كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

السينما والصحافة في أميركا: تمجيدٌ للمهنة أو سردٌ لحكاياتها؟

نديم جرجوره

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 2018)

   
 
 
 
 

يحرّض فيلم "ذا بوست" (2017) لستيفن سبيلبيرغ، الذي يُعرض حالياً في لبنان ودول أوروبية وأميركية عديدة على استعادة مسار سينمائي يجمع صناعة الفن السابع الأميركي بالصحافة والإعلام الأميركيين.

والجمع بين عالمي السينما والصحافة ـ الإعلام يعود إلى سنين مديدة، لأن هوليوود مهتمّة بهذه المهنة، اهتمامها بجوانب مختلفة من الحياة اليومية، العامة والخاصّة. كما أنها تجد في الصحافة والإعلام "مادة درامية مثيرة للانتباه والمتابعة، لصناعة جاذبة لمُشاهدين عديدين، ولسجالات نقدية متنوّعة، بتوغّلها في شؤون المهنة، أو بتناولها شخصيات فاعلة فيها، ومؤثّرة في الحياة العامّة والخاصّة لأناس عاديين، أو لذوي مناصب أساسية في الأنظمة المتحكّمة بأنماط عيشٍ"، كما في تعليقٍ نقدي.

في الربع الأخير من عام 2015، مثلاً، أُطلقت العروض التجارية الدولية لفيلمين ينتميان إلى ما يُمكن تسميته بـ"أفلام الصحافة والإعلام"، وهما: "سبوتلايت" لتوم ماكارثي، و"حقيقة" لجيمس فاندربيلت. لكن، قبلهما بزمنٍ بعيد، أنجز أورسون ويلز "المواطن كاين" (1941)، الذي يحتلّ ـ لغاية الآن ـ مكانة متقدّمة في "لائحة أفضل الإنتاجات السينمائية الدولية"، أعواماً طويلة. والفيلم نموذج لمقاربة سينمائية لاذعة ومتهكّمة، من دون تناسي بنيانها الفني والدرامي والجمالي والأدائي المتماسك، لأحد أقطاب الصحافة المكتوبة، ولمساراته المهنيّة والحياتية والأخلاقية، رجل الأعمال الأميركي ويليام راندولف هيرست.

بمناسبة العروض التجارية لـ"ذا بوست"، فإن كثيرين يتذكّرون "كلّ رجال الرئيس" (1976)، لآلان ج. باكولا، بسبب مشتركٍ بينهما، يتمثّل بالرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون. ففي مقابل اهتمام سبيلبيرغ بـ"أوراق البنتاغون" الخاصّة بحرب فيتنام، يغوص باكولا في "فضيحة ووترغايت"، التي تسبّب بها الصحافيان كارل برنشتاين وبوب وودوورد، العاملان في "واشنطن بوست" ـ وهي الصحيفة نفسها المرتبطة بـ"أوراق البنتاغون" أيضاً، عبر شخصيتي مديرة الصحيفة كاترين غراهام (ميريل ستريب) ورئيس تحريرها بنجامن برادلي (توم هانكس) ـ والساعيان إلى كشف عملية تجسّس، قام بها رجال نيكسون ضد "الحزب الديمقراطي"، في أحد معاقله (مبنى "ووترغايت").

لم يكتفِ روبرت ريدفورد، في سيرته المهنيّة، بتأدية دور الصحافي بوب وودوورد، لأنه سيُشارك لاحقاً في فيلمين اثنين، يرتبطان بالإعلام المرئي، لكنهما يختلفان، أحدهما عن الآخر، على مستوى الموضوع والمعالجة. فالأول، "لقطة قريبة وشخصية" (1996) لجون آفنت، يدور حول علاقة مهنية وعاطفية، بين مراسل إعلامي ومذيعة جديدة (ميشيل بفايفر)، يُشرف على تدريباتها الأولى، تحديداً، ويدعمها ويدافع عنها في بدايات عملها، ثم يُغرم بها، قبل أن يُقتل أثناء تأديته إحدى مهمّاته الإعلامية في منطقة نزاع حربيّ.
أما الثاني، "حقيقة" لفاندربيلت، فيروي حكاية دان آرثر، المذيع الأول لبرنامج "60 دقيقة"، الذي تُنتجه الشبكة التلفزيونية الأميركية "سي. بي. آس. نيوز". والفيلم يتناول مُشاركة آرثر فريق عمل، بقيادة المنتجة ماري مابس (كايت بلانشيت)، في كشف فضيحة تهرّب الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، المرشّح حينها لدورة رئاسية ثانية، من الخدمة العسكرية، في مطلع شبابه، بفضل "علاقات قوية" ناشئة بين عائلته ومسؤولين كبار (بينهم قادة عسكريون) في ولاية تكساس، معقل النفوذ الاقتصادي والمالي والسياسي لعائلة بوش.

برنامج "60 دقيقة" نفسه سيكون نواة أساسية لـ The Insider (1999) لمايكل مان، بينما تظهر شبكة "سي. بي. آس." أيضاً في "عمتم مساء، وحظّاً سعيداً" (2005) لجورج كلوني (مخرجاً وممثلاً). كلّ فيلم منهما يختار موضوعاً واحداً، يعكس جانباً من المواجهات الحادّة بين الإعلام المرئي والسلطات الأميركية، إنْ تتمثّل السلطة بسطوة شركات تجارية ضخمة (الأول)، أو بنفوذ سياسي (الثاني). والموضوعان مستلاّن من وقائع حقيقية.

فالأول ينقل، سينمائياً، حكاية الإعلامي لويل برغمان (آل باتشينو)، أحد صانعي البرنامج، وجيفري ويغاند (راسل كرو)، نائب رئيس "قسم الأبحاث والتطوير"، في "شركة براون وويليامسن للتدخين". 

والثاني، المستند إلى تقنية الأسود والأبيض في التصوير السينمائي، يعود إلى "الحقبة الماكارثية" في خمسينيات القرن الـ20، مُقدِّماً ما يُمكن اعتباره "حملة إعلامية مُضادة"، يقوم بها الثنائي إدوارد مورّو (ديفيد ستراثرن) وفْرد فرندلي (كلوني)، اللذين يعملان في برنامج "شاهِدْه الآن"، الذي يُبثّ على شاشة الشبكة نفسها.

في النصف الأول من تسعينيات القرن الـ20، يكشف ويغاند "حجم الأضرار الصحية للتدخين"، ويفضح "أكاذيب الشركة واحتيالها على القانون الأميركي في صناعة التبغ"، بمساعدة برغمان. لكن المخرج مايكل مان غير متوقّف عند مسألتي الكشف والفضح، بقدر ما يتوغّل في مصاعب المهنة، وخضوعها ـ أحياناً ـ لسلطة شركات أقوى ومصالح أهمّ، وللتحدّيات الجمّة التي يواجهها الإعلامي في مهنته.

ومع اشتداد "الحملة الماكارثية" ضد اليسار والشيوعيين في الولايات المتحدّة الأميركية، يبدأ الثنائي إدوارد مورّو، مُقدِّم برنامج "شاهِدْه الآن"، وفْرد فرندلي، منتجه، بتحقيق سلسلة حلقات حول "مطاردة الساحرات". وكما في فيلم مايكل مان، فإن العاملين في الشبكة التلفزيونية (سي. بي. آس.) يجدون أنفسهم في صراعٍ مع الإدارة العامة، بسبب مصالحها وسياساتها المهنية والمالية، ما يدفع كلوني إلى إيلاء هذا الجانب أولوية نقدية وسجالية، تترافق ووقائع المواجهة الإعلامية للحملة.

####

صورة الصحافي في هوليوود: الباحث عن الحقيقة

محمد جابر

لم يكن فيلم The Post للمخرج ستيفن سبيلبرغ هو العمل الأول، وبالطبع لن يكون الأخير، في تناول عالم الصحافة داخل أفلام هوليوود. فمنذ وقت مبكر في تاريخ السينما اختار صناع الأفلام في هوليوود، وبشكل غير متفق عليه، أن يكون "الصحافي" هو نصيرهم الدائم في البحث عن الحقيقة، ووسيلة مُثلى في أحيان كثيرة لصنع فيلم "ثوري" عن مواجهة السلطة، أو فيلم "جريمة" عن خبايا يجب أن تكتشف، أو حتى "دراما سياسية" تدور في كواليس البيت الأبيض وفضائح الرئيس الأميركي.

وقد تكون أقدم صورة أيقونية عن الصحافي في السينما الهوليوودية هي فيلم "المواطن كين"، الذي اختاره معهد الفيلم كأفضل عمل أميركي في التاريخ، حيث يبدأ العمل بموت السياسي ورجل الأعمال الثري "تشارلز فوستر كين" ونطقه لكلمة واحدة قبل وفاته هي "روزبد". وفي ظل المساعي الكبيرة لفهم ما تعنيه تلك الكلمة يقوم الصحافي والمراسل الإخباري جيري طومسون بتتبع حياة "المواطن كين" من أجل الوصول إلى "الحقيقة"، والتي يدخل ضمنها فترات طويلة من عمل "كين" نفسه بالصحافة وعلاقتها المعقدة مع رجال المال والسياسيين.

لعقود بعدها لم يتم التطرق لشخصية "الصحافي" في أفلام هوليوود الكبرى، ربما لأن الأيقونية المفرطة لـ"المحقق الخاص" الذي يسعى لكشف غموض حدث ما، وهي الشخصية التي امتلأت بها أفلام "النوار" والجريمة في تلك المرحلة، كانت تغني عن إدخال الصحافة في سياق الأحداث. لكن مع قدوم السبعينيات، و"الحس الثوري" الذي ملأها بمخرجين جدد أو آخرين يعيدون اكتشاف ذواتهم في عصر سينمائي أكثر انفتاحاً، عاد عالم الصحافة والأخبار إلى الواجهة، مقدماً عدة أفلام على رأسها أيقونتا عام 1976 وأهم وأقرب فيملين تعرضا لهذا العالم على الإطلاق: "الشبكة – Network" للمخرج سيدني لوميت الذي يدور في قناة تلفزيونية، ويستعرض كواليس صناعة الأخبار وتحويل أمر ما إلى "مادة إعلامية" وتعليبه لخدمة سياسات خاصة ومحددة. والثاني هو فيلم "كل رجال الرئيس -All The President's Men  للمخرج آلان باكيولا الذي يعتبر قصيدة مديح لقدرة الصحافة على إحداث فارق في حياة الناس وواقعهم اليومي.

بعد ذلك، أنتج العديد من الأفلام التي تتناول الصحافة وفي صنوف سينمائية مختلفة؛ كالدراما التاريخية الحربية في فيلم The Killing Fields (1984) الذي يتناول احتجاز صحافي في "كامبوديا" أثناء حملات التطهير التي أودت بحياة مليوني شخص، أو بشكل رومانسي مثل Broadcast News (1987) عن صناعة الأخبار والعلاقة بين المراسلين داخل قناة تلفزيونية، أو بشكل كوميدي وهزلي I Love Trouble (1994) الذي يسعى فيه صحافي وصحافية في جريدة "شيكاغو" لكشف الفساد والأسرار الخفية وراء حادثة خروج قطار عن قضيبه، أو في فيلم إثارة مقدر جداً مثل The Insider (1999) عن منتج صحافة تلفزيونية يسعى لكشف حقيقة وجود مواد كيميائية تؤدي للسرطان في السجائر من خلال موظف كيميائي يعمل في شركة تصنيعها.

وفي السنوات الأخيرة، وربما بسبب الضغوط التي يمر بها الإعلام، أو زيادة تأثيره في عملية صنع القرار، أو حتى بسبب عدم رضا بعض السينمائيين عن أداء الإدارة الأميركية واستدعاء قصص من الماضي وجعلها مرآة للحاضر، ازدادت الأفلام المهمة التي تتناول عالم الصحافة الورقية أو التلفزيونية، وأغلبها يدور حول مواجهة السلطة. من بين هذه الأفلام Good Night, and Good Luck (2005) الذي يستحضر فيه جورج كلوني (مخرجاً) قصة المواجهة بين الصحافي الإذاعي إدواردو موراو والسيناتور جيمس مكارثي خلال الحقبة المكارثية مطلع الخمسينيات ويجعل من الأمر انعكاساً لحاضر كان جورج بوش الابن هو من يحكم في البيت الأبيض، أو Frost/Nixon (2008) عن اللقاء الصحافي التلفزيوني بين المذيع البريطاني ديفيد فورست والرئيس "المستقيل" ريتشارد نيكسون.

وكان ما يجمع كل تلك الأفلام، من بداية السينما ونهاية بـ The Post الذي ما زال في دور العرض، كان الصحافي هو شخص شريف يسعى لكشف الحقيقة للناس ولا يسقط أبداً أمام ضغوطات السلطة.

العربي الجديد اللندنية في

28.01.2018

 
 

الأوسكار في دورته التسعين: المتوقع وغير المتوقع

سناء عبد العزيز

تضمنت قائمة الأفلام المرشحة للأوسكار هذا العام، المعلنة قبل أيام، 9 أفلام جاء بعضها متفقا مع تكهنات النقاد المسبقة وكان بعضها الآخر مفاجئا، فضلا عن ترشح بعض الأفلام المستبعدة لخوض سباق الأوسكار. وتعد جائزة الأكاديمية، التي تعرف بالاسم الشائع جائزة الأوسكار، من أرفع الجوائز السينمائية في أميركا، تمنحها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في شهر فبراير أو مارس من كل عام، وهو حدث يحظى بتغطية إعلامية هائلة وتشارك فيه الكثير من الشركات الكبرى لترويج منتوجاتها.

أصوات ومواهب جديدة

تنوعت ترشيحات الأوسكار في دورته التسعين ما بين الأفلام الرومانسية والكوميدية والتاريخية والرعب والخيال العلمي، وقد نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا عن تلك الترشيحات جاء في مقدمتها فيلم "شكل المياه"، وذكرت فيه نقلا عن غريتا غيرويغ، التي تم ترشيحها لفئة أفضل مخرج بعدما وجهت الانتقادات للأكاديمية حول عدم ترشح أي سيدة لفئة الإخراج عن فيلم ليدي بيرد: "ثمة تغيير ما يحدث، إذ اعترفت الأكاديمية بجيل جديد من الكتاب، والمخرجين، والممثلين، والمؤلفين"، كما صرح جوردان بأن هناك نهضة ملموسة في هذا القطاع وبأنه فخور بكونه جزءا منها، موضحا الجهود التي بذلتها الأكاديمية من أجل تنويع عضويتها والتي أسهمت في ظهور العديد من الأصوات والمواهب الجديدة، فيما نشرت "الغارديان"، البريطانية، تقريراً عن الترشيحات وما تمثله من أهمية سينمائية وجاء على هذا النحو:

"نادني باسمك" 

رُشح فيلم "نادني باسمك" في قائمة الأوسكار النهائية لأفضل فيلم، وأفضل ممثل "تيموثي تشالاميت"، وأفضل أغنية "Mystery of Love"، وأفضل سيناريو مقتبس، وهو الفيلم الذي تم تصويره في بلدين؛ أميركا وإيطاليا، من إخراج الإيطالي لوكا غواداغنينو والمقتبس عن رواية أندريه أكيمان التي تحمل نفس الاسم، ويعد من أهم الأفلام الرومانسية على الرغم من العلاقة المثلية المطروحة بين مراهقين، فهو ينأى بنفسه عن التورط في قضية المثلية، بطرحه فيضاً من مشاعر الحب والبحث عن الذات والهوية، وبخاصة في تلك المرحلة العمرية التي تتسم بالاضطراب والقلق والتشظي. وهو الفيلم الأكثر شهرة عام  2017، وقد تلقى بعد عرضه مديحا استثنائيا من النقاد، كما قوبل بتصفيق حار لمدة عشر دقائق عند عرضه في مهرجان نيويورك السينمائي. والفيلم بطولة أرمي هامر وتيموثي تشالاميت، اللذين جسدا دوريهما بحرفية منقطعة النظير، فضلا عن الأداء الممتع لمايكل ستولبيرغ وأميرة قصار (الأب والأم) 2017.

"أحلك ساعة"

يقدم غاري أولدمان في فيلم "أحلك ساعة" أهم أدواره على الإطلاق، بالانغماس التام في شخصية تشرشل رئيس وزراء بريطانيا السابق، والفيلم عن الحرب العالمية الثانية ويدور حول الهجوم الذي قاده تشرشل عام 1940، ضد جيش أدولف هتلر.

لعبت الممثلة كريستين سكوت توماس دور كليمنتين زوجة تشرشل، وقد لخصت رسالة الفيلم بقولها إننا بشر نخطئ ونصيب حتى ولو كنا قادة. شارك الفيلم بمهرجان تورنتو السينمائي الدولي في كندا وقوبل باستحسان من الجمهور. وجاء ترشيحه في قائمة الأوسكار لأفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل تصوير سينمائي، أفضل تصميم أزياء، أفضل ماكياج وتصفيف شعر، وأفضل تصميم إنتاج.

"دونكيرك"

ملحمة الحرب "دونكيرك" حصلت على ثمانية ترشيحات، من إخراج وكتابة وإنتاج كريستوفر نولان، وهو أيضا عن الحرب العالمية الثانية، حيث يتم رواية القصة من ثلاثة منظورات؛ البر والبحر والجو، وقد أشاد النقاد بتصوير الفيلم وتمثيله وإخراجه، كما أشادوا بالموسيقى التصويرية، إلى الحد الذي وصفوه بأفضل فيلم حربي على الإطلاق. والفيلم بطولة فيون وايتهيد وتوم غلين كارني وهاري ستايلز، وجاك لودين.  

"الخروج"

حقق فيلم "الخروج" أرباحا هائلة لدى عرضه في أميركا على الرغم من ميزانيته المتواضعة، وتمكن من اقتناص 4 ترشيحات، منها أفضل فيلم وأفضل ممثل "دانيال كالويا"، ويدور حول مصور شاب ذي أصول أفريقية يزور على مضض عائلة صديقته المكونة من طبيب أعصاب وإخصائية تنويم، وهو من أفلام الرعب، بطولة دانيل كالويا وأليسون ويليامز، وكاثرين كينر. ويعد التجربة الأولى في الإخراج لمخرجه جوردان بيل.

"ليدي بيرد"

تلقى فيلم "ليدي بيرد" أربعة ترشيحات من قبل جائزة غولدن غلوب، أفضل فيلم كوميدي، أفضل ممثلة، أفضل ممثل مساعد وأفضل سيناريو. وهو من إخراج غريتا غيروغ والتي تم ترشيحها بعد أن وجهت الانتقادات حول عدم ترشح أي سيدة لفئة الإخراج، بطولة سيرشا رونان ولوكاس هيدجز وتيموني شالامي. ويحكي قصة طالبة في المرحلة الثانوية وعلاقتها المضطربة بوالدتها، جسدت دور الأم الممثلة لوري ميتكاف، وقد استقبل الفيلم بدوره بحفاوة بالغة في عرضه الدولي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

"فانتوم ثريد"

حصل فيلم "فانتوم ثريد" على 6 ترشيحات هذا العام، من إخراج توماس أندرسون ولفت الممثل دانيال دي لويس الانتباه بأدائه المميز والذي رشحه في الأوسكار لأفضل ممثل، كما ترشح في عدة فئات منها، أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل تصميم أزياء.  

"ذا بوست"

"ذا بوست" فيلم سياسي ودراما تاريخية، وتقع أحداثه في أوائل التسعينيات، بطولة ميريل ستريب، وتوم هانكس وسارة بولسون، وهو يتناول الصحافيين من واشنطن بوست ونيويورك تايمز الذين نشروا أوراق البنتاغون عن تورط الحكومة الأميركية في حرب فيتنام. تلقى أداء كل من ميريل ستريب وتوم هانكس إشادة خاصة، ونال الفيلم على غير المتوقع ترشيحين فحسب.

"شكل المياه" يتصدر القائمة

ذكرت "التايمز" في تقريرها أن فيلم "شكل المياه" قد تلقى 13 ترشيحًا للأوسكار، من إخراج  المكسيكي المتميز غييرمو ديل تورو، وقد فاز الفيلم بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان فينيسيا، وهو من أفلام الخيال العلمي تدور أحداثه في مرحلة الحرب الباردة، عن حارسة صماء في مختبر حكومي تقع في حب مخلوق برمائي مسجون، فتتغير حياتها للأبد حينما تكتشف مع زميلتها زيلدا أمر تجربة علمية شديدة السرية.

والفيلم من بطولة سالي هوكنز، ومايكل شانون، وريتشارد جينكنز، ودوج جونز، ولورين لي سميث، ومايكل ستولبارج، وأوكتافيا سبنسر.

"ثلاث لوحات خارج إبينغ، ميسوري"

ولكن الدراما الانتقامية المثيرة للجدل "ثلاث لوحات خارج إبينغ، ميسوري" برزت أيضا كمنافس قوي جدا، حسب تقرير التايمز، وتلقت سبعة ترشيحات أوسكار في مجموعة واسعة من الفئات، بما في ذلك أفضل صورة. وتتمحور حول حكاية أم أميركية تستأجر ثلاث لوحات  للفت انتباه العامة للقضية، "اغتُصِبت بينما كانت تحتضر"، "وحتى الآن لا مُعتقَلين؟"، "كيف ذلك أيها الرئيس ويلوغبي؟"

وتدور أحداثه في بلدة صغيرة في الغرب الأميركي. وفيه يرصد المخرج مارتن ماكدونا ذلك التناقض الذي يعتمل في كل إنسان ما بين الخير والشر والعنف والوداعة، حيث لا ملاك ولا شيطان، محض بشر تتصارع داخلهم نوازع شتى من الممكن استمالتها وتغييرها. استوحى ماكدونا قصة الفيلم عندما رأى عدة لوحات عن جريمة لم يدرك لغزها أثناء سيره، "عندما قررت، في رأسي، أن ذلك الشخص هو أم، كل شيء أخذ مكانه".

أوسكار الأوسكار

وفي "الغارديان" يطرح الناقد بيتر برادشو، مع اقتراب الذكرى السنوية 90 لجوائز الأوسكار، ترشيحات من نوع خاص تجرى بين الفائزين بالأوسكار في الأعوام السابقة، إذ يقول "أقدم قائمتي الشخصية لترشيحات أوسكار الأوسكار، وتتألف من أكبر الفائزين في تاريخ الجوائز". تاركا التصويت للجمهور في الفئات الرئيسية الست - أفضل فيلم، وأفضل مخرج وأفضل ممثل (ذكور وإناث، أدوار رئيسية ومساعدة) – "حاول أن تتخيل كل هؤلاء المتنافسين في إحدى قاعات الولائم كما نسخة من مسرح دولبي هوليوود، إليزابيث تايلور وفرانك كابرا جنبا إلى جنب مع دانيال دي لويس وميريل ستريب". فهم حسب تقديره "يستحقون المطالبة بأوسكار أوسكار". أورد برادشو في قائمته لأفضل مخرج: فرانك كابرا "حدث ذلك في ليلة واحدة" مخرج أفلام أميركي ولد في صقلية، كان من أشهر المخرجين الأميركيين في الثلاثينيات والأربعينيات، فاز بثلاث جوائز أوسكار لأفضل مخرج، وكان فيلمه "حدث ذلك في ليلة واحدة "هو الفيلم الأول الذي يفوز بخمس جوائز أوسكار رئيسية. وجورج ستيفنز عن "مكان في الشمس" (1952)، والمخرج البريطاني ديفيد لين عن ملحمته "لورانس العرب" (1963)، وفرانسيس فورد كوبولا عن فيلم "العرّاب: الجزء الثاني" (1975)، وكاثرين بيغلو عن فيلم "ذا هارت لوكر" (2010).

كما يطرح لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، هاتي ماكدانيل في فيلم "ذهب مع الريح" (1940)، غلوريا غراهام في "الحسناء والوحش" (1953)، كلوريس ليتشمان في آخر عرض صور (1972)، تيلدا سوينتون في "مايكل كلايتون" (2008)، فيولا ديفيس في "أسوار "(2017).

ولفئة أفضل ممثل مساعد، والتر هيوستن عن "كنز سييرا مادري" (1949)، جورج ساندرز "للجميع عن حواء" (1951)، كريستوفر وولكن "صائد الغزلان" (1979)، جو بيسي "غودفيلاس" (1991)، هيث ليدجر "فارس الظلام" (2009).

أما أفضل ممثلة، فقد أدرج أربعة أسماء، جوان فونتين "شك" (1942) إنغريد برغمان "غازلايت" (1945)، إليزابيث تايلور "بوترفيلد 8" (1961)، ميريل ستريب "اختيار صوفي"  (1983)، فرانسيس ماكدورماند فارغو (1996).

ولأفضل ممثل، جيمس ستيوارت عن "قصة فيلادلفيا" (1941)، سيدني بواتييه في "زنابق الحقل" (1964)، بول سكوفيلد في "رجل لكل العصور" (1967)، روبرت دي نيرو في "الثور الهائج" (1981)، دانيال دي لويس في "سوف يكون هناك دم" (2008).

ويختم قائمته المقترحة بفئة أوسكار أفضل فيلم، والتي شملت الأفلام التالية:

ريبيكا (1941)، كازابلانكا (1944)، على الواجهة البحرية (1955)، الشقة (1961)، العراب (1973)، وطيران فوق عش الوقواق (1976)، آني هول (1978)، قائمة شندلر (1994)، لا وطن للمسنين (2008)، ضوء القمر (2017).

لاقت ترشيحات برادشو تفاعلا واسعا بالفعل، وانبرى الكثيرون لطرح ترشيحات أخرى ليدرجها في قائمته، والتي ذكر أنه سيعلن نتائجها خلال الفترة القصيرة المقبلة مدعومة بالأسباب، حسبما ذكر.

ضفة ثالثة اللندنية في

29.01.2018

 
 

الأوسكار والإستثمار في الفن

حسن الساحلي

لا تبدو دائماً مفهومة تلك الهالة التي يحيط بها بعض الفنانين مهنتهم، خصوصاً أولئك الذين لا يرتبط منتجهم بهدف معين خارج سياقه التجاري أو الفني. طبعاً هذه الهالة، لها شبيه ضمن مهن أخرى، كالطب، التعليم، الصحافة، العمارة، وهي مهن تقدّس نفسها بغض النظر عن طريقة استثمارها من قبل فاعليها (وصف المعلم كصاحب رسالة مثلاً).

يلجأ بعض الفنانين إلى استعارة تعابير من معجم الفن الإجتماعي والسياسي، لصبغ ممارساتهم بقضية معينة، فيصبح تشجيع أنماط من الموسيقى غير السائدة في لبنان، نوعاً من أنواع المقاومة، والترويج للفن الراقي توعية من أجل التحرر ومحو للجهل

طبعاً يؤمن آخرون فعلياً بالأهداف التي يضعونها لأعمالهم، وهذا على كل حال دافع صاحب أي مهنة للإستمرار في ما يقوم به. لكن هذا الإيمان المبالغ فيه، يظهر غالباً بلا سياق، كما قال منذ أشهر أحد الفنانين خلال لقاء فني (وهو مؤسس مهرجان لموسيقى الجاز): أن على "المعنيين" العمل بشكل جدي على محو الجهل، وزيادة الوعي بموسيقى الجاز (برر طلبه بالقول أن تلك الموسيقى تحظى بشعبية كبيرة في أوروبا)

وقبله بعام أنّب منسق أحد المهرجانات المتخصصة في الموسيقى البديلة، صحافيي المجلات الفنية اللبنانية بعد دعوتهم، وكاد يشتمهم لأن أحداً منهم لا يتحدث عن أعمال فناني الراب والموسيقى البديلة، كأنها مؤامرة مخطط لها من قبلهم. طبعاً هذا التقديس المبالغ فيه للممارسات الفنية، يمكن أن يُستثمر بشكل أكثر مباشرة، مثل حالة المؤسسات التي تقدم عروضاً سينمائية معينة بأسعار باهظة، بحجة أن العرض فرصة لتقديم الدعم للمؤسسة، وهذا فقط مقابل وجودها وتمكنها من الإستمرار.

في المجال السينمائي يبدو الوضع أكثر خصوصية، بما أننا نتحدث عن فن جماهيري، مشروعية منتجاته تعتمد على عوامل محددة بشكل أدق ومتفق عليها. هي بالدرجة الأولى الإعتراف المحلي، الذي تقدمه الصالات والإعلام، وهو إعتراف يعطي الفنان أولى طبقات الهالة والحصانة. أما الدرجة الثانية، فهي المهرجانات السينمائية، إذ تؤمن الإعتراف الفني العالمي الذي يفتح للفنان فرصاً لم تكن متاحة له في السابق

يأتي ترشيح فيلم زياد الدويري للأوسكار عن فيلمه "قضية رقم 23"، والذي يتبنى وجهة نظر اليمين اللبناني في الحرب الأهلية، كهدية للمخرج. فبالإضافة إلى أنها أوصلته إلى العالمية، هي استرداد لحصانته المهددة بعد كثير من التشكيك والنقد الذي طاوله خلال السنوات الماضية، ما سيسمح له، كما قال في إحدى المقابلات مؤخراً، ليس فقط بتعزيز موقعه في مواجهة حملة المقاطعة، بل توجيه ضربات لها من خلال اتخاذها موضوعاً محتملاً لفيلمه المقبل

عندما قرر الدويري الذهاب إلى تل أبيب لتصوير فيلمه "الصدمة"(2012)، أعطى فعله قيمة فنية، من خلال القول أنه ذهب "خدمة للواقع" ولأنه يرفض الكذب على المشاهد وتصوير تل أبيب في مدينة أخرى. الحصانة التي، كما اتضح لاحقاً أنها مدعومة من قبل أسماء في السلطة، هي أولاً مهنته التي اضطر أن يعلن عنها عند اتهامه بالعمالة "أنا مخرج وفنان لا تعنيني المواقف والإصطفافات"، وفق قوله في أحدى المقابلات التي أعقبت اعتقاله.

طبعاً في مكان آخر، أمطرنا الدويري بعشرات "المواقف الإنسانية" التي تساوي بين طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "بكل حب وبلا تفرقة"، والتي تقدمه كشخص "تنويري" يحاول توعية العرب والفلسطينيين وحثهم على "التنظيف أمام منازلهم" عوضاً عن العمل السياسي ضد إسرائيل.

أما حصانته الثانية، فتكمن في موقعه كسفير للرقي اللبناني الذي يفترض به مقاومة صورة التخلف والحرب، السائدة عن لبنان. وهو، كما إيلي صعب وزهير مراد اللذين أوصلا لبنان إلى الأوسكار عبر فساتين الممثلات، استطاع وفق وجهة النظر السائدة، رفع قيمة اللبناني في أكثر الأمكنة بريقاً، وأتى ترشيحه -للمصادفة- بعد أسابيع على الاحتفاء الضخم لشركة "آبوت" بأول فيلم لبناني شارك في مهرجان "كان" منذ أكثر من خمسين عاماً، وتقديمه بصفته تحفة غير مكتشفة حتى اليوم.

في كل الأحوال، من الأفضل أن نتفاءل في حال لم يصبح الدويري خلال سنوات قليلة رمزاً وطنياً.

المدن الإلكترونية في

29.01.2018

 
 

حب رومانسي مؤثر بين خرساء وشاب صُنع في مختبر أبحاث

محمد حجازي

أتاح لنا موزعو فيلم "the shape of water" الحائز على 13 ترشيحاً للأوسكار، فرصة مشاهدته في عرض خاص ظهر يوم السبت في27 كانون الثاني 2018، وكانت فرصة ممتعة للتعرّف على عمل المخرج والسيناريست المكسيكي "غيلليرمو دل تورو" (54 عاماً) الذي إبتكر مع الكاتبة "فانيسا تايلور" حباً مؤثراً بين شابة خرساء، وشاب وسيم صنعه خبراء في أحد المختبرات السرية، إنتهى بمصير مشترك جمعهما تحت الماء بعيداً عن العالم الآدمي.

123 دقيقة مشحونة بالأحداث والتطورات بسلاسة وتدفق ورشاقة، أدخلتنا عالمين مجهولين: الصمت الذي تعيشه الشابة الخرساء "إليزا إيسبوزيتو" (سالي هاوكنز) والجسد الإصطناعي الذي يملكه شاب تم تصميمه وفق مقاييس دقيقة ومثالية، وإذا به يتخطى حدود ما صُنع من أجله، وأظهر قدرة خاصة على التفاعل العاطفي مع الجنس الآخر، لا بل هو أقدم على كامل الأفعال الآدمية مما زاد من عمق العلاقة التي إشتعلت شرارتها بينه (يؤدّي الدور دوغ جونز) وبين عاملة النظافة من أول نظرة، لتتطور تصاعدياً رغم المخاطر التي أحاطت بها وأبرزها تهريبه من المختبر إلى منزل "إليزا" بعدما صدرت أوامر عليا بتشريحه لضرورات الأبحاث التي تجري عليه، فتصرفت الحبيبة بسرعة وأبعدته عن المختبر لحمايته مُؤمنةً له كافة المتطلبات الطبية بتوجيه من الدكتور المتواطئ معها "روبرت هوفستيتلر" (مايكل ستولبرغ).

لكن هذا الطبيب الذي يجيد الروسية وقع في فخ بين المخابرات الروسية والمسؤول العسكري في المختبر "ريتشارد ستريكلاند" (مايكل شانون) وأصيب في إطلاق نار عليه من الروس، وإضطر هنا للبوح بما يعرفه عن تهريب المخلوق، وأبلغه أنه مع عاملتي التنظيف: "إليزا" و"وزيلدا" (أوكتافيا سبنسر)، وتبلغة الأولى أن "ستريكلاند" في الطريق إليها، فعاودت تهريبه وتعقبها الرجل وإستطاع إصابتهما لكنهما نجوا هو عالج نفسه آلياً، وهي أغمي عليها فحملها وهرب بها من الرصاص إلى المياه حيث حياتهما الأفضل بعيداً عن الآدميين وسبحا في الأعماق بعدما زالت الأوجاع وبدت الشابة في غمرة حياة رومانسية سعيدة وكأنه ضمّها إلى عالمه، وراحت موسيقى "ألكسندر ديسبلات" تعزز معاني الحب والحرية والإبتعاد عن الفوضى والنزاعات، والذهاب إلى شفافية مطلقة في عالم آخر.

13 من طلبة الإخراج عاونوا "دل تورو" في مهمته التي أُنجزت ما بين "تورونتو" و"أونتاريو في كندا،  وتكلفت19 مليوناً و400 ألف دولار، وجنى الفيلم حتى 22 كانون الثاني /يناير 39 مليوناً وربع المليون من الدولارات عالمياً، ولا شك في أنه سيكون على موعد مع عدد كبير من الأوسكارات في الرابع من آذار/مارس المقبل.

الميادين نت في

29.01.2018

 
 

10 أفلام عربية نافست على أوسكار أفضل فيلم أجنبي

إعداد: عُلا الشيخ

في عام 1969 حصل الفيلم الجزائري (زد) z للمخرج كوستا غافراس على أوسكار أفضل فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية، أي بعد 12 عاماً من إقرار الجائزة بشكل رسمي عام 1957 إعطاء فرصة للأفلام غير الناطقة بالانجليزية لتتنافس على جوائز أكاديمية علوم وفنون السينما (الأوسكار)، ومنذ ذلك الوقت والفيلم العربي يحاول الوصول الى مرحلة التنافس، وتفاوت حضوره بين دورة وأخرى، لكن لاشك أن الجزائر كانت صاحبة الحصة الأكبر في الحضور بنحو ستة أفلام نافست عى الجائزة، تلتها فلسطين بثلاثة أفلام، فيما سيشهد مسرح توزيع جوائز الأوسكار، في دورته المرتقبة في مارس المقبل، مشاركة فيلمين عربيين: اللبناني «قضية رقم 23» للمخرج زياد دويري، والوثائقي السوري «آخر الرجال في حلب» للمخرج فراس فياض.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

الإمارات اليوم في

30.01.2018

 
 

رغم خروج فيلمه "الطريق إلى إسطنبول" من المسابقة..

عودة اسم المخرج رشيد بوشارب لترشيحات "الأوسكار"!

رابح.ع

رغم الخروج المُبكر لفيلمه "الطريق إلى إسطنبول" من ترشيحات أحسن فيلم أجنبي ضمن مسابقة جوائز "أوسكار 2018"، إلا أن المخرج الجزائري رشيد بوشارب سيكون حاضرا ضمن المهرجان الأشهر سينمائيا لكن هذه المرة كمنتج للفيلم اللبناني "القضية رقم 23" للمخرج زياد دويري، والذي يتنافس على افتكاك

جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، حيث معروف أن الفيلم اللبناني "القضية رقم 23" هو إنتاج مشترك بين الشركة التي يديرها رشيد بوشارب بفرنسا "Tessalit Productions" وشركة "الزكيال" اللبنانية.

في سياق آخر، فرغ بوشارب مؤخرا من تصوير فيلم كوميدي من بطولة النجم الفرنسي الأسود عمر سي والفكاهية الجزائرية بيونة تحت عنوان شرطي بيلفيل"، كما يتهيأ صاحب رائعة "خارجون عن القانون" لتصوير فيلم ضخم يتطرق لسنوات الجمر التي مرت بها الجزائر سيكون جاهزا في حدود العام 2020م.

الشروق الجزائرية في

30.01.2018

 
 

المبشرون بـ «الأوسكار»

4 مارس المقبل.. تتجه أنظار العالم صوب مدينة هوليوود، لمشاهدة حفل الإعلان عن الجائزة الأشهر عالميًا في مجال السينما، وهي جائزة الأوسكار الأمريكيّة في عامها الـ90.
"
الأوسكار" ليست جائزة واحدة فقط، بل عدة جوائز، يقدم كل منها في حقل معين من الحقول السينمائية، من إخراج وتمثيل رجال ونساء، وديكور وسيناريو وإضاءة، وغيرها.. لكن يمكن القول إن جائزة أفضل فيلم هي الجائزة الأهمّ في حفل توزيع جوائز الأوسكار، حيث تنال هذه الجائزة تركيزاً إعلامياً كبيراً، وتشدّ الأنظار إليها، فالجميع يترقب مُنذ الإعلان عن أسماء الأفلام المرشحة لنيل الجوائز الأربع والعشرين السابقة اسم الفيلم الذي سيفوز بلقب أفضل فيلم، ولا يعني أن الفيلم الفائز بجائزة أفضل فيلم هو فعليًا الفيلم الأفضل، فقد تأتي التوقعات مخالفة تمامًا للنتائج الحقيقية..

أعلنت أكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2018، التي تشهد منافسة شديدة، ومن أبرز الأعمال المرشحة للفوز بالجائزة فيلم الدراما الخيالية »The Shape of Water» (شكل الماء) الذي يروي قصة امرأة تقع في حب مخلوق نهري غريب، حيث تصدر قائمة الترشيحات بحصوله علي 13 صوتا، بما في ذلك فئة أفضل فيلم، التي ضمت أفلام: »»all Me By Your Name» (نادني باسمك)، »Darkest Hour» (أحلك الساعات)، »Dunkirk»(دنكرك)، »Get Out» (اخرج)، »Lady Bird» (الخنفساء المنقطة)، »Phantom Thread» (خيط السراب)، »The Post» (ذي بوست)، »Three Billboards Outside Ebbing, Missouri»(ثلاث لافتات خارج إيبينج، ميسوري).
وضمت قائمة ترشيحات أفضل فيلم أجنبي، الفيلم الروسي "Loveless" (غياب الحب) للمخرج أندريه زفياجينتسيف، و"A Fantastic Woman" (امرأة رائعة) من تشيلي للمخرج سيباستيان ليليو، و"On Body and Soul"(حول الجسد والروح) من المجر، للمخرج إيلديكو إيندي، و"The Square" (المربع) السويدي للمخرج روبن إستلوند.

ورشح الفيلم اللبناني "القضية رقم 23" للمخرج زياد دويري ضمن قائمة المنافسة النهائية لجوائز الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي.

وترشّح في قائمة أفضل المخرجين، كل من كريستوفر نولان عن Dunkirk"  وجوردان بيلي عن "Get Out"  وجيوليرمو ديل تورو عن The Shape of Water" وجريتا جروينج عنLady Bird"  وبول توماس أندرسون عن "Phantom Thread".

كما جاء في القائمة النهائية لأفضل ممثل: دانييل دي لويس وتيموثي تشالاميت ودانييل كالوويا وجاري أولدمان ودنزيل واشنطن.

أما قائمة أفضل الممثلات فضمت كلًا من: سالي هاوكينز، فرانسيس ماكورماند، مارجوت روبي، سيروزي رونان، ميريل ستريب.

كما يستبعد النجم الأمريكي الشهير جيمس فرانكو من ترشيحات جوائز الأوسكار لهذا العام، بسبب اتهامه بالتحرش الجنسي بعدة نساء، وذلك وفقا لما أكده موقع TM) الأمريكي.

وواجه فرانكو اتهامات التحرش بعد أن هاجمته النجمة الأمريكية سكارليت جوهانسن بسبب الشارة التي وضعها بحفل "جولدن جلوب"، بالرغم من اتهامه بالتحرش، في مسيرة Womans March 2018 التي أقيمت في مدينة لوس أنجلوس، وضمت العديد من نجوم العالم.

من المقرر أن يعرض الفيلم اللبناني "القضية 23" المرشح لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، في مصر بسينما "زاوية"، في وسط القاهرة.

وقال عمرو قورة، وكيل الفنان اللبناني عادل كرم بطل فيلم "القضية 23"، إن المنتج جابي خوري حصل علي حق عرض الفيلم في مصر.

وأضاف أن الفيلم ترشح ضمن الأفلام الخمسة المتنافسة علي أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهي المرحلة الأخيرة قبل تسليم الجائزة للفائز.

يذكر أن فيلم "القضية 23" يشارك في بطولته كامل الباشا ودياموند بوعبود وريتا حايك، ويتناول قصة خلاف بين لبناني ولاجئ فلسطيني في لبنان، يتحول إلي قضية أمام المحكمة، تشغل الرأي العام وتثير الانقسامات الطائفية والسياسية في البلد.

"The Post" قصة حب ومرآة للواقع

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الفيلم الأمريكي الجديد الصادر عنها "The Post"، هو "قصة حب"، وتحية مشجعة لاستقلال الصحافة، والمساواة بين الجنسين، كما أشارت إلي أن طرحه في تلك الفترة مثاليا للغاية، تزامنا مع هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستمر علي الصحافة، ووصفه لها بالكاذبة، عبر حسابه علي "تويتر".

والفيلم مبني علي أحداث حقيقية، جرت في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، حول تسريب صحيفة "واشنطن بوست"، في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيسكون، لوثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، حول حرب فيتنام، وهي الوثائق التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" وكانت سببا في تقييدها قضائيا بواسطة نيكسون، وتعكس هذه الوثائق السرية، كذب الإدارة الأمريكية علي شعبها، بشأن ما جري فعلا في هذه الحرب، التي شهدت سقوط آلاف القتلي من الجنود الأمريكيين، وزعمت بتحقيق انتصارات.

هانكس ضد ستريب

وأشادت الصحيفة، بتجسيد بطلة الفيلم ميريل ستريب، لشخصية وريثة "واشنطن بوست"، كاثرين جراهام، من حيث تطور شخصيتها، من أرملة تتحمل مسؤولية كبيرة، بإدارتها للصحيفة الأمريكية، من بعد وفاة زوجها فيليب في عام 1963، حتي تصبح أكثر قوة وثقة في نفسها، وسط عالم يطغاه الرجال، وتري أن أداء ستريب في الفيلم هو الأفضل خلال القرن الـ 21، ولا تستبعد حصولها علي ترشيح جديد لجائزة الأوسكار عنه.

كذلك امتدحت الصحيفة أداء توم هانكس لدور رئيس تحرير الصحيفة "بن برادلي"، الذي يتسم بالذكاء والتمرد، ولا يعرف مصطلح "غير صالح للنشر"

اختارت صحيفة "واشنطن بوست"، أن أجمل مشاهد فيلم "The Post"، عندما تتخذ جراهام قرار نشر وثائق "البنتاجون" السرية عبر صحيفتها، وما أن تبدأ ماكينات الطباعة في العمل، حتي نري مكاتب الصحيفة، وبالتحديد مكتب الصحفي "باجيكيان" وهو يهتز بشدة، في إشارة من المخرج ستيفن سبيلبرج، إلي أن نشر هذه الوثائق سيسبب زلزالا يطيح بريتشارد نيسكون من منصبه في البيت الأبيض، بعد سنوات، والمقصود هنا فضيحة "ووتر جيت".

وتري صحيفة "واشنطن بوست" أن فيلم "ذا بوست" أفضل فيلم يتناول معركة الصحافة ضد السلطة، منذ فيلم "All the President's Men" من إنتاج 1976، ويتفوق علي فيلم "Spotlight"، الذي عرض في عام 2016، في أن قضيته أشمل وأكبر من قضية تحرش قسيس بأطفال.

آخر ساعة المصرية في

30.01.2018

 
 

«ذا بوست».. السياسة تحت مجهر الإعلام

إن قدر لفيلم «ذا بوست» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ الفوز بجائزة الأوسكار 2018، سيكون ذلك بلا شك انجازاً لسبيلبيرغ، فمن خلاله سيضيف تمثالاً ذهبياً آخر إلى خزانته، إلى جانب احتفاظه بلقب «من أفضل أفلام 2017».

والسبب أن «ذا بوست» يقوم على قصة سريعة الإيقاع، تدفع المتفرج للتصفيق لها، لاتسامها بطابع حاد ومتحمس، منحت سبيلبيرغ القدرة على التحكم في عواطف الجمهور، لذا بدا «ذا بوست» عملاً جريئاً، فيه تصوير واضح للمعارك التي يخوضها الإعلام مع السياسية التي تقع تحت مجهره.

الفيلم يتناول تحدي رئيس تحرير صحيفة «ذا واشنطن بوست» بن برادلي (توم هانكس)، وناشرتها كاثرين غراهام (ميريل ستريب) لإدارة الرئيس ريتشارد نيكسون، عبر نشر ما عرف بـ «أوراق البنتاغون» وهي وثائق سرية تكشف أكاذيب الإدارة بشأن الحرب في فيتنام، ليحيلنا سبيلبيرغ عبر ذلك إلى عام 1971 عندما كان نيكسون يسكن البيت الأبيض، ما يمكن اعتباره اسقاطاً على حاضر الولايات المتحدة التي بات صدى الأخبار المفبركة يتردد في فضائها، كلما حاول الإعلام إثارة قضية ما.

مجريات الحرب

لقطة الافتتاح تعيد إلى الأذهان حرب فيتنام التي تاه الجيش الأميركي في أدغالها، لينتقل المخرج على إثرها إلى «دانييل الزبرغ» (الممثل ماثيو ريس)، الذي يقوم بتسريب وثائق تحمل ختم «سري للغاية»، ليكشف انخراط الساسة في الكذب وتشويه الحقائق، كما في المؤتمر الصحافي الذي يعقده وزير الدفاع آنذاك روبرت ماكنامارا.

ويؤكد فيه أن بلاده تحرز تقدماً في فيتنام، بينما واقعياً هي عالقة بوحل الحرب، ليقفز سبيلبيرغ من بعدها إلى 1971، ونشهد محاولات برادلي لرفع شأن «واشنطن بوست» وانتشالها من مكانتها كصحيفة محلية، إلى وسيلة مؤثرة في الشارع الأميركي بعد بضع سنوات، حيث نجح محرروها بوب وودورد وكارل برنستين في تفجير فضيحة «ووترغيت».

تحرير الأخبار

سبيلبيرغ ينجح في أفلامه بخلق حالة من التوتر، وهو ما انسحب على «ذا بوست» أيضاً، ذي الطابع الحيوي، والذي استقاه المخرج من صالة تحرير الأخبار، وما يسودها من طاقة وحوارات، بعضها متوقع وأخرى بخلاف ذلك.

ولكنها في النهاية تؤدي للشعور بالفخر في حالة الإنجاز، ليزيد سبيلبيرغ الجرعة عبر إحاطته نجمي الفيلم هانكس وميريل ستريب، بفريق عمل نابض بالحياة من الممثلين الآخرين، مثل كاري كون في دور كاتبة الافتتاحيات«ميغ غرينفيلد»، وبوب أودينكيرك في دور مساعد مدير التحرير بِن باغديكيان، الصحافي المخضرم الذي يقيم صلةً شديدة الأهمية مع إلزبرغ.

رحلة نجاح الفيلم لم يكن لها أن تتم من دون أداء هانكس وستريب، واللذين تمكنا فيه من توظيف أفضل ما لديهما من مميزات وجاذبية شخصية يتحليان بها، وهو ما مكنهما من رفع مستوى السيناريو الركيك، الذي تعاون في تأليفه ليز هاناه وجوش سينغر، صاحب سيناريو فيلم «سبوت لايت».

البيان الإماراتية في

31.01.2018

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)