Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 26 سبتمبر 1990

 

الطائرة المفقودة

إنتاج عام

1984

بطاقة الفيلم

محمود ياسين + سهير رمزي + محي إسماعيل + فايزة كمال + رجاء يوسف + أحمد بدير 

اخراج: أحمد النحاس ـ تصوير: رمسيس مرزوق ـ تأليف: أحمد النحاس ـ مناظر: ماهر عبد النور ـ مونتاج: عبد العزيز فخري ـ إنتاج: رجاء يوسف

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

(الطائرة المفقودة) هو الفيلم الاول لمخرجه أحمد النحاس ، وهو محاولة لكسر الموضوعات المكررة في السينما المصرية . فكرة الفيلم تتحدث عن إنعزال مجموعة من الناس في مكان واحد ، وتحت ظروف صعبة واحدة .. وهي فكرة شاهدناها كثيراً في المسرح والسينما في مصر . ففي المسرح شاهدناها في مسرحية (سكة السلامة) كتبها سغد الدين وهبة وعرضت في الستينات . كما قدمت في افلام : البناية ، بين السماء والارض ، البداية ، التفاحة والجمجمة ، نهر الخوف .
وفيلم (الطائرة المفقودة) يقدم لنا شخصيات ونماذج إنسانية اجتماعية متباينة ، ويتابع احاسيسها ومشاعرها تجاه الخطر ، والخطر هنا هو سقوط طائرة ركاب مدنية في الصحراء .
في البدء يقدم لنا الفيلم شخصياته وظروفها : الطيار برهان (محمود ياسين) الذي يعاني من تصدع في علاقته الزوجية رغم انجابه لطفلين ، واتجاهه بكل عواطفه الى المضيفة الفاتنة احلام (سهير رمزي) .. وهناك زميلهما مساعد الطيار (محيي اسماعيل) الذي يدرك طبيعة العلاقة بينهما . ولان الطائرة متجهة الى الوادي الجديد ، وهي منطقة استصلاح اراض زراعية جديدة ، وبالتالي تمثل نمرذجاً لمجتمع جديد ، فنحن نرى ان ركاب الطائرة اما مدرس منقول للعمل هناك (احمد بدير) ، او عالم بيولوجي في رحلة للبحث العلمي (فؤاد خليل) ، او طبيبة وزوجها في رحلة عمل ، او رجال اعمال ذاهبون للبحث عن او تحقيق اعمال جديدة هناك ، بالاضافة الى مجموعة من الشباب الطموح والهارب من زحمة المدينة وتعقيداتها ، والباحثين في الصحراء عن المستقبل . كذلك الباحثة الاجتماعية الشابة (فايزة كمال) مع مهندس في مثل سنها ، هاربان كل على حدة من علاقة عاطفية فاشلة .. يلتقيان في ظروف مختلفة في علاقة حب جديدة ، لم يكتب لها النجاح . كما لا يمكن نسيان تلك الممثلة المشهورة القادمة لتوها من امريكا (رجاء يوسف) ـ منتجة الفيلم ـ والتي لا مبرر لتواجدها في طائرة متجهة الى مجتمع جديد مازال قيد البناء .
عموماً .. كل هؤلاء هم ضحايا الطائرة المفقودة في الصحراء ، والتي من الطبيعي ان يكتشف مكانها في نهاية الفيلم . وبين الحدثين فقدان الطائرة واكتشاف مكانها ، تقع الكثير من المواقف والمفارقات بين الشخصيات في محاولاتها للخروج من الازمة . مواقف واحداث محشورة وزائدة احياناً ، وساذجة ضعيفة وغير متماسكة احياناً اخرى ، اخفق السيناريو في صياغتها .
والفيلم بمقاييس الحكم على التجربة الاولى للمخرج ، ينطوي على بعض اللمحات الاخراجية الفنية الجيدة ، لكنه يفتقد الى وحدة الاسلوب . ففي الجزء الثاني من الفيلم عند خروج ابطال الفيلم الى الصحراء نجد بعض اللمسات الفنية التشكيلية المعبرة ذات التأثير الجمالي للتكوينات في الكادرات ودلالاتها التعبيرية . اما بخصوص ما ذكرناه في البداية ، من ان الفيلم يعتبر محاولة لكسر الموضوعات المكررة ، فهو حقاً يقدم موضوعاً جديداً ، الا انه ليس جديداً كفكرة ، وانما هو موضوع ظلت السينما العربية بعيدة عنه لانه يحتاج الى امكانيات تقنية وديكورات ضخمة بالاضافة الى التكاليف المادية المرتفعة جداً . كما ان مثل هذه الافلام تعتمد على اسلوب الاثارة والتشويق اساساً . لذلك يأتي فيلم (الطائرة المفقودة) فقيراً وغير مقنع في ديكوراته ، ولم ينجح كثيراً في الحفاظ على عنصري الاثارة والتشويق في كل مشاهده . وفي اعتقادنا انه اذا كان لابد للسينما المصرية من تناول مواضيع كهذه فيجب عليها توفير الانتاج الضخم اولاً . ولان ذلك غير ممكن في ظل سينما فقيرة جداً ، فعليها تجنب مثل هذه المواضيع والتفرغ امواضيع اخرى اهم واشمل تمس قضايا الانسان العربي الاجتماعية والسياسية والنفسية .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)