Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 13 سبتمبر 1995

 

خللي بالك من عقلك

إنتاج عام

1985

بطاقة الفيلم

عادل إمام + شريهان + أحمد بدير + جلال الشرقاوي

إخراج: محمد عبد العزيز ـ تصوير: عصام فريد ـ تأليف: أحمد عبد الوهاب ـ  مناظر: ماهر عبد النور ـ موسيقى: عمر خورشيد ـ مونتاج: رشيدة عبد السلام ـ إنتاج: أفلام الجوهرة

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

 الفنان الظاهرة عادل إمام ، قام ببطولة أفلام كثيرة ومتنوعة المواضيع . كوميدية وميلودرامية وإجتماعية وبوليسية وغيرها . وقام بأداء كل الشخصيات ، طالب ومهندس طبيب ومحامي وصحفي ومجرم وشرطي ، ولم يدع شخصية إلا وقدمها في أحد أفلامه الكثيرة . في مقالنا هذا الأسبوع سنقدم لفيلم (خللي بالك من عقلك ـ 1985) الذي قام فيه بدور طالب علم نفس ، أمام الممثلة شيريهان و جلال الشرقاوي وأحمد بدير . والفيلم من إخراج محمد عبد العزيز .
يتحدث الفيلم عن وائل (عادل إمام) الذي يعمل جرسوناً في أحد المراقص ، وفي نفس الوقت يدرس علم نفس في كلية الآداب ، ومن الطبيعي أن يذهب الى إحدى المستشفيات النفسية لممارسة الجانب التطبيقي من الدراسة .. وهناك يلتقي بالمريضة سلوى (شيريهان) ، التي تتعلق به من جراء الإهتمام الزائد منه تجاهها . في البداية يكون هذا الإهتمام بمثابة عطف وشفقة ، ومن ثم يتحول هذا الشعور الى حب متبادل ، وبالتالي تتحسن حالة سلوي النفسية . وفي نفس الوقت يكون هناك الدكتور توفيق (جلال الشرقاوي) متابعاً لتطورات هذه العلاقة ، ويحاول منع إستمرار هذه العلاقة ، فينقل وائل الى عنبر الرجال بالمستشفى ، محاولة منه لإبعاد وائل عن سلوى ، ولكنه يفشل في ذلك ، حيث يتسلل وائل الى عنبر النساء ليلتقي بسلوى ، وتخبره بأن خالتها ما زالت تعيش في الإسكندرية ، فيذهب إليها بحثاً عن ما يساعد سلوى ، ولكنها لا تعطيه معلومات كافية . يواصل البحث الى أن يتوصل الى أن والدة سلوى قد تورطت في علاقة مع رجل رفض الزواج منها ، لذا إضطرت من الزواج برجل آخر وهي حامل ، مقابل أن تكون له حرية التصرف في أموالها . وبعد أن تموت والدة سلوى ، يستولي هذا الزوج على كل شيء ويدعي بأنه والد سلوى ، إلا أنه يحاول الإعتداء على سلوى ، فتنهار وتلحق بمستشفى الأمراض النفسية . وبعد أن يكتشف وائل هذه الحقائق الخطيرة ، يزداد حبه لسلوى ويهرب بها من المستشفى ، ومن ثم يتزوجها . ويأتي هنا دور المجتمع المحيط ، عندما تنتشر إشاعة بأن وائل متزوج من فتاة مجنونة . هنا يستغل أحد سكان نفس العمارة هذه الحالة ، وينتهز فرصة غياب وائل عن المنزل ، ويحاول إغتصاب سلوى . فتنهار وتعود اليها نفس الأزمة النفسية . إلا أن وائل يساعدها مرة أخرى للرجوع الى حالتها الطبيعية ، بعد أن يتم إنقاذها بمساعدة الشرطة .
إن أول ما يمكن أن يقال عن فيلم (خللي بالك من عقلك) ، بأنه فيلم ميلودرامي قد أخطأ الدرب فوصل الى الكوميديا الساذجة . فالعقدة الأساسية تتمثل في مأساة الفتاة الرقيقة سلوى ، التي تفاجأ ذات يوم بأن والدها يحاول الإعتداء عليها ، مما يصيبها بإنهيار نفسي .
إلا أن كاتب القصة السيناريو والحوار (أحمد عبد الوهاب) قد أدخلنا في متاهات كثيرة ، بعد أن وضع هذه المأساة في قالب كوميدي . وبالرغم ما سمعناه من المخرج ، بأن الفيلم إستغرق إعداده أربع سنوات ، إلا أنه جاء مستعجلاً . فالشخصيات فيه غير مرسومة بعناية ووضوح حيث لم يستطع السيناريو أن يضفي عليها مصداقية درامية ، فشخصية وائل التي قدمها عادل إمام جاءت مفصلة لكي تتناسب وإمكانيات عادل إمام في الإضحاك ، هذه الشخصية التي جاءت متناقضة في تصرفاتها . فهو طالب يقوم بالتحضير للدراسات العليا في علم النفس ، وفي نفس الوقت يعمل في الليل في إحدى المراقص في خدمة السكارى والراقصات العرايا . وهذا الوضع الإجتماعي ـ إذا قبلنا به ـ بإعتبار أنه جاء نتيجة للقيم الجديدة التي أفرزتها مرحلة الإنفتاح ، يضعنا أمام شخصيتين مختلفتين في الطباع والتصرفات ، وهذا ما لا يمكن أن يقبل به في الدراما . فوائل طالب الدراسات العليا هو البطل المنقذ ، فارس الأحلام المخلص ، يهرب من الشرطة ، يضرب كاراتيه ، يطارد أستاذه حتى وهو عاري في الحمام ، يقتحم عنبر النساء في المستشفى بسهولة ، ولا يملك أستاذه في الجامعة إلا أن يتركه طليقاً حتى يستكمل الفيلم . هناك أيضاً شخصية الأستاذ الدكتور (جلال الشرقاوي) كانت ضعيفة ولا توحي بأي شيء تدل على مكانتها . أما المرضى النفسيون بالمستشفى ، فنراهم دائماً في حالة إنبساط دائماً يغنون ، منهم نساء سمحات الوجوه لهن أظافر مسحوبة وجميلة .
وبإعتبار أن الفيلم يتناول حالة مرضية نفسية ، فهو لم بقدم ظروف شخصية سلوى وبداية علاقتها يهذه الحالة وحادثة الإعتداء عليها إلا من خلال فلاش باك قصير جداً . ثم إن دراسة هذه الحالة النفسية جاءت في مشاهد مفبركة ومركبة تركيباً ، فهي مشاهد تحوي آراء ولحظات نفسية ، لو إهتم بها مخرج حساس وشحنها بالإنفعال المطلوب كاتب متأني بمساعدة طبيب نفسي متخصص ، لكان من الممكن أن نشاهد فيلماً ذو مستوى جيد .
الفيلم ـ بشكل عام ـ جاء مفككاً وضعيفاً ، يحوي الكثير من مقبلات السينما التجارية ، من مشاجرات وضربات كراتيه ، ومشاهد كوميدية في مواقف درامية صعبة ، مليء بالنكات والقفشات اللفظية . هذا بالإضافة الى أن شخصيات الفيلم ،
أما المخرج محمد عبد العزيز ، والذي يعد من أبرز مخرجي الكوميديا ، قد حاول تقديم الأحداث في شكل كوميدي كاريكاتوري ، إلا أن القصة لم تسعفه ، فقدم فيلماً يتأرجح بين الكوميديا والميلودراما .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)