تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

الدفعة الثانية من مشروع "اشغال فيديو" أبصرت النور وعرضت في متروبوليس

الفيديو في وصفه محترفاً مفتوحاً للبحث في هواجس الفرد

ريما المسمار

إذاً صار لبيروت موعدها الخاص مع الفيديو كل سنتين. فهذا الفن البصري الجديد نسبياً في منطقتنا ـ على الرغم من انطلاقته التي جاوزت ربع قرن في العالم- خاض رحلة طويلة في الحيز الفردي الخجول (مع فنانين من أمثال أكرم الزعتري) والاطلالات المرافقة لفنون أحرى (مسرح، برفورمنس، تجهيز...) قبل أن يستقل بمساحته الخاصة في مدينة يُعتَقد انها مؤهلة لاحتضانه بسبب من طبيعتها وتاريخها. ففي مدينة متحولة مثل بيروت محمّلة الذاكرة حد الانفجار او النسيان، يتخذ الفيديو مكانة خاصة كوسيط حر متفلت من المعادلات الجاهزة ومرن قابل للتشكل في أوجه ومقاربات عدة. ومع انتهاء الحرب الأهلية اوائل التسعينات، كانت السينما المحلية غائبة وفي الوقت عينه كان العالم منشغلاً بثورة الفنون المعاصرة والفيديو. وفي التسعينات ايضاً حدث التحول الكبير بظهور الفضائيات. بعد 15 سنة من الانقطاع التام عن العالم، استفاق الفنانون الشباب على التحول الكبير في صناعة الصورة وبروز الصورة الرقمية التي أضحت جزءاً من يومياته. كذلك كان للفيديو إبان الحرب حضور من نوع خاص إذ يُلاحظ شيوع الرغبة في "التسجيل" لدى الخارجين من ماضي الحروب والازمات. امام واقع التحولات، حضرت كاميرا الفيديو وسيلة قريبة سهلة منخفضة الكلفة لتسجيل كل ذلك.

أعمال لا تخضع لشروط الفيلم التقليدي سواءٌ أبتعبيرها اور مقاربتها او شكلها ام حتى بمناقضتها المجرى العام الملتصق بموضوعاتها. ولكن الفيديو هو ايضاً صورة متحركة في جوهره وليس حضوره القوي سوى "انصياع" لتيار الصورة الجارف الذي ولج القرن الحادي والعشرين متقدماً كل وسائط التعبير بدون استثناء. ولكن بدلاً من الإنصياع لأشكال التعبير السائدة، تختار "أشكال الوان" من خلال مشروعها "اشغال فيديو" ان تكون مساحة لمحاولات التجديد والاكتشاف من خلال وسيط متاح. في دورته الثانية، بدا "أشغال فيديو" أكثر تحرراً من الظرفية وأقرب الى موضوعه وأهدافه: دعم مشاريع فيلمية تستخدم الفيديو كوسيط فني ذي أبجدية خاصة ومقومات فنية مستقلة والسعي الى أن تكون بيروت منصة مستمرة للفيديو. بهذين الهاجسين وغيرهما، أطلقت الجمعية اللبنانية للفنون التشكلية "أشكال ألوان" مشروع "أشغال فيديو" في العام 2006 تحت مسمى "فيديو أبريل" الذي أثمر أحد عشر شريط فيديو لفنانين لبنانيين شباب قادمين من مجالات دراسية مختلفة. ولكن اندلاع حرب تموز بعد أقل من أربعة أشهر على بدء العمل، حرّف المشاريع بمعظمها وحمّلها وزر الحدث الآني فخرجت في شكل انطباعات وردود فعل عليه. وعلى الرغم من ان الفيديو وحده قادر على إتاحة هذا النوع من الكتابة البصرية الفورية، بدا وكأن قدر الصورة، حتى الفنية والمستقلة منها، في منطقتنا أن تكون تابعة للحدث ورد فعل عليه. في هذه الدورة الثانية التي عُرضت نتائجها خلال اليومين الفائتين في سينما متروبوليس في أمبيرـ صوفيل، برهنت المشاريع المنتَجة عن استقلالية وفردية وانعتاق من الحدث من دون أن تفقد صلتها بمحيطها وبهواجس صناعها. فإذا كان من وصف عام ينطبق على تلك الأعمال فهو قدرتها على أن تكون امتداداً لاهتمامات مخرجيها ولبحثهم في علاقتهم بالمكان وبالذات في ما هو اتساق مع ميزة الفيديو ككتابة بصرية مستمرة. فالفيديو، على نحو ما، فن لم تُكتب قواعده بعد ولم تُستهلك لغاته. وربما يكون هذا أبرز ما يميزه عن السينما التي كُتبت أبجديتها منذ زمن بعيد من دون ان يعني ذلك استحالة الخروج من تلك الابجدية او استحالة تحطيم مفرداتها.

للدورة الثانية على التوالي، يفرد "أشغال الفيديو" مساحته للفنانين الشباب وذلك بحسب المخرج غسان سلهب، منسق المشروع خلال الدورتين، ضرورة لأن "هذا الجيل وُلد مع الفيديو وبالتالي الفيديو بالنسبة اليه وسيلة متوفرة، بخلاف جيلي الذي تفتح على السينما ومن ثم عايش الفيديو كوسيط مختلف يفتح آفاقاً للصورة ومجالات أخرى لعلاقة صانعه بالصورة ولعلاقة المشاهد بها." في كلام سلهب ما يوحي بأن الفيديو بالنسبة الى الشباب سيف ذو حدين. فهو من جهة قريب وحميم ومتوفر مما قد يجرده من جهة ثانية من أن يكون اكتشافاً بصرياً متجدداً. من هنا تماماً تنبع خصوصية الأفلام في هذه الدورة. فبينما حمل بعض أفلام الدورة السابقة ملامح الإرتكان الى الفيديو كتقنية بديلة من السينما (لعدم توفر الأخيرة وكلفتها)، تغوص أعمال الدورة الثانية في الفيديو كوسيط فني مختلف، مفتوح على احتمالات كثيرة وعلى تجريب بلا حدود سوى حدود البحث والرغبة. تتميز كذلك الدورة الحالية بزيادة قيمة الدعم الإنتاجي (من 3000 دولار كحد أقصى في الدورة الاولى الى5000 دولار كحد أقصى في الدورة الثانية بدعم من مؤسسة هاينرش بول) وبتخفيض عدد المشاريع الممولة (من 11 فيلماً الى 7 أفلام أُضيف اليها مشروع ثامن هو "ضرر" لرانيا اسطفان الذي استفاد من تمويل الدورة الأولى ولكنه لم يكن جاهزاً للعرض في إطار "فيديو أبريل" عام 2007). كما أعلنت مؤسسة الجمعية كريستين طعمة في تقديمها للمشروع عن استقراره في المشهد البصري المحلي كحدث يُقام كل سنتين وعن تتمة للمشروع تهدف الى دعم فنانين مخضرمين في مجال فن الفيديو.

الأفلام

افتتح الأمسية الأولى من العروض فيديو لرانيا اسطفان في عنوان "ضرر" المهدى إلى عزة "أرض البرتقال الحزين" (غسان كنفاني). خلال دقيقتين من الزمن، تنجح المخرجة في اختزال صورة وفي تفكيك رمز. على وقع موسيقى فلامنغو، تولف عشرات الصور الثابتة لشجر البرتقال، رمز الهوية الفلسطينية، في حالات مختلفة من النضج وصولاً الى الاهتراء والتحلل. على وقع أقدام راقصة الفلامنغو، يتحدد إيقاع الصور وسرعة توليفها. مع كل خبطة، يتغير المشهد من صورة ثابتة الى أخرى في وتيرة تتسارع وتبطئ بحسب تبدل ايقاع الموسيقى وخطوات الرقص التي لا نسمع منها سوى قرعها الغاضب على أرضية ما. مع ذلك التوليف المتسارع للقطات البرتقال الناضج والمهترئ والمتحلل، تتكون صورة تحوّلية لجسد حي بض لا يلبث ان ينخره العفن فيضمر ويضمر قبل ان يهترئ تماماً ومن ثم يتحلل. لعل الصورة المجازية الفورية التي تحيل عليها تلك المشاهد هي صورة الجسد البشري المقتول والمتروك ليتحلل ببطء من دون أن يجد في ظل وحشية الحرب من يلتفت اليه. على هذا النحو، يتولد وهم بصري يحيل البرتقالات وجوهاً وهيئات انسانية مشوّهة. فكما البرتقال المهترئ لا يشبه أصله كذلك الجثث المتحللة والمشوهة بفعل القتل والنيران لا تمت بصلة الى ما كانت عليه حية. ولكن بعيداً من تلك الاحالة المباشرة، تفكك اسطفان الرمز الفلسطيني. فبرتقالات يافا الشهيرة هي في الواقع حياة محكومة بالتلف في انها خارج صيرورة الحياة في غياب من يقطفها ويأكلها. والمخرجة باختيارها لذلك الزمن القليل والايقاع السريع، انما تسرّع دورة الحياة والموت كما تفعل الحروب. فالبرتقال الحزين هو ذلك البرتقال الذي يهترئ من دون ان يمنح رحيقه للحياة (الإنسان). لماذا لا يحزننا مشهد قشور برتقال متيبّسة مثلاً مثلما تفعل صور رانيا اسطفان للبرتقال النافق؟ وبنفس المعنى: لماذا لا يهزنا مشهد جثة مسجاة كما تفعل الأجساد المنتفخة والمتحللة؟ انها الحياة التي لم يحن موعد نهايتها بعد وانما اختُطفت قسراً هي التي تتحوّل وتتحلل لتصبح قوت الصورة السائدة اللاهثة خلف الاستعراض.

أما تجربة كندة حسن "تعالى" الواقعة في نيف وأربعين دقيقة فتصب في "افتتان" من نوع خاص يظهره الفنانون تجاه طقوس اجتماعية ودينية تحاصر الفرد أو الأحرى تلغيه لتصهره بالجماعة. ويشكل الشريط امتداداً لمشروعها التجهيزي الفيلمي السابق "عاشوراء" من انتاج العام 2008 الذي رصدت فيه الجانب "الإغوائي" في طقس عاشوراء وكيفية تعزيزه للنظرة المكتسبة والمتوارثة لأدوار الجندر. غير بعيد من ذلك الهم، يقدم "تعالى" فضاءً ذكورياً بامتياز، تشكل النساء فيه خلفية الصورة بوقوفهن على هامشها خلف الشبابيك مراقبات مسيرة الذكور في انخطافهم الممسرح نحو طقس الدم والشهادة. غير ان ما يعني المخرجة في ذلك الطقس الجماعي فرد اختارته الكاميرا عشوائياً غالب الظن في البداية قبل أن تتعلق به وتتوسله بطلاً لأسباب غير ظاهرة. فهناك في الجمع من يسعى الى تبوؤ تلك المكانة بقدر أكبر من جلد الذات وتعنيفها وتميق جروح الجسد الدامي. غير ان كاميرا كندة الحسن تتعلق بذلك الشاب الأقرب الى ممثل ثانوي في عرض ضخم انما شديد الالتزام والتفاني، لا يستعجل "النجومية" ولا يرتجل في سبيل تحقيقها. على هذا النحو تتابعه الكاميرا بعد ان ترصده من بعيد ومن ثم تتقدم نحوه لتسير الى جانبه او خلفه كأنما في محاولة لتفكيك تلك الصورة الجمعية السائدة عن عاشوراء وطقسها. ولكن حين لا تجد الكاميرا في أداء "بطلها" ما يميزه عن الجموع، تبدأ، أي الكاميرا، مسيرتها الخاصة داخل المسيرة فتلامس حيناً وجه الشاب وحيناً آخر رقبته وأحياناً تقترب من لبدم النازف كأنها تتحسس واقعيته. وتتيح صورة الفيديو المسطحة تكوين "قماشة" خاصة للصورة يتحوّل الجسد معها مادة تجريبية لا تشبه حقيقتها. هكذا تقترب الكاميرا من جلد الشاب الى حد فقدان الصورة نقاوتها مما يخلق الوهم بطبقات متداخلة ومتراصة كأنها تسائل طبيعة هذا التكوين الانساني في ظرف انخطافها من الواقع. وتوظف المخرجة تقنيات التوليف لاعادة تشريح الصورة والموقف مرة بتبطيئها ومرة بتسريعها وتارة بتجميدها وتارة أخرى بفصل الصوت عنها. محاولات تصب في اللعب أحياناً الذي لا بديل منه إزاء موقف عصي على الفهم المباشر والتحليل. على صعيد آخر، لا تفلح تلك المعايشة اللصيقة للطقس ولأحد شخوصه في تحييد المشاهد عن تأثيراته المتصاعدة. فعلى وتيرة اللطم المتواصل والعنف المتصاعد تجاه الذات، يصيب المشاهد حالة إعياء تدريجي إزاء منظر الدم المتكاثر الذي يغشي عدسة الكاميرا.

في إطار مشابه من العمل المتصل بسابقه، قدمت مروى أرسانيوس فيديو في عنوان "سمعت 3 قصص" والذي يشكل إحدى مراحل مشروعها المستمر حول منتجع "اكابولكو" الذي كان قائماً في بيروت الستينيات. تتابع أرسانيوس في هذا المشروع بحثها حول التجريب على المساحة العامة وفي أساليب جديدة لفهم المساحة المدينية الذي بدأته من خلال جمعية "98 أسبوعاً" وتحديداً من خلال باكورة أعمال الجمعية "بيروت كل يوم آخر" عام 2008. في هذا الفيديو الذي يبدأ من دوران الكاميرا واستكشافها لمجسم معماري لمنتجع أكابولكو، قبل ان تنتقل الى معاينة مكان نفهم انه المنتجع وقد أضحى مسكناً لعائلة مهجّرة غالب الظن تقيم فيه منذ ثلاثين عاماً. تقيم المخرجة حواراً مع احدى ساكنات المنزل خارج إطار العدسة التي تتلهى برصد تفاصيل المكان او ما اصبح عليه. نفهم من الحوار ان القاطنين الجدد أضافوا الى المكان من خلال بناء حائط هنا وفاصل هناك في ما هو في حد ذاته ملامسة لموضوع المخرجة الأكبر: علاقة الفرد بالمساحة العامة. كأن سكان المنتجع قاموا من خلال تلك الاضافة بما يشبه "التدخّل" او "الإعتراض" الفني للمكان. من خلال محاورات مع السكان ومع رجل يبدو انه صاحب المنتجع، نلتقط حكايات منفرقة عن تاريخ المكان الذي كان قبلة للممثلين والسواح وملكات الجمال في ما مضى وحتى للسينما حيث مثلت صباح أحد أفلامها فيه. يتخذ حضور المخرجة في الفيلم شكل التحريك ثنائي الابعاد كأنما في دلالة على علاقة افتراضية بمكان لم يعد موجوداً لينتهي الفيلم بلقطة واسعة للبناء وقد استحال خرابة مهجورة.

على صعيد آخر، عرضت كارين ضومط "فيديو 1" أكثر الأفلام تركيباً (باستثناء "على الرصيف" لغيث الأمين و"مادونا..مادونا" لنديم اصفر اللذين لم تتسنَ لنا مشاهدتهما) وعلى علاقة مباشرة بالمكان في وصفه المنطلق الدائم للارتحال. فهذا الشريط المؤلف من مجموعة فيديوهات منزلية لأشخاص في الرياض وفيرجينيا ولندن اشبه بمقاطع تنتمي الى خيال أو أحلام يقظة لجهة عدم خضوعها لتسلسل او منطق بل لغرائبية مكانية أقرب الى ما نختبره في الحلم من عزلة وغرائبية مهما بدا الفعل عادياً ويومياً كما هي حال الشاب المستلقي على الكنبة يشاهد التلفزيون مشتتاً غائب الذهن كأنما كل تلك الصور في الفيلم مصدرها ذلك الرأس المستلقي. هكذا تبدو مشاهد الفيديو حالات عادية لأفراد في أماكن مختلفة من العالم، يجمع بينهم الترحال بينما تحتشد في الفيلم وسائل النقل من شتى الانواع: السيارة، الطائرة، القطار، السلالم المتحركة... ويختلط كل ذلك مع مشاهد وحوارات من أفلام كلاسيكية أبرزها ذلك المشهد من Vertigo هيتشكوك بين كيم نوفاك وجايمس ستيوارت الذي ينقل بدوره احساس الحلم في ان اللقاء بينهما يعترضه وهمه في انها شبيهة حبيبتها المتوفاة. في ذلك الحوار، تقول نوفاك ان التوهان على غير هدى قدر الفرد وليس الثنائي الذي يعرف تماماً طريقه. في تلك الجملة ما يثبّت محاولات ضومط في بحثها الشفاف والعميق عن معنى المكان والترحال والوطن والانتماء ربما على نحو شعري ولكن أليست السينما على نحو ما ذلك المكان المنشود؟

وفي ما يبدو انه الإنجاز التقني الابرز بين المشاريع، عرضت لما صوايا "عن الوجد والأسى" الذي يعكس تصورها لمكان كأنما ما بعد القيامة. مدينة مهجورة معطلة الحواس، يخرقها صوت السكون الذي يصم كأنه صفير الريح في الأمكنة الخاوية متخذاً منحىً لا يخلو من الرعب. في ذلك المكان، تجول دمية خشبية (من تصميم نديم مشلاوي) كأنها آتية من الفضاء الخارجي أو لعلها نسخة عما آل اليه بشر هذا المكان. تحت شجرة متيبسة، تعثر على قلب هو العنصر الحقيقي الأوحد في المكان المصمم والمرسوم. قلب ينبض كأنه آخر ما بقي من الحياة. تحاول الدمية ان تلصقه على صدرها. تنجح المحاولة لفترة وجيزة اذ يزفر المكان بنفس حياتي يحرك بعض جماده، ولكن لا يلبث الطين أن يطمر اللعبة في محاولة لإسكات دبيب الحياة فيها قبل ان تتحول ملامحها الى انسانية كاملة قادرة على التناسل من جديد. لحظات وتتجمد في مكانها بينما يشق القلب قالب الطين ذاك لينبض وحيداً فهل من يتلقف نداءه؟

الصورة التي صممها مارك خليفة لفيلم لما صوايا لا تشبه صورة الفيديو الخاص به "ضباب" الا من حيث الرؤية لواقع كئيب يعالجه في فيلمه بما هو أقرب الى الواقعية السوريالية. عن قصة "الآخر" لخرخي لويس بورخيس، يقتبس خليفة حوارية بين امرأة مسنة وفتاة شابة على مقعد خشبي في مكان يلفه الضباب. المكان غير محدد المعالم بينما الحوار بين المرأتين يمر على اشياء كثيرة من الحب الى الوطن تبدأ عامة ثم تضيق لتسمي الاشياء باسمائها. الشابة والعجوز وجهان لعملة واحدة وكل واحدة تدعي انها الحقيقة والثانية هي الحلم او الكابوس. من تلك المناظرة، يطلع الانسان كياناًَ هشاً تعصف التحولات به وتقوده الحياة الى مصائر مجهولة وحالات غير متوقعة.

المستقبل اللبنانية في

29/05/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)