Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 9 يونيو 1993

 

العودة إلى الوطن

1977

COMING HOME

بطاقة الفيلم

مثيل: جين فوندا + جون فويت + بروس درن + روبرت جينتي سجت + بينيلوبي ميلفورد + روبرت كارادن + ماري جاكسون

إخراج: هال أشبي ـ قصة: نانسي دود ـ سيناريو وحوار: والدو سالت، روبرت سي. جونيس ـ تصوير: هاسكيل ويكسلير ـ موسيقى: فرقة البيتلز ـ مونتاج: دون زمميرمان ـ إنتاج: جيروم هيلمان

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

حرب فيتنام هو موضوع هوليوود القديم /الجديد .. الحرب/المأساة التي تولد عنها كمّ هائل من الخيبة والإحباط لدى المحارب والإنسان الأمريكي على السواء . فقد قدمت هوليوود هذه الحرب في أفلام كثيرة أغلبها تناول الحرب بتأثيراتها النفسية وما خلفته من شروخ وإنهيارات في المباديء والقيم لدى الشعب الأمريكي ، حيث الموت والدمار والمعاناة وبالتالي تخريب نفسية الإنسان من الداخل .
وفيلم ( العودة الى الوطن ـ 1977) عن هذه الحرب التي إمتد تأثيرها الى ملايين الأسر الأمريكية ، وظلت تحرك الشارع الأمريكي لفترة طويلة . ولا يمكن لأحد أن ينكر على السينما دورها الكبير الذي لعبته في هذه الحرب ، بل أنها حاربت في فيتنام تماماً كما حارب الجنود . ولأن هذه الحرب إستمرت ما يقارب العشر سنوات ، فقد كان رصيد الأفلام السينمائيةالتي تناولت هذه الحرب كبيراً ومتنوعاً . فكانت هناك أفلام صنعها مؤيدوا الشعب الفيتنامي ، وأفلام صنعها أعداء فيتنام في أمريكا والغرب ، إضافة الى الأفلام التي صنعها الثوار الفيتناميين أنفسهم . وحتى بعد نهاية الحرب ، كانت هناك الأفلام الأمريكية التي تنتهج أسلوب النقد للحكومة الأمريكية ، وتحكي عن تورطها في هذه الحرب التي تركت آثاراً جسدية ونفسية على من شارك فيها ومن عاصرها . لقد كانت حرب فيتنام هي ضمير أمريكا السيء ، لذلك سيظل إنعكاسها على الأدب والفن يطل علينا من حين الى آخر.
إن فيلم ( العودة الى الوطن ) يعلن صراحة بأنه ضد هذه الحرب ، متناولاً ما خلفته من شروخ وإنهيارات عند الفرد داخل المجتمع الأمريكي ، ومتعمداً أن لا يقدم مشاهد للمعارك الحربية داخل فيتنام . والفيلم ككيان درامي يقوم على ذلك الثالوث التقليدي للأفلام الميلودرامية: الزوج + الزوجة + العشيق، لكنه يقدم هذا الثالوث على أرض ملتهبة بالأحداث ، فيغير من بناء وإنفعالات الشخصيات ، ليعطي مضامين وأفكار جديدة.
فالعشيق هو من خاض تلك الحرب ، فتركت بصماتها على جسده وعقله فإنطلق يحذر منها . والزوج هو المخدوع بالحرب وإعلامها ، الذي يقوده الى مصير مؤلم هو الإنتحار . أما الزوجة فهي الشاهدة على هذه المأساة التي أحرقت كل شيء . تتحدث بطلة الفيلم "جين فوندا"، التي شاركت في الإنتاج وتدخلت في ضياغة فكرته وجمعت مادته من خلال لقاءاتها مع الجنود العائدين من الحرب ، فتقول: (...لقد إتخذت قراري بالمشاركة في هذا الفيلم عندما شعرت أنه من خلال دوري يمكنني أن أقول الحقيقة التي يجب أن تقال...).
أما مخرج الفيلم فقد إستطاع ، بعد أربعة شهور تصوير وثمانية شهور إعداد للعرض، أن يقدم فيلماً إنسانياً قوياً ومؤثراً ، يحوي نسيجاً درامياً موحياً لفترة أواخر الستينات ، ويحمل تلك الخلفية الكئيبة لحرب فيتنام . يقول المخرج "هال أشبي": (...نحن نوجه برسالة الى المجتمع العالمي ، وبالذات هذا الجيل الجديد من الشباب الذي يعرف فقط بأنه كان هناك حرب شنتها أمريكا ضد فيتنام .. حرب إنتهت بالعار والهزيمة للجيش الأمريكي ، ولكنه لا يعرف كيف أثرت هذه الحرب على مصائر الأسر والمجتمع الأمريكي ككل...).
إن رسالة الفيلم قد وصلت بشكل قوي ومباشر للمتفرج ، حيث نتائج هذه الحرب أمامنا ، هي جنود مشوهون في المستشفيات ، وآلام هذه الحرب هي النغمة الوحيدة والمستمرة طوال الفيلم من خلال الأجساد المشوهة ، ومن خلال علاقة الزوجة بالجندي المقعد ، هذان الممثلان قدما أداءاً قوياً ومؤثراً ، أضفى على شاعرية ومتعة جمالية، خصوصاً "جون فويت" الذي إستحق جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان الدولي عام 1978.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)