تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سينما

«الدادة دودي» ..اقتباس باهت عن «صوت الموسيقى»

القاهرة - (دار الإعلام العربية)

فيلم «الدادة دودي» بطولة ياسمين عبدالعزيز وصلاح عبد الله ومحمد شرف تأليف نادر صلاح الدين وإخراج علي إدريس، اعتبره النقاد صنع على مقاس ياسمين التي حملت الفيلم كاملاً على أكتافها، وانتقدوا في نفس الوقت صناع الفيلم لعدم الإشارة إلى أن الفيلم مقتبس من الفيلم الأجنبي «صوت الموسيقى»، وسبق أن تمت له أكثر من معالجة في السينما والمسرح في مصر.

القصة نفسها تم تمصيرها وتحويلها إلى فيلم سينمائي في منتصف السبعينات بعنوان «حب أحلى من حب» بطولة محمود ياسين ونجلاء فتحي كتب السيناريو له السيد بدير وأخرجه حلمي رفلة.وكذلك في مسرحية «مزيكا في الحي الشرقي» مأخوذة من نفس الرواية بطولة سمير غانم وصفاء أبو السعود وجورج سيدهم، وعليه رفض النقاد أي تبرير بأن يكون الأمر مجرد مصادفة وتوارد خواطر.

وفكرة الفيلم تدور حول مربية أطفال يلجأ إليها أحد الآباء لتربية أبنائه، ولكنها تجد نفسها في مواجهة مع الأطفال الستة الأشقياء، الذين لم تجد منهم الترحيب، ودبروا لها المكائد والمقالب لتطفيشها قبل أن تنجح في كسب ثقتهم وتحولهم إلى أصدقاء لها يحبونها بشدة.ورأى النقاد في تناولهم للفيلم أن معالجة نادر صلاح الدين نسخة باهتة مقارنة بالأصل الأجنبي ، حيث جولي أندروز في فيلم «صوت الموسيقى»، الذي قدمت فيه أحد أفضل أدوارها. كما أن كل الأفلام المصرية التي اقتبست من هذا الفيلم استبدلت دور الراهبة في صوت الموسيقى إلى دور المربية التي تستطيع بالغناء وأسلوبها الجميل كسب ود الأطفال، وأشاروا إلى أن فيلم الدادة دودي تجد فيه المربية في دور لصة تختبئ في منزل ضابط شرطة.

وتلاحظ أن تصرفات اللصة متناقضة خاصة بعد اكتشاف حقيقتها، ويعفو عنها الضابط، ما يعتبر - حسب بعض النقاد - موقفًا غاية السذاجة، ولا يمكن تصديقه، بل كان المخرج يريد أن يمضي بالفيلم إلى نهاية سعيدة فقط دون النظر إلى القضية بموضوعية.

في الدادة دودى يرى النقاد أن ياسمين عبد العزيز تقدم نفسها كبطلة مطلقة في فيلم أخلصت فيه للفكرة تجاريًا أكثر من إخلاصها لفن الكوميديا، مشيرين إلى أن العمل في مجمله مجموعة اسكتشات للتهريج التي لا تتضمن كثيرا من الإبداع الفني لفيلم كوميدي، وكذلك فإن كثرة المقالب في الفيلم مقتبسة من عدة أفلام أجنبية دون أي إبداع خاص ببطلة الفيلم أو من يشاركها البطولة.

ورغم قسوة البعض على الفيلم بشكل عام، خاصة فيما يتعلق باستحواذ ياسمين على أغلب مشاهده والاقتباس غير المعلن من فيلم أميركي، إلا أن العديد منهم قدموا ياسمين عبد العزيز على أنها فنانة متميزة ومؤثرة ، حيث اعتبروا أنها تحقق نجومية نسائية تستحقها بجدارة في فيلم الدادة دودي، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن السيناريو لم يعرف كيف يمسك بأطراف اللعبة بقوة لكي يخلق منها كوميديا حقيقية ذات أبعاد نفسية واجتماعية.

أما فيما يتعلق بالإخراج فقالوا إن المخرج علي إدريس قدم الفيلم بشكل أشبه بشو كوميدي موجه للأطفال، وحرص على توظيف موسيقى تصويرية مرحة قام بتأليفها علي ماهر غير أنه استعان بمؤثرات صوتية شبيهة بأفلام الكرتون،.

ولكن رغم ذلك لم يقدم رؤية كوميدية وسينمائية خاصة، كما أخذ هؤلاء على المخرج استحواذ ياسمين عبد العزيز على أغلب المساحات في الفيلم فيما لم يتح لمحمد شرف وحسن مصطفى، الذين شاركوا في الفيلم، إلا تقديم لمحات كوميدية بسيطة وفق سيناريو العمل.

وبعيدا عن آراء النقاد حول العمل، نجد ياسمين عبد العزيز تؤكد أنها تعيش هذه الأيام قدرا كبيرا من السعادة بنجاح فيلمها الذي حقق خلال أسبوع واحد مليوني جنيه، مؤكدة أنها تتلقى بمعدل 70 رسالة يوميًا من الزملاء والأصدقاء والمشاهدين يشيدون فيها بالمجهود الشاق الذي بذلته في أداء الفيلم.

ياسمين أيضا رفضت الانتقادات التي وجهت لفيلمها الدادة دودي، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات دائمًا توجه للأفلام التي تنافش فكرة جديدة، وقالت: نحن لدينا كتَّاب سيناريو لديهم وعي وقدرة لتناول قصة واقعية.

ولا يوجد مبرر يدفعهم لتناول مشاكل من أمريكا أو غيرها، وهم لديهم كل هذه المقومات، وأكدت أن فيلمها يستطيع المنافسة مع الأفلام الأخرى، حيث يمتلك كل مقومات النجاح، فضلا عن أنها المرة الأولى التي يقدم فيها أطفال أدوار رئيسية في فيلم سينمائي.

البيان الإماراتية في 6 يناير 2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)