حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

آسر ياسين: مستعدٌّ لدفع ثمن معارضتي للنظام

القاهرة - رولا عسران

«نسيت تماماً التمثيل، ولم أعد أرغب في الوقوف أمام الكاميرا، كل ما كنت أريده هو تحقيق مطالب الثورة التي ظلت تتطوّر طوال ثمانية عشر يوماً، وظللت في ميدان التحرير حتى شاركت في الاحتفال بما تم تحقيقه من مكاسب، وتنظيف الميدان ليعود كما كان»، بهذه الكلمات وصف الممثل الشاب آسر ياسين شعوره بعد ثورة 25 يناير التي شارك فيها منذ اليوم الأول، والتي وصفها في حواره التالي بالعظيمة، كذلك تحدّث عن رؤيته للفترة المقبلة وطموحاته وآماله السينمائية.

·         في البداية، ما الذي دفعك الى المشاركة في تظاهرات 25 يناير؟

رغبتي في غد أفضل، أحوال البلد الاقتصادية السيئة، الفساد المنتشر بشكل كبير ليس على مستوى عدد من أفراد الشعب فحسب، بل على مستوى مسؤولين حكوميين بارزين أيضاً، وهذا ما أكدته عرائض الاتهامات التي وجّهتها النيابة إلى الكثير من الوزراء والمسؤولين، لذلك كان لا بد من الوقوف والاعتراض على هذا النظام كي نبدأ بتطوير بلدنا الذي نحبه ونفخر به.

·         هل ترى أن مطالب شباب الثورة قد حُقِّقت جميعها؟  

أرى أنه حُقِّق انتصار كبير جداً بإرغام النظام على تنفيذ الكثير من المطالب، وإن كان تنفيذها يأتي متأخراً، ما دفعنا إلى الاستمرار في الاعتصام والإصرار على تنحية الرئيس حسني مبارك، ومحاسبة كل رموز الفساد، وبالفعل تحقّق مطلبنا الأساسي، وهذا ما أسعدني بشدة وظللت أحتفل مع الجماهير بنجاح الثورة وبعد قرار التنحي.

·         كيف ترى الفترة المقبلة؟ 

بيانات الجيش المصري تتوالى وتؤكد وجود حكومة مدنية، وأن الشعب سيشارك في بناء مستقبل جديد لمصر، مستقبل علينا أن نساهم فيه جميعاً سواء المصريين الموجودين في مصر، أو الذين يعيشون في الخارج، وأول خطوات هذا المستقبل هو عدم السكوت على وضع خاطئ ثانيةً، وعدم التقاعس عن المشاركة في الحياة السياسية، تحديداً الانتخاب أو التصويت على استفتاءات الدستور المقبلة.

·         كيف تنظر الى معارضة فنانين كثر الثورة منذ بدايتها بل وصل الأمر ببعضهم إلى المطالبة بحرق المتظاهرين واتهامهم بالعمالة؟ 

هذه آراؤهم وهم أحرار في ما يعتقدونه، ففي النهاية هؤلاء الفنانون هم جزء من الشعب الذي كان بعضه يشكّك في الموجودين بميدان التحرير وفي مصداقيتهم ونزاهتهم، بل اتّهمهم أيضاً بتخريب البلد وطالب بتوقّف التظاهرات حقناً للدماء، حتى أنه كان يحضر الى الميدان للوقوف على حقيقة تقاضي المتظاهرين الأموال، ذلك الاتهام الذي روّج له الإعلام، والذي كان إحدى أوراق الضغط على هؤلاء ليرحلوا عن ميدان التحرير.

·         كيف ترى تعامل قوات الشرطة مع المتظاهرين، مقارنة بتعامل القوات المسلّحة معهم؟ 

منذ اليوم الأول للتظاهرات، تعاملت الشرطة بعنف شديد مع المتظاهرين عبر القنابل المسيّلة للدموع والرصاص المطاطي والحي، بالإضافة الى اعتقال الكثير من النشطاء والتعدّي عليهم بالضرب، وقد استمر تعامل الشرطة بعنف حتى انسحابها في 28 يناير، تاركة وراءها الكثير من الشهداء الذين ماتوا أثناء التظاهر إما بسبب الضرب أو بالرصاص الحي. على العكس من ذلك، أعادت القوات المسلحة ومنذ نزولها إلى الشارع الهدوء النسبي إليه بل ساهمت أيضاً في توقّف عمليات النهب التي كانت مسؤولة عنها عناصر من جهاز الشرطة، وحفظت أمن المتظاهرين في ميدان التحرير بعد هجوم عدد من «البلطجية» والمأجورين عليهم.

·         ألم تخشَ أن تدفع، مهنياً، ثمن معارضتك للنظام؟ 

علينا ألا نخشى شيئاً طالما أننا ننادي بالحق. وحتى لو منعوني من العمل في التمثيل، يكفيني أنني قلت كلمة حق وعلى كل من يشعر بظلم أو قهر أن يرفع صوته مطالباً بالتغيير في كل مكان وزمان.

·         هل اختلفت طموحاتك السينمائية بعد الثورة؟ 

طبعاً، أطمح الآن الى مزيد من الحرية السينمائية والى مناخ أفضل يمكننا أن نحيا فيه، والى تسلّط رقابي أقل والى فتح آفاق سينمائية مشروعة أتمنى أن نعيشها سوياً كسينمائيين.

·         من وجهة نظرك، ما أفضل ما شاهدته خلال الثورة؟ 

ثمة مواقف كثيرة استوقفتني، منها اللجان الشعبية التي هبت للدفاع عن ممتلكاتها وممتلكات الغير وتعاونت مع الجيش لحفظ الأمن، حملة التنظيف التي بدأت من ميدان التحرير وامتدت إلى عدد آخر من ميادين مصر، الشباب الذين تطوّعوا للمساعدة في تنظيم المرور وأمور أخرى كثيرة.

·         بعيداً عن السياسية، هل أزعجك توقّف أعمالك السينمائية في الفترة الأخيرة؟

حتى لو كانت أعمالي الفنية توقّفت بسبب الثورة فهو شرف لي ولا توجد خسائر لأن المكاسب أكبر بكثير.

الجريدة الكويتية في

19/02/2011

 

ممدوح الليثي ومسعد فودة في لائحة الفاسدين

السينمائيّون يبدأون ثورتهم...

فايزة هنداوي 

انضم رئيس جهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي ممدوح الليثي، ونقيب السينمائيين المصريين مسعد فودة إلى قائمة الفاسدين غير المرغوب فيهم في مصر بعد «ثورة 25 يناير»، فبينما مُنع الأول من الدخول إلى مكتبه، قام في وجه الثاني اعتصام مفتوح في نقابة السينمائيين في القاهرة يبحث خلاله السينمائيون السبل المتاحة لإقالته.

يكشف المنتج محمد العدل أن السينمائيين أصدروا بياناً أثناء مشاركتهم في اعتصام التحرير طالبوا فيه بتنحية النقيب وانتخاب لجنة لتسيير العمل النقابي، والدعوة إلى انعقاد جمعية عمومية غير عادية لانتخاب مجلس ونقيب وفق تعديلات القانون، وقد أُبلغ مسعد فودة بهذا البيان إلا أنه رفض التوقيع عليه لأنه يظهر تأييد السينمائيين للثورة.

في المقابل، تبرأت النقابة من البيانات والمواقف والتصريحات التي تبناها فودة واتحاد النقابات الفنية ضد ثوار «25 يناير» وتأييد النظام الفاسد.

يضيف العدل أن السينمائيين اجتمعوا مع فودة أخيراً لإقناعه بتقديم استقالته لكنه رفض، فقرر هؤلاء بدء اعتصام مفتوح لتحقيق هذه المطالب، لا سيما أن المجلس سقط قانوناً باستقالة أحد أعضائه، مها عرام، بتاريخ 10 فبراير أثناء الاعتصام في ميدان التحرير، بسبب موقف النقيب الأخير من الثورة المصرية، إضافة إلى أسباب قديمة من بينها الفساد المستشري في النقابة على المستويات كافة.

انتخابات مشكوك فيها

بدوره، يعتبر المخرج أحمد عواض أن فودة جاء إلى منصبه بعد انتخابات مشكوك في نزاهتها وسقط بحكم المحكمة الدستورية العليا التي قضت بعدم دستورية القانون «100» المنظّم لعمل النقابات المهنية، ما يفقد أي شرعية لهذه المجالس شبه المعينة من الأمن. كذلك، يطالب عواض بضرورة الإشراف القضائي وتشكيل لجنة تنتخبها الجمعية العمومية لتسيير العمل إلى حين وضع قانون انتخابات جديد.

لا يجب أن يظل مسعد فودة نقيباً للسينمائيين بعدما ظهر على شاشات التلفزيون ووصف المتظاهرين في ميدان التحرير بالعملاء والخونة، في رأي الفنانة نهى العمروسي، التي تكشف أن السينمائيين حاولوا النقاش معه إلا أنه عاملهم بشكل غير لائق وشتمهم وأحضر الجيش لفض اعتصامهم، لكن هذا الأخير تفهّم موقفهم وتركهم يكملون اعتصامهم.

أوضاع جديدة

يتمنى مدير التصوير والمخرج طارق التلمساني أوضاعاً جديدة لنقابة السينمائيين من بينها: وجود مقر يليق بالسينمائيين وتنقية النقابة من الأعضاء الذين ليست لهم صلة بالسينما والفصل بين السينمائيين والتلفزيونيين.

بدوره، يؤكد المخرج أيمن مكرم أن الاعتصام مفتوح ولن ينتهي إلا بعد تحقيق مطالب السينمائيين بالتخلّص من الفساد وإقالة فودة وتنقية عضوية النقابة، مشيراً إلى وجود ألفي عضو على الأقل من بين 6 آلاف عضو ليست لهم أي علاقة بالسينما أو العمل الفني، من هؤلاء الموظفين الذين كان يضغط عليهم ممدوح الليثي وأنس الفقي للحصول على أصواتهم في الانتخابات.

أخيراً، تطالب المخرجة منال خالد بالضغط بالسبل كافة لإقالة فودة بعيداً عن السبل القانونية التي تأخذ وقتاً طويلا، بعدما برهنت «ثورة 25 يناير» أن الحلّ هو فرض إرادة الغالبية.

الجريدة الكويتية في

19/02/2011

 

هل توقّعت السينما الانفجارات الشعبيّة؟ (2 ـ 3)

محمد بدر الدين 

إذا كنا نعتبر «عودة الإبن الضال» (1976) للمخرج يوسف شاهين والكاتب صلاح جاهين، أول الأفلام المهمّة التي توقعت انفجاراً مدوياً في مواجهة مظالم مستشرية أو مستجدة لطبقة الرأسمالية الصاعدة، إلى حدّ تصوير الفيلم لمذبحة كبرى تودي تقريباً بالجميع... فإن «دكان شحاتة» (2009) للمخرج خالد يوسف والكاتب ناصر عبد الرحمن، آخر فيلم (قبل 25 يناير) توقّع انفجاراً مدوياً في مواجهة المظالم التي استفحلت على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

قبل هذا الفيلم، عُرض في نهاية عام 2007 فيلمان يتناولان القضية، ويحاولان التوقّع أو الحدس أيضاً، هما «هي فوضى؟» إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف، «حين ميسرة» إخراج الأخير، وكل منهما تأليف كاتب «دكان شحاتة» نفسه.

ثلاثية القهر والانفجار هذه، إذا جاز التوصيف، هي محاولة بحث أو تأمل في عصر الرئيس حسني مبارك والمجتمع المصري في ظل نظامه، وقد أنتجت الأفلام الثلاثة وعُرضت بعد مرور أكثر من ربع قرن على هذا النظام.

ثمة أفلام أخرى صوّرت الغليان الاجتماعي والسياسي المتصاعد في ظل هذا العهد، من بينها: «عمارة يعقوبيان» إخراج مروان حامد وتأليف وحيد حامد عن رواية علاء الأسواني، «ليلة سقوط بغداد» و{بنتين من مصر»، تأليف محمد أمين وإخراجه، بالإضافة إلى أفلام داود عبد السيد منذ «الصعاليك» (فيلمه الأول) إلى «رسائل البحر» (2010)، مروراً بأفلام من بينها «مواطن ومخبر وحرامي».

في «عمارة يعقوبيان» رأينا صورة للتفاوت الاجتماعي الفادح والمظالم التي تسحق طبقات وشرائح دنيا ووسطى، وللتخلّف الحضاري المطرد، لكن من دون تصوّر توقعات حول: ماذا يمكن أن يحدث إذن؟

وفي الفانتازيا السياسية المتميزة «ليلة سقوط بغداد»، رأينا تقاعس النظام في قضية الزود عن الوطن وسلامة أراضيه، على حدّ تعبير القسم الرسمي للدولة، في مواجهة أي مغامرات مجنونة للأعداء، وينضم الفيلم الى كل الذين يتوقعون أن هذه المغامرات باتت متوقعة أو غير مستبعدة في أي مكان من العالم العربي، فيستعدّ أفراد من الشعب، بقيادة رجل التعليم الوطني (حسن حسني) ويوفرون العدّة والسلاح الذي يطلقون عليه «سلاح ردع»، تأهباً لأي هجوم ممكن على البلاد.

وفي الفيلم الواقعي المتقن «بنتين من مصر»، يتناول محمد أمين الكوارث التي يئن منها الشعب ويتحمّل مسؤوليتها النظام، وإن بدا الفيلم للوهلة الأولى أنه يعالج مأساة اجتماعية متمثلة بعجز الملايين من الفتيات والشباب عن الزواج وتجاوزهم السن التي من الطبيعي أن يبدأوا فيها تكوين أسرة، إلا أنه يجسّد الهاوية التي يمضي إليها المجتمع في مجمل قضاياه وليس في مشكلة تأخر الزواج وما يُعرف بـ «العنوسة».

تأمل فنان السينما داود عبد السيد، بعمق، من خلال جماليات سينمائية متطورة وآسرة، ما آل إليه المجتمع المصري في ظل هذا النظام، وقدم الكثير عبر أفلامه، من ضمنها «مواطن ومخبر وحرامي»، حيث نرى زواجاً حراماً ينجب ثماراً كارثية، لعله أقرب إلى ما وُصف في السنوات الأخيرة بالزواج المحرّم أو «الزنا» بين الثروة والسلطة وأجهزة الأمن. إنها الفوضى الكبرى المروّعة، التي تشمل المجتمع بأسره وتودي به شيئاً فشيئاً، عاماً فعاماً، إلى التهلكة.

ولا يزال للحديث بقية.

الجريدة الكويتية في

19/02/2011

 

لا مؤاخذه و بالقلم و يوم الفالانتين... من ظلمة الرقابة إلى النور

ثورة 25 يناير حرّرت سينما مصر

القاهرة - الجريدة 

انتهت ثورة 25 يناير في مصر وانطلق السينمائيون دفاعاً عن أفكارهم ومعتقداتهم التي ظلت دفينة لسنوات، ففتح بعضهم أدراج مكتبه للإفراج عن أعمال سينمائية قديمة لم تفلح سابقاً في التحرر، بينما فكر البعض الآخر في استغلال الثورة الشعبية لتقديم أعمال فنية جديدة تتناولها والاستعانة بالنجوم الذين شاركوا فيها لأداء أدوار البطولة.

مع اندلاع الثورة، حمل المخرج مجدي أحمد علي كاميرته على كتفه ونزل إلى ميدان التحرير لتصوير الأحداث التي دارت في جمعة الرحيل، وهو ينوي توثيق هذه الصور في فيلم «الميدان» الذي يجهز له ويتمحور حول ثورة 25 يناير. تشارك في البطولة مجموعة من الوجوه الجديدة، ولم يستقرّ المخرج على باقي فريق العمل لغاية اليوم.

أحمد علي، كما يقول، اختار أن يكون أول أفلامه، بعد نجاح الثورة، عن الثورة نفسها، كونها الحدث الأهم في حياة المصريين الذي يستحق أن يخلّد في فيلم سينمائي.

إلى الدراما

في الإطار نفسه، يجهّز أكثر من منتج لأفلام عن الثورة يؤدي بطولتها فنانون شاركوا في التظاهرات، من بينهم: عمرو واكد، جيهان فاضل، خالد الصاوي، خالد أبو النجا، خالد النبوي، فتحي عبد الوهاب وغيرهم، إلا أن أياً من هؤلاء لم يعطِ موافقته النهائية، خصوصاً أن منتجين آخرين يحضرون مسلسلاً تلفزيونياً يتناول الثورة، ومن المقرر أن يؤدي بطولته النجوم الذين شاركوا في التظاهرات.

من جهته، يفكّر خالد أبو النجا في إنتاج فيلم سينمائي جديد يرصد من خلاله أحداث الثورة، لكنه لم يستقرّ على الفكرة بشكل نهائي بعد.

إفراج

من جهة أخرى، بدأ مخرجون التفتيش في دفاترهم القديمة للإفراج عن أفلام رفضتها الرقابة فظلّت حبيسة الأدراج سنوات طويلة، من بينها «لا مؤاخذه» لعمرو سلامة، ويتمحور حول طفل مسيحي مرفّه يتوفى والده وينتقل إلى مدرسة حكومية فيسخر زملاؤه منه لرفاهيته الزائدة ويضطر إلى إخفاء ديانته المسيحية كي لا يتعرض لإهانات أخرى واضطهادات، فيكمل العام الدراسي مع زملائه على أنه مسلم ما يتيح له الاقتراب من حياتهم. هذه الفكرة بالذات رفضتها الرقابة، ولم تفلح الشكوى التي تقدم بها سلامة إلى لجنة التظلمات في حث الرقابة على إعادة التفكير في الأمر.

يعتبر سلامة أن الحرية أول مطالب الثورة وهي تعني مساحة أكبر للسينمائيين لتقديم أعمال تحمل فكراً سينمائياً مختلفاً، ويتساءل: «إن لم يكن باستطاعتنا اليوم تقديم الأعمال التي رفضت سابقاً فمتى وأين سنفعل ذلك؟».

بعد احتجاز دام ست سنوات، أفرجت الرقابة عن فيلم «بالقلم» للمخرج وائل إحسان الذي وضع فكرته وكتبه عصام شلش ووسام صبري، وقد فوجئ إحسان بهذا القرار لأنه لم يتصور أن الفيلم سيُفرج عنه ذات يوم وأعرب عن سعادته بهذه الخطوة التي لم تأخذ أكثر من ست ساعات بعد انتصار الثورة، وتمنى أن تسير الأوضاع السينمائية بالسهولة نفسها في الفترة المقبلة.

يوم الفالانتين

استأنفت إلهام شاهين التجهيز لفيلمها الجديد «يوم الفالانتين» بعد موافقة الرقابة على السيناريو في أعقاب انتصار الثورة، وكانت حبسته في أدراجها لأسباب تتعلق بالقصة التي تتمحور حول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وتنكبّ شاهين راهناً على اختيار المخرج والممثلين الذين سيشاركونها بطولته.

بعدما ظلّ حبيس الأدراج أكثر من عام، أفرجت الرقابة عن فيلم «تحت النقاب» للمخرج والمنتج هاني جرجس فوزي، فاستأنف التجهيز له وأجرى تعديلات على السيناريو وأعاد عرضه على الرقابة مجدداً، مستغلاً المناخ الجديد الذي تعيشه مصر، على أمل الحصول على الموافقة، وهذا ما سيتّضح في الأيام القليلة المقبلة.

الجريدة الكويتية في

19/02/2011

 

الممثّلات اللبنانيّات... دفاع شرس عن الجرأة في الدراما

ربيع عواد 

مخدرات، دعارة، مشاكل زوجية... وغيرها من المواضيع الشائكة التي كانت تُعتبر من المحرمات ولا يجوز للدراما الاقتراب منها، وجدت طريقها في السنوات الأخيرة إلى الشاشة الصغيرة وتمحورت حولها مسلسلات عدة، شكّلت في البدء ما يشبه الصدمة للمشاهدين الذين انقسموا بين مؤيد لطرح المواضيع بواقعية بعيداً عن أي «رتوش» ومعارض لكل ما يدخل ضمن خانة الجرأة ورافض الخروج على العادات والتقاليد.

تنجذب الممثلة باميلا الكيك إلى مضمون المسلسل الجريء شرط ألا يتخطى حدود الذوق العام ولا يخدش العين والحياء، لذا لا تقبل أداء دور غير جريء، لكن لا تعني الجرأة، بنظرها، الإثارة والإغراء «إنما هي تحدٍّ لإقناع المشاهدين بالدور الذي أؤديه والمستوحى من مجتمعنا من دون تجميل أو تعديل».

تستغرب الكيك الانتقاد الذي طاول مسلسل «مدام كارمن» (عالج قضية الدعارة) من دون أن يستند إلى أسباب واضحة، تضيف: «أرفض النقد لمجرّد النقد، وأؤكد أننا نسعى إلى جرأة أكبر وأقصد الجرأة في الأداء».

النص المتين ومعالجته بطريقة راقية وصحيحة بعيدة عن الابتذال شرطان لا تتنازل عنهما الكيك لقبول أي دور، لذا تنوي تقديم شخصيات أكثر جرأة، «كفانا الاختباء وتصوير مجتمعنا على أنه مثالي وحصر المواضيع بقصص الحب والغرام المستنسخة عن بعضها البعض، علينا وضع الإصبع على الجرح حتى لو كلّفنا ذلك انتقادات كثيرة».

سطحيّة وابتذال

تعارض الممثلة ورد الخال المسلسلات التي تتضمن جرأة سطحية في الأزياء المبتذلة وتفتقر إلى المضمون الجيد، فالجرأة، في رأيها، ليست في القبلة أو إظهار مفاتن الجسد، بل «في طرح موضوع اجتماعي يعاني منه المجتمع وتسليط الضوء على زواياه كافة من دون تجميل، أما المشاهد الحميمة فمقبولة ومطلوبة في حال كانت في خدمة النص وإيصال الرسالة إلى الناس»، على حدّ تعبيرها.

من جهتها، تؤيّد الممثلة كارلا بطرس الجرأة الهادفة في الدراما لكنها ترفض وصفها بالممثلة الجريئة وتفضّل لقب ممثلة الأدوار الصعبة «لأن هذه الأخيرة تحمل دائماً رسالة معينة».

لا تنكر بطرس أن انتقادات الصحافة تزعجها أحياناً لكن انزعاجها الأكبر يكمن في محاولة البعض تجاهل واقع نعيشه والتغاضي عن المعضلات الخطيرة التي تشوبه، توضح: «يجب أن يعكس الممثّل كل ما يدور في مجتمعه، جسدت شخصية فتاة الهوى في مسلسل «مدام كارمن» وأعتبره نقلة نوعية في حياتي المهنية».

حول الرسالة التي يحملها الدور تقول إنه تحذيري وتنبيهي خلافاً لرأي البعض الذي اعتبره أنه يعتمد على الإثارة ويشجّع على الانحراف، هنا تتساءل: {هل يمكن نفي واقع سقوط فتيات كثيرات في الدعارة بسبب الفقر أو مشاكل عائلية؟ وهل يمكن تجاهل بيوت الدعارة المنتشرة في كل حدب وصوب؟}.

وعن دور السحاقية الذي تؤديه في مسلسل «أجيال» (يُعرض راهناً على شاشة الـ «أم تي في» اللبنانية)، تقول بطرس: «هو الأكثر جرأة في الأدوار التي أديتها واختبار جديد لي أعتقد أنني نجحت فيه، بالإضافة إلى أنه هادف ويحقّق نجاحاً كبيراً».

مواضيع حساسة

تعدّ الكاتبة كلوديا مرشيليان الأكثر جرأة في أعمالها على الساحة الدرامية اللبنانية وفي مقدّمها: «مدام كارمن»، «أجيال»، «سارة»... تؤكد مرشيليان أنها تهدف إلى تسليط الضوء على المشاكل الاجتماعية من بينها المواضيع الجنسية ومعالجتها بطريقة صحيحة وجريئة بعيدة عن التفاهة، تقول: «ما زلنا متخلّفين في أمور كثيرة في مجتمعاتنا العربية، يعتقد البعض أن الجرأة تتعلّق بالجنس فحسب، بالنسبة إلي تتعلّق بأمور أخرى صعبة وخطرة، منها السيدا والمخدّرات والعنف ضد المرأة، لذا من المعيب السكوت أو التستر عليها، لأن السكوت عن الجريمة يؤدي إلى جريمة ثانية وثالثة». تضيف مرشيليان: «كفانا كتابات بين السطور، كفانا طرح مواضيع لا لون لها ولا طعم ولا هوية لمجرد هروب من واقع مرير موجود إنما يرفض البعض رؤيته».

بدورها، تشير الممثلة باتريسا نمّور إلى أنها كانت تعارض أداء أدوار جريئة لأنها تعتبر أن المجتمعين اللبناني والعربي ليسا حاضرين بعد لقبول الجرأة، لا سيما التطرق إلى مواضيع تُعتبر محرّمات، تقول: «ما لبثتُ أن اقتنعت بضرورة الإضاءة على أمور معينة، خصوصًا أننا في لبنان أكثر انفتاحًا من بلدان عربية أخرى ولدينا حرية تعبير، إنما لا يعني ذلك خدش الحياء أو الابتذال».

الجريدة الكويتية في

19/02/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)