Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 10 يوليو 1991

حسين كمال

حبيبي دائماً

إنتاج عام

1980

بطاقة الفيلم

نور الشريف + بوسي + سعيد عبد الغني + ماجدة الخطيب + نعيمة وصفي + مريم فخر الدين

سيناريو: رفيق الصبان ـ حوار: كوثر هيكل ـ تصوير: محسن نصر ـ مناظر: ماهر عبد النور ـ موسيقى: جمال سلامة ـ مونتاج: رشيدة عبد السلام ـ إنتاج: إن بي فيلم

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

رؤية نقدية

 في فيلم (حبيبي دائماً)، يقدم لنا مخرجه حسين كمال ـ باعتباره من ابرز مخرجي السينما التجارية ـ فيلماً تقليدياً من الميلودراما المغلفة بالرومانسية، استوحى قصته السيناريست رفيق الصبان عن قصة حب عاشها الفنان عبدالحليم حافظ.
بطل الفيلم ابراهيم (نور الشريف) طبيب شاب بسيط ومكافح ، يحب فريدة (بوسي) سليلة الحسب والنسب ، حيث تقف الفوارق الطبقية حائلاً لزواجهما ، بالرغم من قرار فريدة بالتضحية بأهلها والهرب مع الراهيم والزواج منه ، الا ان ابراهيم يرفض هذا التصرف ويصر على ارجاعها بنفسه الى بيتها . ولا يرى المتفرج مبرراً منطقياً لهذا التصرف ، والذي تعتبره فريدة ضعفاً منه وعدم مقدرة لديه على المواجهة . لذا نراها توافق على الزواج من رجل اعمال ثري ، تسافر معه الى باريس . وبعد مشاهد غريبة مليئة بالترف والانحلال والمجون ، لم تتوضح فيها رؤية الكاتب ، ترفض فريدة هذا الزواج وتحصل على الطلاق لتعود الى مصر . تلتقي مرة اخرى بابراهيم الذي مازال يحبها ، بعد ان اصبح طبيباً مرموقاً . في هذه الفترة تصاب فريدة بمرض خبيث يكتشفه ابراهيم نفسه لكنه يخفي حقيقة هذا المرض عنها ، ويصر على الزواج منها في اسرع وقت . بعدها يسافر بها الى لندن للعلاج محاولاً انقاذها من المرض ، الا ان الاطباء هناك اكدوا بان حالتها ميؤوس منها . تعرف فريدة بأمر مرضها في لندن ، فترجع مع حبيبها الى مصر لتنتظر الموت . وفي النهاية تموت بين احضان حبيبها بعد مشاهد ميلودرامية عنيفة .
الفيلم ذو مستوى تقني جيد ، قدم حسين كمال من خلاله لقطات ومشاهد جميلة ظهرت وكأنها لوحات تشكيلية ، لقطات مدروسة بدقة من حيث التكوين واللون . كما قدم مشاهد لمدينة لندن لم يسبق للافلام المصرية ان قدمت مثلها . الا ان كل هذا جاء ليخدم موضوعاً مستهلكاً ، سبق وان قدمته السينما المصرية عشرات المرات ، كما تطرقت له السينما العالمية في الكثير من الافلام ، ابرزها فيلم (قصة حب LOVE STORY ) لمخرجه آرثر ميلر .
صحيح من ان فيلم (حبيبي دائماً) قد صنع بدقة وعناية ، الا انه لم يطرح اية قضية ملحة وجادة ذات ابعاد انسانية واجتماعية ، كما انه تناول شخصياته بسطحية مفرطة ولم يدخل في اعماقها .
إذاً نحن هنا امام موضوع تقليدي وشخصيات فقيرة باهتة . وانه لمن دواعي الاسف حقاً ان مثل هذه الموضوعات مازالت تحظى باهتمام بعض المخرجين المصريين و لاسيما ونحن امام مخرج كبير كحسين كمال قطع شوطاً طويلاً في عالم السينما . ان حسين كمال بهذا الفيلم قد اهدر طاقاته وطاقات من عمل معه في عمل تجاري تقليدي .
التمثيل كان ارفع مستوى من عناصر الفيلم الاخرى ، او بالاحرى هو العنصر الوحيد البارز . فقد ادى نور الشريف دوراً شديد الصعوبة اعتمد علي التعبير بعضلات الوجه عن مجمل الاحاسيس والخلجات والصراعات الداخلية . وكذلك بوسي التي استطاعت في عدة مشاهد ان تؤكد قدرتها على الاداء الصعب والتحرر من قيد الشخصية واكسابها نوعاً من التألق ، هذا بالرغم من ان هذه الشحصة لم ترسم بدقة وبدت مسطحة .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)