كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

زياد دويرى لـ «الأهرام»: محاولات منع الفيلم تشبه إرهاب «داعش»

محمود موسى

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 2018)

   
 
 
 
 

إنجاز عربى بوصول «القضية رقم 23» اللبنانى للقائمة المختصرة لأوسكار

إنجاز سينمائى عربى حققه المخرج اللبنانى زياد دويرى بعد أن وصل فيلمه «القضية رقم 23» إلى القائمة المختصرة لترشيحات جائزة «أوسكار أفضل فيلم أجنبى 2017» ليكون بذلك الفيلم العربى الوحيد ضمن تسعة أفلام ضمتها القائمة.

والأفلام الثمانية الأخرى من تشيلى وألمانيا والمجر وإسرائيل وروسيا والسنغال وجنوب إفريقيا والسويد. وكانت القائمة الأولية لهذه الفئة من جوائز الأوسكار تضم 92 فيلما من أنحاء العالم، إذ يحق لكل دولة ترشيح أحد أفلامها للجائزة التى تُمنح للأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة.

وتعلن أكاديمية فنون وعلوم السينما الأمريكية القائمة النهائية للأفلام الثلاثة المتنافسة على الجائزة فى 23 يناير 2018.

ويقام حفل توزيع جوائز الدورة التسعين للأوسكار فى الرابع من مارس المقبل فى هوليوود.

الفيلم بطولة عادل كرم وكامل الباشا ودياموند بو عبود وريتا حايك، ويتناول قصة خلاف عابر ينشب بين مواطن مسيحى ولاجئ فلسطينى فى لبنان، يتطور سريعا إلى قضية تنظر أمام المحكمة، ويتحول الأمر إلى قضية رأى عام تثير الانقسامات والنزعات الطائفية والسياسية فى البلد.

وشارك الفيلم فى مهرجانات خلال 2017، منها مهرجان فينيسيا «البندقية» السينمائى الذى منح كامل الباشا جائزة أفضل ممثل.

وواجه المخرج زياد دويرى الموعود بالأزمات والجدل ـ اتهامات بالتطبيع وزيارة إسرائيل والتعامل مع ممثلين إسرائيليين فى فيلمه السابق (الصدمة)، وهو ما دفع البعض للمطالبة بمنع فيلمه الجديد «القضية رقم 23»، وكان الفيلم تعرض للمنع من العرض فى مهرجان «أيام سينمائية» بفلسطين.

ويومها انتقد دويرى القرار الفلسطيني، وقال: «ليس لدى مشكلة إزاء هجوم لجنة المقاطعة، ولكن لا أحد يمكنه التشكيك بوطنية كامل الباشا ودفاعه عن القضية الفلسطينية فهو ممثل فلسطينى اعتقل فى السجون الإسرائيلية لمدة سنتين».

ولمناسبة تحقيق الفيلم إنجازا عربيا كبيرا ووصوله إلى القائمة المختصرة لأفضل فيلم أجنبى فى الأوسكار تحدث دويرى لـ «الأهرام»، وقال: «كل من سعى أو يسعى لمضايقتى يهدف إلى منع الفيلم وعدم خروجه للجمهور وهؤلاء هم مثل داعش، فجماعة داعش الإرهابية دمرت الثقافة والحضارة العربية والإسلامية ولجنة مقاطعة إسرائيل تدمر الفن العربى واللبناني.

وأضاف: كل من سعى لمنع الفيلم فى لبنان ومصر وتونس فشلوا تماما، وكان المنع الوحيد فى مهرجان رام الله وهذا مؤسف لأنه بمنعهم للفيلم من المهرجان، منعوا ممثلا فلسطينيا هو كمال الباشا الذى حقق إنجازا لأول مرة فى تاريخ الأمة العربية وتاريخ فلسطين فمنذ ولادة المسيح لم يفز أى ممثل فلسطينى بجائزة أحسن ممثل فى مهرجان البندقية فينيسيا، وبقرار منعهم للفيلم يكونون قد منعوا وصولهم للعالم ويوما ما سيعترفون بالخطأ.

وأشاد دويرى بالكثير من المثقفين والفنانين العرب. وقال: «هناك دائما قوى هى الأكثر تأثيرا تنتصر للابداع والفكر، وهناك قوى وجماعات يحاربون الفكر ولا يريدون أن يسمعوا أى رأى يخالف آراءهم وكل من يخالفهم يخونونه.. هؤلاء هم قوى الإرهاب الفكرى».

الأهرام اليومي في

20.12.2017

 
 

«القضية رقم 23» بإسم لبنان في القائمة ما قبل النهائية لأوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية..

محمّد حجازي

كان يراهن على فيلمه «the attack» الذي صوّره عام 2012، أن يصل إلى مسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، لكن إفصاحه عن تصويربعض اللقطات في «تل أبيب» من أجل واقعية الأحداث حرّك مكتب مقاطعة إسرائيل الذي خاض حملة حالت دون عبور الشريط بإسم لبنان في الأوسكار.

مضت خمس سنوات، وها هو المخرج والسيناريست اللبناني «زياد دويري» ينجز شريطاً مميزاً بعنوان «القضية رقم 23» (the insult- الإهانة) الذي تبارى في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي وحاز أحد بطليه الفلسطيني «كامل الباشا» جائزة أفضل ممثل، لترتفع أسهم نجاح الفيلم تجارياً في لبنان، لكن مكتب المقاطعة عاود تحريك ملف الفيلم السابق، وخضع «زياد» لمساءلة في المحكمة ببيروت عندما وصلها لإفتتاح «القضية رقم 23»، لكن اللجنة المكلفة من قبل وزير الثقافة «غطاس خوري» لإختيار الفيلم اللبناني الذي سيمثلنا في مسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، وافقت بإجماع الأصوات على الفيلم، وهي الوحيدة بين مهرجانات ومسابقات السينما التي يطلب من الجهات الرسمية في 92 بلداً إرسال من يمثلها إلى المسابقة، وهكذا أُرسلت نسخة من الشريط إلى لجنة الأوسكار رغم الحملة التي شُنت عليه في بيروت لإلحاقه بأجواء ما حصل قبل خمسة أعوام مع «الصدمة».

الفيلم عبر إلى الأوسكار، وها هي ردة الفعل الإيجابية الكبيرة الأولى، لقد إختير الفيلم في التصفية ما قبل النهائية مع 8 أفلام من العالم للتباري، بإنتظار أن يستبعد 4 أفلام من الـ 9 المعلنة في لائحة موعدها السابع من كانون الثاني/يناير المقبل، لتكون الأفلام المتبارية فقط على الأوسكار. أما الأفلام التي ينافسها لبنان الآن فهي:

(the square) للمخرج السويدي «روبن أوستلند» عن نص له يدير( غلاس بانغ، أليزابيت موس، ودومينيك ويست، صوّر في غوتمبرغ ومدته 142 دقيقة.

(loveless) للروسي «أندريه زفياجينتسيف» عن نص كتبه مع أوليغ نيغين، وفي الأدوار(ماريانا سبيفاك، أليكسي روزن، وفارفارا شبيكوفا) صوّر فيي عدة مناطق من موسكو. مدته 127 دقيقة.

(a fantastic woman) للتشيلي «سيباستيان ليلو» عن سيناريو تعاون عليه مع غونزالو مازا. في الأدوار(دانييلا فيغا، فرنسيسكو ريس)، صور في سانتياغو، ومدته 104 دقائق.

(in the fade) للمخرج الألماني التركي الأصل «فاتح أكين» عن كتاب لـ «هارك بوم» الذي صاغ السيناريو مع المخرج، ولعبت البطولة الألمانية العالمية «دايان كروغر»، مع دينيس موشيتو)في 106 دقائق.

(on body and soul) للهنغاري «إيديكو إينيادي» في 106 دقائق على الشاشة يدير(جيزا موركاني، ألكساندرا بوربالي، زولطان شنايدر)، صوره في هنغاريا.

(felicite) للسنغالي «آلان غوميس» عن سيناريو كتبه بالتعاون مع أوليفييه لوستو، وجسّد الأدوار( فيرو تاهاندا بيامبوتو، غايتان كلوديا، بابي مباكا) صوّر في جمهورية الكونغو الديمقراطية – كينشاسا، في 109 دقائق.

(the wound) للجنوب أفريقي «جون ترنكوف»، عن سيناريو لـ مالوسي بينغو، وتاندو مغولوزانا، تمثيل(ناكان توريه، بونجيل مانساي، ونينزا جاي)، صور في جوهانسبرغ.

(foxtrot) هو الفيلم الأخير على اللائحة للإسرائيلي صموئيل موز عن نص له في 108 دقائق، مع (ليور أشكينازي، سارة أدلر، وبونانون شيراي).

علينا الإنتظار حتى 7 كانون الثاني/يناير المقبل موعد إعلان اللائحة النهائية للترشيحات التي تتضمن 5 أفلام فقط تكون هي المتسابقة فعلياً على أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، وعندها سيكون هناك كلام إضافي عن هذا الحدث.

اللواء اللبنانية في

20.12.2017

 
 

توقعات النقاد تطلق إشارة السباق نحو الأوسكار

مع اقترابنا من نهاية العام، تتجه الأعين نحو ترشيحات أكاديمية العلوم وفنون الصور المتحركة المسؤولة عن جائزة الأوسكار، وأطلق النقاد بتوقعاتهم إشارة السباق نحو الجائزة المزمع توزيعها في مارس المقبل، حيث ركزت معظم القوائم على مجموعة أفلام، يعتقد أنها تعد من أفضل الأعمال التي قدمتها الاستوديوهات لهذا العام.

على رأس قائمة الأفلام الأولية المتوقع ترشيحها جاء «ذا بوست» (The Post) للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، حيث يتوقع أن يحظى بترشيح في فئات أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وممثل وممثلة، قوة هذا الفيلم تنبع من كونه فيلماً سياسياً مقتبساً عن قصة حقيقية للصراع بين صحافية ومحرر، عملا على تغطية أخبار البيت الأبيض مع 4 رؤساء أميركيين، يتصادمون الآن مع الحكومة الأميركية بشأن حقائق تخص حرب فيتنام.

سبب ترشيح الفيلم يأتي لكون سبيلبيرغ هو من يقف خلفه، إلى جانب ما يتمتع به الفيلم من طابع توثيقي وملحمي للحكاية، وارتباطه بموضوع حرب فيتنام الذي ظل على الدوام يأخذ الصدارة في هوليوود. التوقعات أشارت أيضاً إلى إمكانية ترشيح فيلم «تحجيم» (Downsizing) للمخرج أليكساندر بين، ويتوقع أن ينال ترشيحاً لأفضل سيناريو وممثل مساعد.

أليكساندر بين يعد أحد المخرجين المفضلين لدى الأكاديمية، وسبق له الفوز بالجائزة في 2004 و2012، الفيلم سبق له أن نال تقييمات جيدة لدى النقاد. في حين أشارت التوقعات إلى إمكانية أن يحظى فيلم «دونكيرك» (Dunkirk) للمخرج كريستوفر نولان، بترشيح للأوسكار، ولا سيما أن الفيلم تميز بطريقة إخراجه، واعتماده على الموسيقى التصويرية، حيث فتح فيه نولان ملفات الحرب العالمية الثانية.

فيلم موسيقي

فيلم «أعظم رجل عروض فنية» (The Greatest Showman) للمخرج مايكل غراسي، استطاع أن يحجز له مكاناً على قائمة التوقعات، وذلك لكون الأفلام الموسيقية تمتلك عادة حظوظاً قوية في الترشيحات، قوة هذا الفيلم لا تكمن في مخرجه أو بطله وهو هيو جاكمان، وإنما في منتجيه، فهم الذين سبق لهم الوقوف العام الماضي وراء فيلم «لا لا لاند» الذي فاز بـ6 جوائز أوسكار العام الماضي.

معظم النقاد، يتوقعون ترشيح فيلم «لعبة مولي» (Molly›s Game) للمخرج آرون سوركين، لأفضل سيناريو، وأفضل ممثلة، معتمدين في ذلك على كون آرون سوركين يعد واحداً من أهم كتاب السيناريو في هوليوود حالياً، فهو الذي وقف وراء أفلام «الشبكة الاجتماعية» (2010) «ستيف جوبز» (2015) «بضعة رجال جيدين» (1993)، هذا العام سوركين يجلس على مقعد الإخراج للمرة الأولى، لينفذ سيناريو من تأليفه، حول «مولي بلوم» المشهورة في العالم السفلي، ويتم تجنيدها للعمل في وكالة «اف بي آي».

الظهور الأخير

في حين، تشير التوقعات إلى إمكانية دخول فيلم «خيط من السراب» (Phantom Thread) للمخرج بول توماس آندرسون، ماراثون السباق ضمن فئات أفضل ممثل ومخرج وفيلم. أهمية هذا العمل تكمن في أنه سيشهد الظهور الأخير للممثل دانيال داي لويس، الذي أعلن اعتزاله بعد هذا الفيلم الذي يتعاون فيه للمرة الثانية مع المخرج اندرسون بعد فيلم «سيكون هناك دماء» (2007)، ورشح آنذاك لـ8 جوائز أوسكار.

في المقابل، تبدو حظوظ فيلم «شكل الماء» (The Shape of Water) للمخرج جيليرمو ديل تورو، عالية، وخاصة بعد أن حظي بترشيح لجائزة غولدن غلوب، وقوة هذا الفيلم تكمن في طبيعة فكرته، والسيناريو الذي اعتمد عليه العمل، الذي اعتبره النقاد واحداً من ألمع الأفلام التي شهدتها السينما العالمية لهذا العام، ويتوقع أن يحظى بترشيح لفئات أفضل سيناريو وأفضل ممثلة ومخرج وفيلم.

البيان الإماراتية في

20.12.2017

 
 

نجوم فيلم «ذا بوست» لستيفن سبيلبرغ يتحدثون لـ «القدس العربي» عن إسقاطات الفيلم على واقع أمريكا في عهد ترامب

يتحدث عن تورط حكومات وقادة الولايات المتحدة في الحروب والتجسس على المواطنين والديكتاتورية في الحكم

حسام عاصي

لوس أنجليس – «القدس العربي» : في فيلمِه الأخير، «ذا بوست»، يعالج ستيفن سبيلبرغ المعركةَ القضائية، التي اشتعلتْ عامَ الفٍ وتسعمائةٍ وواحد وسبعين، بين ادارةِ الرئيسِ المحافظ ريتشارد نيسكون والصحافةِ الأمريكية، بعد تسريبِ تقرير سري عن حرب فيتنام المعروف أيضا بـ»أوراقِ البنتاغون»، وهي 7 آلاف وثيقة كشفتْ عن تورطِ الحكوماتِ الأمريكيةِ في فيتنام، منذ الحربِ العالميةِ الثانية، وعن نيتها توسيع الحرب هناك، بدلا من إنهائها، كما كانت توعد الشعب الأمريكي.

محلل عسكري يعمل في مركز أبحاث وزارة الدفاع يدعى دانيال آلسبرغ هو الذي سرب الأوراق بداية لجريدة «نيويورك تايمز»، التي تنشر أول جزء منها مما يثير غضب الناس تجاه حكومتهم وتنطلق المظاهرات في شوارع المدن الأمريكية تطالب بوقف الحرب فورا. وترد إدارة نيكسون بشكوى قضائية تتهم فيها «نيويورك تايمز» بنشر وثائق تمس بأمن الدولة وتنجح في الحصول على أمر قضائي يمنع الجريدة من الاستمرار في نشر الوثائق. وهذه كانت أول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يتم منع جريدة من نشر خبر ما وهو مس بأول تعديل للدستور الأمريكي وهو حرية التعبير والصحافة، الذي يعتبر أهم أسس الديمقراطية الأمريكية. 

لهذا قرر محررُ جريدةِ «واشنطن بوسط» بن برادلي (توم هانكس)، الحصولَ على نسخةٍ من الأوراق ونشرَها، مخاطرا بمستقبل الجريدة وبحريته. لكن كان عليه أولا، أن ينالَ موافقةَ مالكةِ الجريدة كاثرين غراهام (ميريل ستريب)، التي كانت صديقةَ وزيرِ الدفاعِ، روبروت مكناماراه، الذي كان أمر باجراء التقرير، ولكنه لم ينشره خشية من رد فعل الشعب. 

وفي حديث مع سبيلبرغ في فندق «الفور سيزينس» في بيفري هيلز، قال لي إن الجزء السابق لفيلم «كل رجال الرئيس»، الذي سرد أحداِث فضيحة «ووترغيت»، الذي كشفت فيه جريدة «واشنطن بوست» عن اخترق رجال نيكسون مركز الحزب الديمقراطي المنافس إبان الانتخابات الرئاسية وسرقة وثائق استراتيجية في حملة الانتخابات.

«عندما يفكر الجميع في تلك الحقبة فهم يفكرون في «كل رجال الرئيس»، هم لا يفكرون كيف بدأ كل ذلك ألا وهي أوراق البنتاغون. وعندما وجدت ليز هانا (كاتبة السيناريو) القصة اتضح أنها تؤرجح بندولا كبيرا من إدارة نيكسون الذين كانوا يحاولون دحض الحقيقة من جريدة «نيويورك تايمز»، ثم «واشنطن بوست» من خلال إجبارهم قانونيا ومحاولة منعهم من طباعة الحقيقة وهذا البندول قد رجع عبر هذه السنوات إلى اللحظة التي كنت أقرأ فيها السيناريو، فقلت: يا الهي، البندول الآن في 2017 وأنا أشاهد ما حدث في السابق يحدث مرة أخرى في الوقت الحالي ولم أصدق ذلك».

ولكن مضمون النص السياسي لوحده لم يكن الدافع الوحيد لسيد السينما، الذي كان مشغولا بصنع فيلم آخر عندما بعثت له المنتجة آمي باسكال (رئيسة شركة سوني بكتشرز السابقة) السيناريو، الذي اشترته من كاتبة غير معروفة وهي ليز هانا: «القصة كانت مثيرة»، يقول سبيلبرغ. «السيناريو كان مليئا بعناصر مثيرة للاهتمام: حجب الحكومة للحقائق، السرية، تعتيم الحقيقة والمريض بجنون الارتياب ريتشارد نيكسون».

والتقى على التو بأبرز نجمين في هوليوود، توم هانكس وميريل ستريب ليعرض عليهما أدوار البطولة: «نظرنا إلى بعضنا البعض وقلنا علينا أن نغتنم هذه اللحظة ونسرد هذه القصة الآن. هذا هو وقتها المناسب وآذان الناس مفتوحة لسماعها ولا يمكننا الانتظار سنة أو سنتين».

طبعا، عداءُ الرئيسِ الأمريكي الراهنِ دونالد ترامب للصحافة، كان المحفزُ الذي دفع سبيلبرغ وميريل ستريب وتوم هانكس إلى إنتاج «ذا بوسط»، ليذكروا الناسَ بأهميةِ دورِ الصحافةِ في الحفاظِ على الديمقراطيةِ والدفاعِ عن الحرياتِ المبنيةِ عليها. وهذا ما أكده لي هانكس وميريل في حديث معهما.

حرية الصحافة

«لا تستطيع تحقيق حكومة حرة وديمقراطية من دون معاينة حرية الصحافة»، يقول هانكس: «بإمكانك أن تدعوهم بالكاذبين أو أن ما يقوله غير صحيح، ويمكن تنكر الحدث، كما فعلت إدارة نيكسون خلال فضيحة «ووترغيت»، حينما قالوا إنها لم تحدث أبدا ولكنهم كانوا مخطئين».

وتضيف ستريب: «حرية الصحافة تطرح أسألة صعبة ومحاسبة جميع الناس في السلطة. إذا لم يكن لدينا ذلك فهذا عبء هائل عليك أنت كصحافي. إنها مكتوبة في دستورنا. يجب علينا أن نملك ذلك لأن الناس تعتمد عليه. هذه حكومة الناس وليس ملكية ملك ما».

من المفارقات أن محرر جريدة «واشنطن بوست»، بن برادلي، الذي قاد المعركة القضائية ضد حكومة نيكسون، كان عميل مخابرات مركزية سابقا يلاحق المسربين، وكان ساهم في تلبيس تهمة التجسس للزوجين روزنبرغ، اللذين أُعدما في الخمسينيات. كما كان صديقا للرؤساء، الذين كذبوا على الشعب، وخاصة كينيدي، الذي كان يقضي معه عطلات نهاية الأسبوع. فهل كان حقا معنيا بالدفاع عن حرية التعبير والصحافة أم أنه أراد أن يسبق جريدة «نيويورك تايمز» في نشر الأوراق؟

«لا شك في حقيقة الأمر أنه كان منافسا»، يقول هانكس: «هو أراد أيضا أن يتفوق على «واشنطن ستار»، التي كانت الجريدة رقم واحد في ذك الوقت في واشنطن العاصمة. هو كان يعتبر واشنطن أهم مدينة في العالم قبل الكثير من غيره من الناس. ولكنه لم يرغب في اقتناص الأخبار وحسب، بل أراد أن تكون صحيحة. وفي أحد الأفلام الوثائقية يقول: لا تريد أن تكون على خطأ لأنك إن كنت على خطأ فيجب أن تأكله في الـ 24 ساعة اللاحقة وسوف يكون طعمه غير جيد ابدا».

لكن برادلي حصلَ على الحقيقةِ من دانيال اليسبرغ، الذي اتهم بالخيانةِ، وفقاً لقانونِ التجسس وما زال حتى اليوم، يشجعُ موظفي الحكومةِ الأمريكيةِ، على تسريبِ وثائقَ سرية. وهو من مناصري إدوارد سنودن، الذي سربَ وثائقَ وكالةِ الأمنِ القومي، عامَ 2013. فهل كان ليقبل معلومات سرية من سنودن؟ 

«مثير للاهتمام معرفة وجهة نظره تجاه سنودن»، يعلق هانكس، الذي لا يعتقد بأن ما كشفه سنودن كان في نفس أهمية «أوراق البنتاغون»، رغم أنه كشف ممارسات تجسس حكومية غير قانونية على الشعب الأمريكي: «ينبغي علينا أن نعلم أن الحكومة تتبع بالطبع كل شيء ثم يمكن أن تكون لنا ردة فعل على ذلك. هو أمر من الممكن حدوثه أيضا. لو كان هناك كمبيوترات رئيسية ضخمة كبيرة في مكان ما وتخزن كل تلك المعلومات. حسنا، شخص ما سيخترقها. لهذا بصراحة لم أكن متفاجئا أن الحكومة كانت تفعل نفس الشيء. لأن كما تعلم «فيسبوك» و«غوغل» يجنيان الكثير من المال استنادا إلى اهتماماتنا، فهل هذا ممنوع؟».

تعليق هانكس يناقض رسالة الفيلم، وهي الدفاع عن حرية وخصوصية الفرد في تعبيره. كما أنه يرفض أن يصف سنودن بالبطل القومي مثل سبيرغ، وذلك ربما لأن الأول ظهر في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، الذي كان صديقا ليس فقط له بل أيضا لسبيلبرغ وستريب. كما شارك الثلاثة في دعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأخيرة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب. سبيلبرغ يوافق مع هانكس. 

«سنودن كان مختلفا بالنسبة لي»، يقول المخرج العريق: «كشف الكثير من المعلومات عن الحكومة والوكالات التي لديها قدرات اختراق خصوصياتنا والتمكن من التنصت على المحادثات الهاتفية والاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني وما إلى ذلك. سبيرغ، وأنا هنا أطرح الحقائق ولا أبرر أيا منها، كان يحاول وقف حرب فيتنام من خلال الحصول على الحقيقة، وهي أن الحرب كانت نتيجة ثلاثين سنة من الكذب تحت كل من ترومان، وآيزنهاور وكينيدي وجونسون وثم نيكسون. وعندما نُشرت «أوراق البنتاغون»، ثارت المظاهرات والاحتجاجات حول عدم شرعية الحرب المزيفة التي كانت تُخاض وكثير من عشرات الآلاف من الرجال كانوا يضحون بحياتهم من أجلها عندما لم تكن لدى الحكومة أي نية للانتصار. أوراق البنتاغون ساعدت على تقصيرها. ولهذا في رأيي سبيرغ كان بطلا».

ورغم أن تسريب سنودن أجبر أيضا إدارة أوباما على تغيير القانون حيال التجسس على المواطنين وأدى إلى تعزيز الرقابة على ممارسات وكالات الأمن غير القانونية، إلا أن سبيلبرغ لا يقر بأنه كان بطلا.

تعليق مناقض

«ليست لدي المعلومات نفسها حول سنودن، لأنني قضيت الكثير من الوقت في دراسة سبيرغ وليس سنودن، لذلك لن أستطيع الإجابة على ذلك لعدم وجود معرفة حقيقية عنه»، يوضح سبيلبرغ. 

أما ستريب، التي انتقدت ترامب بشدة العام الماضي من على منصة حفل توزيع جوائز «الغولدن غلوب»، فهي تعترف أنه لا يمكن محاسبة أعدائها والسكوت عن ممارسات زملائها من السياسيين. 

«علينا أن نطالب أصدقاءنا بالالتزام بنفس المعايير التي نطالبها من الذين يحملون وجهات نظر سياسية عدائية. وأعتقد أن هذه هي رسالة الفيلم»، تقول الممثلة العريقة. 

فهل الفيلمُ هو فعلا عن مناصرةِ حريةِ الصحافة، أم هو جزء من حملة هوليوود ضد الرئيس المحافظ ترامب وتحذير له؟ إذ إأن الصحافةَ تنتصرُ على نيكسون وتنشر أوراق البنتاغون ثم تضرِبَه لاحقا ضربةً حاسمةً بفضيحةِ «ووترغيت»، التي أدت إلى استقالتِه من منصبِ الرئاسةِ عامَ ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وسبعين. فهل يواجهُ ترامب مصيرا مماثلا؟

القدس العربي اللندنية في

21.12.2017

 
 

مأساة انتحار الكاتب ستيفان زفايج في فيلم يدخل ترشيحات الأوسكار

ترجمة: المدى

(ستيفان زفايج وداعاً أوروبا) هو عنوان الفيلم الجديد الذي يتناول مأساة انتحار الكاتب ستيفان زفايج وقد بدأ الناقد الفني لصحيفة الغارديان ستيوارت جيفريس مقالته عن الفليم بالاشارة الى العبارة التي قالتها ماريا شريدر، الممثلة الألمانية المعروفة "كل حادثة انتحار تخفي دائما سراً ورائها ، شيئاً ما مجهولاً لا تكشفه كل الأسباب والتفسيرات" وهي تتحدث عن موضوع الفيلم الذي قامت بإخراجه وتم ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار. غادر الكاتب ستيفان زفايج وطنه في عام 1934 مع صعود هتلر متوجها إلى لندن ومن ثم نيويورك واستقر أخيراً في بيتروبوليس، وهي بلدة جبلية تبعد 60 كم شمال ريو دي جانيرو التي أصبحت موطناً لمجموعة من المنفيين الألمان. في 23 شباط من عام 1942 وكان يبلغ من العمر حينها 60 عاماً عثر عليه منتحرا هو و زوجته الثانية لوت، 33 عاماً من قبل الخدم بعد تناولهما جرعة زائدة من المنومات 
من الصعب أن نفهم على وجه الدقة لماذا قتل هذين الزوجين نفسيهما. وكان ستيفان زفايج قد انتهى لتوه من تأليف كتاب،بعنوان البرازيل: أرض المستقبل، يمتدح فيه وطنه الجديد.وتظهر زوجته لوتا، في أحد مشاهد الفيلم وهي تروي لأحد المرشدين الذي يريهم إحدى مزارع السكر لماذا تحب هي وزوجها الجنة البرازيلية: "هنا تعيش مختلف الأجناس معا بشكل طبيعي بحيث يبدو الأمر وكأنه معجزة بالنسبة لنا". 

في مشهد آخر،يقف ستيفان زفايج وزميله المنفى الألماني على الشرفة وهما ينظران الى الببغاوات وهي تحلق فوق المناظر الطبيعية الاستوائية الرائعة. وهويقول"نادراً ما كنت أشعر بمثل هذه المتعة في الأشهر الثلاثة الماضية. لا شيء سوى العمل والمشي والقراءة. ليس لدينا أي سبب للشكوى "،.فيوافقه صديقه جذلاً. "

ولكن بعد ذلك يسقط قناع الطمأنينة. ستيفان زفايج ، الذي يؤدي دوره ببراعة الممثل الاميركي جوزيف هيدر كان حتى الآن رجلاً ساحراً ورقيقاً،ينظر بغضب نحو زملائه المقربين، والدموع تترقرق في عينيه: وهو يقول "كيف يمكن للمرء أن يتحمل كل هذا؟"ا
ويبدو الأمر كما لو أن العيش في الجنة يجعل فقدانه لأوروبا الحبيبة أكثر صعوبة. ولكن ذلك لن يكون سوى شرح اختزالي لتفسير السبب الذي جعله يقتل نفسه بعد بضعة أشهر من هذا المشهد. للمخرجة شريدر بالتأكيد الحق في الاشارة الى أن كل حادثة انتحار تخفي ورائها أسراراً. ومن المحتمل إن المخرجين الأقل تمكنا منها كانوا قد سردوا موضوع الفلم منذ البداية وأرسلوا البطل بلا شفقة نحو مصيره المتوقع. ولكن المخرجة شريدر، بدلاً من ذلك، خلقت مساحة تسمح للكاتب أن يدفن معه سره النهائي.

في وقت وفاته، كان ستيفان زفايج واحداً من الروائيين الأكثر شعبية في العالم (باستثناء بريطانيا حيث كان دائما غير مقروء على نطاق واسع). و نشرت أخبار وفاته على الصفحات الأولى من الصحف الأميركية جنباً الى جنب مع خبر اعلان الحرب من قبل الرئيس روزفلت. تقول المخرجة شريدر، التي تعتقد أن صدى مأساة انتحار زفايج كان يتردد بشكل غريب على مر السنين. "لقد فوجئت بجميع القضايا التي نتجت عن هذا القرار المزعج. كيف يمكنك التعامل مع عالم يتحول إلى التطرّف؟ هل هناك شيء أكثر قيمة من السلامة البدنية والسعادة الشخصية؟ خلال سنوات البحث والتقصي عند الاعداد لاخراج الفيلم لم يكن لدي أي فكرة عن مدى ملاءمة هذه الأسئلة لواقعنا اليوم –ولكن الامر أصبح واضحاً مع تزايد أعداد اللاجئين الهاربين من أوطانهم بحثا عن ملاذ آمن في أوروبا ".

و فيلم شريدر - الذي تم اختياره في القائمة القصيرة للأفلام المرشحة لنيل جائزة اكاديمية الفلبم الأوروبي و بدأ يشتريه الموزعون في جميع أنحاء العالم (باستثناء المملكة المتحدة، كما اخبرتني شريدر) – يقدم على شاشات السينما ونحن نعيش أزمة لاجئين جديدة. وتشرح المخرجة ذلك قائلة "انه عكس ما حدث قبل 70 عاماً عندما غادر الملايين من الناس القارة. الآن يبدو أن أوروبا تقدم الأمل للكثيرين. إنهم يريدون أن يكونوا على الجانب الأيمن من البحر الأبيض المتوسط ". اليوم،تسعى ألمانيا على وجه الخصوص إلى أن تكوّن صورة جديدة عنها غير تلك التي عرفها الناس عنها أيام حكم هتلر،
لماذا تثير مأساة ستيفان زفايج اهتمامنا اليوم؟ أحد الأسباب هو أن التاريخ عادة ما يكتب من قبل المنتصرين ، وقصص المنفى غالبا ما تتحدث عن أولئك الغرباء الذين ازدهرت حياتهم في أراضي غريبة، أو على الأقل، لم يستنفذها فقدان الوطن لكن انتحار زفايج وفلم المخرجة شريدر قد يكونا بمثابة تصحيح لهذا الامر.

كتب ستيفان زفايج في رسالة انتحاره يقول :

... ان يبدأ المرء كل شيء من جديد بعد عامه الستين لهو أمر يتطلب ميزات خاصة، ولقد أستنفدت كل قواي بعد سنوات من التجوال بحثاً عن مأوى. ولذلك فإنني أفضل أن أنهي حياتي في الوقت المناسب، وأنا في أحسن حالاتي ، كرجل كان العمل الثقافي يمثل دائما بالنسبة له مصدر سعادته وحريته الشخصية –وهما أثمن ما يمكن أن يمتلكه الانسان على هذه الأرض.

عن: الغارديان

المدى العراقية في

21.12.2017

 
 

فيلم سبيلبرج الجديد «ذا بوست».. عن المرأة وحرية الصحافة

رويترز

نال فيلم "ذا بوست" أحدث أعمال المخرج الأمريكي الشهير ستيفن سبيلبرج الثناء باعتباره تذكرة جاءت في الوقت المناسب بحرية الصحافة والديمقراطية والوشايات وأكاذيب الحكومات.

أرادوا صناع الفيلم أن يكون قصيدة دفاع عن حقوق المرأة يتردد صداها بقوة اليوم كما كان الحال في فترة السبعينات حينما بدأت الأصوات تعلو دفاعا عن النساء.

ويدور الفيلم الذي يبدأ عرضه في دور السينما اليوم الجمعة عن معركة خاضتها الصحف الأمريكية عام 1972 وقادتها صحيفة «نيويورك تايمز» لنشر وثائق مسربة من وزارة الدفاع.

وأظهرت الوثائق أن الحكومات المتعاقبة وسعت سرا حجم العمليات العسكرية الأمريكية في فيتنام حتى رغم اقتناع الزعماء الأمريكيين باستحالة تحقيق النصر.

ومن بين من تصدروا المعركة كاثرين جراهام ناشرة صحيفة نيويورك تايمز، وتلعب دورها النجمة ميريل ستريب، التي رغم أنها كانت في الخمسينات من العمر في ذاك الوقت كانت لا تزال تناضل لتنتزع لنفسها موطئ قدم في عالم يهيمن عليه الرجال. وتولت جراهام منصب ناشر الصحيفة بعد وفاة زوجها فيل جراهام.

وأعطت جراهام موافقتها على قرار النشر لرئيس التحرير بن برادلي، الذي يلعب دوره توم هانكس، متحدية أمرا من البيت الأبيض خلال عهد الرئيس ريتشارد نيكسون لتخاطر بتعرضها للسجن.

ولم يؤثر القرار على عائلة جراهام فقط بل على مستقبل شركتها وكيف كانت ترى ذاتها.

ومن المتوقع ترشيح ستريب (68 عاما) عن دورها في الفيلم لجائزة الأوسكار للمرة الحادية والعشرين في تاريخها الفني وهو رقم قياسي. وقالت ستريب إنه لا يخالجها أي شك في أهمية الفيلم بالنسبة للنساء اللاتي يخضن صراعا من أجل الحصول على المساواة في مجالس إدارات الشركات بل وفي هوليود نفسها.

وأضافت "أحاول أن أقول للشابات اللائي لم يعشن في تلك الفترة كيف كان الأمر مختلفا ولا يزال في دوائر القيادة هذه. صحيح أننا نشغل الجزء السفلي من الهرم لكن...أينما يتم اتخاذ القرارات لا نحظى بفرص متكافئة. لا نقف على مسافة قريبة حتى".

بوابة أخبار اليوم المصرية في

22.12.2017

 
 

«القضية 23» من الحظر »السياسي« إلي الأوسكار

كتب مصطفي حمدي:

جاء اختيار الفيلم اللبناني »القضية 23» للمخرج زياد دويري ضمن قائمة التسعة أفلام المتنافسة علي جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي ليعيد الفيلم إلي دائرة الجدل مجددا لسببين ، الأول أنه الفيلم العربي الوحيد ضمن القائمة ، والثاني كونه ممنوعًا من العرض في عدة دول عربية أهمها بالطبع فلسطين.. زياد دويري الذي قدم من قبل فيلمي »بيروت الغربية» و»الصدمة» ليثير بهما الكثير من علامات الاستفهام حول ميوله السياسية وما صاحبها من اتهامه بالترويج للتطبيع يعود الآن ليطرح أسئلة أكثر جرأة في »القضية 23» والذي قدمه للجمهور الغربي تحت اسم آخر هو   the insult أو »الإهانة» ، خاصة وأنه يتطرق إلي حالة الكراهية المدفونة بين اللبنانيين والفلسطينيين المقيمن في مخيمات لبنان ، وسط كل هذا فاز بطل الفيلم الممثل الفلسطيني كمال الباشا لجائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا وكأن القدر يمنح الفيلم قدرًا أكبر من الإثارة في مشواره المثير.. بعد عرضه في مهرجان الجونة وفوزه بنجمة الجونة الفضية قررت لجنة مقاطعة اسرائيل منع عرض الفيلم في مهرجان »أيام سينمائية» بفلسطين، بل تم منع عرض الفيلم تجاريا في رام الله، وانتقلت العدوي إلي تونس حيث خرجت أصوات تطالب بمنع عرض الفيلم في مهرجان قرطاج وانتقل الأمر إلي بعض دول الخليج، وعاد الهجوم مجددا علي الفيلم بعد ترشحه كفيلم عربي وحيد للاوسكار وهنا يقول زياد دويري لملحق الفنون: أولا أنا سعيد جدا بما حققه الفيلم سواء في مهرجان فينسيا أو أي مهرجان شارك فيه، والآن نحن بصدد الترشحات النهائية لجائزة الأوسكار ، هذا بلا شك تأكيد علي أننا قدمنا عملًا جيدا، ولكن المحزن هو حالة الهجوم التي ينالها الفيلم لأسباب أراها سياسية بحته وأيديولوجية وليست فنية علي الاطلاق.. وتابع دويري: منذ عرض الفيلم وهناك جهات سياسية فلسطينية تشكك في وطنيتي حتي انهم يشككون في وطنية كامل الباشا الفلسطيني الذي اعتقلته السلطات الاسرائيلية واعتقل بسجونها من قبل ، هؤلاء لا ينظرون سوي لمواقفهم السياسية وقناعاتهم فقط، ويكيلون الاتهامات لأي وجهة نظر تفكر بمنطق مختلف ولا تعاديهم او تختلف علي قضيتهم حتي !

وأضاف دويري : فيلمي يتعرض لإرهاب فكري من جماعات هي بالأساس تحارب الفكر والفن ولا أري فرقًا بينهم وبين داعش التي تسعي لمحاربة التراث الانساني والفكر والثقافة.. المثير ان السلطات اللبنانية اوقفت زياد دويري في مطار رفيق الحريري ببيروت في سبتمبر الماضي وسحبت جواز سفره اللبناني بسبب فيلم »الصدمة» الذي قدمه منذ سنوات، وبعد ساعات تم الافراج عنه.. الفيلم بطولة الممثل اللبناني عادل كرم واحداثه كما قال دويري مستوحاة من قصة حقيقية حدثت له شخصيا، حيث تنطلق الأحداث من مشادة حادة تقع بين شابين أحدهما مسيحي لبناني يدعي طوني وآخر لاجئ فلسطيني مسلم يدعي ياسر،  يعيش في أحد مخيمات لبنان، بسبب سقوط قطرات من المياه المتسخة من ماسورة الصرف الخاصة بالرجل الأول علي رأس الثاني داخل أحد مواقع البناء، وتشتد حدة الخلاف إلي التراشق بالألفاظ، ومن ثم تحولت الخناقة إلي قضية رأي عام بعد وصولها إلي القضاء مما دفع الرئاسة اللبنانية للتدخل لاحتواء الأزمة.

أخبار اليوم المصرية في

22.12.2017

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)