حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

فيلم يناهض الحرب الأمريكية على العراق المنطقة الخضراء.. رسالة مات ديمون ضد الاحتلال

الفيلم يقول إن الحرب لم تنته بدخول القوات الأمريكية بغداد بل بدأت

رامي عبد الرازق - mbc.net

يتزامن عرض الفيلم الأمريكي "المنطقة الخضراء" مع مرور سبع سنوات على الغزو الأمريكي للعراق، وما أسفرت عنه الانتخابات العراقية في ظل الاحتلال من بدء مفاوضات بين القوى العراقية الفائزة لتشكيل "حكومة" جديدة، مما يزيد من أهمية الفيلم، خاصة وأنه ينتمي إلى تيار السينما المناهض للحرب الأمريكية على العراق، وأنه يقف على الطرف المناقض لفيلم "خزانة الألم" الفائز بالأوسكار قبل أسابيع.

أسلحة الدمار الشامل

تبدأ أحداث الفيلم بعد دخول القوات الأمريكية بغداد عام 2003، وبدء عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل، التي كانت السبب المعلن وراء غزو العراق، وإسقاط نظام البعث، وحكومة صدام.

ويتولى الضابط الشاب مير (مات ديمون) قيادة إحدى فرق التمشيط والبحث؛ حيث ينتظر العالم من القوات الأمريكية أن تعلن عثورها على تلك الأسلحة، حتى يتم تبرير الحرب الوحشية التي قتل فيها مليون عراقي، وهكذا يأتي القائد مير من أمريكا مصدقا فكرة أسلحة الدمار الشامل، ومؤمنا بأن إسقاط نظام صدام وتفتيش العراق يُساعد في حماية أرواح الأبرياء في العراق والمنطقة العربية بأكملها.

ويكتشف مير تدريجيا أن كل المواقع التي يتم تمشيطها والإبلاغ عنها، على اعتبار أنها مصانع للأسلحة الكيماوية ما هي إلا أماكن مهجورة أو مصانع مدنية عادية!.

من هنا يبدأ في التساؤل والاعتراض على ما يحدث، ويتزامن هذا الاعتراض مع تعرّفه إلى ضابط كبير في المخابرات الأمريكية يبلغه بأن أغلب تلك المواقع المزيفة تم الإبلاغ عنها من قبل مصدر سري للقوات الأمريكية اسمه الحركي ماجلان، بينما تقوده الصدفة إلى اقتحام اجتماع لمجموعة من قيادات حزب البعث قبل حله، ومطاردته واحدا من جنرالات جيش صدام اسمه محمد الراوي.

فريد / فريدي

تتطور علاقة القائد مير بضابط المخابرات الأمريكية، وفي نفس الوقت يصاحبه في عملية البحث عن محمد الراوي شاب عراقي أعرج فقد ساقه في الحرب العراقية الإيرانية هو فريد الذي يقول للقائد مير عندما يتعرف عليه: "نادني فريدي".

هذا الفريدي يقدمه الفيلم على أنه نموذج للشباب العراقي الذي شعر بالتحرر بعد سقوط حكم صدام البعثي، لكن فرحته لا تكتمل نتيجة الاحتلال الأمريكي، ولكنه يتعاون مع الأمريكيين بغرض الوصول إلى ديمقراطية حقيقية في البلاد، لكنه يعاني طوال الوقت من سوء معاملة الأمريكيين له.

لكن القائد مير يستعين به كمترجم، خصوصا وأنه كان المصدر الرئيسي وراء اكتشاف مكان محمد الراوي واجتماع قيادات البعث. هذه الشخصية تتحول ضمن الخطاب السياسي للفيلم إلى شخصية مهمة جدا، وخصوصا عندما ننظر إلى الشخصيات العراقية الأخرى في الدراما.

فهناك الجنرال محمد الراوي نموذج القيادة البعثية والعسكرية في حكومة صدام. وهناك أحمد زبيدي، وهو نموذج السياسيين العراقيين الذين كانوا منفيين وقت حكم صدام، وأعادهم الأمريكيون لكي يتولوا الحكم أو كما يقول الفيلم: كي يكونوا دمية في يد الأمريكيين، حتى إن أول تصريح لزبيدي عندما يهبط من الطائرة في مطار صدام الدولي هو أن القوات الأمريكية سوف تظل في العراق طالما هناك حاجة لها.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الفيلم لأنه يتعرض لثلاثة نماذج عراقية واقعية وحقيقية، على عكس الأفلام المؤيدة للاحتلال الامريكي التي تظهر العراقيين والمقاومة على أنهم إرهابيون أو متخلفون.

حقيقة الغزو

صاغ المخرج بول جرين جراس الشخصية البصرية للفيلم من خلال التكنيك نفسه المستخدم في أغلب الأفلام التي تناولت الغزو الأمريكي أو الوضع في العراق؛ إذ استخدم نظام الكاميرا المحمولة التي تشبه زواياها ولقطاتها زوايا ولقطات المراسلين العسكريين في الحرب، خاصة وأن الكاميرا المحمولة والكادر غير المستقر يعطي انطباعا بعدم استقرار الأرض تحت أقدام الشخصيات، وهو إيحاء بصري عن الأوضاع غير المستقرة في العراق، ولكن بحكم كونه مخرجا متمرسا في أفلام الأكشن؛ إذ قدم من قبل سلسلة أفلام بورن مع نفس البطل (مات ديمون)؛ فلديه القدرة الإيقاعية على حبس الأنفاس، وتقديم مطاردات ومعارك لاهثة وشيقة أكسبت الفيلم طابع إثارة ناضج برغم نمطية تكنيك التصوير.

وكذلك استطاع المخرج أن ينقل لنا وبشكل مباشر -من خلال المعلومات الحوارية بين الشخصيات- وجهةَ نظر الفيلم حول حقيقة الغزو، ولكن بمشاهد شابتها الخطابية ومن خلال اقتباس أسلوب الشرح الصحفي جعلنا نقرأ التقارير والأخبار مباشرة من على شاشة الكومبيوتر، ربما لأن سيناريو الفيلم مأخوذ عن كتاب صحفي حول حقيقة أسباب الغزو وانهيار شائعة أسلحة الدمار الشامل.

الخطاب السياسي

لا يمكن مشاهدة هذا الفيلم دون التوقف أمام الخطاب السياسي الذي يبثه في خلال أحداثه، وهو في مجمله خطاب مناهض للحرب الأمريكية على العراق؛ فالمسؤول الأمريكي المقرب من البيت الأبيض الذي يكتشف القائد مير أنه وراء المعلومات المضللة لمواقع أسلحة الدمار الشامل نكتشف أنه على علاقة بالجنرال محمد الراوي الذي يمثل القيادات البعثية التي تعاونت مع القوات الأمريكية قبل الغزو على أمل إسقاط نظام صدام، ثم تخلت عنها حكومة الاحتلال الأمريكية، واعتبرتهم خارجين على القانون، ورفضت التعامل معهم، بل وقامت بتسريح الجيش العراقي، مما زاد من مساحة الفوضى في العراق.

وفي جملة سينمائية بليغة يقول الجنرال الراوي "إن الحرب لم تنته بدخول القوات الأمريكية بغداد؛ بل بدأت"، وتقترن تلك الجملة بمشهد معركة بين فصائل المقاومة التي تُحاول حماية الراوي والطائرات الأمريكية في لقطة معبرة عن اشتعال الوضع في العراق.

لكن أخطر مشاهد الفيلم -في رأيي- عندما يقوم الشاب العراقي فريدي بقتل الجنرال الراوي الذي كان ينوي أن يعلن صفقة التعاون بين بعض القيادات البعثية والأمريكيين، وكذلك الإعلان عن عدم وجود أي برنامج لأسلحة الدمار الشامل، وهي المعلومة التي وضعت أمريكا في وضع محرج جدا.

لكن مقتل الراوي على يد الشاب العراقي الذي يرفض أن يكون لجنرالات صدام أي وجود في السلطة هو وجهة نظر سياسية خطيرة وخبيثة، وخصوصا لو اقترنت بمشهد مهم هو فشل القوى السياسية بالعراق في أن تجتمع على موقف سياسي موحد، وهو مشهد بليغ وحقيقي يعبر عن الفوضى التي حدثت في العراق بعد الحرب.

ويُلقي المشهد بأسئلة كثيرة تاركا إجابتها للمشاهد: ماذا يُريد أن يقول السيناريو من وراء مقتل الراوي على يد شاب عراقي رافض لعودة حكم البعث؟ وفي الوقت نفسه فشل القوى السياسية في العراق في اتخاذ موقف واحد؟.

صحيح أنه حمّل الأمريكيين مسؤولية الفوضى التي حدثت في العراق؛ لكنه ترك المشاهد يخرج من الفيلم إلى صفحات الصحف وشاشات الأخبار ليتابع الوضع في العراق، ويحاول أن يُجيب عن بعض الأسئلة التي طرحها عليه الفيلم بذكاء سينمائي مركز.

الـ mbc.net  في

06/04/2010

 

مخرجة "المر والرمان":

أسعى لإصدار نسخة فلسطينية من "صرخة حجر"

كشفت المخرجة الفلسطينية نجوى النجار مخرجة فيلم "المر والرمان" الذي أثار جدلا كبيرا عقب عرضه لأول مرة قبل عام، أنها ستسعى إلى إصدار نسخة فلسطينية شبيهة بالمسلسل التركي المدبلج "صرخة حجر" الذي يُعرض على MBC، وخاصة بعد الصدى الكبير الذي حققه المسلسل.

وأكدت المخرجة الفلسطينية -في تصريحات خاصة لـmbc.net- أنها حرصت على متابعة المسلسل منذ بدايته، خاصة وأنه تزامن مع عرض فيلمها "المر والرمان" في القاهرة.

ورأت أن هذا التزامن في العرض أضفى نوعا من الاهتمام بضرورة وجود دراما معبرة عن القضية الفلسطينية بشكل مكثف، خاصة وأن المسلسل يرصد الحياة اليومية الفلسطينية بصورة كبيرة، وهو ما كان محورَ الاهتمام في فيلمها أيضا؛ إذ إن غالبية الأعمال التي تُقدم تهتم بالمقاومة، ولكن تبتعد بشكل كبير عن حياتهم العادية.

وقالت نجوى: "نحن بحاجة للعديد من الأعمال التي تعبر عن واقعنا في فلسطين، فالدراما تعد نوعا من أنواع المقاومة، والدليل على ذلك الصدى الكبير لـ"صرخة حجر"، وأتمنى أن يحاول المخرجون في الفترة المقبلة تقديمَ أعمال بنفس قيمة وحجم المسلسل التركي".

وأشارت المخرجة الفلسطينية إلى أن "صرخة حجر" استطاع أن يرصد هموم المواطنين الفلسطينيين بدرجة كبيرة من المصداقية، سواء في السيناريو، أو الديكورات المستخدمة في العمل، أو اختيار أماكن التصوير.

ورأت أن سر تميز (صرخة حجر) من وجهة نظرها هو إظهار حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بشكل كبير، وكذلك التركيز على دور المرأة في المقاومة، من خلال ما تقوم به كوثر أو ياسمين؛ بطلتا العمل.

وأبدت المخرجة الفلسطينية تعاطفها مع ما تعرضت له كوثر في أحداث المسلسل، سواء من قبل جنود الاحتلال، أو الظلم الذي تعرضت من عائلتها نتيجة الشائعات التي التصقت بها عن علاقتها بصديق شقيقتها، ولكن إرادتها القوية وبسالتها كانت وسيلتها للخروج من هذه الأزمات.

وعن أقوى مشاهد "صرخة حجر" من وجهة نظرها؛ لفتت نجوى النجار إلى مشهد قيام "ياسر" بالتعطر والتجمل قبل قيامه بعملية استشهادية، وهو دليل على الروح المعنوية المرتفعة للمقاومين الفلسطينيين.

المر والرمان

وعن فيلمها "المر والرمان"؛ أوضحت المخرجة الفلسطينية أنها تعتبره تجربة خاصة جدا، حيث قامت ببحث مكثف لمدة ثمانية أشهر من خلال نماذج لأسر السجناء، ومنها أسرة شخص ظل سجينا لمدة 15 عاما من قبل الاحتلال، وأصرت زوجته على البقاء معه لآخر لحظة.

وأكدت أنها حرصت على تناول القضية الفلسطينية ولكن بشكل غير مباشر من خلال استيلاء الجنود الإسرائيليين على أرض (زيد) الذي يقوم بدور البطولة.

ولفتت النجار إلى أنها عانت الكثير من الصعوبات حتى يخرج الفيلم بهذا الشكل، خاصة وأنه تم تصويره بالكامل داخل الأراضي الفلسطينية، سواء في القدس أو رام الله أو الضفة، حيث كان جنود الاحتلال في كثير من الأحيان يقومون بوقف التصوير حسب مزاجهم الشخصي.

وعن معنى "المر والرمان"؛ أوضحت أن (المر) هو المرارة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، و(الرمان) هو جماليات الحياة، وهو معنى مفعم بالأمل والحياة من وجهة نظرها، كما أن (الرمان) يحتوي على حبة من الجنة. بحسب الأساطير العربية القديمة.

الفيلم يقوم ببطولته الفنانة ياسمين المصري، والتي سبق وشاركت في فيلم "كراميل"، وقد وجدت فيها المخرجة الفلسطينية مؤهلات البطلة لما تملكه من موهبة في الرقص والاستعراض، كما أنها فلسطينية الأصل أيضا، وتملك الجنسية الفرنسية مما سهل دخولها الأراضي الفلسطينية دون معوقات.

وقد حصل "المر والرمان" على العديد من الجوائز أثناء مشاركته في المهرجانات العالمية والعربية؛ حيث حصد جائزتين مؤخرا من مهرجان مسقط السينمائي.

وتستعد النجار لعرض الفيلم في مهرجان شيكاجو وأحد المهرجانات المهمة في لندن، وتأمل أن توصل رسالة من خلال الفيلم هو أن الشعب الفلسطيني على الرغم من وجوده في ظروف الاحتلال لكنه لا تزال بداخله القدرة والطاقة على الحياة والأمل والحب أيضا.

وكان "المر والرمان" قد أثار جدلا كبير بين أسرى حركتي حماس والجهاد، وخاصة بعد أن عرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في السجون، كما اتهمت حركة حماس الفيلم بالإساءة للقضية الفلسطينية، وهو ما رفضته مخرجته نجوى النجار.

كبت زوجات الأسرى

ويروي الفيلم قصة "قمر"، وهي فتاة فلسطينية من مدينة القدس المحتلة تهوى الرقص، تزوجت من "زيد" الشاب الفلسطيني من رام الله الذي يعمل مزارعا، وقد اعتقل زيد بعدما صادرت إسرائيل أرضه الزراعية.

وبضغط من أسرة الزوج، لزمت "قمر" المنزل، وقامت بأعباء العمل الزراعي في متابعة تسويق زيت الزيتون؛ مثلما كان يفعل زوجها، وعاشت على أمل إطلاق سراح زوجها من السجن.

وعرض الفيلم زيارة قامت بها لزوجها في السجن، ومشهد "قبلة" طلبتها الزوجة من الزوج، وتمت على رغم وجود حاجز الأسلاك بينهما، وبقيت "قمر" تمارس هواية الرقص الشعبي في منزلها ليلا، وهي تأمل أن تعود إلى فرقة الدبكة الشعبية بعد خروج زوجها من السجن.

شارك في مجموعة المسلسل التركي صرخة حجر على ناس MBC

الـ mbc.net  في

06/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)