كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

شادية تدخل العناية المركزة

نوران عاطف

عن رحيل معبودة الجماهير

شادية

   
 
 
 
 

تعرضت الفنانة شادية لأزمة صحية شديدة خلال الساعات القليلة الماضية، نُقلت على إثرها إلى مستشفى “العاصمة” بالجيزة، لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.

تواصلإعلام دوت أورج مع إدارة مسشتفى “العاصمة”، للوقوف على تطورات حالتها الصحية، حيث تبيّن أن الفنانة شادية تتواجد داخل العناية المركزة، بعدما تعرضت لوعكة صحية شديدة.

كانت تتردد بعض الأخبار مؤخرًا، عن تدهور الحالة الصحية للفنانة شادية، ونقلت إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أن الفنانة “شهيرة” أكدت في تصريحاتٍ لها أن “شادية” في حالة صحية مستقرة، والمرة الأخيرة التي دخلت فيها المستشفى كانت في شهر رمضان الماضي.

جدير بالذكر أن آخر ظهور سينمائي للفنانة شادية كان خلال فيلم “لا تسألني من أنا” عام 1984، وهي من مواليد 8 فبراير 1934.

####

منع نجوى فؤاد من زيارة شادية

رفضت سحر شاكر، زوجة “خالد شاكر” ابن شقيق الفنانة الكبيرة شادية زيارة الفنانة نجوى فؤاد لها بمستشفى “العاصمة”، التي ترقد بها عقب الأزمة الصحية التي تعرضت لها، حسب ما ذكر موقع اليوم السابع.

أكدت “سحر” لنجوى أن الحالة حرجة وطالبتها بالدعاء لها، فيما رددت نجوى فؤاد أن شادية “روحها وعشرة عمرها” وبكت بعد عدم قدرتها على رؤية شادية والاطمئنان عليها.

يذكر أن الفنانة شادية تعرضت لأزمة صحية شديدة خلال الساعات القليلة الماضية، نُقلت على إثرها إلى مستشفى “العاصمة” بالجيزة، لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.

تواصلإعلام دوت أورج مع إدارة مسشتفى “العاصمة”، للوقوف على تطورات حالتها الصحية، حيث تبيّن أن الفنانة شادية تتواجد داخل العناية المركزة، بعدما تعرضت لوعكة صحية شديدة.

كانت تتردد بعض الأخبار مؤخرًا، عن تدهور الحالة الصحية للفنانة شادية، ونقلت إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أن الفنانة “شهيرة” أكدت في تصريحاتٍ لها أن “شادية” في حالة صحية مستقرة، والمرة الأخيرة التي دخلت فيها المستشفى كانت في شهر رمضان الماضي.

جدير بالذكر أن آخر ظهور سينمائي للفنانة شادية كان خلال فيلم “لا تسألني من أنا” عام 1984، وهي من مواليد 8 فبراير 1934.

إعلام.أورغ في

04.11.2017

 
 

بنحبك يا شادية

دعــاء خليفة

«يا حبيبتى يا مصر»..ليست مجرد أغنية شهيرة للمبدعين محمد حمزة و بليغ حمدى لكنها «أيقونة» معنوية يشدو بها صوتها الدافئ، الشجى الحنون الذى يعرف طريقه سريعا إلى قلوب المصريين ليشحذ هممهم فى المناسبات المختلفة ويستدعى كل معانى الإنتماء والوطنية ..

فى ميادين الثورة وفى لحظات النصر والفرحة وحتى لحظات الألم وفقد الأبناء فى الحروب وفى معارك الإرهاب..

فى كل لحظة استثنائية تستدعى الأحاسيس قبل الآذان صوت الرائعة شادية وهى تغازل حبنا الكامن لوطننا وتلهب كل حماس للدفاع عنه والتضحية من أجله. إنه صوت قيثارة الغناء الدافئ وروح دلوعة الشاشة التى رغم اختيارها اعتزال الفن منذ سنوات طويلة إلا أنها ظلت تحتفظ بمكانة «استثنائية» فى قلوبنا..فهى رفيقة سنوات عمرنا وأحلامنا بصوتها الحنون وخفة روحها و صدق أدائها فى أفلامها .. هى طفولتنا وصبانا ومشاكلنا وأيامنا الحلوة والمرة.

عن شقاوة المراهقة وخجلها غنت «مكسوفة منك» .. وطارت معها أحلام الفتيات بالخطوبة والزواج فى « شباكنا ستايره حرير» و «يا دبلة الخطوبة» .. وعاشت معها بنات مصر أحلى قصص الحب والإيثار فى « عالي» التى غنتها فى فيلمها الشهير مع الراحل صلاح ذو الفقار «أغلى من حياتي» والذى ظل العقل الجمعى يحتفظ باسماء أبطاله « أحمد ومني».

هى الحبيبة..الأخت والصديقة..هى بنت مصر ونبض وجدانها وشعورها..وهى الأم التى استطاعت ببراعة ملامسة عاطفة الأمهات والتعبير عن أحاسيسهن فى « سيد الحبايب يا ضنايا أنت»..والسيدة التى أوجعت قلوبنا فى أغنيات وأفلام من قلب همومنا «خلاص مسافر» ..«لا تسألنى من أنا».. «الشك يا حبيبي»..

«معبودة الجماهير».. «ست الحبايب» و«حبيبة المصريين».. بنحبك

الأهرام اليومي في

06.11.2017

 
 

معبودة الجماهير.. بين الحياة والموت

شادية أكثر فنانة طالتها شائعة الرحيل

أصيب الوسط الفني والإعلامي بحالة من الصدمة بعد انتشار أنباء خلال الأيام الماضية عن تدهور الحالة الصحية لـ»معبودة الجماهير» الفنانة القديرة شادية، وما إن انتشرت هذه الأنباء حتي انتشرت موجات من الشائعات ذهب بعضها إلي تواجدها في أحد المستشفيات بمنطقة الدقي، بينما ذهبت أقاويل أخري إلي نقلها إلي مستشفي القوات المسلحة، في حين أكد مقربون منها أنها ترقد في منزلها.

شادية تحديداً هي أكثر الفنانات اللواتي طالتهن شائعة الموت، فعلي مدار الـ31 عاماً الماضية تكررت شائعة رحيلها مرات كثيرة، آخرها الشائعة الأخيرة التي انتشرت والمجلة ماثلة الطبع، خاصة بعد إصابتها فعلياً بجلطة في المخ، وقيام أحد المواقع الإخبارية بنشر صورة لها وهي في العناية المركزة، ما أغضب معجبيها، لكن عموما معبودة الجماهير تفجر حرب الشائعات بين الحياة والموت.

احتجاب.. اختفاء.. وشائعات بالجملة.. هذا هو ثالوث المفارقات الحياتية الذي يرسم صورة شادية منذ اتخاذها قرار الاعتزال والابتعاد عن الأضواء والحياة الصاخبة التي اعتادتها طويلاً.. لا أخبار.. لا تصريحات.. لا حوارات بل مجرد شائعة واحدة تتردد بخصوصها كل حين وحين تؤكد أنها رحلت عن عالمنا في هدوء مثلما أرادت أن تعيش ما تبقي من حياتها بلا صخب أو ضجيج أو أضواء براقة.

هل ماتت شادية فعلاً؟ وهل صحيح أنها أوصت بعدم نشر خبر وفاتها؟ شائعة لم تكن الأولي من نوعها زاد من تأثيرها حالة الهدوء التام والصمت الرهيب الذي سيطر علي الساحة الفنية عقب قيام إحدي المجلات العربية بإشاعة خبر وفاة دلوعة الشاشة درة لآلئ زمن الفن الجميل (شادية) وأن رحيلها حتي الآن مازال محل سرية تامة تنفيذاً لوصيتها بعدم نشر أو إذاعة خبر رحيلها في وسائل الإعلام زهداً في الحياة الدنيا وأضوائها.. شائعة لم تكن الأولي في توقيتها فقد استبقت بعدة شائعات في نفس التوقيت علي مدار الأعوام الماضية وتحديداً منذ إعلان (شادية) اعتزالها الفن نهائياً بلا رجعة وارتداء الحجاب  عام 1988.

وهكذا مازالت الشائعات تطارد (شادية) حتي بعد أن اختارت الابتعاد عن الأضواء وهي في قمة مجدها وذروة عطائها الفني ولكن يبدو أن الأضواء ترفض أن تبتعد عنها وتترك لها حياة الهدوء التي أسدلت معها من حينها ستاراً كثيفاً حول حياتها بعدما ارتضت أن تنذر ما تبقي من عمرها في طاعة الله تعالي والانشغال بأمور العبادة.

نفت الحاجة ياسمين الخيام في تصريح لها ما تردد عن وفاة شادية، قائلة: »حرام عليكوا الست لسة عايشة ادعولها بدل ما يتقال إنها ماتت ولو خبر الوفاة حقيقي هنخبيه ليه».

شادية تركيبة فنية شديدة النجاح والتوهج، لم تأت صنيعة الصدفة أو الحظ وإنما هي تضافر قامات فنية وأدبية كبيرة التقطت هذه الموهبة الطازجة وصقلتها وجعلت منها هذه النجمة الشهيرة التي يتحسر النقاد علي غيابها، ويتلهف الجمهور علي أعمالها.

الشاعر الرقيق والساخر الكبير كامل الشناوي كتب في أحد الأيام عن سر نجومية شادية علي طريقته فقال عنها: »أقل الناس خوضا في مناقشات ومعارك أهل الفن، واذا تكلمت خرج الكلام منها معسولا رائعا كأغنياتها الرائعة، التي لم يقدم أحد مثلها في اللون والمذاق والتأثير». علي أن جمالها العفوي كان صاحب البطولة مع صوتها الرقيق الحنون في بدايتها القوية عام 48 بفيلم »العقل في أجازة» الذي حقق نجاحا كبيرا عند عرضه بسينما الكورسال.. ومن الوهلة الأولي دخلت شادية القلوب بدور الفتاة الطيبة المخلصة التي تفوز بالشاب الثري في النهاية، وهو دور استثمره الجميع طيلة عشر سنوات تالية حتي وصلت قمة نضجها في نهاية الخمسينيات.

في عام 1959 بدأت شادية مرحلة النضوج بفيلم »المرأة المجهولة» الذي قدمته مع المخرج محمود ذو الفقار الذي أخرجها من أفلام التسلية إلي تقديم أعمال خالدة مأخوذ جزء كبير منها عن أصول أدبية لروائيين كبار أمثال نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، وعبدالحميد جودة السحار، وثروت أباظة، ومصطفي أمين، وإحسان عبدالقدوس.

وفي عام 1962 كانت توطدت علاقة شادية بنجيب محفوظ أشهر الروائيين الذين يكتبون للسينما وقتها.. وكانت قبلها بأربعة أعوام قدمت له فيلم »الهاربة» الذي كتبه بالاشتراك مع حسن رمزي والسيد زيادة. علي أنها في بداية الستينيات مثلت لنجيب محفوظ، الممثلة التي لا يضاهيها أحد، وعندما تعاقد معه المنتج جمال الليثي علي تحويل رواية »اللص والكلاب» إلي فيلم سينمائي تخوف محفوظ ولم يوافق إلا عندما أسند الإخراج وإعداد الرواية للسينما إلي كمال الشيخ أحد أصدقائه المقربين، وكانت رؤية نجيب محفوظ أن أفضل من تلعب البطولة شادية وكمال الشناوي وعقد معهما لقاءات عديدة تحولت إلي صداقة وطيدة أنتجت الفيلم الرائع وأحد كلاسيكيات السينما العربية »اللص والكلاب».. وجاءت صداقة شادية مع الراحل مصطفي أمين بأهم أعمال السينما المصرية الغنائية لشادية وعبدالحليم وهو فيلم »معبودة الجماهير» الذي أخرجه حلمي رفلة عام 1967،  وتحول عنوانه إلي لقب يروي سيرتها الفنية.

آخر ساعة المصرية في

07.11.2017

 
 

شادية .. محبوبة الجماهير

فاطمة عمارة;

معبودة الجماهير .. دلوعة الشاشة .. صوت مصر .. قيثارة مصر .. بنت مصر .. محبوبة الجماهير .. عروس السينما وغيرها من ألقاب عدة أطلقها مُحبيها عليها .. أنها شادية التى لها مكانتها الخاصة فى قلوب الملايين ولم يختلف أحد على رقتها الفطرية وجمال صوتها وقوته .. أبدعت فى جميع ادوارها فقدمت الكوميديا والتراجيديا .

الجميلة التى لم تختر الفن ليصبح طريقها، بل الفن هو الذي اختارها ، من خلال مسابقة نظمها شركة اتحاد الفنانين عام 1947 لتقدم دوراً صغيراً فى فيلم " أزهار وأشواك "وتنطلق بعده فى أول دور بطولة أمام الفنان الكبير محمد فوزى بفيلم " العقل في أجازة " .. أثمرت مسيرتها الفنية التى قاربت الأربعين عاماً عن حوالي 116 فيلماً وعشرة مسلسلات إذاعية ومسرحية واحدة وهى " ريا وسكينة " التى جمعت بين عمالقة الفن .عشقت الشاشة الكبيرة وأبتعدت تماماً عن التلفزيون الذى دخلت استديوهاته لتصوير أغنية بناء على طلب السيد بدير فى عام 1963 وكانت هى المرة الأولي والوحيدة.

إذا تحدثنا عن أغانيها فلن يسعها المجال لطول القائمة التى تصل إلى 600 أغنية.. فلم تخلو مناسبة إلا وكانت لها أغنية مناسبة بصوتها الحنون الذى يمس القلب مباشرة .. وعندما تشدو بحب صادق يشعره المستمع بكلمات أغنيتها " يا حبيبتي يا مصر " تجد الدموع طريقها إلى العيون بعد أن تمس الروح بمعانيها.ختمت مسيرتها الفنية بأغنية دينية فى حفل الليلة المحمدية " خد بإيدى " لتعلن بعدها اعتزالها فى نوفمبر 1986 وتحتجب تماماً عن الأضواء .

هي فاطمة أحمد شاكر " فتوش" كما كانت تناديها والدتها والمقربون منها من مواليد 8 فبراير 1934.. تربعت فوق القلوب منذ أن ظهرت على الشاشات وحتي بعد أن غابت عنها .. حاضرة دائماً فى الاذهان .

fatma@ahram.org.eg

الأهرام اليومي في

08.11.2017

 
 

تطورات الحالة الصحية للفنانة شادية بعد الغيبوبة

أكد الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن رئيس تحريرموقع إعلام دوت أورج تدهور الحالة الصحية للفنانة شادية.

وقال في مداخلة هاتفية مع الإعلامية فرح علي مقدمة برنامج “هذا الصباح” المذاع على شاشة Extra news، إن الفنانة شادية لا زالت على قيد الحياة، مشيرا إلى ضرورة عدم نشر الأخبار التي ترتبط بحياة الأشخاص بعشوائية دون التأكد من صحتها، كما أكد أن الأخبار الرسمية ستصدر من أسرة الفنانة نفسها.

وذكر الكاتب الصحفي أن الفنانة المعتزلة أصيبت بنزيف في المخ نُقلت على إثره من منزلها بالدقي إلى مستشفى مجاورة، لكن مع تدهور الحالة الصحية تم نقلها إلى مستشفى الجلاء العسكري.

في السياق نفسه أكد “عبد الرحمن” أن زيارة الفنانة ممنوعة حتى الآن، وتم التأكد من منع الزيارة من قِبل المترددين على المستشفى. منوهًا أن أولاد أشقائها هم الذين يحيطون بها في أزمتها.

يُذكر أن الفنانة شادية قد اعتزلت المجال الفني عام 1987، وكان فيلمها الأخير الذي قدمته “لا تسألني من أنا” كما قدمت ما يزيد عن 110 أفلام كان من أبرزها (التلميذة، اللص والكلاب، معبودة الجماهير، الزوجة 13 …) بالإضافة إلى رصيد كبير من أجمل الأغاني الوطنية والرومانسية.

####

اليوم السابع تحذف صورة شادية المثيرة للغضب

قام موقع اليوم السابع الإخباري بحذف صورة الفنانة الكبيرة شادية التي نشرها عصر اليوم الأحد لها من داخل غرفة العناية المركزة، حيث ترقد في مستشفى الجلاء العسكري، بعد الوعكة الصحية التي أصابتها، وذلك بناءً على طلب أسرة الفنانة الكبيرة.

الصورة أثارت الكثير من الغضب على مواقع السوشيال ميديا، لانتهاكها خصوصية الفنانة الكبيرة كمريضة في غرفة العناية المركزة.

شادية” أصيبت بنزيف في المخ نُقلت على إثره من منزلها بالدقي إلى مستشفى مجاورة، لكن مع تدهور الحالة الصحية تم نقلها إلى مستشفى الجلاء العسكري.

يُذكر أن الفنانة شادية قد اعتزلت المجال الفني عام 1987، وكان فيلمها الأخير الذي قدمته “لا تسألني من أنا” كما قدمت ما يزيد عن 110 أفلام كان من أبرزها (التلميذة، اللص والكلاب، معبودة الجماهير، الزوجة 13 …) بالإضافة إلى رصيد كبير من أجمل الأغاني الوطنية والرومانسية.

####

شادية تستجيب للعلاج.. وابن شقيقها يشكر الخطيب

أكد خالد شاكر نجل شقيق الفنانة شادية عبر حسابه الشخصي على موقع الفيس بوك أن حالتها بدأت في الاستجابة للعلاج، لكن الطريق للتعافي مازال طويل، وطلب من جمهورها الاستمرار في الدعاء لها حتى يتم الله عليها الشفاء، قائلاً:

الحمد لله والشكر لله. بدعواتكم ودعوات الملايين استجابت الحاجة شادية للعلاج ومازال امامنا طريق طويل يحتاج منكم مواصلة الدعاء ليتم الله شفاؤه لها باذن الله.”

وتابع خلال نفس التدوينة توجيه الشكر إلى كل من مؤسسة الرئاسة على الاهتمام والرعاية، والكابتن محمود الخطيب، كما وجه تقديره وشكره إلى كل الشخصيات العامة وأصدقائها ومحبيها.

خالص الشكر والتقدير لمؤسسة الرئاسة علي الاهتمام والرعاية

خالص الشكر والتقدير للكابتن الخطيب الذي اتصل من المغرب للاطمئنان عليها

خالص الشكر والتقدير لكل من سآل عليها من الشخصيات العامة و الاصدقاء والمحبين

خالص الشكر والتقدير لكل من قام بالدعاء لها بظهر الغيب بارك الله فيكم واثابكم عنها كل خير”.

جدير بالذكر أن الفنانة شادية تم تداول خبر نقلها إلى المستشفى مساء الجمعة 3 نوفمبر إثر تعرضها لوعكة صحية تسببت في إصابتها بجلطة في المخ ووضعها تحت العناية المركزة.

####

إهداء الدورة 39 من “القاهرة السينمائي” إلى شادية

أعربت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن تمنياتها بالشفاء للفنانة الكبيرة شادية، وأن تجتاز أزمتها الصحية، لكي تعود إلى جمهورها العاشق لفنها، والمثمن لمسيرتها الحافلة بالكثير من العلامات الإبداعية.

وأعلنت إدارة المهرجان عن إهداء الدورة التاسعة والثلاثين، التي تبدأ أعمالها في الحادي والعشرين من نوفمبر الجاري وتستمر حتى الثلاثين من نفس الشهر، إلى الفنانة الكبيرة شادية.

####

في قرطاج.. يسألون عن شادية

طارق الشناوي

السؤال الذي يتكرر دائما في شارع (الحبيب بورقيبة) حيث تجرى الفعاليات الرئيسية لمهرجان قرطاج وبنفس الكلمات تقريبًا (بالحق ما أخبار الفنانة شادية)؟ والسؤال يأتي مصحوبًا بدعوة تنطقها العيون قبل الشفاه (أن يحفظها الله).

اعتزلت شادية الفن قبل أكثر من 30 عاما، أى أن الأجيال الجديدة لم تعاصرها فى عز مجدها الفني، ولكن شادية حفرت في أعماق الشعوب العربية مساحة من الحب تخترق حاجز الزمن وسنوات الغياب ومسافات الجغرافيا، يكفي أنها ظلت تحترم فنها بعد الحجاب والابتعاد ولم تقل أبدا سامحوني عن هذا المشهد أو اغفروا لي تلك الأغنية، شادية منذ أمس الأول وهى تحتل الاسم رقم واحد فى العالم العربي، عندما يدرك رجل الشارع من لهجتى أننى مصري يأتي السؤال عن شادية وتتكرر إجابتى (الحمد لله شادية بخير) الذي يعبر حقيقة عن مشاعرى تجاه فنانة كبيرة ندعو لها دائما بالصحة والعافية وطول العمر.

الشعب التونسي مزاجه الفني راق ومتحضر وأصيل، وكثيرا ما تجد أغانينا القديمة لها مساحة فى الشارع تشعرني أحيانا أنها تتجاوز مساحتها فى الشارع المصري.

في مهرجان قرطاج بدأت الرحلة مساء السبت بفيلم للمخرج الفلسطينى الكبير والمعروف رشيد مشهراوى، عنوان موح يطرح أسئلة (الكتابة على الثلج)، كما أنك فى وسط الدمار والنيران اللذين تجرى داخلهما أحداث الفيلم من خلال خمسة أشخاص داخل منزل فى غزة، تُصبح الفرصة مهيأة لكى نتابع جميعا الصلف والعدوانية الإسرائيلية التى لا تراعى حتى أبجديات الحياة، عنوان ترى فيه أنه الوجه الآخر للنيران لتأتى الكتابة على الثلج لتؤكد أن كل شىء سيمحى بعد قليل.

نحنّ إلى الثلج لكى يعيد التوازن إلينا ونأتى إلى الفيلم الذى يعانق فى تفاصيله القضية الفلسطينية والخلافات الفلسطينية الفلسطينية والعربية الفلسطينية وأيضا العالمية الفلسطينية، ثلاث دوائر تتحرك فيها القضية، تتشابك أحيانا وتتعارض دائما، فلسطين هى جُرح مزمن فى ضمير كل إنسان عربى بل فى ضمير الإنسانية، مع مرور الأيام لا ننكر أن هناك من يحمل الإنسان الفلسطينى كل الذنب ومن يعتبر أن الحمل هو المسؤول عن توحش الذئب، ولدينا فى الحقيقة مرجعيات تتصارع فى توجهاتها وتفتح الباب أمام كل التأويلات.

فى غزة يبدأ الفيلم بانفجار ونرى مسعفة تؤدى دورها يمنى مروان من لبنان والضحية ملقى على الأرض بينما نتابع رجلا يقف على أبواب العقد الخامس من عمره، عمرو واكد، يساعد فى حمل المصاب، ويصبح أمام الجميع فرصة وحيدة للنجاة من استمرار تدفق النيران، وهى أن يدخلوا مباشرة إلى بيت فلسطينى يقطنه زوج هو الفنان السورى غسان مسعود وزوجة هى عرين عمرى وهى فنانة فلسطينية بينما والجميع داخل البيت تتباين المشارب، الرجل العجوز صاحب البيت يُمسك بساعة حائط يحاول دون جدوى إصلاحها، بينما الوقت يمر والفيلم يريد أن يؤكد أن الزمن أيضا يمر من خلال تلك الساعة العصية على الإصلاح، حتى بعد أن ينهى غسان عمله ويضبطها قبل أن يعلقها على الحائط تهتز يده وتتحطم على الأرض، القضية الفلسطينية اقتربت من 70 عاما لتصبح مأساة شعب يدفع ثمن صراعات عالمية وعربية ووطنية.

فى المشهد الأخير تتحطم عربة الإسعاف التى تأتى مجددا على أثر القصف الإسرائيلى، حيث كان المنوط بها إنقاذ جريح واحد من الموت لنكتشف أنهما صارا اثنين والباقى معرضون لنفس المصير.

داخل المنزل نرى شخصية عمرو واكد المتعددة فى مدلولها الرمزى فهو مفروض فلسطينى ولكن تفلت منه بين الحين والآخر كلمات باللهجة المصرية، ولا أدرى كيف لم يتم ضبط اللهجة حتى لا تفتح الباب أمام بعد آخر للشخصية، لا أراها مقصودة لا سياسيا ولا نفسيا.

فهو يعبر عن تلك الشخصية التى مع الأسف صارت تُشكل النسبة الكبرى لهؤلاء الذين يتمسكون بالدين بمعناه الشكلى، فهو مسلم يؤدى الفروض بل يرى أنه أحق باستخدام الماء فى الوضوء رغم عدم توفره وحاجة الآخرين إليه.

يفرض سطوته على الجميع من خلال مسدسه الذى منحه الإحساس بالتفوق على الآخرين حتى أصحاب البيت، كما أن مرجعيته الدينية منحته إحساسا كاذبا بأنه فقط يمتلك الحقيقة والصواب، ويفرض على المسعفة أن تغطى جسدها وشعرها كل ذلك تحت شعار المرجعية الدينية، الفكرة على المستوى النظرى والإيحاء المجازى مسيطران على المخرج رشيد مشهراوى تماما وهو يحاول أن يجد لهما معادلا سينمائيا يتمثل فى البيت الفلسطينى الفقير والجدران التى هزمتها السنون ورسمت تجاعيد الزمن عليها كل التفاصيل، كل شىء يأتى مباشرا حتى عندما تدمر إسرائيل عربة الإسعاف للمرة الثانية ونجد قبلها أن المسعفة حرصت على أن تحاول إنقاذ عمرو واكد من الموت بالتنفس الصناعى والشاب الجريح والمفروض أن حالته الصحية تزداد تدهورا إلا أنه ينهض ويحاول إنقاذ عمرو واكد الذى كان أساسا يتشكك فى توجهه وكأنه عميل.

السؤال الأخير هو: متى تأتى عربة الإسعاف التى ستنقذ الوطن من الموت؟ وتأتى إجابة غسان مسعود: (لسه).

إنه الزمن الذى يتحرك ويمضى للأمام بينما نحن نتوقف عند لحظة ولا ندرى التوقيت وتلك هى القضية التى حاصرت أبطالنا الخمسة فى تلك المساحة الضيقة، وهو رهان صعب جدا أمام المخرج يبدأ من كتابة السيناريو الذى كان يبدو فى الكثير من الأحيان، لديه مأزق المساحة الزمنية، وهو لا يجد ما يقدمه خلالها زمن الفيلم نحو 75 دقيقة، فاضطر لكى يعيد تقديم الفكرة الواحدة بأكثر من حكاية درامية وهذا هو الطريق السريع للملل. المخرج لم يمتلك الخيال القادر على التحليق دراميا وإخراجيا، كما أنه حريص على أن يراهن مباشرة على الفكرة التى يحملها الفيلم وهى احترام الاختلاف لأن الهدف فى نهاية المطاف هو تحرير الأرض وإقامة دولة كاملة السيادة، وأن الوسائل قد تتعدد ولكن علينا استيعاب تلك التناقضات.

رشيد هو أكثر مخرج فى الثلاثين عاما الأخيرة قدم فلسطين فى أفلامه الروائية والتسجيلية وكانت البداية بـ«حتى إشعار آخر» الذى حصل وقتها على الهرم الذهبى فى مهرجان القاهرة فهو يحمل دائما هم الوطن سواء كانت إقامته فى غزة أو رام الله إلا أنه ولا أدرى لماذا كان مباشرا هذه المرة فجاء الفيلم فاقدا الجمال الإبداعى وبلا إيحاء فنى ليصبح مجرد «كتابة على الثلج»!!.

نقلًا عن المصري اليوم

####

هند صبري تهدي جائزة “الميديا أوورد” الأمريكية لـ شادية

تسلمت الفنانة هند صبري، جائزة من المؤسسة الأمريكية الدولية للإعلام “AAM”، حيث منحتها المؤسسة جائزة “الميديا أوورد”، نظرًا لإسهاماتها الإنسانية، وتاريخها السينمائي الحافل، واهتمامها بقضايا المرأة والمجتمع.

من جانبها، عبرت “صبري” لمراسل قناة “الغد” من واشنطن، عن سعادتها بالتكريم، مضيفةً: “نحتاج أننا نوصل للميديا في الغرب ونكون موضوعيين ونبيّن أن المرأة العربية عاملة ولها دورًا مؤثرًا، ولا يمكن أن نبني مجتمعات فاعلة من غير دور المرأة وإسهاماتها”.

أشارت إلى أن أهمية دور الفن لتوعية المجتمع بقضاياه المهمة، وتعريفه بدور المرأة، قالت: “دور الفن هو إني اقدم أدوار مختلفة تتكلم عن نماذج نسائية قوية وفاعلة، وده اللي بحاول أعمله دايمًا في أعمالي، وده كان سبب التكريم”.

في نفس السياق، أوضحت هند صبري أن تصحيح الصورة المغلوطة عن المرأة العربية في المجتمعات الغربية، والتعريف بأدوارها وإسهاماتها؛ أكدت أنها مسؤوليتنا نحن العرب في أن نفكر ونهتم بالمعرفة حتى تصل رسالتنا للعالم.

وعبرت عن تفاؤلها بمستقبل المرأة العربية، مشيرةً في هذا الصدد إلى القرارت الجديدة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، لصالح المرأة، كما لفتت إلى دور المرأة في تونس والإمارات في عملية صنع القرار، وتوليها لمناصب وزارية، ودورها الفعال في منظمات المجتمع المدني.

كانت الفنانة التونسية قد نشرت في وقت سابق على صفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور “إنستجرام” صورة لها معلقةً عليها بالقول: ” يوم مهم فى حياتى اليوم، تكريم مؤسسة إعلامية أمريكية مستقلة وعريقة فى واشنطن، هناك أيام فى حياتك تنظر فيها إلى ما فات وتقول الحمد لله، وتنظر الى الغد وتقول أنا جاهز”.

وأهدت “صبري” جائزتها للنجمة المصرية شادية واصفة إياها بالأسطورة العربية التي ألهمتها في مشوارها الفني، متمنية لها الشفاء العاجل، وتحدثت في الحفل عن أهمية الاختلاف وتقبل الأخر، وأنه يجب علينا أن نحترم هذا ونقدره بدلا من محاربة أي مختلف عنّا.

ومن أشهر من فازوا بجائزة “المیدیا أوورد”، المخرجة الأميركیة كاترین بیجلو أثرین، والمخرج السینمائي ورئیس رابطة مخرجي بريطانيا بول غرینغراس، والنجم الهندي عامر حسین خان، والفنان السعودي ناصر القصبي، ووزیرة الثقافة وتنمیة المجتمع الإماراتیة نورة الكعبي.

####

أسرة شادية توجه رسالة لـ”السيسي

حرص خالد شاكر، ابن شقيق الفنانة شادية، على توجيه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرمه، بعدما زارا الفنانة القديرة في مستشفى الجلاء العسكري، مساء أمس الخميس، عقب عودة الرئيس من شرم الشيخ فور انتهاء فعاليات منتدى شباب العالم.

كتب “شاكر” عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “لفتة رائعة من السيد الرئيس والسيدة حرمه، أن يصمم سيادته على زيارة الحاجة شادية بالمستشفى فور وصوله للمطار عائدًا من شرم الشيخ؛ ليطمئن على صحتها ويتأكد من أنها تحت الرعاية المناسبة”.

أوضح ابن شقيق الفنانة شادية، أن “السيسي” استمع إلى شرح الفريق الطبي الذي يُشرف على رعايتها، حيث وعد بتكرار الزيارة مرة أخرى.

وجه “شاكر” الشكر إلى “السيسي”، قائلًا: “خالص التقدير على الاهتمام والرعاية وباقات الورد الرائعة، في يوم سعيد لنا بتحسن حالتها الصحية ووعيها”.

####

فنانة وحيدة مسموح لها بزيارة شادية

كشف خالد شاكر ابن شقيق الفنانة شادية عن تفاصيل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي وزوجته لها في مستشفى الجلاء العسكري وذلك فور عودته من شرم الشيخ بعد مشاركته بمنتدى شباب العالم، مساء الخميس، لافتًا لعلمه بحضوره لها مسبقًا، من خلال مكالمة هاتفية من مؤسسة الرئاسة.

أضاف “شاكر” خلال حواره مع الصحفية، سالي الجنايني، المنشور في عدد اليوم السبت منأخبار اليوم، أنهم تلقوا باقات من الورود والشيكولاته بإسم الرئيس وحرمه، مؤكدًا أنهم استعدوا جميعًا بعدها لهذه الزيارة حيث وصل الرئيس إلى المشفى في العاشرة والنصف تقريبًا من مساء الخميس، ودخل إلى غرفتها بالعناية المركزة بصحبة زوجته ومسك بيدها وربت عليها بكل حنو وتمنى لها الشفاء العاجل وشد من أزرها وهي على الرغم من أنها لا تتحدث إلا أنها استجابت له وارتسمت على شفاهها ابتسامة بسيطة له.

أردف أن الرئيس لم يحب أن يطل عليها فخرج من غرفتها واجتمع بالأطباء المعالجين لحالتها وتناقش معهم وأمرهم بأن يقدموا كل ما بوسعهم من أجل استعادة عافيتها مرة أخرى، وأن تكون في غرفتها عندما يأتي لزيارتها مرة أخرى، متابعًا: تحدث معي سيادة الرئيس عن حالتها وعن دورها الذي قامت به من أجل مصر بفنها الجميل والزيارة لم تستغرق سوى 5 دقائق تقريبًا، ولكنها كانت زيارة مميزة ولها أكبر الأثر في نفوسنا جميعًا فهي كزيارة رب الأسرة الأكبر ومساندتنا بكل ود وحب.

في سياق متصل، طمأن خالد شاكر جمهور عمته على حالتها الصحية قائلًا: “الحمد لله هي الآن بخير وأصبحت بصورة أفضل ولكن أطالب محبيها ومعجبيها بالاستمرار بالدعاء لها لأن هذا ما هون عليها وخفف من وطأة إصابتها بجلطة المخ ولم يحدث لها مضاعفات أو نزيف وعادت إلى وعيها بشكلٍ كاملٍ وتعرفت عليّ وعلى من حولها ولكن غيابها عن الوعي أدى لإصابتها بصعوبة في البلع وبالتالي إصابتها بالتهاب رئوي حاد، ولكن في كل الأحوال كونها استعادت وعيها فهذا به مؤشر جيد ولكنها مازالت تعاني من صعوبة في التنفس ونتمنى شفاءها، واستعادة عافيتها مرة أخرى خاصة وأنها أصبحت مدركة بشكل كامل المكان الذي تتواجد فيه وطلبت منا بنظراتها وبصعوبة أن تعود إلى المنزل مرة أخرى”، لافتًا إلى أنه يتوقع أن تتحسن حالتها الصحية بالفعل بعد زيارة الرئيس لها خاصة وأنها من محبيه ومؤيديه، ومازالت تضع صورته داخل غرفتها الخاصة في المنزل، مضيفًا أنها كانت متابعة جيدة لكافة الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد، وكانت قد شاركت يوم 2 مايو 2013 في المظاهرات المناهضة للإخوان من بلكونة منزلها مع مرور إحدى التظاهرات والتي كانت تغني بإحدى أغنياتها وشاركتهم الغناء ودعتهم لاستكمال المسيرة.

الجدير بالذكر أن الفنانة ياسمين الخيام، هي الوحيدة التي تجلس داخل غرفة شادية، في المستشفى، وتدعو لها بالشفاء العاجل، حيث أنها ترافق “سحر” زوجة “شاكر”، وأبناءهم، وتستمر في الدعاء لها وتتلو آيات من القرآن الكريم، فهي الفنانة الوحيدة المسموح لها بزيارة شادية، بسبب السياج الأمني حول غرفتها، ورفض أية زيارات لها بعد واقعة تسريب صورة لها من داخل غرفتها بالعناية المركزة.

إعلام.أورغ في

11.11.2017

 
 

الفنانة التي ولدت في ليلة القدر شادية تقول: يارب

عبد الصبور بدر

هذا هو صوت شادية بقلم إيريس نظمي.. الحلقة الأخيرة من مذكرات الفراشة التي استقرت علي »آخر ساعة» لتحكي بدون حواجز عن الحب والفن والعطاء والوحدة والقرارات الصعبة.

شادية التي تملأ الأسماع والأبصار والقلوب تتحدث عن سنوات العزلة بعيداً عن الأضواء والزفة الكدابة.

السيدة التي اختارت الابتعاد عن الجمهور والتقرب إلي الرحمن تكلمنا عن أيامها الفارغة بلا زوج ولا ابن ولا ثروة، تضع حياتها أمام الله بكل حلوها ومرها.. وتطلب منه أن يسامحها إن كانت أخطأت تبسط يديها وتقول: يارب.

إنه أصعب وأخطر قرار في حياة الفنان.. وهو لذلك يحتاج إلي شجاعة.. فالشجاع هو الذي ينسحب في الوقت المناسب.. يختفي وهو في قمة القوة والنجاح والمجد.. وقبل أن تنحسر من حوله الأضواء.. وقبل أن يبتعد عنه الجمهور.. وحتي لا يضطر هذا الجمهور أن يحيه ويصفق له بدافع الشفقة وليس بدافع الإعجاب.. والنجاح متعة يعرفها الناجحون.. والأضواء لها سحرها الذي يعرفه النجوم.

لكن كل شيء لابد أن تكون له نهاية.. هذه هي إرادة الحياة.. نجوم تنطفئ.. ونجوم أخري تأخذ مكانها وتضيء الكون والحياة بنور الفن.. وجوه معروفة تختفي ووجوه أخري تبدأ نفس الرحلة.. والناس لن يظلوا طول العمر يصفقون لشخص واحد.. وعندما يعتزل الفنان فنه وجمهوره.. أو عندما يختفي من عالم الأحياء نسمع الذين يقولون لقد كان عظيما.. كان رائعا وإنسانا.. وأنه لن يتكرر.. وأن مكانه لن يملأه أحد.. وأنه.. وأنه.. وأنه..

ثم نكتشف بعد أيام أو شهور قليلة أن هذا كله ليس إلا كلمات عاطفية وأن نجوما وأسماء أخري بدأت تظهر وتأخذ مكان الذين رحلو.. بل ويبادلهم الجمهور حبه وإعجابه كما كان يفعل مع الراحلين.. هذه هي الحياة.. والإنسان ضيف عابر مهما طال بقاؤه فلابد أن يرحل في النهاية.

وأنا لا أحب أن يعامل النجوم مثل الخيول، عندما يكبرون نطلق عليهم الرصاص من شدة حبنا لهم وإشفاقنا عليهم، إنه الحب القاتل.. ولا أحب أن يعامل الفنانون مثل الموظفين الذين يجب أن يحالوا إلي المعاش في سن معينة حتي لو كانت طاقتهم لا تزال شابة متجددة.

وأحيانا يظل الفنان يفرز رحيق الفن حتي سن السبعين والثمانين، سبنسر تراسي مثلا أو شارلي شابلن أو يوسف وهبي أو عبد الوارث عسر لكن هذه حالات نادرة.

والذين يقدرون علي الاستمرار في تقديم فنهم ليسوا كثيرين.. ولابد أن يفاجأوا بذلك اليوم الذي يكتشفون فيه أن طاقتهم الفنية لم تعد كما كانت أيام الصبا والشباب وأن أنفاسهم تتلاحق بعد أقل مجهود وأن التجاعيد بدأت تغطي وجوههم وأن الإرهاق أصبح يطل من عيونهم.. وأن الجمهور نفسه لم يعد متحمسا لأدوارهم كما كان يحدث في الماضي.. والماضي يذهب ولا يعود، يتحول إلي ذكريات، نتذكرها لننسي بها الحاضر.. أو لنهرب بها من الحاضر.

والشجاع هو الذي يستطيع أن يتخذ القرار.. قرار الانسحاب من الشاشة أو من فوق خشبة المسرح.. ومن تحت الأضواء في الوقت المناسب وقبل أن يدخل مرحلة الوقت الضائع.. واللعب في الوقت الضائع.. بل والحياة في الوقت الضائع.. معناه الخطر والمفاجآت التي لا تكون سارة دائما.

ولا أستطيع أن أدعي هذه الشجاعة.. فأنا نفسي مازلت حائرة أمام ذلك السؤال الذي وجهته إلي نفسي لأول مرة منذ أربع سنوات.. هل حان الوقت للاعتزال؟

هل جاءت الساعة التي سأقول فيها لكل شيء وداعا.. للشاشة.. والبلاتوهات.. والكاميرات.. وللجمهور أيضاً؟

هل أختفي بإرادتي قبل أن أضطر للتواري وسط كلمات الإشفاق والعطف؟.. أسئلة صعبة وأجوبتها أكثر صعوبة.

لا جديد.. لا جديد.. لا جديد..

من عدة سنوات اكتشفت أنني أكرر نفسي.. كل حفلة جديدة هي تكرار للحفلات السابقة.. وكلمات الأغاني متشابهة.. حتي الميكروفون الذي أغني أمامه لا يتغير.. ونفس الفرقة الموسيقية لا يحدث لها أي تجديد.. بل إن أعضاءها لا يغيرون حتي ترتيب جلوسهم.. حتي نفس الديكورات التي أقف في وسطها أثناء هذه الحفلات لا تتغير هي الأخري أبدا.

لا جديد.. لا جديد.. وأعصابي لم تعد تتحمل ذلك كله.. والصبر كما يقولون له حدود.. ونفذت قراري الذي اتخذته.. لا عودة.. لا عودة.. فما الجديد الذي سأضيفه؟.

ومرت سنوات من العذاب فابتعاد الفنان عن فنه هو أقصي عقوبة لنفسه إنه.. إنه.. كمن يحكم علي نفسه فجأة بالإعدام..

إنني أشعر بالفزع كلما تخيلت بأني لم أقدم للناس شيئا.. لكن هذا الحب الذي أراه في أعينهم يعيد السكينة إلي قلبي.. إذن فقد استطعت أن أفعل شيئاً الآن.. الآن أستطيع أن أنام مستريحة الضمير.. راضية النفس.. فسعادتي في سعادة الآخرين.. وسأكون تعيسة يوم أن أعرف أني لم أنجح في إسعاد الناس.

إنني من مواليد برج الدلو ويقولون إنه برج العطاء.. ومواليد هذا البرج يعطون بسخاء شديد دون أن ينتظروا جزاء.. يعطون ولا يأخذون شيئا.. والعطاء هو حياتي.. بل وجودي كله.. أعطيت كل أحاسيسي ومشاعري ووفائي.. وماذا أخذت؟.. لاشيء.. لا شيء..

قصص زواج فاشلة.. شعور الأمومة لا يزال حبيسا في صدري. وحدة شديدة تؤلمني كثيراً.. أعطيت الكثير ولم آخذ شيئاً.. إن حياتي هي أكبر دليل علي ذلك الذي قالوه عن مواليد برج الدلو.. يعطون ولا يأخذون.. لكني غير نادمة علي هذا العطاء السخي

إن الإنسان ليس كمبيوتر يعد ويحصي كل شيء بحساب دقيق.. الإنسان قلب، وأحاسيس، وعلاقات إنسانية أروع مليون مرة من كل الصفات الرابحة.

الذي يبقي من الإنسان هو الذكري، يقولون كان طيباً، أو يقولون كان سيئاً، ومهما كانت أمواله وثرواته فإنها لا تستطيع أن تخفي مساوئه وأخطاءه.. إنني لم أقابل أبداً مليونيرا من مواليد برج الدلو.. مساكين مواليد هذا البرج.. لقد كتب عليهم أن يظلوا بعيدين عن الجاه والسلطان.. إنهم يعطون دون تفكير.. يتركون قلوبهم ومشاعرهم تحركهم وتوجههم، قلوبهم هي التي تفكر قبل عقولهم.. أحاسيسهم هي التي تقودهم في عالم أصبح ماديا لدرجة مخيفة.

لكني أحببتك أيها الدلو يا رمز برجي وحياتي.. أحببتك رغم معناك الشائع المضحك.. أنت في رأيي أعظم الأبراج يا برج العطاء والمشاعر والأحاسيس.. أنت أنا وأنا أنت وشكرا لله أنني أصبحت من مواليدك.. وحمدا لله أنني لست من مواليد برج العقرب مثلا ولو كنت كذلك لظللت طول عمري تعيسة لأنني لن أكون قادرة علي العطاء السخي بدون مقابل.

ولا يهم أن حياتي مضت دون أن أجني منها شيئا، لا استقرار الحياة الزوجية، ولا فرحة الأمومة، ولا حتي الثروة المادية، لا شيء من هذا تحقق، لكني عثرت علي كنز أعظم هو حب الناس.

لا زوج أحبه ويحبني.. ولا طفل أعطيه كل عطفي ووقتي.. ولا شيء سوي الصمت الثقيل والوحدة القاتلة، والوحدة فظيعة، والفراغ أفظع وشعوري بالقلق يزداد.

إنني أحس بانقباض شديد في معظم الليالي وفجأة أجد نفسي قد انتفضت من نومي في الثالثة أو الرابعة صباحاً، لماذا أنا قلقة.. لماذا كل هذا الانقباض.. هل السبب هو عدم وجود الزوج الوفي الذي يعيش لي وأعيش له حتي آخر دقيقة من عمري؟.. أم هو عدم وجود الطفل الذي أجد فيه صورة المستقبل الذي أصبح بالنسبة لي مقبضا ومزعجا؟

ألا يكفيني هذا العذاب الذي التهم سنوات عمري؟.. لكنه عذاب حلو المذاق.. عذاب أجني منه في النهاية ثمرة لذيذة الطعم هي بالنسبة لي أكسير الحياة ومعناها الوحيد

وأعاتب نفسي وأحاول أن أكون حازمة معها: لماذا أضعف في كل مرة أفكر فيها في الاعتزال؟.. هل أنا ضعيفة إلي هذا الحد؟.. إن الإنسان قرار والشجاع هو الذي الذي يقدر علي اتخاذ هذا القرار.. لماذا لا أقاوم ضعفي؟.. لماذا أستسلم له هكذا.. يجب أن أعتزل الآن وليس غدا فليودعوني قوية ناجحة لامعة بدلا من أن يودعوني بعد سنوات بعبارات العطف والإشفاق.

فلتكن صورتي الأخيرة علي الشاشة ناصعة.. فلا أحب أن أرحل باهتة في أذهان الناس.
الآن قبل الغد كوني شجاعة يا شادية واتخذي القرار.

الليلة ليلة القدر وليلة القدر ليست بالنسبة لي فقط ذكري دينية عزيزة بل هي أيضا ليلة مولدي.. في مثل هذه الليلة خرجت إلي الحياة لأبدأ هذه الرحلة الطويلة الشاقة، لأذوق مرارة الفشل في حياتي الخاصة وحلاوة النجاح في عملي الفني رحلة الحب والعذاب وأيام القلق وليالي الوحدة والأمل الذي لا يموت أبدا.

لكني راضية عنها رغم كل شيء فهذه إرادة الله، إنه يمتحن الإنسان عندما يضعه في مثل هذه المواقف.. إن الحياة تشبه نهراً هائجاً ثائراً بعضنا يستسلم لأمواجه فيغوص إلي القاع وآخرون يصارعون الأمواج ويحاولون الوصول إلي بر الأمان والسباحة في بحر الحياة أصعب مليون مرة من السباحة في البحور العادية التي نعرفها.

لم أكن سباحة ماهرة عندما وجدت نفسي فجأة وسط هذه الأمواج العنيفة لكني تعلمت السباحة في بحر الحياة.. مرارة الفشل علمتني وحب الحياة هو الذي جعلني أحاول التمسك بها.

إن الأمس بالنسبة لي هو الأمل والغد هو تحقيق الأمل أما القمة فلم أصل إليها ولكني أعتقد أنها مزعجة.

الليلة ليلة القدر وأمي العزيزة سعيدة تروح وتجيء داخل الشقة بنشاط غريب علي عمرها.. إنها ليلة مولدي وهي دائما تنتظر هذه الليلة لأحتفل بمرور عام آخر علي حياتي ولأقف مع الألوف لأدعو معهم في هذه الليلة التي تستجاب فيها الدعوات..

يارب.. احمني من الشعور بالوحدة.. فلا زوج ولا ابن ولا ابنة وهذه إرادتك ولا اعتراض لي عليها.. إن قلب الأم التي حرمت من مشاعر الأمومة هو الذي يناجيك وروح الزوجة التي حرمت من السعادة هي التي تبتهل إليك.. يارب إني لم أحاول الإساءة لأحد.. لكنهم هم الذين أساءوا إليَّ.. يارب حاولت أن أفهّمهم لكنهم لم يفهموني. يارب أعطيتهم كل مشاعري المخلصة بلا حساب فلم آخذ منهم غير التجاهل والنكران.. لكني لا أحمل لهم في قلبي حقدا ولم أضمر لهم شرا.

يارب هذه حياتي أمامك بكل حلوها ومرها.. فسامحني إن كنت أخطأت وساعدني إذا كنت ضللت الطريق..

يارب.. يارب

آخر ساعة المصرية في

14.11.2017

 
 

مجرد رأى.. معبودة الجماهير

صلاح منتصر;

من يدخل على موقع جوجل الشهير يجد أنه استجاب بكل أسف للشائعات التى ترددت عن الفنانة العظيمة شادية وسجل تاريخ وفاتها يوم 6 نوفمبر وهو تاريخ دخول شادية المستشفى للعلاج من جلطة أصابتها وعولجت منها. وهى ظاهرة جديدة أصابت مواقع التواصل الاجتماعى فى سبق نشر أخبار وفاة المشهورين وهم مازالوا أحياء.

وشادية فنانة عاصرتها منذ بدايتها القوية التى ظهرت فيها عام 1947 فى السينما تؤدى فى سن السادسة عشرة أدوار البطولة كفتاة خفيفة الظل تغنى برقة وطبيعية أمام نجوم عصرها محمد فوزى وعبدالحليم حافظ ومن الكوميدى إلى الغنائى إلى الدراما أدت شادية ونجحت فى جميع الأدوار التى أدتها فى أكثر من 110 أفلام . وبعيدا عن السينما شدت شادية بأغان وطنية ولدت وعاشت حتى اليوم فى ضمير الشعب مثل سينا اليوم فى عيد، وأقوى من الزمان وياحبيبتى يامصر.

ولم يبق غير المسرح الذى ظهرت فيه مرة واحدة اعتبارا من عام 1981 أمام عملاقين من عمالقة المسرح سهير البابلى وعبدالمنعم مدبولى فى مسرحية «ريا وسكينة » التى تعاقدت عليها على أساس أن تظهر لمدة شهر ، ولكن نجاحها الكبير وأداءها الواثق كمحترفة مسرح، جعل سمير خفاجى صانع النجوم يمد فى عرض المسرحية ثلاث سنوات وبعدها فى عام 1984 اعتزلت شادية وفرضت على نفسها حياة خاصة حافظت عليها 33 سنة حتى اليوم .

وفى ذلك قالت شادية إنها اعتزلت وهى فى عز مجدها لا تريد الانتظار حتى تهجرها الأضواء وتقوم بدور الأمهات العجائز بعد أن تعود الناس مشاهدتها فى دور البطلة الشابة . لاتريد أن يرى الناس التجاعيد فى وجهها وأن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لها عندهم « ولهذا لن أنتظر حتى تعتزلنى الأضواء وإنما سأهجرها قبل أن تهتز صورتى فى خيال الناس» .. وربما تأثرت شادية فى ذلك بدورها العظيم فى فيلم «معبودة الجماهير» الذى كتب قصته الكاتب الكبير مصطفى أمين وأدت فيه مع عبدالحليم دورا لا ينسى وأغانى من الاثنين على مستوى لم يشهدها أى فيلم آخر حتى اليوم .

salahmont@ahram.org.eg

الأهرام اليومي في

16.11.2017

 
 

لأنها شادية

شادية ...جمال ليس له تاريخ صلاحية

سيد محمود 

الذين خرجت معهم شادية وسارت إلى جوارهم فى المطارات لتمسح دموعهم وهم يغنون: (خلاص مسافر) وحدهم يفهمون سر حزن الناس عليها وهى ترقد فى سرير المرض.

والذين لمسوا فى صوتها الحاجة للأمان الدائم وهى تغنى (غاب القمر يا ابن عمى) هم الذين سهروا ليطمئنوا عليها بعد أن وصلت بالسلامة.

كنا نعلم أن الله لن يتركها وحدها، لأنها لم تتركنا أبدا، رافقتنا فى كل التجارب، تعلمنا معها أشياء كثيرة، فقد كنا ننمو مع صوتها، بكينا معها فى (التلميذة) وغفرنا لها جريمتها مع عمر الشريف بعد (لوعة الحب)، ومسحنا معها البلاط فى (لا تسألنى من أنا) وعرفنا أنها سيدة أدمنت التحدى، وامرأة متعددة القدرات، وهى أيضا لا تشبه أحدا غير أنوثتها التى ظلت فخر الصناعة المصرية، بضاعة ليس لجمالها تاريخ صلاحية، فهى (أكبر من الزمن).

أكدت اللهفة التى أبداها المصريون على متابعة أخبار صحتها، أن حبها علامة جودة وماركة مسجلة، لكن أحدا لم يجب عن سؤال: لماذا نحب شادية؟

قبل أن تدخل أزمتها الصحية الأخيرة، احترم الجميع الطمأنينة التى تحمى يومها من الفضول، وحافظوا لها على الوداعة التى ارتضتها وأخلصت لها، لذلك جاء خبر مرضها ليقطع علينا هذا الأمان، واكتشفنا معه أن حبها وشم على ذاكرة أعدت للنسيان.

كنت أظن أن شادية حب مصرى خالص، ولم أنتبه إلى أنه من قضايا القومية العربية، إلا حين طالعت تعليقات فيس بوك، واكتشفت أن لهذه السيدة مكانة لم تكن أبدا موضع نزاع، لأنها لا تشبه أحدا.

تشابهت مع سعاد حسنى واختلفت عنها..  تشابهت معها فى شرط القبول، واختلفت معها فى معنى الغزيرة، واعتمد جمالهما معا علي غياب المسافة، فجانب كبير من سطوته كامن فى انتشاره، فهو جمال عمومى، يستند علي الطبيعة، لكن هذا التشابه لم يجعله صورة للجمال البعيد، فهو قرب راحة اليد لكننا نخشى انتزاعه كما نخاف من قطف الوردة .

فاجأنى مرض شادية وكشف لى عن حضور لم أكن أعرفه لدى أصدقائى فى العالم العربي، ووجدت نساء كثيرات أعرف جمالهن كنا حزينات على شادية أكثر منا جميعا.  وأظهرن حزنا يليق بأخت كبرى كشفت لهن دائما عن أسرار الأنوثة والفتنة المغمورة بالخفة.

رفضت كاتبة عربية كبيرة أن تختصر شادية فى الإعلام فى صورة الدلوعة لأنها أكبر من هذا الوصف بكثير.

لا يعرف العرب لشادية أغنية تروج للقومية على طريقة عبد الحليم حافظ، أو أم كلثوم، باستثناء (وطنى حبيبى الوطن الأكبر)، فهى لم تتورط فى العروبة أكثر من ذلك، وأحب الجميع فى مسيرتها هذه النبرة المصرية الخالصة، وظلت تعبر مثل مصر تماما عن هوية اتسعت للجميع ولم تكن ضيقة أبدا، وهكذا ننظر لصوتها وسيرتها البسيطة مثل يد تصافح والمجردة مثل كلمة حب، أما صوتها فبقى رائقا كبئر فى قلب واحة، يؤدى وظيفته فى هزيمة العطش .

بقى صوتا دالا على أنوثة ليست جريحة ونسويا، قبل أن تصبح النسوية وصفة لمقاومة الذكورة، فقد احتفظ بنضارته وقدرة على غواية لا حدود لها، وربما لا يزال البعض يتذكر أن هذه السيدة كانت أيقونة قبل فوضى الأيقونات، فعلى طريقتها صنعت (قصة شعر شادية) بقصة تنسدل على جبين، فتخفى وتعلن بنفس المهارة .

وكان شعرها الأسود تاجا لأميرة من زمن الحواديت، لكن لم يكن جمالا رومانسيا خالصا، بل اكتسب قوته من قدرته على الغواية المفرطة، فيكفى نظرة على (الديكولتيه) لنعرف قوة ما يخفيه .

وفِى لحظة مناسبة تماما أدركت شادية معنى الانسحاب وضرورته، وقبل التفرغ للعبادة، ابتهلت للوطن وتفرغت له وكانت تجربتها مع بليغ حمدى فى يا حبيتى يا مصر، ومن قبلها أسمرانى اللون، أجمل من كل دروس التربية الوطنية، وصار صوتها يدل على بلد كأنه عنوان لقلب ضائع .

وحين اندلعت ثورة يناير كان صوتها وحده مثل الميدان، حاصل جمع لجميع الرغبات. وعندما اختارت التوقف عن ممارسة الفن لم يختلف أحد على حقها، لأنها لم تجعل الاعتزال موضوعا للنزاع أو مادة للربح، كما لم تتورط فى الانتقام من ماضيها الفنى، فانسجمت صورتها مع هذا الماضى بلا ابتذال، لتنعم بالطمأنينة الكاملة التى تكمل فى غيابها معنى الحضور، فلا قوة تعادل قوة الاستغناء.

عادت صورة شادية لإطارها الأنيق، الذى صنعته من ذهب العشق، ولأنها شادية فلم نطلب منها غير أن تبقى كذلك.

الأهرام العربي في

18.11.2017

 
 

رسالة نبيلة عبيد لـ شادية من القاهرة السينمائي

عبرت الفنانة نبيلة عبيد، إنها سعيدة بالتطور الذي يشهده مهرجان القاهرة السينمائي، واصفة الافتتاح اليوم الثلاثاء، بقاعة مؤتمرات المنارة بمنطقة التجمع الخامس، قائلة: “بقى في احترام للسينما، بقى بيتبصلها بشكل تاني”.

أرسلت “عبيد” خلال حوارها مع الإعلامية إنجي علي على قناة “النيل سينما”، رسالة محبة إلى الفنانة شادية، التي أهدتها إدارة المهرجان، الدورة الـ39 ، قائلة: “ربنا يشفيكي ويطول في عمرك الجميل”.

أضافت الفنانة أن شادية لها العديد من الأعمال التي خلدت اسمها في تاريخ السينما والغناء العربي، معبرة عن حبها لجميع أغانيها، مؤكدة أن أغنية “يا حبيبتي يا مصر”، هي الأغنية التي تكفي تاريخ شادية كله، فهي صنعته، واصفة إحساسها بها بأنها “تقشعر”، قائلة: “أنا بسمعها من برة مصر في أي مكان جسمي بيقشعر”.

كانت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قرر إهداء دورته المقبلة الـ 39 للفنانة المعتزلة شادية، والمقرر بعد إصابتها مؤخرًا بجلطة في المخ.

إعلام.اروغ في

21.11.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)