حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

صابرين: عودة عيد الفن‏..‏ نعيد للفنان المصري مكانته

حوار ـــ عثمان فكري

تألقت في أداور جميلة ومميزة‏,‏ بهرت بها الاسرة المصرية بدءا من مسلسل رحلة أبو العلا البشري و تنوعت أدوارها ونضجت علي مر السنين‏,‏ وكانت المفاجأة لكل جماهير الوطن العربي حينما قدمت أم كلثوم بأداء عبقري‏.

وأخيرا تألقت في دور‏(‏ صالحة‏)‏ وهي فنانة‏.‏ بعيدة عن الصخب‏..‏ تجتهد في أعمالها وتعمل علي تنوعها وتبحث دائما عن كل جديد وهادف وعن حبها للتمثيل تقول إنه لو عرض عليها دور عبارة عن مشهدين صغيرين لكن مؤثرين ستقدمهما‏..‏ باختصار هي تحاول دائما أن تكون صالحة في عملها‏..‏ أنها الفنانة صابرين والتي تثبت كل يوم إنها فنانة رائعة وصاحبة أداء رفيع بتمكنها من أدواتها بشكل كبير ومبهر‏,‏ وكان معها هذا الحوار‏:‏

·         ماذا تقولين عن الهجوم الذي تعرضتي له بسبب موضوع الحجاب والباروكة ؟

بصراحة التركيز علي حكاية الحجاب والباروكة أرهقني جدا جدا ولولا ايماني بربنا‏,‏ وثقتي في انه بجانبي مااستطعت ان أقدم الدور بشكل جيد‏..‏ و بصراحة لم أكن سعيدة بردود الفعل هذه خصوصا أن كثيرون كانوا يحملوني خطأ ارتداء الباروكة‏,‏ الا أنني أرد عليهم بأنني اذا كنت قد أخطأت فأنا أتحمل ذلك‏,‏ ثم أن أحداث العمل كانت تتطلب ذلك لأنها تدور في صعيد مصر من‏300‏ سنة ولم يكن الحجاب معروفا في ذلك الوقت‏.‏

·         هل استندت الي رأي رجل دين معين نقصد رأي فقهي ؟

لا‏..‏ لم أستند الي رأي أحد‏,‏ ولكني استندت لعدة آراء فقهية أخدت عدة آراء مؤيدة ومعارضة‏,‏ اخيرا أستفتيت قلبي‏,‏ فأنا زوجة وأم وهذا يعني أنني أحترم نفسي في عملي‏,‏ وفي شيخ العرب همام تقمصت شخصية صالحة بشكل كبير والأهم اننا كمصريات طوال عمرنا محتشمات ونحترم أنفسنا‏.‏ وأتساءل ماذا يعيب الباروكة مع الإحتشام في اللبس‏.‏ الدين الاسلامي دين أولي الألباب‏..‏ والفروض والأخلاق أهم من الطرحة‏,‏ مشاكل الأمة الإسلامية أكبر وأعمق وأهم من الطرحة‏.‏

·         (‏ صالحة‏)‏ في شيخ العرب همام‏..‏ قويــــــة وحنونة ولديها لمسة كوميديا‏..‏ كيف استطعت تحقيــق تلك المعادلة الصعبة ؟

بصراحة الدور مكتوب بشكل رائع‏..‏ كاتب السيناريو الاستاذ عبد الرحيم كمال كتب دور صالحة بشكل إستفزني كفنانة تعشق التمثيل وجعلني أخرج كل طاقتي في الدور‏..‏ لدرجة اني كنت بمجرد ما أدخل البلاتوه أكون‏(‏ صالحة‏)..‏ ويكفي انه لم يكن هناك مشهد بدون مشاعر متدفقة طول الوقت ولذلك كنت حريصة علي الا يفلت مني اي شيء‏..‏ وأيضا المخرج حسني صالح‏..‏ كان متمكنا طول الوقت كان واخد بايدي زي مابيقولوا وحببني في شخصية‏(‏ صالحة وطبعا المايسترو الدكتور يحيي الفخراني طول الوقت وانا أمامه كنت انسي انني صابرين بل صالحة‏.‏

·         ‏بمناسبة الحديث عن الفنان الكبير الدكتور يحيي الفخراني‏..‏ ماذا تقولين عن العمل أمام نجم كبير بحجمه‏..‏؟

يااااااه‏..‏ الدكتور يحيي الفخراني عبارة عن السهل الممتنع‏..‏ عبارة عن مجموعة مشاعر وأحاسيس مدتفقة‏..‏ عينه تتكلم قبل مايقول الكلام‏..‏ الجملة تخرج منه تلقائية وتشعر انه لايحفظ الدور وانما يؤديها بتلقائية شديدة‏..‏ هو ممثل يحب زملاءه بشكل عام لاتشعر معه باي رهبة رغم نجوميته الكبيرة‏.‏

·         كيف تغلبت علي صعوبة اللهجة الصعيدي‏..‏ في دور صالحة ؟

بصراحة تعبت جدا‏,‏ تعبت في الأول خصوصا وأنني عندما كنت أنطقها تطلع معي بدوي الرنة الصعيدي جاية معايا بدوي‏..‏ عشان كدة كنت أذاكر طول الوقت وكنا بنعمل جلسات عمل طويلة وساعدني في ذلك الدكتور يحيي الفخراني‏.‏

·         ‏هناك عمل آخر ترتدين فيه الحجاب اسمه‏(‏ سامحني يا زمن‏)‏ مالفرق بينه وبين دورك في شيخ العرب همام ؟

فيه فرق كبير‏..‏ لأن دوري في‏(‏ سامحني يازمن‏)‏ دور علي تراك واحد‏..‏ أقدم فيه دور الأم فقط‏..‏ الأم التي فقدت ابنتها وتبحث عنها طول المسلسل‏..‏ أحاسيس الأم هي الطاغية‏..‏ وليست الزوجة والأم‏..‏ انما الأم فقط‏..‏ وصراعها وآلامها وهي تبحث عن ابنتها التي ضاعت منها‏..‏ أما صالحة فالوضع مختلف‏..‏ هي زوجة وغيورة‏..‏ وأم أيضا وزوجة زعيم‏..‏ شخصية أكثر ثراء وأكثر جرأة‏..‏ صالحة دور صعب جدا فيه أحاسيس ومشاعر مختلفة ومتناقضة‏.‏

·         بالمناسبة‏..‏ هل تقبلين القيام بدور كوميدي‏..‏؟

طبعا‏..‏ أنا أحب الكوميديا جدا‏,‏ ولكن المهم أن يكون الورق بعيد عن الاستظراف فأنا أجيد تقديم كوميديا الموقف‏.‏

·         هل هناك مشاريع أخري مع مجموعة عمل شيخ العرب همام ؟

طبعا أتمني أن أعمل مرة أخري فريق العمل كله رائع‏..‏ سواء السيناريو او الاخراج او الانتاج ده كان عبارة عن جهاز ضخم خلف العمل‏..‏ والنجوم الكبار المشاركين في العمل علي رأسهم الدكتور يحي الفخراني والأستاذ عبد العزيز مخيون وريهام عبد الغفور وسامح الصريطي وأخشي أن أنسي أي من المشاركين‏.‏ بصراحة فريق عمل رائع رائع رائع وأتمني العمل معهم مرات ومرات‏.‏

·         أنت عضو مجلس نقابة‏..‏ ومهتمة بالعمل النقابي‏..‏ بخدمة زملائك من الفنانين‏..‏ ماالجديد والذي تسعين لإنجازه‏..‏ ؟

بصراحة‏..‏ حق الأداء العلني‏..‏ فهو الذي سيضمن لكل فناني مصر حياة كريمة‏,‏ وسيساهم في استقلالية النقابة ويعطيهم القدرة علي مساعدة الفنان اذا احتاج سواء في مرض او عجز او غيره‏.‏

·         وبالنسبة لمشكلة الكومبارس‏..‏ ؟

من حقهم يكون لهم كيان يحميهم‏..‏ وبصراحة اهميتهم من أهميتنا‏..‏ الكومبارس ده زميل أمام الكاميرا‏..‏ يجب ان ندعمه ومن حقه واحنا بصراحة بنحاول في النقابة أن نحل المشاكل واحدة واحدة والدكتور أشرف زكي رجل نشيط وجاد‏..‏ ويعمل جاهدا علي حل كل المشكلات‏.‏

·         كيف تابعت لقاء الرئيس مبارك مع وفد الفنانين ؟

طبعا تابعته بمنتهي الفخر والسعادة‏..‏ فهو لقاء مشرف‏..‏ أعاد للفنان المصري مكانته المرموقة وجاذبيته‏..‏ لانه في الفترة التي اختفي فيها عيد الفن‏,‏ تحول الفنان الي جبهة ضعيفة‏,‏ سهل الهجوم عليها وتجريحها‏,‏ الجرائد الصفراء تهاجمنا والبرامج تذبحنا‏,‏ لكن الحمد لله بعودة عيد الفن‏.‏

·         ‏ماذا عن مشاريعك المقبلة‏..‏؟

مسلسل عن السيدة أسماء بنت ابي بكر وهو انتاج ضخم مصري سوري مشترك‏,‏ وطبعا ان شاء الله‏(‏ محمد علي‏)‏ مع الدكتور يحيي الفخراني وتأليف الدكتورة لميس جابر وانتاج الجابري ايضا‏,‏ وهو انتاج ضخم‏,‏ سيعرض رمضان المقبل‏.‏

الأهرام المصرية في

16/10/2010

 

صرخة نملة يعيد عمرو عبد الجليل للكوميديا الراقية

كتب: محمــــــود مــــــــوسي  

يعد عمرو عبدالجليل من الفنانين الذين يملكون شخصية خاصة ومميزة فهو صاحب العديد من الأدوار المهمة‏,‏ في السينما والتليفزيون‏,‏ وبعد فيلمه الكوميدي كلمني شكرا يخوض عمرو تجربة سينمائية جديدة‏.

يراهن من خلالها علي تقديم تجربة كوميدية راقية حيث بدأ تصوير فيلمه الجديد صرخة نملة إخراج سامح عبدالعزيز وتاليف عمرو عبد الجليل‏.‏ويشارك في بطولته رانيا يوسف وحمدي احمد واحمد وفيق

وتدور أحداث الفيلم في اطار كوميدي حول المشكلات اليومية الحياتية التي يعيشها المواطن المصري‏,‏ من خلال شخصية جودة المصري التي يجسدها عمرو عبد الجليل العائد من سجون العراق ثم يبدأ رحلة البحث عن عائلته واثناء ذلك يفاجأ بالمتغيرات التي حدثت في المجتمع في السنوات الاخيرة ويحاول ايصال صوته للمسئولين فاكتشف انه مهما صرخ لن يصل صوته للمسئولين ولهذا قرر ان يقابل الرئيس‏,‏ وسيتم تصوير الفيلم مابين القاهرة وأسوان وشرم الشيخ ودبي‏..‏وهو انتاج شركة مصر للسينما‏.‏

وقال المؤلف طارق عبد الجليل ان تغيير الاسم من الحقنا يا ريس الي صرخه نملة لم يكن لاسباب رقابية وانما لرغبة اسرة الفيلم والتي رأت أن هذا الاسم ملائم أكثر للعمل‏,‏ وأضاف طارق اننا وجدنا أن استخدام اسم الرئيس تم استغلاله كثيرا في اكثر من عمل سينمائي من قبل‏.‏

واشار عبد الجليل الي ان فيلم صرخه نملة يحمل جرأة موضوعية في طرح العديد من القضايا التي تمس المواطن المصري البسيط‏.‏

واكد ان هذا العمل كتب خصيصا لشقيقه الاكبر عمرو عبد الجليل واعترف بان لقاءنا الفني تأخر كثيرا وعندما وجدنا العمل الذي يجمعنا التقينا

وهذا الفيلم سيخرجه من دائرة الشخصيات التي قدمها في الافلام الاخيرة بشكل كوميدي عالي المستوي

وحقق عمرو عبدالجليل نجاحا كبيرا من خلال سلسلة أفلامه مع المخرج خالد يوسف حين ميسرة ودكان شحاتة‏,‏ وتوجت بأول بطولة مطلقة في فيلم كلمني شكرا‏.‏

الأهرام المصرية في

16/10/2010

 

مـيـغــان فوكس: الاثارة الكاملة

قيس قاسم 

الذئبة البرية المتوحّدة

إنها أكثر نساء العالم اثارة وجاذبية، هكذا تقول الاستطلاعات منذ العام 2008. وهي نموذج جمالي جديد في المطلق، هكذا تقول الصحافة الاميركية التي تنسب اليها قولها: انا النموذج المثال للمرأة في القرن الحادي والعشرين. من هي ميغان فوكس العفوية الجميلة المثيرة؟

آخر الاستطلاعات التي نشرت نتائجها الـCNN اظهرت ان الاميركيين يعتبرون ميغان فوكس «أكثر نجمة مثيرة في العام 2009» للمرة الثانية على التوالي. جسيكا ألبا احتلت المرتبة الثانية، وسكارليت جوهانسون المرتبة الثالثة، في حين احتلت انجلينا جولي المرتبة الخامسة عشرة.

ورغم صغر سنها نسبياً (24 سنة) فإن ميغان رفضت هذه النتيجة وردتها الى النظرة الذكورية في المجتمع الاميركي التي تحكم على المرأة من خلال جمالها، بخلاف النظرة الاوروبية التي تجمع بين الجمال والثقافة. واستناداً الى هذه المقاربة هي تقول انها وجدت دورها في فيلم «جسد جنيفر» تحديا حقيقيا ماثلا أمامها، وفي هذا الدور تقول: ان تمثل دورا كتبه السيناريست المشهور ديبالو كودي وحده صعوبة حقيقية وأن تلعب دور امرأة مثيرة للجدل صعوبة مضاعفة. لقد كان علي أن أوصل روحها الى الجمهور كي يقتنع بدوري كممثلة وليس كمقلدة للشخصية.

والتمثيل والاعتماد على الموهبة من دون الجسد خيار صعب، ليس في مقدور كل القادمات الى عالم الفن تحقيقه، لكن ميغان مصرة على خلق التوازن بين الانوثة والتمثيل وذلك يعود، حسب الذين يعرفونها جيدا، الى تكوينها الثقافي ونشأتها المنزلية. فوالداها أرادا لها أن تتعلم أولا ثم تمضي للعمل في المجال الذي تحبه، وحياة ميغان فيها خصوصية، فهي لم تولد وملعقة الذهب في فمها، بل بالعكس ولدت فقيرة وفقيرة جدا في بيت متواضع في مدينة وكوود التابعة لولاية تينيسي الأميركية، في السادس عشر من أيار (مايو) من العام 1986، من عائلة ذات أصول أيرلندية وفرنسية، ومن هنا جاء جمالها «الأكسوتيكي». جمال يجمع بين البياض ولمعان زيت الزيتون والطبيعة الأميركية. لم يمنع الفقر والديها من إذكاء موهبة ابنتهما التي ظهرت مبكرا ولا من تعليمها. ففي عامها الخامس تلقت دروسا في الدراما والرقص، ثم ذهبت بتشجيع منهما للدراسة في فلوريدا، وظلت تواظب على التعلم حتى بعد انتهاء مراحل دراستها الأولى. وفي سن الثالثة عشرة خطت أولى خطواتها الفنية في عالم الموضة وتصاميم الأزياء وليس في السينما.

ومن خلال عروض الموضة بدأ الحديث في الأوساط الفنية والاعلامية عن جمالها وحضورها القوي، خصوصاً بعد فوزها بجوائز عدة مهمة من بينها جائزة «الموضة الأميركية» لعام 1999، وجائزة جنوب كارولينا لتصميم الأزياء. وبالتدريج انتقلت ميغان من الموضة الى الدراما، فحصلت على أدوار عدة في مسلسلات تلفزيونية، منها دور صغير في مسلسل «جرائم الأزياء»، ودور استضافة في «رجلان ونصف» وثلاث حلقات من «ساعدني». لكن المساهمة المهمة والتي مثلت نقلة في حياتها الفنية جاءت عندما مثلت في 29 حلقة من المسلسل التلفزيوني المشهور «أمل ووفاء». أما تجربتها الأولى في التمثيل السينمائي فكانت في مدينة لوس انجلوس مع فيلم «اجازة تحت الشمس» ومع انه لم يعرض في صالات العرض بل نقل مباشرة الى الفيديو فإن المنتجين والاعلاميين التفتوا اليها جيدا.

وعلى صغر سنها فقد وصلت بسرعة قياسية الى القمة، وحقق فيلمها الأول «المتحولون» أرباحا هائلة وصلت الى ما يقارب 700 ألف دولار. هذا النجاح الكبير وضعها في مقدمة الفنانات الشهيرات، بل ذهب بعضهم الى تشبيهها بالممثلة أنجلينا جولي. والغريب أنها رفضت هذا الوصف، أيضا، رغم حداثة عملها في السينما وقالت: «لا أريد أن اتشبه بأحد!» وقد دفع حضورها القوي وحب الجمهور لها المخرج مايكل باي الى اعادة اسناد بطولة الجزء الثاني من «المتحولون: انتقام المهزومين»، اليها ثانية، رغم كثرة الذين عللوا نجاحها بطغيان جمالها وقوة الاغراء فيها وليس الى موهبتها الفنية. لم تعبأ لكلام الصحافة فتجربتها مع الاعلام سيئة وفيها تقول: أنا عفوية وحذرة في الوقت نفسه وبشكل خاص مع الصحفيين، لأنهم لا يفهمون المزحة، أو لا يريدون فهمها، وكل كلام يؤوّلونه كما يريدون، كما حدث حين وصفت المخرج مايكل ماي بهتلر ونابليون. لقد سبب لي التصريح ذاك مشاكل معه بسبب الصحافة التي نقلت كلامي كما لو انه كان تقييماً حقيقيا له وليس مجرد مزحة. أما عن مواصفاتها الأنثوية التي سبقت تمثيلها فعلقت عليها بسخرية.

وقد مثلت ميغان فيلما حقق الملايين، وأحبه الناس كثيرا. هل يمتدحني كل هؤلاء لأنني فقط فتاة جميلة؟ سألت: هناك الملايين من الجميلات لكنهن لسن ممثلات! وبخلاف فيلمها الأخير «جونا هيكس» يعد فيلم «المتحولون»، ومخرجه مايكل ماي التجربة الأبرز في عملها لأسباب كثيرة، منها انه من انتاج المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ وبطولة الممثل شيا لابوف. وقد طرحت عليها الصحافة الكثير من الأسئلة حول طبيعة العمل معه وعن مجاراتها له في تنفيذ مشاهد المغامرات والمطاردات التي كانت تحتاج الى قدرات جسمانية صعبة، وكان جوابها واضحا: لقد تمرنت كثيرا على تلك الأدوار، وكان أصعبها ركوب الدراجات النارية والتي كان شيا لابوف يرفض مساعدتي في تعلمها، فيتركني أعتمد على نفسي كي لا يبدو المشهد مضحكا إذا ما ظهرت وأنا ممسكة بيده خوفا من السقوط. والخوف من السقوط هاجس حقيقي لديها، كالخوف من الظلمة التي لا تطيقها أبدا. لكن الخوف من المنافسة والاستغلال وتكرار التجارب المريرة التي عاشتها فنانات أخريات قبلها، كتجربة مارلين مونرو التي وجدت في حياتها مثالا ساطعا لبشاعة هوليوود، ونموذجا تراجيديا للكيفية التي يأكل فيها منتجوها لحم الفنان ويرمونه عظما، يخيفها أكثر.

أما غيرة الممثلات فهي الأخطر عليها من «حشرية» الاعلاميين ومن جشع المنتجين. ولهذا ليس غريبا أن توصف بـ«الذئبة البرية الوحيدة» لعدم وجود صداقات حقيقية عندها في هذا الوسط. انها ملكة نفسها وجسدها، وهذا يكفي كما تقول ميغان وتبرر الحرية الجسدية التي تعبر من خلالها عن شخصيتها ومواقفها. والوشم طبعاً هو الوسيلة الأكثر وضوحا في التعبير عن ذلك. فعلى جسدها الذي يوصف بالفينوسي، نسبة الى آلهة الجمال اليونانية «فينوس» كتبت أبياتا شعرية ومقاطع من مسرحية «الملك لير» لشكسبير ورسمت بورتريه للممثلة مارلين مونرو. وعن عشقها للوشم تقول بفرح: الوشم بالنسبة إلي، تعبير صادق عن موقف وتجربة، ويعكس الى حد ما جزءا من شخصيتي. هو جزء، لأن الجزء الأكبر من شخصيتي أعبر عنه من خلال التمثيل وأمام الكاميرا فقط.

الأسبوعية العراقية في

17/10/2010

 

المسخ المخيف

قيس قاسم 

القاتل الذي في داخلي

أن ينسحب الجمهور من القاعة أثناء عرض أي فيلم كان، هو، بالتأكيد، رد فعل سلبي لا يتمناه أي مخرج سينمائي، والأسوأ ان ينسحب الجمهور من القاعة أثناء عرض الفيلم في مهرجان دولي، وهذا ما حدث مع المخرج مايكل وينتربوتوم وفيلمه المثير للجدل «القاتل الذي في داخلي». فقد انسحب عدد كبير من الجمهور أثناء عرضه في مهرجان سندانس الدولي. وبقدر أقل أثار رد فعل لدى النقاد والجمهور في مهرجان برلين. وتركز النقاش الذي أعقب عرضه حول مشاهد العنف ضد إحدى بطلاته، الأمر الذي اعتبره الكثيرون مسوغاً اخلاقياً استخدمه المخرج لتغذية السلوك العنيف السائد ضد النساء في العالم، ما دفع بالمخرج الى الظهور أمام وسائل الاعلام وتوضيح موقفه من هذه المشاهد وتأكيده أنه كان أمينا على نقل تفاصيل أحداثه المقتبسة عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب الأميركي جيم تومسون، وأنه أراد خلق ردود فعل عكسية على سلوك ضابط الشرطة القاتل لو فورد. ولمن لا يعرف لو فورد، انه ضابط شاب عين حديثا في مدينة صغيرة تابعة لولاية تكساس. مدينة لا يبقى السر فيها سرا أكثر من أيام، فسكانها يعرفون بعضهم بعضاً مثلما يعرفونه ويعرفون والده الطبيب الوحيد في المدينة. وأحداث اليوم الواحد قليلة جدا، مثل قلة الجرائم وندرة وقوعها. كان فورد وسيما وهادئا. طريقة كلامه الهامسة توحي بحسن تربية وذوق جعله محبوبا من قبل سكان المدينة ومن مرؤسيه حتى قبل أن يختبروه جيدا. كان كل شيء هادئا في هذه المدينة الساكنة، حين كلف بمهمة روتينية، تعكس بقدر كبير، طبيعة المجتمع الأميركي المحافظ في خمسينيات القرن الماضي وهي الفترة التي جرت فيها أحداث «القاتل الذي في داخلي». فقد كلف الضابط المهذب بابعاد إحدى بائعات الهوى التي اتخذت من طرف المدينة مكانا لبيع جسدها. عندما وصل الى هناك تغير شيء ما في طبيعة المهمة، لذلك أبقاها في مكانها بعدما شعر نحوها بميل خاص ووجد أنها تستجيب لنوازع جنسية شاذة في داخله تميل الى العنف المفرط مع المرأة. كان من الطبيعي وسط تلك المدينة أن يحاول فورد اخفاء ذلك السلوك وغيره عن عيون الناس، ولهذا ارتبط بتعمد واضح بامرأة من الطبقة الغنية وجعل من علاقته بها غطاءً للعلاقة مع بائعة الهوى جويس ليكلاند (الممثلة جيسيكا أليا). أما الوقت الذي سبق ارتكاب فورد أول جرائمه، فقد كان الشريط مهتما بالعودة السريعة «فلاش باك» الى طفولة فورد، واظهار حجم العنف الذي كان سائدا والذي تعرض له خلال حياته، وأكثرها رسوخا في ذهنه حالات الخيانة، وهذا ما يفسر رد فعله العنيف حين اكتشف علاقة جويس بأحد زملائه، فذهب اليها، وهناك في طرف المدينة بدأ بضربها وتعذيبها بوحشية أدت الى موتها كما أعتقد. مشاهد الضرب العنيف طالت لدقائق عدة ولبشاعتها احتج الناس على الفيلم بأكمله! هذه الجريمة تبعتها جرائم أخرى خطط لها فورد بدقة متناهية أبعدت أي شبهة عنه، فكان المحققون يذهبون في بحثهم كما يخطط هو، والنتيجة: ضحايا أبرياء يقع على كاهلهم وزر أعماله المخيفة. محقق واحد كان يجد دوما خيطا رابطا بين الجرائم المرتبكة والضابط الشاب. ومن جهته، راح المخرج يربط بين ماضي فورد وسلوكه المخيف من خلال تركيب «مونتاج» موفق لصورته في الماضي ونشأته المعقدة وطبيعة الجرائم التي كان أكثر ضحاياها من الناس الذين أحبوه. وهنا مصدر الخوف الحقيقي الذي يشعر به المشاهد وهو يتابع سلوك هذا الرجل الذي يجمع الوحشية واللطف في آن. كان يقتل من يحبهم بأكثر الطرق بشاعة وكأنه ينتقم، وقبل كل شيء من أمه ومن ماضيه الملتبس. وبقدر ما يبدو فورد كشخص مزدوج التكوين وهذا وحده قد يولد تعاطفا لدى المشاهد قد يضعه في خانة البطل/ اللابطل، تلك الخانة التي غالبا ما يضعون فيها شخصيات سيئة السلوك، لكنها تحظى بتفهمهم ماضيها وتعقيداتها النفسية، فيذهبون بأنفسهم لايجاد أعذار لهم وللعنف المفرط في سلوكهم، كما في شخصية هانيبال ليستر أو كريس ولتون في فيلم «نقطة السباق» ، وحتى باتريك باتمان في «أميركا سايكو»... هذه الشخصيات، وعلى بشاعة سلوكها، تجد عند المشاهد مكانا للتعاطف معها بدرجة معينة. أما في حالة «بطلنا» لو فورد فإن هذا الاحساس ينعدم تماما، فترغب أنت وبقية المشاهدين، في أن يكتشف سريعا من قبل الشرطة وتأخذ العدالة حقها منه. والسبب يعود الى ذكاء المخرج مايكل وينتربوتوم الذي جعلنا نخافه بطريقة مختلفة عن الخوف الذي ينتابنا حين نشاهد مجرمين في أفلام مغامرة ورعب أخرى. ذلك ان فورد يبدو كشخص عادي كالملايين الذين قد تصادفهم وهو في الوقت نفسه يتولى مسؤولية أخلاقية والأكثر انه محمي اجتماعياً بناء على السمعة أكثر منها على الاختبار والتقييم الصحيح. لهذا تبدو هذه العينة كمسخ بشري، يظهر فجأة من دون انتظار وينقض على ضحاياه.

هذا المناخ المتناقض والمخيف نجح في صنعه بصريا المخرج وينتربوتوم. فقبل كل جريمة ترتكب كان يهدأ الجو الى حد كبير، ثم يتحرك المشهد بعنف يجاري العنف الذي يمارسه المجرم. انه كلدغة أفعى. فمن الصمت تنتفض لتلدغ فتقتل وهكذا كان سلوك فورد. كان يخطط بهدوء وينفذ ببراعة ولولا المصادفة التي حمت بائعة الهوى جويس من الموت واستفاد منها المحقق ليقدم شاهدتها كبرهان دامغ على جرائم «حامي القانون»، لاستمرت جرائمه من دون توقف. ورغم هذا كله، فالقاتل الذي في داخله لم يستسلم، وقد رسم خطة قتل فيها معظم المحققين وأحرق نفسه معهم. ارتكب مجزرة في اللحظة الأخيرة من حياته. كل هذا التعقيد والبشاعة في لو فورد جسدها الممثل كايسي افلك، ونقل لنا من خلال دوره، تلك الشخصية المركبة والمعقدة في أحسن صورة. وإذا كان رد الفعل سلبيا على بعض مشاهد من الفيلم فإن الجمهور وفي بقية عروضه ظل يتابع سلوك ذلك المسخ البشري المخيف من دون جزع، كانوا يريدون وبلهفة معرفة حقيقة ذلك القاتل الذي في داخله.

مهرجان أبو ظبي يكرّم شذى سالم

أعلن مهرجان أبو ظبي السينمائي ان الممثلة العراقية شذى سالم ستحل ضيفا على دورته الرابعة. وستكرم الفنانة على مجمل عطائها الفني الذي امتد لأكثر من ثلاثة عقود قدمت خلالها أعمالا مسرحية وتلفزيونية كثيرة، وفي المجال السينمائي اشتركت في أفلام عراقية منها: «يوم آخر» للمخرج صاحب حداد، فيلم «القادسية» الذي ذهب الى مهرجانات دولية عدة. وعلى مستوى آخر أعلن المهرجان عن مشاركة ستة أفلام من بين أفلام دورته الحالية في مسابقات الأوسكار للعام المقبل، من بينها: «ابن بابل» للعراقي محمد لدراجي الفيلم المصري «رسائل البحر» للمخرج داود عبد السيد للأوسكار، الذي يتبارى في الدورة الحالية ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

الأسبوعية العراقية في

17/10/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)