حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

بشار إبراهيم:

الأفلام الوثائقية تجـسد علاقة السينما بالناس

دبي ـ أسامة عسل

منذ تعرفت المجتمعات العربية على الفن السابع، ومع انتشار صالات العرض الجماهيري، في معظم المدن العربية، بدا أن علاقة الناس بالسينما أخذت تسير نحو شكل من التأثر العميق بهذا الطراز من الإبداع الجديد، ليس فقط على مستوى ما يؤمنه من دهشة ومتعة، لا يستطيعها غيره من الفنون، بل بما كان يوفره من فرصة الاستقبال الجمعي.

حيث تعرفت المجتمعات العربية على «طقوس» خاصة بالعرض السينمائي، تتجلى باجتماع أفراد الأسرة الواحدة من جهة والالتقاء من جهة ثانية بالأسر الأخرى ومختلف أفراد المجتمع ومستوياتهم العمرية والمهنية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية في صالة واحدة لمشاهدة الفيلم السينمائي، وما يسبق ويتلو الفرجة من أحاديث ولقاءات وحوارات ومناقشات، لا تتوقف عند حدود المجاملات بل تتضمن الكثير من تبادل الرأي والمعلومة والمعرفة، ما جعل من مشاهدة الفيلم السينمائي فرصة للمتعة والفائدة وجزءاً من حياة المجتمعات العربية ، وكان ذلك ما بين أربعينات القرن العشرين، حتى مطالع سبعيناته حيث تغيرت بعد ذلك المجتمعات وطقوس أفرادها.

واليوم نقترب من ضيف متخصص يلقي الضوء أكثر على جوانب العمل السينمائي ويأخذنا في رحلة من المعلومات التوثيقية تفتح آفاقا جديدة في علاقة السينما بالناس. بشار إبراهيم ناقد وباحث سينمائي، يعمل مجتهدا في توثيق السينما العربية وبالأخص الفلسطينية، التي أخذ على عاتقه مهمة لملمة أشلاء أفلامها في أعمال نقدية وفكرية وبصرية أرشيفية، فخلال سنوات عمله ومتابعته، استطاع إنشاء مكتبة بصرية تتضمن أكثر من 051 فيلما فلسطينيا، إضافة إلي قرابة 001 فيلم عربي وأجنبي تتناول جوانب من القضية الفلسطينية. يعشق التواصل السينمائي مع كل الاتجاهات وإن كان يميل إلي السينما المستقلة، ويطالب الجمهور العربي بالاهتمام بها، تماما مثلما جعلته سابقا يتعرف إلى مجتمعات أخرى يطل على أمكنتها وثقافتها وتفاصيل حياتها وهمومها وقضاياها.

يرى أن الجمهور حاليا يختلف على مستوى الشكل مع جمهور زمان، من حيث طريقة وآلية تعامله مع «طقوس» العرض السينمائي، بالإضافة إلي اختفاء الذهاب الجماعي (أسرة وأصدقاء وزملاء)، وغياب التأنق في الملبس والمظهر الذي امتد كذلك إلي الحوارات والنقاشات عن وحول ما يشاهدونه من أعمال. ويؤكد أن قلة الإنتاجيات العربية ساهمت في هيمنة السينما الهوليوودية على صالات العرض المحلية، وأنه من باب (اعرف عدوك) يشاهد الأفلام الإسرائيلية. وفي لقاء تم داخل سينما (سيني ستار) بمول الإمارات، ومع حرارة ازدحام الجمهور وملصقات الأفلام وألق النجوم والنجمات، كان لـ(الحواس الخمس) مع بشار إبراهيم هذه الوقفات التي أخذنا فيها إلى آرائه وأفكاره وانطباعاته عن الأفلام وكواليس السينما.

طقوس المشاهدة

(يحدث في كثير من الأحيان التوجيه من قبل بعض الأصدقاء، من النقاد السينمائيين أو غيرهم ممن لا يبخلون بالنصيحة، بدفعي إلى اكتشاف أفلام، تبدو بالنسبة لي مجهولة أو غير مكتشفة أو كنت غافلاً عنها، أصلا).

مدخل أراد من خلاله بشار إبراهيم إلقاء الضوء على طقوسه السينمائية، مؤكدا أن المواظبة على حضور العروض في صالات السينما باتت لديه، تتمازج فيها الرغبة في البحث عن المتعة والغوص في عوالم الدهشة، مع الحرص على التواصل مع المنجز السينمائي، باعتباره مهتماً ومتابعاً وكاتباً في مجال النقد والبحث السينمائي.

ويرى أيضا، أنه بات من النادر اليوم أن يجتمع ومجموعة أصدقاء للذهاب إلى السينما، بل صار من الشائع لديه الذهاب مفرداً لحضور الفيلم، دون أن ينكر أنه يحدث أحياناً أن يكون برفقة الزوجة، أو أحد الأولاد، أو أحد الأصدقاء.

وعن نوعية اهتماماته يقول ان الأفلام ذات القيمة السينمائية الفنية أو التقنية، أو الأفلام التي تعالج موضوعات فكرية أو سياسية، أو تعد بمنعطف ما في تاريخ السينما هي غالبا ما تجذبه، وبالتالي فإن انتقاء حضور فيلم عن آخر يتمّ لديه بناء على معرفة مسبقة بهذا الفيلم، بناء على القراءات المتواصلة، فيما يخص الشأن السينمائي، ومتابعة أخبار الإنتاجيات السينمائية المميزة أو بناء على سمعة المخرج، أو المرجعية الأدبية أو السياسية أو على اختيارات رسمية لمهرجانات ذات صيت موثوق وأحياناً بدافع حصولها على جوائز أو تنويهات.

قدوة تحتذى

(يمكن القول إن السينما أثرت بأفلامها على مختلف تفاصيل حياة الناس، بتطوير ثقافاتهم، وتوسيع معارفهم، والتأثير على طريقتهم في العيش، والمأكل والملبس والمشرب، وربما طريقة المشي والكلام).

نظرا لاتخاذ بعض الناس من السينما ونجومها قدوة تحتذي، يرى بشار إبراهيم ضرورة التخفيف من مشاهدة الأفلام الهوليودية الأقوى والأكثر إبهارا، والتوجه نحو سينما أخرى يدفعنا إليها انتماؤنا الجغرافي والتاريخي والثقافي، وهمومنا وقضايانا الفكرية والسياسية والوطنية، ولهذه الأسباب يميل إلى سينما بلدان وشعوب ودول تشبهنا، مثل سينما آسيا، أو أفريقيا، أو أمريكا اللاتينية، أو سينما نافرة، متمردة، مستقلة.

تأتينا من الولايات المتحدة الأميركية، أو أوروبا الغربية، ويبرر ذلك حتى يحدث توازنا أمام الجرف الهائل الذي تفعله السينما الأمريكية، والأوروبية الغربية، وبالتالي ينوه إلى ضرورة الالتفات إلى السينما الإيرانية، والتركية، والبرازيلية، والسينما القادمة من المكسيك وفنزويلا، لأن سينماها تغدو اكتشافات بحد ذاتها، كما في السينما الأفريقية، وعلامات بارقة مثل السينما اليابانية والفلبينية، والجاد من أفلام السينما الهندية.

سينما رائعة

(السينما المستقلة، تعدنا دائماً بالمتميز من أفلام، بما تمتلكه من جرأة على مستوى الشكل البصري، والبناء الفني، كما على مستوى المضامين والموضوعات والقضايا التي تحاول تناول المسكوت عنه).

رؤية تعكس ابرز الاتجاهات السينمائية من وجهة نظر بشار إبراهيم، والتي يدعو أن تنتشر لدى الجمهور العربي ميزة الاهتمام بها، لكونها جاءت تعبيراً عن رغبة وإرادة سينمائيين حقيقيين في الخروج عن إطار وأسر وقيود الاستوديوهات المتحكمة بصناعة السينما، فكان أن بادر سينمائيون مستقلون إلى إنتاج أفلامهم المتميزة فنياً ومضمونياً، بميزانيات قليلة، واستطاعوا إثارة الدهشة لكل من استطاع مشاهدة هذه النتاجات السينمائية الرائعة فنياً، والعميقة في طرحها، والقريبة من الناس، في واقعهم، وهمومهم، وتفاصيل حياتهم، دون تشويه أو ابتذال أو استغلال.

4ـ أعمال مستقلة

(أشاهد للمتعة، حتى عندما أكون أنوي الاشتغال على الكتابة عن هذا الفيلم، أو ذاك، فالمتعة عنصر أساسي في الفن، وأحاول قدر الإمكان أن لا أضيعها، على الرغم مما يستلزمه النقد والتحليل من حياد بارد)..

يعكس بشار إبراهيم هذا المنطق على مشاهداته هذا العام ويسترسل قائلا: ربما يصعب عليّ إحصاء ما رأيته، فثمة سلسلة طويلة من الأفلام المستقلة، والأفلام ذات الميزانيات المحدودة، ومنها فيلم قادم من البيرو، اسمه «حليب الأسى»، وآخر من الأرجنتين، عنوانه «السر في عيونهم»، وليس آخرها فيلم «دون بن لادن»، للمخرج الهندي إبهشيك شارما، الذي يتناول ببراعة مسألة الحلم الأمريكي لدى قطاعات واسعة من شباب العالم الثالث.

كما يتناول الهوس المخابراتي المجنون بموضوع «أسامة بن لادن»، فيقوم الفيلم بتوجيه سهام النقد اللاذعة، بكوميديا خفيفة، لا تنحدر أبداً إلى الخفة أو التهريج، كذلك لا أنسى الفيلم الجزائري «مسخرة»، الذي جرى عرضه الجماهيري، قبل أشهر، بمبادرة من مهرجان دبي السينمائي، بالتعاون مع مجموعة شركات توزيع محلية، وهو الفيلم الذي نال العديد من الجوائز والتقدير والحفاوة، بسبب صدقه وذكائه وقدرته على الاحتفاء بالناس البسطاء، من خلال كوميديا عالية، دون الاستخفاف بهم، وبأحلامهم.

وكذلك فيلم «عصافير النيل»، للمخرج المصري مجدي أحمد علي، في عمل يستلهم رواية الأديب إبراهيم أصلان، ليناقش التحولات الكبرى التي جرت على هامش مدينة القاهرة، وما لاقاه الريفيون في انتقالاتهم من قراهم للعيش على حافة المدينة.

تستحق الاهتمام

(السينما الفلسطينية تستحق من الجمهور العربي، الاهتمام والمتابعة والمشاهدة، وإني على ثقة أن المشاهد العربي سيكتشف إنه إزاء سينما جديدة شكلاً وموضوعاً وقادرة على طرح قضاياها بقوة وعمق).

تقديم لافت أكد خلاله بشار إبراهيم أن السينما الفلسطينية تقف الآن في صدارة المشهد السينمائي العربي؛ المشهد غير التجاري طبعاً، فالسينما الفلسطينية اليوم ثرية، وتزداد ثراء بأفلام ومخرجين ومخرجات، شبوا عن الطوق، ووصلوا أقصى أصقاع الأرض، ومختلف نواحيه، خاصة على صعيد العروض الرسمية، ومشاركات المهرجانات العربية والعالمية.

ويواصل قائلا: اليوم باتت السينما الفلسطينية قادرة أن يصل أحد أفلامها، ولمرتين خلال سنوات معدودات، إلى التصفيات الأخيرة لجائزة الأوسكار، كما باتت قادرة على أن يكون أحد مخرجيها ضمن النخبة الأقوى عالمياً، والمتنافسة في مهرجان كان السينمائي، فضلاً عن الحضور في مهرجانات برلين وفينيسيا، كما في دبي وأبو ظبي والقاهرة ودمشق وقرطاج والرباط.

البيان الإماراتية في

17/08/2010

 

محمد الحكيم :

عاشق السينما يروي سيرة حبه الأكبر

أبو ظبي- محمد الأنصاري

شغفه بالفن السابع دفعه لبرمجة وتنظيم جدول حياته اليومية وفق ما يصدر في شباك التذاكر من أفلام حديثة، وتمتد أولى مشاهداته السينمائية لعدة عقود حين كان شاباً مراهقاً في ستينات القرن الماضي في العاصمة العراقية بغداد، وحين يستعيد صانع المجوهرات محمد الحكيم شريط ذكرياته مع السينما؛ فأنه إنما يستعيد ثقافة موسوعية في الفن السابع يندر وجودها لدى غير المتخصصين في مجال السينما، »الحواس الخمس« كان له هذا الحديث مع عاشق السينما محمد الحكيم للحديث عن حبه الأكبر:

في ستينات القرن الماضي؛ وحين كان شارع السعدون في بغداد يزدهي بمئات من المكتبات والمقاهي الأدبية والفنية وصالات المسرح، كانت صالات السينما تحتضن يومياً الآلاف من عشاق السينما في العراق، وكان من بينهم محمد الحكيم الذي يروي أنه كان يهرب من سور المدرسة في بعض الأوقات لمشاهدة فيلم سينمائي جديد. وكان من أوائل الأفلام التي شاهدها وجذبته للسينما أكثر هو فيلم »عربة الحرب« لنجم الغرب الأميركي جون واين والذي رافقه فيه كيرك دوغلاس، ويقول الحكيم: »لقد سيطرت أفلام رعاة البقر التي شاهدتها في الستينات على مخيلة شباب ذلك الزمن، وكان اسم جون واين نجم تلك الأفلام يسيطر على المشهد السينمائية بالإضافة إلى أسماء عديدة كتشارلز برونسون وكلينت إيستوود وكيرك دوغلاس، فانجذبت لعالم »الكاوبوي« لفترة طويلة، ولقد كان النجم »واين« مسيطراً على مخيلتي لأنه يختلف عن نجوم الكاوبوي الآخرين لعدة أسباب منها أن إطلالته وأناقته كانت مميزة عن غيره.

كما أن الأدوار التي يؤديها تبتعد عن كون النجم مدخناً ومدمناً على الشراب مثل إيستوود أو كونه زير نساء كما يظهر بعض النجوم الآخرين، وقد شدني من تلك الأفلام وشاهدته أكثر من مرة فيلم »العظماء السبعة« بجزئيه، وأذكر أن سجائر مارلبورو استعانت بموسيقى الجزء الثاني »عودة العظماء السبعة« كدعاية رسمية لها إلى اليوم منذ عام 1966م، وحازت هذه الماركة انتشارها لدى المدخنين من الشباب آنذاك من خلال هذه الدعاية«. يروي محمد الحكيم أن قيمة التذكرة في ذلك الوقت كانت تعادل حوالي ربع دولار ما يعادل 50 فلساً عراقياً لصالات الدرجة الأولى، وبعد مغادرته للعراق في بداية سبعينات القرن الماضي وإقامته في الإمارات لأكثر من 40 سنة، ظل محمد الحكيم على ذات برنامجه بالمشاهدة السينمائية.أما آخر فيلم شاهده في صالات بغداد، فكان فيلم »أبي فوق الشجرة« للراحل عبد الحليم حافظ.

ويقول: »لقد كانت بعض الأفلام العربية تجتذبني للمشاهدة، وأذكر أننا كنا نحتسب عدد القبلات في فيلم »أبي فوق الشجرة«، أما فيلم »شارع الحب« للعندليب وصباح فأتذكر ويتذكر أهل بغداد أن شارع السعدون الذي تقع فيه غالبية صالات السينما قد أغلق بالكامل أثناء عرض هذا الفيلم من أعداد الجمهور التي جاءت بالآلاف للمشاهدة، وأقولها بصراحة أنني لم أشاهد فيلماً عربياً واحداً منذ بداية السبعينات ولغاية اليوم، لأني أعتقد أن السينما العربية قد انهارت بالكامل ولم يعد لها وجود -وهذا رأي شخصي- وأحترم من يخالفه«.

في بداية السبعينات يظهر فيلم سيبقى خالداً في تاريخ السينما العالمية؛ ألا وهو فيلم »العرّاب« الذي أنتج عام 1972م وأخرجه فرانسيس كوبولا، يقول الحكيم: »حين ظهرت هذه التحفة السينمائية بجزئين في البداية 1972-74 ثم الجزء الثالث والأخير عام 1990م، حرصتُ على مشاهدته سينمائياً لأكثر من مرة، وما زلتُ إلى اليوم أعشق أداء آل باتشينو وروبرت دينيرو بسبب هذا الفيلم، أما الراحل مارلون براندو فلقد احتفظ ببريقه حتى بعد رحيله، وما يميز أداء الساحر آل باتشينو هو استحواذه على المشاهد وتنوع أدواره وأسلوبه المميز الذي لم أشاهد إلى اليوم من يناظره سينمائياً.

أما روبرت دينيرو فهو مدرسة سينمائية خاصة في جميع الأدوار وأشهرها الأدوار النفسية المركبّة التي برع فيها، وحين تتم إعادة عرض الفيلم في أي فضائية فأنا أحرص على مشاهدته مرة تلو الأخرى، ومن الأفلام التي أعتقد أنها ستبقى خالدة على مر العصور هو رائعة المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ »الحديقة الجوراسية« الذي أعتقد أنه الأفضل لغاية الآن في صنفه، ورغم ظهور تقنية ثلاثي الأبعاد التي شاهدت مجموعة أفلام منها؛ إلا أن صالات العرض السينمائية في الإمارات لم تصل إلى الآن إلى مستوى صالات الأبعاد الثلاثية في أوروبا، حيث تتفاعل كراسي الجمهور مع حركة الفيلم بصورة أخاذة«.

من أبرز التصنيفات السينمائية التي جذبت الحكيم في مرحلة أخرى من حياته؛ هي أفلام الرعب والفضاء.

ويقول في ذلك: »لقد جذبني هذا النوع من الأفلام منذ الإنتاج القديم لسلسلة دراكولا، وفي مرحلة الثمانينات والتسعينات تابعت سلسلة أفلام »آيلين« للمبدع رايدلي سكوت، فمنذ ظهور هذه السلسلة عام 1979م والتي أطلقت نجومية المتألقة سيغورني ويفر، وأنا أحرص على متابعة كل ما يمت بصلة لأفلام وحوش الفضاء، لأني أعتقد أن هذا الفيلم غيّر مضمون وطريقة تنفيذ هذا الصنف من الأفلام.

وحين أتحدث عن أفلام الرعب فأنا لا أعني بها أفلام البشاعة التي ظهرت بها بعض أفلام القتلة المهووسين من أكلة لحوم البشر أو سفاح تكساس أو غيره من الأفلام؛ بل أعني بها الأفلام التي تتعمق في الشخصيات على طريقة »ألفريد هتشكوك«، ومن أبرز أفلام الرعب التي ما زلت أتذكرها، هو فيلم »موت الشيطان« الذي اشتريت نسخة عنه أشاهدها في بعض الأحيان«.

محمد الحكيم كثير الأسفار للعمل والترفيه؛ ويحرص في كل مرة يسافر فيها إلى مشاهدة الأفلام الحديثة في صالات الدول التي يزورها، وهو يعقد مقارنة بينها وبين دور العرض الإماراتية.

ويقول: »لقد كانت صالات السينما في بغداد تسمح بالتدخين وتسمح للباعة المتجولين ببيع المأكولات والمشروبات للجمهور وهو أمر شاهدته في صالات السينما في القاهرة والرباط ودمشق وغيرها من المدن العربية؛ كما أن بعض أجهزة العرض السينمائية القديمة كانت تمر بحالة انقطاع وكانت الكلمة الدارجة في العراق في حال قطع الفيلم للحظات هي أن ينادي الجمهور بأعلى صوته »أعور« قاصدين به مشغل جهاز العرض السينمائي.

كما كانت تتعالى أصوات الصفير في مدن عربية أخرى، أما الصالات السينمائية الإماراتية فهي تتفق والمقاييس العالمية من حيث الراحة واختفاء المظاهر السلبية، إلا أن ما يقلق الراحة في بعض الأحيان هو صراخ وضجيج الأطفال في بعض الأحيان، كما أن عدم التزام بعض أفراد الجمهور بإغلاق الهاتف المتحرك تسبب إزعاجاً متكرراً«.

ولد الجواهرجي محمد الحكيم في بغداد في خمسينات القرن الماضي؛ اتجه إلى التمثيل في بدايته إلا أن رفض والده دفع لعالم الفن دفع به إلى عالم المجوهرات وهي مهنة العائلة، يملك الحكيم مكتبة سينمائية ضخمة بدأ بأرشفتها منذ الثمانيات، وهو يحرص على مشاهدة فيلم سينمائي جديد كل أسبوع منذ السبعينات وحتى اليوم.

البيان الإماراتية في

17/08/2010

 

طارق الشناوي:

نجوم الأدب والصحافة يحاكمون نجيب محفوظ 

هذا الحوار عمره حوالي 27 عاماً نشرته في مجلة «الوادي» وهي مجلة مصرية سودانية كانت تصدر عن دار «روز اليوسف» في مطلع الثمانينيات وجدت أن الأسئلة والإجابات لا تزال ساخنة تنبض بالحياة تستحق أن نستعيدها معاً مرة أخري!!

لم أحاور نجيب محفوظ بأسئلتي فقط، كان معي أكثر من عشرة تساؤلات أخري لكتاب ونقاد. قابل نجيب محفوظ الأسئلة الأدبية بابتسامة رقيقة وواجه الأسئلة السياسية بضحكة ساخرة.. وبين الابتسامات والضحكات عقدنا هذه المحاكمة- الجادة جداً- لنجيب محفوظ!!

أوافق وأختلف مع الحكومة

·         يلاحظ الكثيرون ميلك في مقالاتك الصحفية إلي تأييد قرارات الحكومة ومواقفها حتي الرجعي منها. في الوقت الذي تحمل فيه رواياتك مضامين تقدمية بل ثورية أحياناً.. ما تفسيرك لهذا التناقض؟!

«فؤاد دوارة»

- مبدأ عام روايات الفنان الكاتب أصدق في التعبير من مقالاته، أما عن الوصف الذي قاله فؤاد دوارة لكتاباتي فهو يحتاج إلي تأمل. ولكني أروي هذه الواقعة وذلك عندما دعاني يوسف السباعي في منتصف السبعينيات لكتابة وجهات النظر في الأهرام، حذفت لي مقالات كثيرة، ثم طلب مني يوسف السباعي التوقف عن الكتابة. وإذا كان هناك الآن اتفاق في وجهات النظر بيني وبين الحكومة فهذا يعود إلي تغيير وجهة نظر الحكومة حتي إن المعارضة تؤيدها في كثير من المواقف.

·         معني ذلك أنك لا تختلف مع الحكومة الآن؟

- لا أزال أطالب بمزيد من الديمقراطية والتغيير في هذه الحدود.

الأدب أحوال

·         هل المطلوب من نجيب محفوظ الرائد أن يقدم باستمرار أعمالاً جديدة حتي ولو لم تكن بها إضافة. أعني أنه بعد «الحرافيش« قدم أعمالاً تتضاءل مع القيمة الفنية لهذا العمل فهل كان عليه أن يتوقف فترة طويلة عن الإضافة أم يقرر الاستمرار حتي لو تنازل عن الإضافة؟!

«محمد جلال»

- الأدب أحوال وليس نشاطاً تراكمياً مثل التفكير العقلي أو الفلسفي. أحياناً تجد نفسك نشطاً وهناك أحوال أقل نشاطاً وهكذا. مادام الإنسان قادراً علي العطاء فالمطلوب منه أن يعطي أحسن ما يستطيع أن يعطيه في هذه اللحظة أو تلك، ولهذا خط الفن ليس تصاعدياً باستمرار ولكنه متعرج بعكس الفكر والعلم.

طيب تقول ماتكتبش إلا ما تشعر أنه أحسن من السابق أقول وما الذي أدراك أنني إذا لم أكتب الأقل جودة لن يأتي الأحسن، مادام هناك دافع للكتابة عليك أن تكتب علي أحسن ما تستطيع مادام أنني لا أفتعل ولا أحمل قواي الخالقة مالا تحتمل والقارئ والناقد حر في اختياره، والفنان لا يدري أين قمته ولو وجدت قمة أعمالي لتوقفت فوراً عن الكتابة واكتفيت بالقول وجدتها.. وجدتها!!

أنا والثورة

·         إذا قلنا أن روايات نجيب محفوظ كانت انعكاساً لثورة 19، فهل ثورة 52 بكل منجزاتها وتأثيرها لم تنعكس علي الأدب في قصة أو رواية، وما هذا العمل الذي يعد مرآة لثورة 52؟

«حسن فؤاد»

- ثورة 52 ظهرت في أغلب الأعمال التي كتبتها بعد الثورة زي «أولاد حارتنا»، «السمان والخريف»، «اللص والكلاب»، «الشحات«، «الطريق»، «ثرثرة فوق النيل»، والعديد من القصص الأخري ولكن أغلب أعمالي تظللها الثورة بشكل أو بآخر مثل: «المرايا»، «عصر الحب»، «ألف ليلة وليلة»، «رأيت فيما يري النائم»، «أمام العرش».

·         ولكن ألم تنعكس الثورة بشكل مكثف في عمل أدبي معين؟

- ظلال الثورة في كل الأعمال التي ذكرتها لك ولكني لم أقدم تاريخاً مباشراً لها في عمل فني بعينه!!

الوفد والثورة

·         معروف أنك كنت وفدياً متحمساً فهل تتصور أن المبادئ التي كان ينادي الوفد بتحقيقها تتناسب مع مجتمعنا الآن، هل هناك فارق كبير بين ما كنت تتمني تحقيقه كوفدي سابق وما حققته الثورة؟

«سعد الدين وهبه»

- طبعاً لا.. لأن الوفد قام للسعي للاستقلال والاستقلال تحقق، يجب أن يقوم الوفد بأهداف جديدة تتناسب مع مجتمعنا الآن.

الجزء الخالد من الوفد هو الوحدة الوطنية، وحدة الأقباط والمسلمين، فالقبطي المصري لم يعرف حزباً ينتمي إليه إلا الوفد، ولكن عودة الوفد لا تزال مرهونة بمبادئ وأهداف جديدة، هل يعود الوفد وهو يرفع شعار «الاستقلال التام المجاني ولهذا كنت أنظر لإيجابيات الثورة علي أساس أنها من مبادئ الوفد، ولقد حققت الثورة مبادئنا!!

لا أمتلك فيديو

·         نجيب محفوظ انتشار في الخمسينيات والستينيات.. انحسار في السبعينيات.. أفلام ركيكة في الثمانينيات؟

«عبد الفتاح رزق»

- إذا كان يقصد انحساري ككاتب روائي فأنا مقاطع من البلاد العربية ولا أباح في الخارج إلا عن طريق «التزوير» ولكني لا أغالي أنني لا أزال في نطاق الرواية الحديثة أكبر روائي منتشر، ده مش ادعاء لكنه أرقام التوزيع، أنا حالياً طبعتي داخلية فقط، اقتضي ذلك أن تنخفض النسخ من 30 ألفاً إلي 10 آلاف نسخة في مصر ثم يعاد طبعها مرة أخري ولا يمضي عام إلا ويعاد طبع أغلب الأعمال التي كتبتها مع مراعاة شيء أن القراءة كلها في انحسار..

ظاهرة الأفلام «الركيكة» هل كل الأفلام التي ظهرت مؤخراً كلها في هبوط هل «أهل القمة« و «الشيطان يعظ» يعد هبوطاً، ثم افرض هناك فيلم هابط هل أنا مسئول عنه..

·         هل تشاهد الأعمال التي تقدمها لك السينما؟

- أغلب أعمالي لم أرها، إذا لم يدعني المنتج أو المخرج لمشاهدة الفيلم في عرض خاص فأنا لا أستطيع مشاهدته في دار العرض، لأنني لم أعد قادراً علي الاستماع الجيد، وحتي الآن لا أمتلك فيديو أستطيع من خلاله مشاهدة أفلامي.. طمن «عبد الفتاح رزق» وقوله الانحسار في الفيديو فقط!!

أكره العامية

·         حتي نتجنب ردك المعهود علي السؤال الدائم حول أعمالك التي تنتقل إلي السينما والتليفزيون بشكل محرف تماماً لا يعبر عن فلسفتك وأفكارك؟! لماذا لا تتعامل مباشرة مع هذه الفنون التي تمتلك دائرة اتصال أوسع بالجماهير خصوصاً ولك تجاربك السابقة في كتابة السيناريو في فيلم مثلاً «درب المهابيل» مع المخرج توفيق صالح و «ريا وسكينة» مع صلاح بوسيف؟!

«صبري موسي»

- أعترف أنه اقتراح وجيه وله ما يبرره وأنا أنصح به زملائي من الأدباء الشبان، ولكن العائق الآن هو أنني لا أستطيع أن أعود لعمل انتهيت منه، السيناريو يقتضي أن تعيش في العمل بعمق شديد، كما أنني لا أحب الكتابة باللغة العامية لأنها ضد ذوقي والحوار يجبرك علي استخدامها.

أنا قدمت حوالي 25 سيناريو في السينما أغلبها ليست في أعمالي القصصية ولكن المعاناة الشديدة مع المنتج والموزع من أجل تقديم فيلم تجاري من وجهة نظرهم، أخذت من عمري «راقات» كما يقولون لهذا قررت أن أبتعد عن كتابة السيناريو مهما كانت المبررات..

المرأة تحتج

·         المرأة دائماً عند نجيب محفوظ مهزومة، منكرة، تابعة، مسلوبة الإرادة.. هل هذا هو رأي نجيب محفوظ الإنسان أيضاً، وكيف يصور المرأة في الثمانينيات؟

«زينب صادق»

·         إلي متي سيظل استخدامك للمرأة كوسيلة للتعبير عن فكرة وليس تعمقاً في ذاتها ودراسة نفسيتها كما تفعل مع الرجل، فالنساء دائماً في أدبك شيء أو فكرة ولسن من دم ولحم ولا ينتمي إلي العصر الحديث؟

«إقبال بركة»

- هذا الرأي فيه مغالطة بسبب العمومية والشمولية، ولكني أعترف أن الجزء الأكبر من حياتي قضيته في عصر كانت المرأة فيه منهزمة ومنكرة وتصوير هذا الجزء من حياتها يعد نقداً واحتجاجاً علي هذا الوضع، ليس معني ذلك أن كل النساء في رواياتي منهزمات منكسرات، في الثلاثية لسن كلهن منهزمات وباق من الزمن ساعة، ولكن هناك خطأ في الحكم الشمولي الذي جاء علي لسانهما، أنا كنت أفضل استقراء أعمالي، مرأة مرأة ثم الانتهاء إلي حكم نهائي، والتعمق في نفسية المرأة دور أجيال غير أجيالنا، وبدأت زينب وإقبال يقمن بهذا الدور!!

لا أفكر في الخلود

·         هل تعتقد حتي الآن وبعد الإنجاز الضخم الذي حققته في الرواية العربية أن أعمالك الكبيرة لا تستحق الخلود كما تقول دائماً لكل من سألك هذا السؤال، فهل تنكر ذلك علي نفسك من باب التواضع؟ مع أن الإجماع أنك ضمنت البقاء الطويل بأعمالك الروائية الباقية؟

«نعمان عاشور»

- الخلود بالنسبة للأديب حلم الشباب.. إنما بتقدمه في السن ويقينه أنه أيضاً سيتلاشي يخفت هذا الحلم، الوقع أن ما يهمني من عملي هو أن يبقي في وجدان المعاصرين الذين أخاطبهم، أنا أستلهم الواقع وأخاطب أناساً يتفاعلون مع الحياة، نتفاعل معاً بطريقة ما ولا يهمني أن تتفاعل كتاباتي مع الآخرين. لأن الآخرين سيأتون ومعهم كتاباتهم يهمني النجاح المعاصر..

توجد خرافة مع الأسف لبعض الكتاب أنه لا يهتم بالحاضر علي أساس أنه بعد وفاته سوف تعرف الأجيال قيمة عمله، أيه القيمة هنا دي تبقي قلة قيمة!!

·         ولكن هذا الكلام لا ينفي أن العمل الفني العظيم يحمل في داخله البقاء الطويل مثل أعمال شكسبير وغيره؟

- خلود رسمي، إن النقاد والأساتذة يقررون هذه الأعمال علي الطلاب ولكن القارئ العادي لا يعرف غير الكاتب المعاصر، رجل الشارع لا يعترف بالخلود الرسمي.

أنا لا أتردد في أن أكتب قصة يكون عمرها مثل افتتاحية الجريدة «يوم واحد»!!

لا توجد تجارب شكلية

·         في عام واحد صدرت لك الثلاثة أعمال التالية «ليلة من ألف ليلة»، «رأيت فيما يري النائم».. «باق من الزمن ساعة».. الأول فانتازيا مرتبطة بأصل شعبي، الثاني استبطان للذهن. فيما يري النائم من أحلامه، الثالث رصد تاريخي لأسلوب واقعي أقرب للرؤية الطبيعية، كيف نفهم صدور هذه الأعمال المختلفة المناهج من أديب واحد في فترة زمنية واحدة، هل هي مجرد المغامرة في الشكل والأسلوب أم هي مجرد الاستجابة التلقائية لطبيعة الموضوع والتجربة الفنية؟

«عبد القادر القط» «د. سامي خشبة»

- الإجابة الصحيحة هي الثانية، فإذا كانت قد صدرت في عام واحد فلقد كتبت في فترات مختلفة فأنا لا أستطيع أن أنشر في «الأهرام» إلا قصة واحدة في العام ولهذا تتجمع لدي قصة وراء أخري عاماً بعد عام..

ولا توجد تجارب شكلية كل موضوع يقتضي شكله!!

الأدب ولقمة العيش!

·         الأستاذ نجيب محفوظ يمارس الكتابة دائماً في فترات معينة، كيف يستطيع أن يخضع إبداعه لهذه اللحظات وهل يستطيع الفنان التحكم في أوقات إبداعه؟!

«سكينة فؤاد»

- الحرية والتلقائية أفيد بلا شك للفنان ولكن عندما يجد الفنان نفسه موظفاً من الصبح وحتي الثانية ولا يستطيع أن يكون أديباً إلا من الرابعة وحتي وقت النوم وأمامه واحدة من اثنتين إما أن يستغل هذا الوقت أم لا.. نص يومي رايح عشان لقمة العيش لابد من التنظيم وإلا ما أصبحت أديباً!!

·         هل القيود لا تقف عائقاً ضد حرية الإبداع؟

- يستطيع الإنسان أن يخضع نفسه لأي عادة ويواجه أي موقف، مثلما يستطيع أن يستفيد من نعمة الحرية المطلقة يستطيع أن يعمل وهو سجين بالتوافق مع السجن، وكل شيء يأتي بالعادة والزمن، وبحكم العادة والإرادة يلاقي القريحة تتحرك في أوقات معينة، وحكاية أن الإبداع لا يخضع للتنظيم غير صحيح، وكنت أتمني أن أكون حراً.

·         في أوقات عملك قد تأتي لك لحظات إبداع؟

- العمل لا يسمح، أطرد الفكرة علي الفور، أحياناً أصحو في الفجر وعندي رغبة في الكتابة، علي الفور أقوم بطرد الفكرة، الحكاية أنني لم أكن حراً علي الإطلاق ومجبراً علي ذلك، لو الأدب يأكل عيش لتركت الوظيفة، ولكني أضعت 37 عاماًَ من عمري موظفاً بسبب لقمة العيش!!

·         هل لا تزال تشعر بعدم الأمان المادي بعد هذه المرحلة الطويلة مع الأدب والشهرة؟

- لا أشعر بالأمان المادي رغم أن الكتب تدر علي أموالاً وكذلك أعمالي في السينما والإذاعة ولكن لي عدوان: الأول أنني من النوع اللي يسموه «خيبة» ما يعرفش يفاصل، والثاني غول التضخم كل ما أكسب أكثر أفقر أكتر، أنا لا أحس بالأمان إطلاقاً لدرجة أن الواحد لو توقف عن العمل يبقي في مركز محرج جداً!!

الرجل والأسلوب

·         لا يتسرب من شخصيتك إلي كتاباتك إلا انضباطك الشديد، مع أن أهم ما تتميز به كإنسان هو المرح والدعاية والسخرية وتكوينك النفسي أقرب ما يكون إلي تكوين الكاتب الكوميدي، فهل شعرت يوماً ما بميل لكتابة الكوميديا، هل قاومت هذا الميل، فإذا كان الرجل هو أسلوبه فهل أسلوب نجيب محفوظ الأديب ليس هو نجيب محفوظ الإنسان؟!

«علي سالم»

- السؤال ده لوحظ علي نطاق واسع، كان من المعروف أن حافظ إبراهيم في ندواته يحمل بشاشة، لا حد لها ولكن شعره حزين، وأذكر أن الشيخ زكريا أحمد قال لي يوماً: بيرم التونسي جاي يقعد، قلت دي ح تبقي ليلة، ولكني وجدت رجلاً منطوياً صامتاً منزوياً، إذا تكلم لا يتكلم إلا مرارة مع أنه من أفكه وأخف من تقرأ لهم، وكان صديقي محمد عفيفي أقلنا سخرية، رغم أن كتاباته ساخرة جداًَ، يظهر لي أن الفنان له مستويان يصرف الأول مع الناس ويبقي الثاني ليضعه في عمله الفني، الإنسان هو أسلوبه لاشك ولكن العمل الفني يعكس أعماق الإنسان وليس ما يظهر علي السطح!!

·         هل أنت نادم علي المقاطعة العربية لأعمالك؟

- أنا آسف لهذه المقاطعة ولكني لست نادماً عليها، أنا ناديت بالمفاوضة والسلام في حديث نشرته في الصحف العربية عام 75 وكان ذلك سبباً في المقاطعة، ويومها أذكر أن الصحفي المصري الذي حصل علي هذا الحديث حذرني من النشر ولكني قلت له لا يصح أن يخفي الكاتب رأياً يقتنع به وطلبت منه أن يذكر رأيي.

·         هل لا تزال مؤيداً للسلام برغم كل ما تفعله إسرائيل من مماطلة؟

- السلام كهدف لا يختلف عليه أحد التاريخ يقول: إننا حاربنا إسرائيل 4 مرات- أقصد جيلنا- فلماذا لا نجرب السلام معها وعلي الأجيال القادمة أن تقرر بعد المعايشة أن تحارب أو تستمر في السلام ولنأخذ عبرة من التاريخ!!

الدستور المصرية في

17/08/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)