تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

رحيل بطل الكونغ فو الأميركي ديفيد كارادين

نديم جرجورة

يظنّ المرء، عند سماعه نبأ رحيل الممثل الأميركي ديفيد كارادين أمس الجمعة عن اثنين وسبعين عاماً، أن الشهرة الفنية للرجل مرتبطة بإتقانه المدهش الفنون القتالية، التي قدّمها على الشاشتين الصغيرة والكبيرة بنجاح لافت للنظر. لكن المسألة لا تنحصر في هذا الدور فقط، الممتدّ على مساحة واسعة من الأفلام، لأنه أدّى أدواراً مهمّة في أفلام وقّعها مخرجون كبار، قبل أن يغرق في أفلام كثيرة متفرّقة انتمت إلى سلسلة «أفلام ب« (أي أفلام الدرجة الثانية)، لتخبّطه في المخدّرات والكحول.

جاء كارادين إلى السينما من تجربتين موسيقية ومسرحية، قبل أن يُصيب وتراً حساساً لدى مخرجين كبار، اختاروه لأدوار رأوه فيها، وإن لم يُكرّروا العمل معه ثانية، أبرزهم القدير انغمار برغمان، الذي تعاون معه في «بيضة الأفعى» (1977)، إلى جانب ليف أولمان (عن الموت والتيه والألم والتمزّق، من خلال قصّة أميركي يهودي مقيم في برلين مطلع العشرينيات، والتحدّيات الخطرة التي يعانيها في تسعة أيام فقط، ممتدّة بين الثالث والحادي عشر من تشرين الثاني 1923)، وآخرهم الجميل والصادم والمجنون كوانتين تارانتينو، مانحاً إياه واحداً من أجمل أدواره الأخيرة في «اقتل بل»، الذي ظهر في نهاية جزئه الأول (2002)، فيما احتلّ مكانة أكبر في الجزء الثاني (2003)، وهو فيلم قاس وعنيف عن الانتقام والحبّ ومواجهة القدر والانتصار عليه؛ وبينهما البديع مارتن سكورسيزي الذي اختاره في «شاحنة برتا» (1973)، إلى جانب بربرا هيرشي، الدائرة أحداثه في خضمّ الانهيار الاقتصادي في نهاية العشرينيات الأميركية؛ من دون تناســـي هال آشــــبي، الذي أداره في «متّجه نحو المجد» (1976)، عن الموسيقي والمغنّي وودي غوثري، الذي غنّى مآسي العمّال المحبطين وصراعاتهم الدائــــمة ضد السلطات الاقتصادية الرأسمالية، متّخذاً من المدينة الصغيرة بامبا في تكساس مسرحاً للحبكة الدرامية في العام 1936.

انتمى كارادين إلى عائلة ممثلين، ضمّت والده جون، وشقيقيه كيث وروبرت اللذين مثّل معهما في «الراكبون الطوال» (أو «عصابة الأخوة جيمس»)، وهو فيلم وسترن أنجزه والتر هيل في العام 1980، علماً أنه خاض تجربة إخراجية واحدة في العام التالي، بعنوان «أميريكانا»، وهو فيلم درامي مثّل فيه أيضاً، ونال بفضله جائزة الجمهور في برنامج «نصف شهر المخرجين» في مهرجان «كان» في العام نفسه. وُلد في الثامن من كانون الأول 1936، وبدأ مسيرته الفنية في المسرح الغنائي في برودواي في نيويورك، وعُرف خصوصاً بفضل دوره في المسلسل التلفزيوني «كونغ فو»، الذي عُرض في سبعينيات القرن الماضي، وكان يُفترض ببطل الكاراتيه بروس لي أن يؤدّي فيه الدور الأول. في منتصف التسعينيات الفائتة، استعاد دور كونغ فو في فيلم «كونغ فو: الأسطورة مستمرة». وكان موجوداً في بانكوك، حيث توفي في غرفة في فندق فخم، لتصوير فيلم جديد بعنوان «ستريتش» لشارل دو مو، لكنه رحل، لأسباب مرتبطة بممارسات جنسية عنيفة، كما قيل (يصدر التقرير الرسمي الخاصّ بالتشريح اليوم السبت)، قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء التصوير، كما أوضحت الشركة الفرنسية المنتجة «أم كا 2«.

السفير اللبنانية في

06/06/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)