حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

رؤية خاصة

جزيرة شاتير

رفيق الصبان

هذه الجزيرة تحولت إلي مستشفي بل الاحري إلي معتقل.. يودع فيه المجرمون المرضي بأعصابهم وعقلهم والذين رسمت جرائمهم جرحا عميقا في المجتمع.. لا يغتفر. انهم مرضي  لا شفاء منهم.. ومجرمون خطرون يجب عزلهم عن الدنيا والناس.. ولذلك وضعوا في هذه الجزيرة التي حصنتها الطبيعة علي طريقتها وجعلتها غير قابلة للاختراق.. أو الهرب.

الاحداث التي كتبها دنيس لوهان الذي سبق للسينما أن قدمت له قصتين من قصصه نالتا نجاحا فنيا ونقديا كبيرا، نهر مستيك الذي أخرجه كلينت ايستوود ونال شون بن بفضله جائزة أوسكار أحسن ممثل والفيلم الثاني »اذهب يا طفلي اذهب« الذي اخرجه الممثل بن افليك، وها هي القصة الثالثة للوهان تجد طريقها للشاشة علي يد ساحر من سحرة السينما.. وواحد من أقدر منافسيها علي مستوي أمريكا والعالم أجمع وهو مارتين سكورسيزي الذي يلجأ للمرة الرابعة الي بطله المفضل ليوناردو دي كابريو ليلعب دورا من أصعب الأدوار التي لعبها علي الشاشة.. وأكثرها تعقيدا واثارة للغموض والتساؤل.

بناء الفيلم قائم علي الامساك برقبة المتفرج وأعصابه.. وتركه فريسة لاسئلة لا تنتهي.. ومفاجآت تتوالي الواحدة تلو الأخري.. لتقلب جميع المفاهيم التي كان هذا المتفرج قد بدأ ينظمها في رأسه.

الفيلم يتأرجح بين كونه فيلما بوليسيا أو لغزا ميتافيزقيا أو تأمل سياسي مليء بالشجن.. أو كل هذا معا.. من خلال سيناريو جهنمي عرف المخرج الكبير كيف يحدد أسسه وكيف يسير بنا في طريقه المعقد وكيف ينقلنا من قمة جبل شاهق الي أعماق وادي سحيق دون أن يترك لنا لحظة واحدة نمسك فيها أنفاسنا.

الفيلم يبدأ بقدوم المارشال تيدي دانيلز ومساعده شول اول.. لهذه الجزيرة المشئومة للتحقيق في هرب احدي المريضات الخطرات من زنزانتها حافية الأقدام.. واختفاءها تماما في مجاهل هذه الجزيرة المنعزلة التي يصعب الهروب منها.. كما يصعب المجيء إليها.

ومنذ اللحظة الأولي يبدو تيدي »ليوناردو دي كابريو« مشدود الأعصاب.. عالي النبرة مريضا الي حد ما »كما في مشهده الأول في المركب الذي يأتي به إلي الجزيرة« يعامل الكل بقسوة لا تخلو من العنف.. هازئا بكافة النظر التي يقوم عليها هذا المستشفي والسجن.

وهو اذ يحاور باديء الامر الطبيب المختص ويلعب دوره بادهاش حقيقي بن كنجزلي »الذي عرفناه فذا لا مثيل له عندما ادي دور غاندي« وتعلو نبرته بقسوة وغلظة تكاد تكون جارحة وتزداد هذه النبرة شدة وقسوة عند مقابلته لمدير المستشفي الذي يحاول أن يشرح له سياسة هذا المستشفي والمعتقل بمنطق العقاب والتجارب الطبية وخدمة الانسانية.

وعلينا ألا ننسي أن احداث الفيلم تدور في الخمسينيات أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بقليل وشيوع التجارب الكيماوية والجراحية علي الدماغ.. في محاولة السيطرة عليه وعلي تصرفات الانسان الذي يحكمه.

ولكن غطرسة تيدي وعناده وشكوكه في جميع المحيطين به وعدم وجود تبرير كاف له لهروب هذه المريضة.. يدفعه إلي الاجتماع بطاقم الممرضين والدكاترة ليسألهم ويستفسر عن ظروف هذا الاختفاء المريب خصوصا غياب الطبيب الخاص المشرف علي المجنونة الهاربة والمتهمة في قتل أولادها الثلاثة.

ويتابع المارشال التحقيق مع المرضي أنفسهم ومدي معرفتهم بالهاربة، فهناك المريضة التي شقت وجه ممرضتها وشوهتها الي الابد.. وهناك المريض الشاب الذي اعتدي علي طبيبته وهناك القاتلة التي قتلت زوجها ببلطة فأس مدببة.

ولكن كل هذه التحقيقات لا تؤدي بتيدي دانيالز الي معرفة الحقيقة.. بل علي العكس من ذلك تبدأ ذكرياته القديمة تسيطر عليه وتهاجمه كالكوابيس.. الدور القاسي الذي لعبه في معسكرات الاعتقال النازية.. والجثث المكومة فوق بعضها والمجمدة تحت الثلج.. واطلاق النار علي مجموعة الحراس النازيين وقتلهم جميعا بلا رحمة.. أو محاولة تعذيب الضابط الالماني الي درجة التوحش.. ومنعه من أن يضع حدا لحياته متلذذا بمنظره الدموي ووجهه المشوه.. وألمه اللا انساني.

كل ذلك يقدمه »سكورسيزي« بحرفية سينمائية خارقة للعادة.. يمتزج فيها الحاضر بالماضي.. والخيال بالواقع وشبح الزوجة التي لا تفارق زوجها ولا تكف عن ابداء نصائحها له.. في كل لحظة أزمة يمر بها.

التصوير والايقاع في هذه المشاهد.. واللعب بذكاء علي درجات الضوء والظل.. وعلي حركة الكاميرا الذكية.. تؤكد لنا أن سكورسيزي قد وصل إلي قمة نضجه الفني.. وانه أصبح حقا واحدا من أهم مخرجي السينما في العالم اليوم ان لم يكن أهمهم جميعا.

كل نقطة في الفيلم خيالية أو واقعية تشهد بقدرة المخرج علي الامساك بجماليات  المشاهد واعطاء البعد الدرامي ابعد مداه.. الي جانب ادارة الممثلين التي وصلت أحيانا الي درجة الاعجاز خصوصا في اداء دي كابريو.. الذي بدا وكأنه قد تغلغل تماما في عالم سكورسيزي وفهم كل ما يمر في خاطر مخرجه.. دون أن يضطر الي سؤاله انه يتنقل بحرفية وتلقائية في كل مشاهد الفيلم وينتقل من شخصية وأخري.. ومن مفاجأة إلي أخري بوعي ممثل قادر وناضج وصل إلي اوج تحكمه في تعبيره وفي ادائه.

فاصل كبير يفصل بين دي كابريو في دور المارشال تيدي دانيلز.. ومن دي كابريو المراهق العاشق في تيتانيك.. درب طويل وشاق قطعه الممثل الشاب ليؤكد نفسه اليوم كواحد من أهم وأخطر ممثلي هوليوود.. يقف علي قدم المساواة مع باشينو ودي نيرو الذي كان هو أيضا الممثل المفضل لدي سكورسيزي.

ان من يتأمل انقلاب دي كابريو.. في الجزء الأخير من الفيلم.. الذي تنكشف فيه الاسرار كلها لا يصدق.. ان هذا الممثل الشاب الشديد الوسامة استطاع أن يتحول إلي عملاق حقيقي من عمالقة التمثيل.. وان فيلم سكورسيزي رغم كل جماله واتقانه.. استند بشكل أساسي علي موهبته وحضوره تألقه.

الديكورات في الفيلم.. كما كان الشأن في عصابات نيويورك »واحد من أجمل أفلام سكورسيزي« تلعب هي أيضا دورها المثير والمشوق فإلي جانب الاستقلال الطبيعي الأخاذ لصخور الجزيرة وغضب الطبيعة.. والعواصف والامطار وأمواج البحر الهادرة.. هناك ديكورات الزنزانات والسلالم المدورة وبقع الضوء والظل المتأثرة والحمرات الطويلة التي تثير الفزع والرهبة والحيرة معا الي جانب ديكورات معسكرات الاعتقال التي بدت لنا حقيقته أكثر من الحقيقة.

ثم هذا النور الهاديء الرومانسي في المشاهد الاخيرة التي تصور أزمة المارشال مع زوجته وأطفاله الثلاث.. والتي وصلت إلي درجة من الشاعرية المرهفة التي تسلل إلي القلب دربا مستقيما.. لقد استطاع سكورسيزي.. أن يعطي قصة دنيس لوهان بعدا ميتافزيقيا حقيقيا وجوا يذكرني باجواء »كافكا« وسريته الاسرة.

من هي هذه المريضة المزيفة التي يقدمها أطباء المستشفي علي أنها المريضة الهاربة ومن هو هذا الدكتور المعالج.. وأيضا يقف المارشال وانجلز في كل هذا هل هو عين علي رئيسه.. أم هو طبيب يشرف عليه.. وأين ذهبت جثته التي ألقت بها الرياح علي الصخور.. أم كان كل ذلك مجرد كابوس آخر.

من الكوابيس السوداء التي تطارد هذا المحقق.. أم المريض.. في هذه الجزيرة.. التي قد تكون كلها مجرد تصور كابوس في رأس مريض اختلط الواقع لديه بالوهم.

ومن هو هذا المجرم الذي يلاحق المارشال.. والمتهم بحرق الزوجة وقتل  الاولاد؟ ومن هو هذا النزيل الذي يحمل الرقم ٧٦ والذي اختفي تماما عن الانظار والذي ينكر المستشفي وأطباؤه.. مجرد وجوده؟

أسئلة حائرة لا يكف الفيلم عن طرحها ولا يكف المتفرج عن الغرق فيها وفي دهاليزها الملتوية.. التي تعصف بخياله وأعصابه.

لقد بني سكورسيزي في جزيرة شوتير.. صرحا فنيا عملاقا وترك أمامنا أبوابه ونوافذه مفتوحة علي آخرها. تتلاعب بها ريح مجنونة تصاحبها موسيقي مطر.. لا تكف عن الهطول.. وهدير بحر غاضب عاصف، ونور منارة لا نعرف بالضبط ماذا تخفي داخلها.

وشخصيات غريبة غامضة تدور حول نفسها وتجذبنا معها إلي رقصة مجنونة هستيرية.. يقودها ممثل عملاق فاتحا ذراعيه واسعة ليضم العالم كله بين ساعديه.

لاشك أن سكورسيزي قد وصل إلي أوج تألقه وموهبته وعطاءه.. وأنه أكد نفسه كواحد من كبار صناع السينما في الفيلم.. وواحد من اقدر من يقود ممثليه ويوصلهم في مركبه المحصن إلي بر الأمان.. رغم كل العواصف الهادرة التي تحيط بهم. في أحدث هذا الفيلم يقول رجل بوليس مخضرم للمارشال تيدي دانيلز معلقا علي ما يحدث.. »قد يكون العنف هدية من السماء.. أو فندق عند الرب«.

وفي احتفاليته المجنونة بهذا العنف المختلط بالبارانوبا وبالاحساس بالذنب ومحاولة التكفير والغفران.. يقدم سكورسيزي لجمهوره حلا ايمانه بالانسان وقدرته علي أن يكون مجمعا لكل العواطف المتناقضة التي لا يستطيع إلا الحب أن يفك عقدها.

أخبار النجوم المصرية في

15/04/2010

 

اوراق شخصية

ليلة سقوط ماسبيرو

امال عثمان 

اجتاحني فيض من الغضب .. وحالة من الذهول وأنا أتابع بكل الأسي  والأسف حلقة الأسبوع الماضي من برنامج » مصر النهاردة«  التي خصصها الإعلامي محمود سعد لعقد جلسة صلح علي الهواء مباشرة بين المستشار مرتضي منصور والكابتن أحمد شوبير ، تلك الحلقة الرديئة التي أساءت للبرنامج  وجمهوره، وانتهت بكارثة إعلامية بكل المقاييس، بعد أن تحولت إلي جلسة من الحوار المتردي الهابط المسف، ووصلة من السباب والألفاظ السوقية الخارجة عن كل قواعد، وأعراف العمل الإعلامي ومواثيقه!

لقد انساق جهابزة ماسبيرو وراء وهم السبق الإعلامي والكسب الإعلاني، وأساءوا استخدام مساحة الحرية الممنوحة لهم، وأقحموا تليفزيون الدولة في سباق الهبوط والتدني والإنفلات، واستدرجوا المشاهدين إلي مستنقع من الحوارات التي  لا يتداولها العامة حتي في الجلسات الخاصة، وداخل الغرف المغلقة والمواخير المظلمة، وأقحموا الجمهور في قضية ليس له فيها ناقة ولا جمل!

يا أيها السادة الكرام : بالله عليكم ما علاقة جمهور الشاشة الصغيرة بتلك الخصومة الشخصية حتي يخصص لها تليفزيون الدولة كل هذا الوقت من ساعات إرساله؟! وماذا يهم الشعب المصري  ــ  من بعيد أو قريب ــ في هذا الخلاف المتداول داخل ساحات المحاكم  حتي تفتحوا لطرفيه شاشاتكم، وتمنحوهما وقتاً من ذهب، وتسخروا لهما أهم برامجكم، ضاربين عرض الحائط بكل القيم وأدب الحوار علي الشاشة؟!

إذا كان هناك رغبة شخصية من أحد الأطراف الذين تربطهم علاقات، أو صداقات مع طرفي الخلاف المزمن، فلماذا لم تعقد جلسة التصالح تلك قبل الجلوس أمام الكاميرات بدلا من نشر غسيلهما جهارا نهارا أمام الملايين؟! وكيف يغامر محمود سعد باسمه وهو إعلامي كبير ويصر علي إذاعة الحلقة علي الهواء بدلا من تسجيلها قبل أن تكون فضيحة علنية لا يمكن تدارك عواقبها؟! وهل يصح أن يبرر المسئولون تلك التجاوزات الصارخة والإساءات البالغة بحجة أن الحلقة جذبت 96 إعلانا؟! إذا كان الأمر كله ربح وتجارة.. مكسب وخسارة فلتذهب الاعلانات إلي الجحيم حفاظاً علي القيم والأخلاق والمبادئ السامية؟! ألم يشاهد مسئولو برنامج »مصر النهاردة« المهازل التي حدثت بين طرفي هذا الصراع علي القنوات الفضائية الأخري؟! وهل هذه هي الحرية المسئولة التي طالب بها الوزير المستنير أنس الفقي وزير الإعلام في أولي حلقات البرنامج؟!

إنني أحيي السادة أعضاء مجلس الشوري الذين تقدموا بطلبات لمناقشة تلك التجاوزات والتصدي لهذه الأخطاء، التي انساق وراءها تليفزيون الدولة  في الفترة الأخيرة بحجة المنافسة والتفوق والكسب الإعلاني! فالمنافسة ليس معناها التضحية بالرسالة الفكرية والثقافية، والنجاح لا يعني التفريط في المباديء الأخلاقية والقيم الإعلامية، والمكسب ليس في تحقيق وجني الملايين ولكن في إحترام الجماهير.

وخيرا فعل أنس الفقي وزير الإعلام بقراره الجرئ الذي أحال بمقتضاه تلك الحلقة المسفة المزرية إلي لجنة تقييم الأداء الإعلامي التي يرأسها الدكتور فاروق أبو زيد  أحد رموز الإعلام المخضرمين في مصر، إعداد تقرير يحدد المسئولية عن الملابسات، والتجاوزات التي أدت إلي هذه المهزلة، وأحييه  لتأكيده علي إعلاء القيمة والهدف والرسالة، مؤكدا علي أنه لا ينبغي أن نضحي بالقيم الانسانية مقابل السبق الإعلامي أو المردود الإعلاني، الذي لا يحقق سوي البطولات الزائفة علي حساب الذوق ويخدش حياء الرأي العام ، وكان السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري قد وصف الدكتور فاروق أبو زيد بأنه رجل حيادي ونزيه وتقريره لا يمكن وضعه في الثلاجة.

إنني أحيي وزير الإعلام علي هذه الخطوة الشجاعة، وإن كنت أنتظر منه بعد أن  تسلم التقرير الذي انتهت  إليه اللجنة، أن يتخذ حزمة من القرارت الرادعة التي تمنع تكرار ما حدث سواء في برنامج »مصر النهاردة« أو البرامج الأخري التي انساقت وراء  التفاهة والابتذال والإثارة، وضربت عرض الحائط  بالرسالة، والمضمون والقيمة التي يجب أن يحافظ عليها تليفزيون الدولة.. خط الدفاع الأول عن قيم وأخلاق وثقافة المجتمع

> > >

تأثرت كثيرا بالإساءة البالغة التي طالت الموسيقار المصري الموهوب محمد رحيم في رواية الكاتب السعودي عبده خال »ترمي بشرر« الفائزة بجائزة البوكر العربية هذا العام، والذي اتهمه فيها بأنه يتبني صوت احدي الساقطات التي تدعي »ليالي« مما دفع محمد رحيم للجوء إلي القضاء لانصافه من هذه التهمة التي لحقت به، والتي ذكرها الروائي السعودي في كتابه باسمه وصفته.. فمن الجائز والمحتمل أن تتشابه أسماء وصور بعض الشخصيات التي ترد في الروايات، لكن من غير المعقول أن تتشابه الأسماء والمهن والصفات مع شخصية معروفة مثل محمد رحيم.

صحيح إن الروائي السعودي نفي معرفته بالموسيقار رحيم وأنه لم يتعمد الاساءة إليه.. لكن الصحيح أيضا أن ذلك لايشفع له، ولا يمنحه الحق في الاساءة إلي موسيقار معروف، وناجح في فنه وحياته وله أسرة وبنات تطاردهن تلك الاتهامات في المجتمع، وتدور الرواية التي تأهلت لجائزة البوكر علي حساب ٥١١ عملا من ٧١ دولة عربية في أحد القصور الفخمة بمدينة جدة حيث يصطاد أحد ساكني القصر ضحاياه من البنات الحسناوات الفقيرات، وقد أحدثت الرواية خلافا كبيرا بين أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، مما اضطر الناشر اللبناني رياض الريس والدكتورة شيرين أبوالنجا إلي الاحتجاج.

وتصور الرواية فظاعة تدمير النفوس البشرية الباحثة عن المتعة المطلقة بالجنس والسلطة والثراء، وتقدم صورة للبوح الملتاع لمن أغوتهم أنوار القصر فاستسلموا إلي عبودية من نوع غريب ومريب.

وقد اعتمد المؤلف علي آيه قرآنية استخدمها في اسم الرواية حيث يقول الله سبحانه وتعالي في محكم آياته: »إنها ترمي بشرر كالقصر« واصفا نار جهنم وكان هذا هو حال قصر الروائي السعودي عبده خال.

إنني أتضامن تماما مع الفنان محمد رحيم في موقفه وأسانده في محنته وأقول: فلتسقط هذه الخيالات الروائية المريضة التي ترمي انسانا بريئا بشرر!

وزعت مصلحة الضرائب نشرة علي الصحف اليومية تزف للمواطنين نجاحها في رفع حصيلة الإقرارات الضريبية ،  وهذا من حقها الذي لا ينازعها فيه أحد ،  لكن هل من حق رئيس مصلحة الضرائب أن يستعين ببعض الأسماء البراقة  لكي يمنح البيان الذي قام بتوزيعه عنصر الجاذبية والإثارة، ويجعله يتصدر موقعاً مميزاً في الصحف؟!  فقد لجأ السيد رئيس المصلحة إلي كشف أسماء عدد من النجوم والفنانين باعتبارهم  يحتلون قائمة أكبر مائة ممول من حيث الضريبة المسددة! فهل المقصود استخدام تلك الأسماء بهدف تلميع أخبار المصلحة؟! أم محاولة لإثارة حفيظة المجتمع علي أصحاب قائمة المائة الكبار؟! أفهم أن تلجأ مصلحة الضرائب إلي نشر أسماء المتهربين كنوع من العقاب، والإدانة من الرأي العام، لكن أن تنشر أسماء ــ الذين سددوا أكبر مبالغ مالية ــ دون موافقتهم علي النشر، وفي هذا التوقيت الذي تشتعل فيه الوقفات الإحتجاجية لرفع الحد الأدني للأجور، فهذا حقا يدعو للدهشة!

إن القانون يفرض علي البنوك وجهات عديدة الحفاظ علي سرية معاملات العملاء، ولا يمكن الإطلاع علي الحسابات الشخصية إلا باذن من القضاء! كما أن دفاتر الشهر العقاري التي تحفظ ممتلكات المتعاملين لا يمكن أن تخرج أساسا من المبني، وإذا لزم الأمر تنتقل النيابة إلي مقر الشهر العقاري للإطلاع! ولا شك أن مصلحة الضرائب يجب أن تتعامل هي أيضا مع مموليها من هذا المنطلق القانوني، وتحافظ علي سرية حسابات عملائها، فلا يصح الكشف عن معلومات أحد الممولين الكبار أو الصغار، لا لشيء سوي أنه مواطن صالح تقدم باقراره الضريبي، وسدد حق الدولة من الأموال التي كسبها من عمله!

إنني أطالب الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بوضع ضوابط لهذا العبث، واللهاث وراء الدعاية والتلميع الإعلامي علي حساب المواطنين!

amalosman23@yahoo.com

أخبار النجوم المصرية في

15/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)