تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

السينما الإسبانية تسلّط الضوء على اضطهاد المورسكيين ‏

محمد عبد الكافي

أربعة مائة عام مضت على ذلك المرسوم الملكي الذي أصدره الملك الإسباني فيليبي الثالث والذي ‏قضى به طرد كل الإسبانيين من أصل عربي ودين إسلامي رغم أنهم أجبروا من قبل على ‏التنصر والتنكر لدين آبائهم وأجدادهم.

كانوا في معظمهم إسبانيين أكثر عراقة وانتسابا لإسبانيا من ‏الكثيرين ممن جلسوا على عرش البلاد وكانوا أكثر المواطنين فضلا وفائدة على وطنهم لما كانوا ‏يتمتعون به من حذق للصناعات ومعرفة بالزراعة ونشاط في التجارة والاقتصاد عامة علاوة على ‏ما كانوا يأتونه في مجال العلم والثقافة أسوة بأسلافهم الذين كانوا بمثابة المعلمين لأوروبا والعالم ‏في تلك القرون.

لكن التزمت والتعصب الأعمى حكم عليهم بالطرد المفاجئ السريع رجالا ونساء، ‏شيوخا وأطفالا من سن معينة لأن الصغار منهم قد حجزوا وفرق بينهم وبين ذويهم حتى يكبروا ‏بعيدا عن جذورهم فينصروا كما شاءت لهم الكنيسة الحاكمة المهيمنة آنذاك.‏

هكذا وبجرة قلم قضي على قرابة النصف مليون نسمة بالطرد والتشرد والغربة والتعرض للنهب ‏والسلب فمات منهم من مات وهلك من هلك ومن كتبت له الحياة قاسى المرار والشدائد قبل ‏الوصول إلى مرفإ النجاة ببلدان إسلامية منها تونس التي استقبلت منهم الكثيرين وأحسنت استقبالهم ‏وتوطينهم بعقلانية وتدبر سهل اندماجهم في أوساطهم الجديدة ولو بعد لأي.

هؤلاء هم الذين أطلق ‏عليهم اسم المورسكيين الذين طالب العرب وفي مقدمتهم مؤسسة التميمي للبحث العلمي ‏والمعلومات بتونس بأن يقدم لهم ممثلوا إسبانيا الحالية اعتذارها عن تصرف مسؤوليها الجائر ‏نحوهم كما اعترفت لغيرهم من قبل.

لكن لأسباب مجهولة، قد تكون ضغوطا من أطراف ‏معروفة، جعلت المسؤولين في إسبانيا الحديثة الديمقراطية، إسبانيا تحالف الثقافات، يتقاعسون ‏فيسوفون، دون أن يعبروا عن رفض قاطع أو يدلوا بأسباب عدم تقديمهم الاعتذار.‏

لكن أمام الإلحاح من الجانب العربي، وأمام تحرك المنصفين هنا في إسبانيا، تعددت التظاهرات ‏لتذكر وتعلق وتناقش تلك الظاهرة من التصرفات الإنسانية الأليمة التي ستبقى وصمة عار في ‏تاريخ إسبانيا.

جاءت هذه التظاهرات في هذه المائوية الرابعة مختلفة الأشكال والنشاطات لعل ‏أبرزها وأهمها الأشرطة التي أنتجت بدفع وتعاون بين البيت العربي وشركة "ساغريرا" السمعية ‏البصرية والتلفزة بقاطالونية والتلفزة الوطنية وتلفزة آراغون وقناة "التاريخ" وبمساعدة المعهد ‏السينمائي العالمي بقاطالونيا وحكومتي إقليمي قاطالونيا وآراغون.‏

أربعة هي الأشرطة المنتجة حتى الآن قدمت للصحافة بالبيت العربي بمدريد يوم 29 أبريل/نيسان ‏الماضي. ثلاثة من هذه الأشرطة وثائقية قصيرة والرابع طويل يدوم عرضه مائة وعشرين دقيقة ‏أنتجه البيت العربي الذي تديره بكل حزم ونشاط المستعربة الأساتذة خيما مارتيناث مونيوث. ‏

يحمل هذا الشريط اسم: "المطرودون عام 1609 مأساة المورسكيين". ساهم في إنتاج هذا العمل ‏مجموعة من الأخصائيين في شؤون المورسكيين وأخرجه الفنان المعروف "ميغال لوبث لوركا" ‏مستعينا في القيام بأهم أدوار بطولة الشريط بممثلين من المشاهير الممتازين منهم "فرناندو غيان ‏فابريغاس" و"خوان كارلوس بييدو".‏

إنه شريط متقن إلى حد كبير. احترم فيه التاريخ بقدر المستطاع وأظهرت خلاله وعرضت المأساة ‏بكل ما حوته من أحزان وآلام ومشاق ومغامرات وأهوال كان ضحيتها أناس لا ذنب لهم سوى ‏أنهم من أصل غير أصل الحاكمين ورجال الكنيسة ويعتنقون دينا غير دين ذوي الأمر ولا ‏كنيستهم.

آلاف من البشر اقتلعوا من عميق جذورهم وألقي بهم في مهب الرياح طعمة للصوص ‏والقراصنة والنصابين نتيجة تعصب أعمى وعنصرية متزمتة إلى أن وصل من نجا منهم إلى ‏مراس واعدة بالقبول والاستقرار منها تونس التي ذكر دورها في الأشرطة ذكرا حسنا قريبا من ‏الإنصاف.‏

إن هذه الأشرطة التي سيعرض أطولها بمسرح "لاثرثويلا" بمدريد مساء يوم 21 مايو/أيار ثم في ‏العديد من المدن الإسبانية الأخرى هي، في نظر الكثيرين، محاولة من إسبانيا للتفكير عما صدر ‏من الأسلاف وحركة قد تعوض عن الإعتذار المطلوب.‏

إن الأشرطة أيضا، في ما جاء على لسان البيت العربي، هي تقريب لهذا الحدث التاريخي من ‏الجماهير العامة، حدث هو من أكثر الحوادث التاريخية الإسبانية مأساوية رغم عدم معرفته من ‏طرف الجماهير الواسعة.‏

ونذكر هنا ما نشرناه في حينه عن البيت العربي الذي أنشئ عام 2006 باتفاق بين وزارة ‏الخارجية الإسبانية ووكالة التعاون الدولي بإسبانيا وحكومتي إقليمي مدريد والأندلس وبلديتي ‏مدريد وقرطبة والهدف منه تعميق وتوطيد العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية ‏والسياحية بين إسبانيا والبلدان العربية والمساهمة في استتباب الاستقرار والسلم بالمنطقة الرابطة ‏بين العالم العربي وإسبانيا والعمل كذلك على تنمية وتطوير التكوين والبحث والدراسة حول العالم ‏العربي الإسلامي.‏

هذا وعلمت العرب أن الأساتذة "خيما مارتيناث مونيوث" مديرة البيت العربي بمدريد تنوي ‏المساهمة في تظاهرات سنة القيروان وذلك بعرض هذا الشريط بعاصمة الأغالبة وسيصحب ‏العرض حفل موسيقي وقد يكون هذا خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.‏

العرب أنلاين في

14/05/2009

 

"سيلينا" يعيد الأفلام الاستعراضية العربية إلى مصر 

القاهرة ـ بدأ في العاصمة المصرية القاهرة أمس الأربعاء العرض التجاري للفيلم السينمائي الغنائي "سيلينا" تأليف الموسيقار اللبناني منصور الرحباني وإخراج السوري حاتم علي وإنتاج نادر الأتاسي وتوزيع شركة ميلودي.

وأقامت الشركة الموزعة عرضا خاصا للصحفيين والنقاد حضرته بطلته المطربة اللبنانية ميريام فارس ومخرجه بينما غاب بقية الأبطال وبينهم النجم السوري دريد لحام وجورج خباز وأنطوان كرباج إيلي شويري وباسل خياط.

وأشاد الحاضرون بالمستوى المتميز للفيلم الذي يعيد إلى الأذهان تاريخا سينمائيا عربيا ناصعا في مجال الأفلام الموسيقية الغنائية المليئة بالاستعراضات المبهرة الأقرب إلى الفوازير رغم كون مخرجه متخصصا في الدراما التليفزيونية وتميز في تقديم أعمال السير والدراما التاريخية ليتم اكتشافه في "سيلينا" كمخرج استعراضي مقتدر.

والفيلم بالكامل مأخوذ عن المسرحية الاستعراضية الشهيرة "هالة والملك" التي قدمت على مسرح الأخوة رحباني اللبناني وقامت ببطولتها النجمة الكبيرة فيروز والتي قام الموسيقار منصور الرحباني بتحويلها إلى نص سينمائي يعتمد بالكامل على الأغاني والاستعراض طيلة الحوار الذي لا يضم حوارا عاديا دون موسيقى إلا في مشاهد نادرة.

وبينما القصة خيالية بالأساس وتدور أحداثها في مملكة "سيلينا" غير الموجودة في الواقع إلا أنها تضم كثيرا من الإسقاطات على الواقع السياسي العربي حيث أسلوب إدارة المملكة شبيه إلى حد كبير بكثير من الأنظمة العربية التي تعتمد على أراء المستشارين الذين يخفون عن الملك كل ما يدور في الشارع.

ويسود مملكة "سيلينا" -بحسب الفيلم- الجشع والمكر وتظهر فيها بوضوح متاهات السياسات الكاذبة المتداخلة الهادفة إلى تضليل الملك بغية تحقيق المكاسب الشخصية والمالية للحاشية والمساعدين الذين يترأسهم رجل الشرطة والمستشار والعراف الذين يقنعون الملك بحب الشعب والرخاء الذي يعيش فيه المواطنون بينما الحقيقة منافية تماما لذلك.

ويتنبأ عراف الملك بأن أميرة متنكرة تصل إلى المملكة وتصبح زوجته فيفرح جميع من في البلاط والمدينة إذ أن عرس الملك سيدوم 40 يوما من الاحتفالات والمآدب المجانية وفي الوقت ذاته تصل "هالة" بائعة الأقنعة الفقيرة التي تقدم دورها ميريام فارس إلي المدينة فيغتنم رجال البلاط الفرصة ويحاولون إقناعها لتدعي أنها الأميرة بغية الزواج من الملك.

ويخبر شحاذ المدينة "دريد لحام" الملك بالحقيقة فينتحل الأخير دور الفقير ويتغلغل بين الحشود لمعرفة الحقيقة فتكشف له "هالة" كذب أصحاب المناصب المحيطين به ومكرهم فيدرك أنه يعيش في عالم من الأكاذيب التي يرويها له مساعدوه لعقد الصفقات المشبوهة وأن الشعب فقير وبالكاد يقوى على العيش.

ورغم أن سيلينا يعرض في القاهرة في نسخ محدودة إلا أنه استمرار لتقليد محمود بدأ مؤخرا باستقدام أفلام عربية كانت غائبة تماما عن الشاشات المصرية لصالح الأفلام المصرية والأمريكية.

العرب أنلاين في

14/05/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)