حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

أول فيلم مصرى يناقش حلم الفتيات فى أداء الخدمة العسكرية !

كتب محمد عادل

لا تزال المرأة حتى اليوم ورغم كل المتغيرات التى تحدث تعتبر أن لها حقوقاً أهم .. ذلك ما تحاول التأكيد عليه المؤلفة إيناس حسنين والمُخرجة مروى الجعفرى فى أول أعمالهما السينمائية «تمام يا أفندم»، والذى من المُنتظر البدء فى التحضير له بداية من شهر فبراير القادم، والذى يتناول فكرة التحاق الفتيات بالخدمة العسكرية أسوة بالشباب، ومن المتوقع أن يُثير عاصفة من الجدل حتى قبل البدء فى تصويره.

الفكرة فى البداية جاءت للسيناريست إيناس حسنين ثم تطورت لتصبح سيناريو ومثلما هو متوقع عرضته على أحد المُنتجين الذى رفض حتى مُجرد الاطلاع عليه، إلى أن وصل السيناريو فى النهاية للمنتج محمد حسن رمزى، حيث فوجئت إيناس حسنين بترحيبه بالفيلم، فى نفس الوقت الذى كانت تُدعمها فيه مِن قبل صديقتها ومُخرجة الفيلم أيضاً مروى الجعفرى

*المساواة صور ومظاهر

عن الفيلم تتحدث مروى الجعفرى: أعتقد أن هناك من يحلمن بالالتحاق بالتجنيد باعتباره عملاً وطنياً، بالفعل هناك سيدات فى الجيش، وفكرة التجنيد هى أحد مظاهر فكرة المساواة، خاصة أننا نتصور طوال الوقت أن لفظة جيش مقصورة دلالاتها على الرجل: العمل الوطنى للجميع.

تُضيف إيناس حسنين: تقدمت بالسيناريو للرقابة، لكننى لم أكُن أعلم بأنه من المُفترض أن أحصل على تصريحات من هيئات عسكرية قبل التوجه للرقابة وفقا للقانون وهو ما تم، لتمر 8 أشهر كاملة والسيناريو يُناقش مِن قِبل هذه الجهات، فأنا فتاة تكتب عن التجنيد بفكرة غير مطروقة، وهو ما جعلنى أُحاول تغيير المَشاهد وبالشكل المُلائم.. وبعدها تفضل أحد الخبراء بتعريفى بمصطلحات عسكرية خاصة بالجيش حتى يكون السيناريو واقعياً.

وبعد الـ 8 أشهر قامت مروى الجعفرى بكتابة تعهد على نفسها بعدم الإخلال بأى من المَشاهد أو الجُمل التى تم تعديلها.. وفقاً للقانون

*الكفاح المسلح

هذا ويدور الفيلم فى إطار كوميدى أقرب إلى الفانتازيا حول 5 فتيات - مِن ضِمن الكثير من الفتيات - يدخلن الجيش، فإحداهن من الجامعة الأمريكية، وأخرى من بيئة صعيدية، وثالثة من بيئة شعبية، أما الأخيرة فتُعانى من السِمنة، هذا وتردد ترشيح ياسمين عبدالعزيز للعب دور البطولة، إلا أن منة شلبى كانت قد قرأت السيناريو وأبدت إعجابها الشديد به، لدرجة التصريح بقولها هذا للمُنتج وائل عبدالله، وتم ترشيح أسماء أخرى مثل: علا غانم وبشرى ونور وإنجى وجدان ومى كساب، إلا أن الاسم الذى تم الاستقرار عليه - حتى الآن - هو منة شلبى .. هذا وسيتم وضع بطلات الفيلم فى برنامج تدريبى لمُدة مُعينة، كما سيتم الاستعانة بمُعدات عسكرية كالدبابات والهليكوبتر لتصوير مَشاهد كثيرة فى الفيلم .

روز اليوسف اليومية في

16/01/2010

 

راقصة أرچنتينية تعد "ماچستير" عن تحية كاريوكا

كتب طارق مصطفي 

عندما جاءت "كارولينا" من الأرجنتين إلي مصر في نهايات 2007 كان بداخلها طموح قوي لأن تعيد إحياء تجارب "تحية كاريوكا" و"سامية جمال" مع الرقص الشرقي.. ولكنها لم تتصور يوما أن تجربة "كاريوكا" ستكون موضوع رسالة الماجستير الخاصة بها والتي ناقشتها في إسبانيا منذ أسابيع قليلة وحصلت علي أعلي الدرجات بعد أن أدهشت "تحية كاريوكا" الثورية الإسبان ولفتت انتباههم بقدرتها العجيبة علي المزج بين السياسة والفن بالشكل الذي جعل منها حالة فنية خاصة للغاية.

ولكن هذا ليس كل شيء.. فالسبب الذي دفع "كارولينا" إلي القيام بهذه الرحلة البحثية ليس فقط اندهاشها بتجربة "كاريوكا" ولكن بعد أن تلقت عدداً من الصدمات منذ وصولها لمصر ليس أهمها نظرات التحقير التي كانت تشاهدها في عيون الناس عندما يعلمون أنها تمتهن الرقص الشرقي.. أدركت أن المجتمع الذي أفرز تحية كاريوكا قد اختفي في ظروف غامضة وحل محله مجتمع آخر.. في السطور التالية تروي "كارولينا" تجربتها مع روح "كاريوكا" لأول مرة إلي روزاليوسف:

البداية  

·         كيف ومتي بدأت قصتك مع الرقص الشرقي؟  

- "بدأت الرقص الشرقي في 2001 بالأرجنتين. فهناك مدارس كثيرة.. خاصة أن هناك عددا كبيرا من السوريين واللبنانيين يعيشون في الأرجنتين. أضف إلي ذلك أيضا أن رئيس الأرجنتين في وقت من الأوقات كان من جذور سورية. في البداية وعندما بدأت الرقص كان لدي الرغبة في عمل شيء مختلف.. خاصة أنني كنت أدرس العديد من الأشياء.. فمثلا وقتها كنت مازلت أواصل دراستي الجامعية، حيث كنت أدرس السياسة بجامعة ويناسايداس..بعاصمة الأرجنتين".

- في ذلك الوقت كان الرقص مجرد حالة ترفيهية.. ولكن بمرور الأيام والشهور أردت أن أتعمق في دراستي للرقص.. وبدأت أبحث عن معلومات أكثر عن نشأة فن الرقص الشرقي الأمر الذي دفعني إلي إعادة تأمل المنطقة العربية.. والواقع المجتمعي والسياسي هناك ومدي تأثيرهما علي الفن وخاصة الرقص.

بعد أن أنهيت دراستي للسياسة في 2007 حاولت البحث عن مدرسين يستطيعون أن يساعدوني في الحصول علي المعلومات التي أردتها.. ولكني لم أستطع أن أجد ما أبحث عنه.. وبالتالي قررت أن أجيء إلي مصر باعتبارها البلد الأكثر ارتباطا بهذا الفن.. ولأن أهم الراقصات مثل سامية جمال، تحية كاريوكا، وكيتي خرجن منها. 

الصدمات تأتي تباعا

·         بعد أن وصلت إلي مصر هل ظلت الصورة التي كانت في ذهنك كما هي أم تغيرت؟

- "عندما جئت إلي مصر لم أكن أعرف أحدا ولم يكن لدي نقود.. حتي تذكرة السفر التي جئت بها كانت "ذهاب" فقط بدون عودة.

وعندما وصلت بدأت أدرك أشياء لم أعرفها من قبل مثل أن الرقص في مصر لم يعد يحظي بجماهيرية أو حتي باحترام من قبل المجتمع.. أيضا كنت محبطة عندما وجدت أن بعض الراقصات يقدمن شكل مختلفا عما أقدمه.. شكلا رخيصا إلي حد ما وجنسيا إلي حد بعيد.. وأدركت أنه ليس في صالحي أن أقول إنني راقصة. ظللت أبحث عن مساعدة من قبل راقصات معروفات.. ولكني شعرت بالصدمة للمرة الثانية لأن نمط الرقص الذي تقدمه أغلبهن يتسم بتقنية شديدة ويخلو من الروح التي اتسم بها رقص سامية جمال وتحية كاريوكا.. رقصها مختلف عن الرقص الذي أحببته. 

·         هل دفعك هذا لرفض فكرة امتهان الرقص الشرقي؟

- "وقتها لم يكن أمامي إلا أن أتوجه إلي المركز الثقافي الإسباني حيث عملت هناك بتدريس اللغة الإسبانية.
لم يكن لدي الرغبة في العمل كراقصة هنا في مصر.. لم أشأ أن أعرض نفسي في الفنادق.. وقتها كنت سأشعر أني أقدم نفسي كسلعة للعرض أو كقطعة لحم. رفضت أن أرقص من أجل المال.. فهو بالنسبة لي إيمان". 

·         استفزتك تلك الأحداث.. أليس كذلك؟  

- "الرقص مهم بالنسبة لي.. ولكن كفن أقدره وأحترمه.. كل هذه الأشياء جعلتني أتساءل عما حدث.. ما الذي تغير في المجتمع المصري الذي قدم تحية كاريوكا؟!

صدمت عندما اكتشفت أن المجتمع المصري يتعامل مع الراقصات علي أنهن نساء يبعن أجسادهن وليس كفنانات.

تغير نظرة المجتمع للراقصة هو الأمر الذي دفعني نحو كل هذه الأسئلة.. وهو الذي جعلني أري أنه لكي أقوم بدراسة هذه التغيرات علي أن أربط بين السياسة والمجتمع والرقص والتاريخ كل في آن واحد وفي قضية واحدة".  

شبح كاريوكا  

·         لم تكن تحية كاريوكا قد ظهرت علي سطح الأحداث أليس كذلك؟

- "في ذلك الوقت قابلت نبيهة لطفي وقالت لي إنها تصنع فيلما تسجيليا عن تحية كاريوكا.. لم أكن أشعر وقتها بتلك الأهمية الكبيرة لتحية كاريوكا إلي أن قرأت مقال إدوارد سعيد عنها.. الربط الذي خلقه بين مشوارها وتاريخ مصر هو الذي دفعني لاختيارها كمادة لرسالة الماجستير التي أحضرها. بعد ذلك أخبرت نبيهة لطفي بأنني قررت أن تكون رسالة الماجستير الخاصة بي عن تحية كاريوكا.. فرحت للغاية وقدمت لي كل ما أحتاجه.. بل دعني أقول إنه لولا مساعدتها ربما لم أتمكن من إنهاء هذه الدراسة". 

·         ما الفكرة التي كانت مسيطرة عليك أثناء إجراء البحث؟

- "لم يكن ما يشغلني هو حياة تحية كاريوكا الشخصية وإنما البيئة التي خرجت منها.. شغلتني تلك الشخصية الثورية.. والتقيت بالعديد من الشخصيات التي عاصرتها مثل لويس جريس.. جلال أمين ومحمود رضا.

عندما ذهبت إلي إسبانيا لمناقشة رسالة الماجستير.. كان أساتذتي مذهولون.. لم يتصوروا وجود شخصية بهذا الثراء.. وبالمناسبة حصلت علي أعلي الدرجات عن تلك الرسالة".

·         هل هناك أوجه تشابه بين تجربتك وبين تجربة "تحية كاريوكا"؟

- "أتصور أنني مثل تحية كاريوكا في عدة أشياء مثل أنني متشعبة الأنشطة والمواهب مثلها.. أهتم بالسياسة وبالرقص في وقت واحد.. ولكن المعني الذي تعلمته منها هو ما قاله عنها كل من قابلتهم.. "الجدعنة". أحاول قدر استطاعتي أن أتعلم من تجربتها كيف أؤكد علي هذا المعني من خلال تعاملاتي مع الناس".

·         رسالة الدكتوراه.. هل ستناقشين من خلالها قضايا مختلفة؟

- "أتصور أن رسالة الدكتوراه أيضا ستكون عن مصر ولكني سأختار شخصيات مختلفة تعبر عن نوعيات كثيرة من الفنون.. وسيكون الخط الرئيسي للرسالة عن علاقة الفن بالسياسة".

روز اليوسف اليومية في

16/01/2010

 

كلمنى شكرا.. السعادة فى متناول الجميع!

كتب هناء فتحى 

خذلنى خالد يوسف هذه المرة ولم يأخذنى معه إلى حصة إنشاء أو محاضرة فى السياسة والاقتصاد، بل سحبنى إلى حالة سينما ساحرة أمسك فيها بأدواته وقلوبنا، ولوَّن الشاشة بالفجر والصبح والنغمات والبشر الذين يقبضون على الجمر والفرحة الغاربة.

فى فيلمه «كلمنى شكرا» لن ترى هراوات الأمن المركزى ولا المتظاهرين يصرخون ولا الفقراء يشتكون ولا هانى سلامة يبكى.

لكنهم الفقراء الذين يسكنون حيا مصريا، يحبون الحياة ويتحايلون على الحاجة بالنكتة وعلى القبح بجمال الصحبة والنساء.. الفقراء الذين يغزلون بأيامهم بهجة لياليهم ولا يعنيهم أن الأغنياء يعيشون فى بلادهم.. والفيلم لم يقدم شخوصا غنية ولا قصورا ولا شارعا أرستقراطيا، كل «الكوليشنز» محصورة فى شارع «حليمة» بمنطقة «صفط اللبن»، حيث البطل «إبراهيم توشكا» الذى يحلم أن يكون «نجم سينما» فينتهى به الحال «نجم الحتة» أو نجم الشارع حين ينتصر لكل فقراء الحى وينتصر بهم أيضا، فالجميع يتكاتفون فى أحزانهم وأفراحهم، لكن أهم وأعظم ما يجمعهم هو حب مصر حتى لو من خلال إذاعة مباراة للفريق القومى.

و«كلمنى شكرا» هو نص رسالة خطية على الموبايل، والموبايل فى هذا الفيلم هو بطل حقيقى من خلال دوره فى سير الأحداث أو من خلال صاحب شركة المحمول فى الفيلم، وصاحب الشركة هنا لم يتم تجهيله أو أن يحمل أى اسم، لكنه كان وبشكل واضح وصريح ومباشر المهندس «نجيب ساويرس».

ودخول نجيب ساويرس فى الفيلم لم يكن إقحاما، بل تم توظيف اسمه - المتواتر على لسان البطل - بشكل فنى، فالبطل يحصل على خطوط شركة الاتصالات التى يمتلكها ساويرس ويبيعها لأهل الحى ولا يدفع ثمنها للشركة ويعلق صورته مع نجيب ساويرس على جدار «الكشك»، قائلا: «نجيب ساويرس صديقى» لكل من يقابله حتى لأفراد شرطة المصنفات!

لكن أن يتم عرض فيلم «كلمنى شكرا» فى سينما داخل سنتر تجارى يمتلكه، ويكون هو الحاضر الغائب والفاعل فى الفيلم، فالفيلم قد حقق نظرية مسرحية مهمة نادى بها يوسف إدريس طويلا ولم يحققها إلا فى مسرحية «الفرافير»، وهى نظرية «التمسرح»، أى إلغاء الحاجز الرابع ودخول الجمهور فى العرض لتحدث حالة التمسرح بين الممثلين والمشاهدين، أعتقد أن الفيلم قد لامس هذه الفكرة بانسيابية ودون إقحام.

والفيلم لم يعتمد على أسماء شهيرة جاذبة للشباك، لكنه أعاد صياغة توظيف عمرو عبدالجليل فى دور عمره - بالتأكيد للعمر بقية - فهو ممثل لا تفلت منه هنة ولا نظرة ولا حركة يضحكك بشدة لأنه يسخر من واقعه المرير بالنكتة، ويضحكك بشدة حتى فى لحظات الوجع الحقيقى، فكلهم فقراء وبسطاء ومهمشون لكنهم سعداء.

وأنت فى هذا الفيلم لن تجد حالة عداء بين مصرى ومصرى ولا بين خارج عن «النص» وبين الشرطة، فالبوليس فى هذا الفيلم أكثر إنسانية وتفهما للسلوك الخارج عن الغلابة.

لأن الفيلم دار توقيته بين الفجر والصبح فى أغلب مشاهده فقد ساعدت ألوان النهار فى تأكيد أجواء البهجة المنفلتة فى حياة الأبطال جميعهم، وكانت قليلة هى مشاهدة الظلام فلم يرد خالد يوسف أن يفرض أى لحظة كآبة على أبطاله أو ديكورات العمل.

والفيلم قدم أبطالا وممثلين قادرين ومقتدرين فى السيطرة على الحوار وعلى انفعالاتهم إلا من بعض الإيحاءات الخارجة التى قد يرى البعض لها فى هذا الفيلم تحديدا سببا أو وجاهة، فالفقراء العاجزون عن الفعل لا يملكون إلا الحلم أو الثرثرة، والثرثرة هنا كانت على شكل إيفيهات أطلقها بجدارة عمرو عبدالجليل، ومعه صبرى فواز فى دور الملتحى النصاب،

 وكذلك الممثل الذى لعب دور زوج أخت عمرو عبدالجليل ومحاولاته الفاشلة والمضحكة فى الانتحار. حتى ملابس غادة عبدالرازق العارية ورقصاتها الكثيرة فى الفيلم بدت وكأنها محاولات لإمساك الجمال داخل قبح المكان، حيث البيوت المتهالكة والجيوب الخاوية، فغادة أدت مشهدا واحدا رائعا ومؤثرا غفر لها كل هذا العرى وهو المشهد الذى واجهت فيه طليقها حين خرج من السجن، فارتعشت أوداجها بين الجموع لحظة رؤيته خوفا من بطشه وانتقامه.

السينما فى النهاية ليست درسا فى التاريخ ولا شعارات سياسية ولا مشاهد تسجيلية ولا أقراصا لعلاج الورم، لكنها حالة حب من طرف واحد وهو المتفرج أو من طرفين لو أجاد صناع الفيلم صنيعتهم فيصبح الحب من طرفين بين الشاشة الفضية والجالس على كرسيه فى ظلام وإجلال الفيلم، وهذا الفيلم قد خلق حالة الحب الثانية وبجدارة دون فزلكة أو مزايدة أو شعارات.

وخالد يوسف لم يغير جلده كما اعتقد البعض، وكذلك لم يغير قناعاته ولا أفكاره، لكن غير فى طريقة الصياغة من السينما الدعائية للفن الممزوج بالمتعة والبهجة والألم.؟

روز اليوسف اليومية في

23/01/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)