تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

الفيلم الذى استخدمه حزب الله ضد خصومه السياسيين

كتب : شوقي عصام

صعوبة الموقف الانتخابى وتراجع التأييد الجماهيرى الذى يواجهه حزب الله فى الانتخابات البرلمانية اللبنانية المقرر عقدها غداً الأحد بعد انكشاف وجهه القبيح فى الفترة الأخيرة للناخب اللبنانى جعلته يبدع فى اكتشاف أسلوب دعائى وضيع يضرب منافسيه السياسيين عندما قام بالترويج لفكرة أن فيلم «هيلب» الذى طرح فى دور العرض اللبنانية هو أول فيلم جنسى فى تاريخ لبنان!

وأن الفيلم يحتوى على مشاهد جنسية صريحة وكاملة ومشاهد أخرى تتعلق بالمثليين هذه الدعاية استندت إلى أن بطلة الفيلم التى أدت تلك المشاهد على السرير وهى عارية فى أوضاع جنسية صريحة هى نفسها «جوانا أندراوس» ابنة أحد أبرز النواب اللبنانيين وأحد أهم النواب فى قائمة النائب وليد جنبلاط صاحبة العداء السياسى الأول فى لبنان مع حزب الله وميليشياته السياسية القائمة على العماد ميشيل عون الرئيس اللبنانى الأسبق ونبيه برى رئيس مجلس النواب الحالى ورئيس حركة أمل. الهدف من جانب القائمين بالدعاية الانتخابية للحزب وميليشياته هو أن دائرة«عاليا» التى يسيطر عليها «أندراوس» كونه نائبها وصاحب الشعبية الكبرى فيها هى الحلم الصعب تحقيقه لإدخالها ضمن دوائر حزب الله فى ظل قوة سياسية مثل أندراوس. حملة حزب الله بدأت قبل عرض الفيلم فى السينما بأسبوع واحد ومع عرضه روجت فى جميع وسائل الإعلام قصصاً جنسية بعيدة عن الفيلم تقول أنه فيلم إباحى وليس سينمائى وكان لهذه الحملة ضغوط على أجهزة الرقابة والأمن العام اللبنانى اللذين سحبا نسخه من دور السينما فى اليوم الرابع لعرضه وبعد أسبوع واحد من إجازته للعرض، وقامت هذه الوسائل بالتشهير بجوانا بأنها عاشت فى فرنسا مناخاً يسمح لها بأداء مشاهد جنسية ناهيك عما قيل حول أن قبولها للدور جاء إرضاءً لمخرجه مارك أبى كرم إثر العلاقة غير المعلنة بينهما بالرغم من أن هناك أقاويل كثيرة حول ميول «مارك» المختلفة جنسياً. روزاليوسف حصلت على نسخة من الفيلم وشاهدته.. المفاجأة كانت أننا لم نجد سوى مشهد واحد ليس جنسياً ولكنه يدور فى مجمله حول «ثريا» التى تقوم «جوانا» بدورها وهى عاهرة تعيش مع شاب مثلى أقرب كثيراً فى ملامحه إلى فتاة الليل فى منزل واحد وهو «جانو»، وتصطحب معها شابا لممارسة الجنس فتكون النتيجة مشهداً لم يظهر بشكل مقزز كما ادعى البعض وإنما خرج فنيا إلى أقصى درجة.

وبعيداً عن هذا المشهد لم نر مشاهد سوى لفتاة متعددة العلاقات دون إظهار هذه العلاقات بشكل مباشر على الشاشة، فالفيلم ليس جنسيا بدليل أنه يروى أيضا قصة «على» المراهق الذى يعيش فى سيارة قديمة فى ساحة لقطع السيارات، والذى أمسى يتيما بعد أن فقد أهله فى الحرب اللبنانية الأخيرة فى مايو 2008 التى نزلت فيها ميليشيات حزب الله تحرق وتدمر بيروت، وهنا بعد آخر لهذه الحملة التى شنها حزب الله بشكل خفى ، ونعود إلى «على» الذى يجمع المال من بيع نحاس كابلات الكهرباء بعد سرقتها ويتعرف بالصدفة على العاهرة «ثريا» وتنشأ بينها وبين المراهق علاقة صداقة حميمة بمحاولتها مساعدته فى انتشاله من هذه الحياة بينما يحاول هو إبعادها عن حياة الجنس والمخدرات.

روز اليوسف المصرية في

06/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)