كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

جوائز متوقعة لأفلام عادية

كتب بواسطة أمير العمري

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 2018)

   
 
 
 
 

ترشيحات الأفلام خضعت هذا العام لبعض التوازنات المسبقة التي نتجت عمّا وجه من انتقادات للمسابقة الشهيرة خلال السنوات الأخيرة، وهي انتقادات تتعلّق بأنواع الأفلام، وعلاقتها بما يعرف بـ"الجندر"، وبالميول الجنسية وبالخلفية العرقية.

كانت نتائج مسابقة الأوسكار الأميركية التي أسفرت عن فوز فيلم “شكل الماء” بجائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج من بين الأفلام التسعة التي رشحت لهذه الجائزة، متوقعة إلى حد كبير.

وبعد أن شاهدت الأفلام التسعة، يمكنني القول إن “شكل الماء” يتميز من بينها بالتجديد والابتكار في الخيال وأسلوب التعامل مع المادة البصرية والموسيقية والمزج البديع بين الأساليب السينمائية المختلفة في بناء ما بعد الحداثي وفي سياق قصة “مجنونة” تحمل بصمات إنسانية مؤثرة.

ومع إعجابي الكبير بالفيلم الذي شاهدته في عرضه العالمي الأول بمهرجان فينيسيا في سبتمبر الماضي، وكتبت عنه وقتها تحليلا نقديا لـ”العرب”، إلّا أنني لا أجده يرقى إلى مستوى التحف السينمائية.

والفيلم الوحيد من بين الأفلام التسعة الذي يرقى في رأيي الخاص إلى مستوى “التحفة” هو فيلم “دنكرك” للمخرج كريستوفر نولان، لكن مشكلة “دنكرك” أنه يصوّر موضوعا قديما لا شك أن أعضاء الأكاديمية رأوا فيه أيضا موضوعا “بريطانيا” خالصا، يخلو إلى حد ما من حضور الدور الكبير للممثل، لذلك فضلوا منحه ثلاث جوائز فرعية تقنية، وكما توقعت وكتبت، فقد فاز أفضل الأفلام الخمسة المرشحة لأفضل فيلم أجنبي وهو “امرأة رائعة” من شيلي بالجائزة عن جدارة.

جوائز التمثيل كانت أيضا متوقعة إلى حد كبير، وأهمها بالطبع فوز فرانسيس ماكدورماند عن دورها في “ثلاث لوحات إعلانية خارج إيبنغ، ميسوري”، وغاري أولدمان عن “أحلك الساعات”، وسام روكويل كممثل ثانوي عن الفيلم الأول، وإليسون جاني عن دورها في “أنا تونيا”.

ومع إعجابي بفيلم “ثلاث لوحات..” بتقنيته العالية وفوضويته البصرية المنظمة، إلاّ أنني أجده مثل باقي الأفلام، عملا جيدا لا يرقى إلى مستوى التحفة، فمعظم الأفلام المرشحة كانت من “الأفلام العادية”، باستثناء الفيلم المدهش “اخرج”(Get Out) الذي ربما يكون قد ظلم رغم منحه جائزة أحسن سيناريو مباشر.

ظلت المجلات السينمائية المرتبطة بصناعة السينما، مثل “فاريتي” و”سكرين إنترناشيونال” و”هوليوود ريبورتر”، عبر أشهر، تلحّ على هواة وعشاق السينما في العالم، لكي تدخل في روعهم أن هذه الأفلام التي تمّ ترشيحها في النهاية، هي أفلام عظيمة وتحف خالدة، في حين أن الترشيحات تجاوزت أفلاما أخرى كانت تستحق، وضمت أفلاما أقل كثيرا من المستوى مثل “نادني باسمك” الذي حصل على جائزة أفضل سيناريو معدّ عن أصل أدبي رغم ما فيه من فراغات وثقوب كثيرة.

ولا شك أن ترشيحات الأفلام خضعت هذا العام لبعض التوازنات المسبقة التي نتجت عمّا وجه من انتقادات للمسابقة الشهيرة خلال السنوات الأخيرة، وهي انتقادات تتعلّق بأنواع الأفلام، وعلاقتها بما يعرف بـ”الجندر”، وبالميول الجنسية وبالخلفية العرقية.

وقد كان النقد الشديد يدور عادة حول غلبة الأفلام “البيضاء”، التي يخرجها عادة مخرجون (من الذكور) وتهتم بالعلاقات الجنسية العادية أو التي يعتبرها الكثيرون “طبيعية” مع إهمال أفلام المثليين، لذلك تضمنت قائمة ترشيحات أفضل فيلم، فيلما عن علاقة الحب المثلي بين شابين هو فيلم “نادني باسمك”، وفيلما آخر من إخراج امرأة، هو فيلم “ليدي بيرد” للمخرجة غريتا غرويج، وفيلما ثالثا من بطولة ممثل من السود الأميركيين، هو فيلم “اخرج” (Get Out) وهو من إخراج المخرج الأميركي الأسود جوردان بيل.

ومنذ البداية، أي منذ أن عرض فيلم “ثلاث لوحات..” في مسابقة مهرجان فينيسيا السينمائي الأخير بدأت في الصحافة الأميركية حملة هائلة من أجل دعم الفيلم والترويج له باعتباره عملا غير مسبوق. وقبل إعلان جوائز الأوسكار وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تعرّض الفيلم فجأة لبعض الانتقادات التي تتعلّق بشخصية ضابط الشرطة العنصري “ديكسون” التي قام بها سام روكويل، وكيف أن الفيلم قدّمه في صورة مرحة وخفيفة ولم يلق ما كان يستحقه من إدانة بسبب عنفه وعنصريته الفظة، وهي فكرة ساذجة دون شك، شبيهة بمن كانوا يرون في الماضي ضرورة أن يلقى المجرم الشرير جزاءه على الشاشة!

كاتب وناقد سينمائي مصري

####

"شكل الماء" للمكسيكي ديل تورو يخطف أربعة أوسكارات

الفيلم المكسيكي يتوج بأوسكار الإخراج وجائزة أفضل فيلم وأفضل إنتاج آلي وأفضل تصميم إنتاج، وقصيدة لنجم السلة المعتزل كوبي براينت تحرز أوسكار الرسوم المتحركة.

لوس أنجلس – أعلن مذيع حفل توزيع جوائز الأوسكار جيمي كيميل، الذي أقيم كعادته في صالة مسرح كوداك بمدينة لوس أنجلس في كاليفورنيا في ساعة متأخرة من مساء الأحد، عن نتائج الأوسكار رقم 90 في تاريخ "أكاديمية فنون وعلوم الصورة الأميركية"، والتي توجت فيلم "شكل الماء" للمخرج المكسيكي جييرمو ديل تورو بأربع جوائز دفعة واحدة، وهي جائزة أوسكار أفضل مخرج وجائزة أفضل فيلم، بالإضافة إلى جائزتي أفضل إنتاج آلي وأفضل تصميم إنتاج.

وقال ديل تورو لدى تسلمه الجائزة "إن أعظم شيء يفعله الفن وتفعله صناعتنا هو إزالة القيود، ويجب علينا الاستمرار في عمل هذا، عندما يطلب منا العالم أن نفعل ذلك بشكل أعمق".

وهذه الجائزة هي أول جائزة أوسكار يفوز بها ديل تورو (53 عاما)، الذي أخرج أفلاما مثل “هيل بوي” و”بانز لابيرينث” الذي تم ترشيحه لجائزة أوسكار في 2007.

جائزتا التمثيل

اختطف الأميركي غاري أولدمان، جائزة أوسكار أحسن ممثل عن فيلم "أحلك الساعات"، أما أفضل ممثلة فكانت فرانسيس مكدورماند عن فيلم "3 لوحات خارج إيبنغ، ميسوري".

فاز المخرج المكسيكي الهوليوودي جييرمو ديل تورو بجائزة الأوسكار لأفضل مخرج في عام 2018 عن فيلمه “شكل الماء”، الذي فاز أيضا بجائزة أفضل فيلم بالإضافة إلى جائزتي أفضل إنتاج آلي وأفضل تصميم إنتاج، فيما فاز الفيلم التشيلي “امرأة رائعة” بجائزة أحسن فيلم أجنبي

وجسد أولدمان (59 عاما) في فيلم "أحلك الساعات" شخصية الزعيم البريطاني أثناء الحرب ونستون تشرشل.

واكتسح أولدمان، الذي تصدر الترشيحات للفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل، موسم الجوائز بفوزه بجوائز مثل “غولدن غلوب” وعدد من جماعات نقاد الأفلام، وهذه أول جائزة أوسكار يفوز بها.

وقال أولدمان لدى تسلمه الجائزة “أود فقط أن أُحيي ونستون تشرشل، الذي كان بمثابة صحبة رائعة عما يمكن وصفه بأنها رحلة لا يمكن تصديقها”.وخاطب أمه (98 عاما) التي قال إنها تشاهد الحفل على أريكتها “أقول لأمي شكرا على حبك ودعمك.. سأعود بالأوسكار إلى المنزل”.

ويركز الفيلم على شهري مايو ويونيو 1940 عندما كانت بريطانيا على وشك الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، وواجه تشرشل انقسامات عميقة في حكومته والجيش والملكية.

وتم ترشيح أولدمان لجائزة الأوسكار في 2011 عن فيلم “تنكر تايلور سولجر سباي”.

فيما لعبت مكدورماند في فيلم “3 لوحات خارج إيبنغ، ميسوري” دور امرأة غاضبة تسعى للعدالة في كوميديا سوداء. وهذه هي ثاني جائزة أوسكار تفوز بها مكدورماند (60 عاما)، حيث فازت قبلها بالجائزة الأولى في عام 1997 عن فيلم “فارغو”.

وقالت مكدورماند لدى تسلمها الجائزة “يشرفني أن تكون معي كل هذه المرشحات في جميع الفئات في هذه القاعة الليلة، أنظروا حولكم أيتها السيدات والسادة.. جميعا لدينا قصص نريد أن نرويها ومشاريع نحتاج إلى تمويلها”.

وتصدرت مكدورماند ترشيحات الفوز بجائزة أوسكار لأفضل ممثلة بعد فوزها بجائزة “غولدن غلوب” وعدد من جوائز النقاد عن دورها، وفازت مكدورماند بجائزة “إيمي” في 2014 كما فازت بجائزة “توني” للمسرح في 2011.

وفاز بجائزة أحسن فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنكليزية) “امرأة رائعة” من تشيلي، وأعلنت الممثلة فيولا دافيس عن جائزة أفضل ممثل مساعد، وفاز بها الممثل سام روكويل عن دوره في فيلم “3 لوحات خارج إيبنغ، ميسوري”، فيما فازت أليسون جاني بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “أنا، تونيا”.

قصيدة برايانت

ذهبت جائزة أفضل فيلم قصير متحرك إلى “عزيزي كرة السلة” الذي كتبه وأنتجه نجم كرة السلة الأميركي المعتزل كوبي برايانت.

وفاز كوبي برايانت بخمسة ألقاب في الدوري الأميركي للمحترفين، لكنه أكد أنه يشعر بإثارة أكبر من الانتصارات التي حققها مع لوس أنجلس ليكرر عندما فاز بجائزة أكاديمية فنون وعلوم السينما (أوسكار) في أول محاولة الأحد.

جوائز الأوسكار 2018

أفضل فيلم: شكل الماء"

أفضل مخرج جييرمو ديل تورو

أفضل ممثلة فرنسيس مكدورماند "3 لوحات خارج إيبنغ، ميسوري"

أفضل ممثل جاري أولدمان "أحلك الساعات"

أفضل ممثلة في دور ثانوي أليسون جاني أنا، تونيا"

أفضل ممثل في دور ثانوي سام روكويل "3لوحات خارج إيبنغ، ميسوري"

أفضل فيلم أجنبي امرأة رائعة" (شيلي)

أفضل فيلم رسوم متحركة "كوكو"

أفضل فيلم رسوم متحركة قصير"عزيزتي كرة السلة"

أفضل فيلم وثائقي "إيكاروس"

وبعد تسلمه الجائزة عن فيلم الرسوم المتحركة القصير، قال برايانت (39 عاما) خلال مؤتمر صحافي “أقسم لكم وبكل صدق أن شعوري أفضل ممّا أحسست به عند الفوز بالبطولات.. وجودي هنا الآن وإحساسي بهذه الأهمية هو شيء غير معقول.. جنون”.

ويعتمد الفيلم على قصيدة كتبها برايانت في 2015 وأعلن من خلالها عن آخر موسم له في دوري السلة الأميركي، والعمل الذي أخرجه جون وليامز الفائز بالأوسكار ووضع جلين كين موسيقاه التصويرية، مدته خمس دقائق وخلاله جاء السرد بصوت برايانت نفسه أيضا.

وعن طريق صور رسمت يدويا يعرض الفيلم لحظات من تألق برايانت خلال مسيرته الحافلة مع اللعبة، مع سرد يظهر مدى التزام النجم المعتزل باللعبة وتعلقه بها منذ سن مبكرة حتى أصبح جسمه غير قادر على الاستمرار في العطاء على المستوى الأعلى.

ولعب برايانت لمدة 20 موسما وبعد الاعتزال اتجه للعمل في مجال الإنتاج الفني عندما افتتح مشروعه الخاص “أستوديوهات كوبي”.

وذهبت جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة لـ”كوكو”، وأفضل مؤثرات بصرية لفيلم “شفرة العداء”، فيما فاز بجائزة المونتاج لي سميث عن فيلم “دونكيرك” وفاز فيلم “أحلك الساعات” بجائزة أفضل مكياج أيضا.

وبالنسبة لأفضل فيلم وثائقي قصير فكان “السماء هي سيولة حركة المرور على 405”، أما أفضل فيلم قصير مباشر فهو “الطفل الصامت”، وأفضل سيناريو مقتبس هو “نادني باسمك” للسيناريست جيمس إيفوري.

مزحة كيميل

ذهبت جائزة أفضل سيناريو أصلي إلى جوردان بيلي، عن فيلم “الخروج”، واختطف جائزة أوسكار أفضل تصوير سينمائي روجر ديكينز، عن فيلم “شفرة العداء”، أما أفضل إنتاج أصلي فكان “شكل الماء”، وذهبت الجائزة إلى ألكسندر ديسبلات، وأفضل أغنية أصلية هي “تذكرني” من فيلم “كوكو”.

وفي حين ذهبت جائزة أفضل مكساج صوتي لفيلم “دونكيرك”، والذي فاز أيضا بجائزة أفضل مؤثرات صوتية.

وفي فئة الفيلم الوثائقي فاز “إيكاروس”، وذهبت جائزة أفضل تصميم أزياء إلى فيلمي “فانتوم” و”مارك الجسور”، وفي فئة المكياج وتصفيف الشعر فاز عن فيلم “أحلك ساعة” كل من كازوهيرو تسوجي وديفيد مالينوسكي ولوسي سيبيك.

أما جائزة أفضل تصميم إنتاج فذهبت إلى بول دنهام أوستربيري وشين فيو وجيف ملفين عن فيلم “شكل الماء”.

ولم يخجل مقدّم البرامج الساخر جيمي كيميل من افتتاح حفل جوائز الدورة الـ90 من جوائز الأوسكار بالتلميح إلى خطأ العام الماضي، عندما تم الخلط في جائزة أفضل فيلم.

وقال جيمي كيميل في خطابه الافتتاحي “هذه السنة عندما ننادي اسمك، لا تقف بسرعة.. امنحنا دقيقة”.

ومن المعروف أن حفل 2017 شهد خطأ فادحا بإعلان فوز فيلم “لا لا لاند” بأوسكار أفضل فيلم بدلا من “مونلايت”.

العرب اللندنية في

06.03.2018

 
 

خدعوك فقالوا: الأوسكار ضد العرب!!

طارق الشناوي

لم يكن هناك أبدا تعمد ولا إرادة ولا عداء مسبق بين الأوسكار والعرب، هذا هو نصيبنا وتلك هى قدرتنا، نعم اقتربنا هذه المرة بفيلمى (رجال من حلب) التسجيلى الطويل لفراس فياض، أول فيلم سورى يصل لقائمة الخمسة طوال تاريخ الأوسكار 90 عاما، وأيضا الفيلم اللبنانى (القضية 23) والذى يحمل اسما آخر (الإهانة) لزياد دويرى، والاثنان يقعان فى نفس قائمة التسابق (أفضل فيلم أجنبى)، ولم تكن المرة الأولى، لنا كعرب أكثر من محاولة، إلا أن الفرحة لم تكتمل، إلا مرة واحدة بالفيلم اللبنانى القصير (موج 98) الذى توج بالأوسكار، قبل ثلاث سنوات، بينما فى كل الترشيحات السابقة نتوقف عند أعتاب الترشح بين الخمسة، ولكن قبل أن نُكمل الحديث عن فرص الأوسكار الضائعة، علينا أن نُطل على الأوسكار الذى بات يشغل اهتمام العالم كله.

كثافة المشاهدة هى السلاح الأمريكى الباتر، ولا تحققه أى تظاهرة أخرى، عندما تتابع «C v» لأى فنان عالمى ستكتشف أنه فى السطر الأول يذكر كم مرة حصل على الأوسكار أو حتى رُشح لها، وربما يأتى فى السطر الأخير حصوله على سعفة «كان » أو دب «برلين» أو أسد «فينسيا»، رغم أنها مهرجانات كُبرى، بينما الأوسكار مجرد مسابقة، قدرة أمريكا على الدعاية جعلتها تحتل مقدمة الكادر دائما. هناك دراسة طريفة تناولت الحاصلين على الأوسكار أكدت أن الجائزة أطالت متوسط أعمارهم بمعدل خمس سنوات، رغم أنه فى النهاية تمثال من البرونز مطلى فقط بالذهب، لا تتجاوز قيمته المادية بضع مئات قليلة من الدولارات إلا أنه، أدبيا، لا يقدر بثمن.

الحفل الأسطورى تصل ميزانيته إلى 35 مليون دولار، الأوسكار يساوى الحفل، هذه المسابقة موجهة أساسا للسينما الأمريكية، التى استطاعت أن تحيل كل شىء متعلق بالفن السابع إلى أمريكا، فهى القوة الضاربة فى العالم كله، أكاديمية الفنون والعلوم الأمريكية لم تكن تحلم عندما أقيم هذا الحفل لأول مرة عام 1929، لأنه قبلها بعام لم يكن هناك حفل، ليصبح أهم تظاهرة فى العالم، التغطية الإعلامية لم تكن من ضمن الأهداف المعلنة فى البداية، بالطبع واكب السنوات الأولى للمسابقة فقط الراديو، لأن العالم لم يعرف انتشار التليفزيون إلا بعدها بنحو 20 عاماً مع نهايات الحرب العالمية الثانية، والجوائز لم تتجاوز 12 فى البداية. مع الزمن ومع انتشار الفضائيات فى العالم كله صار للأوسكار كل هذا السحر، حيث ارتفع رقم الجوائز إلى 24، مع زيادة عدد فروع الإبداع السينمائى بدخول المؤثرات البصرية والسمعية.. كما أضيفت جوائز الأفلام القصيرة والتسجيلية والكارتون، بالإضافة إلى جائزة تشغل أيضاً اهتمام العالم، وهى جائزة أفضل فيلم أجنبى، المقصود به الفيلم غير الأمريكى أو غير الناطق بالإنجليزية.

سبق لنا، فى أعوام سابقة، أن شاركنا بالعديد من الأفلام العربية فى مسابقة أفضل فيلم أجنبى أولها (باب الحديد) ليوسف شاهين عام 1958، وقال لى المخرج «عاطف سالم» إن فيلمه «أم العروسة» عام 1963 اقترب من الترشيح بين الأفلام الخمسة، ولكن بسبب أن موسيقى الفيلم التصويرية من المختارات الأجنبية فلقد تم استبعاده، مصدر المعلومة التى رددها «عاطف سالم» هو المخرج «أشرف فهمى» عندما كان يواصل دراسته العليا السينمائية فى لوس أنجلوس، لا أدرى بالطبع مدى صدق الواقعة،لأن الأوسكار لا يعلن عن أسباب الرفض. مصر وصلت مرة واحدة بالفيلم التسجيلى الطويل «(الميدان)» لجيهان نجيم لقائمة الخمسة، وهو فيلم مصرى أمريكى مشترك، لم يعرض حتى الآن جماهيريا، ولا فى أى مهرجان مصرى وتلك حكاية أخرى، تتجاوز صلاحيات الرقابة!!

المصري اليوم في

06.03.2018

 
 

«شكل الماء» أفضل فيلم 2018

الحب.. فاز بالأوسكار

عبدالستار ناجي

الحب في فيلم شكل الماء يحصد أوسكار أفضل فيلم لعام 2017، ضمن جوائز الأوسكار التي تمنحها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية بلوس أنجلوس

وجاء فوز شكل الماء للمخرج المكسيكي جويلمو دل تورو الذي فاز بجائزة أفضل مخرج، والذي ارتجل كلمته، داعياً الشباب إلى فتح الأبواب حيث قال حينما كنت صغيراً عشت في المكسيك أحلم وهذا الحلم أوصلني إلى السينما.. 

فعلى الشباب في العالم أن يفتحوا الأبواب. فيما فاز النجم البريطاني القدير غاري أولدمان بجائزة أفضل ممثل عن تجسيده شخصية تشرشل في فيلم الساعات المعتمة ، بينما فازت النجمة فرانسيس مكدورماند بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم ثلاث لوحات إعلانية خارج ميسوري وكانت المفاجأة حينما دعيت جميع المرشحات للوقوف كي يتم تحيتهن وكان من بينهن النجمة القديرة ميريل ستريب النجمة الأكثر ترشيحاً في تاريخ جائزة الأوسكار.

فاز فيلم (شكل الماء )بجائزة أكاديمية فنون وعلوم السينما (أوسكار) أفضل فيلم يوم الأحد.وفاز المخرج المكسيكي جييرمو ديل تورو بجائزة أفضل مخرج عن نفس الفيلم.وهذه الجائزة هي أول جائزة أوسكار يفوز بها ديل تورو (53 عاما).

الذي أخرج أفلاما مثل (هيل بوي) و(بانز لابيرينث).وقال ديل تورو لدى تسلمه الجائزة إن أعظم شئ يفعله الفن، وتفعله صناعتنا، هو إزالة القيود - ويجب علينا الاستمرار في عملنا هذا، عندما يطلب منا العالم أن نفعل ذلك بشكل أعمق.

وفاز البريطاني جاري أولدمان بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم (داركست أور).وجسد أولدمان (59 عاما) في الفيلم شخصية الزعيم البريطاني أثناء الحرب ونستون تشرشل.واكتسح أولدمان، الذي تصدر الترشيحات للفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل، موسم الجوائز بفوزه بجوائز مثل جولدن جلوب وعدد من جماعات نقاد الأفلام.وهذه أول جائزة أوسكار يفوز بها أولدمان.وقال أولدمان لدى تسلمه الجائزة أود فقط أن أُحيي ونستون تشرشل، الذي كان بمثابة صحبة رائعة عن ما يمكن وصفه بأنها رحلة لا يمكن تصديقها.وخاطب أمه (98 عاما) التي قال إنها تشاهد الحفل على أريكتها أقول لأمي، شكرا على حبك ودعمك ... سأعود بالأوسكار إلى المنزل. ويركز الفيلم على شهري مايو أيار ويونيو حزيران 1940 عندما كانت بريطانيا على وشك الهزيمة في الحرب العالمية الثانية وواجه تشرشل انقسامات عميقة في حكومته والجيش والملكية.

فيما فازت الاميركية فرانسيس مكدورماند بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلم (ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري).- ثلاث لوحات اعلانية خارج ميسوري - وتلعب مكدورماند في الفيلم دور امرأة غاضبة تسعى للعدالة في في كوميديا سوداء. وهذه هي ثاني جائزة أوسكار تفوز بها مكدورماند (60 عاما).

وفازت مكدورماند بالجائزة الأولى في عام 1997 عن فيلم (فارجو).وقالت مكدورماند لدى تسلمها الجائزة يشرفني أن تكون معي كل هذه المرشحات في جميع الفئات في هذه القاعة الليلة.وتابعت انظروا حولكم أيتها السيدات والسادة، لأننا جميعا لدينا قصصا لنرويها ومشاريع نحتاج لتمويلها.

وفاز فيلم (إيه فانتاستيك وومان) من تشيلي بجائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية.ويتناول الفيلم قصة امرأة متحولة جنسيا تكافح ضد أسرة حبيبها بعد وفاته.والفيلم الذي أخرجه وشارك في كتابته سيباستيان ليليو هو أول فيلم من تشيلي يفوز بجائزة أوسكار.

وفاز سام روكويل بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره فيلم (ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري).ولعب روكويل (49 عاما) في الفيلم دور شرطي غاضب وعنصري.وهذه أول جائزة أوسكار يفوز بها روكويل الذي شارك في عدد من الأفلام المستقلة مثل (موون) و(ذا واي واي باك).وقال روكويل الذي بدت عليه السعادة أثناء تسلمه الجائزةأود أن أشكر الأكاديمية.لم أتخيل أبدا أن أقول هذه الكلمات.وروكويل ابن لممثلين وظهر في أول أفلامه المستقلة عندما كان في المدرسة الثانوية ووصف روكويل وهو على المنصة كيف كان والده يخرجه من المدرسة عندما كان عمره ثماني سنوات كي يذهب إلى السينما.وقالحب أمي وأبي للسينما جعلني أحب السينما. ولذلك أشكر أمي وأبي على ذلك. وأحبكما.

وفازت الممثلة أليسون جاني بجائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم (آي تونيا).وهذه أول جائزة أوسكار تفوز بها جاني (58 عاما) التي تلعب في الفيلم دور لافونا جولدن الأم المتعسفة للمتزلجة الأولمبية تونيا هاردينج.وقالت جاني للجمهور الذي كان يضحك لقد فعلت هذا بنفسي ... لا يوجد شئ بعيدا عن الحقيقة.وقالت لدى تسلمها الجائزة في إشارة إلى كاتب سيناريو الفيلم ستيفن روجرز أنظر ماذا فعلت ... أنظر إلى ما فعلته... أنت كاتب عبقري. شكرا لك على هدية لافونا. لم أتوقع حدوث ذلك. لكنك توقعت ذلك . لقد قدمت معنى جديدا لكلمة صديق.

وفاز فيلم (كوكو) بجائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة.ويروي الفيلم قصة ولد اسمه ميجول يجد نفسه في أرض الموتى خلال الاحتفال المكسيكي بيوم الموتى.والفيلم من إنتاج بيكسار التابعة لشركة والت ديزني

وقد عمر حفل الاوسكار الذى نقل حول العالم ويتوقع ان يكون قد تابعه اكثر مليار ونصف المليار مشاهد بكثير من المشاهد والاستعراضات والمواقف التى تؤكد اهمية هذا الحفل ومكانته في صناعة الفن السابع في اميركا والعالم

شكل الماء قصة حب

- حصل الفيلم الأميركي شكل الماء على جائزة أوسكار أفضل فيلم، وتدور أحداثه على طريقة الجميلة والوحش. عن قصة امرأة بكماء تقع في حب مخلوق وحشي مائي. الفيلم من إخراج وسيناريو المكسيكي جويلمو دل تورو.

الأوسكار الثاني مكدورماند 

بفوزها بجائزة أوسكار أفضل ممثلة لعام 2018 تكون النجمة فرانسيس مكدورماند قد حققت الأوسكار الثانية، بعد أن كانت قد فازت عام 1997 بالجائزة عن فيلمها فارغو.

القائمة الكاملة لجوائز أوسكار 2018

جاءت القائمة الكاملة لجوائز الأوسكار لعام 2018 التي تمنحها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية حسب الترتيب التالي:

أفضل فيلم شكل الماء إخراج جويلمو دل تورو.

أفضل مخرج جويلمو دل تورو عن شكل الماء.

أفضل ممثل غاري أولدمان عن الساعات المعتمة.

أفضل ممثلة فرانسيس مكدورماند عن ثلاث لوحات إعلانية.

أفضل ممثل مساعد سام روكويل عن ثلاث لوحات إعلانية.

أفضل ممثلة مساعدة أليسون جاتي عن أي تونيا.

أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية امرأة رائعة من تشيلي إخراج سيباستيان لبليو.

أفضل فيلم كارتوني كوكو إنتاج بيكسار ووالت ديزني.

أفضل سيناريو جيت أوت.

أفضل سيناريو مقتبس اندهني باسمك.

أفضل مونتاج صوت دنكيرك.

أفضل مزج صوتي دنكيرك.

أفضل تصميم إنتاج شكل الماء.

أفضل مؤثرات بصرية بليد ريز 2049.

أفضل مونتاج دنكيرك.

أفضل تصوير بليد ريز 2049.

أفضل موسيقى تصويرية شكل الماء.

أفضل أغنية تذكرني عن فيلم كوكو.

أفضل أزياء فانتوم ثريد.

أفضل فيلم قصير اير باسكت بول.

أفضل فيلم وثائقي طويل إيكاروس.

أفضل فيلم وثائقي قصير هيفن از ايه ترافيك جام اون ذا 405.

أفضل فيلم روائي قصير: ذا سايلنت تشايلد.

أفضل ماكياج وشعر دار تست أور.

لقطات من الحفل 

بلغت الأسعار الإعلانية أعلى مستوياتها، حيث قدرت سعر الثانية بمليون دولار.

حرص جميع صناع الأزياء والموضة تقديم أحدث نتاجاتهم لنجمات السينما العالمية.

فيلم دنكيرك حصد النسبة الأكبر من جوائز التقنيات.

موضوعات التحرش الجنسي والسياسة كانت الحاضر الأساسي.

فيلم امرأة رائعة من تشيلي كان مفاجأة جائزة أفضل فيلم أجنبي.

داعبت النجمة فرانسيس مكدورماند جميع زميلاتها المرشحات بالذات القديرة ميريل ستريب.

ألقى مقدم الحفل مجموعة من النكات ذات الجوانب السياسية والتلميحات الجنسية.
كلمة المخرج المكسيكي جويلمو دل تورو استقبلت بحفاوة.

النهار الكويتية في

06.03.2018

 
 

ثورة نسائية علي صناعة السينما في هوليود

مني شديد

أثارت كلمتا‏Inclusionrider‏ اللتان أنهت بهما النجمة فرانسيس ماكدورماند خطابها بعد حصولها علي جائزة الأوسكار أفضل ممثلة في دورته الـ‏90‏ حيرة وتساؤلات الكثيرين بحثا عن تفسيرهما وما قصدته بهما‏,‏ خاصة أنها أكدت أنهما أهم ما لديها لتقوله في هذه الليلة لكل العاملين في صناعة السينما دون أن تشير لمعني ذلك‏.‏

وفسرت فرانسيس أمس خلال الحفل الذي أقيم علي شرف الفائزين بعد حفل توزيع جوائز الأوسكار ما قصدته بهتين الكلمتين, وهو مطالبتها للممثلين بوضع شروط مسبقة في تعاقداتهم مع شركات الإنتاج بضرورة الالتزام بنسبة50% علي الأقل من التنوع في فريق عمل الفيلم السينمائي بحيث يكون هناك تكافؤ في الفرص المتوافرة للنساء العاملات في صناعة السينما بقدر مساوي للرجال.

وأصرت فرانسيس بعد حصولها علي جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلمThreeBillboardsOutsideEbbing,Missouri أو ثلاث لوحات إعلانية خارج ايبينج, ميسوري علي دعوة كل السيدات المرشحات لجوائز الأوسكار للوقوف معها والاحتفاء بأنفسهن وبدورهن في صناعة السينما باختلاف تخصصاتهن من ممثلات ومخرجات ومنتجات وكاتبات سيناريو ومديرات تصوير وغيرهن, وعندما ترددن في الوقوف في البداية, طالبت فرانسيس, النجمة ميريل ستريب بالوقوف أولا لأن الجميع سيقتدي بها, وقفزت الأخيرة فرحا بفرانسيس وبتشجيعها للعاملات في صناعة السينما.

وقالت فرانسيس للحضور في حفل الأوسكار متحدثة باسم هؤلاء السيدات انظروا حولكم أيها السادة, فنحن لدينا العديد من القصص التي نرغب في روايتها ومشروعات تحتاج للتمويل والإنتاج لا تحدثونا عنها في حفل الأوسكار وإنما أدعونا لمكاتبكم خلال أيام لنخبركم عنها, واختتمت كلمتها بقولها لدي كلمتان فقط لكم أيها السادة والسادات وهماInclusionrider ثم فسرت مقصدها بعد ذلك في التصريحات التي أعقبت الحفل.

وتأتي كلمات فرانسيس تأكيدا لما أشار إليه جيمي كيميل مقدم حفل الأوسكار في افتتاحية الحفل عن ضعف الفرص التي تحصل عليه النساء العاملات في صناعة السينما ودور الحملات التي تشهدها هوليود حاليا ضد فضائح التحرش التي تم الكشف عنها خلال الأشهر الماضية مثلTimesup وMeToo, في توجيه الأنظار نحو ضرورة تغيير هذا الوضع; حيث ذكر كيميل في افتتاحيته أن11% فقط من الأفلام السينمائية في هوليود من إخراج نساء, بينما شهد الأوسكار هذا العام بعض الظواهر التي تؤكد بداية مسار التغيير, مثل ترشح جريتا جروينج لأوسكار أفضل مخرجة بعد غياب صانعات الأفلام عن الترشح لجوائز الإخراج لما يقرب من8 أعوام, كما حصلت ريتشيل ماريسون علي لقب أول امرأة تحصل علي ترشيح لجائزة الأوسكار في فئة التصوير السينمائي في تاريخ الأوسكار.

وأشار إلي أن فيلمي وندر وامان وبلاك بانثر استطاعا القضاء علي كل المزاعم السابقة التي كانت تشيع أن الأفلام التي تقدم المرأة في شخصية السوبر هيرو أو المرأة الخارقة لا تتصدر سباق الإيرادات كما هو الحال في أفلام الأبطال الخارقين, بينما سيطر الفيلمان هذا العام علي شباك التذاكر وحققا إيرادات خيالية.

كما ذكر جيمي واقعة تعرض النجمة ميشيل ويليامز للظلم بسبب التفرقة في المعاملة بينها وبين النجم مارك ويلبرج, فعندما قرر المخرج ريدلي سكوت إعادة تصوير بعض المشاهد في فيلم كل المال الذي في العالم بعد استبعاد كيفن سبيسيي, حصلت ميشيل من شركة الإنتاج علي80 دولارا فقط في اليوم, بينما قدمت الشركة مليونا ونصف المليون دولار للنجم مارك ويلبرج مقابل إعادة تصوير مشاهده علي الرغم من أن النجمين تتولي إدارة أعمالهما وإجراء الاتفاقات باسميهما شركة واحدة, وسخر كيميل من هذا قائلا: إذا كنا لا نستطيع الثقة في الشركة التي تمثلنا فبمن نثق, مضيفا أن ويلبرج قرر التبرع بالمبلغ الذي حصل عليه لصالح الأعمال القضائية التي تتولاها حملةTimesup حاليا للدفاع عن النساء العاملات في صناعة السينما.

الأهرام المسائي في

06.03.2018

 
 

«شكل الماء» يخطف 4 جوائز من الأوسكار و«امرأة مدهشة» من تشيلي يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي

إخفاق الفيلمين السوري «آخر الرجال في حلب» واللبناني «قضية 23» في اقتناص أي جوائز

حسام عاصي

لوس أنجليس – «القدس العربي» : حُسم الصراع في حفل توزيع الأوسكار بين فيلمي «شكل الماء» و«ثلاث لافتات في ايبينع ميسوري» عندما أٌعلن عن فوز الأول بأهم جائزة وهي أوسكار أفضل فيلم. كما فاز مخرجه المكسيكي غيرمو ديل تورو باوسكار كأفضل مخرج ومحلنه الموسيقي اليكساندر ديسبلات بأوسكار أفضل لحن. وهذا هو الأوسكار الثاني لديسبلات، الذي فاز بها قبل عامين عن تلحين فيلم «فندق بودابست العظيم».

«شكل الماء» يحكي قصة منظفة بكماء تُهرّب كائنا برمائيا من مختبر عسكري سري وتقع في حبه. وعلّق مضيف الحفل، الكوميدي كيميل، ساخرا أن الفيلم يثبت أن النساء سئمن من الرجال لدرجه أنها صارت ترتبط بعلاقات رمانسية مع سمك. 

«ثلاث لافتات في ايبينع، ميسوري» حقق أيضا جوائز مهمة ومن ضمنها أفضل ممثل مساعد لسام روكويل عن أداء دور الشرطي العنصري، وأفضل ممثلة لفرانسيس ماكدورمان عن أداء دور الأم، التي يتمحور الفيلم حول بحثها عن مغتصب وقاتل ابنتها. وهذه هي جائزة الأوسكار الثانية التي تحققها ماكدورمان، إذ أنها فازت بها قبل عشرين عاما عن دورها في «فارغو».

أما أوسكار أفضل ممثل فكانت من نصيب البريطاني غاري اولدمان عن اداء دور الزعيم البريطاني ونستون تشرشل في فيلم «أكثر الساعات ظلمة». أودلمان الذي كان يلقب بأفضل ممثل في العالم بدون اوسكار، ألقى خطابا عاطفيا شكر فيه أمه البالغة 99 عاما. 

وحصد الأفريقي الأمريكي، جوناثان بييل، أوسكار أفضل سيناريو أصلي عن سيناريو فيلمه «اخرج من هنا»، بينما حاز جيمس أيفوري على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس عن سيناريو «ناديني باسمك» ليصبح أكبر فائز في الأوسكار جيلا في التاريخ.

وذهبت جائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة لفيلم «كوكو»، الذي يحكي قصة طفل مكسيكي يحلم بأن يصبح موسيقيا. وحازت أغنيته في الأوسكار أفضل أغنية. 

وفي فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، أخفق الفيلم اللبناني «قضية 23» في تحقيق الأوسكار، التي مُنحت للفيلم التشيلي «إمرأة مدهشة»، الذي يدور حول امرأة متحولة جنسيا تحاول أن تثبت هويتها الجنسية بعد وفاة عشيقها، وفشل الفيلم السوري «آخر الرجال في حلب» في اقتناص أوسكار أفضل فيلم وثائقي طويل، التي ذهبت لفيلم «ايكاروس»، الذي الذي يكشف عن تعاطي الأولمبيين الروس المحفزات الممنوعة.

حضور 1500 من النساء والأقليات العرقية

نتائج جوائز الأوسكار الـ 90 أثبتت أن التغييرات التي قامت بها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية في العامين الأخيرين، وخاصة دعوة أكثر من ألف وخمسمئة عضو من النساء والأقليات العرقية، كانت فعالة ومثمرة. 

فهذه هي المرة الرابعة التي يفوز فيها مكسيكي بجائزة أفضل فيلم خلال الخمس سنوات الماضية، التي شاهدت أصدقاء ديلتورو المكسيكيين يفوزون بالجائزة، وهما الفونسو كوارون، الذي فاز بالجائزة عن فيلمه «الجاذبية» واليخاندور انيريتو غونزاليس، الذي حاز عليها عن فيلميه «الرجل الطائر» و»العائد».

التعددية لم تكن محصورة في نتائج الجوائز إذ أنها كانت محور كل فعاليات الحفل الذي افتتحه مضيفه الكوميدي كيميل بالعتاب على هوليوود في فشلها في منح النساء والأقليات العرقية الفرص لسرد قصصهم، مذكرا إياهم أن أكثر افلام القوى الخارقة نجاحا في شباك التذاكر مؤخرا كانا من بطولة إمرأة ورجل أسمر وهما «المرأة العجيبة» و»الفهد الأسود»على التوالي.

حتى الأغاني التي قُدُمت في الحفل كانت تبث رسالة التعددية وقبول الواحد للآخر. وقوبلت أغنية «هذا أنا» من فيلم «أعظم استعراضي»، التي شارك فيها راقصون من أعراق وديانات مختلفة، ومنهم كانت امرأة محجبة، بالتصفيق الحار من جمهور الحفل. الأغنية فعلا عكست جو الحفل إذ أن الأفلام الفائزة، على غرار «شكل الماء» و»إمرأة مدهشة» و»كوكو» قدمت شخصيات منبوذة عن المجتمع ورفضت الاستسلام لاحكام تلك المجتمعات.

النساء يتحدين مسؤولي هوليوود

وفي خطاب قبولها لأوسكار أفضل ممثلة، نادت ماكدورمان النساء المرشحات للوقوف ثم تحدّت مسؤولي هوليوود بدعوة تلك النساء الموهوبات إلى مكاتبهم وتوفير الميزانيات لهن لكي يصنعن أفلامهن، بدلا من الكلام الفارغ في الحفلات. وذكّر ديلتورو الجمهور بأنه أيضا مهاجر يعيش في عدة دول ونادى بمحي الحدود التي تفرق الناس عن بعضها البعض وبناء جسور الإنسانية من خلال الأفلام. 

ما كشفه حفل توزيع الأوسكار الـ 90 هو أن ربيع هوليوود قد انطلق وأن مسؤوليها تحت ضغط كبير من النساء والأقليات لقبولهم في صناعة أفلام ما زال يهيمن عليها الرجال البيض دون منازع. لكن الكشف عن فضائح اعتداءات هؤلاء الرجال الجنسية على النساء أشعل حركات تغيير لا يمكن اخمادها.

القدس العربي اللندنية في

06.03.2018

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)