تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سينما

«دكان شحاتة».. شريط الجدل المثير

أتاح\ت لي فرصة وجودي بالقاهرة مشاهدة ومتابعة فيلم (دكان شحاتة)، الذي يعرض قريباً في الإمارات والبحرين والكويت بالتزامن مع عرضه حاليا في مصر، والذي لا يزال يثير الكثير من الجدل على الساحتين الفنية والإعلامية، نظرا لرؤيته المتشائمة وتحقيقه رقما قياسيا في عدد القضايا التي تطالب بوقفه ومصادرته.

يأتي على رأس قائمة من أقاموا عليه القضايا رجال الطرق الصوفية، لأن الفيلم أهانهم بتصويرهم في مشهد يتركون تطويح الذكر والدروشة وينظرون لسيقان هيفاء وهبي العارية تركب أرجوحة في المولد، وحقيقة المشهد لا علاقة له بالطرق الصوفية، هم فقط مجموعة من الرجال يؤدون حركات إيقاعية في المولد على أنغام الدفوف وأصوات المنشدين. وهؤلاء موجودون في كل الموالد المصرية دون الانتماء الحقيقي للصوفية، ولم يصورهم المشهد وهم يقرأون القرآن مثلاً، بل ظهرت هيفاء أمامهم في مشهد عادي، يحدث في مصر عشرات المرات لفتاة تلبس «تنوره» ترتفع في الهواء بفعل حركة الأرجوحة.

القضية الثانية، ارتداء هيفاء النقاب عند زيارة حبيبها «شحاتة» بطل الفيلم في السجن، بعد إجبارها على الزواج من أخيه، حتى لا يعرفها أحد ولم تتخف فيه لممارسة أي شيء مخل مثلاً كما يحدث أحيانا في الواقع ونتابعه على صفحات الحوادث في الصحف، ولكن رافع الدعوى اعتبره إهانة للنقاب وهو زي ديني، وتحريضا للنساء على استخدامه في أغراض غير بريئة كالخيانة وخداع الزوج، ووصل الأمر إلى اعتباره إساءة لنساء مصر، ما دفعه للمطالبة بإيقاف الفيلم.

القضية الثالثة، وهى تهمة الإساءة لسمعة مصر، ولكن هذا الشخص مجهول الاسم والهوية، حلل الفيلم من وجهة نظره ووفق رؤيته، بأن «بيسه» هي فلسطين، و«شحاتة» هو مصر، وإخوته القتلة المزورون الكارهون له هم الدول العربية الشقيقة، ولم يكتف هذا الشخص الناصح بذلك، ولم يحتفظ بوجهة نظره ولكنه قرر تحقيق الشهرة بأقصر الطرق فاعلية، حتى تبحث عنه الصحافة وكاميرات التلفزيون ويتداولون تصريحاته، فأقام قضية ضد الفيلم.

أما القضية الرابعة، فكانت على شكل نداء وجهته جبهة علماء الأزهر للرئيس حسني مبارك، تطالبه بوقف عرض فيلم «دكان شحاتة» بسبب مشاهد ظهور الممثلة هيفاء وهبي في مسجد الحسين، ووصفت الجبهة هذه المشاهد بأنها إهانة للمقدسات الدينية، وتضمن النداء انتقادات حادة للفيلم جاء فيها أنه ـ هتك شرف الأمة ـ، واستباح حرمة مساجد مصر، كما استشهد البيان بعبارة وردت علي لسان هيفاء وهبي بالفيلم تقول فيها: «يلعن أبوه شافعي ومالكي وأبو حنيفة» واعتبرت الجبهة هذه الشتائم إهانة لأئمة وعلماء المسلمين. هل فعلا استحق الفيلم ما يتعرض له من ضجة في صالات السينما والفضائيات والقضايا المرفوعة ضده؟، أم أن مخرجه خالد يوسف عبر عن الواقع عندما حذر الجميع من كارثة مقبلة، هذا ما نتعرف عليه في الصفحات التالية من ملفنا السينمائي الأسبوعي.

البيان الإماراتية في

06/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)