تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مطاردات مجنونة ولا جديد في (سرعة وغضب 4)

دبي ـ أسامة عسل

لا شيء يدفع شركة (يونيفرسال) إلى تقديم جزء رابع، والاستمرار في السلسلة التي تحمل عنوان (سرعة وغضب)، سوى رغبة العودة إلى الربح التجاري من خلال شباك التذاكر، الذي كان كبيراً ومفاجئاً في جزأيه الأول والثاني، قبل أن يضعف في الجزء الثالث، لسبب واضح هو عدم وجود نجمي العمل الأصليين فان ديزل وباول والكر.

المخرج التايواني جاستين لين يستدرك خطأه قبل ثلاث سنوات في الجزء السابق، حيث يستدعي هذه المرة نجمي العمل الأعداء (والكر وديزل) اللذين يجدان نفسيهما مضطرين للتخلي عن خلافات الماضي من أجل مواجهة عدو مشترك، لكن المثير فعلا والداعي للاستغراب انجذاب الجمهور بهذا الشكل إلى هذه النوعية من الأفلام التي تدور أجزاؤها حول موضوع واحد مع بعض التغييرات من جزء إلى آخر.الجزء الرابع من فيلم (سرعة وغضب)، لم يأت بشيء جديد ومختلف عن الأجزاء السابقة، باستثناء مركبات جديدة ومحركات ممتازة وسرعة وغضب أكثر، فهو كما عهدنا على الأجزاء السابقة يدور في فلك (خيانة وقتل وسرقة)، ومن ثم تأتي المحركات، ومطاردات السيارات السريعة للإطاحة بالفاعل، بالإضافة إلى كل هذا السرعة الجنونية في الشوارع.

وتستعرض اللحظات الأولى في الفيلم فاصلاً مثيراً من المطاردات والسباقات بالسيارات، وقدراتها الفذّة على إضفاء جو من التشويق وشد الأعصاب، ففي مشهد المقدّمة يتسابق دومينيك (ديزل) وراء حافلة تجر أربعة خزانات بنزين ومنطلقة، رغم حمولتها تلك، مثل الريشة في مهب الريح. وعلى طرق ليست مستوية وغير متّسعة، وتزيد الإثارة أكثر مع عملية سرقة هذه الحافلة، وطريقة فصل خزانات البنزين، وتظهر السيارات هنا قدراتها وقدرات قائدها في التحكم، وتلافي حوادث الاصطدام، حيث يرتفع إيقاع التشويق مع تفادي الحافلة، بعد اشتعالها والمرور من أسفلها بسرعة فائقة قبل أن تنفجر.

وبعد السرقة الكبيرة، يصبح دومينيك مطلوباً من الشرطة، ما يجعله يذهب خارج البلاد بكل سهولة، وكأن المطلوب أن يستطيع السفر إلى أي مكان، ويتعرض في رحلة الهروب لـ خيانة من بعض السائقين الذين قاموا بقتل صديقته.

هذه هي الدقائق الثلاث الأولى من الفيلم، اعتمد عليها كاتب السيناريو كريس مورغان في بناء قصة ومغزى لدافع دومينيك الانتقامي بعد ذلك معتمدا على مشاعر عاطفية وجنونية من اجل حبيبته.

ومن ثم يستعرض لنا الصديق المقرب لـ دومينيك وهو براين الذي أصبح ضابطا في قسم الشرطة، والذي استطاع بطريقة عجيبة وغريبة إقناع رئيسه بالانضمام في سباق المركبات في الشوارع..(طبعاً هذه المفارقات لا يجيدها إلا كاتبي النص ومخرج العمل)، ويتحرك الفيلم بطريقة تسلسلية في الأحداث التي تعرف نهايتها قبل البداية.

سيناريو العمل لم يقدم شيئاً جديداً، قصة تقليدية للغاية أضيف عليها السباق والسرعة في الشوارع كما هي عادة الأجزاء السابقة، وكان التركيز على قضية موت صديقة دومينيك في البداية والتي تم بناء كل شيء عليها.

الطاقم التمثيلي يحتاج إلى إعادة نظر ابتداء بالنجم فان ديزل، الذي كان سيئا للغاية، لا توجد ملامح لشخصية الشاب المنتقم، ملامح وجهه جامدة وباردة وتصنع ردود غبية وساذجة، أما ميشيل رودريغز فبالرغم من القصر الشديد في دورها، لكنها قدمت دوراً لا بأس به، وكان بول ووكر الحسنة الوحيدة في الطاقم التمثيلي، قد لا يكون دوره رائعا لكنه جيد وأفضل بكثير من ديزل، والذي شتته أحياناً هو السيناريو، فجعل شخصيته تنقسم إلى اثنين احدها شرطي مجتهد والثاني متسابق متهور، أما جون اورتيزالذي جسد شخصية الرجل المجرم فكان سيئاً هو الآخر، وكأنه جاء فقط لإظهار جانب الشر في العمل، من دون أن يبذل أي مجهود لتعميق شخصيته.

احتوى الفيلم على بعض الأمور الإيجابية منها، التصوير الجيد لمشاهد السباق في الشوارع، أيضا تنفيذ السباق بطريقة ممتازة، وكانت الموسيقى التصويرية جيدة ورغم مساوئ المخرج مع بعض المشاهد، إلا أن لقطات المطاردات كانت رائعة.. لكن للأسف ركز الفيلم على السرعة والغضب، ونسي كل شيء آخر، لكنه لم يتجاهل استخدام السيارة، وهي المحور الأساسي لهذه السلسلة، للبرهنة على أن البطل وحليفه على حق والمنافسين الأشرار على باطل. ويأتي النصر، بعد أن تتوعّك السيّارة التي يقودها البطل فان ديزل قليلاً وتزمجر طويلاً.

البيان الإماراتية في

02/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)