كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

«الشرق الأوسط» في مهرجان دبي السينمائي الدولي (4): حرب في حلب وسيرة حياة في دبي وحب في لندن الغابرة

أفلام وندوات وجائزة سيناريو

دبي: محمد رُضـا

مهرجان دبي السينمائي الدولي

الدورة الرابعة عشرة

   
 
 
 
 

«آخر الرجال في حلب»، المشترك في مسابقة الدورة الرابعة عشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي (من 6 إلى 13 الحالي) فيلم مؤلم كيفما نظرت إليه. يدور، كما كان حال «الخوذات البيض» الأقل منه إجادة، حول فرق الدفاع المدني خلال القتال الضاري في مدينة حلب بين قوات النظام وحلفائه، وبين معارضيها الذين آلوا على أنفسهم الدفاع عن ثاني أهم مدن سوريا حجماً وكثافة سكانية.

هو أيضاً فيلم تتوسطه مشاهد متكررة، ويمر على خانات لا جديد فيما تعرضه. يبدأ بتوفير مشهد لبعض رجال الدفاع المدني وهم ينظرون إلى السماء، حيث تمر طائرات روسية قبل أن تبدأ قصفها. يذكر، بعد حين قصير، بأنّ الشعب السوري واجه الأسد بحل سلمي (المظاهرات التي انطلقت سنة 2011)، لكنّ نظامه واجهها بحل عسكري. من هنا يدرك المشاهد موقف الفيلم السياسي للمخرج فراس فياض.

هو عن يوميات شبان من الدفاع المدني خلال معارك حرب طاحنة وبذلهم في سبيل إنقاذ مصابين أبرياء نراهم تحت الركام هنا ومنبطحين في الشوارع الضيقة هناك. واضح أنّ الفيلم الذي مُوّل من قبل شركات إنتاج غربية (دنماركية أساساً)، أنّه ضد النظام الذي يقصف أبناءه. على ذلك؛ فإن أخذ الفيلم في منحى سياسي محض يعكس تبسيطاً له كما للأمور التي يعرضها. فالضحايا ينطقون بأكثر من موقف مؤيد أو معارض، كذلك رجال الدفاع المدني (المعروفون بأصحاب الخوذات البيض فعلاً)، الذين يقفون على الخط الأمامي، قلوبهم مع الضحايا وعقولهم مع المقاومين ولو من دون التوغل، كما يجب، في اعتقاداتهم وآيديولوجياتهم.

ينجح الفيلم في طرح مسائل مهمّـة في إطار حرفته. إنه معايشة لمجموعة من الرجال الذين انقطعوا عن عائلاتهم واستغنوا عن الرغبة في اللجوء إلى الدول الأخرى مؤمنين بأنّ أدوارهم الإنسانية في المدينة المنكوبة تعلو فوق كل حاجة أخرى. أحدهم رجل متزوّج اسمه خالد عمر، وهو لا يقود المجموعة فقط، بل اختير ليكون محور الفيلم. تتابعه باهتمام في لحظات فرحة القليلة وحزنه الدائم ويصوّره المخرج في ساعات راحته وساعات عمله ثم حين يُـقتل وهو يقوم بواجبه. تعلو الصرخة الصامتة في داخل المشاهد وبجدارة كون المخرج عمل مع خالد عن كثب وقدّمه إلى المشاهدين نموذجاً لمحيطه من رفاقه.

تصوير جيد وأسلوب حيوي دائم. مشاهد استخراج الأطفال، أحياء وأمواتاً، من تحت الأنقاض من بين مشاهده الأقوى أثراً. وهو نال في مطلع العام الحالي جائزة لجنة التحكيم الكبرى لأفضل فيلم تسجيلي في قسم «وورلد سينما»، كما التقط بعد ذلك بضع جوائز إسبانية وبولندية ودنماركية.

في الفن الإماراتي

في رحاب الفيلم التسجيلي أيضاً تابعنا فيلم المخرجة الإماراتية التي منذ بدايات المهرجان وزميله المتوقف «مهرجان الخليج السينمائي»، قدّمت ما معدله فيلماً كل عام. وهي، بعد تقديم تحدث فيه المقدم عن نفسه أكثر مما تحدث عن المخرجة التي يقدمها، وفرت لهذه الدورة فيلمها التسجيلي الجديد «آلات حادة» المنجز أسابيع قليلة قبل بدء هذه الدورة.

إنّه عن الفنان الإماراتي حسن شريف الذي رحل عن دنيانا في عام 2016؛ ما يعني أنّ الفيلم لحقه قبل أن يغادر الحياة، وبذلك جسّد معنى إضافياً للمعاني التي يوفرها بصرياً. إنّه ليس سيرة حياة، بل سيرة حاضر الفنان يتحدث فيها عن مبادئه الشخصية والفنية وعن مفهومه في الرسم والتيار «المفاهيمي» الذي اختطه تأثراً بالفنان الفرنسي - الأميركي هنري روبير مارسل دوكامب، على الرغم من أنّ اهتمام دوكامب كان الفن التكعيبي. يذكر حسن شريف أنّه تأثّر بالمدرسة المفاهيمية لدوكامب، وإن كان يمتنع عن ذكر ماهية هذا التأثير أو إجراء مقابلة.

بأسلوبها الكاشف والشفاف، تحيط المخرجة نجوم الغانم كل ما يمكن لها أن تحيط به في ظل بضعة أيام تابعت فيها حياة الفنان وأعماله. وهي تزين عملها بأشعاره ونثرياته، وبقدر من تحريك بعض الرسومات الخاصة بها (أنيميشن)، وكل ذلك يصب في خانة إجادتها تنويعاً بصرياً جيداً مصحوباً، أكثر من مرّة، بتقسيم الشاشة إلى أقسام عدة (ما يعرف بـSplit Screen) تصوّر الفنان وهو يعمل.

سبق للمخرجة أن اهتمت بمواطنيها من الفنانين. في عام 2014 قدمت «أحمر أزرق أصفر» الذي دار حول الفنانة نجاة مكي. ذلك الفيلم حمل حزنه من البداية كونه دار حول امرأة تلتحم بمشاعر من الوحدة ويصوّر التأمل في الذات والتاريخ. في الفيلم الجديد يستلهم الفيلم حزنه من المصدر ذاته، وهو تلك الوحدة التي يعيش فيها الفنان بعيداً عن محيطه. فحسن شريف نأى بنفسه عن الزواج والعائلة وقلّما استقبل أحداً في منزله. هو ينفي أنّه وحيد، لكن الفيلم يكشف تباعاً أنّه كذلك.

يغيب عن الفيلم أي تحدٍ من قبل المخرجة. هي تقبل ما يُـقال لها من دون نقاش أو طرح أسئلة. هذا يحدّد مسار الفيلم، ويؤدي به إلى ناصية عمل مكتف بما يعرضه. إذ يعترف الفنان من حين إلى آخر بأنّ لا شيء يستطيع قوله، تمضي الكاميرا بالاستيلاء على ما يعرضه لنا حسن شريف من رسوم وما يبوح به من أفكار وهو كثير.

ماري شيلي مخدوعة

في الأجواء الشعرية ذاتها، تنطلق المخرجة السعودية هيفاء المنصور. فيلمها الأخير «ماري شيلي» (مؤلفة رواية «فرنكنستين» المشهورة مقدّمة في هذا الفيلم الأميركي الأول لمخرجته التي انتزعت نجاحاً كبيراً عبر فيلمها الروائي السعودي السابق «وجدة»).

كما يوحي العنوان، يدور الفيلم حول سيرة حياة الكاتبة البريطانية الشهيرة كما تقوم بدورها إيلي فإنينغ. نشأت ابنة لشاعر وكاتب بريطاني محدود الدخل اسمه ويليام غودوِن (ستيفن ديلان)، التقت ذات مرّة بشاب اسمه بيرسي شيلي (دوغلاس بوث)، ووقعت في حبه. لكنّ بيرسي كان متزوّجاً وهي رضت بأن تهرب من بيتها وأن يهرب هو من زيجته، متوهمة أنّه إنسان صادق أو يمكن للحب أن يجعله صادقاً. لكنّها ستصطدم بعقبة كبيرة أخرى عندما يبدأ بمغازلة شقيقتها (بَـل باولي). هذا في الوقت الذي أصبحت ماري حاملاً، ووصولاً إلى قرارها بأنّها تحمّـلت أكثر مما تستطيع، وأن عليها الآن أن تعتمد على نفسها وتعلن استقلالها.

بذلك، تؤيد المخرجة منحى استقلالية المرأة عن الرجل في قراراتها وحياتها العملية كما كانت أيّدت في فيلمها السابق حرية المرأة في اختيار سلوكياتها الاجتماعية. لكن على عكس الفيلم السابق الذي تعاملت فيه مع موضوع اجتماعي حسّاس، يتدثر فيلمها الجديد بموضوع لا علاقة اجتماعية فيه، بل عاطفية محضة. أحداث تقع في مطلع القرن الثامن عشر، تنتقل واقعة غرامية إلى أخرى. وهذه ليست مشكلة بحد ذاتها لولا أنّ كل شيء يتوفر تحت مظلة الحدث والسلوك معالج بكمية كبيرة من السكّـر الذي يجعل من الفيلم قطعة حلوى لا تريد أن تذوب لتنتقل سريعاً إلى ما هو أجدى.

إخراج الفيلم، من توزيع لقطات واختيار أجواء ومناسبات وسرد، مقبول، لكن السيناريو مؤسس لنواحي تجارية - جماهيرية صرفة.

وهذا ما لا أراه سيتحقق (العرض التجاري الأميركي الأول له في يوليو/تموز المقبل). والنقد بدوره (إثر العرض العالمي الأول له في مهرجان تورنتو) كان - على الرغم من إشادة لناقدة «ذا هوليوود ريبورتر ديبرا يونغ» - ضعيفاً؛ وكل ذلك بسبب سيناريو أراد أن يلقم الفيلم بكل المواقف العاطفية العذبة والمعذبة التي اعتادت عليها ميلودراميات سابقة.

جائزة خاصة

المرجح أن المخرجة هيفاء المنصور ستعود، وهي أذكى من أن تعاود الكرّة في فيلم لا يبدو آيلاً إلى مستقبل مبهر، إلى حكاياتها الاجتماعية الأقرب إليها من سواها عبر فيلمها الثالث الذي ستدخل تصويره في العام المقبل.

هو بعنوان «Miss Camel» (أو «الآنسة جمل»)، وهي خرجت بجائزة قدرها 100 ألف دولار تقدمها شركة IWC Filmmaker Award لأفضل سيناريو بحكم لجنتها الخاصة. في هذا الفيلم لن تعود المنصور إلى الموضوع الاجتماعي فحسب بل ستغوص مرّة أخرى بالتقاليد التي تعيق حرية الفتاة السعودية، فبطلتها تجهد في سبيل أن تتحرر من زواج متفق عليه من دون رغبتها. أمّا العنوان فمأخوذ من أن الحكاية التي كتبتها هيفاء المنصور بنفسها تكشف عن أن بطلتها، واسمها هايلة، تجيد التحدث إلى جمل أنثى اسمها «ملوَه». من ناحية أخرى، لا يتصرف مهرجان دبي كحدث يهم جانباً واحداً من الحياة السينمائية. إنه ليس مهرجاناً للسينما المختلفة أو البديلة، بل للسينما الجادة باختلاف وجهاتها. هذا في نطاق مسابقاته. خارج هذه المسابقات، التي انتمى إليها أعلاه «آخر الرجال في حلب» و«آلات حادة»، فإن المجال مفتوح لتقدير كل الأنواع وكل السينمات وسوقه السينمائية تنطق بذلك، حيث تتوزع في أرجائه كل تلك المكاتب الإنتاجية والتوزيعية والمؤسسات الفيلمية المختلفة لتستقبل ولتعرض ولتبيع.

كذلك، هناك الندوات المختلفة التي تسبر كل الاتجاهات، ومن بينها تلك التي أقيمت قبل يومين وانبثق عنها تفاهم لبناني - مصري من المفترض به أن يؤدي إلى تبني شركة «إمباير» اللبنانية لإنتاجات مصرية، وتوزيعها على نسق أميركي، أي في كل العواصم العربية التي لها صالات سينمائية في آن واحد.

ومع أن هذا التقليد ليس جديداً، بل كانت له سوابقه في الخمسينات وحتى الثمانينات، إلّا أنّه ضروري جداً في عالم اليوم، حيث لا حياة للفيلم العربي من دون توزيع جيد.

الشرق الأوسط في

10.12.2017

 
 

سوق دبي السينمائي يستضيف مؤتمرين صحافيين ناقشا حضور الدراما التلفزيونية العربية

المهرجان وجهة ترويج مسلسلات رمضــــــان 2018

يحاول صناع الدراما طرق كل الأبواب للترويج لأعمالهم الجديدة، ويبدو أن مهرجان دبي السينمائي قد تحول إلى وجهة خالصة لهم للإعلان عن جديدهم في المجال التلفزيوني، حيث شهد سوق دبي السينمائي عقد مؤتمرين صحافيين لمناقشة حضور الدراما التلفزيونية العربية، شارك فيهما المنتج جمال العدل والمنتج صادق الصباح.

كما شهدا الكشف عن 4 أعمال درامية جديدة تتولى شركة العدل غروب انتاجها لموسم رمضان المقبل، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته بحضور جمال العدل، الذي أكد في حديثه، أنه تعود على البحث عن قضايا تهم الشارع العربي لطرحها في أعماله التلفزيونية، موضحاً أن أدوات السينما والتلفزيون متشابهة جداً، متوجهاً بالشكر إلى إدارة المهرجان لإتاحتها المجال للإعلان عن إنتاجاته.

أخلاق للبيع

في حديثه، كشف العدل عن مسلسلاته الجديدة والتي يأتي على رأسها «بني يوسف» الذي تلعب بطولته الفنانة يسرا، وكذلك «زين» من بطولة محمد رمضان، و«اختفاء» للنجمة نيللي كريم، وكذلك «أخلاق للبيع» من بطولة محمد هنيدي. وقال العدل: «لكل واحد من هذه الأعمال نكهته، وفكرته الخاصة.

والتي تهم كافة شرائح المجتمع العربي سواء داخل مصر أو خارجها، كما في مسلسل»زين«الذي يناقش قضية الإرهاب ويسلط الضوء على ما يجري حالياً في منطقة سيناء، حيث يلعب فيه رمضان دور ضابط في الجيش، في حين يعود محمد هنيدي إلى الواجهة من خلال»أخلاق للبيع«والذي يناقش قضية النفاق الاجتماعي».

وبين العدل، أن مجموعته تحرص على نقل الروايات والقصص التي كتبت بأقلام قامات الأدب العربي إلى الشاشة الصغيرة. وقال: «نحاول من خلال نقل الروايات إلى الشاشة، إلى منح الجمهور فرصة الاطلاع على الأدب العربي الغني، وأعتقد أنها طريقة أسهل للاطلاع على مجموعة الأعمال الجميلة التي يتميز بها الأدب العربي«.

وبين العدل أن أدوات السينما والتلفزيون متشابهة تماماً ولا اختلاف بينهما إلا في أشياء بسيطة جداً». وقال:»أعتقد أن الكتابة عادة ما تكون هي النقطة الأولى لنا في أي عمل، حيث يتم من خلال تحديد الخط الدرامي، ومن خلال السيناريو الحكم على الكاتب والعمل بشكل عام، معتبراً أنها الأهم في أي عمل«.

وفي رده على سؤال عن سبب الالتزام بصيغة الـ 30 حلقة قال:»في الواقع أن هذه الصيغة فرضتها القنوات التلفزيونية، لأن العائد دائماً في رمضان يكون أعلى بكثير مقارنة مع بقية العام، حيث يستحوذ رمضان على نسبة 33% من الإعلانات«. وأشار إلى أنه»لا اختلاف بين المجتمعات العربية، فكافة قضاياها تكاد أن تكون واحدة، وبالنسبة لي عادة أنظر إلى عناصر العمل الذي يقوده إلى النجاح«.

زهرة حلب

أما المنتج صادق الصباح، فأشار إلى عدم وجود فرق بين السينما والدراما. وقال:»توجهنا للدراما خلال العشر سنوات الماضية، بسبب ما شهدته السينما العربية من تدهور بسبب الحروب وعمليات القرصنة.

ولكن ذلك لم يمنع أن نقدم بين الحين والآخر أعمالاً سينمائية مثل «زهرة حلب» الذي عالجنا فيه قضية الإرهاب والتطرف، وبالنسبة لنا فنحن نتحمس دائماً لتقديم أعمال عربية مشتركة تعالج قضايانا وهمومنا«. في حين أوضحت الفنانة منى واصف، طبيعة دورها في الجزء الثاني من مسلسل«الهيبة» والذي سيعرض في رمضان المقبل، وبينت أسباب نجاح هذا العام.

####

جموح البطلة والتراجيديا التي عاشتها دفعاها إلى كتابة رواية «فرانكشتاين»

«ماري شيلي» فيلم ملحمي درامي بقصتـه وطبيعته

حرص عدد كبير من جمهور مهرجان دبي السينمائي أول أمس على حضور فيلم «ماري شيلي» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، الذي يعتبر نقلة نوعية في تجربتها السينمائية بعد فيلمها «وجدة» الذي حصد جوائز عدة. وأخذ الفيلم الذي مدته تزيد على 120 دقيقة المشاهدين إلى أجواء ملحمية درامية بقصته وطبيعته عبر السيرة الذاتية لهذه الروائية «1707-1851».

وتمحورت قصة الفيلم والسيناريو للكاتبة إيما جينسن، حول العلاقة الرومانسية التي جمعت بين ماري البالغة من العمر 16 عاماً والشاعر المبدع بيرسي شيلي الذي كان نجمه في سطوع، على خلفية البيئة الاجتماعية في القرن التاسع عشر، حيث كانت المرأة تأتي في الدرجة الثانية ضمن منظومة المجتمع.

مراهقة ماري

وبسبب توتر العلاقة بين ماري المراهقة وزوجة أبيها، بادر والدها الفيلسوف والشاعر ويليام غودوين الذي أدرك شعف ابنته بالقراءة والفكر، إلى إرسالها لتقيم مع أحد أصدقائه المتنورين كي تجد المساحة والبيئة لنضوج تجربتها الأدبية. وفي بيت الصديق الذي يُعتبر بيته بمثابة صالون أدبي، التقت بالشاعر لتبدأ بينهما علاقة رومانسية جامحة.

ويدرك المشاهد أن ماري تكرر مأساة والدتها التي عشقت والدها المتزوج مما تسبب في نبذها من المجتمع على الرغم من كونها مفكرة ومناصرة لقضايا المرأة، وبالتالي وفاتها بسبب تدهور صحتها من الضغوط النفسية في عمر مبكر. وبسبب معارضة والدها ورفضه علاقتها مع شيلي المتزوج، تقرر الهرب معه مصطحبة معهما أختها.

وتبدأ الملحمة التراجيدية من الأسى والألم والإحباط، ليعيشوا في أقسى الظروف، وضمن هذه التجارب الإنسانية عاشت لحظات مضيئة حفزتها على كتابة روايتها فرانكشتاين التي حققت لها شهرة خالدة في تاريخ الأدب.

طبيعة وحشية

ويتابع المشاهد أحداث الفيلم بمتعة وتركيز، نظراً لعنصر التشويق في تتابع الأحداث الدرامية على خلفية طبيعة قاسية تعزز من هذه الأجواء والتي تقارب من عوامل ومناظر الطبيعة الوحشية في الفيلم الكلاسيكي «مرتفعات ويذرينغ» وغيرها من الأفلام التاريخية الدرامية التي تعيد إلى الذاكرة الأفلام التي أنتجتها محطة «بي بي سي» البريطانية.

####

منصة للألعاب الافتراضية في سوق دبي السينمائي

تصوير - ناصر بابو

يعيش زوار «سوق دبي السينمائي» تجربة ترفيهية خلال تجربتهم لألعاب المنصة الافتراضية «VR TECH»، ليأخذ اللاعبون بعد وضعهم النظارة الخاصة باللعبة في أجواء أفلام سينمائية يتحدون خلال أنفسهم أو لاعبين آخرين من أصدقائهم، ويأخذون دور أبطال الفيلم. ولمعرفة المزيد حول هذه اللعبة التفاعلية القريبة من ألعاب «Play Station» التقت البيان بتوماس مورغولي المدير التنفيذي الذي يقول:

«ابتكرت هذه اللعبة في روسيا ولاقت رواجاً واسعاً ولدينا فيها أكثر من 30 منصة. أما الاختلاف بينها وبين بقية الألعاب أنها خارج جدران عزلة اللاعب حيث يلتقي الأصدقاء أو الراغبين في منصتنا. والشيق أن الألعاب التي نصدرها ويعمل عليها فريق يقارب عدده من خمسين نستلهمها من أفلام حققت نجاحاً كبيراً في موسكو مثل فيلم «فايكينغ».

وتشكل الألعاب تحدياً من خلال مغامرات أو معارك بعيدة عن أية مشاهد دموية، مثل اللعبة التي يطاردون خلالها الهياكل العظمية. كما لدينا ألعاب خاصة بالأطفال ومستلهمة شخصياتها من الأفلام الكرتونية وهي وبعيدة تماماً عن العنف. أما مدة اللعبة الواحدة تقارب سبع دقائق وتضم كل لعبة 12 جولة، وفي بعض الأحيان يحجز اللاعبون مدة زمنية كنصف ساعة أو أكثر، وألعابنا مترجمة إلى اليابانية والانجليزية إلى جانب الروسية.

####

عبد الله بو شهري..في المهرجان من أجل «الماي»

وصف المخرج الكويتي عبد الله بو شهري، مهرجان دبي السينمائي، بأنه أصبح بمثابة «الحاضنة والبيت الحقيقي للسينمائيين الخليجين والعرب». وكشف في تصريحات لـ «البيان»، عن نيته البدء بتصوير فيلمه الروائي الجديد، والحامل لعنوان «الماي» في مارس المقبل. وقال: «بدأنا الاستعداد للبدء في تصوير فيلم «الماي» بالكويت خلال مارس المقبل.

حيث سيلعب بطولة الفيلم، كل من الفنان القدير سعد الفرج، والفنانة حياة الفهد، والفنان محمد المنصور، وكذلك الفنان خالد أمين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن العرض العالمي الأول للفيلم، سيكون في مهرجان دبي السينمائي، خلال دورته المقبلة التي ستقام في ديسمبر 2018.

ونوه بو شهري بأن سيناريو فيلم «الماي»، كان قد فاز بجائزة «آي دبليو سي شافهاوزن»، وقيمتها 100 ألف دولار، موضحاً أن السيناريو من تأليف الكاتب القدير عبد الرحمن الصالح، صاحب سيناريو فيلم «بس يا بحر» للمبدع خالد الصديق.

من جانبه، أكد الفنان خالد أمين، والذي يشارك في فعاليات المهرجان، بأن أعمال التحضير لفيلم «الماي»، جارية على قدم وساق.

سعادة

وقال: «في الواقع، لا يمكن أن أصف سعادتي بالوجود في فعاليات مهرجان دبي السينمائي، وسط هذا الحشد المتميز من أهم نجوم وصناع السينما العالمية، وأعتبره فرصة لي لمتابعة العديد من التحف السينمائية، وتابعت عدداً من الندوات واللقاءات السينمائية الهامة».

وتابع: «مشاركتي في مهرجان دبي السينمائي من أجل التحضير والترويج لمشروعي السينمائي الجديد «الماي»، بالتعاون مع المخرج عبد الله بو شهري، والذي عملت معه سابقاً في فيلم «ماي الجنة»، إلى جانب الفنانة هيا عبد السلام.

####

هيفاء المنصور:

فاجأني اقتراح اسمي مخرجة لفيلم بريطاني

التقت «البيان» مخرجة فيلم «ماري شيلي» هيفاء المنصور لمعرفة المزيد من التفاصيل حول تجربتها النوعية بين فيلم «وجدة» المحلي في عمق وتاريخ البيئة الصحراوية وفيلم عالمي غربي بجغرافيته وثقافته بامتياز.

نقلة

وعن هذه النقلة النوعية بين الشرق والغرب، قالت «تواصل معي وكيلي في الخارج، وفوجئت كثيراً حينما عرض عليّ إخراج نص فيلم أجنبي. بالطبع تحمست كثيراً بعد قراءتي السيناريو الذي فيه الكثير من العوامل المشتركة فيما يخص مكانة المرأة في الشرق، والتي لا تزال تحارب لنيل عدد من حقوقها الأساسية».

وعن رؤيتها الفنية كمخرجة لهذا الفيلم، أضافت «واجهنا كفريق عمل الكثير من الصعوبات بسبب التمويل المشترك الذي يتطلب التصوير في البلدان الممولة، وعليه صورنا مشاهد الطبيعة الخارجية في إيرلندا، بينما بنينا استوديو أشبه بالمدينة في لوكسمبورغ. أما رؤيتي فارتبطت بأمنيتي في الحصول على هامش أوسع من الحرية، وذلك بسبب ميزانية الفيلم.

وحرصت على الجمع في الفيلم بين دقة التاريخ والحداثة وتجسيد جموح البطلة للحرية، أما مقاربة الحداثة فعكستها بالميل إلى البساطة كما في الأزياء وتصفيف الشعر، خاصة وأن محيط البطلة من الفئة المتوسطة». وعن انطباعها وتطلعاتها بعد إنجاز الفيلم، أكدت «تجربتي مع الفيلم ممتعة وجميلة جداً. واستغرق إنجازه ما يقارب من عام ونصف.

وبالطبع لكل فيلم خصوصيته سواء بالنسبة للمخرج أو الممثل. وكلما عمل الفنان أكثر زادت حرفيته وتمكنه من أدواته، وأنا حالياً أترقب العمل المقبل».

####

مروان عبد الله:

«نجوم الغد» نقطة مضيئة في مسيرتي

مع تقديمه لبطولة فيلم «راشد ورجب» للمخرج محمد سعيد حارب، نجح الفنان مروان عبد الله صالح، في ولوج السينما، بعد مسيرة طويلة مع الدراما والمسرح، ليضعه ذلك ضمن قائمة «نجوم الغد»، التي تصدرها مجلة سكرين إنترناشيونال للعام الثاني على التوالي، خلال فعاليات مهرجان دبي السينمائي. مروان، عبر عن سعادته بهذا الاختيار، إلى جانب مواهب أخرى من فلسطين والعراق ولبنان ومصر.

وقال في تعليق له على هذا الاختيار: «في الواقع أنا من المحظوظين بأن عاصرت جيل المؤسسين للدراما والمسرح في الإمارات، وأنني تربيت في بيت فني، ولديّ العديد من الأعمال الدرامية، التي تحفظ ماء وجهي».

وتوجه مروان بالشكر إلى إدارة المهرجان وسكرين على هذا الترشيح. وقال: «أعتبرها نقطة مهمة في مسيرتي، وهي تحملني مسؤولية أكبر، ورغم أنني دائماً ما أرى نفسي قريباً من المسرح، إلا أنني أتمنى بأن أتمكن دائماً من تقديم أفلام أقوى وأكثر».

وأضاف مروان: «في الواقع نحتاج إلى دعم أكثر في أعمالنا، بحيث نتمكن من تأسيس صناعة سينما بشكل أقوى، وفي الواقع منذ انطلاق المهرجان ونحن نطالب بوجود أفلام إماراتية طويلة، وقد بدأ الحلم بالتحقق، حيث أصبح لدينا تجارب لافتة وقوية مثل تلك، التي قدمها المخرج علي مصطفى في «دار الحي» و«المختارون» وغيرها».

فجوة

مروان أكد أن «الفنان الإماراتي قادر على الإبداع، ولكنه لا يزال يحتاج إلى فرصة تمكنه من ذلك، وقال: «الإمكانات موجودة، ولكن لا يوجد تواصل مباشر مع الفنان الإماراتي، وأعتقد أنه إذا أتيحت الفرصة أمامي سأبدع، وسأقدم كل ما لديّ من موهبة، وهو ما يمكن لأي فنان إماراتي آخر أن يقدمه.

ولكن لا نزال نحتاج إلى من يمسك بأيدينا لنقدم أعمالاً جديدة ذات مستوى آخر». وبين أنه يوجد هناك فجوة في هذا الأمر، وقال: «الوسط الفني الإماراتي قائم على الاجتهاد الشخصي، وهو ما يشير إلى أننا سنحتاج إلى سنوات طويلة للوصول إلى السينما العربية والعالمية، في حال لم يوجد هناك جسر يربطنا بهذه السينمات».

####

سوق كان الدولية تعلن عن مسابقة للمسلسلات التلفزيونية

كشف تيد باراخوس، مدير التطوير في سوق كان الدولية للتلفزيون «ميب كوم» و«ميب تي في» لـ«البيان» أن الدورة المقبلة لسوق كان الدولية التي تعقد في إبريل المقبل، ستشهد أول مسابقة للمسلسلات التلفزيونية، معتبراً بأن ذلك «يمثل إضافة حقيقية لرصيد كان وسوقها الدولية للإنتاج التلفزيوني». وقال باراخوس، أنه حريص للتواجد في فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي.

، مشيراً إلى أن المهرجان يعتبر منصة حقيقية للتواصل مع جديد السينما في العالم بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص. وتابع مدير التطوير في سوق كان الدولية للتلفزيون، بأن التحضيرات للمسابقة الجديدة انطلقت. وقال: «يمكنني التأكيد أن هناك أكثر من عمل درامي تلفزيوني عربي، سيكون ضمن النسخة الأولى من المسابقة،.

مشيراً إلى أن السجادة الحمراء ستشهد مرور عدد من نجمات ونجوم الدراما العربية في الخليج والعالم العربي، وقال: «ردود الأفعال الإيجابية التي لمستها من القطاعات الإنتاجية والمعنية بالشأن التلفزيوني في العالم العربي، تبشر بحضور عال ما سيجعل الدراما العربية ونجومها حاضرين في عرس كان التلفزيوني في ابريل 2018».

البيان الإماراتية في

10.12.2017

 
 

تعتبر المهرجان بيتها الأول

هيفاء المنصور: السعودية تملك مقومات صناعة السينما

حوار: محمد حمدي شاكر

تعتبر السعودية هيفاء المنصور من المخرجات العربيات القلائل اللواتي حققن نجاحات عالمية ودولية، سواء من خلال فيلمها الأول «وجدة» الذي كان مرشحاً لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في «الأوسكار»، أو الفيلم الإنجليزي «ماري شيلي» حيث شاركت في بطولته إيلي فاننج، مايسي ويليامز، وستيفين ديلان، وشاركت به في العديد من المهرجانات العالمية ومنها دبي السينمائي الذي وصفته ببيتها الأول.

يشارك «ماري شيلي» في المهرجان من خلال قسم «سينما العالم»، بينما فازت المنصور «بجائزة آي دبليو سي» عن أحدث أعمالها سيناريو فيلم «ملكة جمال الإبل».

التقينا المنصور على هامش المهرجان وتحدثت عن فيلميها، وعن السينما السعودية ومستقبلها في ظل الانفتاح الذي تشهده المملكة.

وقالت المنصور في بداية حديثها عن المهرجان وجائزة «آي دبليو سي»: أنا سعيدة جداً بالتواجد في مهرجان دبي، وأعود مجدداً لبيتي الأول، خصوصاً أن فيلمي الإنجليزي الأول «ماري شيلي» معروض بالمهرجان، وأيضاً فيلم «وجدة» عرض هنا قبل سنوات، وأخيراً فزت فيه ب«آي دبليو سي».

وأضافت: لم أكن أتوقع الفوز بالجائزة، لكني فخورة بها، وباقتناصها من وسط مخرجين كبار، وأعمال رائعة كانت مشاركة، وسيناريو «ملكة جمال الإبل» قضيت في كتابته عامين، وغيرته أكثر من مرة، حتى يخرج بالشكل المطلوب، خصوصاً أنه من نوعية «الأنيميشن» وقصته غريبة إلى حد كبير عن الموجود في السوق، وأعتقد أن هذا الاختلاف كان وراء اختيار لجنة التحكيم له.

وعن تفاصيل الفيلم قالت المنصور: العمل يتحدث عن «ناقة سعودية من الشوارع» وليست مدللة تريد الذهاب من الرياض إلى أبوظبي، للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الإبل، ومقتنعة بأنها الأجمل، وخلال رحلتها تقابل فتاة سعودية، يريد أهلها تزويجها مبكراً وحرمانها من الدراسة، رغم طموحاتها اللامحدودة، وتذهبان معاً ويشاركهما صقر في رحلتهما ليكون بمثابة «جي بي إس» لهما، وعقرب يرافقهما.

وتابعت: الفيلم يتكلم عن الصداقة واكتشاف الذات، وعن الحياة البرية الموجودة في الخليج، بمعنى أدق نحتفل من خلال هذا العمل بالحياة البرية والجانب غير المعروف والمميز في دول الخليج، وبه أيضاً أشياء من التراث التي نود أن تصل إلى الجيل الجديد وخصوصاً الأطفال.

وعن إنتاج الفيلم والتقنيات المطلوبة له وهل الجائزة تكفي ميزانية الفيلم، قالت: لن تكفي نهائياً وأحتاج لدعم آخر، وفوزي بتلك الجائزة سيفتح الباب للكثيرين حتى يشاركوا في إنتاجه، وبطبعي لا أعتمد على جهة واحدة للإنتاج، فدائماً ما يكون التفكير في أكثر من باب، وهذا ما أتمناه أن يحدث في السينما بالوطن العربي، وأن يكون هناك شراكات قوية لإنتاج عمل عربي قوي به كل الإمكانيات.

وعن فيلم «ماري شيلي» واختيارها لتلك الشخصية قالت المنصور: هذا العمل أخذ مني وقتاً كبيراً لتحضيره، وميزانيته مرتفعة جداً والفترة بينه وبين فيلم «وجدة» خمس سنوات، وكان قراري تقديم فيلم إنجليزي بنجوم «هوليوود». وأيضاً به قصة ومضمون وهادف ووفقت والحمد لله، والعمل بشكل عام يدور حول حب ماري شيلي الأول وعلاقتها الرومانسية مع الشاعر بيرسي بيش شيلي الذي ألهمها لكتابة قصة فرانكنشتاين، وكنت أتمنى عمل فيلم انجليزي ينافس عالمياً خصوصاً مع عدم وجود صناعة للسينما في السعودية.

وعن الانفتاح الذي حدث في السعودية مؤخراً ووجود دور عرض سينمائية قالت: سعيدة للغاية بأن أرى صناعة للسينما في السعودية، ووجود دور عرض سيجعلنا قادرين على صناعة حقيقية للسينما خصوصاً أن لدينا المقومات التي تجعل أي شخص ينتج ويعرض أفلامه، فالفيصل في السينما هو شباك التذاكر وهو موجود لدينا مع جمهور كبير في السعودية.
وعن العوائق التي تواجه المخرجة السعودية قالت: لن يكون هناك أي عوائق خلال الفترة المقبلة، ولكن المخرجة بشكل عام أو أي امرأة تعمل في المجال السينمائي مظلومة في كل شيء ولا يوجد مساواة بينها وبين الرجل حتى ولو كانت متميزة، فدائماً ما يكون أجرها نصف أجر الرجل وهذا شيء فعلاً شائن للغاية للمرأة على مستوى العالم
.

####

هنيدي أطول من أحمد عز

تعامل الفنان محمد هنيدي كعادته بأسلوب فكاهي مع قصر قامته في إحدى صوره برفقة الفنان أحمد عز، على السجادة الحمراء أثناء افتتاح المهرجان.

وكان حساب المهرجان على «تويتر»، نشر صورة للفنانين يوم افتتاح الدورة الـ14 يتضح فيها قصر قامة هنيدي مقارنة بأحمد عز، ليرد هنيدي بنشر اللقطة نفسها لكن بعد تعديلها، فأظهرت أنه أطول من عز بسنتيمترات.

وحصدت تغريدة حساب المهرجان آلاف الإعجابات، وأعيد تغريدها مئات المرات، وهو ما تكرر مع صورة هنيدي بعد تعديلها على حسابه.

####

«آخر الرجال في حلب» في قائمة أوسكار أفضل وثائقي

وصل فيلم «آخر الرجال في حلب» للمخرج السوري فراس فياض، إلى القائمة القصيرة لأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

ويروي الفيلم المعروض في المهرجان مواجهة سكان حلب، إحدى أكبر المدن السورية، لحصار خانق أعقب 5 أعوام من المأساة السورية.

ويرصد فياض خلال 104 دقائق حياة عمال الدفاع المدني «ذوو الخوذات البيضاء»، عبر تسجيل تفاصيل حياتهم اليومية أثناء الحرب. وبحرفية عالية يصور فياض مأساة الأحداث وتناقضاتها، التي تتشابه مع قصص العديد من السوريين الذين يعيشون تحت وطأة الحرب.

####

نجوم الغانم تنحت سيرة حسن شريف بـ «آلات حادة»

كدأبها في سبر أغوار المجتمع الإماراتي وتجسيد تراث بلدها وتاريخه وأشخاصه على شاشة السينما، قدمت المخرجة نجوم الغانم فيلمها الوثائقي «آلات حادة» عن سيرة الفنان التشكيلي الراحل حسن شريف الذي وافته المنية قبل أن يقدر له مشاهدة الفيلم.
واستنهضت المخرجة كل مواهبها السينمائية والتشكيلية والشعرية لتصنع فيلماً ينبض بالروح ويرسم بالألوان ويعزف بالموسيقى مسيرة أحد مؤسسي الفن التشكيلي بالإمارات.
في الفيلم، يتحدث شريف عن طفولته وأمه ومراحل تعليمه وبعثته إلى بريطانيا لتعلم الفنون ثم عودته إلى الإمارات وعن مشوار صعب خاضه بداية من الثمانينات من القرن الماضي وحتى وفاته لنشر أفكاره وأعماله التي شكّلت نقلة كبيرة في مفهوم الفن التشكيلي بالخليج
.

ولم تترك نجوم الغانم أداة من أدوات الفن لاستعراض مشوار حسن شريف إلا وسخّرتها في الفيلم بداية من صوره الفوتوغرافية واستوديو أعماله ولوحاته ومجسماته التشكيلية وانتهاء بموسيقاه المفضلة التي وضعتها كموسيقى تصويرية.

حتى اسم الفيلم «آلات حادة»، استلهمته من أدواته في تطويع مواد مثل الأخشاب والمعادن والأسلاك والحبال لصنع أعماله التشكيلية.

وأضفت نجوم الغانم لمسة عذبة بأن جعلت الفواصل بين المشاهد على هيئة أبيات شعر من إبداعها، مهّدت في كل منها للحديث عن جانب من شخصية حسن شريف، الذي رحل في سبتمبر/ أيلول 2016 عن 65 عاماًَ بعد صراع مع المرض.

واستهلت الغانم جلسة نقاشية عقب عرض الفيلم بالمهرجان، أمس الأول، قائلة: «كل شيء بدأ بالشعر.. وسأبدأ بالشعر». ثم ألقت أبياتاً مما كتبت خصيصاً للفيلم المشارك ضمن مسابقتي المهر الطويل والمهر الإماراتي.

وتحدثت نجوم الغانم عن بداية معرفتها بحسن شريف، وأنها ترجع لعام 1982 تقريباً في مرسم المريجة بالشارقة، وكيف أنها وجدت تقارباً في أفكارهما.

قالت: «كنت أريد صنع هذا الفيلم قبل ثلاث سنوات أو ربما أربع، لكنه كان متردداً... اتفقت معه أن نبدأ على الأقل في المقابلات الصوتية. وبدأنا. وفي أثناء التسجيل بدأ يتحمس للأمر لكن عندما خضنا في التفاصيل وشرحت له كيف نريد أن نتناول الفيلم، شعر قليلاً بالتردد، وبعد مرور بعض الوقت وجدته يتصل بي ويدعوني لاستكمال الفيلم».

وتابعت: «أعتقد أنه عندما علم أنه مريض أراد الانتهاء من الفيلم الذي بدأناه قبل فترة، وقال: دعينا نبدأ».

####

مبادرة الإنتاج الصديق للبيئة

في إطار مبادرة مبتكرة للربط بين السينما والبيئة المحيطة ومد «جسور خضراء» بين المجالين، يقدم مجموعة من الشبان العرب مقترحات جديدة تهدف للحد من إضرار صناعة السينما بالبيئة.

ورغم أن الفكرة بدأت بالإمارات عام 2014، فإنها سارت بخطى وئيدة إلى أن جاء الإعلان الرسمي عن «مبادرة الإنتاج الصديق للبيئة» هذا العام في سوق دبي السينمائي ضمن المهرجان.

وقال بسام الأسعد، مدير تطوير المحتوى بشركة «كرييتيف ميديا سوليوشنز»، وأحد مؤسسي المبادرة لـ «رويترز:»لم نخترع هذا التوجه، فقد بدأ بالفعل في الغرب منذ وقت وهناك تجارب رائدة في بريطانيا والولايات المتحدة، لكننا نحاول ترسيخ هذا المفهوم بالمنطقة العربية.

وترتبط المبادرة، التي تتخذ من دبي مقراً، بشراكة مع الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) كما انضوت تحت لواء الاتحاد العالمي للإنتاج الصديق للبيئة.

وكشفت المبادرة خلال سوق المهرجان عن أول فيلم عربي صديق للبيئة وهو العمل السوداني«ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو العلا.

####

العدل والصباح يعلنان مشاريعهما الجديدة

المهرجان يفتح أبوابه للدراما

عقدت إدارة المهرجان صباح أمس بقاعة المؤتمرات بمدينة جميرا، مؤتمراً صحفياً، للمرة الأولى في تاريخه يتحدث عن الدراما والمسلسلات التلفزيونية لعام 2018.

حضر المؤتمر الصحفي الفنانتان منى واصف والمصرية يسرا، والمنتجان المصري جمال العدل، واللبناني صادق الصباح، المخرج سامر البرقاوي، والفنان عبده شاهين، وعلاء كركوتي، مدير ومؤسس شركة «ماد سوليوشن».

أعلن خلال المؤتمر عن الأعمال المقرر عرضها خلال رمضان المقبل لشركة «العدل» جروب، وجاء في مقدمتها مسلسل تعود من خلاله النجمة شريهان للدراما الرمضانية، وآخر بعنوان «اختفاء» لنيللي كريم. ويعود الفنان محمد هنيدي مجدداً للعمل مع «العدل جروب» من خلال مسلسل بعنوان «أرض النفاق» وهو مأخوذ من فيلم بالعنوان نفسه للفنان فؤاد المهندس والقصة ليوسف السباعي. وأُعلن أيضاً عن مسلسل جديد لمحمد رمضان بعنوان «زين» ويقدم من خلاله شخصية ضابط بالقوات المسلحة في إطار معالجة لقضية قصة وتصدي القوات المسلحة والشرطة المصرية للإرهاب.

وتعود الفنانة يسرا مجدداً للعمل مع «العدل جروب» في عاشر عمل بينهما، وهو مسلسل «بني يوسف» الذي تقدم من خلاله دور قاضية بالمعاش تتعرض لحادث بسيارتها وفجأة يختفي الشخص الذي تصدمه.

وشكر المنتج جمال العدل مهرجان دبي السينمائي على اهتمامه بالدراما التلفزيونية، ومشاركتهم لهذا العام، وقال: أصبحت الآن السينما قريبة بشكل كبير من الدراما، والأدوات المستخدمة في كلتيهما واحدة، مع اختلاف بسيط جداً.

وبخصوص عرض الأعمال في رمضان فقط قال العدل: دائماً ما نريد عرض أعمالنا بمجرد الانتهاء منها ولكن السوق يحكمنا بشكل كبير جداً خاصة أن إعلانات رمضان تمثل 33% من مجموعها في العام وباقي النسبة % موزعة على الأشهر الأخرى.

وعن تعاونه من شركات إنتاج هوليودية أو عربية قال: لا أهتم كثيراً بفكرة الشراكة حتى ولو كانت مع كبار النجوم العالميين، فما يهمني أن تضيف لي وتفتح أسواقاً خارجية، لا أحب الشراكة المادية.

وأكد المنتج صادق الصباح عدم بُعد الدراما عن السينما وأنهما يستخدمان الأدوات نفسها. وقال: مشاكل عديدة تواجه السينما العربية، وهو ما يجعل المنتجين مهتمين بالدراما، من تلك المشاكل الأحداث السياسية في الدول العربية ومشكلة القرصنة وضعف شباك التذاكر العربي بشكل كبير.

وتحدث الصباح عن نجاح مسلسل «الهيبة» غير المتوقع، وعرض مشاهد منه وأحاديث بعض من السياسيين اللبنانيين والوزراء ومواقع التواصل عن هذا النجاح. وأعلن عن الجزء الثاني للمسلسل الذي يحضره المخرج سامر البرقاوي.

وتحدثت خلال المؤتمر الفنانة منى واصف عن عملها في «الهيبة»، وتكملتها مع فريق العمل في الجزء الثاني. ووصفت نجاحه بغير المتوقع، وقالت:أحببت شخصيتي في المسلسل من خلال النظرة الأولى على السيناريو وبمجرد أن تحدث معي البرقاوي، والمنتج صادق الصباح.

وعن أدوارها واختياراتها قالت: أختار أدواري بعناية فائقة، وحبي للسيناريو هو ما يجعلني أوافق أو أرفض العمل، وبعد هذه الخطوة أبدأ مباشرة في عقد جلسات عمل مع المخرج لمعرفة ما يحتاجه، وتوضيح وجهة نظري أيضاً له، حتى أكون جاهزة للعمل بنسبة 100%، وطوال عمري أدخل التصوير كأنه امتحان وأنتظر النتيجة بعد العرض، ودائماً 
ما تقلقني ردود الأفعال، وأنتظرها دائماً
.

####

«الرسالة» بتقنية 4K

دبي: محمد فتحي

يعُرض الفيلم العالمي «الرسالة» في نسخته الإنجليزية بتقنية 4K خلال فعاليات المهرجان بحضور المنتج السينمائي مالك العقاد ابن مخرج العمل الراحل مصطفى العقاد ومجموعة من أبطال العمل الرئيسيين مثل الممثلين البريطانيين داميان توماس (زيد) وجاريك هاجون (عمار)، واللبناني منير معاصري (جعفر).

والفيلم من بطولة الممثل الأمريكي الراحل أنتوني كوين الذي جسد دور حمزة بن عبد المطلب عم النبي، صلى الله عليه وسلم. ويتخذ الفيلم من الشخصية محوراً لسرد أحداث ظهور الإسلام بداية من نزول الرسالة النبوية على النبي في مكة المكرمة والدعوة للإسلام ومحاربة قريش لها وهجرة المسلمين إلى الحبشة ثم يثرب (المدينة المنورة)، ثم غزوتي بدر وأحد، التي قُتل فيها حمزة، لتتوالى الأحداث حتى فتح مكة وتحطيم الأصنام حول الكعبة. وكانت بطولة الفيلم في نسخته العربية للممثل المصري الراحل عبد الله غيث.

ومن المقرر عقد مؤتمر صحفي يحضره العقاد وأبطال الفيلم الأربعاء المقبل، لاستعراض كواليس العمل وذكريات التعاون مع منتجه ومخرجه الراحل مصطفى العقاد وبقية صناعه بنسختيه العربية والإنجليزية، ومناقشة التحديات التي واجهت الفيلم والانتقادات الشديدة له، مروراً بمحاولات منع عرضه، إلى أن أصبح أيقونة في تاريخ السينما العربية والأجنبية

ويحظى الجمهور أيضاً بالتفاعل مع صناع الفيلم ومشاهدته في عرض خاص في سينما «فوكس» بمول الإمارات في مساء اليوم نفسه. ومن المقرر أيضاً عرض الفيلم لعدة أيام بالتقنية نفسها خلال عيد الفطر المقبل.

الخليج الإماراتية في

10.12.2017

 
 

"زهرة الصبار" لهالة القوصي.. هل تضحك القاهرة لناسها؟

عرض في دبي السينمائي الدولي ضمن مسابقة المهر العربي

سعيد أبو معلا

في محل للتصوير الفوتوغرافي، تبدأ أحداث فيلم المخرجة المصرية هالة القوصي "زهرة الصبار" بلقطة تأسيسية تظهر فيها جملة "اضحكي يا عايدة"، والتي ستكون هي الأساس للرسالة التي يريد الفيلم توصيلها.

ويفترض أن تحصل الطفلة عايدة على صورة تبدو فيها مبتسمة بشكل طبيعي لا مفتعل، فهل ستنجح تلك الطفلة التي صارت فنانة صاعدة في الحفاظ على تلك الابتسامة في رحلة تحقيق أحلامها، وهي تنتقل إلى المركز وهو "القاهرة" قادمة من الهامش الذي تمثله "القرية".

ويكون السؤال الماثل للمشاهدين خلال الفيلم الذي ينافس بقوة على جوائز المهر العربي بمهرجان دبي السينمائي: "هل تضحك عايدة؟ هل ستبتسم لها القاهرة والدنيا، وتمنحها أحلاماً محققة أمام خيبات كثيرة ليس أولها الحب ولا آخرها نجاحها كفنانة صاعدة؟

وتتصاعد الأحداث أمام تفاصيل الأيام الرتيبة مع عايدة (سلمى سامي) التي تعيش في منزل "فوق السطح" مع مدام سميحة المرأة البرجوازية كبيرة السن (منحة البطراوي) عندما تقرر صاحبة الشقة التي تقع على سطح أحد الأبنية القاهرية القديمة طردهما ليكون مصيرهما الشارع بلا مأوى.

وهنا يظهر فجأة جار صغير يدعى "ياسين" (مروان العزب) الذي يقوم بمرافقتهما كالملاك الحارس في رحلة هي في الحقيقة استعادة لحياة عايدة في القاهرة وفرصة لها للتصالح مع ماضيها.

يمر الرفقاء الثلاثة بمجموعة من المنازل التي تمثل محطات حياة الممثلة الصاعدة "عايدة"، حيث يصلان شقة صديقها الفنان باسل الذي تعب من الغناء، ومن ثم إلى شقة الأستاذ مراد الذي أحبها وما زال، ثم إلى منزل والدتها المطلقة، وأخيراً إلى شقة حبيبها الكاتب أحمد.

وفي كل مكان تمكثا فيه تشعر عايدة وسميحة بالأمان الجزئي/ اللحظي، الذي يأخذ بالتلاشي شيئاً فشيء حتى يقررا البحث عن مكان آخر.

وبين أحداث عادية وأخرى كارثية، يتحرك الثلاثة برحلة لاستكشاف الذات، فيما تنمو بينهم صداقة استثنائية، مثل زهرة رقيقة تتفتّح من بطن صبارة شائكة.

وتعمدت المخرجة "هالة القصي" إيضاح تفاصيل حياة "عايدة" وعلاقتها الملتبسة مع أحلامها القديمة المتكسرة بهذه الطريقة، لتبيّن تحولات المجتمع المصري الواقعة مثل حالة التدين السائدة.

والمخرجة "هالة القوصي" التي تعمل منذ 25 عاما كمصورة فوتوغرافية محترفة، لا تقدم سرداً بصرياً تقليدياً، بل تمزج الخيال مع الواقع عبر لوحات فنية مسرحية تستلهم من التاريخ والتراث والمسرح والغناء، وهو ما جعل من فيلمها عملاً فنياً مفتوحاً على مستويات عدة للتلقي والفهم.

وهذا العمل الذي يخرج السرد عن تقليديته يوسع من مساحة رؤية الشخصيات الفنية ومواقفها الفكرية، ويتيح للمشاهدين مع اختلاف خلفياتهم صناعة معانيهم الخاصة تجاه الواقع المصري وتحولاته.

####

الفيلم الكردي "زاغروس".. نسخة محدثة من رواية "عطيل"

سعيد أبو معلا

اختار المخرج الكردي "سهيم عمر خليفة" سلسة الجبال بين العراق وإيران"زاغروس" اسمًا لفيلمه وبطله الرئيس ،  وهو الاسم الذي يعني "العاصف أو ذو العواصف" وهو تعبير دال وصادق على حال الفيلم، وتحديدا بطله العاشق لزوجته، لكن هل يصمد هذا الحب أمام تحولات الحياة وسلطة العادات والتقاليد والغيرة القاتلة؟

إنه فيلم عن عواصف الشكك التي تفتك براع غنم لديه أسرة صغيرة وسعيدة.

ينافس الفيلم الروائي الطويل على جوائز المهر العربي، وفيه يتقدم خطوة للأمام في تناول قضايا عادة ما ارتبطت معالجاتها الفنية بالشرف والعادات والتقاليد ، ليقوم المخرج بعولمتها من خلال ربطها بالشغف والغيرة والحب الذي يقود  العاشق لقتل حبيبته.

يروي الفيلم قصة "زاغروس" الكردي الذي يعمل راعياً للغنم ويعشق زوجته "هيفيان"، لكن الزوجة ترحل هي وابنتها إلى بلجيكا إثر شائعات انتشرت عن خيانتها لزوجها، بعد فترة يلحق الرجل بزوجته وابنته وهناك يكتشف أموراً غريبة عنها ما يُزعزع ثقته بها، ويتوجب عليه اتخاد قرار حاسم.

ويعرض الفيلم النهاية المأساوية لامرأة قوية تمتلك الخيارات، ترفض أن تبقى ضحية في مجتمع قروي يلوك الشائعات عن علاقتها بشاب كان يحبها في الماضي، أما "زاغروس" فهو رجل محب لزوجته يسافر إليها رافضًا تنفيذ رغبة عائلته  بقتلها التزامًا بالعادات والتقاليد .

الفيلم (95 دقيقة) ويعرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتناول التحولات في شخصية الشاب زاغروس وهو كردي يحترم المرأة،ويساعد المقاتلات الكرديات، ويتمسك بحبه بعيدا عن سلطة الأب أو العائلة، ولا يتوانى عن بيع قطيع الخراف ليلحق بزوجته وطفلته، لكن الوساوس التي يزرعها والده برأسه وعدم قدرته على التخلي عن الثقافة التقليدية  يضعانه أمام الأسئلة الصعبة.

صدمةالمشاهد 

في الفيلم مشهدان غاية في القسوة، الأول مشهد قتل راعي الغنم كلبه الحبيب لكونه لن يتمكن من تهريبه واجتياز الحدود به، وهو مشهد مؤلم للغاية يؤسس لنهاية الفيلم المأساوية، أما الثاني فهو مشهد قتل زاغروس زوجته بعد أن استبد به الشك وأعياه تعب الغيرة وسيطرت المشاعر السلبية تجاهها

ولا يلبي الفيلم رغبات المشاهد بتقديم نهاية سعيدة، بل يدفع المخرج بالنهاية الصادمة لتعميق نتائج الشك الكارثية على أحلامنا، وكيف تفتك بنا غيرتنا لتصبح قاتلة.. وهو يعتبر  نسخة حديثة من رواية "عطيل" لشكسبير.

نزعة عالمية

تنتقل أحداث الفيلم من كردستان العراق إلى بلجيكا، لارتباطه بحضور اللاجئين العرب وقضاياهم في الدول الغربية وهو ما يجعله فيلما عالميا، كما يلمح إلى  عبث حل ومعالجة هذا النوع من القضايا العربية داخليا لارتباطها بعادات وتقاليد يستحيل تجاوزها في حال ارتبطت بالنساء اللواتي ينظر إليهن الطرف الأضعف في البيئات العربية؟

وقرر المخرج  أن ينحاز إلى التعاطي مع قصة الفيلم بصفتها جريمة عاطفية وليست جريمة شرف، فالبطل يقتل زوجته ليس بناء على طلب والده العجوز، بل لكونه قرر أن يفعل ذلك بفعل الشك القاتل الذي جعله يطرح الأسئلة عن والد طفلته الصغيرة .

ولد المخرج سهيم خليفة في (1980)، تخصص في السينما أثناء عمله مترجماً فورياً في بروكسل. فاز فيلمه القصير «أرض الأبطال» (2010) بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان «برلين السينمائي الدولي». حظيت أفلامه القصيرة بعد ذلك «ميسي بغداد» (2012)، و«الصياد السيء» (2014) باهتمام المهرجانات. دخل الفيلمان ضمن القائمة الطويلة لترشيحات الأوسكار. و«زاغروس» هو فيلمه الروائي الطويل الأول.

####

بالصور.. سوق دبي السينمائي..

11 عاماً في دعم السينما العربية

بوابة العين الإخبارية مصعب شريف

يمثل سوق دبي السينمائي، الذي انطلق في العام 2006، أحد أبرز المنصات لدعم الإنتاج السينمائي العربي، عبر حزمة من المبادرات التي يوفرها لرواد صناعة السينما في المنطقة العربية، إلى جانب كونه حلقة الوصل بين السينمائيين العرب ورواد صناعة السينما العالمية.

فمن السوق الذي دشن دورته الـ11 في اليوم الثالث للدورة الـ14 لمهرجان دبي السينمائي الدولي، انطلقت مئات المشاريع العربية إلى شاشات العرض العالمية والإقليمية، بعد أن كانت مشاريع على الورق، فمبادرات السوق وشراكاته تبدأ منذ مرحلة السيناريو وحتى ما بعد الإنتاج

ويقدم السوق الذي يقع في مقر المهرجان بمدينة جميرا، حزمة من الخدمات والبرامج لصناع السينما العربية، فمنذ دخولك للسوق تجد الدليل الإلكتروني الذي يحتوي على قائمة تضم جميع المندوبين المعتمدين لأضخم شركات الإنتاج السينمائي حول العالم المشاركين في المهرجان؛ للتعارف وبناء علاقات العمل عبر منصة السوق.

كما توفر المكتبة الرقمية للسوق "سينتك" تفاصيل كل الأفلام المشاركة في المهرجان، وهو ما يجعل منها منصة متطورة لبيع وشراء الأفلام والمحتوى التلفزيوني، وهي إلى جانب استعراضها للأفلام تتيح فرصة للتواصل بين المشترين وأصحاب حقوق الأفلام.

وعلى امتداد بهو السوق تنتشر منصات العرض، التي تمثل مساحة خاصة للمندوبين لعقد اللقاءات مع شركات الترفيه ومؤسسات صناعة السينما الدولية، ليوفر المهرجان عبرها أفضل الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية.

ولا يقتصر الأمر في سوق دبي السينمائي على عمليات البيع والشراء فقط، فثمة مساحة كافية للعصف الذهني حول هموم وقضايا صناعة السينما في "المنتدى"، الذي يمثل ملتقى للخبراء الدوليين في مجال الصناعة، عبر سلسلة من ورش العمل والجلسات الحوارية، التي تعمل على إطلاع مندوبي المهرجان على أحدث توجهات الصناعة.

واستضاف المنتدى، اليوم الأحد، 5 جلسات حوارية وورش عمل، تناولت سر كتابة النصوص المؤثرة التي تحقق نجاحات كبيرة، إلى جانب جلسة أخرى تحت عنوان "نظرية بيج بينج"، تناولت التغيير الجذري الذي أحدثته خدمات "الفيديو حسب الطلب" في أسلوب صناعة الأعمال التلفزيونية و ابتكار المحتوى، بالإضافة لجلسة أخرى بالتعاون مع أكاديمية فنون وعلوم الصور الأمريكية.

كما ناقشت جلسات المنتدى كذلك أهمية المحتوى في دعم الإنتاج الفني من قبل شركات تجارية مرموقة، ومستقبل الإعلانات التجارية، وتطرقت ورشة عمل "الإضاءة، الكاميرا، التقاط الصور"، إلى ضرورة التحول للأجهزة المتنقلة في العصر الرقمي.

وعبر "ملتقى دبي السينمائي" الذي يمثل سوقاً للإنتاج المشترك، أتيحت الفرصة لصناع الأفلام العرب على مدى 10 أعوام، لعرض أعمالهم وجذب الاهتمام إليها، حيث يختار فريق من الخبراء 13 مشروعاً بين أفلام روائية ووثائقية قيد الإعداد لتقدم في الملتقى، ليجد صناع الأفلام فرصة لمناقشة مشاريعهم مع المنتجين والممولين ووكلاء البيع وجهات البث.

كذلك يضطلع "برنامج دبي للتوزيع"، أحد مبادرات السوق، بمهمة توزيع أعمال صناع السينما العربية المستقلة وعرضها إلى جمهور أوسع إقليمياً وعالمياً.

فيما تعمل مبادرة "إنجاز" التي أطلقها السوق في العام 2009 ، على دعم مشاريع الأفلام التي يعمل عليها المخرجون العرب في مرحلة ما بعد الإنتاج، إضافة إلى تمويل إنتاج مشاريع سينمائية قصيرة لمخرجين في منطقة الخليج العربي، وقدمت "إنجاز" الدعم لأكثر من 100 فيلم منذ إطلاقها.

ومنذ 6 أعوام أطلق السوق شراكة مع دار الساعات السويسرية "آي دبليو سي" شفهاوزن، لتثمر جائز "آي دبليو سي للمخرجين"، التي تقدم 100 ألف دولار لإنتاج فيلم روائي طويل لمخرج من دول مجلس التعاون الخليجي، ويتنافس عليها كل عام 4 مخرجين، وحازت المخرجة السعودية هيفاء المنصور على جائزة هذه الدورة من المهرجان عن فيلمها "ملكة جمال الإبل".

####

5 مشاريع عربية تحصد جوائز ملتقى دبي السينمائي

بوابة العين الإخبارية

فاز خمسة مخرجين سينمائيين عرب بتمويل مالي خلال جوائز "ملتقى دبي السينمائي"؛ منصة "مهرجان دبي السينمائي الدولي" للإنتاج المشترك.

وعرض المخرجون المشاركون في المسابقة مشاريعهم للملتقى، ليحظوا بفرصة ربح جائزة قدرها 60 ألف دولار، بالإضافة إلى توفير فرصة فريدة لتكوين شبكات للتواصل مع الخبراء العالميين في القطاع السينمائي، ولمساعدتهم في إيصال أعمالهم إلى الشاشة الكبيرة.

وحقق "الملتقى" منذ انطلاقه عام 2007، نجاحاً ملحوظاً في تقديم مشاريع أفلام من العالم العربي.

وقد عمل الملتقى كمنصة تساهم في نمو المواهب العربية، من خلال منحهم تمويلاً يدعم مسيرتهم الفنية، ودعم أكثر من 130 فيلماً من جميع أنحاء العالم العربي

وبدعم من ”سورفند"، سيُدعى كل من المخرج باسل غندور والمنتجة رولا ناصر لمشروع "الزقاق" إلى منتدى النرويج عام 2018 في "مهرجان فيلم الجنوب" بأوسلو. وقدّم لفيلم "السوريّون" للمخرج محمد إسماعيل اللواتي دعوة لحضور مهرجان تريبيكا السينمائي 2018، إضافة إلى دعوة للفيلم، كما تم ترشيحه للجولة الثانية لترشيحات جوائز أفلام مؤسسة روبرت بوش ستيفتانج.  

كما قدّمت شبكة منتجو كان خمسة اعتمادات لـ: حيدر رشيد "أوروبا"، ويلي رول "السوريّون"، جيسكيا لاندت "حلمت بإمبراطورية"، نايلة الخاجة "حيوان"، أنيسة داوود "بين الرجال".

وشملت جوائز "ملتقى دبي السينمائي" للعام 2017: جائزة "مهرجان دبي السينمائي الدولي" بقيمة 25 ألف دولار أمريكي، جائزة "شبكة راديو وتلفزيون العرب" (ART) بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي، جائزة "سيني سكيب- فرونت رو" بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي، جائزة "هايد أواي إنترتينمينت" بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي، وجائزة "المركز الوطني للفن السينمائي" بقيمة 5 آلاف يورو.

وبمناسبة الإعلان عن الفائزين بجوائز "ملتقى دبي السينمائي"، قالت شيفاني بانديا، المديرة الإدارية لـمهرجان دبي السينمائي الدولي: "يلعب الدعم الذي يوفره الملتقى دوراً أساسياً في نمو السينما العربية، وفي إنتاج وإكمال مشاريع المواهب العربية، إضافة إلى عرضها على جمهورٍ عالمي أوسع. ويشرفنا العمل بالتعاون مع الشركاء الأوفياء، وكذلك الجدد؛ لنمنح صانعي الأفلام الفرصة لنقل أعمالهم من الورق إلى الشاشة الفضية. ونتطلع إلى إكمال تلك المشاريع ورؤيتها على الشاشة الكبيرة قريباً." 

جاءت عملية اختيار الفائزين بجوائز "ملتقى دبي السينمائي" بناءً على استيفائهم معايير عدة، منها جودة الفكرة المطروحة، والقدرة على انعكاس تنوّع الأصوات والمدارس السينمائية في العالم العربي على اختلاف مستوياتها، وجدوى المشاريع، والموهبة والقدرات التي يملكها الفريق من أجل تقديم المشروع المقترح، بالإضافة إلى مدى قدرة المشروع على جذب الشركاء العرب والدوليين.

بوابة العين الإماراتية في

10.12.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)