حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

فايز غالي:

المنتج هدد بتجميد الفيلم ليجبرني علي تعديل السيناريو بما يمس العقيدة المسيحية والتاريخ

بقلم : مرفت عمر

يواجه سيناريو فيلم "المسيح والآخر" أزمات منذ ما يزيد علي العام وصلت إلي ساحات القضاء بين مؤلفه ومنتجه في أجواء تشبه العواصف، ففي الوقت الذي يصر فيه الطرف الأول علي عدم التنازل عن حقوقه المادية والأدبية يضع الطرف الثاني عملا ضخما في الثلاجة دونما الحصول علي تنازل من الطرف الأول ضاربا عرض الحائط بكل الإنذارات التي تلزمه ببدء التصوير . . ليتحول الفيلم إلي واحد من المشروعات المجمدة ويضيع معه حلم كاتبه في الخروج للنور. . القصة يرويها الكاتب والسيناريست فايز غالي الذي أكد أنه لم يسترد باقي أجره وتحديدا ثلثه رغم انتهائه من كتابة السيناريو منذ عام وأكثر.. إلي جانب رفضه تدخلات المنتج محمد جوهر في السيناريو خاصة أن التعديلات تمس صلب العقيدة المسيحية والتاريخ وهو مالن يقبل به غالي علي حد قوله رغم الضغوط التي واجهها مع المنتج . .كما يطالب بعرض السيناريو علي الجهات الرقابية والدينية للتحقق من مصداقية ما كتب. . وفي السطور التالية حوار مع فايز غالي مؤلف فيلم "المسيح والآخر" حول أزماته مع المنتج مرورا بدخوله ساحات القضاء وصولا إلي ما آلت إليه الأمور حتي كتابة تلك السطور:

·         ألا يحق للمنتج بناء علي العقد المبرم بينكما التعديل في السيناريو؟

لم يحدث أن طلب مني المنتج إجراء أي تعديلات في السيناريو منذ تعاقدت معه في فبراير 2008 وطوال عام كامل استغرقته في كتابته حتي سلمته بشكل نهائي إلي الشركة في فبراير 2009 . .مع العلم أن أحد شروط التعاقد أن أسلمه السيناريو علي أجزاء حتي أحصل علي دفعات من أجري وبالتالي كانت لديه الفرصة الكافية للاعتراض علي السيناريو والمطالبة بضرورة التعديلات . .كما أن الفرق كبير بين المطالبة بتعديل مشهد أو جملة في حوار . . أما إعادة كتابة السيناريو برؤية جديدة هو ما رفضته بشدة .

·         ما أسباب الرفض تحديدا؟

تساءلت لماذا الآن وبعد أن انتهيت من عملي أين كان طوال فترة كتابتي للسيناريو كما أن التعديلات المطلوبة تجعلني أعيد بناءه من جديد كأنه سيناريو جديد والأهم هنا أنه يمس ثوابت العقيدة والتاريخ .. ثم أن أي سيناريو لفيلم لابد أن يعرض علي الرقابة لإبداء رأيها فيه خاصة إذا كان من نفس نوعية "المسيح والآخر" الذي يكون صلبه قضايا دينية لتقوم بدورها بتحويله إلي الجهات الدينية المسئولة أي الكنيسة للفصل في مصداقيته الدينية والتاريخية فلماذا يسوف جوهر في هذا الأمر إلي اليوم .

·         هل أخذ المنتج خطوات عملية في تنفيذه ؟

حاول فرض مخرج مقيم في أمريكا علي الفيلم تبين أنه قدم فيلما واحدا فشل تجاريا وبالبحث تأكد لي أن المخرج يطلب إعادة كتابة السيناريو هذا كل ما فعله كما تم بعدها ترشيح مخرج آخر تعاقد معه المنتج وأخل بهذا التعاقد.

·         ولماذا اعترضت علي المخرج الأول؟

رغم أن المخرج أبدي إعجابه الشديد بالسيناريو وطلب مني الوقوف بجواره كشاب إلا أنني رفضت لأن الفيلم سيتكلف كثيرا ويحتاج مخرجا كبيرا.

·         وما الفكرة التي يدور حولها الفيلم؟

السيناريو مبني علي قصة في التاريخ المسيحي تتناول رحلة العائلة المقدسة لمصر وهي ثابتة تاريخيا ودينيا ويكاد يكون خط سيرها والمواقف التي مروا بها خلال الرحلة محسوماً من خلال المراجع التي استعنت بها . .وفي الفيلم يقوم صحفي أمريكي بعمل بحث حول هذه الرحلة فينزل إلي مصر ويلتقي قسيسين ورهباناً ولا يستطيع الجزم بوصول العائلة المقدسة إلي مصر. .والنهاية لابد أن تترك مفتوحة .

·         ماذا حدث بعد ذلك؟

عاد السيناريو إلي أدراج جوهر دون خطة إنتاجية واضحة حتي عرض الماكيير محمد عشوب أن يشارك في إنتاج الفيلم سعيا منه لتنفيذه وقام بترشيح المخرج أحمد ماهر وقت أن شارك فيلمه "المسافر" في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي . .وأبدي ماهر استعداده للعمل بعد أن قرأ السيناريو . .ووافق جوهر ووقع معه العقد ودفع له نصف العربون أي 5% من قيمة المبلغ المستحق علي أن يستكمل باقي العربون في خلال ثلاثة أيام . .وأعطي للمخرج معالجة للفيلم باللغة الإنجليزية ترجمها ماهر فيجد أنه سيناريو مختلف تماما عما تعاقد عليه فرفض وقال جوهر إن المعالجة أعدها كاتب إنجليزي قضي في مصر شهرا كاملا.. ومر أسبوعان ولم يلتزم جوهر مع ماهر فاشتكي لي وقرر أن ينسحب من الفيلم . .واعترف لي وقتها المنتج أنه لن ينفذ الفيلم .

·         لماذا لم تبحث عن منتج آخر؟

بيننا عقود لا يحق لي سحب الفيلم إلا بعد أن أثبت حقي وهو ما سعيت إليه حيث قمت بالبحث عن تاريخ محمد جوهر فعرفت أنه المصور الشخصي للرئيس السادات وممن رافقوه في رحلته للقدس وحضر اتفاقية كامب ديفيد وأن شركته بدأت تزدهر وتظهر فيها معدات التصوير والفيديو عقب هذه الرحلة وهو ما نشر عنه في بعض وكالات الأنباء منها الإسرائيلية ومنها الـ«سي إن إن» . .كما أنه نصب نفسه داعية للسلام بين مصر وإسرائيل إلي جانب أنه يكتب في صحف إسرائيلية تدعو للسلام وبناء عليه تقدمت بشكوي مسببة لنقابة المهن السينمائية وأخري للجنة الشكاوي في النقابة وقامت باستدعائه وفي أولي الجلسات التي حضرها عنه المحامي الخاص به اعتمد في مرافعته علي أنني لم أقدم السيناريو للشركة وأنه قام بإنذاري . .وحضر الجلسة محمد عشوب الذي أراد الحديث ومنعته وقدمت الإيصالات التي وقعت عليها ومكتوب بها دفعة مقدمة من حساب فيلم "المسيح والآخر". . وبعدها شهد عشوب أنه قام بطباعة السيناريو علي نفقته الخاصة وسلمه للشركة بصفته منتج منفذ . .وتعددت الجلسات.

·         وإلي أين وصلت الأمور بينكما؟

كان المنتج قد طلب مني أن أتنازل عن السيناريو نهائيا ورفضت وكتبت شرط في العقد لا تنازل إلا بعد الانتهاء من التصوير . .وكان قرار لجنة التحقيق في النقابة أن العقد بين الإثنين سارٍ ولابد أن يحدد المنتج موعدا لبدء التصوير وأخطرته بذلك اللجنة علي يد محضر . . فما كان من جوهر إلا أن ضرب بقرار اللجنة عرض الحائط فطلبت تعويضاً مادياً بلغ 5 ملايين جنيه ومعنوياً أمام المحكمة الاقتصادية وحددت عدة جلسات لاستيفاء الأوراق والمستندات المطلوبة وحجزها للحكم وأنا الآن أنتظر كلمة القضاء.

جريدة القاهرة في

30/11/2010

 

الأوسكار المصري تحت الترميم

بقلم : دعاء حلمي

قرر وزير الثقافة الفنان فاروق حسني تشكيل لجنة من كبار السينمائيين والنقاد لتقييم وإعادة صياغة ودراسة حال المهرجان القومي للسينما الذي عاني خلال السنوات الماضية من بعض السلبيات واهمها عزوف الفنانين عن حضور فعالياته وندواته الأمر الذي ظهرت عليه دورات المهرجان بالشكل غير اللائق لقيمته والهدف منه .

وقال وزير الثقافة إن هذه اللجنة ستدرس اوجه القصور التي واجهت المهرجان وكيفية تجاوزها وايجاد حلول بديلة، ودراسة إمكانية بقاء المهرجان علي هذا الحال او إعادة صياغته، أو تحويله إلي شكل آخر في إطار مسابقة سينمائية فقط.

الأوسكار المصري

هذه السطور كانت جزءا من نص البيان الذي اصدره المكتب الاعلامي لوزير الثقافة فاروق حسني لكل من يهمه امر المهرجان القومي للسينما الذي يعد من اهم المهرجانات التابعة لصندوق التنمية الثقافية والذي كانت اولي دوراته عام 1971 ثم عاد وتوقف حتي انعقد مرة اخري عام 1991 وهو المهرجان الوحيد التابع للدولة والمخصص فقط لافلام الانتاج المحلي حيث يهدف بالاساس إلي دعم وتشجيع السينمائيين للنهوض بالسينما المصرية فهو يضم الأفلام الروائية والقصيرة والتسجيلية وله لائحة خاصة ويصدر كتبًا عن المكرمين وله موقع علي الإنترنت ومدعم من وزارة الثقافة وبه جوائز مالية تمنح من قبل لجان تحكيمية متخصصة كما أنه المهرجان الوحيد الذي يدخل كل الأفلام التي عرضت في العام السابق اي المنتجة طوال عام كامل ويرأسه الناقد علي ابوشادي الا أن هذا الكيان القومي الفريد يعاني من ازمات قد تهدد بقائة اقر بها وزير الثقافة في بيانه مؤكدا علي ضرورة ( تشكيل لجنة من كبار السينمائيين والنقاد لتقييم وإعادة صياغة ودراسة حال المهرجان القومي للسينما الذي عاني خلال السنوات الماضية من بعض السلبيات واهمها عزوف الفنانين عن حضور فعالياته وندواته الأمر الذي ظهرت علية دورات المهرجان بالشكل غير اللائق لقيمته والهدف منه ).

 وهو ما جعل لهذا البيان ردود افعال متباينة حول تلك الازمات والسلبيات التي يعاني منها المهرجان والتي ظهرت بوضوح خلال دورته السادسة عشرة في ابريل الماضي ووجهات النظر حول الوصول لوصفه علاجية قد تساعد في شفائه والخروج من كبوته .

ضرورة ملحة

وكانت البداية مع الناقد علي ابو شادي بصفته رئيسا للمهرجان القومي للسينما الذي صرح قائلا: نعم هناك ضرورة ملحة لاعادة النظر في المهرجان فهو في حاجة إلي عملية تطوير لان السلبيات التي اصبح يعاني منها في حاجة إلي تدخل فوري من جميع الجهات المعنية من سينمائيين ونقاد وفنانين بل وجمهور ايضا لان الاحجام ليس قاصرا علي الفنانيين وحدهم ولكن من الجمهور ايضا فبعد أن كان هناك الكثيرون ممن يحرصون علي متابعة الافلام المعروضة من خلال فعالياته بل والمشاركة في الندوات الخاصة بها اصبحت تعاني من العزوف واوضح أن ما يردده البعض انني عندما كنت رقيبا علي الافلام كانت نسبة مشاركة النجوم اكبر فهذا الكلام عار تماما من الصحة لان عدم مشاركة النجم في الندوات الخاصة بفيلمه تدل علي خلل في النجوم انفسهم فهم يمتنعون عن فتح قناة اتصال مباشرة مع جمهورهم ولا اعتقد أن منصبي السابق له دخل في ذلك و اوضح مبررا عدم حرص الجمهور علي متابعة الافلام المعروضة  بان المهرجان يقوم بعرض الافلام التي انتجت خلال عام كامل وهو ما يعني أن يكون هناك افلام سبق وان عرضت وشاهدها الجمهور بالفعل سواء في دور العرض او في القنوات الفضائية او حتي من خلال الانترنت الذي اصبح هو الاخر وسيلة من وسائل المشاهدة وتمت مناقشة تلك الافلام في العديد من البرامج التليفزيونية كل ذلك افقد المهرجان الكثير من سماته التي كانت تميزه في السابق ولذلك يجب البحث عن صيغة اخري تعيد للمهرجان بريقه المفقود مرة اخري ولو عن طريق الغاء الشكل الحالي له والاكتفاء بجعله مسابقة علي أن يتم الاقتصار علي ليلة واحدة كما يحدث في العديد من الاحتفاليات العالمية ( اوسكار علي سبيل المثال ) او الاكتفاء بالافلام التي سيتم عرضها حتي يكون لدي الجمهور الشغف لمتابعة الافلام لانها ستكون افلاما لم يسبق عرضها وان كان هذا الحل قد يخل بلائحة المهرجان التي تنص علي أن يقوم المهرجان بعرض الافلام المنتجة خلال العام او ادخال جميع الافلام المنتجة كما يحدث ولكن أن تدخل جميع الافلام دون استثناء وبشكل تلقائي دون ترك الخيار امام صناع العمل حول اشتراك عملهم في المهرجان ام لا حتي نزيد من عدد الافلام المشاركة بما يخلق روحا تنافسية اقوي كما اري انه من الضروري رفع قيمة الجوائز الممنوحة للافلام الفائزة وهو ما صرح به وزير الثقافة امام الجميع في الدورة السابقة عندما وعد بزيادة الميزانية المخصصة لهذا الشأن كما يجب أن تتم دراسة كل الامور المتعلقة بالجوائز والتكريمات ولجان التحكيم حتي وان توصلت تلك الدراسة إلي أن الشكل الحالي هو الشكل الامثل ولكن في كل الاحوال يجب اعادة التقييم لانه ضرورة نحن في حاجة اليها لارساء روح المشاركة والفكر الديموقراطي .

غموض واستفهام

اما د. خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما فقال موضحا أن البيان اصدره وزير الثقافة منذ عدة ايام ومازال هناك الكثير من النقاط مازالت غامضة مثل ممن ستتكون تلك اللجنة وما هي التوصيات التي ستخرج بها وما إلي ذلك من اسئلة ملحة مازالت في حاجة إلي اجابات اما بخصوص قرار اعادة التقييم فقال : كمسئول رسمي لا يمكني ابداء رأيي او التعليق ولكن كل ما يمكنني قوله إن البيان خلق حالة من التفكير لاننا للاسف اعتدنا في جميع انشطة حياتنا علي السير بنظام القصور الذاتي فمهرجان مثل هذا قارب علي عامه العشرين يجب اعادة النظر في كل فعالياته ولو من باب الدراسة وهو ما يجب أن يحدث في جميع جوانب حياتنا لان كل شيء خاضع للبحث والدراسة وليس معني هذا أن المهرجان فاشل ولكن يجب التوقف لوضع تصورات بدون توجيه مسبق او حتي تغيير لمجرد التغيير اما بخصوص توقيت البيان فانا اعتقد انه توقيت مناسب حتي يكون الجميع فرصة لتقييم الموقف بصورة جيدة وبلااستعجال كما اراه فرصة لفتح ملف المهرجانات عموما في مصر لملاحقة التطور الكبير في هذا المجال مؤخرا وعدم الاكتفاء بالمهرجان كاحتفالية وفقط وانما الحاق جزء منه لمتابعة القضايا السينمائية التي استجدت خلال عام كامل ومناقشتها علي هامش المهرجان من كل عام والخروج بتوصيات تفيد الصناعة السينمائية بشكل عام .

صورة هزيلة

اما د. محمد كامل القليوبي المخرج واستاذ السيناريو بالمعهد العالي للسينما فيري أن اعادة النظر في المهرجان كان يجب آن تتم منذ سنوات لان الصورة الهزيلة التي يظهر بها كل عام أن لها تتغير وتتجدد الدماء بافكار شباب هذا الجيل وان نبتعد تماما عن الشكل التقليدي المستهلك ويجب أن تشكل لجنة دراسة حال المهرجان من مختصين حقيقيين ويفتح المجال امام الندوات العامة لمناقشة جميع الازمات التي تواجهها السينما المصرية وعلي رأسها موضوع قرصنة الافلام التي ستقضي علي السينما وليس علي المهرجان فقط لانها احد اسباب عزوف الجمهور عن عروض الافلام في المهرجان كما يجب البحث عن صيغة اخري لتواجد النجوم وليس فقط من خلال رفع قيمة الجوائز او اختراع فروع اخري للجوائز لضمان التواجد مثلما يحدث في مهرجان الاسكندرية مثلا فأصبحنا نسمع عن جائزة نجم الشباب او نجوم الديجيتال او غيرهما من مسميات لا هدف من وراءها سوي جذب النجوم الذين اصبح يتحكم في تواجدهم ايضا حسابات اخري لها علاقة بالتكتلات  الانتاجية فمن يتبع احدي الشركات يخشي أن يظهر في تكريم عن فيلم انتجته الشركة الاخري وهكذا .

 الهدف من المهرجان

لابد أن نعرف الهدف من المهرجان قبل اي دراسة او اعادة تقييم هكذا بدأ الناقد عصام زكريا حيث اكد انه من المفترض أن يكون الهدف من اقامة هذا المهرجان هو نقطة البداية لاننا لو فتحنا الباب امام التصورات فلن تنتهي والاقتراحات ستكون عشوائية وفي كل اتجاه فهل يريد القائمون علي المهرجان احتفالية ونجوما وسجادة حمرا وشو اعلاميا أم يريدون أن تكون هناك جهة ثقافية معنية بمنح جوائز الدولة لمن يستحق دون صخب وتكون مهمتها في الاساس رعاية القضايا السينمائية ودعم قضاياها ؟

هذا هو الاساس ثم نجلس لنناقش علي ضوء ذلك كل التفاصيل الخاصة للمهرجان منها بند الجائزة المادية الهزيلة فاكبر فيلم يحصل علي 100 الف جنيه وهو ماقد يوازي تكلفة يوم تصوير اما بخصوص تواجد الفنانين فأنا لا اري لهذا الغياب مبررا فلو كان هذا المهرجان يعقد في ليبيا او اليمن او اي مكان اخر كانوا هيتنافسوا عشان يروحوا ويتصوروا لكن الغريب انهم يقاطعون عندما يكون مهرجان بلدهم القومي الوحيد والذي اراه ليس مهرجانا بقدر ما هو مناسبة لتوزيع جوائز الدولة والتي من المفترض أن يكون لها قيمة معنوية كبيرة اهم من القيمة المادية ولكن يبدو أن المناخ الثقافي باكمله في حاجة لاعادة تقييم وصياغة وليس المهرجان القومي وحده.

عشوائية

اما الناقد نادر عدلي فيري أن العشوائية التي تحيط بالمهرجان هي احد اسباب ضعف مستواه فمثلا المهرجان يقام في شهر ابريل اي بعد انتهاء الموسم السينمائي باربعة شهور فمن المفترض أن يقام في بداية العام حتي يكون مواكبا للاحداث وستكون الجوائز ذات أهمية لأنه سيقام قبل مهرجانات جمعية الفيلم والمهرجان الكاثوليكي لا أن يكتفي بعرض افلام سبق عرضها وللاسف تكون في غالبها افلاما ضعيفة المستوي لان الافلام الجيدة يحجم صناعها عن المشاركة ومن المهم أن تكون علي غير العادة، تبدأ فعاليات الدورة أيضا مع عدم وجود كيان للمهرجان فلا مكتب ولا هيئة للاشراف عليها ولا توجد لجنة تشرف عليه كل عام كما يحدث مع المهرجانات الاخري فهو مهرجان يدعمه صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع الوزير الذي يصدر قرارا سنويا بتعيين رئيس له فبالفعل المهرجان بحاجة إلي متابعة من المؤسسات المنوط بها للحفاظ علي قيمة المهرجان .

 مقاطعة

قررت منذ ما حدث العام الماضي عدم مشاركتي في المهرجان حتي ينصلح حاله هكذا صرح المخرج د.مجدي احمد علي عندما فوجئ العام الماضي بخروج فيلمه «عصافير النيل» دون اي جائزة سوي جائزة التصوير واتهم ادارة المهرجان بانها لم تتسم بالنزاهة والشفافية وتم توجيه الجائزة لاشخاص بعينهم وصولا إلي لجنة التحكيم التي ضمت 5 اشخاص ليس لهم اي علاقة بالسينما منهم المخرج توفيق صالح الذي قدم اخر افلامه منذ سنوات طويلة واذا كنت سأتهم بانني تعسفي بسبب تلك التصريحات بسبب فيلمي فكيف لا يحصل فيلم مثل «هليوبلس» او «عين شمس» علي اي جائزة وهو ما يؤكد وجهة نظري في أن قرارات لجان التحكيم الخاصة غالبا ما تنحاز لافلام دون غيرها وانا اجد أن قرار الوزير بعمل دراسة حول ما آل اليه وضع المهرجان اكبر دليل علي أن المهرجان بحاجة ماسة إلي التطوير والا فقلته احسن !

 الوقت المناسب

اما الناقد طارق الشناوي فيري أن قرار الوزير جاء في التوقيت المناسب حتي لا نفاجأ بالمستوي الذي ظهر به العام الماضي ومازال امامنا 4 اشهر لوضع خطة لانقاذ المهرجان ولتوضيح اهدافه فيبدو انه ليس المهرجان وحده الذي له ميعاد محدد في شهر ابريل ولكن الشكوي من المهرجان اصبحت دورية ايضا كل عام فالمهرجان لا يقوم بدوره الذي هو من اساسيات مهامه دعم السينما ومناقشة المستجدات السينمائية والتي يجب أن تكون من اولوياته لكن كيف ذلك اذا كانت حتي الندوات تكون مهمشة ولا تسبقها دعاية كافية فيجب أن يلحق بالمهرجان مركز او جهة تكون معنية في الاساس بالنهوض بالسينما وتصبح لها توصيات بل وصلاحيات ويتم طرح الاشكال السينمائية الجديدة اي أن يكون اقرب للمركز البحثي متخصص في فن السينما فأنا اري انه يجب دراسة نوعية السينما المستقلة التي اصبح لها اكبر الاثر في الآونة الاخيرة .

لكن اتمني الا يذهب هذا البيان ادراج الرياح مثلما حدث في مرات سابقة ووعدت وزارة الثقافة بدعم السينما وهو ما اعلنه الوزير منذ عدة سنوات تحديدا اثناء انتاج فيلم المسافر بأن الدولة رصدت 20 مليون جنيه لدعم الصناعة السينمائية وان وزارة الثقافة ستنتج كل عام فيلما ولم نر شيئا من هذا ولذلك اقترح أن يقوم احد الصحفيين المهتمين بهذا الشأن بعمل دراسة كاملة بالارقام لجميع الدورات السابقة من حيث عدد الافلام ونوعيتها ولجان التحكيم والمكرمين والافلام التي حصلت علي جوائز وانا علي يقين باننا سنصل إلي نتائج مذهلة منها علي سبيل المثال اننا سنلاحظ تكرار اسماء بعينها من عام لاخر وسنكتشف أن هذا التكرار المقصود ليس سوي تربيطات واتفاقات فلا احد يحضر المهرجان الا وكان المقابل موجودا سواء كان هذا المقابل تكريما او جائزة او أن يكون عضو لجنة تحكيم دون وجود اي معايير تحكم تلك الاختيارات غير المبررة .

جريدة القاهرة في

30/11/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)