Our Logo

  ما كـتـبـتـهأفلامدراساتروادنجومترجماتبرامج 

نشر هذا المقال في مجلة هنا البحرين في 17 يناير 1990

 

آني

1981

ANNE

بطاقة الفيلم

تمثيل: ألبرت فينني + كارول بورنيت + بيرناديتي بيترس + آن رينكينج +  إيلين كوين

إخراج: جون هوستون ـ سيناريو وحوار: سوبيسكي ترتيل ـ تصوير: ريتشارد مور ـ تصميم الرقصات: آرليني فيليبس ـ مونتاج: مايكل أي. ستيفينسون ـ إنتاج: راي ستارك

عن للفيلم

شاهد مقطع من الفيلم

استمع للحوار/ الموسيقى
أكتب رأيك عن الفيلم
إقرأ آراء الآخرين

حول الموقع

عن الفيلم

 يعتبر فيلم ( آني ) أحد أفلام الناجحة للمخرج الكبير "جون هيوستن" (1907ـ 1988)، وهو من إنتاج عام 1981 ، عن قصة للكاتب الأمريكي "هارولد غراي" الذي كتبها عام 1924 ، وبالرغم من قدم القصة ، إلا أنها بقيت مجمدة حتى عام 1977 ، حيث قدمت على خشبة المسرح في برودواي ، لتفوز بإثنيتن وعشرين جائزة تقديرية .
أما فكرة تقديم هذه القصة سينمائياً فلم تتحقق إلا عندما إشتهرت على المسرح ، فقد رصدت شركة كولومبيا مبلغ ثلاثون مليون دولار لإنتاج الفيلم مع حق إخراجه وتوزيعه . وفي البداية كان أمر الحصول على كل مايلزم لإنتاج الفيلم أمراً في منتهى السهولة ، حيث وضع المنتج »راي ستارك« ، والذي إكتشف بربارا سترايسند ، كافة إمكانياته بصفته أحد كبار المسئولين في شركة كولومبيا لتقديم الفيلم بقالب ساخر وكوميدي خفيف ، ليشهد مسيرة جديدة وناجحة لكولومبيا ، فقد إستطاع »ستارك« أن يجمع نخبة لامعة من الممثلين ، مثل ألبرت فيني في دور المليونير ، وكارول بيرنيت في دور المشرفة على دار الأيتام ، وجيفري هولدن و إدوارد هيرمان وغيرهم . أما المفاجأة فهي إختياره للعجوز »هيوستون« لإخراج الفيلم، حيث إشتهر هذا المخرج في الخمسينات بإخراجه لأفلام المنوعات ذات الطابع الكوميدي ، فضلاً عن تميز فنه الإخراجي بأساليب متعددة .
ويعلق هيوسون ، بأن قبوله إخراج فيلم تقليدي يحتوي على منوعات فكاهية ، يجعل كافة إمكانياته الفنية توضع على المحك من جديد ، وإن الفائدة من وراء هذا القبول هو صقل قدراته ومواهبه التي إعتلاها الصدأ منذ زمن بعيد .
تبقى مسألة إختيار الطفلة التي قامت بدور اليتيمة »آني« ، فقد إستمر البحث عنها لمدة عامين كاملين . فمن بين عشرين ألف صورة وثمانية آلاف طفلة قابلها مديرو الإنتاج ومشاهدة خمسمائة وخمسين طفلة على أشرطة الفيديو ، إستقر الرأي في النهاية على تسع متقدمات ، كانت بينهن الطفلة »إيلين كوين« من ولاية بنسلفانيا الأمريكية ، تلك الطفلة المغمورة ذات التسع سنوات ، والتي تحولت فيما بعد الى أشهر طفلة في العالم ، حيث أعادت أمجاد الصغيرات في السينما الأمريكية .
بدأت آني تصوير الفيلم في أبريل 1981 ، وعند الإنتهاء من التصوير في سبتمبر ، كان قد شارك في هذا الفيلم نحو ألفي شخص ، من بينهم 117 راقص وراقصة ، و82 ممثل وممثلة ، وأكثر من ألف كومبارس، و225 هم فريق التصوير والمكياج ، فضلاً عن 190 عاملاً ساهموا في بناء وتصميم مناظر الفيلم ، وقام نحو 59 رجل شرطة بالحفاظ على سلامة إستمرار التصوير ، وأسهم في عمل الموسيقى التصويرية والأغاني 65 موسيقياً ، و175 موظفاً عملوا في مسرح المنوعات.
والغرض من ذكر كل هذه الإحصائيات ، هو تعريف القاريء والمتابع للسينما بالإمكانيات الضجمة التي يتطلبها الفيلم الإستعراضي ، حيث إنه من الصعب مطالبة السينما العربية ـ والمصرية بشكل خاص ـ بتقديم فيلم إستعراضي متكامل فنياً ، وهي السينما الفقيرة جداً قياساً بالسينمات الأخرى في العالم .
نعود لفيلمنا ( آني ) لنناقشه فنياً .. فمن ناحية الحبكة والبناء الدرامي ، فهو ـ كعادة
الأفلام الإستعراضية ـ لايهتم بها كثيراً ، بل يعتمد على العنصر الإســتــعـراضـي أســاســاً ،
وبالرغم من ذلك فهو فيلم ممتع ومسلٍّ ، فقد ساهم في ذلك الأداء الجيد للممثلين ، خصوصاً كارول بيرنيت التي أضفت على الفيلم نوعاً من الخفة والحيوية في المشاهد التي ظهرت فيها . أما الطفلة إيلين فقد كانت متألقة من خلال الرقصات التعبيرية والموسيقى الغنائية أدت إيلين وأطفال الملجأ الأدوار ببراعة ، وهي مشقة كبيرة تحملها المخرج بصبر ، فنجح في إدارة ممثليه من الأطفال في فيلمه هذا .
أما الديكور ومناظر الفيلم فقد عبرت تماماً عن أجواء الثلاثينات ، حيث نشاهد السيارات القديمة والشوارع الضيقة في الأخياء الفقيرة ، ومظاهر العظمة في شوارع الأغنياء حيث المباني الفخمة والقصور وحدائقها .
كما ساهمت الإضاءة في إضفاء الأجواء المناسبة في الجو القاتم والمعبر عن حياة البؤس في الملجأ ، والجو المبهر لحياة الأغنياء في القصور ، وفيه تعبير واضح عن الفارق بين نمطين من الحياة فوق أرض واحدة .
إضافة الى كل هذا ، فلابد من التأكيد على أن نجاح هذا الفيلم كان وراءه مخرج ذو خبرة في السينما ، قام بتقديم خلاصة تجربته وزبدة أفكاره ومواهبه في هذا القالب الإستعراضي .
ولايفوتنا أن نشير الى أن المخرج جون هيوسون قد سبق وأن حصل على أوسكار أفضل مخرج مرتين ، كما رشح لنفس الجائزة ثلاث عشرة مرة عن عدد من أفلامه .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)