تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

رحيل «المخرج الهادئ» سمير درويش

سامر الحسيني/ زحلة

ليل أمس الأول، أضاف طريق الفيضة الذي يقع في خراج زحلة ضحية جديدة الى سجله الدامي المليء بضحايا حوادث السير المميتة. فكان المخرج سمير شفيق درويش (60 عاما) الضحية الأخيرة لطريق من تلك التي باتت تسمى بطرقات الموت في منطقة البقاع... وهي للأسف كثيرة.علماً بأن وفاة درويش جاءت إثر سقوط سيارته في خندق على أحد المنعطفات الخطرة حيث فقدت سيارته التوازن. ولقي الفنان الراحل حتفه بحسب ما تبين في تقرير الطب الشرعي «بسبب الاختناق بمياه الخندق التي غمرت السيارة».

في رصيد درويش العديد من المسلسلات التلفزيونية، برز منها عام 2001 «رحيل الطيور» الذي لعب بطولته الفنانون كارمن لبس وسمير شمص ومجدي مشموشي. لكن تاريخ درويش مع الإخراج يعود إلى السبعينيات، تحديداً حين نفذ ثمانية مسلسلات بين العامين 1978و1994 مع الفنان صلاح تيزاني وفرقته بينها «كل يوم حكاية» و«فندق السعادة» و«إضحك معنا»، عدا عن عدد من الأفلام السينمائية والأخرى الوثائقية لصالح شركات انتاجية.

يتذكر الفنان صلاح تيزاني المخرج الراحل الذي عمل معه أكثر من أحد عشر عاماً بصفته «الخلوق والخيّر والعطوف» ويتابع: «لم أرَ مخرجاً في حياتي بهذا الهدوء والبعد عن العصبية، هناك الكثير من المخرجين في العالم الذين يدعون الاخراج ويغطون على فشلهم بالصراخ على الممثلين وهذا ضعف كبير. درويش لم يكن مخرجاً فقط بل صديقاً وأخاً، شديد الهدوء يشرح ما يريد بروية اثناء العمل وتسير الأمور معه بسلاسة». ميزة مهنية أخرى يراها تيزاني في المخرج الراحل «كانت ملاحظاته فنية، لأنه كان يعلّم في كلية الفنون الجميلة. كان يهتم بالنص بشكل كبير، وكان يحفظه في رأسه، فيعطينا ملاحظة إن اخطأنا في السيناريو من دون أن يحمل النص بين يديه».

تحضر الفكرة نفسها على لسان علي فرحات، الذي عمل كمساعد مخرج ومخرج منفذ مع درويش في أكثر من عمل: «نادراً ما كنت أراه في مزاج «معصّب»، كانت روحه المرحة ميزة خاصة، وكان يحل المشاكل ببسمة على قاعدة «ما في شي بيستاهل». يعتبر فرحات ان أبرز مسلسلات درويش كانت «وقالت العرب» وهو مسلسل تاريخي، «على درب الوفا» الذي حصد انتشاراً كبيراً و«فندق السعادة» الذي حاولنا فيه عصرنة «أبو سليم» إن صح التعبير».

بدوره، يشدد نقيب الفنانين السينمائيين صبحي سيف الدين على حضور درويش في المجال النقابي ايضاً «إذ شغل منصب نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب وكان أمين سر نقابة السينمائيين لعشرات السنين، كما شغل منصب نقيب الفنانين السينمائيين».

هكذا، طويت صفحات من حياة درويش الذي شيعته بلدته المرج بمشاركة حشد من الأهالي والرسميين ونواب المنطقة، في جو من الحزن والغضب على الإهمال والخطورة التي تتزايد يوما بعد يوم على الطرقات البقاعية.

السفير اللبنانية في

12/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)