تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

رولا محمود:

لا اعلم لماذا صارت القبلات في الافلام المصرية حراما فجأة!

حسين الطود/ دبي ـ 'القدس العربي

بدأت مع الكبار، فوقفت أمام النجم محمود عبد العزيز في أول فيلم لها، 'الساحر'، ومع أحمد زكي في فيلم 'معالي الوزير'. حلمت بالتمثيل مع يوسف شاهين الذي كانت تحس بوجوده في مدرسة 'فكتوريا كوليج'، التي تخرج منها، وتشم رائحته عندما كانت تدرس فيها، فمثلت معه فيلم 'هي فوضى'. ارتبط اسمها بالإغراء بالرغم من أنها لم تقدم إلا بضعة مشاهد تعتبرها مشاهد جرأة. 'القدس العربي' التقت الممثلة رولا محمود أثناء زيارتها لدبي وأجرت معها هذا الحوار.

·         متى كانت بدايتك؟

منذ صغري كنت أريد أن أكون فنانة بالرغم من معارضة والدتي.

·         لماذا كانت تعارض؟

أرادتني أن أكون طبيبة مثل والدي. كما أنني حساسة جداً، لهذا اعتقدت أن الموضوع قد يضرني أكثر من أن يفيدني.

·         لماذا ارتبط اسمك بالإغراء مع أنك قدمت أكثر من فيلم بدون هذا النوع من المشاهد؟

هذا أمرٌ غريب. أعتقد أنه بسبب أول ظهور لي على الشاشة الكبيرة حيث تضمن الدور مشاهد جرأة لكن ليس إغراء.

في نظري هناك فرق بين الجرأة والإغراء، وفرق بين الإغراء والتعري والابتذال. ما قدمته لم يكن إغراء بل كان جرأة. مع هذا، أطلقوا علي أنني صاحبة أجرأ مشهد في السينما المعاصرة خلال الخمس عشرة سنة الماضية. دوري كان فيه جرأة في مشهدين أو ثلاثة، لكن بقية المشاهد كانت تمثيل جدي. أنا رفضت أن أحصر نفسي في هذه الزاوية. لهذا، عندما عُرضت علي أدوار فيها مشاهد إغراء رفضتها. حتى في فيلم 'معالي الوزير'، رفضت دور التواجد مع الراحل أحمد زكي في بركة السباحة.

·         هل استطعت أن تخرجي من هذه الدائرة؟

ما زال اسمي مرتبطاً بها إلى حد ما. الإغراء في نظر بعض الناس عار، لكن في نظري أنا الأمر ليس كذلك. بعض الأقلام هاجمتني في ذلك الوقت، وكتبوا أنني لا أمثل بل أعرض جرأتي. فيما بعد وأثناء العرض الأول لفيلم 'كليفتي' في دار الأوبرا المصرية، أتاني بعض الذين هاجموني واعتذروا لي، وقالوا أنني أثبت في هذا الفيلم أنني ممثلة قوية. قدمت فيه دور فتاة محتجبة بدون أي ماكياج وقد ازداد وزني سبعة كيلو غرامات. لقد تقمصت الشخصية حيث بقيت سنة ونصف لا أستطيع الخروج منها.

·         لماذا اسم 'كليفتي'؟

هو اسم دارج في مصر بين الناس بكثرة، ويعود إلى فترة الوجود اليوناني. هو مشتق من اسم 'كليبتومينيا' أي السرقة أو النصب.

·         قلت أن الإغراء بالنسبة لك شيء عادي، هل هذا لأنك عشت في ألمانيا لفترة؟

كلا، إذا وجدت في الدور الذي يُعرض علي مشهدا أو اثنين يضيفان للشخصية دون الإضرار بها أقبله، لكن إذا كان هناك ابتذال أرفضه.

·         هناك من يرفض هذه المشاهد بسبب التقاليد، ما تعليقك؟

ألم يكن لدينا تقاليد من ثلاثين أو أربعين سنة عندما كان هناك نجمات كبار يصنفن من رائدات السينما المصرية. لماذا الآن نرفض ذلك، في رأيي لا يجوز أن نمحي تاريخهم. كانت هناك قبلات في فيلم 'صراع في الوادي' بين فاتن حمامة وعمر الشريف. هناك نجمات كثيرات مثلن مشاهد فيها جرأة. لا أفهم لماذا الآن بدأنا نتناول هذه الجرأة على أنها إغراء، بالتالي هي حرام.

·         في الأصل كنت مغنية لماذا توجهت إلى التمثيل؟

لم أكن مغنية بالمعنى الاحترافي. وقَّعت عقداً مع شركة إنتاج موسيقية. والدتي هي من وقعت العقد بإصرار مني لأنها في البداية رفضت موضوع الفن كله. طبعاً قبلت بعد أن عرضنا العقد على محام ليقرأه بشكل جيد. عندما بدأنا في تنفيذ المشروع، التزمت من ناحيتي بالشروط التي كانت مكتوبة إلا أن الشركة لم تفعل. فتوجهت إلى التمثيل بعد ذلك.

·         ما السر في بدايتك مع الكبار؟

هذا شيء جيد وكان لصالحي وممكن أن يكون ضدي أيضاً. لقد بدأت بالمقلوب وتعلمت مفردات مهمة على يد أساتذة كبار في السينما. كما كنت أنتقل من فيلم إلى آخر بدون فواصل زمنية كبيرة باستثناء فترة الحادث. دخلت السينما لأنني أحببتها، فأنا خريجة 'فكتوريا كوليج' في الإسكندرية التي تخرج منها كل من يوسف شاهين وعمر الشريف. منذ طفولتي كنت أحلم أن أقف أمام كاميرا يوسف شاهين، كنت أسير في المدرسة وأحس به وأشم رائحته على المسرح.

كما حلمت أيضاً بالتمثيل مع عمر الشريف.

·         هل لهذا مثلت مع يوسف شاهين؟

هناك شيء غريب، مثلت مع كل الذين كنت أحلم بالتمثيل معهم. حتى أنني كنت أريد أن أذهب بنفسي لأطلب منهم ذلك، لكن شاءت الأقدار وحالت الظروف بأن لا أقوم بذلك، وبمشيئة الله بادروا هم إلى طلبي للتمثيل معهم. أول فيلم سينمائي لي كان 'الساحر' مع محمود عبد العزيز ومن إخراج الراحل رضوان الكاشف. كنت أؤدي تجربة أمام مساعده، لكنه قال لي أنني أصغر من دور البطلة التي يريدها في الفيلم، وأخبرني أن هناك دورا في فيلم المخرج رضوان ممكن أن أحصل عليه إذا أجدت أداء الدور. عندما ذهبت لمقابلة الأستاذ رضوان رحمه الله، دخلت إلى المكتب وكنت أجري مكالمة خارجية أكملتها أمامه قبل أن أسلم عليه، فقال أنني لا أنفع للدور. عندما سألته لماذا، أجابني بأنني 'بنت ناس' ولن أعرف تقديم دور فتاة ليل من مصر القديمة. طلبت منه أن يعطيني فرصة، وبعد قراءة النص وأداء التجربة طلب مني التوقيع على العقد. فكان الفيلم الأول. بعد أول خمس عشرة دقيقة قال للممثلة 'سلوى الخطاب' أنني ممثلة جيدة. كما علمت أنه قبل وفاته أوصى بي أحد المصورين اللبنانيين، وقال له بأنني من أفضل الممثلين الصاعدين. حدث نفس الشيء في 'مواطن ومخبر وحرامي' مع المخرج داوود عبد السيد الذي طلبني في دور البطولة. فوجئت بطلبه وأخبرته أنني قبل أسبوع من عرضه كنت أنوي الذهاب إليه لأطلب العمل معه.

·         من أكثر من تريدين أن تقفي أمامهم؟

كل الممثلين الكبار، وأتمنى أن أمثل معهم ثانية لأنهم أفادوني. عندما يكون هناك ممثل عملاق ونجم، يساعد الممثلين الذين يقفون أمامه دون أن يحسوا وبشكل تلقائي. كنت أحب أن أمثل مع الراحل محمود مرسي لكن مع الأسف توفي قبل أن تتحقق رغبتي. طبعاً أحب أن أعمل مع خالد الصاوي وتيم الحسن الذي مثلت معه في نزار قباني وهو ممثل حساس. بالإضافة إلى خالد صالح، وأحمد الساقي، وهو من أحسن الناس الذين أعطوني نصائح.

·         ماذا عن مشاركتك في فيلم ياباني؟

دوري كان بنت مصرية يقابلها البطل، وهو ياباني، بالصدفة في رحلته أثناء البحث عن حبيبته اليابانية المفقودة. تنشأ بينهما علاقة استلطاف وتتحول إلى علاقة حب لكن لا يوجد أي مشاهد غرامية. الحوار كان بالانكليزي والعربي بالنسبة لي، و بالياباني والانكليزي بالنسبة للمثل الياباني.

·         كيف تم اختيارك للمشاركة في الفيلم؟

عن طريق شريف العظمة المصور مع طارق تلمساني في فيلم 'كليفتي'، كان يساعد مخرج الفيلم الياباني 'هاناوا'. حيث أرسل بطلبي لتجربة الدور الذي تقدم له عدد من النجمات المصريات. عندما سأله شريف عن سبب اختياري للدور، أجابه 'هاناوا' بأنني تلقائية.

·         أطلق عليك ممثلة المثقفين، كيف ساعدك هذا اللقب؟

في الحقيقة، لم يساعدني، وأطلقوه لأنني مثلت مع أناس كبار ولأنني أجيد أكثر من لغة.

·         من المعروف أن لا ترضين عن أدائك، لماذا ؟

لأنني أحب الأفضل دائماً. أتمنى أن أعيد كل دور قدمته من جديد، لأنني لن أمثله بنفس الطريقة.

·         ما هي علاقتك بنادية لطفي؟

في فترة من الفترات كنت آخذ رأيها دائماً بأشياء كثيرة، فهي ممثلة جبارة ولا تبخل بإعطاء النصائح. عندما أخذت رأيها في موديل شعري لأنني ظهرت به في أكثر من فيلم أجابتني بأنه يليق بي وهذه طبيعتي ونصحتني بأن لا أغيره وأن أبقى به قدر الإمكان.

·         كيف تعرفت عليها؟

كنا جيران في منطقة 'العجمي'.

·         ما هي الشخصيات التي تحبين أن تقدميها؟

شخصيات كثيرة، فشخصية الفتاة المصرية غنية جداً ومتنوعة ومتفرعة خاصة في زمن العولمة الذي نعيشه. لا أريد أن أقول أن هناك شخصية معينة أريد أن أقدمها، لكن هناك قوالب لم آخذ حقي فيها مثل الأفلام الغنائية بالرغم من مشاركتي مع نبيلة عبيد في إحداها. كما أحب أمثل الادوار الكوميدية، وكنت ضيفة شرف في فيلم مع الممثلة رهام عبد الغفور.

·         قدمت كل أنواع الشخصيات أين تجدين نفسك أكثر؟

في الشخصيات الواقعية.

·         ما هي آخر أعمالك؟

أمثل الآن مع المخرج محمد أمين 'بنتين من مصر' مع الممثلتين زينة وصبا مبارك. أنا ضيفة شرف بدور جميل جداً. ثم سأدخل في مشروع موسيقي سوف يكون إعادة وتوزيع لألحان قديمة خفيفة لتعريف الشباب المصري بالتراث القديم الذي لم يسمعوا به.

القدس العربي في

18/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)