حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

المشاهد الساخنة بالأفلام.. غاية أم وسيلة؟!

رانيا يوسف: الإغراء ممكن.. بدون خلع الملابس!

فردوس عبدالحميد: عمر هؤلاء الممثلات.. قصير جدا

كتب وليد شاهين

اتسمت بعض الأفلام السينمائية التي تم انتاجها مؤخرا إضافة إلي عدد آخر يتم تحضيره للعرض في الموسم الحالي.. بوجود كم من الجرأة الزائدة أو ما وصفه البعض بمشاهد السرير علاوة علي تناول بعض الألفاظ الخادشة للحياء بابتذال صريح.. بحجة أن هذه الأفعال والأقوال القميئة تحدث داخل كواليس جزء من المجتمع ويتم تداولها بشكل عادي ومستباح داخل أروقة وخبايا المناطق الشعبية!!

وقد زادت حدة الجدال حول هذه الظاهرة بين قبولها كضرورة تقتضيها الحاجة الفنية. وبين رفضها علي أساس المبدأ القائل: "عذر أقبح من ذنب". بالإضافة إلي انها مخالفة لعادات وتقاليد وقيم المجتمع الذي عُرف بتدينه منذ عهد الفراعنة.. مما استدعي الشيخ خالد الجندي إلي القول بأن: صانعي هذه الأفلام يسعون إلي شباك التذاكر من خلال شباك السرير.

والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت هذه الألفاظ والسلوكيات المتدنية تحدث في جزء صغير من المجتمع.. هل هناك ضرورة لتجسيدها وإبرازها علي السطح ليراها ويسمعها الجميع علي اختلاف ثقافاتهم وتوجهاتهم بهذا الشكل.. وما المعايير التي تقبل علي أساسها الفنانة التي من المفترض أن تكون في أغلب الأحيان "أم وزوجة" تجسيد هذه الأعمال علي الشاشة التي يراها الملايين في مجتمع له قيمه وتقاليده وأعرافه التي يحترمها ويقدسها؟.

أكدت الفنانة رانيا يوسف رفضها قبول مثل هذه الأدوار بشدة. وقالت: "انها رفضت عروضا انهالت عليها لأداء مشاهد إغراء رأتها غير مناسبة.. مشيرة إلي انه عرض عليها دور في فيلمي "أحاسيس" و"اشحنلي واعرضلك" للمخرج هاني جرجس فوزي.

قالت رانيا: رفضت العمل في هذه الأفلام التي كان من المفترض أن أقدم من خلالها مشاهد جريئة لأنني "زوجة وأم" ومن الصعب أن أشاهد مثل هذه المشاهد في الأفلام العربية أو الأجنبية.. سواء في حضور أبنائي أو في غيابهم.. وهذا لمجرد المشاهدة! فما بالكم لو قبلت أن أجسد بنفسي هذه المشاهد التي انطوي منها خجلاً.

تري رانيا ان وسائل الإغراء والجذب للأنثي من الممكن أن تتحقق بدون أن تنزع ملابسها أو تتلاعب بألفاظ خادشة للحياء.. مشيرة إلي ان هذا ممكن من خلال رشاقتها وأدائها.. علاوة علي ذكائها وعقلها وأسلوب حديثها وتعاملاتها.

بينما لا تعلم رانيا الأسباب الحقيقية وراء اندفاع العديد من الفنانات أو الفنانين خلف هذه الظاهرة. والقبول بهذه الأدوار إلا أن يكون لديهم قناعة بهذه الأشياء حسب معتقداتهم ومفاهيمهم الخاصة.

الفنانة الشابة مني هلا طالتها بعض الانتقادات بسبب إطلالتها علي الجمهور من خلال فيلم "بالألوان الطبيعية" بمشاهد وألفاظ وصفها البعض بأنها جريئة وساخنة. ولا تتناسب مع تقاليد وأعراف المجتمع المصري الشرقي حتي لو كان هذا انعكاساً لواقع يحدث بالفعل داخل مجتمع من المجتمعات.. مما دفع هلا إلي الرد بقولها: "اللي مش عايز يتفرج مايتفرجش".

لكن الفنانة فردوس عبدالحميد تري ان هذا الأمر يرجع إلي تقدير الممثلة لنفسها وتحديد الصواب والخطأ لها.

فيما أشارت إلي أن هذه المشاهد إن لم يكن لها ضرورة درامية. ويتم توظيفها بحيث لا تخدش الحياء.. فلا داعي لإضافتها علي أحداث العمل الفني.

مشددة علي خطورة هذه المشاهد خاصة إذا كانت بغرض الإثارة الجنسية أو خدمة شباك التذاكر لصالح المنتج علي حساب المشاهد الذي تمت مخاطبة غرائزه واستدعاؤها بهذه المشاهد التي تكون السبب حينئذ في تحويل هذه الأفلام إلي أفلام "بورنو".

أضافت: اللهم إذا كان هناك أفلام تتحدث عن مشكلة الاغتصاب علي سبيل المثال.. فمن الممكن عمل المطلوب درامياً دون أدني وقاحة وابتذال.. أي دون أن نجسد مشهدا حقيقيا بكل تفاصيله.. وذلك من خلال التركيز علي وجه البطل أو البطلة واظهار بعض الإيماءات والتعبيرات علي الوجه التي توحي بالحدث.. مشيرة إلي أن هذا سوف يعطي الاحساس بالمشهد والواقعة.

عادت فردوس لتؤكد علي أن الفنان يجب أن يضع لنفسه المعايير التي تحدد اختياراته واتجاهاته.. قائلة: عندي محاذير ومعايير تملي عليَّ اختياراتي.. وتعد البوصلة الحقيقية لاختياراتي.. بمعني لا أقدم أعمالا تسيء لذاتي أو لشخصي عند الجمهور خاصة اننا ننتمي إلي مجتمعات شرقية متدينة.. علي الرغم من امكانية تخطي هذه المعايير في المجتمعات الغربية.. نظراً لاختلاف الثقافات والعادات والتقاليد الموروثة والمتغيرة.

من جهة أخري أوضحت فردوس ان بعض الوجوه الجديدة تعتقد ان قبول مثل هذه الأدوار يعد أقصر الطرق لتحقيق الانتشار والشهرة.. اعتمادا علي المعتقد السائد داخل الوسط الفني "الغاية تبرر الوسيلة".

مشيرة إلي أن عمر هؤلاء داخل الحقل الفني يكون في الغالب قصيرا جدا وربما لا يتراوح عام أو العامين.
أميرة العايدي هي واحدة من أهم الفنانات الشابة التي لها رؤية واضحة ومحددة لما تعرضه الشاشة الكبيرة.. حيث أكدت انها تعارض تقديم المشاهد الصريحة ولا تفضل تقديم الإغراء الجسدي.. لكنها ليست ضد تقديم الإغراء في حد ذاته كقيمة فنية تخدم سياق النص الدرامي وتركيبته الخاصة.

وفسرت العايدي ذلك بأن زمن الفن الجميل قدم لنا روائع فناني الإغراء في مصر مثل الفنانة هند رستم التي لم يشعر أحد بأن مشاهدها دخيلة علي النص علاوة علي عدم وجود اثارة بالجسد.. ولذلك استطاعت هند انتزاع حب واحترام الناس لها علي حد وصف العايدي.

فيما تعتقد أميرة العايدي ان الفنانات التي يقدمن مشاهد جريئة وبها قدر من الإثارة الجسدية يشرعن في شرح الأمر وتوضيحه لأبنائهن.. ويؤكدن لهم ان هذه مشاهد تمثيلية تخدم العمل ولها ضرورة فنية.

بينما لم تنكر العايدي ان هناك من يستخدمون الاثارة هذه الأيام خارج السياق الدرامي لأغراض تجارية لصالح منتج العمل.

أضافت: ان هذا يحدث في الوقت الذي افتقدنا فيه رومانسية الستينيات.. نظراً للايقاع السريع للحياة والأحداث والتغيرات التي طرأت علي المجتمع المصري.. والتي مثلت حجر الزاوية في اتجاه بعض السينمائيين إلي تقديم أفلام تعكس جزءاً من هذا المجتمع واستخدموا نفس ألفاظهم الرائجة بينهم.

وقالت: أنا مع الجرأة الموجودة في تناول الموضوعات.. لأننا بعد مضي عشر سنوات سوف تصبح هذه أشياء قديمة بالنسبة لنا.

شاركتها الرأي الفنانة الشابة إيمان أيوب حيث أكدت ان قالب الإغراء الفني كان يقدم قبل ذلك دون أن يتضرر أحد من مشهد معين أو يؤذي من لفظ يعتدي علي حياء المشاهدين.

تؤكد إيمان ان ما يحدث حاليا في السينما هو بمثابة موضة مشابهة تماماً لموضة الكليبات العارية.. مشيرة إلي أن عهد الناس مع كل ما هو موضة انه لا يستمر طويلا بل يتلاشي وهي أشياء تمر علي المجتمع مر السحاب.. خاصة عندما يحدث لها حالة اشباع ويملها الناس ثم يرفضونها.

المساء المصرية في

09/02/2010

 

د. سيد خطاب

الأفلام الجريئة لن تلغي دور الرقابة

العري السينمائي تعرية للنفس والجسد

"هما يحبوا بعض".. فيلم مرفوض

كتب محمد صفاء: 

أكد الدكتور سيد خطاب رئيس جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية بأن دور الرقابة لا يتم الغاؤه بسبب اجازتها للأفلام الجريئة مؤخراً مثل فيلم "أحاسيس" و"كلمني شكراً" و"ألوان طبيعية".

وأضاف: رغم ان هذه الأفلام متهمة الآن بأنها أفلام عري ولكن بمشاهدتها يتكشف انها ليست أفلام عري وانما مرتبطة بطبيعة الشخصية الدرامية كما ان اللحظات التي يتم الإعلان عنها في مقدمات المنتج الفني المعلن عنه ليست أكثر من جمع كل المتناقضات واللحظات المثيرة بداخله علي الفترة الزمنية للإعلان لا تتجاوز نصف دقيقة واحدة ولا أريد اطلاق اسم العري علي هذه اللحظات المثيرة لأنها تعد في حد ذاتها شكلاً من أشكال التعرية النفسية والجسدية التي يشعر صاحبها بالدنس والجرم ومن ثم فهي غالباً ما تحتاج إلي التطهر دائما ولهذا تكثر بعد هذه اللحظات المثيرة مشاهد البحر والاغتسال لأنها لقاء مع النفس ومحاولة للتطهر من الدنس.

وعن أثر مشاهد العري المختلفة علي الشباب.. يقول الدكتور سيد خطاب:

بصراحة الآن أشكال العري المختلفة متاحة للجميع سواء علي القنوات الفضائية أو الإنترنت ومن ثم أصبحت هذه الأشكال ليست قضية أساسية نتحدث عنها رقابيا وهناك موضوعات أخري تستحق أن تكون قضايا للحوار حولها مثل احتياجنا إلي طرح تساؤلات عن علاقة ما نقدمه في أعمالنا السينمائية بحركة السينما العالمية في زمن العولمة وعصر الإنترنت الآن التي تتناول حاليا موضوعات مهمة شديدة الروعة من خلال عودتها للتاريخ والأسطورة والخيال الطفولي بتقنيات الديجيتال الرقمية الحديثة فنحن الآن في أشد الحاجة إلي إعادة انتاج تراثنا الثقافي وتصوير تاريخنا برواية جديدة مختلفة.

وأشار إلي انه يعتقد ان هذا المطلب شديد الإلحاح في أن يكون محور اهتمام كل المبدعين والسينمائيين في السنوات القادمة كما يجب وضع استراتيجية عن دور الابداع السينمائي تجاه التغيرات التي تحدث بالمجتمع تساهم فيها كل الجهات المعنية بوزارة الثقافة وغرفة صناعة السينما ونقابة السينمائيين والمنتجين والمبدعين من خلال حوار يجمعهم كلهم ولهذا فإنني أقترح أن تقوم لجنة السينما بالمجلس الأعلي للثقافة والفنون بتبني هذا المشروع كأحد المحاور التي يمكن مناقشتها تحت عنوان ماذا نريد من السينما المصرية خلال الفترة القادمة ولاسيما ان الدولة مهتمة بالسينما وتدعم الأفلام الجيدة وتشارك في انتاج بعضها.

وبالنسبة لسرقة الأفلام وشرائط الأغاني.. يقول:

هذه السرقات تشكل ظاهرة عالمية في كل أرجاء العالم ومقاومتها بمصر تتم علي مستويات متعددة سواء من شرطة المصنفات الفنية أو إدارة التفتيش بجهاز الرقابة علي المصنفات الفنية ولكن نظراً لأن القائمين علي هذه السرقات يقومون بإعادة انتاجها بكميات كبيرة من الشرائط الرديئة يتطلب توعية المستهلك بأن شراءه لهذا المنتج الرخيص يساهم في ارتكاب جريمة ضد المبدعين وصناعة السينما وشرائط الأغاني.

وعن آخر الأعمال السينمائية التي رفضت الرقابة إجازتها.. يقول:

رفضت الرقابة مؤخراً إجازة سيناريو فيلم "هما يحبوا بعض" للمؤلف يوسف معاطي الذي قدم نفس السيناريو للرقابة من قبل تحت عنوان "ابن الرئيس" وتم رفضه لحين إجراء تعديلات جوهرية بالسيناريو ولكن المؤلف قام بحذف مشهد واحد من سيناريو الفيلم فقط وغيَّر عنوانه لاسم "هما يحبوا بعض" وأضاف قائلاً:

الفيلم يتناول قضايا حساسة ويظهر حالة من العدوانية بين المجتمع المصري.

المساء المصرية في

09/02/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)