جديد حداد

 
 
 
 

مشهد سينمائي

إنها حياة حلوة.. كابرا

 
 
 
 

مجلة

هنا البحرين

 
 
 
 
 
 

فيلم (It's A Wonderful Life) إنتاج عام 1946، للمخرج "فرانك كابرا"، يحوي بعض أروع اللحظات التي تم تسجيلها في أي فيلم، كما إن مشهد محادثة التلفون يحوي  بعض اللحظات التي لا تنسى من هذا الفيلم، حيث نرى في هذا المشهد جورج بايلي (جيمس ستوارت) وماري هاتش (دونا ريد) المقيمان في المدينة الصغيرة بدفورد فالز يتقاسمان نفس سماعة الهاتف، يتحدثان ويستمعان وهما ملتصقان يبعضهما عبر نفس جهاز الهاتف. جورج مدرك جداً قربها الشديد منه وهو منجذب لها رومانسياً ولا يستطيع أن ينكر بأنه يحبها ولكن مثل هذا الاعتراف يعني البقاء في بيدفور فالز، وهو المكان الذي اجبر على البقاء فيه رغم إرادته حيث تخلى عن حلمه.

نشهد لقطة طويلة لهما وهما يضعان إذنيهما ليستمعا إلى صديقهما القديم سام وين رايت (فرانك البرتسون) الذي يتحدث لجورج قائلاً: "حسن يا جورج بايلي أنت صديق رائع! ما الذي تحاول فعله؟ سرقة فتاتي؟" هنا لا تستطيع ماري أن تذهب إلى تحويل آخر، لأن والدتها تستمع إلى المكالمة على التحويل الآخر الموجود في الأعلى. يعرض سام على جورج عمل يجعله غنياً بسرعة ويخبره عن المستقبل الزاهر الذي ينتظره إذا عمل في مجال البلاستيك، ولكن سام يتساءل إذا كان جورج موجود فيسخر منه قائلاً: "انه اكبر شيء يحدث أن ادعك أنا والراديو".

في هذه الأثناء نرى جورج محرجاً وهو يحاول أن يتمالك نفسه، ويقف قريباً جداً من ماري بحيث انه يستطيع أن يشم شعرها. يطلب سام من ماري أن تشجع جورج على قبول العرض: "هل يمكن أن تخبري ذلك الرجل بأنني أقدم له عرض حياته، أتسمعينني، عرض حياته؟" ترفع رأسها إلى الأعلى وتنظر إليه وتقرب شفتيها قريباً جداً من شفتيه وتكرر ما قاله سام وهي هامسة، ولكنها لا تستطيع أن تنطق الكلمات بسهولة: "انه يقول إنها فرصة حياتك".

يسقط التليفون فجأة على الأرض وبدلاً من أن يمسكه جورج يحتضن ماري ويقبلها، يمسكها بقوة من كتفيها ويبدأ في هزها بعنف، قائلاً بانفعال بأنه لا يريد الزواج: "استمعي إلي الآن أنا لا أريد أي بلاستيك ولا أريد أي شيء ولا أريد أن أتزوج – أبداً – من أي أحد! أتفهمين ذلك؟ أريد أن أفعل ما أريد فعله، وأنتِ.. وأنتِ.." ثم لا يستطيع أن يقول أي شيء، وتستجيب هي بالبكاء بضعف وبصمت ثم يتراجع جورج فجأة ويشدها إليه في عناق شديد ويقول "أنا.. أنا... أوه يا ماري.. ماري.."، هنا يتغلب جورج على مقاومته لها ويبدأ في تقبيلها بانفعال ويملئ وجهها بالقبلات في الوقت الذي يمسكها فيه بقوة، ويغمرهما حبهما غير المعلن في هذه اللحظة. تسترق والدة ماري السمع من على السلم وتجري نحوهما وهي مصدومة وتقول "أوه يا أعزائي".    

 

هنا البحرين في

11.08.2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)