Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 21 أكتوبر 1992

عاطف الطيب

البندرون

إنتاج عام

1987

بطاقة الفيلم

سناء جميل + جلال الشرقاوي + ممدوح عبدالعليم + ليلى علوي

تأليف: عبدالحي أديب ـ تصوير: سمير فرج ـ موسيقى: منير الوسيمي ـ مونتاج: سلوى بكير ـ إنتاج: أستوديو الفن

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

رؤية نقدية

 يتناول فيلم (البدرون) موضوع الإنحراف نحو الرذيلة والفساد ، ودور الفقر في إنتشار هذا المرض الذي يهدد الكيان الإجتماعي ويدفع بالمجتمع نحو حافة الإنهيار . صحيح بأن الحكاية تحمل موضوعاً إجتماعياً هاماً ، إلا أن الحكاية شيء يختلف عن السيناريو الذي هو الهيكل الفني للفيلم السينمائي . فقد كان كل شيء في هذا الفيلم متأثراً تماماً بالسيناريو .. أقصد بأن صناع الفيلم قد حشدوا إمكانيات فنية كبيرة من فنيين وفنانين ، ولكنهم لم يهتموا كثيراً بالسيناريو ، والذي كان بحق السبب الحقيقي وراء تدني مستوى الفيلم . فقد بدى فيلم (البدرون) وكأنه إحدى الميلودراميات القديمة الساذجة ، وكان السيناريو يفتقد الى الإقناع ويتميز بالترهل والتمطيط ، هذا إضافة الى الإخفاق التام في رسم شخصيات الفيلم ، وفقدانه للمبررات المنطقية لكافة التحولات التي طرأت على هذه الشخصيات ، مع عدم تقديم مبررات درامية ونفسية تساهم في خلق أحداث منطقية . كل هذا أدى الى سقوط الفيلم في دوامة الإتهام لشخصياته ، بدلاً من الإدانة التي كان الفيلم يزمع توجيهها للمجتمع .. يتحدث عاطف الطيب عن فيلمه هذا ، فيقول :
... الفيلم في شكله ميلودرامياً ، ويمكن إعتبار الشكل مجرد وسيلة موظفة سينمائياً لتوصيل المفهوم وإبراز التناقض الطبقي في مجتمع الإنفتاح الإقتصادي وما بعده ، وما أفرزه هذا التناقض من سلبيات سياسية وإجتماعية وأخلاقية وإقتصادية ، والفيلم مجرد محاولة للإقتراب من الواقع المعاش لإستجلائه وفهمه وتحليله ، والخروج منه بنتائج تساهم في إكمال وعي المواطن المصري البسيط .. وهذه هي رسالتي كمخرج وفنان ، بعيداً عن الخطابة أو التسلية أو التخدير أو الدجل ... . وكرد على ماقاله الطيب ، فإن الفيلم مليء بالحكم والمواعظ والميلودراما البكائية العنيفة ، هذا إضافة الى القتل لمجرد الإنتقام . والفيلم في تأمله السطحي ، هو موضوع إجتماعي هام ، ساهم بشكل أو بآخر في تقديم مبررات جديدة/قديمة للإنحراف وإرتكاب الرذيلة . وبذلك تحولت النوايا الحسنة لدى صناع الفيلم ـ هذا إن وجدت أساساً ـ الى سلاح خطير دمر معه كل القيم والمباديء .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)