيلماً خلال أربعة وعشرين
عاماً، وعمل مع كبار النجوم آنذاك، مثل فاطمة رشدي، آسيا، ماري كويني،
بهيجة حافظ، زكي رستم، أمينة رزق، بديعة مصابني، رجاء عبده، مديحة يسري،
ليلى فـوزي، فـــاتـن حــمــامـة، شادية، بالإضافة إلى شقيقه بدر وابنه
سمير عبد الله. وقد انتهت حياة إبراهيم لاما نهاية مفجعة، كما يحدث في
الأفلام الميلودرامية المصرية، حيث قتل مطلقته بالرصاص نتيجة للغيرة ورغبته
في ردها إليه، ومن ثم انتحر بنفس المسدس. وهكذا انتهت حياة صاحب أول فيلم
روائي مصري.