حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

زوم

عمرو خالد يدخل على موجة الموضوعات السينمائية

محمد حجازي

يكثر الحديث في القاهرة عن تيار إسلامي معتدل، منطقي، فاهم، ومنفتح يقوده الداعية عمرو خالد بهدف تصويب مسار السينما المصرية وإخراجها من حال الإغراق في الإغراء، والإدمان، والشذوذ والعبثية، ووضعها على طريق سليم، وهدف واضح يُعطي الإنسان حقّه في حياة محترمة، فيدلّه على الصواب ولا يُقدّم إليه ما يدفع به إلى الهاوية، طالما أنّ المُشاهد وعلى كثرة التكرار يعتقد بمثالية ما تُقدّمه الأفلام على الدوام، فيحاول تقليدها·

وينطلق الكلام حول مشروع استطاع صاحب إعادة العديد من الُمحجّبات للعمل في الفن عموماً والسينما خصوصاً، من خلال دفعهن إلى الحضور ولكن بشروطهن (صابرين، حنان ترك، عفاف شعيب وغيرهن) أفضل من بقائهن بعيدات عن هذا الوسط، بينما هُنّ قادرات على إصلاحه من داخله، وإلا فسيظل الفساد فيه ينخره حتى أعمق أعماقه دون أي قدرة على الردع وتصويب الخطأ·

والخطة التي يُروّج لها حالياً تقضي بمعالجة الأمر من الجوانب كافة· أولاً هناك ميزانيات كريمة موجودة تدعم دورات تُعلّم كيفية كتابة النصوص الهادفة، وهي أشبه بورش العمل النموذجية في محاولة للفوز بكتّاب يفهمون الدين، ويعملون من خلاله فلا يجدون في طريقهم غير المؤيّدين، الداعمين الذين لهم مستوى جيد من الفهم واستيعاب الواقع الاجتماعي الراهن سواء في مصر أو في أي قطر عربي·

المال متوافر لدعم المشروع، ومن معالمه مثلاً ما استطاعه الممثل المتميّز أحمد حلمي سواء في: 1000 مبروك، أو في عسل إسود، فالشخصيات النسائية ليست في صميم الأحداث، وهُنَّ لسنا محور التطوّرات والهدف منها· إذن كل المقصود الفوز بنصوص متوازنة، وإذا ما حاول البعض التحدُّث عن عودة بالسيناريوهات إلى أيام زمان التي لا تشبه أيامنا في شيء، وللذين لا يعرفون، فإن منتجي ذاك الزمان كانوا يشتغلون على هذا النهج استناداً إلى مبدأ اجتماعي يدعو إلى الالتزام بتعاليم ووصايا القرآن الكريم، وكان المُنتجون يقولون للكتّاب في الغالب: <أنتم تعرفون آيات القرآن الكريم ومضامينها· رجاؤنا أن تكتبوا سيناريوهات فيها روحية هذه الآيات ومعانيها وتكون الخاتمة في النصوص هي العبرة من كل آية>·

هذا ما كان يحصل في العصر الذهبي للسينما، عندما كان الجمهور يبكي من قلبه، ويتابع بشغف تفاصيل الأفلام فقط لأن القاعدة المُعتمدة كانت على أساس متين ونموذجي، من تعاليم القرآن الكريم·

والمشكلة الوحيدة المطلوب حلّ جذري لها ما يُسمّى بصورة المرأة التي يُطلب تقديمها مهمّشة الدور، والواقع أنْ ليس هذا هو المقصود بل أنْ نُقدِّم المرأة في صورتها الُمحترمة، كآدمية فاعلة في مجتمعها وبيئتها، فعزلها سيضر بصورتها ويُعطي المجال للمنتقدين كي يقولوا: إنّهم يُعيدون المرأة إلى العصور المُظلمة·

نحن نريد إدخال المرأة إلى الصالات المُظلمة مُمثّلة على الشاشة، ومُشاهِدة تدخل بكرامتها إلى دور السينما وتتابع كأي فرد في المجتمع·

لاحقاً ستكون هناك نصوص يبدأها خالد دياب صديق عمرو خالد، الذي كتب عسل إسود، ويمتلك الأفكار المنفتحة والمُتفهِّمة إياها، بحيث تكون مادة الانطلاقة التي تصوّب الفلتان الحاصل في الموضوعات، متوازنة وفيها كل علامات التفاؤل التي تؤسس لسينما قادرة على أن تقول ما تريد بأسلوب منطقي لا يستعمل المُغريات المصطفّة لجذب جمهور المراهقين إلى الصالات·

اللواء اللبنانية في

16/08/2010

 

عروض

مبرمجو الصالات يخوضون أسبوع تجربة مع حلول الشهر الكريم

الحجر المضيء يمنع تقديم توأم قرباناً لمجموعة ظلامية كي تخرج إلى النور

محمد حجازي

الفانتازيا تكسب في فيلمين من أصل ثلاثة مُبرمجة خلال هذا الأسبوع ولكن أي نوع، وماذا يريد فيلمان، في وقت تُكثر فيه هوليوود من هذه الأنماط لكثرة الطلب على أفلام إضافية من مصانع السينما العملاقة·

Under The Montain هذا النموذج الاول، قد صُوّر في أوكلاند (نيوزيلاندا) التي انشقت من أرضها المتجمدة مؤخراً كتلة عملاقة في تفكك خطير لطبيعة ما ينتظر العالم في المستقبل المنظور·

نحن إزاء حالة شاذة لمخلوقات دميمة المظهر، بوجوه محترقة، أو مهترئة يحاول أفرادها استرجاع نشاطهم النهاري من خلال الفوز بشقيقين توأم والتضحية بهما على مذبح المجموعة، وفي تجربة أولى مع توأم كان فشل لأن واحداً من الاثنين سقط والثاني نجا، وبالتالي كان بحث عن ثنائي بديل·

ثيو (توم كاميرون) وشقيقته، راشيل (صوفي ماكبرايد) هما التوأم المثالي الذي ترصده جماعة ويلبرفورس (أوليفر درايفر) وتسعى للإيقاع بهما سواء بمداهمتهما في المنزل حيث يقطنان، أو في مركب بالبحيرة، وإذا بهما عن طريق الصدفة لهما، والقصد من السيد جونس (سام نيل) يطّلعان عن كثب على جانب من طلبات هؤلاء ويتعرّفان على طبيعتهم، ويكفي معرفة أنّ عودة هذه النماذج الى النشاط الكامل تحتاج الى توأم كقربان يقدّم على المذبح، وإلا فلا أمل في عودتهم الى النور·

الحجر الصغير المضيء هو السلاح الامضى الذي يؤمنه وينصح به السيد جونس، وإذا به بين يدي التوأم يمنع عن كليهما الاذى ويتسبب في إحراق أي فرد من المجموعة حتى الذوبان·

مطاردات لا تتوقف، وحالات من الرعب، والترقّب، وحبس الانفاس يؤمّنها المخرج جوناثان كنغ الذي اشتغل على قصة موريس غي وسيناريو لـ ماثيو غريغز، والمخرج إتسم بديناميكية في مجمل المشاهد خصوصاً أن الكاستنغ كان جيداً سواء مع التوأم أو الحضور الآسر لـ سام نيل الغائب عن الجديد منذ فترة·

في 91 دقيقة استرجاع لحالات من أفلام الزومبي، أو المخلوقات الخارجة من النعوش، أو العائدة من العالم الآخر، مع مشية أشبه بالروبوت، ومع إيقاع يتقلّب ما بين صامت، هادئ، صارم، ومرعب، واكبتها موسيقى لـ فيكتوريا كيلي·

الفيلم لا يقدّم قصة جديدة بقدر ما يعطي مساحة رحبة لمحاولة معالجة مختلفة، وتشارك في لعب الادوار الاخرى: مات جيلياندرز، بروس هوبكنز، نوا إي تي، بيل جوهانسون، ناتانيال ليز·

Grudge 3 هذا الشريط أقوى أثراً، وأكثر اشتغالاً على الأعصاب وإرهاب المشهد، في نسخة أميركية مجدّدة للشريط الياباني (Ju - on: The Grudge) لمخرجه تاكاشي شيميزو، ونحن هنا مع النسخة الثالثة من الفيلم في 90 دقيقة، صوّرت في بلغاريا العام المنصرم، ضمن صور متطوّرة للفكرة الاساسية اليابانية، بمواكبة فريق ياباني شارك وساهم في منع الفكرة من أن تذهب الى فروع غير مؤثرة·

الاساس طبعاً، يرتكز على جريمة يرتكبها ياباني شاب عندما يقتل زوجته وابنته ثم ينتحر، لكن ككل روح بريئة تُقتل، فإن لعنتها لا بد وأن تحل في مكان ما، محاولة الانتقام، أو العودة الى الحياة من أي باب على اعتبار أنها تستحق العيش بعدما حُرِمت باكراً من ذلك·

وتحل لعنة الروح مع حضور الابنة اليابانية المغدورة في طوكيو على ثلاثة إخوة: الشاب ماكس (جيل ماكيني) الصبية بريندا (ميهائيلا ناكتوفا) والصغيرة روز (جودي - روز هوبسون)، يقطنون في نزل يخدمه ماكس الذي يصُاب بهزة جنون يقتل خلالها بطريقة إجرامية شقيقة الزوجة اليابانية المغدورة التي وصلت خصيصاً من اليابان للمساعدة في احتواء هذا الموضوع ومنع لعنة روح شقيقتها من أن تقضي على الجميع·

هي تحمل حلاً لم ترض به بريندا، ويقضي بأن تجرع روز وعاء فيه بعض من دماء شقيقتها جرى تخفيفه بالماء ليسهل تجرعه، وإذا بالشقيقة تُقتل، ولا تجد روز أمامها سوى تجربة ما كانت نصحت به، وما إن شربت ما في الوعاء حتى هدأت لعنة الروح، واستعاد ماكس هدوءه الأول ولم يصدق أنّه أقدم على قتل اليابانية الشابة·

الفيلم لم يرد إعلان نهاية السلسلة بالكامل وترك الباب مفتوحاً على جزء رابع حين أطل نصف وجه الفتاة المغدورة اليابانية من مؤخرة رأس بريندا، حين كان الإخوة الثلاثة الناجون من المجزرة يلتقطون أنفاسهم، وفي وقت لم تصدق بريندا أن صديقها جاك (ماثيو نايت) كان من بين الضحايا حين كانا معاً وغادر لتلتقطه لعنة الروح عند أول باب·

غاف لافيت تولى المؤثرات المشهدية بالكامل، وبدا استثنائياً في التعامل مع حال الترقّب الذي يفرضه الفيلم منذ جزئه الاول، لكن الفكرة الرئيسية ما زالت قابلة جزءاً إثر جزء للاستنساخ، وبالتالي العثور على كوكبة كبيرة من المشاهدين، تتابع وتبارك، وتزيد المزيد من هذه المغامرات التي فتحت باباً مختلفاً في حوار الفانتازيا·

المخرج توبي ويلكنز الذي استعان بالسيناريست براد كيني للسيناريو، قدّم عدة نماذج ممثلين في النسخة أبرزهم أربعة: آيكو هوريوشي، شيمبا تشوسيا، ايمي ايكيهاتا، وتاكاتسونا موكاي، وقد واكبت خصوصية في التنفيذ، تُحسب للعمل وليس عليه·

Crown Lips آدم ساندلر يتولى هنا مهام الانتاج والمشاركة في الكتابة (مع فريد وولف) والمشاركة في البطولة مع سلمى حايك مضافاً اليه بينولت (عائلة زوجها الفرنسي ووالد ابنتها) في شريط خفيف، صيفي، تجاري، ناعم، له علاقة باإجازات، ومن دون موضوع مُعقّد أو متداخل، فقط هو يلامس موضوع الإلفة الاجتماعية قتلاً للوحدة في الحياة الغربية، وإن كنّا وجدنا ما شاهدناه مناقضاً لكل ما هو معروف عن الغربيين من تقوقع، وابتعاد عن التواصل·

نحن إزاء خمسة أصدقاء ليني (ساندلر) إيريك (كيفن جيمس) كيرت (كريس روك) ماركوس (ديفيد سباد) وروب (روب شنايدر) كانوا معاً صغاراً عندما كانوا في المدرسة وفي فريق كرة سلة واحد، وهم بعد ثلاثين عاماً من التواصل قرّروا التعارف الكامل مع عائلات بعضهم البعض، لذا حدّدوا مكاناً متنوّعاً لقضاء العطلات وخرجوا إليه معاً مع زوجاتهم وأولادهم صغاراً وكباراً وبدوا جميعاً كأنهم قافلة· في هذه الإجازة حاول كل منهم ومن خلال السيارات التي يقودونها أو ملابس النساء والاولاد الظهور بمظهر لائق، فإذا من كان من بينهم غير ميسور، استأجر سيارة فخمة، أو صرف كل ما معه لكي يشتري أفضل ما يمكن أن ترتديه زوجته وأولاده، لكن هذا الامر لم يبق سراً أبداً فبعد ملاحظات عديدة لكل منهم على الباقين راح كل منهم يصارح الباقين فعلياً بالكثير من الحقائق، وبدت عندها الصور أكثر واقعية في تعاطيها مع الجانب الإنساني المتميّز في أعماق البشر·

نساء الاصدقاء كن: سلمى في دور روكسان، ماريا بللو (سالي) مايا رودولف (دان) جويس فان باتن (غلوريا) ودي كون (ريتا)، وتولى قيادة فريقي المؤثرات الخاصة والمشهدية كل من: آدم تايلور وغاف لافيت·

مدة الفيلم 102 دقيقة، وصُوِّر في إيست درهام (ماسا شوستس) والتوزيع تولته: هابي ماديسون، وأخرج الفيلم دينيس دوغان·

اللواء اللبنانية في

16/08/2010

 

قراءة

المنافسة حُسِمتْ على حلبة الملاكمة في From Mexico With Love

كرامة المكسيكي تنتصر أمام عنجهيّة الأميركي

محمد حجازي

المهاجرون غير الشرعيين، الذين يعبرون الحدود المكسيكية الأميركية أكثر من أن يتم تعدادهم سعياً وراء فُرص عمل أفضل في الجارة العملاقة·

لكن لهؤلاء العابرين قصصاً كثيرة ومؤثرة جداً في سعيهم لتحسين أوضاعهم، ومن بينهم إحدى العائلات التي رصدها شريط From Mexico With Love للمخرج جيمي نيكرسون في 96 دقيقة، وصُوّر عند الحدود تقريباً في منطقة سان انطونيو تكساس، التي لا تبعد سوى سبعة كيلومترات عن الخط الفاصل بين البلدين·

هكتور (كونو بايكر) هو محور الرواية الذي يصل مع مجموعة من أهله وأقاربه إلى أميركا عن طريق تيتو (ستيفن بويز) الخبير في تهريب وتجميع المهاجرين وحرس الحدود يعرفونه جيداً، وعندما كان أمره يُفتضح، كان يُعاقب بالسجن، وغالباً ومن خلال علاقاته الواسعة، كان يحظى بغض الطرف عن الذين يساعدهم على عبور الحدود إلى الداخل·

هذا الشاب ملاكم جيد في وزنه، وقد أراد الاستفادة من هذا في تحصيل بعض المال مما خبّأه ووفّره بسرعة، لكن الشابة التي تحبه ويحبها ماريا (داناي غارسيا) لم تألف التغزل بجمالها من شاب أبيض أميركي، وهو ما فعله ابن صاحب المزرعة الوسيم روبرت (توني دوند) ما أشعل الغيرة لدى هكتور الذي لم يدع الوقت يطول كي يطفئها بالملاكمة، كون روبرت ملاكم ما يعني أنّ صراع الشابين العاطفي سيُحسم على الحلبة، وأن الصراع الطبقي بين الاميركي الميسور والمكسيكي المحتاج ايضاً له الحلبة·

الشريط الذي كتبه غلين هارتفورد، ونيكولاس سيابكاريس، يعتمد على هذا التباعد الطبقي، وكالعادة وفي غفلة منها تقع الفتاة ضحية إغوائها وتكون ردّة الفعل خلال لقاء التحدّي بين الشابين، فالعلاقة لم تكن جيدة بين سيد المزرعة الأب القاسي لـ روبرت ويدعى بيتيه سيد البترول (ستيف بيليش) والعاملين لديه، فهو صلب، غير معني بمشاعر وأوضاع، واحتياجات العاملين لديه وجلّهم من المكسيكيين، خصوصاً مرض والدة هكتور ثم وفاتها، حيث كانت مضطرة للعمل رغم أوجاعها·

تيتو عندما يلاحظ أوضاع بيته غير المستقرة مادياً ينصحه بالعمل في مجال الرهان من خلال لعبة الملاكمة، ولتكن المباراة بين هكتور وروبرت وسرعان ما يقتنع وتُقام المباراة، وتنكسر خلالها عنهجية روبرت الذي يمثّل صورة البيض في علاقتهم بالأجناس والقوميات الأخرى·

لكن كل هذا لم يُثنِ هذا الشاب عن علاقته بالارض، بالزراعة خصوصاً لأنها تحتضن رفاة والدته، لذا تكون خلاصة الأحداث ارتباط هكتور بـ ماريا وتفرّغهما للعمل في الارض، رغم أنّهما زوجان شابان·

الفيلم يزخر بالمعاني الإنسانية المؤثرة ويُقدّم أنموذجاً لما هي عليه العلاقة بين أهالي الدولتين الجارتين في الوقت نفسه، ويرد الاعتبار الى المغلوب على أمره في هذا المجال، لأن المكسيكي قال هنا: أمام كرامتي لا يقف شيء·

شارك في التمثيل ايضاً: كارل سبارفاليو، انطوني كريستو، ايدي دونو، دانيالا دوتي، وريتشارد ديار·

اللواء اللبنانية في

16/08/2010

 

الممثل علي دياب لـ "المستقبل":

التجارة أماتَت السينما اللبنانية 

·         [ كيف بدأت التمثيل؟

ـ في بداية حياتي كنت احلم ان اكون ممثلاً. لم اجرؤ على البوح بذلك خوفاً من السخرية والاستهزاء. من انا لأكون ممثلاً؟ هكذا فكرت مراراً وخفت من ان يعتبرني الناس متطفلاً على هذه المهنة التي كانت بالنسبة الي مهمة جداً. الى ان افتتح الاستاذ عبد الله الحسيني محترفاً للتمثيل في طرابلس العام ، اطلق عليه اسم "نادي الزهراء". انتسبت وكان من بين الاساتذة الراحل نزار ميقاتي والاستاذ شكيب خوري وغيرهما. انجزنا خلال هذه المرحلة مسرحية لعبت بطولتها. نجحت في الدور، فاصابني الغرور وقتذاك، واعتبرت ان البلد لا يتسع لموهبتي، فقررت ان اسافر. في ذلك الوقت، لم يكن فد فتح التلفزيون بعد واقتصرت الحركة الفنية بمعظمها على مسرح الهواة. في اليوم الاول من العام ، سافرت الى مصر. حاولت ان اشق طريقي في مصر في الوسط الفني، لكن ذلك كان صعباً بالنسبة الى شاب من دون خبرة لم يتجاوزالعشرين. كنت اعزل من كل شيء، من المادة والعلم والثقافة.. عملت كومبارس في بعض الافلام ومن ثم في ادوار غير متكلمة. استمريت على هذا المنوال قرابة خمسة اشهر، انتسبت خلالها الى "الازهر" لأحصل على اقامة. عدت الى لبنان في زيارة قصيرة، غير ان ظروفاً خاصة اضطرتني للبقاء. عدت الى فرق الهواة في طرابلس الى ان فتح تلفزيون لبنان سنة .

·         [ كيف كانت انطلاقتك في التلفزيون؟

ـ بدأت في التلفزيون بعملين عاديين. سهرة تلفزيونية "حذارِ من الشفقة"، ضمت الممثلين اللبنانيين كافة. كان دوري فيها رجلاً مسناً والآخر كان عملاً بوليسياً. لم اظهر في هذين العملين. جاءتني الفرصة الحقيقية العام التالي حين عرض علي "ابو سليم"، صلاح تيزاني، دور البخيل في سلسلة تلفزيونية. منذ الحلقة الاولى، نال الدور اعجاب الناس. اديت معه ادواراً كثيرة. وحققت خلال عام واحد شهرة واسعة.

·         [ هل من شروط معينة فرضها التلفزيون لقبول الممثلين؟

ـ كل الممثلين المعروفين عملوا في تلك الفترة، بقي من بينهم اصحاب المواهب. على سبيل المثال كان هناك عبد الكريم عمر، الياس رزق، عوني المصري، ايلي ضاهر، وحيد جلال، يوسف فخري وفيما بعد ميشال تابت. التحدي الاكبر لاستمرار هؤلاء كان البث المباشر. كما هو معروف، لم تكن البرامج والاعمال تُسجل آنذاك، بل كانت تُبث على الهواء. العام او ، بدأت قناة تلفزيونية جديدة هي "القناة ". هناك بدأ الراحل محمد شامل يقدم اعماله، فعملت معه. في تلك الفترة، شاركت في الاعمال كافة التي كان ينتجها التلفزيون.

·         [ هل كانوا يقومون باختبار القدرة التمثيلية عند الجدد؟

ـ كما ذكرت، البث المباشر كان الامتحان الاصعب للممثلين. بالطبع كانت تسبق البث اجتماعات قراءة وبروفات، ولكن الخطأ كان احتمالاً كبيراً. لذلك كانت من صفات الممثل الجيد ان يعرف كيف يتجاوز الخطأ ويغطيه. حصلت اخطاء كثيرة في ذلك الوقت، بعضها رآه الجمهور وبعضها الآخر مر بصمت. كان يتوجب على الممثل عملاً مهولاً من حفظ النص بكامله الى الحركة الى كيفية التقاط الضوء. اليوم تغيرت الامور واصبحت التقنية في خدمة الممثل بعد ان كان هو في خدمة الآلة.

·         [ متى بدأ التسجيل في التلفزيون؟

ـ لا اذكر تماماً. ربما في سنة . لا اظنه بدأ قبل ذلك. مازلت اذكر سلسلة "كان يا مكان" التي كانت تُبث مباشرة وكانت عبارة عن حلقات منفصلة، قصص خرافية، تبدأ القصة وتنتهي في الحلقة نفسها. هذا النوع من الاعمال كان الاكثر انتشاراً. ربما لأن الكتاب والمخرجين خافوا من مخاطرة جذب المشاهد الى حلقات متسلسلة، متصلة الاحداث، لا تظهر نهايتها الا بعد ثلاثين حلقة. لم يكن التلفزيون في ذلك الوقت يبث بهذه الكثافة ويستقطب المشاهدين اربعاً وعشرين ساعة.

·         [ ذكرت انك احببت التمثيل منذ طفولتك. كيف وعيته؟ ماذا كنت تشاهد؟

ـ احياناً يأتي حب التمثيل احساساً بدون ادراك. لا اعرف اذا كان ميلي الى التقليد مؤشراً اولياً الى حب التمثيل. في فترة لاحقة، صرت اشاهد المسرح والسينما. في بداية وعيي على السينما، كنت اصدق الاحداث، اعتقد انها واقعية واتفاعل معها. احببت علي الكسار وبشارة واكيم في الكوميديا. هزئت من نفسي كثيراً حين اكتشفت ان كل الافلام تلك لم تكن حقيقية. ولكنها لم تكن صدمة، لأن الاإنسان يكتشف الامور في الحياة تدريجياً. لا يعيها مرة واحدة. هكذا، لم يكن لي هم حين بدأت التمثيل سوى ان اقف امام الكاميرا. لاحقاً فهمت ان التمثيل رسالة. تخيلي انني كنت اقف امام الكاميرا في بداياتي من دون خوف او قلق. لم املك شعوراً بالمسؤولية. بعد ان اشتهرت قليلاً، تغير الوضع واصبحت اخاف امام الكاميرا واحسب الف حساب للجمهور.

·         [ بداية التسجيل في التلفزيون هل قدم اليكم فرصة اكبر للعمل اكثر على الدور؟

ـ بدأ التسجيل على مرحلتين. الاولى المرحلة السينمائية حيث كان المشهد يُصور بكامله دفعة واحدة، واذا حصل اي خطأ، كنا نعيد المشهد كله. ولكن كان ذلك افضل من البث المباشر. ثم جاء الفيديو الذي سمح بليونة اكبر في التعاطي مع اللقطة بدل المشهد. برأيي البث المباشر قدم لنا فرصة اكبر لأنه فرض اختيار الممثلين الاقوياء خوفاً من الاخطاء. مع دخول التسجيل، اصبحت الفرص متاحة امام الاقل قدرة واصبح التلفزيون لكل انسان. ولكن بالنسبة الى اصحاب الموهبة، فإن هذا التطور يقدم فرصة للابداع. غير ان التناقض الفعلي هو في هذا التطور ووفرة الممثلين من جهة وتدني مستوى الانتاج المحلي من جهة ثانية. قديماً، كنا نحرص على النوعية في البرامج المحلية. هناك امر احب ان الفت اليه هو ان زمننا اتاح لنا جماهيرية كبرى، إذ لم يكن هنالك سوى تلفزيون لبنان الذي كان يشاهده كل الناس. فكان الناجح يأخذ حقه والفاشل يعرف قدراته. اليوم مع كثرة المحطات، اصبح من المستحيل على المتفرج ان يتابع عملاً بكامله، وتالياً ان يكتشف جودته او نقاط ضعفه. ثمة احساس اليوم بأن ما يُقدم يلقى الصدى، ليس بسبب عدم جودته وانما بسبب سقوطه من خارطة متابعة المشاهد.

السينما

·         [ هل تظن ان النجاح كان سيُكتب لك لو عدت الى مصر؟

ـ اعتقد انني لو عدت الى مصر، لكنت نجحت لسبب بسيط هو وجود مدير انتاج لبناني مهم في ذلك الوقت يُدعى اديب جابر. تعاطف معي ودبر لي الادوار الصامتة. ووعدني بأدوار متكلمة كثيرة حين اتقن اللهجة المصرية جيداً. لم يكن ذلك صعباً لأن اللهجة المصرية كانت منتشرة في بلادنا من خلال الاذاعة.

·         [ ما الافلام التي ظهرت فيها في تلك الفترة في مصر؟

ـ مع يوسف وهبي في "بيت الطاعة". لعبت فيه دور طباخ . انه مشهد من دون حوار ولكن المخرج لم يشأ ان تكون الخلفية للحوار بين وهبي وزوجته في الفيلم فارغة، فأوقفني هناك اقطّع الملفوف. مع فريد الاطرش ايضاً وفريد شوقي.

·         [ هل كانت هذه الفترة هي السبب في ميلك الى السينما؟

ـ لا اظن ان ذلك كان تأثير اقامتي القصيرة في مصر. الميل الفني كان موجوداً منذ البداية. ولكن احساسي ان تلك الفترة علمتني كيف اواجه امام الكاميرا. حين قدمت الى تلفزيون لبنان، لم اجد صعوبة في الوقوف امامها وعدم النظر في عدستها. صحيح انني لعبت في افلام سينمائية عديدة، ولكنني احببت التلفزيون اكثر. انتميت اليه وشعرت ان رسالتي هناك مكانها.

·         [ متى كانت بداياتك في السينما في بيروت؟

ـ في اوائل الستينات، في الوقت نفسه مع التلفزيون. ولكن الاعمال كانت قليلة ولم تكن تلاقي النجاح. تغير الوضع في العام مع قدوم العديد من الممثلين المصريين وتصوير افلام في لبنان.

·         [ كان يمكن ان تجدد هذه الحركة حلمك القديم بالذهاب الى مصر؟

ـ لم افكر بالامر من هذه الزاوية، لأنه كان واضحاً ان العمل لم يكن جاداً، كان تمضية وقت فقط. قليلة جدا الافلام التي أُنجزت في تلك المرحلة وتركت اثراً. السينما اللبنانية عموماً لم تُنجز بجدية والمنتجون حطموها، بتقديم افلام ليست في الواقع افلاماً، بل اجزاء مفككة بهدف الربح فقط. في الخارج، اساء هذا سمعة الفيلم اللبناني فمات. التجارة اماتت السينما اللبنانية. هناك محاولات اليوم، اشعر انها جادة ومشغولة.

الماكياج

·         [ ما قصة الماكياج في حياتك؟ كيف تحولت ماكييراً؟

ـ حصل الامر صدفة. فكما ذكرت، بدأت في مسرح الهواة حيث كنا نقدم اعمالاً تاريخية، تتطلب الماكياج. كان محمد ميقاتي يقوم بذلك وكان عمله يستهويني، قدرته على ان يجعلني خمسينياً في حين لم اتجاوز العشرين. صرت اراقبه، وطلب مني ان اساعده حين لمس ميلي الى الماكياج. بالنسبة الي، كان حبي للماكياج من باب قدرته على مساعدة الممثل في اداء الدور. تعلمت بعض الاشياء. حين قدمت اول عمل في تلفزيون لبنان، كنت شاباً صغيراً واسندوا الي دور عجوز ستيني. جاؤوا بصبية للماكياج ولكنها لم تكن متخصصة في ماكياج التلفزيون. فلم تنجح في تغيير شكلي. قلت لها "اتسمحين بأن اعدل بعض الاشياء؟" وبالفعل استعدت ما تعلمته في المسرح. حيت انتهيت، ذُهلت بالنتيجة. حين عملت مع "ابو سليم"، تطلبت ادواري ماكياجاً خاصاً، انجزته بنفسي. احياناً، كان زملائي يطلبون مساعدتي في الماكياج، فكنت افعل. في الواقع ساعدني ذلك على التعلم وإتقان المهنة. في العام ، انتقلت الى العمل في "القناة " في مسلسل "كان يا ما كان"، تجري احداثه في الصحراء. اذكر ان فتاة اسمها "تاتيانا" كانت تقوم بالماكياج وكان يعجبها الماكياج الذي اقوم به لنفسي، فصارت تطلب مني ان اساعدها ولاسيما ان المسلسل ضم العديد من الممثلين. بعد فترة، قرر مدير التلفزيون الاستغناء عن بعض الوظائف من بينها الماكياج وطلبوا مني ان احل مكانها على ان اقبض اجري عن كل حلقة. رفضت بدايةً لانني لم ارد ان اتسبب بطردها، فقالت لي هند ابي اللمع التي كانت صديقتها ان اقبل لأنهم لن يعودوا عن قرارهم في الادارة. بدأت العمل بالفعل على برامج لالياس رزق ومحمد شامل و"كان يا ما كان" وكان اجري عن الحلقة خمسةً وعشرين ليرة. الى ان جاء مدير انكليزي الى التلفزيون ،إذ كان للانكليز اسهم فيه، للتأكد من سير العمل ولاسيما انهم قرروا الدخول في طور الانتاج والبيع. سأل عن قسم الماكياج فطلب ان يرى عملي وبعدها قرر توظيفي بشكل رسمي. تبدل الوضع وشعرت بالمسؤولية. بدأت اعمل مساعداً مع متخصصين في المجال لأتعلم اكثر كالمصري يوسف محمود.

·         [ يُقال انك تعلمت الماكياج فعلياً على يد الايطاليين. كيف حدث ذلك؟

ـ لا اذكر في اي سنة ولا من كان المخرج ولا اسم الفيلم، ولكن اذكر انه كان فيلماً ايطالياً ضخماً يُصور في بيروت. عملت مساعد ماكيير فيه لشهرين او ثلاثة وتعلمت الكثير منه. قبل سفره، اشتريت عدة الماكياج كلها من الماكيير مقابل الاجر الذي اخذته عن الفيلم. لم اكن اعرف ماذا سأفعل تحديداً بها. تركتها في البيت، حيث ان التلفزيون كان يؤمن كل شيء. الى ان جاءني ذات يوم سمير نصري وطلب مني ان اعمل ماكييراً في فيلمه "شباب تحت الشمس". كان هذا اول عمل آخذه على عاتقي ويمنحني ثقة. بعد فترة، سألني عاصي الرحباني ان كنت استطيع ان اقوم بماكياج فيروز من اجل سهرة تلفزيونية للقناة . خفت ان اقبل ولم ارد ان ارفض، فقلت له "اجرب". وبالفعل، اجرينا بروفة قبل التسجيل. اخذت كل العدة التي اشتريتها من الايطالي. كنت متهيباً الموقف جداً. حاولت ان اطبق كل ما تعلمته من الايطاليين. دخلت الاستديو واضاءوا البلاتوه. بعد ربع ساعة من التجربة امام الكاميرا والاضاءة، رفع عاصي يده من غرفة الكونترول في اشارة الى ان العمل جيد.من هنا بدأت رحلتي مع فيروز التي استمرت قرابة عشر سنوات حتى العام . بعدها، لم تعد تقدم اعمالاً مسرحية بكثرة ثم انها كانت قد اتقنت كيفية ماكياجها باكتشافها اسرار وجهها. قمت بماكياجها في مسرحيات "بعلبك" و"فخر الدين" اكبر عمل مسرحي للرحابنة مع الممثلين والراقصين كافة. معظم نجوم ونجمات تلك المرحلة قمت بماكياجهم من صباح الى سميرة توفيق الى سميرة احمد وناهد شريف ومريم فخر الدين وعبد السلام النابلسي واسماعيل ياسين ومحمود ياسين ونيللي في "سيدتي الجميلة"... كانت فترة جميلة ولكن عندي الآن نقمة تجاهها.

·         [ استطعت في هذه المرحلة ان تجمع بين التمثيل والماكياج؟

ـ الماكياج اخذ الكثير من وقتي وهذا امر انا نادم عليه. صحيح انه امن لي ربحاً مادياً ومعنوياً ولكنه اخذ من طريق التمثيل ومنعني من السفر في اعمال تمثيلية كبيرة. اشعر الآن بردة فعل ضد الماكياج واتمنى لو انني لم اقم بالماكياج الا لنفسي.

·         [ متى توقفت عن الماكياج؟

ـ لم اتوقف، الماكياج توقف وكذلك التمثيل. لم يعد هنالك طلب على جيلنا. قد يظنني بعضهم اتحامل على الجيل الجديد، ولكنني ارى ان الاعمال الحالية هابطة وفكرة التأسيس لدراما محلية غائبة تماماً. في شهر رمضان الماضي، كل الدول العربية قدمت اعمالاً من انتاجها الا لبنان فقد اشترى اعمالاً. اصبح شهر رمضان موسماً فنياً تتبارى فيها الدول بانتاجاتها. لماذا نغيب عن هذا الموسم؟ على الرغم من ان هناك مؤسسات كبيرة قادرة على الانتاج.

·         [ ظهورك الاخير كان في "بنات عماتي وبنتي وانا".

ـ هذا صحيح. انتهينا منه في نهاية . منذ ذلك الحين لم يُعرض علي عمل جديد. اما الماكياج فلم اعد مهتماً به.

·         [ إذا عُرض عليك عملاً كماكيير، هل ترفضه؟

ـ لا ارفضه لأنني من دون عمل حالياً. آخر عمل لي كماكيير كان في العام وكان متعباً. اشتغلت عليه شهراً وكان "عز الدين القسام" لتلفزيون المنار.

ندم

·         [ تنتمي الى الجيل المؤسس للتلفزيون والدراما. هل ترى انك اخذت حقك؟

ـ لا استطيع ان اعيش على ذكريات الماضي. ربما اكون مغبوناً ولكن بسبب ظروف معينة وليس بسبب اشخاص. الحرب اللبنانية اثرت في جيلنا كثيراً. في العام ، كنا في قمة النجاح وكانت السنوات القادمة واعدة. جاءت الحرب اخذت من حياتنا خمس عشرة سنة لا نستطيع تعويضها. الغبن الثاني الذي وقع على جيلي هو استبعادنا من المشهد التمثيلي اليوم بعد ان تقدم العمر بنا. اصبحوا يعتبروننا وجوهاً مستهلكة، في حين ان الدراما المصرية مثلاً تقوم على القدامى والجدد على حد سواء. من الطبيعي ان يأخذ الشباب فرصته من دون ان يفقد الجيل المؤسس مساحته التي تؤمن له عيشاً كريماً وتحفظ له انجازاته الماضية.

·         [ ماذا كنت تفعل خلال الحرب؟

ـ كنت في بيروت. سافرت في اعمال مع فيروز وفي افلام. كان المردود المادي خلال الحرب جيداً. اما الانتاج المحلي، فتهاوى تدريجياً الى ان مات تماماً في اوائل الثمانينات.

·         [ هل اتجه احد اولادك الى التمثيل؟ هل عارضت؟

ـ كلا. ولكن ابني "شوكت" درس في فرنسا وهو مقيم هناك حالياً. تخصص في استراتيجية الانتاج التلفزيوني. لم يكن لدي مشكلة مع الصبيان. ولكن لو ان ابنتي رغبت في ذلك، ربما ما كنت لأوافق لانني اعرف المضايقات التي تطال العاملات في هذا المجال. في الوسط الفني ثغرات اخلاقية كثيرة.

·         [ هل تشعر الآن حين تنظر الى حياتك انك عشتها وحققت الجزء الاكبر من احلامك؟

ـ اعتقد انني عشت حياة جميلة وحققت اشياء كثيرة. اندم على امور كثيرة منها انني لم اتعلم لان الحياة اخذتني بمباهجها. اندم على انني لم احسب حساباً للغد. اعتقدت ان اليوم الجميل هو كل الايام. ولكن حين افكر بالماضي والحاضر بصورة عامة، اشعر انني كنت محظوظاً وانني عشت حياة حلوة. يضايقني قليلاً الحاضر واشعر ان وضعي هكذا من دون عمل ليس سليماً. ولكن بالمقابل افكر ان الامور السيئةلا تدوم.

المستقبل اللبنانية في

16/08/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)