حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

باسم سمرة:

678 لا يبرر التحرش.. لكن الكبت يولد الانفجار

كتب سهير عبد الحميد

حبه للفن جعله يترك مهنة التدريس ويلتحق بمعهد الفنون المسرحية ليصبح في السنوات القليلة الأخيرة واحداً من نجوم الشباب الذين برعوا في تقديم أدوار مختلفة التيمة في أعمال مثل «الجزيرة» و«الشبح» و«يعقوبيان» و«الفرح» و«بنت من الزمن ده» وغيرها.

باسم سمرة في حواره تحدث عن حياته وبداياته وعن رؤية المنتجين له في نوعية ادوار الشر وأيضا عن أحدث افلامه (678) والهجوم الشديد الذي تعرض له.

·     قدمت في فيلم «678» شخصية الموظف البسيط الذي يتحرش بالسيدات في المواصلات العامة، كيف رسمت ملامح هذه الشخصية؟

قبلت هذا الفيلم بسبب اعجابي بجرأة القضية التي يناقشها فهو أول فيلم يناقش ظاهرة التحرش الجنسي بشكل مباشر وعندما قرأت دوري وجدت أن هذه الشخصية مرسومة بحرفية شديدة وتكاد تنطق علي الورق لأن محمد دياب المؤلف والمخرج أخذ شخصيات الفيلم من الواقع ومشاكله حيث قدمت الموظف الذي ينتمي للطبقة المتوسطة ومتزوج ولديه ولد وبنت ويعاني من الكبت الجنسي والخرس الزوجي مع زوجته فايزة لذلك يلجأ في النهاية إلي التحرش بالسيدات في المواصلات حتي يشبع رغباته.

·         هل معني ذلك أنك تبرر سبب قيام هذا الشخص للتحرش؟

- لا نقدم مبررًا للتحرش بقدر ما نريد أن نقول أن الكبت يولد الانفجار وأن عدم مناقشة الأمور الحساسة بين الزوجين سيكون له تأثير سلبي علي الحياة الزوجية خاصة إذا كان هناك أطفال وأنه لابد أن تختفي من حياتنا فكرة العيب.

·         تقدم محام ببلاغ يتهم الفيلم بتشجيع البنات علي العنف في مواجهة المتحرشين؟ فما تعليقك؟

- منذ أن ظهرت اعلانات الفيلم وهو يتعرض للهجوم واعتقد أن من يهاجمه هدفه الشهرة والدخول في دائرة الضوء فالفيلم لا يدعو للعنف وإنما هو عرض لظاهرة موجودة في مجتمعنا وردود أفعال الناس تجاهها سلبي فالبنت التي تتعرض للتحرش تخاف أن تقدم بلاغًا خوفًا من الفضيحة وهذا اعتبره سلبية لذلك ندعو من خلال الفيلم أن نتخلص منها وأن يتم تفعيل القوانين وتغليظ العقوبة علي المتحرش وكل هذه العوامل في رأيي ستقلل من الظاهرة.

·         هل توافق أن تذهب زوجتك لقسم الشرطة وتتقدم ببلاغ إذا تعرضت للتحرش؟

- بالطبع أوافق لأنها هي المجني عليها وليست الجاني بل سوف اقف بجانبها وادعو كل شخص أن يفعل هذا الأمر حتي نتخلص من خوفنا.

·         حدثني عن استقبال مهرجان دبي لـ 678؟

- كان استقبالاً جيدًا واعجابًا شديدًا بقضيته والاشادة كانت بعدم وجود مناظر خادشة وعلي مستوي الأسرة المصرية هناك اقبال جماهيري عليه لأن بالرغم من أنه يتحدث عن التحرش الجنسي فإنه خال من أي مشاهد صادمة لافراد الأسرة.

·         بعيداً عن «678» متي سيدخل فيلم «مركز التجارة العالمي» حيز التنفيذ

- هذا الفيلم واجه ظروفًا إنتاجية صعبة حيث كنا منتظرين دعمًا من وزارة الثقافة لإنتاجه وهو الآن في مرحلة التجهيز وينتظر الدعم خاصة أنه يناقش مشاكل مهمة مثل البطالة التي تدفع الشباب للهجرة غير الشرعية وتجعلهم يعملون في مهن غير مناسبة لمؤهلاتهم وأقدم فيه دور شاب من أسرة متوسطة لا يجد فرصة عمل فيلجأ للسفر من خلال الهجرة غير الشرعية وتشاركني البطولة منة شلبي.

·         وما حقيقة وجود خلاف بينك وبين يسري نصر الله وأنه يبحث عن بطل آخر للفيلم؟

- هذا الكلام كله إشاعات وعلاقتي بيسري نصر الله جيدة جداً ونعقد سويا مع المؤلف ناصر عبدالرحمن جلسات تجهيز للفيلم.

·         تخوض تجربة مسلسل «15» حلقة من خلال «ذات» هل هذا استثمار لنجاح «حكايات وبنعيشها»؟

- أثبتت هذه التجربة نجاحها حيث رحمت المشاهد من المط والتطويل والحشو غير المبرر ومن خلال مسلسل ذات تقدم عملاً تاريخيا معاصراً يناقش التغيرات السياسية والاجتماعية التي مرت بها مصر منذ عام 1952 وحتي سنة 2002 من خلال شخصية ذات التي تقوم بها نيللي كريم وزوجها عبدالمجيد وهو الذي أجسده وأقدم من خلاله لأول مرة دورًا يمر بمراحل عمرية مختلفة من الشباب وحتي الشيخوخة ويعتبر هذا المسلسل هو أول تجربة لشركة أفلام مصر العالمية في مجال التليفزيون وسوف نبدأ تصويره منتصف يناير المقبل ومرشح للعرض الرمضاني.

·         لماذا حصرت نفسك في نوعية أدوار الشر؟

- قدمت الشر بأشكال مختلفة ووجهة نظر جديدة ولا أحاول أن أحكم علي الشخصية من الخارج لذلك نجحت وليس معني ذلك إنني لم أقدم أدوارًا أخري فقد قدمت الرومانسي في أفلام «قبلات مسروقة» و«أحاسيس» وأيضا في مسلسل «فتاة الليل» قدمت دوراً كوميدياً.

·         لماذا يتعلق في أذهان المنتجين أنك لا تصلح سوي لأدوار الشر؟

- هذه أزمة موجودة منذ أيام محمود المليجي عندما وضعوه في أدوار الشر ولم يخرج منها إلا عندما قدمه يوسف شاهين في «الأرض» و«عودة الابن الضال» وبالتالي فهذه أزمة صناعة وفي النهاية مسألة الأدوار عرض وطلب واللي يتعرض عليا بأقدمه وأحاول من خلال ما اختاره تقديم كل النوعيات حتي لا يتم تصنيفي في أدوار محددة سواء تراجيدي أو شر أو كوميدي.

·         حدثنا عن بدايتك وحياتك العائلية؟

- أصولي من المنصورة لكني ولدت وعشت في الهرم وتخرجت في كلية التربية وعملت 5 سنوات مدرساً في مدرسة ثانوية صناعية والتحقت بمعهد الفنون المسرحية وعندما دخلت الفن أخذت إجازة من التدريس إلي أن استقلت أما عن حياتي العائلية فأنا متزوج ولدي بنتان فرح 6 سنوات وهند 3 سنوات.

روز اليوسف اليومية في

31/12/2010

 

بشرى: المتحرشون «انكشفوا خلاص»

حوار   نجلاء أبوالنجا

رحلة «بشرى» مع فيلم «٦٧٨» تختلف عن أى رحلة لها مع أى عمل آخر، لأنها آمنت بفكرة الفيلم وتحمست لجرأته، وأدركت خطورته عندما كان مجرد فكرة فيلم قصير، اقترحت تطويرها مع المخرج محمد دياب حتى اكتمل المشروع وخرج للنور، وحصلت عن دورها فيه على جائزة أحسن ممثلة من مهرجان دبى السينمائى.

«بشرى» تحدثت فى حوارها مع «المصرى اليوم» عن حكايتها مع الفيلم وفكرته وجرأتها فى التخلى عن ماكياجها وشكلها من أجل شخصية «فايزة» ومدى تأثير الفيلم على المجتمع، وعملها فيه كمنتج منفذ أيضا.

الفيلم كان فى البداية مشروع فيلم قصير، وتغير اسمه من «وقوف متكرر» إلى«٦٧٨»، كيف حدثت هذه التحولات؟

- عرض على المؤلف محمد دياب فكرة الفيلم، وكان فى البداية مشروع فيلم قصير، بعنوان «٦٧ بشرطة»، وكانت البطلة الوحيدة فى الأحداث هى شخصية «فايزة» المرأة الفقيرة المحجبة، ولأن الفكرة أعجبتنى بشدة ووجدتها شديدة الواقعية والحساسية، فكرت معه فى تطويرها، لأنى شعرت أن القضية تحتاج لفيلم طويل لتوضيح خطر ظاهرة التحرش فى جميع الطبقات وليست الطبقة الفقيرة فقط، التى تنتمى إليها شخصية «فايزة»، وتم تغيير اسم الفيلم من «وقوف متكرر» الى «٦٧٨» للتعبير عن تصاعد ظاهرة التحرش بتصاعد الأرقام، كما أن هذا الرقم هو رقم أتوبيس شهير، حدثت به عملية تحرش.

كيف تم الإعداد بهذا الشكل الدقيق لشخصيات الفيلم النسائية تحديداً؟

- الفيلم مبنى على أحداث حقيقية، كما يعلم البعض، وقد حاولنا الاقتراب من شخصيات حقيقية تعرضت للتحرش لمعرفة تفاصيل الواقعة، وطبعاً لا يخفى على أحد أن معظم سيدات مصر عانين من التحرش ومازلن يتعرضن له بشكل أو بآخر، لذلك فكل امرأة تشعر بخطر التحرش بما فى ذلك الممثلات.

البعض اتهم الفيلم بالإثارة والجرأة الزائدة والإساءة لسمعة مصر لتصويره نماذج كثيرة من الرجال على أنهم متحرشون؟

- أثناء تصوير الفيلم، كان البعض يعتقد أنه سيكون فيلما مثيراً، نظرا لسخونة القضية التى يعبر عنها، لكن بعد عرضه، ثبت أنه بعيد تماما عن أى إثارة أو ابتذال، وقضيته الأساسية هى التى تحمل كل أنواع الخطورة والإثارة، وإذا كان هناك كثير من نماذج الرجال ظهرت على أنهم متحرشون فهذا لا يعنى أننا نعبر عن كل الرجال فى هذه الصورة المرضية، و قد قدمنا نماذج أخرى بعيدة عن التحرش مثل خطيب نيللى وزوج صبا، وحتى إذا تم حشد نماذج سلبية من الرجال فى الفيلم فهذا بحكم الدراما للتعبير عن شكل وطرق وتفاصيل المتحرشين وظاهرة التحرش، أما الاتهام بالإساءة لسمعة مصر، فهو شىء غير منطقى على الإطلاق، لأن مصر أكبر بكثير من أن يشوه سمعتها فيلم سينمائى، أو مليون فيلم، ثم إن جميع صناع الفيلم مصريون، لذلك فالتهمة توجه دون أدلة.

ظهرت دون ماكياج وبحجاب وملابس بسيطة وفضفاضة، فى حين ترفض نجمات الظهور بهذا الشكل، هل ترددت فى هذا الاختيار؟

- طبعا لم أتردد لحظة فى الظهور دون مكياج أو ارتداء تلك الملابس الواسعة، التى يبدو عليها الفقر الشديد وتظهرنى فى شكل «البهدلة»، بالعكس كنت حريصة أن أتخلى عن أى تفاصيل شكلية يمكن أن تبعدنى عن التعمق فى فقر ومعاناة شخصية «فايزة»، وكان ممكناً أن أضع بعض الماكياج الخفيف الذى يجملنى ولا يضر الشخصية، لكننى صممت على وضع ماكياج يوضح الإرهاق والاجهاد على وجهى، ليكمل هذا الشكل الملامح النفسية المعذبة لشخصية «فايزة»، وقد بذل محمد دياب وخبير الماكياج إيهاب محروس مجهوداً واضحاً حتى يكون للشخصية هذا الشكل الخارجى والداخلى، أما السبب الدرامى لوجود محجبة إلى جانب شخصيتين غير محجبتين، فهو أنه كان لابد من تقديم نماذج اجتماعية مختلفة من النساء، حتى يظهر بوضوح أن الملابس أو الشكل ليسا السبب الأساسى فى عملية التحرش، وإنما التحرش قد يحدث لأى امرأة، لمجرد أنها امرأة.

ما حقيقة اعتراض الرقابة على بعض مشاهد وحذف عدد منها؟

- هذا كلام غير صحيح، فالرقابة لم تحذف أى مشهد من المشاهد، وكانت سعيدة جدا بالفيلم، بالعكس، الرقباء أشادوا بكل مشاهده لأنهم شعروا بأن الفيلم حقيقى ويدق أجراساً ويكشف الكثير من الحقائق، وينبه المجتمع والناس لخطورة التحرش وضرورة مواجهته.

هل ترين أن التحرش مازال يحاط بخوف من الفتيات وتردد واضح فى فضحه؟

- طبعاً خطورة الظاهرة ليست فى حدوثها لكن فى التستر عليها والخوف من الإعلان عنها بسبب ما يمكن أن يحدث من فضيحة فى تصور بعض الفتيات والأسر، وللأسف بعض الرجال والآباء يحرصون على كتمان ما يمكن أن يحدث لبناتهم، مفضلين الصمت على الدخول فى أى متاهات أو مواجهات بحجم ما يفرضه المجتمع من حساسيات.

رغم إيجابيات الفيلم فإنه كشف عن بعض وسائل التحرش مثل الليمون، وهذا اتهام للفيلم بتعليم أساليب التحرش؟

- أساليب التحرش معروفة، ولا أعتقد أن أى شاب سمع، على الأقل، عن طرق التحرش، لذلك فالفيلم يطرح القضية ببعض تفاصيلها وطرقها من أجل علاجها والهدف واضح، ولا أعتقد أن من سيرى الفيلم سيترك الهدف الأساسى ومخاطر التحرش ومخاطر رد فعل الفتيات تجاه المتحرشين ويركز فقط فى تعلم طريقة يتحرش بها، كما أنه بعد الكشف عن هذه الطريقة، سيصبح من يستخدمها فى ورطة، لأن لعبته أصبحت مكشوفة ولن يجرؤ على استخدامها مرة أخرى.

حصول الفيلم على عدة جوائز من مهرجان دبى هل كان متوقعاً؟

- قدمنا فيلماً به مجهود كبير ويحمل قضية وتوقعنا أن يحصل على ما يناسبه من نجاح وتقدير واهتمام، وهذا ما حدث بالفعل لكن لم نكن نتوقع أن يحصل على جوائز لأننا وضعنا أمام أعيننا جودة العمل فقط وهى كفيلة بتحقيق كل شىء فيما بعد.

المصري اليوم في

31/12/2010

 

صحيفة بريطانية تشيد بفيلم «٦٧٨» وشجاعة مخرجه فى تقديم قضايا شائكة

كتب   ريهام جودة

أشادت صحيفة «سكرين ديلى» السينمائية البريطانية الشهيرة بفيلم «٦٧٨» واعتبرت مخرجه ومؤلفه محمد دياب واحداً من قليل من صناع السينما الذين استطاعوا الاقتراب وتناول قضايا اجتماعية شائكة فى مجتمعاتهم بموهبة ومهارة كبيرتين، وقال «هوارد فينشتين» فى مقال له نشر الثلاثاء الماضى مزودا بصورة كبيرة للفيلم إن دياب فى فيلمه الأول كمخرج لا يصل فقط إلى مصاف المخرجين الكبار، بل يثير الإعجاب بعمل يمزج فيه بين جودة الشكل والمضمون معا، وإلى جانب قدرته على اختيار عمل روائى طويل جيد لإخراجه على الشاشة، فإنه يجيد استخدام أدواته كسيناريست أيضا.

وأضاف «هوارد»: سواء أقبل الجمهور أم لا على الفيلم الذى يطرق «تابوه» محظوراً حول التحرش الجنسى بالنساء فى مصر، فمن الملاحظ منذ بدء عرضه منتصف ديسمبر الجارى أن معظم من مشاهدوا الفيلم من النساء أكثر من الرجال، إضافة إلى الانتقادات العنيفة والاتهامات التى واجهت الفيلم بالإساءة إلى سمعة البلاد، وقد أثار الجدل وأصبح حديث الناس فى القاهرة، وأدانه البعض الذين لم يشاهدوه بعد.

وأشار «هوارد» إلى أن الفيلم تكلف ٢ مليون دولار، ويعتبر عملا مقبولا فى حال مشاركته بالمهرجانات، حيث عرض لأول مرة عالميا فى مهرجان «دبى» السينمائى الدولى قبل ما يزيد على أسبوعين، وقد حظيت عروضه نسب حضور كبيرة إلى جانب تسويقه جيدا فى سوق المهرجان لعرضه خارج مصر، وقال: «تلك الاعمال التى تتناول مشاكل وقضايا المرأة تلقى دعما دوليا، كما حصل الفيلم على جوائز من المهرجان، وهى جائزتا أفضل ممثل وأفضل ممثلة لبطليه ماجد الكداونى وبشرى، ورغم أن الموضوع الذى يطرحه الفيلم إلى جانب الشخصيات الرئيسية مصرية، فإن «٦٧٨» عمل له صدى ويصلح للمشاهدة فى أى من الثقافات الأخرى، ومن قبل متفرجين من الجنسين».

وانتقل «هوارد» للحديث عن مخرج ومؤلف الفيلم السيناريست محمد دياب، حيث قال: رغم المعروف عن دياب وأنه قدم سيناريوهات من قبل لعدد من أفلام الأكشن كان أبرزها «الجزيرة» عام ٢٠٠٧، فإن دياب أجاد اختيار موضوعه كمخرج فى فيلمه الروائى الأول، كما برع فى كتابة السيناريو، فليس ضمن أبطال الفيلم شخصيات بيضاء أو سوداء، ولا حتى رمادية، بل قدم دياب ٣ نماذج لنساء يتم التحرش بهن، وهن من أعمار وطبقات اجتماعية مختلفة، ويتجادلن فيما بينهن حول الثأر مما يحدث لهن وممن يتحرش بالنساء، ليتطور هذا الثأر من الوخز فى أيدى المتحرشين إلى طعنهم فى أماكن حساسة.

وتحدث «هوارد» عن شخصية «فايزة» التى جسدتها بشرى فى الفيلم، حيث المرأة العاملة المحافظة التى تضطرها ظروفها الاقتصادية السيئة لركوب الأتوبيس يوميا للتوجه إلى عملها، والذى يجرى فيه اختبار الليمونة الذى يقيس من خلاله المتحرش قابلية المرأة لمزيد من التحرش والاحتكاك الجسدى بها، وتلتقى بـ«صبا» التى تم التحرش الجماعى بها فى الشارع من قبل عدد من الشباب من مشجعى إحدى مباريات كرة القدم، وتدرب النساء على التصدى للمتحرشين والدفاع عن أنفسهن، كما تلتقى بـ«نيلى» المخطوبة إلى ممثل ستاند آب كوميدى والتى يتحرش بها سائق سيارة ويسحلها على الطريق لمسافة ليست قصيرة ممسكا بجسدها، لتتغير حياتها تماما، وهى هنا تجسد واقعة حقيقية.

وشخصية نهى رشدى أول فتاة مصرية تحصل على حكم قضائى عام ٢٠٠٨ ضد المتحرش بها، ويعكس «هوارد» ما يقدمه الفيلم من الموقف الذكورى تجاه البطلات الثلاث ممثلا فى أزواجهن أو خطبائهن، ومعظمهم رافضون اتخاذهن أى رد فعل ضد المتحرشين بهن، باستثناء خطيب نيلى الذى يقف إلى جوارها رغم تردده فى البداية بعد طلب عائلته عدم استكمال زيجته بها حفاظا على سمعته من الفضائح، كما يرصد تحول موقف ضابط الشرطة «عصام» - جسّده ماجد الكدوانى - إلى احترام وتقدير المرأة بعد أن كان يتعامل باستهانة مع قضية التحرش. واعتبر «هوارد» بطلة الفيلم والمنتجة الفنية له «بشرى» وراء مساندة المشروع منذ البداية فى بلد لم تتحمس فيه ممثلات كثيرات لتقديمه - على حد قوله.

المصري اليوم في

31/12/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)