Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 14 مارس 1990

عاطف الطيب

الحب فوق هضبة الهرم

إنتاج عام

1984

بطاقة الفيلم

آثار الحكيم + أحمد زكي + أحمد راتب + حنان سليمان + نجاح الموجي + حنان شوقي

سيناريو وحوار : مصطفى محرم ـ قصة : نجيب محفوظ ـ تصوير : سعيد شيمي ـ مونتاج : نادية شكري ـ موسيقى : هاني مهنى ـ إنتاج : عبد العظيم الزغبي

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

رؤية نقدية

 يناقش فيلم (الحب فوق هضبة الهرم) مشاكل الشباب المصري في الثمانينات ، وبالتحديد شباب الطبقة المتوسطة ، الذين يعيشون أزمات هذا العصر .. أزمات مثل السكن والعادات والتقاليد ، كما يناقش موضوعاً حساساً جداً يعاني منه الشباب العربي بشكل خاص ، ألا وهو موضوع الجنس .
يقدم سيناريو الفيلم ، الذي كتبه مصطفى محرم ، شخصيات واقعية جداً في المجتمع ، فنحن أمام عليّ (أحمد زكي) شاب في الثامنة والعشرين من عمره ، تخرج من كلية الحقوق وعين في إدارة من إدارات الدولة لكي لا يعمل شيئاً ، لذلك نجده يمضي الوقت بالتسكع في الشوارع ، راتبه الشهري ضئيل لا يسمح له بالتفكير في الزواج في هذا الزمن الرديء ، عاجز عن حل مشكلته الحيوية ، لذلك يلجأ الى العلماء ورجال الفكر لحلها ، لعله يجد عندهم الحل . أما الشخصية الرئيسية الثانية ، فهي رجاء (آثار الحكيم) البنت المثقفة ذات الشخصية القوية ، والتي تربت على تحمل المسؤولية وحب القرار . ترتبط بعلاقة حب مع عليّ ويتفقان على الزواج ، لكن الظروف والتقاليد تحاصرهما من كل جانب . لدرجة أنهما يجدان صعوبة للإختلاء بنفسهما حتى بعد زواجهما ، لينتهي بهما المطاف في السجن .

وهناك أيضاً نهى (حنان سليمان) شقيقة عليّ الطالبة في الجامعة ، والتي تتزوج من سباك (نجاح الموجي) بعد نقاش بين أفراد الأسرة ، نتيجة ذلك الفارق الإجتماعي والثقافي بين الإثنين ، ولكنهم في النهاية يقبلون بهذا الزواج كأمر واقع نتيجة المتغيرات الإقتصادية والمعيشية في ظل مجتمع الإنفتاح . أما أبو العزايم (أحمد راتب) صديق عليّ ، فهو يلجأ الى إمرأة تكبره سناً ، يبيعها نفسه في مقابل ثروتها ومسكنها الفاخر ، ويحاول إقناع عليّ بسلك نفس الطريقة ، بدلاً من التسكع في الشوارع للبحث عن الأنثى . هذا إضافة الى الكثير من الشخصيات التي أعطت إيحاءات للوضع المأساوي الصعب في مجتمع الثمانينات .
ولكن ، بالرغم من كل هذه الأفكار والشخصيات التي طرحها الفيلم ، فهو لم يقدم جديداً في المعالجة الدرامية وبدا تقليدياً في تركيبته وكتابته للسيناريو ، وبسيطاً في تكويناته الجمالية للصورة . وكان إعتماد السيناريو على الحوار بشكل كبير في توصيل أفكار الفيلم ، وأعني الحوار الزائد في كثير من المشاهد . صحيح بأن هناك جهداً مبذولاً في إخراج الكاميرا من الأستوديو والنزول بها في شوارع القاهرة ، بإدارة المبدع سعيد شيمي ، خصوصاً الكاميرا المحمولة التي أضفت نوعاً من الحركة على المشاهد . إلا أن كل هذا لم يمنع الفيلم من الوقوع في الدراما التقليدية .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)