|
فيلمنا
هذا الأسبوع هو (إحترس من الخط ـ 1984) للنجم الظاهرة عادل إمام . قام
ببطولة الفيلم الى جانب عادل إمام ، لبلبة ، سمير صبري ، عبد السلام محمد .
وقام بالإخراج سمير سيف . ولكن ماذ يمكن أن يقال عن فيلم (إحترس من الخط) .
نحن في فيلم (إحترس من الخط) أمام كوميديا تقليدية تطرح موضوعاً مستهلكاً
سبق أن شاهدناه في أفلام كثيرة . وهو فيلم يعتمد ـ فقط ـ علي قدرات عادل
إمام في الإضحاك ، ولا يحمل أي وجهة نظر ، مجرد حدوتة تطرح مجموعة من
المواعظ الأخلاقية .
يتحدث الفيلم عن خصوصي (عادل إمام) ، الذي يعمل في شركة مقاولات ورثتها
إبنة عمه نبيلة (لبلبة) . وخصوصي شاب طيب الى حد السذاجة ومخلص في عمله ،
على النقيض من زميله في العمل سامي (سمير صبري) الذي يعمل في الضلام وبطرق
غير مشروعة للكسب السريع ، والذي يوهم خصوصي بأن نبيلة تهيم بحبه ولابد أن
يتقدم لخطبتها . ولأن نبيلة تعيش قصة حب مع سامي ، فهي ترفض خصوصي ، الذي
يصدم بموقفها تجاهه ويفكر في الإنتحار . فينصحه سامي بتأجير المعلم بشندي
(عبد السلام محمد) ليقتله ويقنع إن ذلك سيقنع نبيلة بأنه كان يحبها ، كما
يجعله يوقع على ورقة تفيد بأنه إختلس أموال الشركة . ولكن السفاح المكلف
بقتل خصوصي يكتشف بأن خصوصي إنسان طيب ومخدوع ، فيقترح عليه أن يختبيء عن
الناس حتى يتوصل للحقيقة ، ويدبر له حادث إنتحار مفتعل .
وبعد أحداث متتالية مضحكة وساذجة وغير مترابطة ، يأخذ خصوصي في تبرئة نفسه
. حيث نراه يتخفى في شخصية صعيدي ويدعي بأنه شقيق خصوصي ، ويمنع زواج نبيلة
من سامي ، ويسرق مستندات من الشركة تثبت براءته وتدين سامي بتهمة قتل خصوصي
، ويصدر الحكم بإعدامه . فيصحور ضمير خصوصي المتنكر ، ويصارح نبيلة بحبه
وبحقيقة كل ما حدث . وفي النهاية يتم إنقاذ سامي من حبل المشنقة ، ولكنه
يدان بتهمة الإختلاس .
الفيلم ضعيف جداً ، ليس فيه أي شييء ، يعتمد فقط على الإضحاك . كما أن
قدرات عادل إمام ـ وحدها ـ لم تشفع ولم تستطع أن تنقذ الفيلم من السقوط في
الهذيان والسطحية . فالفيلم السينمائي ـ أي فيلم ـ تكمن أهميته في المعالجة
والرؤية الفنية التي يطرحها . وفيلمنا هذا لا يطرح أية رؤية ، والمعالجة
فيه جاءت سطحية وضعيفة جداً . |