حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

رأفت الميهى:

نحتاج إلى جهد كبير لإرساء قواعد اللعبة السياسية عند الناس

محمد عدوي

دائما ما كان يواجه الحياة ومشكلاتها وصعابها بالفانتازيا والسخرية لكن هذه المرة ونحن على أبواب مرحلة جديدة تحدث المخرج رأفت الميهى بجدية متناهية فى حوار عن البلد والثورة واستفتاء تعديل الدستور والإخوان والأقباط وأشياء أخرى كثيرة فى هذا الحوار..

● ما رأيك فى مشهد الاستفتاء الذى تم مؤخرا؟

ــ ما حدث فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية السبت الماضى يؤكد أننا فى حاجة إلى جهد كبير جدا من اجل توعية الناس حتى يشاركوا فى الحياة السياسية رغم أنى كنت فرحانا جدا بالأعداد الكبيرة التى شاركت فى الاستفتاء ، وفى رأيى أن هناك أشياء منعت عددا أكبر من التصويت وأعتقد أنه مازلنا فى حاجة إلى حماس أكبر من الناس حتى ينزلوا إلى صناديق الاقتراع، أنا شخصيا كنت ممن قالوا لا للتعديلات الدستورية لكنى ومن باب الديمقراطية ليس لدىّ اعتراض على ما حدث بل على العكس فقد تعلمنا من هذه التجربة الكثير وأهم شىء هو كيفية شحن الناس وحشدهم خاصة الذين تريد أن يتبنوا رأيك.

● أعتقد أن الفرصة مازالت قائمة فى الانتخابات البرلمانية؟

ــ أنا شخصيا لا أفضل أن يكون هناك مجلس للشورى ففى رأيى لا لزوم له على الإطلاق وأتمنى أن تراجع شروط الانتخابات المقبلة وضوابطها فى مجلس الشعب وأتمنى ألا تكون هناك كتل للمرأة أو العمال والفلاحين ومن يرد منهم أن يقتلع مكانه فى مجلس الشعب فأهلا وسهلا به دون أن تجبرنى على كوتة معينة أو نسبة معينة للفلاحين والعمال أنا شخصيا لو رشحت امرأة لانتخابات الرئاسة ووجدتها الأصلح للرئاسة سوف أنتخبها لكنى ضد تحديد كتلة خاصة بالمرأة ونحن مجبرون على وجود عدد منهن دون اقتناع وأعتقد أن هناك نساء عظيمات فى هذا البلد يمكن أن يقتلعن مقاعد المجلس دون الدخول فى حسبة الكوتة كما أتمنى أن يعود الأقباط لممارسة السياسة وأن يحصلوا على مقاعد كثيرة فى المجلس دون أن يكون لهم هم أيضا كوتة وهى العملية التى اعتبرها تفريقا بين الشعب وتصنيفا ليس له معنى.

● فى الاستفتاء على تعديل الدستور ظهر فى الأفق تيار قوى هو التيار السلفى وتيار الجماعات الإسلامية ما رأيك فى ظهورهم المكثف فى هذه المرحلة؟

ــ أنا رأيى أنهم كتل منشقة عن الإخوان وفى رأيى أيضا أنهم سوف يضربون بعضهم البعض وسوف يدمرون الإخوان وسوف نرى فيما بينهم تناحر وتشاجر وأعتقد أنهم سوف يأذون أنفسهم والفترة المقبلة يجب أن تشهد توعية إعلامية حتى لا يخاف أحد من هذه التيارات، أنا شخصيا لست خائفا.

● لكن هناك تخوفا بالفعل من بروز مثل هذه التيارات عند البعض؟

ــ لو نجحوا فى الوصول إلى الحكم يمكن أن تخاف بعض الشىء لكنى لا أعتقد أنهم يمكن أن يصلوا للحكم.

● التجربة أثبتت نجاح استراتيجيتهم وتحركاتهم؟

ــ ربما نجحوا لأنهم كانوا كتلة واحدة وجماعة واحدة لكنى اعتقد ان الايام المقبلة سوف تشهد صراعا فيما بينهم وربما يكون بينهم عداء كبير.

● ماذا تقول لكتلة شباب الثورة الذين كانوا يدعمون فكرة عمل دستور جديد دون تعديل؟

ــ أتمنى ألا ييأسوا وأن يتعلموا من هذه التجربة وأن ينتبهوا لأى تحالفات يمكن أن تنال منهم.

● هل أنت مع توحيد فئات وائتلافات شباب الثورة فى حزب واحد؟

ــ أنا أتمنى أن يكونوا قوى مؤثرة فى كل الأحزاب أفضل من أن يتجمعوا فى حزب واحد أتمنى أن ينضموا إلى الأحزاب الكثيرة المنتشرة وأن يعتلوا المقاعد الأمامية فى هذه الاحزاب وذلك أفضل ألف مرة من أن يتحدوا فى حزب أو حزبين من أجل إثراء الحياة السياسية.

● ما حدث بعد الثورة حراك رآه البعض مظاهرات فئوية مرفوضة ورآه البعض الآخر حراكا اجتماعيا مشروعا كيف تراه أنت؟

ــ أنا شخصيا أراه مظاهرات فئوية وضدها أيضا فنحن لدينا مطالب سياسية لم تتحقق بعد وأعتقد أنه بعد ان تتحقق هذه المطالب نبحث بعدها عن مطالبنا الفئوية وأصحاب هذه المظاهرات هم مجموعة تريد أن تسبب اهتزازا للثورة بحيث يتم تشتيت الناس عن الثورة والمطالب السياسية التى طالبنا بها فى ميدان التحرير وأعتقد أن من يحرك هذه المظاهرات من الشيوعيين الذين لم يقدروا التوقيت والمناسبة واخطأوا فى حق الثورة.

● هل أنت مع الرأى الذى يؤكد أن الثورة مازالت فى بدايتها وأمامها الكثير أم اكتفيت برحيل الرئيس السابق؟

ــ الثورة فى بدايتها ولذلك كنت ضد ترك ميدان التحرير ولست مع الذين رأوا أن التظاهر يوم الجمع يعطل الدولة فلا أعتقد أن هناك مصالح تعمل يوم الجمع وكنت أعتبر ميدان التحرير قوة ضاغطة على الأداة التنفيذية ولتتذكر مقولة سعد زغلول الخالدة «المعارض يشد أزر المفاوض» وهذه القوة التى كانت موجودة فى ميدان التحرير كانت فى صالح الدولة.

● خروج الشعب المصرى فى الاستفتاء بهذا العدد غير المسبوق هل تعتقد أنه يؤكد ديمقراطية الشعب المصرى أم تغييرهم؟

ــ الديمقراطية كانت موجودة منذ سنوات طويلة والشعب المصرى مؤهل للديمقراطية من قديم الأزل ومصر تربة غنية للديمقراطية وإن كان قد كسانا بعض الصدأ واعتقد ان الديمقراطية متأصلة فينا وان كان على بعض مثقفينا ان يقبلوا بالرأى والرأى الآخر وان يكونوا اقل فاشستية لاننا يجب ان نكون جميعا على قدر الديمقراطية.

● البعض يرى ان ما يحدث فى العالم العربى الآن من خروج الشعوب وثورتها على حكامها أمر مدبر؟

ــ الشىء الوحيد المدبر هو الإجماع على إجهاض هذه الثورات وللأسف الغرب شارك فيها ففى ليبيا مثلا ترك القذافى حتى يذبح شعبه ثم تدخلوا فى الوقت الضائع وأنا شعرت أنهم كانوا يعطونه أكبر قدر من الوقت لينال من الثوار ودخلوا بعد خراب مالطة واليمن الآن متروك لنفس مصير ليبيا.

● تحدثت عن تغيير فى الوسط الثقافى هل تعتقد أن الوسط السينمائى فى حاجة إلى تغيير مماثل؟

ــ مؤكد ومن خلال الأشخاص السينمائيين أنفسهم.

● هل تعتقد تغييرا فى الأعمال السينمائية قريب؟

ــ أعتقد أنه ليس قبل خمس سنوات عندما تجد سينما جيدة وأنا لا أتوقع أن يحدث الآن وأعتقد أن التغيير سوف يحدث عندما يكون كم العمال المقبولة وأنا لا أقول الأعمال العظيمة أكبر من تلك الاعمال التافهة وهى أمنياتى.

● نحن بصدد مرحلة جديدة وتغيير للدستور بعد عام تقريبا من انتخاب رئيس فى رأيك هل نحن بصدد مرحلة برلمانية أم رئاسية؟

ــ أتمنى أن تكون برلمانية لأننى زهقت من الرؤساء وأتمنى أن تتقلص صلاحيات رئيس الجمهورية وأن يعى الرئيس الجديد إذا كانت رئاسية درس سيدنا عمر والجلباب الذى اعترض أحد الصحابة على جلباب سيدنا عمر وواجه وقال له من أين لك هذا ويجب أن يعرف الرئيس الجديد أنه موظف عمومى يجب أن يحاسب إذا تجاوز.

الشروق المصرية في

23/03/2011

 

 

تدافع عن تحولها السريع من معارضة إلى مؤيدة للثورة

وفاء عامر: اكتشفت الحقيقة في الميدان

القاهرة - “الخليج”:  

رغم أنها كانت من بين الفنانين الذين خرجوا يؤيدون الرئيس السابق حسني مبارك، لكنها نزلت أيضاً إلى ميدان التحرير وهناك اكتشفت الحقيقة على حد قولها .

إنها الفنانة وفاء عامر التي تعترف بأن عواطفها قادتها إلى تأييد الرئيس السابق، بينما قادها عقلها في النهاية إلى ميدان التحرير لتشارك في الثورة . كما تدافع عن نفسها بعد أن هاجمها البعض واتهموها بالتحول السريع في المواقف لمواكبة الثورة خوفاً على مستقبلها الفني، وتكشف أيضاً حقيقة ما تردد عن إلغاء مسلسلها “كاريوكا” وعودتها للإغراء مع خالد يوسف في “كف القمر”، وتصريحاتها المثيرة بأنها البطلة الحقيقية للفيلم رغم وجود نجمات أخريات به مثل غادة عبد الرازق وجومانا مراد، ومزيد من التفاصيل في هذا الحوار:

·         موقفك المتحول سريعاً من المؤيدين للنظام السابق الى المؤيدين للثورة أثار هجوماً ضدك فما ردك؟

أنا لم أكن من المؤيدين للنظام السابق وإنما تأييدي لمبارك بعد خطابه الثاني كان سببه الوحيد تأثري العاطفي بالكلمات التي جاءت فيه والتي لعب بها على عواطف كل المصريين، حتى إن هناك كثيرين تأثروا مثلي بهذا الخطاب ونزلوا يؤيدون مبارك، وهؤلاء كانوا يبحثون أيضاً عن الاستقرار والأمان الذي فقدناه لعدة أيام، لكنني بعد أن هدأت عواطفي وبدأت أقرأ الكثير عن الفساد الموجود في النظام السابق، وتلك الثروات الطائلة التي حققها مجموعة من الفاسدين، تغيرت نظرتي للأشياء حتى إنني نزلت إلى ميدان التحرير دون أن يشعر بي كثيرون، فقد ارتديت نظارة كبيرة أخفيت بها وجهي، وفي الميدان اكتشفت الحقيقة وأن هناك شعباً يبحث بالفعل عن الحرية والتغيير والكرامة وليس عن الفوضى مثلما حاول البعض الادعاء، ولأنني مصرية شاركت في النهاية في الثورة وسعيدة بنجاحها، وهذا ليس تحولاً وإنما اكتشاف للحقيقة، وليس عيباً أبداً عندما يكتشف الإنسان حقيقة ما يعترف بأنه كان مخدوعاً ويتدارك الأمر، لكن العيب أن تكتشف الحقيقة وتصر على موقفك الخاطئ .

·         لكن هناك من قال إنك تحاولين مواكبة نجاح الثورة خوفاً على مستقبلك الفني؟

أنا أصلاً لا أعمل كثيراً ولا يوجد عندي خوف على مستقبلي الفني لأنني ببساطة يمكن أن أتخذ قراراً في أي وقت بالتوقف عن التمثيل، فقد شبعت تمثيلاً وشهرة ونجومية وأنا في مرحلة أنتقي فيها أدواري بعناية .

·         ما حقيقة إلغاء مشروع مسلسلك عن تحية كاريوكا؟

إلغاء المسلسل شائعة، لكن تأجيله فقط أمر وارد والقرار سيكون للشركة المنتجة التي ستحدد هل سنكمل العمل لعرض المسلسل هذا العام أم سيتم تأجيله إلى العام المقبل، لكن عن نفسي أنا متمسكة جداً بهذا العمل ولا أرى سبباً لإلغائه . 

·         ألن يضايقك تأجيله خاصة أنك خضت صراعاً عليه مع فنانات أخريات منهن فيفي عبده ونادية الجندي؟

تأجيل العمل كما قلت ليس بيدي وإن كنت أنا شخصياً أتمنى أن أقدمه فوراً خاصة أنني قضيت وقتاً طويلاً في الاستعداد للشخصية من كل النواحي، أما الكلام عن دخولي في صراع مع فنانات أخريات على هذا العمل، فهو ليس صحيحاً، فأنا لم أكن في صراع مع أحد وكل ما حدث أنني تلقيت عرضاً لأداء شخصية تحية كاريوكا فرحبت به، وبالفعل وقعت عقد المسلسل وبعد ذلك عرفت أن فيفي عبده مرتبطة بمسلسل آخر هو “كيد النسا” وبالتالي لا توجد مشكلة لديها في أن أقوم ببطولة العمل، وقرأت لها أكثر من تصريح تقول فيه إنه يهمها خروج عمل محترم عن تحية كاريوكا حتى وإن لم تلعب هي الشخصية .

·         وما أسباب الحرب الكلامية التي وقعت بينك وبين نادية الجندي؟

لم يكن للأمر علاقة بمسلسل كاريوكا وإنما نادية الجندي لا تتقبل الآراء الأخرى بسهولة، فهي غضبت لأنني قلت رأيي بصراحة في شخصية الملكة نازلي التي قدمتها نادية مؤخراً خاصة أنني قدمت الشخصية نفسها في مسلسل “الملك فاروق” وحققت بها نجاحاً كبيراً ولم يكن قصدي انتقاد أداء نادية الجندي أو عقد مقارنة بيني وبينها فهناك فرق كبير في السن بيننا، وإنما كنت أعبر عن رأيي في شكل الشخصية على الشاشة خاصة أنني بحكم تقديمي لها من قبل درستها جيداً لكنني لست في منافسة مع نادية الجندي، فهي من جيل وأنا من جيل آخر تماماً وبالتالي لا تصح المقارنة بيننا .

·         ألا تقلقك اعتراضات ورثة تحية كاريوكا على المسلسل؟

اعتراضات الورثة أمر يخص المنتج ولا يخصني، فأنا في النهاية ممثلة أريد أن أركز على دوري حتى يخرج في أفضل شكل .

·         ما أكثر التحديات التي تواجهك في هذا العمل؟

هو مسلسل صعب جدًا وأكثر تحد أشعر به هو الجمهور نفسه الذي ينتظر أن يرى العمل الذي يروي سيرة واحدة من أهم الفنانات، وسوف أجسد كل مراحل حياة تحية كاريوكا منذ أن جاءت إلى مصر في عمر ال16 عاماً وحتى وفاتها حيث نسلط الضوء على أهم مراحل حياتها ومرحلة سجنها ومواقفها السياسية والظروف والجوانب الإنسانية وأعمالها الخيرية، بجانب تعدد الأزواج في حياتها، وستدور أحداث المسلسل ما بين لبنان ولندن وباريس .

·         فيلم “كف القمر” ما الذي حمسك للمشاركة فيه؟

المخرج خالد يوسف هو الوحيد الذي أعادني للسينما بعد فترة غياب عندما رشحني للمشاركة في فيلم “حين ميسرة” لأنه وسط العروض الكثيرة التي كانت تأتيني وتحصرني في أدوار الإغراء قدم لي خالد يوسف دوراً مهماً في “حين ميسرة” بعيداً تماماً عن الإغراء، وهو ما جعلني أشعر بأنه رآني كممثلة وليس كامرأة جميلة على الشاشة مثلما رآني غيره من المخرجين والمنتجين، ولذلك عندما رشحني مرة أخرى لأشارك في بطولة “كف القمر” لم أتردد في قبول الدور .

·         وهل تواصلين في “كف القمر” الابتعاد عن منطقة الإغراء؟

 لن أعود للإغراء الذي أرى أن تصنيفي كإحدى نجماته أمر ظلمني لأنني لم أقدم الإغراء إلا في عدد قليل جداً من أدواري مقارنة بأعمال أخرى كثيرة لم يكن بها أي إغراء، وفي فيلم “كف القمر” أنا ممثلة ولست نجمة إغراء، بالعكس خالد يوسف يعيد اكتشافي من جديد في هذا الفيلم بدور سيكون مفاجأة .

·         هل تقصدين ظهورك بدور الأم وفي مرحلة متقدمة من العمر؟

نعم فهذه كانت مفاجأة لي أنا شخصياً عندما رشحني خالد يوسف لهذا الدور فأنا ألعب دور أم لخمسة أبناء من بينهم خالد صالح، والدور لا يتوقف عند مرحلة عمرية واحدة بل أنا أبدأ مشاهدي في عمر الخامسة والثلاثين وأنهيها في عمر السبعين، والمهم في النهاية الأداء وأن يصدقني الجمهور في الدور وهذا هو التحدي الذي أتمنى النجاح فيه .

·         تصريحك بأنك بطلة العمل الرئيسية ألا ترينه مستفزاً لبقية نجمات الفيلم خاصة جومانا مراد وغادة عبد الرازق؟

لم أقل مثل هذا التصريح ولا أعرف لماذا ينسب البعض لي كلاماً لا أقوله، ويمكن أن يتسبب في وقيعة بيني وبين زملائي، وأنا بالتأكيد لا يمكن أن أستفز زميلاتي خاصة أن البطل الحقيقي في أفلام خالد يوسف هو خالد يوسف نفسه كمخرج لديه رؤيته، أياً كانت أسماء النجوم الذين يعملون معه فهو وموضوع الفيلم البطلان الحقيقيان .

·     هل ستنتظرين ثلاث سنوات أخرى حتى تستقري على فيلمك المقبل مثلما حدث منذ تقديمك “حين ميسرة” وحتى استقرارك على “كف القمر”؟

لا يهمني فترة الغياب تطول أم تقصر، المهم عندما أعود أن أقدم عملاً جيداً أقتنع به ويضيف لرصيدي عند الناس .

الخليج الإماراتية في

23/03/2011

 

تعالج نفسها بالألوان وتشعر بالرضا عما حققته

إيناس مكي: استقلالي أهم إنجازاتي

القاهرة - حسام عباس:  

تعتبر أن استقلاليتها كامرأة وقدرتها على تحقيق ذاتها هو أهم إنجاز إنساني في حياتها، تعشق السفر والألوان وتحب المغامرة لكن بحساب .

هي الفنانة إيناس مكي التي لا تعرف الغيرة من الآخر، وتربت على الرضا والقناعة والاعتزاز بالنفس، منظمة في أمورها الخاصة، لكنها لا تحجر على الآخرين . ترى أن التركيز هو سر النجاح، والرجل عندها هو مصدر الأمان والاستقرار والاحتواء . أمها هي أهم إنسان في حياتها وحافظة أسرارها . اقتربنا منها لنعرف الوجه الآخر في حياتها كإنسانة بعيداً عن وجه الفنانة .

·         هل تلزمين نفسك بنظام محدد في حياتك الخاصة يسير عليه يومك؟

أنا إنسانة منظمة جداً وأحب الترتيب في البيت، أما في ما يخص علاقتي مع الآخرين والمجتمع فأنا أترك الحرية لهم وأتفاعل معهم بمنطقهم .

·         ما مدى علاقتك بالمطبخ؟

علاقتي به في حدود تجهيز وجبة مرتبطة بنظام غذائي أتبعه لأبتعد عن كل ما يمكن أن يضرني .

·         لابد أن هناك أكلة ما تحبينها؟

صينية المسقعة باللحمة المفرومة بعيداً عن أي دهون في حال كان لدى ضيوف .

·         ماذا عن طقوسك الثابتة في البيت؟

أنا مرتبطة جداً بالبيت وأحب أن أتابع التلفزيون وبرامجه على كل القنوات، وأعشق مشاهدة الأفلام السينمائية الأجنبية على القنوات المتخصصة، كذلك من هواياتي رعاية الكلاب من نوعيات خاصة .

·         وماذا عن القراءة؟

أقرأ في مجالات عدة وربما أذهب إلى قراءة أبحاث علمية متخصصة في الطب أو الاختراعات الحديثة .

·         هل علاقتك بشبكة الإنترنت وثيقة؟

ليس إلى حد كبير، لكن لي علاقة بموقع “الفيس بوك” وبين الحين والآخر أتواصل مع الآخرين من خلاله.

·         إلى أي برج تنتمين؟

أنتمي إلى مواليد برج الجدي في شهر يناير/كانون الثاني وهو برج ترابي أعرف بعض صفاته لكني لست شغوفة بقراءة الأبراج، وأؤمن أنها مرتبطة بصفات عامة لكن لكل شخصية ظروفها .

·         لابد أن هناك حكمة تؤمنين بها في الحياة؟

الضربة التي لا تميتني تحييني .

·         ما سر النجاح في أي خطوة تقدمين عليها؟

التركيز في العمل دون أي تخبط أو تشويش .

·         ما أهم إنجاز حققتِه في حياتك؟

قدرتي على استيعاب شخصيتي كامرأة في مجتمع شرقي وقدرتي على الاستقلال بذاتي واعتمادي على نفسي .

·         هل كان ذلك سهلاً؟

على الإطلاق، لأن الاستقلالية لا تعني تحمل المسؤولية بشكل كامل .

·         هل ندمت على شيء؟

على الإطلاق لأن كل شيء عملته باختياري .

·         ألا تشعرين بالألم والحزن على شيء لم تحققيه؟

أنا إنسانة متصالحة جداً مع ذاتي وأشعر بالرضا عما حققته ومصدر ذلك هو القناعة وتربيتي على الاعتزاز بالنفس .

·         أسرارك مع من؟

أسراري عند والدتي فهي أهم إنسان   في حياتي، ولي صديقات مقربات يمكن أن أبوح لهن ببعض الأسرار، لكن عند كل إنسان خصوصيات تظل ملكه وحده .

·         كيف تسير علاقتك في محيط أسرتك الصغيرة؟

هناك ارتباط شديد بيننا أنا ووالدتي وشقيقي الأكبر طارق الذي يعيش في فرنسا، ونسافر له ونجتمع كثيراً وعلاقتي ممتازة بشقيقي الفنان أحمد مكي .

·         أصدقاؤك من خارج الوسط الفني أهم من داخله؟

من هنا وهناك ولدي علاقات مميزة على كل المستويات .

·         هل تعرفين إحساس الغيرة من الآخرين؟

على الإطلاق لأني تربيت على أيدي أمي التي زرعت بداخلي أنا وأشقائي ثقافة الرضا والاعتزاز بالذات، وأؤمن بأن الرزق من عند الله وأحب النجاح للآخرين .

·         تحبين المغامرة أم الاستقرار؟

أحب التغيير دائماً وأعشق المغامرة لكن بحساب .

·         كيف كانت طفولتك؟

أمي تقول لي إني كنت طفلة مريحة ولم أكن أبكي كثيراً مثل الأطفال المرهقين لأهاليهم، وكنت أكتفي بلعبتي أو ألواني .

·         ماذا يعني لك الرجل؟

الرجل يعني الاستقرار والأمان والاحتواء، لكن المشكلة أن الرجل الحقيقي لم يعد موجوداً بشكل كبير .

·         ما مصدر سعادتك في الحياة؟

الراحة النفسية وهدوء البال .

·         ماذا يحزنك؟

مرض الآخرين .

·         ما لونك المفضل؟

أنا عاشقة للألوان وهي تؤثر فيّ بشكل صريح وأعالج نفسي بها، فإذا كنت مكتئبة أعالج نفسي بالتركواز، وإذا كنت أسعى للهدوء أرتدي اللون الأبيض .

·         ما أهم البرامج التي ترتبطين بها في التلفزيون؟

برامج التوك شو الشهيرة مثل “القاهرة اليوم” لعمرو أديب و”العاشرة مساء” لمنى الشاذلي و”90 دقيقة” لمعتز الدمرداش .

·         وماذا عن السفر؟

أعشق السفر وأستمتع به داخل مصر خاصة في شرم الشيخ والغردقة وأسوان في الشتاء تحديداً .

·         دول عربية أحببتِها؟

تونس وخاصة مدينة الحمامات الساحلية وهي مدينة ساحرة .

·         ما نوع الهدايا التي تحبين أن تأتيك من الآخرين؟

الورد البلدي الأحمر ومن الأحجار العقيق .

·         ونوع الهدايا التي تعطينها للآخرين؟

أحب أن أجمع المعلومات أولاً عما يحتاجه الآخر وأهديه ما يمكن أن يفيده .

·         ماذا يعني لك المال؟

وسيلة للحياة وليس غاية .

·         الإعلامي المفضل؟

منى الشاذلي لأن طريقتها في الحوار منطقية ومريحة .

·         المطرب المفضل؟

محمد منير وصابر الرباعي وفضل شاكر

·         الممثل المفضل؟

خالد صالح .

الخليج الإماراتية في

23/03/2011

 

أغانيه ألهبت ميدان التحرير رغم رحيله قبل 34 عاماً

عبدالحليم حافظ مطرب الثورتين

القاهرة - “الخليج”:  

لم يكن أحد يتوقع أنه بعد مرور 34 عاماً على رحيل عبدالحليم حافظ، أن يقف الشعب المصري في ميدان التحرير يردد أغاني “ثورتنا المصرية . . فدائي . . إحنا الشعب . . الوطن الأكبر . . صورة . . بالأحضان . . خللي السلاح صاحي . . أحلف بسماها وبترابها” وغيرها العديد من الأغاني الوطنية .

لم يكن أحد يتصور أن تبعث هذه الأغاني الوطنية الثورية من جديد، ويتغنى بها ثوار 25 يناير من قلب ميدان التحرير بالقاهرة، الشباب الذي ولد وتربى وعاش منذ عام ،1981 بل ولم يكن عبدالحليم حافظ نفسه يتوقع لو كان لا يزال على قيد الحياة أن يحدث ذلك، وتكون أغانيه الوطنية التي تغنى بها لمصر ولثورة 23 يوليو ،1952 هي لسان حال ثورة 25 يناير 2011 .

تفتحت عينا عبدالحليم حافظ كمطرب على ثورة يوليو، ولم يكن قد أكمل عامه التاسع عشر عندما قامت الثورة، وعندما أتم عامه العشرين تم اعتماده شعبياً مطرباً للثورة .

ولد حليم في 21 يونيو/حزيران 1929 في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، وتوفيت والدته في نفس يوم ولادته، فنشأ يتيماً، وقبل أن يتم عامه الأول توفي والده ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة .

كان حليم هو الطفل الأخير بين أربعة أشقاء، أكبرهم إسماعيل شبانة الذي كان مطرباً ومدرساً للموسيقا في وزارة التربية، وما إن أكمل عامه الخامس حتى التحق بكتّاب الشيخ أحمد، ولم يستمر به طويلاً، حيث لم يكن هناك من هو قادر على تكفله، فتم إيداعه ملجأ للأيتام، ومن خلاله التحق بالمدرسة الابتدائية .

مع دخول حليم المدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقا حتى أصبح رئيساً لفرقة الأناشيد في مدرسته، ومن حينها وهو يحاول الدخول مجال الغناء لشدة ولعه به، فما إن أنهى دراسته الثانوية حتى التحق بمعهد الموسيقا العربية قسم التلحين عام 1943 وفيه التقى الفنان كمال الطويل، وكان عبدالحليم طالباً في قسم التلحين، وكمال في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معاً في المعهد حتى تخرجهما فيه عام ،1949 ورشح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه ألغى سفره وعمل 4 سنوات مدرساً للموسيقا بطنطا ثم الزقازيق وأخيراً بالقاهرة، بعدها قدم استقالته من التدريس، والتحق بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفاً على آلة “الأبواه” عام 1950 .

خلال هذه الفترة تعرف إلى صديق ورفيق عمره المحامي مجدي العمروسي في 1951 في بيت مدير الإذاعة آنذاك فهمي عمر، وفي المعهد اكتشفه الإذاعي حافظ عبدالوهاب، وأعجب بصوته إعجاباً شديداً لدرجة أنه سمح له باستخدام اسمه “حافظ” ليكون اسمه الفني “عبدالحليم حافظ”، بدلاً من “عبدالحليم شبانة”، لتبدأ بعدها رحلته مع الغناء .

بدأت علاقة عبدالحليم حافظ متزامنة مع علاقته بثورة يوليو، فقبل اندلاع الثورة بما يقرب من 6 أشهر، التقى بأحد الضباط الأحرار هو الصاغ صلاح سالم، وكان ذلك عبر الشقيق الأكبر لصلاح “محيي سالم” الذي كان من أصدقاء وجيران عبدالحليم، ولم يكن ذلك هو السبب الرئيسي لحماسة عبدالحليم للثورة، ولكنه آمن بفكر هؤلاء الشباب من الضباط الأحرار . تحمس عبدالحليم حافظ للثورة عن إيمان وصدق، فغنى “العهد الجديد” سنة 1952 من كلمات محمود عبدالحي وألحان عبدالحميد توفيق زكي، وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1952 أي بعد ما يقرب من خمسة أشهر من قيام الثورة، ذهب عبدالحليم إلى مجلس قيادة الثورة بمنطقة الجزيرة، واستقبله الدكتور عبدالقادر حاتم، وقدمه صلاح سالم إلى الرئيس جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر، وللوهلة الأولى أدرك عبدالحليم حافظ أن جمال عبدالناصر الذي كان وزيراً للداخلية آنذاك هو مفجر الثورة، واستمر اللقاء نحو 30 دقيقة، تحدث خلالها الرئيس جمال عبدالناصر عن دور الفن في بناء المجتمع والتعبير عن الثورة، وقال لعبدالحليم حافظ: “أنت ابن هذه الفترة، وأعرف ما حدث لك عندما غنيت في حفل أمام جمهور الإسكندرية، لكن ده مش معناه إنك فاشل أو صوتك وحش . . بالعكس صوتك معبر جداً، وأنا سمعته كويس، هو بس الأسلوب جديد على الناس اللي اتعودوا على القديم . . زي ما فيه حاجات كتير دلوقت جديدة عليهم . . علشان كده ده وقتك المناسب” .

وقبل نحو ساعة من ظهور عبدالحليم حافظ على مسرح الأزبكية في يوليو/ تموز ،1953 ليغني في الاحتفال بمرور عام على قيام الثورة، صعد الفنان الكبير يوسف وهبي، ومن فوق خشبة مسرح الأزبكية وميكرفون الإذاعة، زف إلى الجماهير المصرية والعربية خبر إلغاء الملكية وإعلان مصر جمهورية، وفي الثانية عشرة مساء قدم عبدالحليم حافظ قائلاً: “ومع إعلان ميلاد جمهورية مصر العربية، سنقدم لكم ميلاد مطرب جديد أيضاً اسمه عبدالحليم حافظ” .

وغنى عبدالحليم وصفق الجمهور، ليولد صوت عبدالحليم مع مولد جمهورية مصرية العربية والذكرى الأولى لثورة يوليو ،1952 ويغني “ثورتنا المصرية”، كلمات مأمون الشناوي وألحان رؤوف ذهني .

في يونيو/ حزيران عام 1956 جرى أول استفتاء شعبي لاختيار جمال عبدالناصر رئيساً للجمهورية، واختاره الشعب بالإجماع، وكان لابد من خروج أغنية وطنية تعبر عن هذه الحالة الشعورية، فاجتمع الشاعر صلاح جاهين والموسيقار كمال الطويل والفنان عبدالحليم حافظ، وقدموا معاً أول أغنية للثورة بعنوان “إحنا الشعب” وتقول:

إحنا الشعب

اخترناك من قلب الشعب

يا فاتح باب الحرية

يا ريس يا كبير القلب

فلم تكن الأغاني الوطنية تلهب حماسة الجماهير المصرية والعربية من أجل الالتفاف حول الثورة فحسب، بل إنها كانت مبعث حماس وتشجيع قائد الثورة نفسه، لدرجة أن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل كان ذات مساء أحد الأيام بعد اختيار الزعيم جمال عبدالناصر رئيساً للجمهورية، في مقر مجلس قيادة الثورة، ووقف يراقب جمال عبدالناصر في الشرفة يغدو ذهاباً وإياباً في سعادة بالغة، وكان يستمع للأغنية التي ألهبت خيال الشعب وأخذ كل إنسان يرددها وأصبح عبدالحليم حافظ من أوسع المصريين شهرة، وتوقف جمال عبدالناصر عند جملة “سبنا في إيدك مصر أمانة”، والتفت إلى محمد حسنين هيكل قائلاً “عارف يا هيكل أنا حسيت بشعور غريب وأنا بسمع جملة “سبنا في إيدك مصر أمانة” . . مصر فعلاً في ظرف خطير، وهي بالفعل أمانة مرهونة على حسن تصرفنا وعلى شجاعتنا في المواجهة” .

لم تمض أشهر قليلة حتى وقع العدوان الثلاثي على مصر الذي قامت به بريطانيا وفرنسا و”إسرائيل” في خريف ،1956 ولكن مصر كسبت معركتها ضد العدوان، في هذه الفترة كان عبدالحليم حافظ في رحلة علاجية بسويسرا، وأكد له الأطباء أن حالته تحتاج إلى استكمال العلاج في بريطانيا، وعندما ذهب عبدالحليم إلى السفارة البريطانية في سويسرا، رفضت موظفة السفارة إعطاءه تأشيرة الدخول للبلاد لإكمال علاجه لأنه على حد زعمهم “يشتم بريطانيا العظمى في أغنياته، كما يفعل زعيمه جمال عبدالناصر”، ثم بث القسم العربي في الإذاعة البريطانية (بي . بي . سي) نبأ وفاة عبدالحليم حافظ، الذي فوجئ عند عودته إلى الفندق الذي يقيم فيه بحشد من محبيه، ووصل الخبر إلى القاهرة، وحزن الجميع، لدرجة أن الرئيس جمال عبدالناصر اتصل شخصياً بالسفارة المصرية في سويسرا للتأكد من صحة الخبر، وما إن علم أنه وشاية نصح عبدالحليم برفع دعوى قضائية ضد الإذاعة البريطانية، ولكنها اعتذرت عن إذاعتها للخبر، ورفعت السفارة البريطانية اسم عبدالحليم حافظ من قائمة الممنوعين من دخول بريطانيا، وبعد عودته غنى “الله يا بلدنا” كلمات أنور عبدالله، وتلحين محمد عبدالوهاب في لقائه الأول في مجال الأغنية الوطنية .

وفي الثالث والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 1957 احتفلت مصر للمرة الأولى بعيد النصر، وتغنى عبدالحليم حافظ بكلمات الشاعر عبدالفتاح مصطفى وألحان محمد الموجي “تحت راية بورسعيد”.

وبعد إعلان قيام الجمهورية والوحدة الشاملة بين مصر وسوريا تغنى عبدالحليم بكلمات الشاعر إسماعيل الحبروك وألحان كمال الطويل “يا حبيب الملايين” .

يا جمال يا حبيب الملايين

ماشيين في طريقك ماشيين

للخير رايحين . . للنور طالعين

إحنا الملايين وياك وياك

يا حبيب الملايين

ثم انطلق صوت عبدالحليم حافظ وعدد من نجوم الطرب المصريين والعرب يتغنون بوحدة الوطن العربي الكبير، ومن أشعار أحمد شفيق كامل وألحان محمد عبدالوهاب، غنى عبدالحليم مع صباح وفايدة كامل ونجاة الصغيرة وشادية ووردة الجزائرية “الوطن الأكبر” .

وطني يا أغلى وطن في الدنيا

وطني يا قلعة للحرية

أنت الباني مع البانيين

وأنت الهادم للعبودية

الصوت . . صوت حر وعربي

مش صدى شرقي ولا صدى غربي

ياللي ترابك كحل عيني

ياللي هواك عطر بيحييني .

وفي التاسع من شهر يناير/كانون الثاني عام 1960 كان الاحتفال بوضع حجر الأساس ل”بناء السد” بعد أن خاض جمال عبدالناصر معركة سياسية مع البنك الدولي والغرب من أجل تمويل بناء السد العالي، ولم يكن هناك بديل عن تمويله ذاتياً من عائد قناة السويس، وكان لابد أن يصل ذلك للشعب المصري، من أجل الالتفاف حول هذا المشروع الضخم، وهنا كان الدور الوطني المستمر للمطرب عبدالحليم حافظ، الذي انطلق يحلق بصوته من جديد في موقع بناء السد، وغنى من كلمات أحمد شفيق كامل وتلحين كمال الطويل “حكاية شعب”:

قلنا هانبني وادي احنا بنينا السد العالي

يا استعمار بنيناه بايدنا . . السد العالي

من أموالنا . . بأيد عمالنا . . السد العالي

هي الكلمة . . وادي احنا بنينا

لم يتوقف صوت عبدالحليم حافظ عند محطة أو مرحلة بعينها، بل ظل يناصر الثورة ويدافع عن مكتسباتها ويعمل على توصيل أهدافها للشعب المصري، بل ويطلق كتاب كلماته الدعوة لإعادة التفاف الشعب حول الثورة للمشاركة في إعادة البناء، ليغني عام 1961 من كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل “بالأحضان”:

بالأحضان يا بلادنا يا حلوة

في ميعادك يتلموا ولادك

يا بلدنا وتعود أعيادك

والغايب ما يطقش بعادك

يرجع يخدك بالأحضان

لم يقتصر دور صوت عبدالحليم على توصيل صوت الثورة للشعب المصري فقط، بل كان مشاركاً ومؤيداً لثورات الشعوب العربية، وفرحتهم بالتحرر من الاستعمار، وفي أوائل عام 1962 حيا عبدالحليم حافظ كفاح شعب الجزائر البطولي التاريخي من أجل الاستقلال وغنى من كلمات كمال منصور وألحان بليغ حمدي “أرض الجزائر” مشيداً ببطولة الشعب الجزائري البطل، ومؤكداً دور الثورات العربية في مواجهة الاستعمار، وعندما عادت القوات المصرية من اليمن وتحقيق وحدة اليمن وانتصاره، وغنى عبدالحليم حافظ من كلمات حسين السيد وألحان محمد عبدالوهاب “يا حبايب بالسلامة” .

وفي الرابع عشر من شهر مايو/أيار عام 1964 تم تحويل مجرى النيل، وخروج عدد من القرارات الاشتراكية، التي كان لابد من توصيل معناها ومفهومها للشعب، فغنى “بستان الاشتراكية” من كلمات صلاح جاهين وألحان محمد الموجي وتوزيع علي إسماعيل:

افتح . . افتح

اقفل . . حول

نقعد نرتاح؟

لأ . . ح نكمل

ده السد العالي . . شهل

على راس بستان الاشتراكية

واقفين بنهندز ع الميه

أمة أبطال . . عُلما وعمال

ومعانا جمال

بنغني غنوة فرايحيه

ننده كلنا ندهة فلاح لأخواته ساعة الري

حاكم أرضنا ملكنا كلنا م السد العالي وجي

وعام 1965 كانت انتخابات رئاسة الجمهورية، ومن على فراش المرض أرسل عبدالحليم حافظ رسالة إلى أنور السادات الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الأمة في ذلك الوقت، كتب فيها:

 “السيد أنور السادات . . أقسم لك بعروبتي وقوميتي وبلدي أنه إذا لم يرشح مجلسكم الموقر الرئيس جمال عبدالناصر لرئاسة الجمهورية، فإنني لن أغني مدى حياتي” .

ويتم انتخاب جمال عبدالناصر، ويستمر صوت حليم في الغناء مناصراً للثورة المصرية، حتى رحيل زعيمها جمال عبدالناصر، ليكون رحيله بمثابة رحيل للأغنية الوطنية من الميدان، حتى استعادت روحها مرة أخرى بعد مرور 41 عاماً، لتولد من جديد في قلب ميدان التحرير بالقاهرة بعد قيام ثورة 25 يناير 2011.

الخليج الإماراتية في

23/03/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)