حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

Hemingway & Fuentes ...

أندي غارسيا إلى الإخراج مجدّداً

روجر مور

لطالما كانت الجزر حاضرة في حياة أندي غارسيا الخاصة والمهنية. وُلد في كوبا وانتقل برفقة أسرته إلى ميامي. ترعرع في {جزيرة جنوب فلوريدا} الكوبية الأميركية، قبل أن تقنعه صفوف الدراما في جامعة فلوريدا الدولية بالذهاب إلى هوليوود.

يقول غارسيا: {أمضيت 17 عاماً من حياتي في جنوب فلوريدا. وأقمت في لوس أنجليس لنحو 27 عاماً، لكن ما زالت ميامي بمثابة وطن لي أكثر من لوس أنجليس. فهذه الأخيرة أشبه بمنفاي الثاني}.

لذلك يحتفظ غارسيا بمنزل ثانٍ في ميامي، حيث عائلته، و{ثقافته} والمياه. فهو صياد سمك يحتفظ بيخت طوله نحو عشرة أمتار في جنوب فلوريدا ويقيم فيه خلال وجوده هناك.

جعلته تلك الخلفية يعطي موافقته فوراً حين أراد أحد المخرجين المشهورين صناعة فيلم كوميدي تدور أحداثه في جزيرة سيتي آيلاند في نيويورك بعنوان City Island. يروي هذا الفيلم قصّة أشخاص من نيويورك يتشاطرون الكثير من الحب ويخفون الكثير من الأسرار.

يعقّب غارسيا بابتسامة هادئة: {أستمتع دوماً بفيلم يطل على المياه. يلوح أفق مانهاتن، بشكل رمزي، عن بعد من فناء منزلهم. وهكذا يتخطى حلم الشخصية التي أجسدّها حدود هذه المياه إلى مانهاتن. إنه مكان ساحر يجاور رجلاً من الطبقة العاملة ويعيش في قرية سكّانها من الطبقة العاملة أيضاً، رجل لا يملك الشجاعة لإخبار أسرته عن أحلامه وأنه يتلقى دروساً في التمثيل}.

ارتجال

على حدّ قول بوب ديروزا، الذي كتب نص أداء غارسيا في فيلم The Air I Breathe، تجعل موهبة الارتجال لدى غارسيا مشاهده مفعمة بالحيوية. يذكر: {في كل لقطة من كل مشهد، يقدّم أداءً متميّزاً. فإن غضب، يصرخ. وإن حزن، يبكي، ما يعزز طاقة الممثلين الذين يشاركونه هذا الفيلم. فهم لا يملكون أدنى فكرة بالفعل عما سيقوم به}.

يؤدي غارسيا في City Island دور حارس سجن في الخمسين من عمره، أب لولدين، وزوج (تؤدي جوليانا مارغوليز دور زوجته) أراد دوماً أن يكون خليفة مارلون براندو. بحسب ما كتب ديفيد تومسون سابقاً، تخطّى غارسيا، 53 عاماً، المرحلة التي كان فيها {مستعداً لوراثة قوة ومكانة {الجيل الإيطالي}} من عظماء الشاشة.

في المقابل، كان غارسيا في حياته المهنية أكثر تطلعاً نحو الأهداف المثالية. فقد تصدّر عناوين الصحف في وقت مبكر ولا يزال يظهر في أدوار مساندة في أفلام ذات ميزانية عالية مثل Oceans 11، Confidence، وSmokin’ Aces. لكن ستشاهده على الأرجح في أعمال أضيق نطاقاً، مثل City Island، الذي فاز بجائزة الجمهور في مهرجان تريبيكا للأفلام في العام الماضي والذي سيعرضه في مهرجان ميامي للأفلام هذا الشهر.

مخرجون جدد

يقول غارسيا: {أحب العمل مع مخرجي الأفلام الجدد، وكما تعلم هذا ليس أول عمل لراي ديفيليتا}.

شارك غارسيا في أفلام ذات نكهة كوبية ومواضيع لاتينية، من Modigliani إلى The Lost City عن هافانا. هكذا، يكمن حلمه في مشروع آخر مستقل وفي فيلم آخر عن كوبا. لذلك يعمل راهناً على جمع التمويل لفيلم Hemingway & Fuentes الذي يروي العلاقة الخاصة بين الكاتب العظيم وصياد السمك الكوبي الذي قاد قارب همنغواي، the Pilar، خلال سنوات عيش هذا الأخير في كوبا.

يوضح غارسيا: {ستكون تلك تجربتي الإخراجية الثانية في هذا الفيلم (بعد إخراجه فيلم The Lost City). أشارك هيلاري همنغواي، ابنة شقيق إرنست همنغواي، كتابة النص. يلتزم أنطوني هوبكينز بأداء دور إرنست بينما سأؤدي دور غريغوريو فوينتس}. يتحدث الفيلم عن علاقة الكاتب بفوينتس وماري ويلش، زوجته الأخيرة، التي أبدت أنيت بينيغ اهتماماً في أداء دورها.

يتابع غارسيا: {تشكّل فترة الخمسينات في كوبا حين كان (همنغواي) يكتب رواية The Old Man and the Sea المحفّز الذي دفعنا إلى كتابة القصّة. فذلك العالم الذي كان يعشقه همنغواي هو الذي بثّ فيّ الرغبة في صناعة هذا الفيلم، لأن هذا ما ألهمه لكتابة ما يعتبرها كثيرون الأروع بين رواياته. إنه رجل أحب كوبا وصيادي السمك الكوبيين. أحد الأمور التي نوردها في نص الفيلم رد فعلّه عند تسلّمه جائزة نوبل. قال {يا إلهي! لا. الآن سيتوافد الجميع إلى هنا (في كوبا) وفي نفسهم غاية}. وبالفعل هذا ما حدث، وغادر البلاد}.

يضيف غارسيا: {لذلك أعتقد بأنه وجد العزاء في البحر، أي حين كان في البحر في قارب طوله نحو 12 متراً، ولم يكن يوجد أحد سواه هو والرجل الذي استعان به لقيادة القارب بالنيابة عنه. لا معلومات كثيرة عن تلك العلاقة. على رغم أن غريغوريو عاش فترة طويلة (توفي عن عمر يناهز المئة وأربع سنوات في العام 2002)، لم يكن أبداً على استعداد للحديث عن همنغواي. كان يعتبر الأمر شخصياً جداً، قال فحسب، {هذا ليس من شأنكم}. كانا صديقين، ويسود الاحترام علاقتهما. ذلك هو الفيلم الذي أرغب في صناعته والقصة التي أريد إخبارها، عن رجل آخر أحب جزيرتي}. 

 

The Bounty Hunter

بعد ثلاثة أفلام من نوع الكوميديا الرومنسية ضمن مسيرته المهنية، تمكن جيرارد بوتلر أخيراً من المشاركة في فيلم يمكن مشاهدته. مع The Bounty Hunter يوشك هذا الممثل الاسكتلندي الحائر الذي يتولى دور البطولة على إشعال شرارة بينه وبين شريكته الجديدة في البطولة، جنيفر أنيستون. وقد انسجم معها بشكل أفضل منه مع هيلاري سوانك في (P.S. I Love You) أو كاثرين هيغل (The Ugly Truth).

ليس هذا الفيلم الكوميدي أفضل بكثير من أفلام بوتلر السابقة. (تلقى The Ugly Truth انتقادات كثيرة على شباك التذاكر). لكن على الأقل، تستطيع أنيستون، عند الحاجة، أن تتذكر الوتيرة والطاقة اللتين تلزمانها لتقليد الجاذبية المضحكة التي كانت تتمتع بها في المسلسل التلفزيوني Friends.

يؤدي بوتلر دور شرطي سابق يدعى ميلو بويد، يواجه مشكلة في القمار وما زال ناقماً على زوجته السابقة، مراسلة في صحيفة New York Daily News تصب اهتمامها على عملها. اليوم، أصبح بويد صياد جوائز، يقتفي أثر اللصوص الذين يتخلفون عن تسديد كفالاتهم المالية، يقيدهم بالأصفاد حتى وإن اضطر إلى مطاردتهم، على سيقان خشبية، وسط ازدحام استعراض في 4 يوليو.

عندما تتخلف نيكول (أنيستون) عن موعد حضورها إلى المحكمة ويضطر كفيلها (جيف غارلين) إلى تسديد 50 ألف دولار، يوكل ميلو بمهمة ملاحقتها المهمة ويقول: {هذا جزاؤها}.

لكن اقتفاء أثر مراسلة تغطي قصة مهمة تشتمل على القتل والفساد لن يكون سهلاً، إلا إذا كنت زوجها السابق طبعاً. عندما يجدها ميلو، يكون في مزاج جيد للمزاح، ويقول لها: {سأخبرك شيئاً هل تريدين الهرب بسرعة، سأمنحك أفضلية أن تسبقيني بعشر ثوانٍ، إكراماً للأيام الماضية}.

لم تستطع أنيستون أن تلعب لعبتها المفضلة. لكنها على الأقل ليست هادئة ولا متحفظة ولا تفتقر إلى الطاقة، وهو الأسلوب الذي اعتمدته في أدوار كثيرة أدتها أخيراً. أما بوتلر فيؤدي دوره بشكل روتيني ممل؛ أدوار كثيرة تعتمد على غمزة عينه، صوته الرجولي وذقنه.

من بين الممثلين المساندين الكثيرين المعروفين وحدها كريستين بارانسكي (شاركت في فيلم Mamma Mia) الرائعة تقدم أداءً مذهلاً.

حرص مخرج فيلم Fool's Gold أندي تينانت على أن يحول البيئة التصويرية كلها إلى بيئة تدفع المرء إلى أن يقدر أكثر الجهود التي يبذلها بوتلر في مجال الكوميديا الرومنسية. إذا كان يؤدي دور البطولة إلى جانب جنيفر، فذلك يعني على الأقل أن فيلم لن يكون على غرار فيلميه الآخرين Gamer وLaw Abiding Citizen.

الجريدة الكويتية في

06/04/2010

 

متاجر بيع المستلزمات المسرحيّة تنعش الماضي

لوس أنجليس - ريتشارد فيرييه 

الفيلم: مقتبس عن رواية ساره غروين الأكثر مبيعاً لعام 2006 بعنوان Water for Elephant التي تحكي قصة طالب طب بيطري يتوقف عن الدراسة لينضم إلى سيرك متنقل.

الإطار: مجموعة من الطلاب، قرابة عام 1931، في حرم جامعة كورنويل.

مهمة جيم إيليا: الحرص على أن تبدو الحقائب التي يحملها الطلاب أصلية عندما يبدأ تصوير الفيلم في شهر مايو (أيار) المقبل في سانتا باولا في كاليفورنيا.

يفتّش أحد أصحاب شركة History for Hire في شمال هوليوود في كاتالوغ لشركة Sears يعود إلى عام 1931 يحتفظ به في مكتبته التي تحتوي على خمسة آلاف كتاب، يعثر على التصميم المناسب ويختار الطراز الملائم من بين مجموعة تضم 400 حقيبة فاخرة مميزة.

هذا مجرد يوم آخر في المكتب بالنسبة إلى إيليا الذي يستطيع أن يقول لك أي غيتار ومضخّم صوت استخدمه سكوتي مور، عازف الغيتار في فرقة الفيس، أو أي نوع من قرون البارود استُخدِم في معركة ألامو.

أسّس إيليا وزوجته وشريكته في مجال الأعمال، بام، شركتهما قبل 25 عاماً وتدبّرا أمرهما للمضي قدماً في قطاع في هوليوود تضرّر كثيراً خلال العقد الماضي. أما سلاحهما السرّي فهو تجنّب الديون والتخصّص في المستلزمات المسرحية التاريخية التي يصعب إيجادها، من بينها بنادق حربية تعود إلى عهد الثورة، غيتارات كهربائية صنعتها شركة Rickenbacker وكاميرات تصوير أفلام تعود إلى فجر هوليوود.

استُعملت مقتنيات الشركة التي تملأ مستودعاً مساحته 2787 متراً مربعاً تقريباً في أفلام على غرار Good Night, and Good Luck و{The Aviator} وعدد من البرامج التلفزيونية من بينها The Pacific، سلسلة قصيرة خاصة بشركة هوم بوكس أوفيس Home Box Office أنتجها ستيفن سبيلبيرغ.

يعلّق جيم ايليا (59 عاماً) من تكساس: {أنت لا تستأجر غرضاً مادياً وحسب؛ بل تستأجر أيضاً الأبحاث التي رافقته. نحن نعرف تاريخنا}.

قبل تأسيسهما الشركة، عملت بام كمديرة لشركة تشتري وسائل الإعلام أما جيم فقد كان فناناً يرسم مشاهد مما يدور في قاعة المحكمة، وقد رسم أشخاصاً من مثال لاري فلينت، ناشر مجلة Hustler، قبل الانغماس في شغفه بالأغراض الأثرية القديمة، شغف نمّاه وهو يتسكّع في متجر القطع الأثرية الذي تملكه والدته في أرلينغتون، في تكساس.

كان الزوجان إيليا ما زالا يعيشان في شقّتهما في هوليوود عندما حصل جيم على أول عمل حقيقي له، تأمين المستلزمات العسكرية لفيلم Platoon لأوليفر ستون. فشحن إلى الفليبين 85 علبة تحتوي على سترات واقية من الرصاص، خوذ، مديات وغيرها من المعدات.

بدأت الشركة كمحلّّ صغير في شمال هوليوود ثم توسّعت بسرعة لتصبح مستودعاً مليئاً بالمستلزمات المسرحية من استديوهات Paramount Studios عام 1989. وقد حالفها الحظ أيضاً بعد عام عندما أراد المخرج ريتشارد أتنبورغ استئجار كاميرات لتصوير الأفلام ومنصات تحريك الكاميرات، نظارات ومستلزمات للشاطئ لفيلمه Chaplin.

توضح بام: {أخبرنا ريتشارد أتنبورغ بأن الناس يتعرّفون إلى تاريخهم من خلال الأفلام، لذا من المهم نقله إليهم بشكل صحيح. كانت هذه فلسفتنا}.

تبعت ذلك مجموعة من المشاريع الأخرى، وبحلول عام 2007 ارتفعت إيرادات الشركة السنوية لتصل إلى مليوني دولار تقريباً. وقد ضمّت جردة شركة History for Hire حوالى مليون غرضاً، من علبة دراق تعود إلى عشرينيات القرن الماضي يمكن استئجارها لأسبوع مقابل خمسة دولارات، إلى منصة للكاميرا تعود إلى عهد أفلام هوليوود الصامتة ويمكن استئجارها لأسبوع مقابل 3500 دولار.

تمثّل الأبحاث التاريخية المعمّقة جزءًا أساسياً من عمل الشركة. يتذكّر هوب باريش، الذي عمل مع الزوجين بصفته فناناًأوكلت إليه مهمة تصميم المنظر الكلي الإجمالي لموقع تصوير فيلمThe Aviator، كيف رسم جيم رسماً بيانياً على ورقة يظهر فيه بدقة أين ينبغي وضع مكبرات الصوت والكاميرات لإعادة تشكيل جلسات الاستماع الأصلية في مجلس الشيوخ التي تظهر في الفيلم.

يقول باريش: {انتباههما للتفاصيل سهّل عملي بنسبة 120 في المئة}.

غير أنه على غرار كثير من شركات المستلزمات المسرحية الأخرى، تأثرت History for Hire إلى حدّ كبير بتراجع في الإنتاج حفّزه إضراب الكتاب، جدال بين الاستديوهات البارزة ونقابة ممثلي السينما فضلاً عن الركود، ما دفع الاستديوهات إلى إنتاج عدد أقل من الأفلام وحصر عملية إنتاج الأفلام التجارية.

دفع هذا التراجع بعدد من شركات دعم الإنتاج إلى خفض رواتب موظّفيها، وحفّز إحدى كبرى شركات المستلزمات المسرحية 20th Century Props إلى الإعلان عن أنها ستقفل أبوابها.

انحفضت مبيعات History for Hire بنسبة تفوق العشرة في المئة، لكن الشركة كانت جمعت ما يكفي من المدخرات لتتخطى التراجع وتجنّبت الديون الطويلة الأمد. فخفّضت الأجور بنسبة 15 في المئة لكنها أبقت موظّفيها الـ12 تقريباً في وظائفهم ومن بينهم ضابط صف بحري سابق في البحرية الأميركية خبير في شؤون الأسلحة، واختصاصي كان سابقاً يتولى ترميم الأشياء وإصلاحها في متحف التاريخ الطبيعي في لوس أنجليس.

كذلك، اعتمدت الشركة التنويع فلم تكتفِ بتأجير مستلزمات مسرحية للأفلام والبرامج التلفزيونية فحسب إنما أيضاً للإعلانات والأغاني المصوّرة والمجلات ومن بينها مجلة Rolling Stone التي استأجرت أحد الغيتارات التي تملكها الشركة لاستعمالها في صورة غلاف لميليسا إيثريدج.

عوضاً عن استئجار مستلزمات مسرحية أكبر كالمفروشات، ركّزت History for Hire على مستلزمات كانت بمعظمها أصغر حجماً وأخف وزناً ويمكن شحنها بسهولة في أنحاء البلاد كافة. مثلاً، ستشحن الشركة أدوات طهي، شماسي وأغراضاً أخرى إلى نيويورك لتُستخدم في سلسلة Mildred Pierce لشركة هوم بوكس أوفيس، التي تؤدي فيها كايت وينسلت دور البطولة. تستند هذه السلسلة إلى الفيلم الذي صوّرته جوان كراوفورد في فترة الكساد.

فيما ينتعش الاقتصاد وتزيد الاستديوهات إنتاجاتها، بدأت الأعمال تنتعش مجدداً بالنسبة إلى شركات على غرار History for Hire. وترى بام إيليا أنه من المتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة تصل إلى 25 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، وتنسب جزءًا من هذه الزيادة إلى تأثيرات الائتمانات الضريبية الجديدة التي فرضتها كاليفورنيا على الأفلام.

تختم بام إيليا بالقول: {تبدو الأوضاع أفضل مع تطوّر عملية الإنتاج، على رغم وجود مخاوف كثيرة من عام 2011، عندما تنتهي فترة صلاحية عقود العمل. سيكون لإضراب آخر تأثير كاسح}. 

الجريدة الكويتية في

06/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)