Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

مهرجان الخليج السينمائي.. حلم تحقق..!!

كان حلماً، ذاك الذي أصبح حقيقة..!!

مهرجان الخليج السينمائي.. كان شعاراً فقط، بدأ في الظهور مع بداية التسعينات من القرن الماضي.. لكنه أصبح حقيقة بعد أكثر من خمس عشرة سنة.. فعلاً هذا الحلم الذي راود الكثيرين من مبدعي الخليج.

في البدء.. لا بد من التأكيد على أن تحقيق هذا الحلم، كان ورائه حالم آخر من مبدعي الخليج.. مبدع يتحلى بإصرار عجيب، ورغبة حقيقية في التأكيد على وجود السينما كفن لدى إنسان الخليج.. الإماراتي مسعود أمرالله، هو راعي هذا الحلم وراعي السينما في هذه المنطقة من العالم.. وهو الذي سعى بشكل حثيث لتوفير كل ما يتطلبه هذا الحلم للتحقق.. هذا الفنان آثر أن يسخر كل طاقاته لتهيئة مناخ سينمائي خلاق للجميع.. على أن يعتني بعشقه الخاص للسينما..  وهو بهذا يستحق منا كل شكر وتقدير لأنه هيأ لنا الطريق سالكة، وفرشها بعطر السينما وبصور مليئة بالحب والإبداع.. وليس علينا أن نطلب منه أكثر من ذلك.. مع أنه لن يتردد في الاستمرار فيما بدأ فيه.. ففي الحفل الافتتاحي.. كانت المشاعر تفيض بنبض القلب.. كان الجميع يهتف بصمت.. يعيش مسعود أمرالله.. يعيش يعيش يعيش..!!

لا شك بأن مهرجان الخليج السينمائي، يشكل خطوة مهمة لكل من شارك فيه، وحضر فعالياته وعروضه.. إلا أنه يشكل نقلة نوعية بالنسبة لي شخصياً.. باعتباره أول مشاركة لي في مهرجان سينمائي، ليس كناقد وإنما كسيناريست.. حيث المشاركة بأول سيناريو أكتبه لفيلم (غياب).. وهو إحساسا آخر جعلني أفكر كثيراً بما فعلت.. وأشعر بهذا القدر من المسؤولية تجاه السينما التي أحب..!!

أعتقد (من الاعتقاد).. بأن هذا المناخ السينمائي الاستثنائي الذي كنا بصدده في دبي.. قد وفر لجميع من شارك هذا العرس السينمائي، متعة اللقاء ومعرفة الأخر والتحاور والنقاش فيما بيننا للوصول إلى السينما التي نحب..!!

ربما أرى من خلال مشاركتي في المهرجان.. بأن منظميه قد تفانوا في إيصاله لمستويات عالية من الجودة والنجاح.. حتى مع وجود ملاحظات على التنظيم من بعض المشاركين.

أبرز هذه الملاحظات التي ترددت كثيراً في أروقة المهرجان.. هو عدم وجود نشرة صحفية يومية خاصة بالمهرجان، هذا بالرغم من وجود مركز صحفي لخدمة الصحفيين الذين تناولوا المهرجان في صحفهم.

هناك أيضاً.. ذلك التضارب في جدول العروض للكثير من الأفلام، مما جعل الكثير من المشاركين بأفلامهم، يعانون من توقيت العروض.. مع العلم بأن هناك بعض الأفلام قد أعيد عرضها.

وبالرغم من طرح هاتين الملاحظتين.. إلا أن ما يغفر للمهرجان كونه بصدد دورة تأسيسية.. ربما يشوبها بعض التقصير غير المقصود بالطبع.. خاصة أن أية ملاحظات يمكن طرحها، لن تستطيع أن تشكك في تلك الجهود الجميلة من قبل المنظمين.. ولم تنجح في النيل من قدرة المهرجان على النجاح الكبير الذي حضي به، ما بين حفلي الافتتاح والختام.. حيث أرى بأن الواقعية التي تحلى بها منظموه، هي التي أوصلته إلى بر الأمان.

وختاماً.. لابد من الحديث عن ذلك الإحساس بالفرح والفخر بأن أصبح لدينا ـ كخليجيين ـ مهرجاناً خاصاً نلتقي فيه سنوياً، ونشارك بأفلامنا، ونتحدث عنها بكل حب وإخلاص..!!

28.05.2008

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)