تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

الممثلون الخليجيون نهلوا من خبرات نجوم العرب

دبي - جمال آدم

استطاعت الخبرات العربية التي وقفت إلى جانب الدراما الخليجية والإماراتية تحديدا، منذ فترة بداية السبعينات وحتى الآن بناء قواعد ثابتة في التعامل مع الفن وفق منظور وتصورات فنية لاقت النجاح في أغلب الأحيان، ولعل الميزة الأهم لمشاركة العرب إخوانهم الخليجيين، هو تحقيق نهضة فنية والمساعدة على تعليم الأجيال الشابة في المنطقة العربية، مبادئ التعاطي مع الفن بشكل عام، ومع المسرح على وجه التحديد، وربما يعود المرء في حديثه عن تأثير الخبرات العربية في الفن الخليجي إلى الرائد المسرحي المصري زكي طليمات، الذي ربى أجيالا كثيرة في الخليج العربي وتحديدا في الكويت.

حينما كان مشرفا عاما على المسرح الكويتي فترة الستينات من القرن الماضي، ويعترف الكويتيون بفضله في تخريج دفعات مسرحية استطاعت أن تحقق للفن الكويتي قفزات نوعية على صعيد التمثيل والإخراج، وبناء النص الدرامي والتقنيات الفنية الأخرى، وحتى الآن يردد الكويتيون ويتحدثون عن أياديه البيضاء التي تحققت في معظم مناحي الفن الخليجي وليس في المسرح وحده فقط.

ويؤكدون أن ولادة معهد عال للفن المسرحي هو الأول من نوعه خليجيا، كان بناء على نجاح تجربته وترسيخها، ويحكى أنه عندما جاء الراحل الكبير زكي طليمات ليؤسس حركة مسرحية كويتية حديثة في أواخر الخمسينات، شرع في وضع اللوائح والأنظمة المسيّرة لعمل فرقة المسرح العربي، ووضع حوافز مالية للشابات والشبان الكويتيين الذين سيلتحقون بهذه الفرقة وخصص مكافأة شهرية للعنصر النسائي، وكانت آنذاك ثلاثين ديناراً، وعشرين ديناراً للشبان والرجال، وكانت تلك المبالغ تشكل في ظل الرواتب السائدة مبلغاً مشجعاً، هذا إلى جانب ما يتسلمونه من مكافآت مالية ضئيلة بعد كل عرض من العروض المسرحية التي يقدمونها.

ويقول الفنان المسرحي فؤاد الشطي في هذا السياق : عمل زكي طليمات على توظيف وندب بعض الشباب الذين التحقوا بالفرقة إلى وظائف في دائرة الشؤون الاجتماعية، لكي يتفرغوا لعطائهم في أنشطة هذه الفرقة، فكان أن استجاب بعضهم وتركوا وظائفهم في الجهات الحكومية الأخرى، والتحقوا بوظائف صورية مرتبطة في بعضها بمجال المسرح، وأخرى بعيدة عنه، بينما بقي عدد آخر في وظائفهم الأساسية مع تمكينهم من التفرغ للتدريبات على الأعمال المسرحية.

وذلك عن طريق القائمين على دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي أصبحت فيما بعد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى نظرائهم في الإدارات أو الوزارات الأخرى والتي يعمل بها هؤلاء الفنانون المرتبطون بأعمال الفرقة، ليصار إلى تفرغهم إداريا في مصلحة العمل الفني الذي هم بصدده، في وقت كانت المجتمعات الخليجية فيه تتعاطى مع قضية الفن بحرص وحذر شديدين.

وكان الفن الخليجي في مراحل البدايات بحاجة، بشكل او بآخر للخبرات العربية نظرا لعدم وجود احتراف لمهنة الفن، وبالتالي عانى الفن بشكل او بآخر من تراجع العملية الإبداعية في الخليج، وحلت بدلا عنها تجارب عفوية تماما لاقت النجاح وعرفت الناس بأهمية هذه التجارب، ولكنها ظلت دون مستوى الاحتراف والجدية حتى، وفي إطار مظلة اجتماعية غير مكتملة الملامح.

فكل يوم هناك من يشجع، يقابلهم عشرة أشخاص يرون في الفن تسخيفا للعادات والتقاليد وخروجا عن مألوف المجتمعات المحافظة، كما تقول الفنانة القديرة رزيقة الطارش التي تعتبر واحدة من أوائل الفنانات اللواتي وقفن على خشبة المسرح.

وتؤكد الفنانة رزيقة أنها تعلمت الفن والمسرح والإذاعة من خلال الفنان محمد ياسين منذ كان يسمى «بابا ياسين»، ومنذ البدايات واجهت الفنانة رزيقة اعتراض المجتمع، ولكنها أكدت أن حركة التنور سارت بسرعة وشهدت الأعوام اللاحقة حضور المزيد من الفنانات الإماراتيات مثل ريحانة التمري وموزة المزروعي، ولاحقا سميرة أحمد، وتعزو الفنانة رزيقة سرعة تجاوب المجتمع بكافة فئاته مع الفن، إلى حضور الخبرات العربية في الساحة الإماراتية دخولا أثمر وساعد في إيجاد حالة عمل، وبدأ المسرح يحكي عن أعمال متميزة حينها.

ويؤكد الفنان السوري عارف الطويل الذي أخرج للشاشة الصغيرة تسعة أعمال على مدار خمس سنوات الجزء الأكبر منها للإمارات، أكد أن الدراما الخليجية تطورت كما ونوعا، واستطاعت خلال الفترة الماضية أن تنافس الأعمال عربية، منوها أن أجيالا في الدراما الإماراتية تعد بتقديم الأفضل دائما، وهناك شباب يحملون مسؤولية النهوض بهذه الدراما.

ولكن شدد عارف على ضرورة أن يكون هناك أكاديميات فنية تسهم بشكل أو بآخر في الإمساك بصلب العملية الفنية بكل معنى الكلمة، لأن الأكاديمية تضمن وجود عناصر فنية جديدة ومواهب تقدم خلاصة تجاربها، لافتا إلى أن وجود الخبرات العربية ضرورة، ولكن هذه الضرورة يجب أن تنتفي بعد وقت ما تمهيدا لولادة أجيال وطنية.

وتقول الفنانة أشجان انها لم تشعر للحظة أنها غريبة عن هذا البلد، بل الجميع يعاملها على أنها فنانة إماراتية وهي سعيدة بذلك، لان وضع المرأة في الإمارات من ناحية الفن قد تطور كثيرا، وترى هذا تطورا جيدا، بل وتعتقد أنه قد يثمر في مساعدة باقي البنات في العمل في الفن، بأن يقفن على المسرح أو يمثلن في الأعمال الفنية التلفزيونية والسينمائية الأخرى.

البيان الإماراتية في

30/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)