حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مخرجة الجوائز الشابة هالة خليل:

حزينة لإنفاق الملايين علي الأفلام "الهايفة"!

سيد أبواليزيد

رغم ان مشوارها وعمرها الإخراجي قصير.. إلا أنها حققت نجاحات فنية متتالية.. بداية من حصولها علي جائزة أحسن فيلم روائي وأفضل سيناريو عن فيلم "طيري يا طيارة" كأول عمل شاركت فيه منذ نحو 14 عاماً بجانب حصولها علي جائزة أحسن سيناريو عن فيلم "قص ولصق" والذي شاركت به في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بالاضافة الي اعمالها بمسلسل "فتاة الليل" وفيلم "أحلي الأوقات".

التقت "الجمهورية الأسبوعي" بمخرجة الجوائز هالة خليل عقب مشاركتها في الندوة الثقافية لروتاري القاهرة جنوب برئاسة د.حمدي باشا وعضوية نبيلة السيد سكرتير النادي.. حيث فتحت النار علي أوضاع السينما الحالية وحزنها لانفاق الملايين وصرفها علي أفلام هايفة.. مؤكدة ان المنتجين اذا ما استهدفوا تحقيق رسالة الفن.. فان الانتاج سيتراجع.. مشيرة الي افتقادنا للأفلام الكوميدية خلال الفترة الأخيرة..

قالت هالة خليل إن علاقتها بالسينما.. علاقة كلمة وليست صورة وان روح المسلسلات ليست مثل الأفلام. حيث ان العمل في المسلسلات يستغرق وقتاً طويلاً قبل الانتهاء من مونتاجها والتي تستغرق 4 شهور علي الأقل..

هواية السينما

اعترفت بأن عيوبها الداخلية في علاقتها بالسينما القاصرة علي احتسابها بأنها علاقة هواية وليست احتراف.. مشيرة الي ان علاقة اسرتها بالسينما أو الفن سيئة للغاية.. حيث اشتبكت معهم في صراع طويل بعد انحراف مساري التعليمي من طالبة بكلية الهندسة بجامعة القاهرة الي الالتحاق بالمعهد العالي للسينما رغم مرور 3 سنوات علي دراستي الجامعية!..

أوضحت المخرجة الشابة ان التحاقها بالمسرح الجامعي في كليتها ساهم بشكل مؤثر في تشكيل شخصيتها حيث التزم مسرح كلية الهندسة بالاهتمام بالجانب السياسي وسط أحداث سياسية عديدة.. كما كشفت عن حبس اسرتها لها لأكثر من أسبوع ومنع المصروف عنها عندما اكتشفوا قرارها بالتقدم لمعهد السينما بشكل استدعاهم لمطالبتي باختيار كلية محترمة بعيداً عن الفن.. فالتحقت بكلية الاعلام وتخرجت منها وكانت بدايتي في الاخراج عندما قرأت عن احتياج وزارة التعليم لمخرج وسائل تعليم.. وتقدمت للمسابقة حتي تمكنت في النهاية من الالتحاق بالتليفزيون حيث عملت في الاخراج بداخله.. الي ان التقيت بأحد المنتجين الراغبين في إعداد مسلسل بنظام "السيت كوم".. فاتجهت الي إخراج مسلسل "شباب أون لاين" للفنانين أحمد الفيشاوي وبشري ولقاء الخميسي. حيث استغرق فترة إعداده نحو 3 سنوات كاملة!..

18 جائزة

أكدت علي رفضها لنمط المشاهدة للمسلسلات التليفزيونية. نظراً لعدم انتباه المشاهد لتفاصيلها مثل الافلام. حيث يمكنه التجول في المنزل واللجوء الي قزقزة اللب أو تناول الشاي والطعام أيضاً!.

اشارت هالة خليل الي ان طموحاتها ليست عادية.. لذلك اجتهدت في إعداد الاعمال المتميزة من خلال اتجاهها لكتابة السيناريو لتحقيق هدفها الفني كما تراه. وانها نجحت في أول فيلم قدمته عام 1997 حيث حصلت علي جائزة أفضل سيناريو عن فيلم "طيري يا طيارة" وبلغ مجموع الجوائز التي حصلت عليها "18" جائزة وشاركت كعضو لجنة تحكيم في مصر والهند وهولندا.

أضافت انها لا تميل للاعمال الديالوجية أو الدراما التليفزيونية المبنية علي الحوار.. وقالت: لذلك حاولت ان اختلف حينما قدمت مسلسل ليلي علوي القصير "فتاة الليل" من "حكايات وبنعيشها". وحاولت تقليل الديالوج فيه علي قدر المستطاع. ولكن اسلوب التليفزيون مازال هو الغالب والمسيطر..

هالة خليل مخرجة وكاتبة سيناريو لها خصوصيتها.. انتظرت طويلاً قبل ان تقدم فيلمها الروائي الأول "أحلي الأوقات" ثم "قص ولصق".. اللذين حصدا جوائز عديدة. وقد تميزت لغتها السينمائية بالخصوصية والعذوبة والخروج عن المألوف. والاهتمام بالقضايا المجتمعية والمشاعر الإنسانية في أدق تفاصيلها..

الجمهورية المصرية في

27/01/2011

 

ليل ونهار

"فاصل .. ونعود !"

محمد صلاح الدين 

بدهشة شديدة نجد كل النجوم يقبلون علي الأفلام المستنسخة والمنقولة من مصادر أجنبية دون ان يجدوا في ذلك أدني غضاضة ليس عليهم فقط. ولكن علي مجتمعهم الذي لا يشاركونه آلامه وهمومه الفعلية. وراحوا ينقلون هموم غيرهم. حتي ولو تم تمصير هذه الهموم لتصبح محلية ولو بالعافية!
وفيلم "فاصل ونعود" للمخرج أحمد نادر جلال ليس مقتبساً من أحد الأفلام الأجنبية فقط.. بل هو "ملمس" أو قل "حافف" من مجموعة من الأفلام المصرية أيضا. أعجب ما فيها انها كلها حديثة أو جديدة لم تغب عن ذهن المشاهد بعد.. ولعل ابرزها: "ميكانو" و"زهايمر" و"اللمبي 8 جيجا".. ولن أقول هذه المرة "شراب وتم قلبه". بل اقول "خلاط" وتم هرس كل هذه الموضوعات فيه لتخرج منه "فخفخينا" أو شراب سائغ أو حتي مقبول برغم كثرة وتعدد الطعم والرائحة. فغاب الأصل وبالتالي غاب الواقع!!

النص كتبه أحمد فهمي وهشام ماجد وهما طرفا اضلاع ثلاثي أضواء السينما الجدد. والذي أري ان كتابتهم لأنفسهم أفضل من كتابتهم لغيرهم. حيث تكون هناك بكارة وقدرة علي المغامرة والابتكار. أما حينما يتعاملون مع النجوم فإنهم مثل غيرهم ينحنون ويخضعون ويسلمون النمر.. مع أن النجوم هم في أشد الحاجة إلي المغامرة وإلي التجديد بدلا من الصور التقليدية التي يظهرون بها. حتي انني سمعت احد المشاهدين في هذا الفيلم يذكر اسم "أبو علي".. وهذا معناه انه يري نجمه وهو يعيد تكرارنفسه أو تكرار غيره!!

فكرة سائق التاكسي عربي "كريم عبدالعزيز" ليست جديدة. فقد لعبها نور الشريف مرتين مع عاطف الطيب. وكانتا بالفعل مختلفتين "سواق الاتوبيس" و"ليلة ساخنة" وفي الأخير كان له ابن ايضا مثل كريم. ولكن في ليلة نور كان اكثر عمقا بسبب ابنه المعوق. زائد هموم الدنيا التي بدت عليه بالفعل وصدقناها.. أما كريم أو عربي فله بجانب ابنه صديق عمره صلاح "محمد لطفي". ثم غريمه جد الطفل "أحمد راتب" الذي يسعي للحصول علي حق حضانته بعد وفاة والدته. الا ان عربي يرفض ويحصل بالفعل علي حكم محكمة بالحضانة. وفي محاولة للغموض والترقب نجد الجد يتحدي ويتوعد. حتي يضرب عربي علي رأسه ليفقد الذاكرة ويختطف منه الطفل..

وبصرف النظر عن افتعال وجود أنثي في الحكاية التي بناؤها لا يسير في هذا الاتجاه ولا يحتمله. وهي طبيبة الأمراض النفسية د. بتول "دينا فؤاد". إلا أن حكاية فقدان الذاكرة الوقتي أو المتكرر تم تناولها بعمق أكثر في "ميكانو" كما تم تناولها بهيافة أكثر في "8 جيجا". أي لم يعد باق منها سوي محاولة البحث عن الجديد المفقود.. وهو مالم يوفق الفيلم في استحضاره.. أما حكاية ذاكرة السمكة التي تستغرق ثواني فهي ايضا قديمة وتم شرحها في العديد من الافلام!!

بالفيلم مجهود مخرج واضح برغم هنات السيناريو العديدة والتي برزت أكثر في مشاهد النهاية. ففي الوقت الذي "يلخبط" السيناريو في تركيبة شخصية "الجد" مابين الطيب والمتآمر لا أعرف كيف؟ من أجل الوصول لنهاية أخري يريد أن يعملها مفاجأة ولكنها مكشوفة!.. تكون هناك مشاهد مطاردات صورت في القلعة والمدابغ علي أعلي مستوي من المخرج وبمساعدة المصور الموهوب سامح سليم وكذا براعة المونتير في ضبط ايقاع هذه المشاهد.. طبعا باستثناء مشاهد النهاية التي اضطروا فيها الي "دلق" التفاصيل الكثيرة دفعة واحدة باستخدام الفلاش باك الخاطف!.. كما كان الممثلون يجيدون في حدود الشخصيات المرسومة لهم!!

بالفيلم طرفة عن المظاهرات ومنها نصف عراة يطالبون بتدخل الرئيس لوقف الخصخصة شارك فيها البطل وهو فاقد للذاكرة.. فهل ذلك مقصود؟ أم هو خطأ وقع فيه الفيلم؟!

salaheldin-g@hotmail.com

الجمهورية المصرية في

27/01/2011

 

مقعد بين الشاشتين

من "هو النهاردة إيه" إلي "مولانا" محنة أفلام التليفزيون القصيرة

بقلم : ماجدة موريس 

منذ أيام عرض الفيلم الروائي القصير "هو النهاردة إيه" في ندوة أقامها حزب الوفد بعد أحداث انفجار كنيسة القديسين بالإسكندرية. وكانت تدور حول المجتمع وتماسكه.. "هو النهاردة إيه" كتبه ماهر زهدي وأخرجه سامح الشوادي وأنتجه التليفزيون المصري عام 2007 وعرضه لمرة واحدة أو "ربما لم يعرض أبداً فلا توجد مساحة مخصصة بانتظام لهذه الأفلام علي شاشاته" وبرغم هذا. فقد بد الفيلم وكأنه فيلم الساعة أو اللحظة التي نعيشها اليوم لفرط تعبيره عما يدور بيننا كمصريين في علاقاتنا كمسلمين ومسيحيين. وقصته تبدأ بالسؤال عن "الأنا" لتصل بنا للحديث عن الآخر واكتشاف الحقيقة وهي أنه لا تناقض بين هذا وذاك وهو ما نراه من خلال دراما قصيرة حول رجل مسلم متدين يتلقي مكالمة تليفونية يسأل صاحبها المجهول عن تاريخ اليوم فيظنها معاكسة. ويبدأ في تتبع الرقم ليصل إلي صاحبه ولتبدأ بينهما معرفة الغرباء التي تتحول بالتدريج إلي ألفة ومحبة واكتشاف كلاهما للآخر.

فيلم مصري قصير ومهرجان فرنسي كبير

وبعد أيام وبالتحديد يوم 5 فبراير القادم يبدأ عرض فيلم "مولانا" في مهرجان كليرمون فيران السينمائي الدولي بفرنسا. وهو أحد أهم مهرجانات الفيلم القصير في العالم والذي اختار هذا الفيلم المصري القصير الذي كتبه وأخرجه عز الدين سعيد ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الجهة التي أنتجت الفيلمين واحدة وهي مراقبة الإنتاج المتميز بشبكة القنوات المتخصصة للتليفزيون المصري وهي- أي هذه المراقبة- هي آخر نسخة من سلسلة من الإدارات والمراقبات التي تتابعت علي مدي تاريخ التليفزيون من بدايته وحيث بدأ الأمر بها إدارة لأفلام التليفزيون وتغير الاسم والمسئول حتي النقلة الكبري التي تحولت فيها الإدارة إلي قطاع للإنتاج في بداية الثمانينيات برئاسة ممدوح الليثي وحيث قدمت إلي جانب "أفلام التليفزيون" ذات الميزانيات المحدودة أفلاماً سينمائية مثل "أيوب و"ناصر 56" و"الطريق إلي إيلات" بجانب الأفلام التسجيلية.. ولكن قطاع الإنتاج الآن توقف عن صناعة الأفلام. وانشغل في المسلسلات وتسلم منه المهمة الإنتاج المتميز بالقنوات المتخصصة الذي أنتج في العام الماضي 24 فيلماً منها 15 فيلماً عن مدن ومحافظات مصر تعثرت ذات يوم في واحد منها وكان عن محافظة القليوبية وعاصمتها بنها ولم تسمح ظروف العرض البائسة لي أو لمحبي هذه الأفلام برؤيتها كلها.. لأنه لا أحد يريد أن يحترمها ويقدمها في موعد ثابت. وينوه عنها ضمن البروموهات الكثيرة المجانية لكل شيء يعرضه التليفزيون.

مخرج.. الغرفة رقم 12

وفي تاريخ مخرج "مولانا" عز الدين سعيد ثمانية أفلام روائية وعشرات الأفلام التسجيلية ثلاثة من الثمانية عن أعمال لنجيب محفوظ هي "الغرفة رقم 12" الذي كتب له السيناريو مع الروائي مكاوي سعيد ومثله لطفي لبيب وأحمد صيام وسحر رامي وحصل علي ذهبية مهرجان القاهرة للإعلام عام 2005 في مسابقة الفيلم القصير وفي العام الذي تلاه حصل فيلم "الزيارة" عن محفوظ أيضاً علي جائزة أفضل فيلم وأفضل ممثلة لماجدة الخطيب وبعده قدم 2007 فيلم "السلطان" عن "زعبلاوي" محفوظ كما قدم فيلم "ندي" عن قصة لمجيد طوبيا و"صورة" عن قصة ليوسف إدريس وحصل العام الماضي علي ذهبية أخري عن فيلم "الصفقة" من مهرجان الإعلام إضافة إلي جوائز أخري من المغرب وتونس وليس عز الدين سعيد وحده وإنما أحد عشر مخرجاً ومخرجة غيره عملوا في إطار خطة العام الماضي والعام الجديد في أفلام تستكمل خريطة وصف مصر سينمائياً والدخول في كل ما هو مطروح علينا وأتصور ان قضايا المواطنة والنسيج الوطني تحتاج للمزيد من العناية بها من خلال هذه الأفلام فإذا كان ماهر زهدي وسامح الشوادي قد بادرا وحدهما بتقديم "هو النهاردة إيه" منذ 4 سنوات فإننا اليوم أحوج إلي تقديم سلسلة من الأفلام المماثلة وأن يعلن التليفزيون عن مسابقة لتلقي أفكار وقصص مختلفة تدور حولها كما أن وجود ميزانية لإنتاجها ضروري فميزانية كل الأفلام القصيرة تقل عن مسلسل واحد متوسط!! أقول هذا مع تصريح الوزير أنس الفقي منذ أيام أن التليفزيون والاذاعة لابد ان يدعما المواطنة فيما يقدمانه وأظن أن الأفلام القصيرة من أهم أدوات هذا الدعم بشرط أن تكون أفلاماً صادقة وجيدة وليست دعائية.. أما الأهم فهو أن تصل هذه الأفلام للجمهور العريض ليس في القناة الثقافية وحدها وإنما في القنوات الأرضية والفضائية وقناة الدراما.. وأن يألف المشاهد قالباً فنياً يعتمد علي التكثيف والبلاغة بديلاً عن التطويل والرتابة.. والشوشرة.

magdamaurice1@yahoo.com

الجمهورية المصرية في

27/01/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)