جديد حداد

 
 
 
 

تلفزيون رمضان 2009

( 6 )

دراما السيرة الذاتية

 
 
 
 

مجلة

هنا البحرين

 
 
 
 
 
 

هنا، لابد من الحديث عن أبرز المسلسلات التي تابعناها، بشيء من التفصيل، أو تحديد مميزاتها وسقطاتها، وإبداء الرأي عنها وعن صانعيها.. وبالرغم من هذا الكم الخرافي الذي بثته تلك القنوات المنتشرة في الفضاء التلفزيوني (40 عملاً مصرياً، 22 عملاً سورياً، 16 عملاً خليجياً)، هذا إضافة إلى تلك الأعمال التي أنتجت ولم تحصل على تسويق جيد يمكنها من البث هذا العام، وعليها الانتظار حتى رمضان القادم، لتحصل على فرصة للعرض.

ومن الطبيعي، في زحمة هذه الدراما الكثيفة، أن يضيع مجهود الكثيرين ممن أجادوا في أعمالهم، ويكون هناك أعمالاً تعرضت للظلم، وأعمال نالت أكثر مما تستحق. وإن جميع تلك الأعمال غلب عليها التطويل والمط في أحداثها، خصوصاً بأن المطلوب منها ملء ساعات الإرسال الطويلة على مدى الثلاثين يوماً.. أي أن الجميع يعمل على أساس الثلاثين حلقة، حتى ولو كانت مواضيعها لا تحتمل هذا الكم من الحلقات.. فمنتجي الدراما أصبحت عيونها فقط على الكم الذي يبيعه بالكيلو للمحطات التلفزيونية الفضائية.. مع أن الثلاثين يمكن اختصارها إلى خمس عشرة حلقة، كما فعلت الفنانة ليلى علوي، وجمعت حكايتين مختلفتين، كل منها خمس عشرة حلقة.. ليصبح عملها أكثر تماسكاً، ذو إيقاع سريع ومشوق.. وهذا ما كان معمولاً به في السابق مع بدايات التلفزيون، والدراما التلفزيونية. 

دراما السير الذاتية:

بعد أن أصبحت مسلسلات السير الذاتية من طقوس رمضان الدرامية، في السنوات العشر الأخيرة، يأتي هذا العام عملين دراميين، أحدهم عن نجم الكوميديا إسماعيل ياسين باسم (أبوضحكة جنان)، والآخر عن النجمة الشهيرة ليلى مراد باسم (قلبي دليلي).. الجمهور العربي يعرف الكثير عن هاتين الشخصيتين، ولا يزال لهما حضور كبير من خلال أعمالهما فقط، المعروضة على الشاشة الصغيرة من حين إلى أخر.. لذا كان مهما بالنسبة لهذا الجمهور أن يتعرف أكثر على هذين النجمين اللذين أدخلا السعادة والفرح إلى قلوبهم، وعلى كواليس حياتهما اليومية وعلاقاتهما بالآخرين.. إلا أن العملين بشكل عام لم يكونا على قدر من التميز، بل كانا عملان عاديان، مشحونان بكم رهيب من الأحداث التاريخية المتلاحقة، من خلال سرد مباشر، وتلك الدراما التقليدية المطولة والمملة.. وابتعدا كثيراً عن تجسيد الإبداع الحقيقي لكلا الشخصيتين، ولنجد أمامنا دراما جافة بلا روح، بعيدة عن الحالة الإبداعية الساحرة والجذابة..!!

إلا أن أبرز الملاحظات على العملين، يكمن في طبيعة الشخصيات الدرامية وتصرفاتها، التي قدمها العملين، فأغلب المعاصرين لهاتين الشخصيتين وما حولهما، أجمعوا على أن ليلى مراد كما بدت في المسلسل ليست هي، لا شكلاً ولا موضوعاً، فلم تكن رفيعة الصوت مثلاً، كما جسدتها صفاء سلطان، التي كان أدائها مبهماً، وخال من التعابير الحقيقية. وكذلك الراحل أنور وجدي، الذي أظهره المسلسل بشكل ساذج، مع حركة الرقبة التي جعلته وكأنه مهرج. أما النجم إسماعيل ياسين، الذي أداه الفنان أشرف عبدالباقي، فقد ظهر بالشكل الذي شاهدناه في أعماله، وهذا ليس صحيحاً (كما أجمع معاصروه)، فقد كان شخصاً هادئاً ورزيناً في حياته اليومية، بل إنه كان يقود فريق عمل جميع أعماله بحكمة وحزم ويرفض أي خلل مقصود.

 

هنا البحرين في

04.11.2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)