كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي يتحدث عن تفاصيل الدورة الجديدة

مسعود أمرالله: عندما تكون ملهماً للآخرين فهذا يعني أنك في الصدارة

إبراهيم الملا (دبي)

مهرجان دبي السينمائي الدولي

الدورة الرابعة عشرة

   
 
 
 
 

مع انطلاق الدورة 14 من مهرجان دبي السينمائي الدولي، تحت شعار «السينما تأتيك»، وبمشاركة 140 فيلماً من 51 دولة، التقت «الاتحاد» مسعود أمرالله عبدالحميد المدير الفني للمهرجان، الذي يمتلك طموحاً عالياً لتطوير آليات عمل المهرجان، واستحداث العديد من البرامج والأفكار التي تجعل السينما النقيّة، بمواصفاتها الاحترافية ومضامينها الإنسانية، في متناول المشاهد المحلي والعربي، وأقرب إليه من أي وقت مضى.

وفي سؤال عن موقع مهرجان دبي السينمائي اليوم على خريطة المهرجانات السينمائية العربية، قال أمر الله: «من الصعب الإجابة عن سؤال يتعلق بموقعنا إذا كنا نعمل داخل الحدث»، مضيفاً: «ورغم ذلك يمكننا القول، إن مهرجان دبي السينمائي أصبح اليوم وبشهادة المشاركين فيه والمتابعين له في المقدمة تماماً، ليس لمجرد أنه مهرجان يستقطب الأفلام ويعرضها على جمهوره متعدد الأذواق والمرجعيات، ولكن لأسباب أخرى تتعلق بالأفكار الخلاقة، والبرامج المبتكرة التي تميز بها المهرجان منذ انطلاقته، التي تم اقتباس بعضها واستنساخها في مهرجانات عربية أخرى»، واستطرد قائلاً: «عندما تكون ملهماً للآخرين، فهذا يعني أيضاً أنك في الصدارة وتمضي في الاتجاه الصحيح».

قفزة نوعية

وعن دعم المهرجان المستمر للأفلام الإماراتية والعربية، وأثر هذا الدعم عليها الآن ومستقبلاً، أوضح أمر الله أن مهرجان دبي السينمائي هو مهرجان دولي شكلاً، ولكنه عربي قلباً وروحاً، وبالتالي، فإن دعمه المستمر للمخرجين الإماراتيين والعرب الموهوبين، قبل وبعد إنتاج أفلامهم، يصب في إطار هذا التوجّه الذي اختاره المهرجان منذ البداية، مضيفاً أن عدداً من الأفلام التي دعمها المهرجان وصلت لترشيحات الأوسكار والعديد منها حاز جوائز مهمة في المهرجانات الإقليمية والدولية، مثل كان وبرلين وفينيسيا.

وقال أمر الله، إن المهرجان ساهم بتحقيق قفزة نوعية للفيلم العربي في السنوات السابقة، وهناك إشارات واضحة بأن هذه القفزة ستصل لمساحات أوسع، وستحقق مفاجآت أكبر على المستوى العالمي خلال المرحلة القادمة.

وأكّد أمر الله أن الفيلم الإماراتي اليوم وبدعم من صندوق «إنجاز» الذي يقدمه المهرجان، إضافة إلى الاستشارات والدعم الفني والمعنوي، أصبح يمتلك الهوية والميزة والبصمة التي تجعله قادراً على التعبير عن ذاته وعن قدرات المشتغلين على إنتاجه من كتاب سيناريو ومخرجين ومنتجين إماراتيين، مشيراً إلى أن مشاركة الفيلم التسجيلي الطويل «آلات حادة» للمخرجة والشاعرة الإماراتية نجوم الغانم في مسابقة المهر العربي، في الدورة الحالية من المهرجان، هي مشاركة تدل وبقوة على مدى التطور الحاصل في المشهد السينمائي المحلي، ومدى قدرة الفيلم الإماراتي على منافسة الأفلام العربية الأكثر عراقة وخبرة في هذا المجال.

وحول اختيار شعار «السينما تأتيك» لوصف طبيعة التواصل مع أفلام الدورة الحالية من المهرجان، أوضح أمر الله أن المهرجان وفي كل دورة جديدة من دوراته المتعاقبة يعمل على تقريب مفهوم السينما إلى الجمهور وإلى المهتمين بالمحتوى البصري المتداخل واللصيق بحياتنا اليومية، خصوصاً مع سيادة الثورة التكنولوجية المعتمدة أساساً على النمط التفاعلي المرئي والمسموع، وبالتالي، كما أشار أمر الله فإن المهرجان يستثمر هذا النمط المنتشر من أجل إيصال الأعمال السينمائية المميزة إلى جمهوره في أماكن وجوده، سواء في المراكز التجارية التي تحتضن عروض المهرجان والمتوافرة على وسائل فرجة متطورة، أو من خلال العروض المجانية على الشاطئ، وكذلك من خلال الترويج الناجح لأفلام المهرجان على منصات التواصل المختلفة لاستقطاب أكبر شريحة ممكنة من الجمهور وربطه بآخر النتاجات السينمائية المحلية والعربية والعالمية، عن طريق العرض المباشر لهذه النتاجات، أو عن طريق تقديم المعلومة والخبر والتغطية الصحفية والمتابعة النقدية لهذه النتاجات الجديدة.

برامج وفعاليات

وعن البرامج والفعاليات التي راهن عليها المهرجان سابقاً، ويحاول تكريسها وتطويرها في الدورة الحاليّة، أشار أمر الله إلى تواصل عروض برنامج (الواقع الافتراضي) الذي شهد تفاعلاً مميزاً من زوار وضيوف المهرجان في الدورة السابقة، إضافة إلى برامج (التجربة الافتراضية) و(الواقع المعزّز) و(الذكاء الاصطناعي) التي تم استحداثها في هذه الدورة باعتبارها صيغاً متقدمة للعرض البصري، حيث يجد المشاهد نفسه متداخلاً مع فضاء العرض ومشاركاً في أحداثه، وكأنه جزء من العمل الدرامي أو المشهد المصوّر الذي يقدمه هذا النوع من العروض الخاصة جداً، والتي ما زالت تختبر ذاتها، وما زالت مفتوحة على آفاق ومنافذ أوسع وأكثر إدهاشاً خلال السنوات القادمة.

ولفت أمر الله إلى أن المهرجان في دورته الجديدة، ومن خلال سوق دبي السينمائي منح فرصة المشاركة لمؤسسات الإنتاج التلفزيوني باعتبار أن المحتوى البصري في زمننا الراهن أصبح محتوى شاملاً، وأن تقنية تصوير وإخراج الكثير من المسلسلات باتت شبيهة بتقنيات السينما، وتبعاً لذلك كما أشار، يحرص المهرجان على استقطاب الشركات التي تقدم المحتوى الشامل، وخلق روابط ومجالات تعاون بين المخرجين السينمائيين الشباب وبين المنتجين في التلفزيونات المحلية والعربية، وصولاً إلى هدف أكبر وهو تقديم محتوى بصري قريب من الشكل السينمائي على شاشات التلفزيون، وفي ذات الوقت يتميز هذا المحتوى بجودته العالية، وبشروطه القياسية المحكمة التي لا تقبل التنازل عن هذه الجودة.

عروض أولى أبرزها «حرب النجوم»

وصف أمر الله المهرجان بأنه متنوع وضخم، ويقدم عروضاً تشاهد للمرة الأولى في المنطقة، مشيراً إلى أن الدورة الجديدة تتضمن 50 فيلماً في عرض عالمي أول، وواحداً وثمانين فيلماً في عرض أول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعني أن تسعين بالمائة من عروض المهرجان تُشاهد للمرة الأولى على الشاشة الفضية في هذه المنطقة الممتدة جغرافياً، مضيفاً أن دبي السينمائي هو الوحيد الذي يتضمن سوقاً هائلاً لبيع الأفلام وعقد الصفقات وتبادل المشاريع بين صنَّاع السينما من منتجين وموزعين ومخرجين وتقنيين ومديري مهرجانات وغيرهم، وهناك أيضاً العديد من ورش العمل والمحاضرات والندوات التخصصية أثناء إقامة المهرجان، كما يقدم المهرجان ندوة مهمة يشارك بها رئيس أكاديمية الأوسكار، وهو أيضاً مدير تصوير مهم، وسيقدم ورشة عمل حول تقنيات التصوير السينمائي.

####

تقدم في «دبي السينمائي» مؤشراً لتوجهات الصناعة السينمائية المستقلة

عناوين الأفلام.. متى تخبرك بكل شيء?!

نوف الموسى (دبي)

«الدهشة» بمفهومها الجمالي هو الحس البديهي لرؤية متكررة لتفاصيل حياتية تصنف عادية، لكنك في كل مره تتفاعل معها مثل المكتشف لها لأول مرة. والسحر يكمن في قدرتك على التعبير عن هذه الدهشة من خلال عمل إبداعي، يضاهي لحظة خلق الصورة السينمائية، التي تعكس المعنى في الوجود الإنساني. بين معرفة كل شيء والجهل بكل شيء تكمن الدهشة، وفي عالم صناعة الأفلام المتوج حالياً في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2017، تطرح عناوين الأفلام نفسها للقراءة والمتابعة البحثية لما لها دور محوري في تقديم الفعل المدهش للفيلم ومقاربته مع خيال المتلقي من جهة، إضافة إلى اعتبارها مؤشراً لتوجهات الصناعة السينمائية المستقلة من جهة أخرى، خاصة أن عنوان الفيلم يخبرنا بكل شيء، عندما تستطيع مشاهدته حتى آخر نفس فيه، بمعنى أن قيمة العنوان تزداد بعد مرورك بتجربة وعي داخل الفيلم، كأنه المجهول الذي يؤصل الدهشة لكل مشهد بصري.

أسس الاختيار

يعتمد اختيار عنوان الفيلم على العديد من العوامل الداعمة لإيصاله لأكبر قدر ممكن من المشاهدين، إلا أن عظمته تكمن في أنه لا يقدم إجابة مباشرة، بل سؤالاً يتيح تعددية في التصورات من قبل المتلقي، وضمان تام لحرية تأويل النص البصري. في مهرجان دبي السينمائي هذا العام، تنوعت عناوين الأفلام المشاركة: على سبيل المثال، فيلم «البيداء تعرفني» للمخرج هشام العسري، حملت بعداً شعرياً قد يقتضي ارتباط فعل القصيدة في الفيلم، والمشاهد الذي تابع أعمال المخرج هشام العسري، يدرك تماماً الإيقاعات البصرية التي يجسدها هشام العسري، وتحديداً التحولات الضخمة للشخصيات وصراعاتها، من بين تلك الأعمال ما قدمه في فيلم «هُمُ الكلاب»، فالأخير بحث عن سؤال: من هم الكلاب؟! طوال الفيلم، الذي لقي أثناء عرضه، موجة من التفاعلات حول الكيفية المتقنة لإنجاز تصوير المشهد الباحث عن كل شيء في لحظة ما، ليداهمه بعدها مشهد آخر لا يبحث عن شيء!

ارتباط الإنسان بالطبيعة، متجذر بصورة أكبر إبان عمله على إظهار هذه العلاقة عبر حالته الإبداعية، وبالنسبة لصانع الأفلام، فإن الإخراج إنما هو انعكاس وجودي لبيئته ومخزونه البصري وملاحظاته الآنية للتغيرات في الوعي الفردي والعام في المجتمعات، ويمكن ملاحظة الامتداد التفاعلي من الجزء (الإنسان) إلى الكل (الكون) من خلال بعض العناوين المشاركة في «دبي السينمائي» 2017، من مثل «السماء تصرخ» للمخرج قيس الماجري، وفيلم «شكل الماء» للمخرج غييرمو ديل تورو وفيلم «إلحق الريح» للمخرج غاييل موريل، وفيلم «ولادة» للمخرج عبدالله حسن أحمد. الاقتراب من قصص تلك الأفلام من خلال قراءة ملخصاتها، تفرز بشكل مبدئي مبسط جداً، أن عملية خلق الأحداث والشخصيات مبنية على تجليات قدرية، تفتح مسارات حركة الشخصية في المشهد، يخيل للمشاهد أن المخرج لا يعلم ماذا سيحدث في فيلمه، وأن ما يعرض يعيش مرحلة اكتشاف للمرة الأولى من قبل طاقم العمل، رغم أن كل شيء في تلك الأفلام شهد مراحل طويلة مرت بمئات المسودات والمراجعات وإعادة الكتابة.

اختبار اللحظة

بالنسبة للمتلقي ماذا يعني أن تصرخ السماء، وكيف يمكن أن تمثل علاقة عاملة التنظيف بكائن بحري غريب، في فيلم «شكل الماء»، استدلالاً على الحب والقبول. وفي سياق آخر، يحضر فيلم «آتشامبرا» للمخرج جوناس كارپينيانو، ليطلعنا على قصة تتحدث عن ما يؤرق المراهق پيو أماتو، وهو من غجر «الرُوم» المقيمين في مقاطعة «كالابريا» بجنوب إيطاليا، وحيث تتسيّد مافيا «إندرانغيتا»، التي تُعدّ من أعنف المافيات الإيطالية، وبالنسبة للمشاهد العربي، فإن عنوان الفيلم يقتضي اختبار اللحظة السينمائية في العرض، لاكتشاف ما هو الشيء الذي يعنيه المخرج بـ«آتشامبرا»، سواء على مستوى جغرافي (المكان)، أو على مستوى (الزمن) بالتوازي مع عمر الشخصية الرئيسية، التي تتيح رؤيتك للعالم من خلال عيون «اليافعين» وصراعاتهم الداخلية خلال سنوات البلوغ التي تشكل المرحلة الأكثر حياة وحركة ومجازفة، والمختلفة بطبيعة الحال عن الرؤية الأكثر جموداً وواقعية في مرحلة متقدمة من العمر.

الفيلم الأندونيسي «المرئي واللامرئي»، للمخرجة والكاتبة كاميلا آنديني، المشارك في مهرجان دبي السينمائي، يحمل أبعاداً مختلفة، كونه فيلماً إندونيسياً بالدرجة الأولى، ما يستدرجنا نحو الفضول لاكتشاف ثقافات وعوالم مختلفة، وتعابير وجودية مغايرة، بالمقابل فإن علامة الاستفهام المتموضعة بين المرئي واللامرئي، تستدعي المخيلة الإنسانية، للاطلاع على ما هو أبعد من المنظور العام الذي يتجسد دائماً بالمرئي، فالأخير أحياناً يسود ويخفي اللامرئي، لذلك فإن قيام المخرجة كاميلا آنديني بعرض معتقدات روحية تقليدية في «بالي» عبر الفيلم، واستثمارها لمخيلة الأطفال، كشخصيات في فيلمها، يصور مدى القدرة المتناهية على خلق اللامرئي، من خلال تجاوز المرئي!

الإتحاد الإماراتية في

07.12.2017

 
 

وحيد حامد: الفن يحكمه الاستسهال حالياً وورش السيناريو خطر عليه لأنها تلتهم الموهوبين ولا تفرز كاتباً مخلصاً لإبداعه

كتب: محمد عبدالجليل

اختارت إدارة مهرجان دبى السينمائى الدولى فى دورته الـ14 أن تمنح الكاتب الكبير وحيد حامد «جائزة تكريم إنجازات الفنانين» تقديراً لمشواره السينمائى الحافل، ليصبح المصرى والعربى الوحيد فى قائمة تكريمات المهرجان التى شملت النجمين العالميين باتريك ستيوارت وعرفان خان، الأمر الذى اعتبره الكثيرون تكريماً للسينما المصرية والعربية، التى يعد وحيد حامد أحد فرسانها فى الأربعين عاماً الأخيرة، بما قدمه من أعمال تجاوزت الخطوط الحمراء وناقشت قضايا الوطن بكل صدق وشفافية وجرأة، لتظل أفلامه علامات راسخة فى السينما المصرية تؤرخ لأزمنة متتالية.

فى حواره لـ«الوطن» يتحدث وحيد حامد عن بعض ملامح مشواره الفنى ورفقائه من المخرجين على مدار أكثر من 40 فيلماً، وكذلك عن معاركه مع الرقابة ورأيه فى أبناء جيله من كتاب السيناريو، وكذلك عن طقوسه فى الكتابة وارتباطه بمجلسه الشهير فى أحد الفنادق على نيل القاهرة خلال ما يزيد على 40 عاماً.

تكريمى فى «دبى السينمائى» دليل على تأثير أعمالى وتجاوزها للحدود وحظيت بتقدير كافٍ من بلدى

·       بداية.. كيف رأيت تكريمك فى مهرجان دبى السينمائى هذا العام؟

- الحمد لله أننى منذ بداية مشوارى وأنا أحظى بالتقدير فى كثير من المناسبات وعلى اختلاف المستويات، ومنها المستوى الرسمى، حيث منحتنى الدولة أعلى جوائزها بداية من «التفوق» مروراً بـ«التقديرية»، وحتى جائزة «النيل» مؤخراً، إلى جانب عدد كبير من الجوائز والتكريمات سواء عن أفلام بعينها، أو عن مجمل أعمالى ولا أغفل الاستفتاءات الجماهيرية فى العديد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وكل هذا يجعلنى أشعر بالامتنان الشديد، أما بالنسبة لمهرجان دبى فالأمر هنا يأخذ بعداً آخر، فعندما يهتم بتكريمك مهرجان عربى، وأنت كاتب مصرى فهذا دليل على أن هناك تأثيراً ممتداً ومتجاوزاً للحدود، وقد حظيت بتكريم مماثل قبل شهور فى بيروت، وعن نفسى أرى أن أهمية التكريم دائماً تنبع من أهمية الجهة المانحة له، فكلما كانت لها مكانة وثقل كبيران، يكون للتكريم نفس القيمة والثقل، ومهرجان دبى له قيمة ودور كبير ويثبت وجوده يوماً بعد يوم بخطوات ثابتة وسريعة، وبالنسبة لى أرى أن التفاتة أشقائى العرب لى بعد مشوارى الطويل فى السينما والكتابة وأن يقدروا قيمة ما أقدمه فهذا أمر يسعدنى.

·       فى تقديرك.. هل منحتك الكتابة كل ما سعيت له من خلالها؟

- منحتنى أكثر بكثير مما سعيت له.. وأنا حتى هذه اللحظة لا أعتبر نفسى كاتباً محترفاً، وأكتب بروح الهاوى، فأنا فى حياتى كلها لم أستكتب نفسى، ولم أفرض عليها يوماً الإمساك بالورقة والقلم وكتابة أى موضوع، فقط أترك نفسى حتى تصلنى الفكرة المناسبة وبعدها أبدأ فى اختيار القالب المناسب لها، واتبعت هذا الأسلوب فى كل ما كتبت، سواء فى السينما أو الدراما التليفزيونية والإذاعية أو حتى فى كتابة المقال الصحفى، وإذا شعرت أننى لا أرغب فى الكتابة أتوقف فوراً ولا أضع نفسى تحت أى ضغوط للاستمرار بها، فالكتابة بالنسبة لى متعة، وأحب أن أرى نفسى عاشقاً ومخلصاً لها.

أعمالى مع حسين كمال كانت «أكل عيش والسلام» باستثناء فيلم واحد و«مروان» قال لى: «بابا فى البيت.. أنت هنا كاتب سيناريو وأنا مخرج»

·       طقس الكتابة لديك مرتبط بالأماكن المفتوحة.. فما السبب؟

- لم أعتد على الإطلاق الكتابة فى المنزل، رغم أننى أملك غرفة مكتب فى منزلى لكنى لا أستطيع الكتابة فيها أبداً، ربما بحكم نشأتى كفلاح تربيت على الجلوس فى الحقول حيث الاتساع والبراح، ولذلك لا أميل للكتابة فى أى مكان مغلق، أحب أن أرى أمامى سماء وأفقاً مفتوحً، وبدأت الكتابة فى وسط البلد بكازينو «إكسليسيور» بجوار سينما ميامى، وكذلك كافيتريا «حورس» فى شارع 26 يوليو، ثم انتقلت إلى فندق سميراميس القديم الذى تم هدمه، ثم النيل هيلتون، وحين كنت أخرج بعيداً عن القاهرة كنت أذهب للإسكندرية على البحر بفندق «سان جيوفانى»، وكنت أجد ترحيباً كبيراً من السيد وسيم محيى الدين، كما كنت أسافر فى بعض الأحيان خارج مصر وأجلس أكتب فى المقاهى بالأماكن المفتوحة أيضاً، مثل مقهى على البحر فى «نيس» بفرنسا، أو غيرها، فالمهم هو توافر مكان وأفق متسع، والأهم فى ما يتعلق بالكتابة لدىّ أننى لا أكتب إلا فى النهار، وإذا جاءتنى فكرة فى المساء أظل محتفظاً بها حتى نهار اليوم التالى، فإذا استيقظت ووجدتها لا تزال عالقة بذهنى أكتبها، وإذا نسيتها أو تجاوزتها أعرف أنها لم تكن فكرة حقيقية وأنها أشبه بـ«الحمل الكاذب».

·       وماذا عن مجلسك الحالى المعتاد بأحد فنادق القاهرة الذى ارتبطت به منذ سنوات طويلة؟

- بدأت علاقتى بهذا المكان عام 1974، حين افتتحه رئيس الوزراء عبدالعزيز حجازى، وجئت مثل كثير من الشباب فى ذلك الوقت لنستكشف هذا المكان الجديد الذى سمى «الميريديان» وقتها، وارتبطت به بسبب المنظر الساحر للنيل، وظللت أواظب على الحضور بشكل يومى من العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثالثة تقريباً، وحدثت حالة من الألفة بينى وبين المكان والبشر، وصار العاملون جميعهم أصدقائى، وكل سيناريوهاتى تقريباً كُتبت فى هذا المكان، كما توافد على المكان للجلوس معى معظم نجوم مصر ومشاهيرها، ومنهم محمود مرسى، وعادل إمام وأحمد زكى.. وغيرهم.

الكاتب الكبير لـ«الوطن»: أكتب بروح الهاوى.. ولا أعتبر نفسى كاتباً محترفاً حتى اليوم

·       من أكثر شخص تأثرت به فى بداياتك الفنية وتستحضره الآن وقت التكريم؟

- كثيرون.. فقد كنت محظوظاً فى بداياتى أن التقيت بعدد كبير من الرموز الفنية والثقافية، مثل يوسف إدريس ونجيب محفوظ ومحمد عبدالحليم عبدالله، ومخرجين كبار مثل السيد بدير وعبدالرحيم الزرقانى ونبيل الألفى وغيرهم، وتعلمت منهم التواضع والحكمة، وكيف أن المبدع والأديب إنسان شفاف ونقى، وعندما دخلت لمرحلة الكتابة اتسع ذلك العالم، وقضيت فترة شبابى فى ظل هؤلاء العمالقة، الذين تستطيع أن تتخذ أياً منهم قدوة لك، كانت هناك حركة مزدهرة فى السينما والأدب والمسرح، وكانت الفترة نفسها صالحة لنمو أى نبات فى الحقل الفنى، أى شخص كان يملك موهبة ويعمل بجد وإخلاص ولديه استعداد للنجاح كان يجد الطريق ممهداً، فترة تميزت بالأصالة على كل المستويات.

أسأت إلى نجيب محفوظ بفيلم «فتوات بولاق».. ومقتل فرج فودة أعادنى إلى الكتابة الصحفية.. ورحيل عاطف الطيب كان «نكسة»

·       وما الذى اختلف فى تقديرك من وقتها عن الآن؟

- الآن المناخ العام يحكمه الاستسهال، والإتقان صار عملة نادرة، ليس فى مجال الفن والكتابة فقط، ولكن حتى على مستوى الحرف اليدوية التى تراجعت عما كانت عليه زمان.. فى فترة كان يميزها الصدق والإتقان.

·       ما أهم القرارات التى اتخذتها فى بداية مشوارك المهنى وكان لها تأثير كبير عليك؟

- فى عام 1974 مثلاً، كان من المفترض أن يتم تعيينى كمحرر فى مجلة «صباح الخير»، ووقتها قال لى الكاتب الكبير لويس جريس «أكيد هتشتغل فى قسم الفن»، فرفضت وقلت له إننى سأعمل فى المجال الفنى، وليس من اللائق أن أتكلم عن زملائى سواء بالخير أو الشر، فأرسلنى إلى الكاتب الكبير منير عامر فى قسم التحقيقات، الذى كلفنى بموضوع عن زوار المتحف المصرى، وآخر عن القاهرة بعد الساعة 2 بالليل، وعدت له بعد أسبوع ولم أنجز أياً منهما، والسبب أننى كنت قد بدأت فى الكتابة للإذاعة وتشبعت بأسلوبها، وقررت الابتعاد عن الصحافة من وقتها، رغم أننى امتلكت حلماً بداخلى أن أكون صحفياً، لتشاء الأقدار أن أعود لها مرة ثانية ككاتب مقال عقب وفاة المفكر فرج فودة عام 1992، حيث انفعلت بواقعة الاغتيال وتأثرت بها وكتبت مقالاً دفعت به للكاتب عادل حمودة فى مجلة روزاليوسف، ومن وقتها تحولت لواحد من كتاب الصفحة الأخيرة فى المجلة، وكتبت بعدها مقالات فى عدة صحف، مثل «الوفد» و«المصرى اليوم» و«أخبار اليوم» و«الشروق».. وغيرها، ولكن لم أكتب بصفة منتظمة أبداً، ورفضت أكثر من عرض من هذا النوع، واكتفيت بالكتابة وقت أن يلح على خاطرى موضوع أو فكرة بعينها.

·       الهجوم على التطرف والمتأسلمين كان خطاً مشتركاً فى عدد كبير من أعمالك.. فما سبب تركيزك فى هذا السياق؟

- لأننى أدركت الحقيقة، وهى أن تلك الجماعات المتطرفة خطر على الإسلام قبل أن تكون خطراً على المجتمع، وتيقنت أن فكرة جماعة الإخوان فى الأساس خبيثة، وهاجمت كل ما يتعلق بهم عن إيمان حقيقى ودون إقحام فى الدراما، وأذكر أن البعض اتهمنى بالمبالغة فى توقعاتى بشأن تلك الجماعات مثلما حدث فى فيلم «كشف المستور» من خلال شخصية «الحاجة وفاء» التى قدمتها عايدة عبدالعزيز، وظهر بها كيف تتم إدارة الأموال التى تدخل الدولة من ألمانيا وبشرت بالدولة الجديدة، ولكن بعد حكم الإخوان وجدت كل مشاهد أعمالى منشورة على «فيس بوك» ويحتفى بها الجميع، باعتبارها استشرفت المستقبل، وتنبأت بما حدث، وأذكر وقت تصوير مسلسل «الجماعة» أيضاً أن انتشرت أقاويل من عينة أن الدولة هى التى تنتج المسلسل، وهو أمر مضحك، وأؤكد أن الدولة وقتها لم تكن مرحبة بإنتاج «الجماعة» تحت دعوى خلق التعاطف معهم، وفى أحد المواقف طلبت مساعدة رئيس ديوان الرئاسة وقتها زكريا عزمى فى تسهيل التصوير بأحد المواقع، فرفض وقال لى بالنص: «إحنا مالنا ومال الإخوان.. هما فى حالهم وإحنا فى حالنا»، وكنا نصور بعض مشاهد العمل فى وزارة الزراعة وندفع 36 ألف جنيه يومياً كتكلفة للوكيشن، فكيف تكون الدولة قد أنتجته؟!

·       من أكثر كاتب من أبناء جيلك تجذبك أعماله؟

- أقولها شهادة للتاريخ وبكل إخلاص، إن أفضل أبناء جيلنا من كتاب السيناريو كان الراحل محسن زايد، هو «الألفا» للجيل كله، كان صاحب انفرادات فى السينما والدراما تشهد له بالعبقرية، وأذكر أننى قلت إن العمل الوحيد الذى تمنيت كتابته كان «حديث الصباح والمساء» ولا أعتقد أننى كنت سأقدمه أفضل من محسن زايد، خاصة أنه كان من أفضل كتاب السيناريو فى التعامل مع الأدب.

·       .. ولكنك لم تتعامل مع الأدب بشكل مكثف فى مشوارك؟

- أنا لا أقدم إلا ما يعجبنى وأشعر أننى قد أضيف له من خيالى، وقد قدمت فى بدايات مشوارى فيلم «فتوات بولاق» المأخوذ عن قصة حب قصيرة لنجيب محفوظ فى «حكايات حارتنا» ووجدته قد تحول على الشاشة إلى معارك طاحنة وخناقات مفتعلة، وأعترف أننى أسأت إلى نجيب محفوظ بهذا العمل، كذلك لم أكن راضياً عن تجربتى الثانية عن أعماله فى «نور العيون».

·       ارتبطت فى فترة سابقة بالنجم عادل إمام فى أعمالك السينمائية.. كيف ترى تلك العلاقة؟

- عادل إمام صديق عزيز.. أحببته كثيراً كممثل وكإنسان، وكنت عندما أكتب أى سيناريو أعرضه عليه فى البداية.. إذا وافقه تم تنفيذه وإذا لم يعجبه ذهب لنجم آخر، ولم يكن ذلك يغضبنى منه، فأنا أؤمن أنه لا إكراه فى الدين ولا الحب ولا الفن، لذلك لم أغضب منه مثلاً حين رفض أفلاماً لى مثل «غريب فى بيتى» أو «اضحك الصورة تطلع حلوة».

محسن زايد الأفضل بين أبناء جيلى من كتاب السيناريو.. والتلاقى بينى وبين يوسف شاهين كان مستحيلاً رغم احترامى له

·       تعاونت خلال أكثر من 40 فيلماً مع عدد كبير من المخرجين.. من تعتبره الأقرب لك؟

- الأمر لا يقاس بهذا الشكل، فكل من تعاونت معه من المخرجين كان بيننا قدر كبير من التفاهم والتلاقى الفكرى والإنسانى والثقافى وإلا ما كنا تعاملنا معاً، حتى من لم أعمل معهم مثل الأساتذة الكبار صلاح أبوسيف وحسن الإمام وعز الدين ذو الفقار، كانت تجمعنى معهم جلسات كثيرة واستفدت منهم بشكل كبير، خاصة صلاح أبوسيف الذى كان يملك انفتاحاً على الأجيال الجديدة من الكتاب، وقدم فيلماً للكاتب لينين الرملى، وكان من الممكن أن يصير بيننا تعاون ولكنه لم يتم ربما لظروف إنتاجية، ولكن الوحيد الذى لم يحدث بينى وبينه أى تلاق على المستوى الفنى وأعتقد أنه لم يكن من الممكن أن يحدث أبداً هو المخرج الكبير يوسف شاهين، مع كل التقدير والاحترام له.

·       وما السبب فى تقديرك لعدم التلاقى؟

- أعتقد أننا ننتمى لمدرستين مختلفتين، فهو يتبع منهج المخرج الذى يفضل أن يجلس مع السيناريست منذ بداية الكتابة، ويتابع خطوات السيناريو أولاً بأول، وهو ما يتنافى مع أسلوبى، حيث أنتهى من كتابة الفيلم بالكامل ثم أدفع به للمخرج، ولهذا لم نتلاق أبداً.

·       فى مشوارك السينمائى يبرز عدد من المخرجين مثل عاطف الطيب وسمير سيف وشريف عرفة وحسين كمال ومحمد يس.. فماذا عنهم؟

- سمير سيف هو أكثر مخرج عملت معه، ولا أذكر أن هناك فيلماً لنا مر مرور الكرام، وأعتبر العمل معه متعة كبيرة، فهو مبدع ومخرج حقيقى، إمكانياته ثرية جداً ويملك ثقافة عالية، وهو أستاذ وعاشق للسينما، ولا أتذكر أنه رفض أى سيناريو قدمته له سوى فيلم «ملف فى الآداب»، حيث أعاده لى قائلاً: «الفيلم ده مش شبهى» وتفهمت رؤيته وذهبت به لعاطف الطيب.

·       .. وعاطف الطيب؟

- من أفضل وأهم المخرجين الذين عملت معهم، وقدمنا أعمالاً كثيرة مهمة، وكان بيننا تواصل كبير، وأعتبر درة التعاون بيننا فيلمى «البرىء» و«ملف فى الآداب»، وإن كانت لنا تجربة لم نوفق فيها فى تقديرى وهى فيلم «الدنيا على جناح يمامة»، ربما لعرضه فى توقيت بعد نجاح كبير ولافت للمسلسل الإذاعى المأخوذ عنه، والحقيقة أننى اعتبرت أن رحيل عاطف الطيب كان بمثابة نكسة بالنسبة لى على كل المستويات، وأتصور أنه لو كان استمر فى الحياة كان سيحدث فارقاً كبيراً فى الواقع السينمائى هذه الأيام مثلما أحدثه منذ بداية الثمانينات وحتى رحيله، وكان إبداعه سينعكس حتى على جيله من المخرجين وقتها.

·       .. وشريف عرفة؟

- أدركت منذ أن شاهدت فيلم «سمع هس» أننى أمام مخرج عن حق، وكنت أكتب فى ذلك التوقيت فيلم «اللعب مع الكبار» وحضر لى بصحبة الفنانة ليلى علوى وهما يحملان قصة للأديب إحسان عبدالقدوس، يرغبان فى تحويلها لعمل سينمائى عن طريقى، ولكنها لم تستهونى فرفضتها، وشعرت أن ذلك أصابه بالضيق والإحباط، فقلت له «اوعى تفتكر إنى مش عايز أشتغل معاك.. انت مخرج على عينى وراسى»، وأخبرته أننى أكتب سيناريو فيلم لو أعجبه سأرشحه لإخراجه، وكان التعاون الأول فى «اللعب مع الكبار»، الذى استمر بعدها فى 5 أفلام أخرى من العلامات فى مشوار كل منا.

·       وبالنسبة للمخرج حسين كمال وتعاونك معه فى 3 أفلام؟

- حسين كمال مخرج كبير وعظيم جداً، ولكنى للأسف عملت معه فى فترة كان قد بدأ فى مرحلة استسهال العمل، كان وقتها حبه للعمل أكثر من حبه للسينما، ولم يكن يقدم أعمالاً مهمة مثل التى عرفناه بها مخرجاً عظيماً مثل «المستحيل» و«البوسطجى» و«شىء من الخوف»، وتعاونت معه فى أفلام «نور العيون» و«المساطيل» و«كل هذا الحب».. وكلها باستثناء الأخير أعتبرها «أكل عيش والسلام».

·       وأخيراً محمد يس؟

- مخرج مهم ومميز، أعرفه منذ أن كان مساعداً لشريف عرفة وعاطف الطيب وسمير سيف، وهو من أكثر المخرجين إخلاصاً لعاطف الطيب ومدرسته الفنية، وتأثر به كثيراً، ولمست ذلك فى إدارته للعمل واللوكيشن، وأعتز جداً بكل ما قدمناه، سواء فى السينما من خلال «الوعد» و«دم الغزال» وقبلهما «محامى خلع» أو فى الدراما من خلال «الجماعة».

·       من أكثر مخرج اصطدمت به فى عملك؟

- مروان حامد فى فيلم «عمارة يعقوبيان»، فهو صعب فى النقاش إلى درجة كبيرة ومرهقة، وأذكر له جملة فى إحدى الجلسات حينما وقف غاضباً ومنفعلاً وقال لى بالحرف: «بابا دى فى البيت.. انت هنا كاتب سيناريو وأنا مخرج».. وابتسمت وقتها ولا أخفى أننى كنت سعيداً بهذا الصدام وهذا التعليق منه.

·       لماذا اخترت أن تخوض تجربة الإنتاج منذ فيلم «اللعب مع الكبار»؟

- لم أدخل مجال الإنتاج بغرض التربح، بقدر ما كنت أسعى لتنفيذ أعمالى بأكبر قدر ممكن من الجودة والإتقان إنتاجياً، كنت أستثنى أجرى ككاتب من الميزانية وأصرف الباقى على الفيلم، وما لا يعرفه الكثيرون أننى خسرت فى إنتاجى لفيلم «طيور الظلام» رغم تحقيقه إيرادات عالية داخلياً، إلا أنه لم يتم تسويقه خارجياً وتم منعه فى الدول العربية، وكان أمراً نادراً، حيث كان متعارفاً وقتها أن المنتج الذى يعمل مع عادل إمام سيكتب له السعد ويجنى أموالاً طائلة.

·       من الكاتب الذى تعجبك أعماله فى الجيل الحالى؟

- كان هناك أكثر من كاتب، ولكن للأسف ورش السيناريو التهمت بعض المتميزين فى هذا الجيل، وأرى أن انتشارها لم يعد قادراً على فرز كاتب سيناريو مخلص لمهنته، وبات وجودها خطراً يهدد فن كتابة السيناريو.

####

تكريم السيناريست وحيد حامد في حفل افتتاح مهرجان دبي السينمائي الدولي

كتب: أحمد حامد دياب

انطلقت أولى فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي، بدورته الرابعة عشرة حيث سيقدم لعشاق وجمهور السينما أكثر من 140 فيلما من 51 بلدا.

وحضر حفل الافتتاح الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، امتلأتِ السجادة الحمراء بعدد كبير من نجوم الفن المصري على رأسهم السيناريست الكبير وحيد حامد ويسرا، عايدة رياض، صفية العمري، أحمد حلمي وزوجته منى زكي، منة شلبي، والمخرج مجدي أحمد علي، ومروان حامد.

وخلال حفل الافتتاح، قدم المهرجان «جائزة تكريم مهرجان دبي السينمائي الدولي» إلى أربعة من عمالقة السينما وهم: الكاتب المصري المُبدع وحيد حامد، والذي وصفته إدارة المهرجان بان أعماله الُمبدعة والمثيرة للجدل ساهمت في تطور السينما المصريّة بشكلٍ خاص والعربيّة بشكلٍ عام.

الوطن المصرية في

07.12.2017

 
 

وجهة نظر

دبي (3)

عبدالستار ناجي

كثيرة هي المفردات والمضامين والعناوين التي يمكن ان تطلق على مهرجان دبي السينمائي، وهو يواصل مسيرته ويكتمل بدره مع انطلاق اعمال الدورة الرابعة عشرة، التي بدأت مساء يوم الاربعاء الماضي.

ومن وجهة نظر متابعة وراصدة، فإن العنوان المحوري، الذي نتوقف عنده، هو كون مهرجان دبي «حاضنة» حقيقية للإبداع السينمائي العربي.

وهو أمر لا يبدأ بالعمل السينمائي بشكله النهائي، بل ان الفيلم بنسخته النهائية، هو محطة من المحطات التي تبدأ من دعم السيناريوهات الجديدة، وتأمين الفرص لتقديم كل مفردات الدعم والاسناد لتحويل ذلك المشروع الى فعل سينمائي، يجد طريقه الى مهرجانات العالم.. وأيضاً مهرجان دبي السينمائي.

ولا ينتهي الحد عند هذا المستوى، بل بشكل مهرجان دبي حالة من الاسناد لتصدير تلك النتاجات السينمائية الى مهرجانات العالم، كل حسب تخصصه ومستواه.

والعلاقة مع مهرجان دبي لا تقتصر على المخرجين.. بل تتجاوز كل عناصر الحرفة السينمائية من كتاب ونقاد وصحافيين واعلاميين وموزعين.. وايضا مديري مهرجانات ومؤسسات داعمة.. وغيرها.

لذا فإن مهرجان دبي يظل اليوم الحاضنة الاساسية لصناع الفن السابع في العالم.

وكل ما يمكن ان نقوله.. عساكم على القوة.

وعلى المحبة نلتقي،،،

النهار الكويتية في

08.12.2017

 
 

خبيرة المظهر ميساء عساف عايشت وقائع حفل الافتتاح

10 أفضل وأسوأ إطلالات على سجادة «دبي السينمائي»

ديانا أيوب ــ دبي

تشهد السجادة الحمراء في كل دورة من مهرجان دبي السينمائي مرور الكثير من نجوم ونجمات العالم العربي والغربي، بحيث تكون النجمات محط أنظار الجمهور، ماذا ارتدين وكيف نسقن الإطلالة لهذا الحدث. تنجح وتوفق بعض النجمات في اختيار الألوان المناسبة للسجادة الحمراء، وبعضهن يرتكبن أخطاء في المظهر، سواء في اختيار لون الفستان أو القصة، أو حتى في الماكياج والشعر، وبالتالي فإما يقعن في فخ المبالغة، فتصبح الإطلالة سيئة وفق معايير الموضة والسجادة الحمراء، أو أنهن يظهرن أقل من المستوى، فيما تنجح بعض النجمات في الإطلال بالمظهر المطلوب. وقد تعرفنا مع خبيرة المظهر ميساء عساف على أفضل وأسوأ إطلالات في افتتاح الدورة 14 من المهرجان.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

####

سيتم تصويره قريباً في أبوظبي

«المقاتل الذي لا يُهزم» أول فيلم حركة إماراتي

أبوظبي - الإمارات اليوم

عادل الحلاوي : سيتم تصوير جوانب من الفيلم في بعض المواقع والمعالم السياحية والثقافية المختارة في أبوظبي.

تشهد العاصمة أبوظبي تصوير أول فيلم حركة إماراتي، يحمل اسم «المقاتل الذي لا يُهزم»، من إنتاج مؤسسة «جوهر الفن للإنتاج والتوزيع الفني» الإماراتية، بمشاركة نُخبة من الممثلين وأبطال رياضات الفنون القتالية المختلطة من مختلف أنحاء العالم. ويتناول الفيلم العالم السُفلي لبعض الأنشطة والمسابقات الرياضية غير القانونية التي تجري في الخفاء، والتأثيرات السالبة على صحة وسلامة ممارسيها وعلى المجتمع بشكل عام.

وقال مؤلف ومخرج وكاتب العمل، المهندس عادل جمعة الحلاوي: «يُشارك في الفيلم عدد من الممثلين الإماراتيين، وأبطال رياضات الفنون القتالية المختلطة من مختلف دول العالم، ما يعكس التنوّع الثقافي الكبير في مجتمع الإمارات، فضلاً عن روح التسامح وقبول الآخر التي تسود في كل مفاصله، بفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة».

ويشارك في صناعة الفيلم كوادر فينة ذات خبرة ومقدرات فينة كبيرة، ويقول الحلاوي: «لقد وقع اختيارانا على طاقم فني من مصورين وفنيين مختارين بعناية، ويتمتعون بخبرات كبيرة عمل بعضهم في هوليوود». ويتكون طاقم الفيلم من ممثلين ومصورين وفنيين من: (الإمارات وتونس وفرنسا والبرازيل واليابان وتايلاند والعراق وروسيا وسورية وأميركا).

وتدور أحداث الفيلم في إطار درامي مشوّق يجمع بين الإثارة وأجواء المنافسات الرياضية، واستعراض أرقى المهارات الرياضية المثيرة والجاذبة والرومانسية، تتخللها كوميديا سوداء بمشاركة متخصصين في مختلف أنواع الفنون القتالية.

وأضاف الحلاوي: «سيتم تصوير جوانب من الفيلم في بعض المواقع والمعالم السياحية والثقافية المختارة في أبوظبي، بهدف الترويج للإمارة وجهة للسياحة والتسوّق، والأنشطة الثقافية».

####

4 أفلام في برنامج «سينما الأطفال»

إعداد: عُلا الشيخ

في الدورة الـ14 من مهرجان دبي السينمائي، ستكون العائلة على موعد مع مختارات عالمية لأفلام موجهة الى الأطفال، ضمن برنامج «سينما الأطفال» الذي ينطلق اليوم، وتحمل الكثير من العبر والفائدة والتسلية، ثقافات متنوعة من بلاد مختلفة من حول العالم، تسهم في بناء تلقّي الآخر من خلال فيلم يعيش مع الذاكرة ولا ينسى، أربعة أفلام كفيلة بزرع الابتسامة على وجه أطفالك ووجهك أيضاً جديرة بالمشاهدة، من هذه الأفلام:

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

####

بالصور..عبدالحميد جمعة: السينما تقي من الخرف

عبدالحميد جمعة: السينما تقي من الخرف

محمد عبدالمقصود ـــ دبي

رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، عبدالحميد جمعة، بدا كأسعد الحاضرين بالتئام فعاليات الدورة الـ14للمهرجان، وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لا يمكنني وصف مشاعري، فالمهرجان، لدي، كأنه كائن بشري، وليد، يكبر عاماً تلو الآخر». وقال جمعة، معقباً على نصيحة أسداها لحضور الحفل الافتتاحي: «نصحتُ الحضور بالتوجه إلى السينما مرتين أسبوعياً لمشاهدة الأفلام، وهي نصيحة ألتزم بها، شخصياً».

وتابع: «أظهرت دراسة بريطانية حديثة، أن هذا النهج من شأنه أن يقي من الإصابة بالخرف، ومنذ أن قرأت هذه النصيحة، التي وجدت بداخلي هوى، نظراً لشغفي اللامحدود بالفن السابع، وأنا أقوم بتطبيقها».

وكشف جمعة أن عدد حضور النجوم الأجانب والعرب والخليجيين ليلة الحفل الافتتاحي، بلغ 140 فناناً، مضيفاً: «فخورون بتلبية كل هذا العدد من النجوم، دعوة المهرجان، في حين أن المعتذرين، كانوا قلة قليلة، وجميعهم حرصوا على الاعتذار والإشارة الى أن أسباباً خاصة، أو قهرية حالت دون تلبيتهم الدعوة».

وحول شعار المهرجان، قال جمعة: «(السينما تأتيك)، لا نقصد به أيام المهرجان ولياليه الثماني فقط، بل هي تأتيك أينما توجهت ومن كل مكان، فالأعمال السينمائية موجودة بدور السينما، التلفزيون، القطار، الطائرة، على أجهزة الهاتف، الألواح الذكية، وأشرطة الفيديو القديمة، وغيرها، والخلاصة أن لا أعذار يمكن أن تكون متاحة للعزوف عن متابعة النتاج السينمائي المبدع».

للإطلاع على عروض أفلام اليوم ،  يرجى الضغط على هذا الرابط.

####

شراكة «لازدهار السينما المصرية»

عُلا الشيخ ـــ دبي

شراكة جديدة تم إعلانها أمس، على هامش فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان دبي السينمائي، حول اتفاق جديد بين شركة «أمبير إنترناشيونال» و«سينرجي فيلمز»، تحت عنوان «معاً لازدهار السينما المصرية»، بحيث أكد رئيس مجلس إدارة «أمبير»، ماريو جورج حداد، أن توزيع الأفلام المصرية سيكون على الطريقة العالمية، وكان هذا بحضور المدير العام لـ«سينرجي فيلمز»، أحمد بدوي، والممثل المصري محمد عادل إمام، والممثل المصري أحمد فهمي. وقال بدوي إن الاتفاق يشمل تسعة أفلام لعام 2018، من مختلف الموضوعات الاجتماعية، لكن البداية ستكون مع فيلمين كوميديين، للممثلين فهمي وإمام.

وبالرغم من أن عنوان اللقاء «معاً لازدهار السينما المصرية» لم يكن موفقاً بسبب عدم تناسبه مع تاريخ السينما المحلية ومكانتها في السوق العربية بشكل عام، إلا أن الهدف منه، حسب حداد، كان للتأكيد على أن طريقة توزيع الفيلم المصري ستكون مختلفة، وسيشعر عشاق هذه السينما بالفرق قريباً. وبدوره، أكد بدوي أن وجود الكوميديين فهمي وامام في مؤتمر إعلان الشراكة لا يعكس أن طبيعة الأفلام المنتجة ستكون فقط كوميدية، لكن وجودهما بسبب أنهما باتا من ممثلي الكوميديا في الصف الأول، مؤكداً أن الأفلام الباقية ستتناول الشأن السياسي والاجتماعي، وستكون قريبة دوماً من مشاعر المتلقي.

####

«نجوم الغد» تختار 5 أسماء جديدة

دبي ـــ الإمارات اليوم

تعود النسخة العربية من برنامج «نجوم الغد» (ستارز أوف تومورو) إلى الدورة الـ14 من «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، للعام الثاني على التوالي، ليحتفي ويدعم خمسة من النجوم العرب الصاعدين، ويحتفي بمواهبهم.

واختارت «ميلاني غودفيلو»، مراسلة «سكرين إنترناشونال» في فرنسا والشرق الأوسط، «نجوم الغد» العرب من مجالاتٍ سينمائية مختلفة، والذين يُتوقّع لهم أن يُحققوا نجاحات باهرة في مسيرتهم الفنية.

أُطلقت المبادرة في الدورة السابقة لـ«مهرجان دبي السينمائي الدولي»، بالشراكة مع «سكرين إنترناشونال»، وذلك لالتزام المهرجان بتعزيز وتطوير السينما العربية، وتسليط الأضواء على الطاقات العربية الصاعدة بهدف التعريف بمواهبهم على مستوى عالمي.

وتتضمّن قائمة «نجوم الغد» العرب النهائية لهذا العام، مجموعة من الموهوبين في مجالاتٍ سينمائية مختلفة، مثل: التمثيل، والإخراج، والإنتاج، والذين حققوا بداية ناجحة في مهنتهم. ومن بين المواهب التي رشحت في برنامج العام الماضي، الممثلة المشاركة في فيلم «على كف عفريت»، مريم الفرجاني.

في هذه الدورة تم اختيار الممثل المصري الشاب أحمد مالك. وتنضم الممثلة الفلسطينية الشابة المتميزة، ماريا زريق، إلى القائمة. والممثل الاماراتي مروان عبدالله، الذي سيظهر للمرة الأولى على الشاشة الكبرى في الفيلم الروائي الطويل «راشد ورجب» للمخرج محمد سعيد حارب. يروي الفيلم الإماراتي عن رجل الأعمال الثري «راشد»، وعن المُوَصّل الفقير «رجب»، وكيف تتبدل حياتهما عقب حادث سير.

وعقب العرض العالمي الأوّل لفيلمه «الساعة الخامسة» في «مهرجان دبي السينمائي»، في العام الماضي، يعود المخرج العراقي أيمن الشطري كأحد «نجوم الغد». وتلقى الشطري إشادة في «مهرجان مالمو للسينما العربية»، وعمل إلى جانب عدد من النجوم الصاعدين، مثل: أمير إحسان، ويواصل تطوير إنجازه في مشروعات سينمائية عدة. ومن النجوم الصاعدين على القائمة، المخرجة اللبنانية مانون نمّور.

####

اعتبرت أن أفلامنا خير من يمثلنا

نورة الكعبي: مازلت أذكر فيلم «ردّ قلبي»

محمد عبدالمقصود ـــ دبي

قالت وزيرة الثقافة وتنمية المجتمع، نورة بنت محمد الكعبي، إن الأفلام المبدعة تبقى دائماً، بمثابة النتاج أو الوسيلة الإبداعية الأكثر قدرة على الوصول إلى الآخر، نظراً لعوامل كثيرة، على رأسها أنها معطى فني تستقبله كل فئات المجتمع وشرائحه على تنوّعها.

وأشادت الكعبي، التي رأت أن الارتقاء بالمحتوى السينمائي هو أهم تحدٍّ للوصول الى الآخر، بشكل خاص، بما يقدمه مهرجان دبي السينمائي الدولي من رسالة حضارية وثقافية وفنية تستوعب شتى الثقافات، ومختلف ألوان السينما العالمية، مع احتفاظه بخصوصيته العربية، وتوفيره مظلة مهمة للفنان العربي والخليجي والمحلي، للإبداع، على نحو يرسّخ دوره كنافذة ومساحة نموذجية للانفتاح على الآخر.

وبدت كلمة الكعبي، خلال الافتتاح الرسمي لمهرجان دبي السينمائي، مساء أول من أمس، مفعمة بالشغف بالفن السابع، ومؤمنة بدوره الرئيس والمحوري، في عكس قضايا المجتمع وهمومه وتطلعاته وآماله وطموحاته، وفق أدواته شديدة الخصوصية، التي تقدم رسالة فنية وفكرية وتثقيفية، هي جزء أصيل من النسق الحضاري لأي أمة.

وأكدت الكعبي أن استمرار مهرجان دبي السينمائي الدولي، وصولاً إلى الدورة الـ14 الحالية، يعد إشارة شديدة الإيجابية ترسخ مكانة فن السينما، وتؤكد أننا في عالم متجدد، في الوقت ذاته الذي يمثل استمراره «تقديراً لأهل الفن»، مشيرة إلى أن «دبي السينمائي» مع انفتاحه العالمي، يحتفظ بشكل قوي بإرثه وهويته العربية.

وتابعت: «مازلت أذكر فيلم (ردّ قلبي)، الذي تابعته في صغري مع والدتي، للمخرج الراحل عزالدين ذوالفقار، وهذا المخرج تحديداً كنت أتابع أعماله كثيراً، وغيرها من الأعمال المهمة في ذاكرة السينما العربية»، مضيفة: «من يراجع النتاج السينمائي العربي، سيدرك أن العرب قادرون على نسج مستقبل ملهم، في حين أن الأفلام المبدعة، تظل من أنجح الوسائل قدرة على الوصول إلى العالم».

وأضافت الكعبي: «من هنا يتحتم علينا أن نعمل للارتقاء بالمحتوى القادر على أن يمثلنا في الوصول إلى العالم».

وأشادت الكعبي، في هذا السياق أيضاً، بنتاجات السينما المحلية والخليجية، مضيفة: «تابعت محلياً فيلم (زنزانة) للمخرج ماجد الأنصاري، ووجدت هذا الارتقاء بالمحتوى، وتابعت أيضاً الفيلم السعودي (بركة يقابل بركة)، الذي يعكس نضجاً ورقياً واضحين في المحتوى، حيث يشكل العملان أنموذجين من هذه الحالة الإيجابية لحضور الفيلم المحلي والخليجي».

وتابعت الكعبي: «أفلامنا خير من يمثلنا في مستقبل نستقبله بحفاوة العزيز الغائب، وهي خير من يؤكد رسائل إيجابية مضمونها أن السلام أشجع من الحرب، والبناء أقوى من التدمير، وغيرها من الرسائل التي تعضد القيم الإنسانية، وتنشر ثقافة التعايش، وترسّخ القيم المجتمعية الإيجابية».

وبكثير من التأثر نعت الكعبي الفنان الكويتي الراحل عبدالحسين عبدالرضا، مضيفة: «رحل عنا الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، لكن أعماله خلّدت ذكراه بقلوبنا».

الإمارات اليوم في

08.12.2017

 
 

المشارك فى مهرجان دبى ..بطلة فيلم "على كف عفريت": بعض مشاهد الفيلم أعيدت 53 مرة

دبي 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) –

خلال مهرجان دبى السينمائى المقام فى الفترة من 6 إلى 13 ديسمبر، عرض أمس الخميس فيلم "على كف عفريت" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية .

وقالت بطلة (على كف عفريت) مريم الفرجانى فى جلسة نقاش إنها لم تقابل الضحية الحقيقة لقصة الفيلم قبل التصوير واعتمدت فقط على قراءة تفاصيل الحادث وكذلك الكتاب الذى ألفته الفتاة لاحقا عن الواقعة.

وقالت "المخرجة قدمت القضية بقليل من التصرف وتحررت قليلا من الواقع لذلك حاولت الاجتهاد قدر الإمكان، وعندما كانت لدى بعض الأسئلة التى أريد توجهيها إليها لم أرها وأرسلت ما أريد الاستفسار عنه إلى المخرجة وهى التى قابلتها وعادت لى بالأجوبة".

وأضافت "قابلتها بعد عرض الفيلم، وكنت متشوقة لذلك، رأيها عندى كان أهم رأى.. شكرتنى كثيرا وكانت هذه بالنسبة أفضل جائزة حصلت عليها".

واستغرق إعداد الفيلم أربعة أشهر فيما استغرق التصوير خمسة أسابيع فقط وحصل على دعم من وزارة الثقافة التونسية لإنتاجه.

وقالت مريم الفرجانى "أفضل شيء أن هذا الفيلم لم يكن ليخرج للنور وقت بن علي ولا يمكن أن يعرف الناس بحدوث مثل هذه الحكاية فى عهده لكن اليوم الفيلم مدعوم من الدولة".

وأشارت إلى أنه بينما كانت الشخصية صعبة ومجهدة نفسيا لها جاءت طريقة التصوير التى اتبعتها المخرجة بالاعتماد على اللقطات الطويلة دون قطع لتزيد الأمور صعوبة. والفيلم مقسم إلى تسعة مشاهد فقط.

وقالت "التصوير بهذه الطريقة بالتأكيد متعب للغاية لأن الممثل ممنوع من الخطأ أو الإعادة للتجويد فهو ليس بمفرده فى المشهد والإعادة معناها أن الجميع سيضطر لتكرار المشهد من البداية".

وأضافت "بعض المشاهد صورناها 30 مرة وهناك مشهد صورناه 53 مرة بينما لا يستغرق على الشاشة أكثر من 20 دقيقة وهو من أعنف المشاهد بالفيلم لذلك أرهقنا كثيرا".

ورغم عدم وجود الفيلم بأي من المسابقات الرسمية لمهرجان دبي السينمائى الدولى فهو ينافس على جائزة الجمهور التى تعتمد على تصويت المشاهدين ويتم إعلان نتيجتها فى ختام المهرجان.

وتعود قصة الفىلم إلى واقعة حقيقة حدثت عام 2012 تعرضت خلالها فتاة جامعية للاغتصاب على يد عناصر من الشرطة ليستند إليها فى إطلاق العنان للكثير من القضايا التى كان مسكوتا عنها فى عهود سابقة وأصبحت اليوم مجسدة على شاشة السينما.

يتناول الفيلم قصة الفتاة مريم التى تدرس بالجامعة فى تونس العاصمة وتذهب إلى حفل مع أصدقائها وتعجب بشاب تراه لأول مرة هناك، ولم يكادا يتعرفان ويخرجان معا من الفندق للسير على الشاطئ حتى يستوقفهما ثلاثة أفراد شرطة، يذهب أحدهما مع الشاب إلى ماكينة الصرافة بعد أن ابتزه ماليا بينما يتناوب الآخران اغتصاب الفتاة.

وعلى مدى 100 دقيقة يجسد الفيلم مأساة الفتاة التى تريد أن تشكو وتنتزع حقها ممن اغتصبوها بينما الجهة الذي يفترض أن تتلقى الشكوى وتحركها نحو القضاء هي ذاتها الخصم.

وتدور الأحداث جميعها فى ليلة واحدة بين أقسام الشرطة والمستشفيات، ويعرض الفيلم بكل جرأة لممارسات مشينة من بعض رجال الشرطة ضد المواطنين كانت تمارس قبل سقوط نظام زين العابدين بن علي واستمر بعضها بعد الثورة التونسية فى 2011.

الفيلم هو أول بطولة للممثلة مريم الفرجاني التى لم تشارك من قبل سوى فى فيلم قصير وبعض الأدوار الصغيرة بأفلام أخرى، وسبق عرضه ضمن برنامج (نظرة خاصة) بمهرجان كان السينمائي فى دورته السبعين قبل أن يعرض أمس الخميس فى الدورة الرابعة عشر لمهرجان دبى السينمائى الدولى ضمن برنامج (ليال عربية).

اليوم السابع المصرية في

08.12.2017

 
 

'السينما تأتيك' في الدورة 14 لمهرجان دبي السينمائي

الدورة الرابعة عشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي تنطلق في مدينة جميرا بمشاركة العشرات من الفنانين والمئات من صناع السينما العرب والأجانب تحت شعار 'السينما تأتيك'.

العرب/ دبي - تحت شعار “السينما تأتيك” انطلقت الدورة الرابعة عشرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي مساء الأربعاء في مدينة جميرا بمشاركة العشرات من الفنانين والمئات من صناع السينما العرب والأجانب.

وإلى جانب النجوم العالميين حرصت إدارة مهرجان دبي السينمائي على أن تستضيف مجموعة خاصة من النجوم العرب ليحلوا ضيوفا لأحد أهم مهرجانات السينما بالوطن العربي.

وكان من أبرز الحضور من الممثلات المصرية يسرا والتونسية هند صبري والمغربية ميثاء مغربي والسورية سوزان نجم الدين، إضافة إلى المخرج الإماراتي علي مصطفى. وكرّم المهرجان، الذي يتواصل إلى غاية 13 ديسمبر الجاري، في الافتتاح الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت والممثل الهندي عرفان خان بمنحهما “جائزة تكريم مهرجان دبي السينمائي”، كما كرم كاتب السيناريو المصري وحيد حامد والممثل البريطاني باتريك ستيوارت بمنحهما “جائزة تكريم إنجازات الفنانين” تقديرا لمشوارهما الطويل وإسهاماتهما في تطوير صناعة السينما.

وقال حامد (73 عاما) عقب تسلّمه التكريم “سعيد بوجودي معكم وعندي إحساس قوي بأنني أعيش لحظة من لحظات الشباب”. وأضاف “أدين بالنجاح للمساندة وللفنانين الكبار الذين عملت معهم في مختلف الحرف الفنية سواء التمثيل أو الإخراج أو الفنون الأخرى، ولجهدهم وهذه المعاونة. لم أكن وحدي في هذا المشوار، كان معي آخرون، وكنت لاعبا في فريق كبير جدا هو فريق السينما المصرية”.

ويعرض المهرجان على مدى ثمانية أيام أكثر من 140 فيلما من الأفلام الروائية وغير الروائية والقصيرة والطويلة من نحو 50 دولة، إضافة إلى جلسات حوارية وندوات مع الممثلين والمخرجين.

ويضم المهرجان أربع مسابقات أساسية تحمل جميعا شعار المهر، وهي المهر الطويل وتشمل 16 فيلما، والمهر القصير وتشمل 15 فيلما، والمهر الإماراتي وتضم 13 فيلما، والمهر الخليجي القصير وتضم 14 فيلما.

وقال رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة في كلمة الافتتاح “السينما تأتيك.. عبر كل الشاشات، الصالات، التلفزيون، الهاتف، الطائرة، السيارة، المترو، وأيضا تمنحك البهجة في الهواء الطلق. هي تحيطك وتعيش فيك، فما الأحلام سوى أفلام المستقبل، لذا ارتأينا أن يكون شعار دورتنا هذه السنة.. السينما تأتيك”.

وأضاف “نراهن على جيل سينمائي يأتينا بسينما صادقة، إنسانية ومبتكرة، وأصبح جيل السينمائيين العرب يمثلنا في الكثير من المحافل الدولية، ناقلا صورتنا بكل تناقضاتها إلى الآخر، في محاولة راقية لبناء جسور من الحب والتفاهم”.

وعقب الافتتاح تابع الحضور الفيلم الأميركي “عداوات” سيناريو وإخراج سكوت كوبر وبطولة كريستيان بيل وروزاموند بايك وويس ستودي وبيتر مولان وستيفن لانج وسكوت ويلسون.

وتدور أحداث الفيلم في عام 1892 ويتناول قصة نقيب في الجيش الأميركي يتم تكليفه بإعادة زعيم أسير للسكان الأصليين للولايات المتحدة إلى أراضي قبيلته بعد أن أصيب بالسرطان وتدهورت حالته، ورغم رفضه للأمر يقوم بتنفيذ المهمة مضطرا مع فرقته العسكرية، وخلال الرحلة يلتقي بسيدة أبيدت أسرتها واحترق منزلها فيصطحبها معه لتزداد المصاعب والآلام على مدى الطريق حتى يصل الجميع إلى الهدف المنشود.

العرب اللندنية في

08.12.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)