تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مقعد بين الشاشتين

يوم ما اتقابلنا.. فيلم جيد.. كان يمكن أن يصبح رائعاً..

بقلم : ماجدة موريس

امرأة كأغلبية نساء البيوت في مصر تعيش حياتها من اجل الآخرين الاولاد.. والزوج.. وحتي شقيقته التي تقيم مع الاسرة لسفر زوجها للعمل خارج مصر.. "زينب" أو "زوزو" دارت مثل الطاحونة يوم دخولها قفص الزوجية وفقدت علي مدي سنوات طويلة الاحساس بمعني الأنا.. حتي قادتها الصدفة يوما الي الخروج عن مدار الطاحونة. واعادة الرؤية فيما حولها.. وفي ذاتها. والتحرر لساعات قليلة من قيود الاسرة واكتشاف الجديد في "القديم" ان التواصل مع جار طفولتها الحبيب الذي اصبح نجما سينمائيا والتواصل مع "أم نصيف" جارتها العجوز الوحيدة وهي تواصل استطاع السيناريو الذي كتبته زينب عزيز عن قصة لتغريد العصفوري ان يجد له حجة شبه مقنعة حين نزلت زينب مسرعة لتحضر قميص ابنها الذي طار من يدها قبل ان تعلقه علي الحبال واكتشافها ان المفتاح الذي معها ليس مفتاح الشقة واضطرارها للبحث عن الاسرة عبر تليفون صاحب الكشك اسفل المنزل واكتشافها وجود "زحمة" اتضح ان سببها هو فريق تصوير فيلم سينمائي وان "يوسف هو بطله خطوات قطعتها بطلة الفيلم لتصل بنا معها الي النصف الثاني الاكثر حيوية وجمالا وصدقا حين يستعيد ثلاثة من البشر علاقة قديمة انتهت بمصير مختلف لكل منهم لكن جزءا ما بقي حيا بداخلهم يؤكد علي قيمة ومتانة تلك العلاقة والثلاثة هم "زينب" أو لبلبة وجارتها رئيفة "ام نصيف" التي قامت بدورها انعام سالوسة و"يوسف" نجم السينما الذي قام بدوره محمود حميدة الثلاثة جمعتهم الجيرة القديمة في بدورها "سلوي عثمان" ويحل زوج رئيفة ويهاجر ولداها لتبقي وحيدة مع رعاية خادمة صغيرة أما "زينب" فتدمن دور جوكر الاسرة الذي يلبي كل المطالب.. وفي ذلك اليوم اضطرت للذهاب لبيت رئيفة حتي يحضر من يفتح الباب وقابلت يوسف في وقت الراحة من التصوير ليذهب الي نفس الاتجاه وحيث يكتشفان معا ما حل برئيفة من تدهور وهذيان ورغبة جامحة في رؤية شقيقتها الوحيدة نزيلة بيت المسنين وليكتشف يوسف وزينب ان الشقيقة رحلت ودفنت بمعرفة شقيقتها منذ سنوات وتكشف رئيفة عن نفس متعطشة للحياة والونس بعد رحيل الجميع يقرر يوسف استعادة المودة مع زوجته السابقة "قامت بدورها علا غانم" ام ابنته بينما تعود زينب الي اسرة ملتاعة يملأها الخوف عليها والشعور بقيمتها تعود لتحكي لهم انها لم تضع ولم تكن تقصد ازعاجهم.. فهم ارثها هذه الحكاية الجميلة عن "زينب" كان من الممكن ان تكون اجمل بكثير لو توازن ايقاع العمل بين بدايته ونهايته ولو بدأ الحدث مبكرا بدلا من استعراض حياة زينب مع اسرتها ففي فن البلاغة السينمائية يمكننا كمشاهدين فهم الكثير بدون اضطرارنا لتتبع نصف الوقت لحياة عادية وعلاقات توجد مثلها في كل بيت طبعا من المهم ان نعرفها ولكن بايقاع السينما وليس ايقاع الحياة ولقد استطاعت المونتيرة حنان حسن في النصف الثاني من الفيلم ان تعيد اليه حيويته حين تحرك ايضا السيناريو في اتجاه خروج زينب من البيت ومغامرتها مع رئيفة ويوسف في الشارع وفي بيت المسنين وفي الكنيسة وعلي كوبري اكتوبر اثناء الاحتفال بعقد قران في الهواء الطلق ايضا اختلف التصوير ما بين الجزء الاول والثاني والغريب انه برغم وجود اسم الفنان رمسيس مرزوق في نهاية التيتر فإن هناك في البداية اسم مصور آخر هو تامر جوزيف ومع اهمية اغنية البداية "تأليف كوثر مصطفي" في التعبير عن عالم زينب الا ان بقية الاغنيات جاءت زائدة وبرغم اختيار المخرج اسماعيل مراد الجيد لابطاله لبلبة وحميدة وانعام سالوسة وايضا عائلة ابراهيم الزوج "سيف عبدالرحمن" والابناء مصطفي "احمد عزمي" وحمادة "محمد نجاتي" وشقيقة الزوج سميحة "غادة ابراهيم" الا انه عجز عن ادارتهم لمستوي متناغم والاداء وساهم ضعف البناء الدرامي في هذا.. خاصة بالنسبة لعزمي ونجاتي اللذين لم يكن لديهما ما يفعلانه سوي لعب البلياردو والرحلة الي واد الريان بينما بدا ما يخص "يوسف" في علاقاته في العمل والحياة مقنعا عدا تلك العلاقة مع ابنة التي ينطبق عليها قول الغريب والاغرب.. فسلوك الابن غريب تجاه والده.. ولو كان نجم سينما تركه علي حريته اما الاغرب فهو ذلك الممثل الجديد الذي لايعرف التمثيل ولا يرمش له جفن امام والده كلمة اخيرة للمخرج الذي قام بدوره هنا وراء الكاميرا وامامها حين مثل دور مخرج الفيلم الذي صوره يوسف في حيه القديم فمن حق الممثلة النجمة ان تحرص علي صورتها علي الشاشة وفقا لمفهومها للشخصية وقد فعلت لبلبة هذا واجتهدت كثيرا لكن مفهومها كان يحتاج لمفهوم آخر يدرك ان "زينب" أو "زوزو" تحتاج ان تقترب من النساء الحقيقيات وليس نساء السينما والاقتراب يزيد من مصداقية الشخصية والعمل خاصة اذا احتاج لتعديلات بسيطة في "اللوك" والماكياج والملبس وطريقة الحديث.. فقط.

magdamaurice1@yahoo.com

الجمهورية المصرية في

21/05/2009

 

ليل ونهار

يوم ما اتقابلنا!

محمد صلاح الدين 

كنا نقول ليس مهما الحصول علي جوائز في مهرجانات عالمية.. ولكن المهم هو المشاركة.. حتي جاء اليوم الذي لم نستطع أو نطل حتي هذه المشاركة.. واكتفينا بوضع افلامنا كالملابس البالية أو المستعملة في أسواق كانتو الافلام العالمية!.

وفيلم "يوم ما اتقابلنا" للمخرج اسماعيل مراد سبق وان شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي. وخرج كالعادة خالي الوفاض من أية جوائز.. وظل يبحث عن وسيلة لعرضه حتي تحقق له ذلك بعد رحلة عذاب طويلة. لاتقل عن رحلة عذاب انتاج الفيلم نفسه. حتي ان تصويره توقف لعدة مرات بسبب التمويل.. وهي قضية بدأت تطفو بوضوح علي الساحة هذه الايام وتهدد العديد من المشروعات السينمائية الجادة. حتي بتنا لا نتواجد علي ساحة المهرجانات الدولية بالمرة.. ولابد ان تتكاتف جهود عديدة للحافظ علي هذه الصناعة الضالة والتي أصبحت عشوائية بالفعل بفضل إهمال كل الجهات وكل المسئولين لها.. مع انها يمكن ان تعود مثلما كانت في الماضي ايام طلعت حرب وتزيد من انتاجها وتصدره للخارج وتفتح أسواقاً جديدة في كل مكان.. إذا روعيت وتم حل مشاكلها أولا بأول. خاصة من المسئولين الذين كرهوها لفترة من دون مبرر. حتي ان الصعيد كله ليس به دور سينما تعد علي أصابع اليد الواحدة.. ومع ذلك لاينتبه أحد. برغم خطورة هذا الغياب! اما المسلسلات أو الكليبات اياها فتخترق كل الحقول الآن.. بل وكل الجدران!!

النص السينمائي كتبته زينب عزيز عن قصة تغريد العصفوري وهو يتناول قضية إنسانية بالغة الأهمية. ألا وهي "الوحدة".. التي بالقطع ما يشعر بها الإنسان حينما يتخلي عنه كل من حوله.. بل ويشعر بها ايضا حتي وهو وسط ناسه واهله.. واعتقد ان هذا هو أروع مايقوله الفيلم!!

في لقطات البداية نري طفلين يرسمان ويلهوان علي كورنيش النيل. ثم نتعرف عليهما وهما في منتصف العمر أو بعده بقليل.. انه يوسف "محمود حميدة" الجار الذي أصبح ممثلا معروفاً. ولكنه يعيش حياة اجتماعية مضطربة. فقد ترك زوجته "علا غانم" وابنه يريد السفر بلا أي تأثر مما سيتركه من آلام علي والده. والوالد نفسه مرتبط بعلاقة مع فتاة في نصف عمره "راندا البحيري" ويشعر انه لا أمل في استمرارها!.

علي الجانب الآخر نري زينب "لبلبة" التي ضحت بحياتها من أجل أسرتها. وزوجها "سيف عبدالرحمن" وشقيقته الحامل "غادة ابراهيم" التي تركها زوجها من اجل السفر والعمل. والابناء وبينهم ابن زوجها ايضا.. وبالصدفة البحتة تقع قطعة غسيل وتنزل زينب الشارع بملابس البيت لتقابل جارها القديم الذي اصبح نجماً سينمائياً.. وهو يصور احد المشاهد في المنطقة فيجتران الذكريات ومنها إلي بيت جارتها المسيحية أم نصيف "انعام سالوسة" في واحد من أهم أدورها ليجداها مريضة وتطلب منهما ان يصاحباها لزيارة شقيقتها في بيت المسنين. وهناك يكتشفان ان شقيقتها توفيت منذ فترة وانها تعاني مرض الزهايمر!.. وبعد انقضاء يوم كامل اشبه بيوم فاتن حمامة في أرض الاحلام. أو حتي يوم لبلبة نفسها في ليلة ساخنة.. يعود كل منهما إلي بيته. وإلي عالمه وكأنه ولد من جديد.. باحثاً عن دفء الأسرة وحنانها!!

كما نري هناك فكرة جيدة تم تناولها بشكل أقرب إلي افلام الخمسينيات خاصة والابطال ناضجون. وهو ما تفتقده السينما كثيراً في شخصياتها الآن. والتي تميل أكثر إلي الشبابية. ومنها إلي شباك التذاكر.. ورغم اجتهاد المخرج في اختيار مواقعه وزوايا رؤيته لهذا العالم والاضاءة المتميزة لمدير التصوير رمسيس مرزوق.. إلا ان هناك شخصيات لم تكن فاعلة في الدراما. وبالتالي لم تتطور بالقدر المقنع. ومنها ميرنا المهندس مثلا التي كانت مجرد متفرجة علي التصوير علي عكس شخصية الممثل العجوز احمد سامي عبدالله المعبرة. وكذلك نجاتي وعزمي.. كما فقدت الاحداث بعض الترابط المطلوب للتوضيح أكثر برغم كثرة الحوار المسرحي.. وكذا الاطالة في بعض المشاهد التي تحتاج إلي تدخل مونتاجي وكذا بعض اخطاء الراكور!!

Salaheldin-g@hotmail.com

الجمهورية المصرية في

21/05/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)