تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

بعد تكريمه في مهرجان سيزار السينمائي:

دستن هوفمان يعيش فرصته الاخيرة للحب

ترجمة: عدوية الهلالي

في حفل جوائز سيزار السينمائي، تم تكريم النجم الأمريكي دستن هوفمان عن مجمل أفلامه السينمائية..

بعد الاحتفال، تحدث هوفمان لصحيفة الفيغارو الفرنسية عن آخر أفلامه ويحمل عنوان (الفرصة الأخيرة للحب) وهو كوميديا رومانسية ظريفة يجسد فيها النجم العالمي دور موسيقي يعاني الفشل والإحباط ثم يصادفه الحب متأخراً فيعيش قصة حب جميلة مع الفنانة ايما ثومبسون.. ولا يعتبر الحب متأخراً بالنسبة لمن هم في سن هوفمان فهو من الشخصيات التي ترفض الشيخوخة بشكلها الفسيولوجي والشباب لديه يرتبط بالعاطفة.. ويسخر هوفمان من خيانة المرآة الدائمة لفلسفته هذه حين يرى صوته فيها.

مع ذلك، لا يشعر بالانزعاج من التقدم في السن لأنه يعي تماما لعبة الحياة والإحساس بالنضج المرتبطين به.. ويقول هوفمان ان فكرة الفيلم اثارت إعجابه لأيمانه بتلك الفلسفة التي تقول بضرورة ان يعيش الإنسان لحظته الحاضرة بكل تفاصيلها، ويبدو هوفمان بكامل توقد ذهنه وجاذبيته وهو يخطو سريعا نحو سن الحادية والسبعين إذ يمتزج في شخصيته الظرف والميل الى الدعابة بالموهبة الفذة والعبقرية مستحقا بذلك صفة (أسطورة السينما) التي يطلقها عليه النقاد..

وردا على سؤاله عن رأيه بالوقوع في الحب في وقت متاخر قال انه يعيش لحظته الحاضرة بشكل كامل ويتلذذ بذلك من دون التفكير في الماضي والمستقبل ..ويشعر هوفمان بان علاج المرء من التعاسة يكمن في هذه الفلسفة التي يؤمن بها تماما..

ولا يفضل هوفمان مقارنته بعمالقة التمثيل من امثال كاري غرانت وجاك نيكلسون وهمفري بوغارت فهو ممثل كبير أيضاً لكنه لا ينظر الى التمثيل باعتباره الحقيقة الوحيدة في حياته، بل يعتبر دخوله الى هذه المهنة رضوخا لواقع لم يكن يفكر فيه اصلاً.

وبرغم ذلك، كان هوفمان قد حطم جميع القوالب المعروفة حين جسد دوره في فيلم (المنتصر) في عام 1967 وكان شابا صغيرا يطأ لأول مرة عتبة استوديوهات هوليوود.

في ضواحي المدن، عاش هوفمان طفولته وصباه ولم يشعر يوما بانه شخص مميز الا حين جسد شخصية رجل آخر، وقاده ذلك الى دراسة التمثيل.. ويعتبر هوفمان دخوله الى عالم التمثيل حادثا عارضا فقد كان يرغب دائما في عزف موسيقى الجاز ويحلم بان يكون موسيقيا شهيراً.

في فيلمه الأخير، يحقق هوفمان حلمه بعزف موسيقى الجاز من خلال شخصية (الموسيقي) الرئيسية ولا يعتبر ذلك مصادفة طالما يخلق صلة مع ماضيه، لهذا شرع في تأليف اللحن الذي عزفه على البيانو في الفيلم بنفسه، ثم اخذ دروسا في الموسيقى بعد ذلك.

ويشعر هوفمان بسعادة لتجسيد شخصية تناسب ميوله على الشاشة في فيلمه الجديد (الفرصة الأخيرة للحب)، فمنذ أفلامه الأولى وهو يتنقل بين ادوار رائعة كما في (الصغير الكبير) و(رجل المطر) و(رجل الماراثون) و(توتسي) ويتحدى ذاته والجميع بأدواره المميزة تلك، اما عن اكثر أدواره ايلاما فكان في فيلم (كرامر ضد كرامر) لأنه اعقب طلاقه مباشرة فعاش مشاعره الحقيقية على الشاشة، الا ان اكثر ما يؤلم هوفمان هو إحساسه احيانا بان فيلما ما لن يحقق النجاح الذي يرجوه بسبب اخفاء المخرج بعض الحقائق مشبها ذلك بالقبطان الذي يقود سفينة (تايتانك) دون ان يرى جبل الجليد!!

ويؤمن هوفمان بان الكذب مؤلم كما هي الحقيقة لكنه يفضل مواجهة الالم على تجنبه فالحياة بالنسبة اليه مثل محرك ساخن يخشى المرء الاحتراق بناره بسبب طبيعته الإنسانية.

المدى العراقية في

17/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)