Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 22 يناير 1992

حسين كمال

قفص الحريم

إنتاج عام

1986

بطاقة الفيلم

شريهان + عزت العلايلي + هياتم + فريدة سيف النصر

رؤية سينمائية: حسين كمال ـ سيناريو: رفيق الصبان ـ قصة وحوار: مجيد طوبيا ـ تصوير: عبد المنعم بهنسي ـ مناظر: ماهر عبد النور ـ موسيقى: عمار الشريعي ـ مونتاج: رشيدة عبد السلام ـ إنتاج: أفلام المعجزة

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

رؤية نقدية

  فيلم (قفص الحريم) إنتاج عام 1986، للمخرج حسين كمال. قام ببطولة الفيلم شيريهان وعزت العلايلي وهياتم. وكتب السيناريو للفيلم السيناريست رفيق الصبان، عن قصة "ريم تصبغ شعرها" للكاتب مجيد طوبيا، وهو كاتب الحوار ايضاً.
والفيلم يطرح قضية مثيرة ومتشعبة ويحمل في أحداثه مضموناً في غاية الاهمية والحساسية ، إلا ان هذا المضمون قد جاء برؤية إجتماعية متخلفة .
يقول الفيلم بان الرجل في أي زمان ومكان، الأمي أوالمتعلم.. المتزمت أو المتحرر، لا يقبل مطلقاً للمرأة بان تأخذ دوره وتمارس حقه، ويرفض بشكل قاطع ان تمارس حقها في إختيار حتى شريك حياتها.

ولتجسيد ذلك ، يتناول الفيلم ثلاثة نماذج للرجل للتدليل على ذلك ، فالعمدة الصعيدي هذا الرجل المزواج يمثل الجيل القديم والمتخلف في نظرته للمرأة ، حيث يعتبرها تابع ضعيف لابد ان تكون خاضعة له ، ويلح على إبنته ريم (شيريهان) بان تتزوج وتترك إصرارها باختيار عريسها . ولانها بنت متعلمة ، فهي تصر على الاختيار المتبادل الذي يتم من قبل الطرفين .
والنموذج الثاني هو الفنان المتعلم الذي نراه يطرح أفكاراً متحررة جداً لدرجة إعجاب ريم بهذه الافكار وبه شخصياً ، إلا انه عندما يحين الوقت لتطبيق هذه الافكار ، نراه يختار زوجة غير متعلمة من القرية .
أما النموذج الثالث ، فهو ذلك الشاب العصري طالب الجامعة الذي إختارته ريم ليكون زوجاً لها ، جيث تفاتحه هي بحبها ورغبتها بالزواج منه . وفي يوم الزفاف يتركها في إنتظاره ولا يأتي ، فهو يفاجأ بجرأتها وجسارتها في إعلان حبها له ومبادرتها بطلب الزواج منه .
قصة الفيلم تنتمي الى نوعية قصص إحسان عبدالقدوس ، وذلك في مضمونها الذي يدور في إطار تحرر المرأة وإستقلاليتها وإمتلاكها للمبادرة تجاه الرجل . وهي بالطبع من القصص التي تستهوي مخرجنا حسين كمال ، والذي سبق وأخرج العديد من قصص وروايات إحسان عبدالقدوس .
سيناريو الفيلم رغم تقليديته يبدو لأول وهلة بانه فيلما متماسكاً ، إلا انه على غير ذلك . والسبب هو تناوله للعديد من المفاهيم المتفاوتة والمتناقضة و ليقدم بذلك توليفة لمجموعة من الافكار المغرية في طرحها الرجالي والنسائي .
والفيلم بكل ما أتيح له من إمكانيات مادية وفنية ، لم يصل الى مستوى يتناسب وهذه الامكانيات ، فهو لا يمكث منه شيء في الذاكرة .. فلا محاولة لإستغلال طاقات أدائية كامنة لدى الممثلين .. ولا شروع في فهم طبيعة الصراع بين القديم والجديد وبين المدينة والقرية .. ولا حتى الإستفادة من حيثيات وجزئيات حياتية ومعيشية ، كالتقاليد والعادات والمسكن والملبس . هذا إضافة الى الفكرة المتدنية والخطيرة عن نظرة الرجل للمرأة ، وإعتبارها نظرة لا تتغير مهما كانت ثقافة هذا الرجل ووعيه ودرجة تحضره وتحرره . لأجل كل هذا ، تحول الفيلم من مرآة للحياة الى شيء زائف لا يحفل باهتمام المتفرج .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)