تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

ليل ونهار

حبيبي نائماً في العسل !

محمد صلاح الدين

أقامة مجموعة الأفلام التي عرضت مؤخراً دفعة واحدة بمناسبة الأعياد حفل هوليوودياً معتبرا من أجل المشاهد المصري.. حيث كان هديتهم للجمهور باقة مشوهة مبتسمة من الأفلام المقتبسة.. و"هابي نيوو يير"!!

ويجيء فيلم "حبيبي نائما" للمخرج أحمد البدري واحدا من سلسلة اقتباساتنا السنية ولكن الحق يقال تم ذكر ذلك في العناوين في واحدة من النوادر في أفلامنا المصرية التي تفضل ان تداري وتخبي علي سمعتها الغلبانة علها تنير أكثر.. فتكون النتيجة مزيدا من الظلام والجهل!.

أما الفيلم الأمريكي فهو "شالوهال" أو هال السطحي بطولة جونيث بالترو وجاك بلاك والذي بدوره مقتبسا عن فيلم اسباني لم ينجح هو الآخر.. أي ان الجنازة حارة والميت فيلم تعبان.. والغريب ان أربعة من كتاب السينما الفوارس شاركوا فيه بدءا من السيناريست لؤي السيد ثم معالجة وتظبيط الثلاثي وليد سيف وسامح سر الختم ومحمد نبوي.. ثم في النهاية تم وزنه بالكيلو بعد تقطيعه وتشفيته علي يد المنتج محمد السبكي الذي يصر اصرارا لا مثيل له في تاريخ المنتجين علي الظهور بنفسه في نهاية أحداث كل فيلم ليغلقه ويختمه بالضبة والمفتاح حتي لا يتسرب اليه أحد ويأكل من حتة!!

شخصية الفتاة الثرية السمينة نسمة "مي عزالدين" سبق وان قدمتها في خط فرعي في فيلم "أيظن" ووضح ان التركيبة أعجبتها.. وكانت طريفة وقت تقديمها لغرابتها برغم ثقل البدلة التي كانت ترتديها وتعوق حركتها أكثر.. ولكن هذه المرة جيء اليها ببدلة مرنة تستطيع ان تتفاعل معها لتؤدي دور الفتاة التي تعاني البدانة الزائدة بسبب فقدان أمها وانشغال والدها "حسن حسني" عنها بأعماله ووسواسه القهري لدرجة انه لو جرح في أصبعه أسرع بطلب السفر للخارج من أجل العلاج وهذه طرفة نقد اجتماعي لاذعة كنت أتمني ان تنطلق منها الدراما لتشريح هذا العالم فاحش الثراء والمنفصل تماما عن هموم الناس ومشاكلهم.. ولكن هيهات والبطلة هي الفيلم والفيلم هو البطلة!

أمام يأس الفتاة واعتقادها بأنها لن تقابل شاباً يحبها ويتزوجها بعد فشلها أكثر من مرة وهذا جانب محلي مهم. تقوم قريبتها "مروة عبدالمنعم" باللجوء إلي ساحرة مغربية تزور القاهرة تعمل لها حجابا تضعه في مشروب لشاب تحبه في النادي لا يعيرها اهتماما حيث يحب أخري ويجيء المحاسب الشاب رامز "خالد أبوالنجا" ويشرب الكوب عن طريق الخطأ ليقع تأثيره فيه ويري نسمة البدينة في أبهي صورة لفتاة رشيقة طالما حلم بنفس مواصفاتها.. ولك ان تتخيل كمية المفارقات التي تنشأ بين نظرة رامز لنسمة ونظرات كل من حولهما لغرابة اختياره حتي يزول السحر وتنكشف الحقيقة المرة!

كان ينتظر من الفيلم التأكيد علي مشكلة البدانة أكثر وهي مشكلة انسانية تعاني منها الكثيرات في كل الدنيا بسبب النظام الغذائي السييء خاصة في التهام الوجبات الجاهزة المغرية وقد لمسها الفيلم بالفعل ولكن علي استحياء نظرا لافراد مساحة أكبر للتفكيه والضحك علي الجانب الشكلي للحدوتة دون الولوج لعمق المشكلة.. بذل فيها المخرج مجهوداً لضبط رؤية الشاب المسحور في عسل الشعورة لفتاته. بعكس رؤية الآخرين لها.. ويبقي هوس الممثلة مي عزالدين بلعب نوعية هذه الأدوار التي تتطلب مشاقة خاصة. وهي حالة تحسب لها في وقت ينفرد فيه الرجال وحدهم بأدوار البطولة المطلقة!

وبصرف النظر عن التنميط المستمر لكل الشخصيات الأخري. فان الفيلم يؤيد السحر والشعوذة بصورة مخيفة لتفعيل دوره في الأحداث.. وأهلا بصفايح السينما السايحة.. وبراميل القصص النايحة.. ورحم الله القصري الذي نسوا ان يوجهوا له التحية!!

salaheldin-g@hotmail.com

الجمهورية المصرية في 1 يناير 2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)