حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

أهم عشرة أفلام لعام 2010

عبدالستار ناجي

التواصل بين مهرجانات العالم والفن السابع على وجه الخصوص، وكان هو عروسها وقمة سنامها، يؤمن للمتابع الراصد زاداً ضخماً من النتاجات السينمائية التي تحتل مواقعها البارزة على خارطة الافلام العالمية، ومن رصيد مهرجانات «كان» وفينيسيا (البندقية) ومن قبلها برلين ثم أبوظبي والدوحة (تروبيكا) ومراكش ودبي، نتوقف في هذه المحطة امام الافلام العشرة لعام 2010، مؤكدين ان تلك الاختيارات ما هيا الا وجهة نظر شخصية بحتة تعتمد الرصد والبحث والتحليل والابعاد التي تتركها تلك الاعمال في صناعة الفن السابع عالمياً، وتعالوا في هذه الوقفة نتأمل قائمة الافلام العشرة الاهم وهي حسب التالي:

خطاب الملك

أحد أهم الاعمال السينمائية التي تنطلق بقوة صوب اوسكار 2010، ومن قبله «الغولدن غلوب والبافتا ونقاد نيويورك وغيرها، تحفة سينمائية ترصد جوانب من حياة الملك جورج السادس الذي عانى لحظات مصيرية صعبة، أولها عدم قدرته على النطق، فكيف بمن يتطلع الى عرس الامبراطورية البريطانية وهو يتلعثم مواجها مرض والده جورج الخامس ووفاته لاحقا ثم تخلي شقيقه عن الحكم والعرش ليواجه مستلزمات الحكم التي في مقدمتها الخطابة، مستعيناً بمعالج نفسي ساعده، وبعد مشوار ومعاناة وصراع يتجاوز تلك اللحظات الصعبة عند مواجهة الميكروفون وبالذات خطاب العرش وتوحيد الامة أمام رعونة وهمجية هتلر والرايخ الثالث ابان الحرب العالمية الثانية.

فيلم يشهد مباراة حقيقية في التمثيل بين صفوة من النجوم يتقدمهم البريطاني كولن فيرث بدور الملك جورج السادس والاسترالي جيفري راشل بدور المعالج ليونيل لوغ وايضا النجمة البريطانية المقتدرة هيلينا كارتر العائدة للسينما البريطانية بعد سنوات من العمل مع زوجها المخرج الاميركي تيم اليرتون.

فيلم «خطاب الملك» من توقيع توم هوبر وانتاج السينما المستقلة، يؤكد على الارادة والاقتدار في مواجهات اللحظات الصعبة.

العم بونمي يتذكر حيواته السابقة

الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائي الدولي 2010 من توقيع التايلندي ابيتشانغ ويراسينداكول، مبدع رسخ حضوره وبصمته من خلال لغة سينمائية عامرة بالخيال والشعر المجنح والبناء غير التقليدي للاحداث والعوالم الانطباعية المشبعة بالحلم. وفي هذا العمل يحملنا ابيتشانغ الى عوالم العم «بونمي»، ذلك البوذي الذي يحتضر مستعيدا لحظات حياته في سفر خصب في حين جسده المتعب مسجى في الريف التايلندي البعيد، سحر السينما وجمالها في تلك الرحلات التي يحملنا اليها العم «بونمي» وهو يودع الحياة، مستدعيا كل لحظاته وذكرياته، حيث الاحتراف العالي المستوى لمخرج يذهب بعيدا في عوالم سينما المؤلف وفضاءاتها الخصبة.

بيوتيفول

تحفة أخرى من عوالم السينما اللاتينية، يحملنا اليها المخرج والمؤلف المكسيكي اليخاندرو غونزاليس انريتو وهذا المبدع كان قد أذهل العالم من ذي قبل من خلال تحفته «بابل» 2006 وايضا «21 غرام» 2003 وهو بالمناسبة أول مخرج مكسيكي يترشح لاوسكار أفضل مخرج، ومعه في الفيلم النجم الاسباني خافيير باراديم الذي يجسد شخصية «يوكسبال» الذي يعيش في الاحياء الفقيرة لمدينة برشلونة جسد متهالك متعب، يتحمل مسؤولية أسرته لينحرف بعيدا عن أسرته، ليمارس كل الانشطة المحظورة، ما يجره الى مزيد من التعب والمرض والمغامرة، بالذات فيما يخص استغلاله السلبي لعدد من المهاجرين الصينيين والافارقة غير الشرعيين، غرق في الالم.. غرق في المأساة ورغم ذلك يظل ليكرر مفردة بيوتيفول (جميل)، في حين الحياة في الشوارع الخلفية لبرشلونة هي أشد بؤساً وألما وتعبا حتى لحظة النهاية.

الشبكة الاجتماعية

فيلم من توقيع المخرج دافيد فنشر الذي يذهب الى دراسة وتحليل واحد من أهم الانجازات في عالم الاتصالات حيث الشبكة الاجتماعية المتمثلة في موقع «الفيس بوك» وحكاية الصديقين اللذين تعاونا من أجل انجاز ذلك الحلم وحينما بدأ الحصاد تفجرت الخلافات وكسب أحدهم المال لكنه خسر الآخر.. ففي الوقت الذي جمع به موقع «الفيس بوك» الكثيرين الذين فرقت بينهم الحياة والظروف كان ذلك الموقع ونجاحه سببا في خلاف وانفصال صديقين حميمين عاشا الحلم، لكن الواقع كان أكثر قسوة، فكان الانفصال في الفيلم أداء جميل لمارك زوبيرغ وجستين تمبرلنك.

عظمة الشتاء

لو أنجز هذا الفيلم قبل موعد عدد من المهرجانات الكبرى لاحدث كثيراً من ردود الافعال الايجابية ولحصد الكثير من الجوائز ورغم ذلك الا انه لايزال أينما حل يحقق النجاح وتستقطب نجمته الواعدة جينيفر لورنس الكثير من الاهتمام ونستطيع التأكيد بأنها موهبة واعدة، وستكون احدى أبرز المنافسات على أوسكار افضل ممثلة، رغم انها لم تبلغ العشرين بعد.

الفيلم يعتمد على قصة اجرامية للكاتب دانييل وودريل، تدور احداثه في ريف ولاية ميزوري الاميركية حيث تتابع حكاية الفتاة الشابة ري دوللي ابنة السابعة عشر وهي تصارع الفقر لتعتني بنفسها وتربي أخوتها بمفردها بعد ان دخلت امها في مرض عضال، ووالدها المفقود بعد ان رهن البيت وهنا تواجه تلك الفتاة أسرتها الطرد، وتبدأ في البحث عن والدها (النذل) عبر رحلات الى المجهول في غابات الميدويست الاميركي المتوحشة بتضاريسها وناسها.. صراع ضد المستحيل، عبر ارادة وأمل ورفض للخضوع للقدر في أداء يسجل لهذه النجمة الشابة التي أدارتها باقتدار المخرجة دبرا غرافيك في ثاني افلامها بعد فيلمها الاول «حتى العظيم» 2004.

«678» (ستة سبعة ثمانية)

لربما يقول القارئ ما الذي يدعو كاتباً وناقداً متخصصاً في زج فيلم عربي وسط أجواء الافلام العشرة لهذا العام، ونؤكد اننا أمام فيلم يستحق الكثير من البحث والدراسة والاهتمام حتى وان كانت ثمة هوامش نتيجة للتجربة الاخراجية الاولى التي يخرجها المخرج الشاب محمد دياب، مشيرين الى أن الافلام العشرة تأتي من سينمات متعددة تتجاوز الرؤى الاحادية للسينما الاميركية الى اسبانيا وتشاد ومصر والمكسيك وغيرها..

في فيلم «678» يدفع بنا الفيلم وفريقه المتميز الى لجة قضية شائكة تعاني منها المرأة في كل مكان ومصر على وجه الخصوص حيث قضية التحرش الجنسي، وهنا تأتي من خلال حكاية ثلاث نساء يمثلن طبقات اجتماعية مختلفة ومتباينة، فمن «فايزة» المسحوقة اجتماعيا، الى «صبا» الثرية، ثم «نيللى» الباحثة عن مستقبلها وهويتها، ثلاث نساء عصفت بهن تجربة التحرش الجنسي، فكان ان رحن يبحثن عن تحقيق العدالة بأيديهن...، في الفيلم اداء عذب لبشرى ونيللى كريم وايضا ماجد كدواني.

127 ساعة

هل جرب احدكم من يتورط بالالم، انه فيلم يورط المشاهد بالالم، وهذا ما يقوم به المخرج البريطاني داني بويل، والذي يعود للسينما بعد تحفته «المليونير المتشرد» 2008، ليقدم لنا فيلم 127 ساعة، معتمد على قصة حقيقية خاضها متسلق الجبال، اردن الستون لينقذ نفسه بعد ان انهارت عليه صخرة كبيرة على ساعده وحجزته في واد ضيق معزول في ولاية «يوتاه» رحلة من المغامرة، الى الالم، ومن الالم الى قسوته ووحشيته والتي يواجهها الانسان بشجاعة، فلا مجال امام تلك اللحظات.. الا الشجاعة. ونستطيع القول، وان كان ذلك مبكرا، بعض الشيء، ان الممثل جيمس فرانكو، سيكون الاقرب الى اوسكار افضل ممثل للعام المقبل، عن دوره في تجسيد تلك الشخصية واللحظات الحرجة التي عاشها مجسدا احد اروع التجارب الانسانية على الاطلاق.

الرجل الصارخ

ونحن نتحدث عن فيلم «الرجل الصارخ» للتشادي محمد صالح هارون نتمنى من القطاعات المعنية بشأن السينما في الكويت، الالتفات الى فتح ابواب ونوافذ التواصل مع السينما العالمية بجميع قطاعاتها.

فيلم «الرجل الصارخ» حصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي 2010، فيلم يروى لنا علاقة بين اب وابنه يعملان سويا في احد الفنادق، في ادارة احواض السباحة بها، حتى يأتى القرار باخذ ابنه للمشاركة في الحرب الدائرة على الحدود التشادية جراء الحرب الاهلية، وهنا يقوم الاب برحلة مشبعة بالمخاطر من اجل استعادة ابنه المصاب.. ولن بعد فوات الاوان، في مشهديات تقدم تقريرا مفصلا عن الحياة في التشاد.

البجعة السوداء

عالم البالية لعله عالم مشبع بالشفافية والرقة والجمال، فاذا المخرج دارين ارنوفسكى «المصارع» من خلال فيلم «البجعة السوداء» نجد انفسنا متورطين في عوالم واجواء اكثر سوداوية، في تحليل الذات الانسانية، وعلى خلفية عالم الباليه وموسيقاه وتداعيات الاجساد، نشاهد ذلك التمزق الانساني والعقد التي تتفجر ضاربة بشظاياها كل شيء... لتشوه الجميع. في اداء جميل تتميز به تاتالى بورتمان وميلا كينس وايضا فنسنت كاسيل. من خلال حكاية راقصة البالية «نينا» التي تعيش مع امها راقصة البالية السابقة «ايريكا» وحالة الصراع التي تعيشها نينا لمواجهة ظروف ومتغيرات انتاج بالية «البجعة السوداء» حيث تنفجر كل النوايا السلبية عن «نينا» من اجل الظفر بالدور في مواجهة راقصة شابة هي «ليلى».

تشيكو غراندي

فيلم قادم من المكسيك، قدمه المخرج فيليب كزالس الذي يهدي بلاده المكسيك بمناسبة مئوية الثورة المكسيكية فيلما خالدا، عبر رواية وفيلم خلاب وآسر، تجري احداثها حيث فشل الزعيم المكسيكي «بانشو فيلا» عام 1916 من غزو قرية «كولومبوس» «نيومكسيكو»، وفي تلك اللحظات المسبقة بالاندحار، يجد بانشو فيلا نفسه معزولا مصابا لا يجد الدعم وتلاحقه القوات الاميركية، وهناك وسط تلك الظروف يجد امامه رجلاً مكسيكياً يقدم له كل الدعم، انه «تشيكو غراندي» الذي اقسم بان يضحي بكل شيء من اجل بلاده وابطالها، فيلم يستدعي عالم الغرب الاميركي، ولكن يقدم لنا تحفة مكسيكية عامرة بالتضحية والولاء للارض والانسان البطولة. في تصوير جميل وادارة محكمة من قبل المخرج فيليبى كزالس، واداء عذب لداميان لكزار ودانييل مارتينز وهذا الاخير يلعب دور تشيكو عراندى بحرفيه وتطور سلسل للشخصية امام شخصية الزعيم باتشو فيلا. وتستطيع ان نقول، بأن الفيلم اجمل هدية يقدمها مبدع لبلاده في اعيادها.

- محصلة.

تلك الافلام العشرة التي توقفنا عندها، لا تعني نسيان افلام كبيرة ومنها «البداية» لكريستوفر فولان وهو يدير النجم ليوناردو ديكابيرو، وايضا فيلم «الاميركى» لجورج كلونى المثير للجدل، والاقتدار في التمثيل في فيلم «المقاتل» الذي جمع الثنائي مارك ويلبوروغ وكرستيان بيل وهذا الاخير ينقص وزنه لاكثر من 30 كيلو ليجسد الشخصية التي قدمها، وهناك ايضا فيلم «طبق الاصل» للايراني عباس كياروستامي.

وحتى لانستبق الاحداث، اشير الى انني شاهدت 20 دقيقة في مهرجان كان السينمائي الماضي من احدث افلام المخرج الاميريك ترانس ماليك بعنوان «شجرة الحياة» الذي يجمع بين براد بيت وشون بين وسيكون هذا الفيلم حديث السينما.. والعالم لحره العالية.. وهذا ما ينتظره العالم لمخرج يعود للسينما بعد اكثر من عقدين من الغياب.

ونخلص...

قائمة الافلام العشرة هي اجتهاد ووجهة نظر.. ونظل نحترم وجهات نظر الاخرين وافلامهم... سينما حياة وعشق.. ولكل منا حياته.. وعشقه.. وافلامه.  

وجهة نظر

عام

عبدالستار ناجي

عام يمضي.. ويأتي آخر

وكل عام وانتم بخير

وبعيدا عن البكاء على الاطلال، والنحيب على ايام مضت ما احوجنا ان نتطلع الى الغد.. الى المستقبل.

فحينما يأتي عام جديد، فانه يأتي محملا بايامه الخصبة، والثرية، ومن يتفاءل يجد حصاده، ومن يتشاءم تزيده الايام تشاؤما، ويغرق في حزنه، وبكائه.

فما اروع ان نتفاءل وان نتطلع الى ايام عامرة بالخير، لنا ولابنائنا ومستقبلهم ومستقبل ابنائهم.

وما اروع ايضا ان نقرن ذلك التفاؤل، بكثير من العمل، والامل، والحراك الحقيقي البناء، الذي يجعلنا اكثر حماسة ولياقة في التعامل مع القادم من الايام، بدلا من التخاذل والانكسار والغرق في التشاؤم والخذلان.

أعرف صديقا، كلما التقينا، حدثني عن مشاريعه، وطموحاته وخططه لمستقبل ايامه وابنائه واحفاده كان ذلك قبل ثلاثة عقود من الزمان وبالامس هاتفته كالعادة لاستمد منه شحنة من بركان التفاؤل الذي يتفجر منه، وبعد رد التحية، قال انه بصدد مشروع جديد، وانه سيسافر مع احفاده هذه المرة الى استراليا حيث الشمس والدفء هذه الايام، والاتفاق هناك على مشروع انتهى من دراسته، واشير هنا الى ان صديقي هذا اليوم في منتصف السبعينيات من عمره، ولايزال يمتلك تلك الشحنة من الحياة والامل والتفاؤل وايضا المقدرة على العمل.

وما احوجنا الى هكذا اصدقاء يمنحون حياتنا، وايامنا ومستقبلنا تلك الطاقة، بدلا من اطنان المعارف الذين يحيطون بنا ولا هم لهم سوى تكسير مجاديف مستقبلنا.

ومع نهاية العام.. نقول

تفاءلوا.. فالتفاؤل بوابة المستقبل.

وكل عام وأنتم بخير

وعلى المحبة نلتقي

anaji_kuwait@hotmail.com

النهار الكويتية في

31/12/2010

 

حصاد الثقافة 2010

 سينما

كان 2010 عام صعود السينما اللبنانيّة بامتياز، مع طغيان الأفلام اللبنانية على حصاد الجوائز في المهرجانات العربيّة. المخرج جورج هاشم فاز في دبي بـ«جائزة المهر العربي» عن فيلمه «رصاصة طايشة». كذلك فاز بهيج حجيج بجائزة أفضل فيلم روائي من العالم العربي في «مهرجان أبو ظبي السينمائي» عن «شتّي يا دني»، وفيه يعود إلى ملف المخطوفين في الحرب الأهليّة.

وفي المهرجان نفسه حاز فيلم «شيوعيين كنّا» لماهر أبي سمرا جائزة أفضل فيلم وثائقي من العالم العربي. أمّا غسان سلهب، فذهب أبعد من السيرة الذاتية والحرب في شريطه الأخير «1958» الذي أعقبه بشريط روائي بعنوان «الجبل». في مصر، مثّل العام المنقضي محطةً لعودة السينما المستقلة، مع «رسائل البحر» لداود عبد السيد، و«ميكروفون» لأحمد عبد الله السيّد، وتناول «678» لمحمد دياب ظاهرة التحرش الجنسي في القاهرة. لقب «الفيلم الإشكالي» لهذا العام حصده «خارجون عن القانون» للسينمائي الجزائري رشيد بو شارب، بعد السجال الذي أثاره في فرنسا والجزائر، عن حرب التحرير ودور المهاجرين الجزائريين. الفرنسيون من أصل جزائري خطفوا جوائز الـ«سيزار»؛ إذ حازت إيزابيل أدجاني سيزار أفضل ممثلة، وحصد طاهر رحيم سيزار أفضل ممثل. «مهرجان كان» توّج السينما الآسيويّة، من خلال منح السعفة الذهبية للكوري الجنوبي أبيشاتبونغ ويراسيثاكول عن شريطه «العم بونمي يتذكر حيواته السابقة».

نجاحات

كالعادة، أثبت يحيى الفخراني قدرته على جذب الجمهور في «شيخ العرب همّام»، كذلك عُدّ الموسم الرمضاني ناجحاً على المستوى المصري ليسرا وليلى علوي. وحقّقت منى زكي حضوراً بفيلمها «احكي يا شهرزاد»، وأيضاً، حقق خالد أبو النجا حضوراً لافتاً بفيلم «ميكروفون». وعاد أحمد السقا إلى مكانته بفيلم «ابن القنصل»، فيما استعاد عادل إمام بريقه بفيلم «زهايمر»، وحصد أحمد حلمي الإعجاب بفيلم «عسل أسود»، لكنه لم يكرر الحالة نفسها مع فيلم «بلبل حيران». في المقابل، قليلون هم نجوم الدراما السورية الذين برزوا مثل بسام كوسا في مسلسل «وراء الشمس» وكنده علوش في مسلسل «أهل كايرو».

كذلك مثّل الموسم الرمضاني فسحة لأمل عرفة لتعود إلى الساحة عبر مجموعة من الأعمال. وفي الغناء، حلّق ألبوم حسين الجسمي «الجسمي 10» في أعلى مراتب الجماهيرية، بينما حقّق ألبوم نانسي عجرم «نانسي 7» نجاحاً بكل المقاييس. وأضافت إليسا الى رفّ جوائزها مجسّماً ثالثاً لـ جائزة «وورلد ميوزيك أووردز»، وأطلقت «تصدّق بمين» الذي أكّد على بصمتها الخاصة مقابل تراجع عاصي الحلاني.

إخفاقات

لم يحقّق مسلسل «ملكة في المنفى» النجاح المتوقع رغم نجومية ناديا الجندي، فيما عُدّ غياب نور الشريف في رمضان إخفاقاً لنجم يتمتّع بجماهيرية كبيرة. وأخيراً، أكّدت إيناس الدغيدي عدم صلاحيتها لتقديم البرامج بعد إخفاقها للعام الثاني

على التوالي رغم تغيير اسم البرنامج إلى «الجريئة والمشاغبين». والفشل هو المزاج العام للدراما السورية أيضاً. أبرز الإخفاقات سُجّلت باسم النجم سامر المصري في تجربة «أبو جانتي ملك التاكسي» التي قدّمت كوميديا هابطة استحقّت هجوم النقاد، كذلك احتلت سلاف فواخرجي وزوجها المخرج وائل رمضان مكاناً في قائمة الإخفاقات.

على جبهة الغناء، تراجع كل من محمد فؤاد، وهشام عباس، ومصطفى قمر، وإيهاب توفيق وهاني شاكر، فيما لم يحقّق ألبوم محمد حماقي «حاجة مش طبيعية» نجاحاً مقارنةً بما قدّمه سابقاً. ومن لبنان، صدر ألبوم «راجعين» لمروان خوري الذي لم يلقَ الصدى المطلوب. فيما غاب فضل شاكر ووائل كفوري عن ساحة الإنتاج، وأطلق فارس كرم «الحمد لله» الذي خيّب التوقعات. وبعد طول انتظار، أطّلّ نيشان على mbc في برنامج «أبشر» افتقد اللون والنكهة. 

نحو الأسوأ؟

بيار أبي صعب

ربّما أسرفنا في التفاؤل، حين سألنا ضمن الجردة السنويّة الماضية: هل سيكون 2010 عام إلغاء الرقابة في لبنان؟ لكن لم يخطر في بالنا أن يكون الأسوأ في انتظارنا. لقد شهدت السنة المنتهية تراجعاً مذهلاً في حريّة التعبير، وسط تعالي السلطة وازدواجيّتها: من جهة تدّعي الانفتاح، ومن الأخرى تمعن في التواطؤ مع البنى البالية التي تعتاش عليها في النهاية. أشكال المصادرة متعددة من مسلسل «السيّد المسيح»، الذي عبّر وزير الإعلام عن ارتياحه لإيقافه، إلى فيلم ديغول عيد، الذي عجز وزير الداخليّة عن إطلاق سراحه، ومسك الختام إحياء لجنة بيروقراطيّة، مهمّتها النظر في الأفلام المعدّة للعرض، ورفع تقاريرها إلى... لا نعرف تماماً من، لكن قطعاً ليس إلى وزير الثقافة! الإبداع في لبنان أقرب إلى الأمن القومي منه إلى الثقافة. لنطرح السؤال مقلوباً هذا المرّة: هل يشهد ٢٠١١ مزيداً من الرقابة على الثقافة والإبداع؟ وكيف نقاوم الانحطاط؟  

أزمات وقضايا

في وقت استمرت فيه المقاطعة الفنية بين مصر والجزائر على خلفية واقعة أم درمان، ها هو مسلسل «بوقتادة وبونبيل» يشعل الخلافات القُطرية بين الكويت والمغرب. وبينما لم تنته فصول محاكمة هشام طلعت مصطفى بتهمة قتل سوزان تميم، كانت غادة عبد الرازق نجمة متعددة الأزمات بسبب ملابسها في مسلسل «زهرة وأزواجها الخمسة»، وفيلمَي «كلمني شكراً» و«بون سواريه». وتصاعدت أزمة متعددة الأطراف بين اتحاد النقابات الفنية في مصر و«مهرجان أبو ظبي» على خلفية اتهام مسؤوليه وخالد النبوي بالتطبيع مع إسرائيل. أما يحيى الفخراني، فدخل في صراع مع أحفاد «شيخ العرب همام»، وخاض وحيد حامد الأزمة الكبرى بمسلسل «الجماعة»، الذي تعرّض لهجمات الإخوان المسلمين. ووصل الخلاف بين هيفا ورولا سعد على أغنية «إيه ده إيه ده» إلى القضاء، وأصدرت نقابة المهن الموسيقية قراراً بمنع سعد من الغناء في مصر بتهمة سرقة الأغنية من هيفا. كذلك كانت 2010 سنة تصفية حساب لنجوم الدراما السورية مع الصحافة التي انتقدت أعمال هؤلاء، على رأسهم سامر المصري. وأقفل العام على حملة شنّها الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي على «ما ملكت إيمانكم»، الذي اتهمه بأنه يقف وراء تأخّر هطول الأمطار في سوريا، وبأنّ مخرجه نجدت أنزور «أساء إلى الله ورسوله». وتصدّرت أخبار ملحم زين نهاية العام مع الإشكال الذي كان «بطله» في «مهرجان الدوحة العاشر للأغنية».

نجم العام

على رغم الاختلاف الشديد بشأن مسلسل «الجماعة» سواء من المناصرين للإخوان المسلمين أو المخالفين لهم، فإنّ الكل أجمع على تمكّن الفنان الأردني إياد نصار من أداء شخصية الإمام الراحل حسن البنّا رغم أنه لم يقدّم قبل هذه الشخصية أدواراً تناسب موهبته في هوليوود الشرق، إذ شارك نصار في العديد من المسلسلات والأفلام المتوسطة النجاح، لكنه تفوّق على نفسه وعلى الجميع في «الجماعة». هكذا، نجح في أن يكون النجم الأكثر إثارةً للجدل خلال شهر رمضان الماضي. باتت مشاهده المؤثرة منتشرة عبر مواقع الإنترنت، ليدخل نصّار العام الجديد وهو مطالَب بتحقيق المعادلة الصعبة: الخروج من عباءة الشيخ حسن البنا، وفي الوقت نفسه تقديم عمل في مستوى «الجماعة»، الذي لم يُعرف بعد إذا كان نصار سيظهر في بدايات موسمه الثاني أم لا.  

المشهد الدرامي

استعادت الدراما المصريّة ألقها هذه السنة، بعد تراجعها في الأعوام الماضية، وقد أدركت أن نجوميّة أبطالها لا تخوّلها الاستمرار. هكذا، خلع يحيى الفخراني ثوب الكوميديا، وارتدى عمامة «شيخ العرب همّام»، وحققت ليلى علوي إضافةً في الموسم الثاني من «حكايات وبنعيشها»، وسارت إلهام شاهين على قاعدة علوي مع مسلسلين من 15 حلقة. وفيما غاب نور الشريف وتميّز «العار»، سقطت ناديا الجندي في امتحان «الملكة نازلي»، واستطاعت غادة عبد الرزاق وهند صبري استقطاب الجمهور في «زهرة وأزواجها الخمسة» و«عايزة أتجوز»، فيما تراجعت الدراما السوريّة بعدما وقعت في فخ النسخ والتقليد، وقرر بعض النجوم استعراض عضلاتهم في بطولات منفردة، فسقط سامر المصري في اختبار «الدبّور»، ولم يحقق بصمة في كوميديا «أبو جانتي»، ولم تستطع الدراما الاجتماعيّة تحقيق اللمعة التي حقّقتها في السنوات السابقة، فلم يحصد «الخبز الحرام» التميّز المنتظر، وبدا الترويج لـ «لعنة الطين» أكبر منه. أما الدراما اللبنانيّة، فراوحت مكانها مع مسلسل وحيد على lbc هو «للحب وجه آخر»، وعرض للنسخة الثانية من «الدنيا هيك»، التي بدت كترويج لـ «الفور كاتس» وفوز كارول سماحة بدور البطولة في مسلسل «الشحرورة». كما حافظت الدراما الخليجيّة على موقعها عبر الاستفادة من نجومها المخضرمين كحياة الفهد (ليلة عيد) وسعاد عبد الله (زوارة الخميس)، لكن هذا لا ينفي أزمة عجز هذه الدراما عن مخاطبة الجمهور العربي الأوسع. وفي زحمة العروض الدراميّة، واجه المسلسل الإيراني «المسيح» موجة من الاعتراضات، أدت إلى إيقافه محليّاً، بينما استُكمل عرضه على المحطات العربيّة.

غياب

الرحيل سمة ملازمة لكل عام. وهذه السنة، رحل النجم السوري القدير هاني الروماني ذلك خلال تصوير مشاهده في النسخة الجديدة من مسلسل «أسعد الورّاق»، كذلك، فارقت الفنانة نبيلة النابلسي الحياة بعد صراع طويل مع المرض، فيما رحل الممثل ياسين أرناؤوط، الذي اشتهر بأدوار عديدة في مسلسل «مرايا» لكنه لم يحقّق في أدوار أخرى حضوراً كبيراً. وفي مصر، كان الغائب الأبرز السيناريست المخضرم أسامة أنور عكاشة صاحب أكثر المسلسلات المصرية جماهيرية في السنوات الثلاثين الأخيرة، والممثل المخضرم نظيم شعراوي بعد صراع مع المرض، والفنان الكوميدي عبد الله فرغلي، ومهندس الديكور حامد حمدان، والمخرج صلاح السقا والد النجم أحمد السقا. فيما كانت آخر وفيات العام الممثلة برلنتي عبد الحميد، التي اكتسبت شهرتها من زواجها بالمشير عبد الحكيم عامر، الرجل الثاني في النظام المصري بعد ثورة يوليو حتى هزيمة يونيو 1967. كما رحل الفنان اللبناني كمال الحلو في ظلّ إهمال رسمي سافِر، إضافةً إلى نجم «ستار أكاديمي» رامي الشمالي. وفي الخليج، توفيت المغنية العراقية رباب ووريت في ثرى الإمارات بعيداً عن بلاد الرافدين.

شائعات

في وقت استمرّت فيه الشائعات عن تدهور صحّة الفنانة صباح، برزت شائعة تمثّلت في رحيل الفنانة الكوميدية الشهيرة سامية الجزائري. حتى إنّ خبر وفاتها بُثَّ على إحدى قنوات التلفزيون السوري، وتناقلته بعض المواقع الإلكترونية قبل أن تنفي الخبر شقيقتها الفنانة صباح الجزائري. كذلك لاحقت الشائعات المخرج سيف الدين السبيعي بعدما خضع لعملية أفقدته الكثير من وزنه. وانهالت شائعات عن إصابته بمرض عضال، إلا أنه ظهر في أكثر من مرة لينفي الخبر. بعدها، لاحقته شائعة جديدة عن خلاف حاد بينه وبين زوجته الفنانة سلافة معمار، إلا أن الاثنين ظهرا معاً في أكثر من مناسبة نافيَين بطريقة غير مباشرة ما جرى تداوله. وفي مصر، خيّمت شائعات الزواج والاعتزال، إذ حُكي عن خطبة أحمد مكي لبطلة أفلامه الأخيرة دنيا سمير غانم، وزواج أحمد عز وأنغام، واعتزال محمد فؤاد بسبب وفاة والدته، وزواج غادة عبد الرازق وخالد يوسف.

الأخبار اللبنانية في

31/12/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)