تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سينما

هنيدي يخرج من عباءته في «رمضان مبروك»

القاهرة - (دار الإعلام العربية)

«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» فيلم أثار اهتمام النقاد والجمهور معاً، ربما يعود هذا إلى الغياب الطويل لمحمد هنيدي عن المواسم الصيفية، واختياره توقيتا مناسبا لعرض فيلمه.. بعيدا عن منافسة كبار نجوم الشباك الذين ظلوا يحتكرون المواسم الصيفية بقوة، وكذلك خروج هنيدي من عباءته التقليدية التي تتمثل في الولد الشقي أو الغلبان.

وفي كل الحالات كان ظهور هنيدي في موسم عيد الأضحى الفائت بمثابة «ضربة معلم» لصناع الفيلم الذي حظي بقدر كبير من المشاهدة في دور العرض، ورغم غياب أباطرة الشباك مثل عادل إمام وأحمد حلمي إلا أن هنيدي أيضا لم يستطع أن يغرد منفردا في هذا الموسم الذي يعج بأفلام عديدة على رأسها فيلم «رامي الاعتصامي» لأحمد عيد وآيتن عامر، والدادة دودي لياسمين عبد العزيز وصلاح عبد الله، وبلطية العايمة لعبلة كامل ومي كساب، والوعد لمحمود ياسين وروبي حيث حقق رامي الاعتصامي أرقاما جيدة على شباك دور العرض، وأيضا الوعد وبلطيه العايمة.ومع هذا كان أكثر ما ميز هنيدي هذا الموسم هو خروجه عن إطاره المألوف لشخصيته الكوميدية التي تكررت في أفلامه السابقة، فالاتجاه إلى الشكل الجديد يجيء في محاولة من هنيدي لاستعادة أمجاده والمضي قدمًا في المنافسة من جديد بعد فشله في الصمود وقلة حيلته في منافسة نجوم الشباك أصحاب أعلى الإيرادات خلال السنوات الماضية حيث تراجع أمامهم بشكل لافت.

والفيلم حسب بعض النقاد يقوم على كوميديا اجتماعية، وأحيانا يرجع بك إلى مسرحية مدرسة المشاغبين التي تضم تلاميذ على أنماط مختلفة من البشر ـ أبناء الكبار وأبناء الغلابة، وفي مدرسة هنيدي كان يمثل المدرس الريفي قوي الشخصية الجاد والعنيف عند اللزوم.

وأصبح يمثل بشخصيته هذه أملاً كبيرا لكبار المسؤولين في أن يعالج رمضان مبروك بانضباطه وشخصيته القوية سلبيات هؤلاء الطلاب المدللين الفاسدين لإعادة تربيتهم بشكل جيد، ليكونوا أبناء معتدلين يستطيعون أن يورثوا مناصب آبائهم. ولكن نقدا قاسياً لبعض النقاد وجه لعدد من المواقف التي أتت في سياق البناء الدرامي للفيلم .

والتي وصفوها بغاية التفاهة والكذب من خلال لمحات ساخرة عن الواقع السياسي والاجتماعي. هذه الانتقادات تأتي في الوقت الذي أكد فيه محمد هنيدي سعادته لنجاح فيلمه الذي قال إنه أعاده إلى قائمة الإيرادات، ونفى أي علاقة لفيلمه بمدرسة المشاغبين، وأن فيلمه يناقش حسب رأيه موضوعا مختلفا بشكل عصري.

إلا أن النقاد بالرغم من نجاح الفيلم جماهيريا اعتبروا سياق الفيلم بعد زواج هنيدي من الراقصة نجلاء وجدي يمثل قصة مأسوية ساذجة، خاصة فيما أورده الفيلم عن معاناة هنيدي بعد زواجه من الراقصة نجلاء التي قاتل من أجل إبعاد الآخرين عنها ومنعها عن الحفلات المتعاقدة عليها وبحثه عن الوفاء بالشروط الجزائية لعدم التزامها بهذه الحفلات.

وهذا ما دعا النقاد إلى طرح مقارنة بين ما يقدمه أحمد حلمي ومحمد هنيدي من قضايا خاصة في الأفلام التي قام بإخراجها المخرج وائل إحسان لكل منهما، ووصفوا ما يقدمه مع هنيدي بمثابة حالة انعدام وزن، بينما يقدم مستوى وأداء عاليا مع أحمد حلمي.

وفيما يتعلق بالرؤية الإخراجية للعمل ، فالمؤكد أن وائل إحسان قام بأصعب مهمة في حياته كمخرج، حيث لا يوجد في هذا الفيلم موضوع محدد، أو مواقف تتصاعد، ولا مقدمات تؤدي إلى نتائج، بل هو، على حد تعبير البعض، مجرد نقل معلومات وإبراز إيفيهات.

وفوق كل عيوب الفيلم، أكد عدد من النقاد أن أحداث العمل تدعو إلى نظرة متخلفة وساخرة من الفن، كما انتقدوا الجهة المنتجة للفيلم، وتحسروا على قيامها بطرق موضوع مهم بهذا الفهم، مشيرين إلى أن هذه المؤسسة الكبيرة (جود نيوز) سبق أن قدمت سينما جيدة من خلال عمارة يعقوبيان وحليم وليلة البيبي دول رغم اختلافنا مع بعضها.

البيان الإماراتية في 4 يناير 2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)