حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

الموسيقار خالد حماد:

قدّمت أعمالاً كثيرة دون المستوى

القاهرة - فايزة هنداوي

نجح الموسيقار خالد حماد في حفر اسمه كأحد أهم واضعي الموسيقى التصويرية في السينما المصرية والمسلسلات التلفزيونية، إضافة إلى عدد أكثر تميزاً من الأغاني الدرامية التي كانت وستظل في ذاكرتنا ووجداننا.

عن هذه الأعمال وسبب عدم اتجاهه الى الإخراج، على رغم دراسته في المعهد العالي للسينما، كان اللقاء التالي معه.

·         وضعت الموسيقى التصويرية لأعمال سينمائية وتلفزيونية، كيف ترى الفارق بين العمل في كلا المجالين؟

لكل مجال خصائصه، فوظيفة الموسيقى التصويرية في السينما تحريك مشاعر المشاهد تجاه الدراما، في حين أن الأهم في التلفزيون هو ما يتعلّق بآذان المشاهدين.

·         ماذا عن تجربتك في مجال الإعلانات؟

كانت مفيدة جداً بالنسبة إلي، تعلّمت عبرها وجرّبت جميع الأنماط والأنواع الموسيقية، وهي التي أهلتني لوضع موسيقى فوازير «حاجات ومحتاجات» مع شريهان، إذ مكّنتني من سهولة الانتقال بين الاستعراضات المختلفة.

·         ثمة تفاوت كبير في مستوى الأعمال السينمائية التي وضعت موسيقاها، أي «الفرح» و{عمارة يعقوبيان» في مقابل «كلّم ماما» و{بوحة»، لماذا؟

أعترف بأنني قدّمت أعمالاً كثيرة دون المستوى، والسبب خجلي من رفض عمل لأحد أصدقائي، خصوصاً أنني أرى فكرة العمل جيدة في البداية، لكن بعد التنفيذ تتداخل شروط أخرى تفسد التجربة، لكني أخيراّ حاولت التخلّص من هذا العيب، واجتهدت في اختيار أعمالي بحسب قيمتها الفنية بعيداً عن العلاقات الشخصية.

·         لكن موسيقى آخر أفلامك «كلمني شكرا» كان مستواها ضعيفاً برأي جميع النقاد؟

كانت لهذا الفيلم ظروفه الخاصة، فهذه المرة الأولى التي يطلب فيها مني خالد يوسف وضع الموسيقى التصويرية لأحد أفلامه، تواكب ذلك مع قراري بتقديم أعمال مختلفة للرد على من يتهمونني بعدم التركيز في الموسيقى التصويرية وانشغالي بأعمال الإعلام والإنترنت، لذلك قدّمت العام الماضي ثلاثة أفلام من نوعيات مختلفة هي «الفرح» و{العالمي» و{كلمني شكرا»، لأؤكد لصناع السينما وجودي وعدم حصري في لون واحد.

·         هل النجاح الجماهيري والإيرادات سبب وحيد لقبول أحد الأفلام على رغم مستواه الفني الضعيف؟

قد يكونا أحد الأسباب، ذلك تشجيعاً لصناعة السينما كي تستمر وتتطور.

·         عملت مع عدد كبير من المخرجين، فهل يختلف تعاملك من مخرج الى آخر؟

بالتأكيد، فلكل مخرج أسلوبه، وإن كان التعامل أصعب مع مخرج مبتدئ، كونه يريد تقديم أفضل المتاح على رغم أنه لا يملك الخبرة، عكس المخرج الذي يملك دراية كافية في العمل.

·         من هم أكثر المخرجين الذين ارتحت للتعامل معهم؟

ثمة عدد كبير من المخرجين، منهم سعيد حامد الذي قدّمت معه أكثر من ستة أفلام وعمرو عرفة ورامي إمام.

·         عندما تبدأ بوضع الموسيقى التصويرية لعمل سينمائي، هل تضع الموسيقى كلّها ثم تقسِّمها على المَشاهد أم تضع موسيقى كل مشهد على حدة؟

دائما، عندما أشرع في وضع الموسيقى التصويرية تسيطر عليَّ «تيمة» معينة أرى أنها مناسبة لروح العمل وقابلة للتشكيل والتنويع، فتخرج منها «تيمات» فرعية تناسب كل مشهد. كذلك أحاول أن تكون الموسيقى هي ضمير المخرج والمؤلف وتعمل على توصيل رسالتهما الى المشاهد.

·         وضع هشام نزيه الموسيقى التصويرية لفيلم «السلم والتعبان»، بينما كُتب على «التيتر» أنك مخرج شريط الصوت، فما الفرق بين العملين؟

يهتم شريط الصوت بالمؤثرات الصوتية في الفيلم، وقد كنت أول من نادوا بوجود مخرج لشريط الصوت في السينما المصرية، لتركيب مؤثرات الصوت بالطرق الحديثة، وهذا عنصر مهم جداً وأساسي في الفيلم.

·         لماذا لم تستمر فيه على رغم إيمانك بأهميته؟

توقفت بسبب المنتجين، الذين رأوا في الأمر تكلفة إنتاجية بلا عائد.

·         ماذا عن الإعداد الموسيقي؟

كان موجوداً في السينما قديماً، وهو عبارة عن اختيار موسيقى موجودة بالفعل كالمؤلفات العالمية ووضعها بشكل يناسب أحداث الفيلم، وقد أصبح الإعداد الموسيقي مقتصراً على الأعمال التلفزيونية، على رغم وجودها في السينما العالمية، حيث يستخدمها سينمائيون كبار أمثال أوليفر ستون وتارانتينو.

·         قدّمت عدداً من الأغاني الناجحة في أفلامك مثل «حبيبي يا عاشق» في «شورت وفانلة وكاب» و{كان القمر في سماه» في «أصحاب ولا بيزنس» وغيرها، برأيك لماذا لم تعد تتوافر أغانٍ ناجحة في الأفلام؟

كانت الأغاني سابقاً جزءاً من نسيج الفيلم، ولا يمكن فصلها عنه، وكانت موسيقاها هي «تيمته» الأساسية، أما ما يحدث الآن فالمقصود منه وضع أغنية للترويج للفيلم، لذا نراها غير منسجمة مع الأحداث فلا تلقى النجاح.

·         لماذا لم تفكّر في تقديم ألحان لبعض المطربين؟

بسبب عقدة قديمة، فأنا منذ الصغر أحب الموسيقى ودرست في معهد «الكونسرفتوار» منذ سن الثماني سنوات وعندما أصبحت في المرحلة الثانوية فكرت في التلحين وطرقت أبواب كثير من المطربين وكنت أقابَل بكلمة واحدة «اطلع بره»، وعلى رغم أنني سامحتهم جميعاً وأصبح كثر منهم أصدقائي، إلا أنني ما زلت متأثراً بما حدث معي، وإن كنت لا أستبعد التلحين عندما يسمح وقتي بذلك.

·         وماذا عن المؤلفات الموسيقية؟

عقدة أخرى هي التي أبعدتني عن التأليف الموسيقي الحر، فعندما كنت في الصف الثالث الإعدادي ألّفت مقطوعة موسيقية تصلح لأوركسترا، وعندما شاهدتها رئيسة قسم التأليف أبدت إعجابها الشديد بها، وقالت إنها تصلح لأن يعزفها طلاب المعهد الكبار، إلا أن عميدة المعهد رفضتها، لأنني لم أكن آنذاك في قسم التأليف.

·         بعد نجاح موسيقى «عالم سمسم» الكبير، لماذا لم تقدّم أعمالاً خاصة بالأطفال؟

لحّنت بالفعل منذ سنوات عدة ألبوماً كاملاً للأطفال من تأليف شوقي حجاب وغناء أخوتي الذين كانوا أطفالاً آنذاك، لكن المشروع توقّف لأسباب إنتاجية، إذ لم يعد ثمة اهتمام بهذا النوع لأنه لا يجلب إعلانات وإيرادات.

·         على رغم دراستك الإخراج في معهد السينما وإخراجك أفلاماً قصيرة متميزة، لماذا لم تخرج أفلاماً روائية حتى الآن؟

أولاً، أنا منشغل في أكثر من اتجاه، وثانياً لا أحب تقديم أفلام ضعيفة كتلك التي لا تعجبني، وأعلم جيداً أن شروطاً إنتاجية صعبة ستقابلني، لذلك أنتظر فرصة مواتية لعمل جيد.

الجريدة الكويتية في

19/04/2010

 

الصورة حرة... و حلوة!

محمد بدر الدين 

لم يكتف الفنانون المصريون المشاركون بأفلامهم في مهرجان «لقاء الصورة»، بالانسحاب منه بعد تعنت «المركز الثقافي الفرنسي» الذي ينظمه وإصراره على عرض فيلم ضمن المهرجان لمخرجة إسرائيلية، بل عرضوا أفلامهم في مهرجان مواز أطلقوا عليه «الصورة الحرة» نُظم في قصر السينما التابع لـ{الهيئة العامة لقصور الثقافة»، وتنوعت بين الروائية القصيرة والتسجيلية والحركة، وظهرت مواهب مميزة وأصيلة، سواء في الإخراج أو التصوير أو التمثيل...

اتسعت سينما الشباب في المهرجان، الذي نظمه المخرج أحمد عاطف وترأس المخرج سمير عوف اللجنة التحكيمية، وشملت أفلاماً تندرج في إطار الواقعية والكوميديا والفانتازيا والتجريب ويغلب عليها الطابع السياسي والاجتماعي الإنساني والوطني.

من بين أبرز الأفلام التي اتخذت منحى سياسياً: «المايسترو» (روائي قصير) إخراج مهدي القماطي حول قضية الحرب، «ضيف الهنا» (روائي قصير) إخراج مصطفى عمر حول قضية الاحتلال، «بنينا السد» (تسجيلي) إخراج محمود العدوي عن السد العالي بعد 50 عاماً على إتمام بنائه. أما أبرز الأفلام التي اتخذت طابعاً اجتماعياً إنسانياً فهي في مجملها روائية قصيرة: «بيت من لحم» إخراج أحمد الهواري، «رهوان» إخراج عز الدين سعيد، «ربيع 89» إخراج آيتن أمين، «مين أجدع» إخراج أيمن حسين، «أنا أحب أبي» إخراج أحمد عبد الله.

ثمة أفلام أخرى تمحورت حول الصراع الطبقي مثل «أجرة» (روائي قصير) إخراج محمد حسين راشد، وآليات سوق الفيلم التسجيلي مثل «طالع ولا نازل» إخراج وليد خال، وقضية الوحدة الوطنية مثل «اسمي جورج» إخراج محسن عبد الغني (تسجيلي)، «مصر الكل واحد» إخراج نشوى نبيل (تسجيلي- خارج المسابقة)، والمشاكل النفسية مثل «النافذة» إخراج ماجد شهدي، «ميلاد فكرة» إخراج مهند مرعي، «ألبوم صور» إخراج نورهان متولي، وهي في مجملها روائية قصيرة.

برز في المهرجان الفيلم التسجيلي «الجرس ضرب» (22 دقيقة)، سيناريو صلاح الجزار وإخراجه، لأنه يعالج بتعبير قوي قضية تراجع مستوى التعليم في مصر اليوم، وتميز بإخراج بارع وتصوير لافت (أحمد يعقوب) ومونتاج مميّز (منير ميخائيل).

ترصد عين الكاميرا بدقة واقع مدرسة ابتدائية مصرية، تشرح فيها معلمة شابة أسباب تدهور التعليم وهروب التلامذة بالقفز من فوق أسوار المدرسة، رغبة منهم في عدم استكمال تعليمهم.

يمزج الفيلم بين تصوير مشاهد حقيقية ترقى إلى درجة الوثيقة، وشهادات تضع النقاط على الحروف حول جوانب من المشكلة المصيرية الكبيرة، فهل ثمة أكبر من نواقص وأمراض تصيب تعليم الأجيال الجديدة بالضمور والهزال؟ وعلى حد التعبير الأميركي الدقيق: «الأمة التي يتراجع فيها التعليم هي أمة في خطر

تتسع مدارك الشباب المخرجين الذين شكّلت أفلامهم مهرجان «الصورة الحرة» الأول، فتستلهم من أدب يوسف إدريس في فيلمي «بيت من لحم» و{رهوان»، وتوفيق الحكيم في فيلم «ميلاد فكرة» وغيرهما من أقطاب النص الأدبي وكلاسيكيات الأدب.

بدا أدب إدريس خصوصاً قريباً من روح المعاصرين وذائقتهم، فتفاعلت سينما هؤلاء برهافة وصدق مع تجربته الواسعة التي أغناها بثقافته وموهبته الاستثنائية واحتكاكه المبكر والقوي بالسياسة والحركة الوطنية، وتداخل العلم ودراسة الطب وممارسته مع الشغف بالفنون والآداب في حياته وسيرته.

إضافة إلى براعة سيناريو تامر أنور في «بيت من لحم» وتصوير كريم أشرف ومونتاج حسام المصري، شاهدنا دقة أداء أبطاله: الممثلة القديرة سوسن بدر في دور الأم، محمود حافظ في دور الشيخ الكفيف، ريم حجاب وزميلاتها اللواتي أدين أدوار البنات الشقيقات في جو نفسي مشحون وعاصف... إنها مقدرة قصة إدريس وبراعة المخرج أحمد الهواري في عرض مأساة إنسانية كاملة، بطريقة أخاذة فنياً ودرامياً وموجعة بقدر صراحتها وجرأتها، يقف فيها الإنسان في منازلة قاسية أمام رغبات جامحة، مستعيناً بكوابح تعجز عن أن تكون فاعلة، فيكون ضياع وفوضى وجنون.

كشفت أفلام هؤلاء الشباب مواهب واعدة وجميلة في المجالات المختلفة، على غرار محمد يونس ورشا سامي بطلي «رهوان»، الذي يقدم أنشودة في تحية الإنسان الطيب النبيل الذي يعاني إعاقة في إحدى ساقيه، لكنه لا يعجز أبداً عن محبة الناس والطير والطبيعة والحياة، وكل ما هو جدير بالحب الحقيقي في الحياة.

الجريدة الكويتية في

19/04/2010

 

المشير والرئيس إلى النور قريباً

السينما التاريخيّة... بين الحقيقة والخيال

جرجس فكري 

إلى أي مدى يتحرى صناع الأفلام التاريخية الدقة في رصد الأحداث، وهل يجوز طرح وجهة نظر المؤلف لدى تناول الحدث فنياً، أم أن في ذلك تزويراً للتاريخ؟ هذه الأسئلة وغيرها تتبادر إلى الذهن مع خروج فيلم «المشير والرئيس» للمخرج خالد يوسف إلى النور بعد سنوات من التداول في أروقة المحاكم.

على غرار أي عمل فني تعود أحداثه إلى عصور ماضية أو يستعرض حياة شخصية عامة أدت دوراً في صياغة التاريخ، تعالت الاتهامات في وجه «المشير والرئيس» ودخل صناعه في جدل مع أبناء المشير الذين يرفضون أي تناول فني لحياة والدهم، علماً أنه كان جزءاً من الأحداث في أكثر من عمل فني، من بينها مسلسل «ناصر» الذي عرض قبل سنوات.

تزوير

يؤكد أستاذ التاريخ د. عاصم الدسوقي أن الأعمال التاريخية التي تناولت حياة الزعماء مزورة في معظمها، لأنها تعتمد على وجهة نظر صناعها سواء السيناريست، الذي قد يحذف حقائق أو يطرح أخرى برؤية غير صحيحة، أو المخرج الذي يضيف مشاهد وشخصيات وأحداثاً لا علاقة لها بالواقع، أو المنتج الذي يضيف مشاهد رقص وإثارة بحجة تسويق العمل... بغض النظر عن تأثير ذلك كله على سياق الحدث التاريخي الذي يتناوله العمل.

يضيف الدسوقي: «اعتمد فيلم «أيام السادات»، الذي أدى بطولته النجم أحمد زكي، على كتابَي «البحث عن الذات» وهي مذكرات كتبها السادت بنفسه و{سيدة من مصر» لجيهان السادات، ما يفسر تجاهل الفيلم حقائق كثيرة ووقائع واتهامات طالت السادات أو بررها من وجهة نظر لا تدينه وطرح وجهة نظر واحدة مخالفة للواقع، وهذا ما لا يجوز، لا سيما أن أجيالاً بكاملها لم تعش الحدث وتستقي معلوماتها من هذه الدراما».

يلاحظ الدسوقي أن هذه الأعمال تقدم الشخصيات التاريخية بصورة ملائكية، خوفاً من الورثة أو الرأي العام، ما يعدّ تزويراً للتاريخ والحقائق، «علماً أن صناعة عمل فني يلقي الضوء على أحداث تاريخية أو سيرة شخصية مهمة تفرض على الكاتب دراسة التاريخ ومراجعة المصادر والإلمام بوجهات النظر المختلفة ليستخلص الحقيقة ويقدمها بحيادية وشفافية، حينها لن يهتم بردود الفعل سواء من الورثة أو الرأي العام».

شيء من الخيال

يؤكد د. متولي سلامة، أستاذ التاريخ في جامعة القاهرة، ضرورة اللجوء إلى اختصاصيين لدى تناول الفن أحداثاً تاريخية كي لا يُتهم بالتزييف، «لا يعني ذلك أن ينقل العمل الفني الواقع كما هو، فقد يُضيف إليه المؤلف شيئاً من الخيال شرط ألا يضر بصحة الأحداث التاريخية».

في هذا السياق، يرى الناقد رفيق الصبان أن الخلاف بين السينما والتاريخ هو خلاف بين الخيال والواقع، يقول: «يناقش التاريخ الحقائق ويعتمد على الوثائق، فيما تعشق السينما الخيال والإبداع وتحلق من دون قيود».

يتابع الصبان: «من حق السيناريست أن يضيف أحداثاً خيالية إلى عمله الفني، لأنه عمل إبداعي لكن من دون أن يشوه الواقع أو يغالط في طرح الحقائق».

يشدد الصبان على أن الفن عموماً والسينما خصوصاً ليسا وثيقة تاريخية، وعلى المشاهد إدراك ذلك، «مثلاً يستحيل الوقوف على حقيقة اغتيال الرئيس الأميركي جون كيندي، إنما تتعدد السيناريوهات حول ذلك، هنا يحق للمبدع أن يضيف وجهة نظره حتى لو لم تكن واقعية، فلا قيود على الإبداع».

يوضح الصبان أن كلامه لا يعني أن تقدم الشخصيات في صورة ملائكية على غرار ما حصل في مسلسل «أم كلثوم»، عكس «اسمهان» الذي أظهر الأميرة أمال الأطرش بشكل طبيعي أو بالأحرى إنساني، تخطئ وتصيب، لذا أحب الجمهور العمل على رغم اعتراضات الورثة.

وجهة نظر فردية

يشير الممثل خالد الصاوي إلى أن دور السينما التاريخية ليس طرح وجهات النظر كافة، «يحمل الفيلم التاريخي وجهة نظر صاحبه فحسب، على غرار الكتاب، والفيلم الناجح هو الذي يقف محايداً أمام الأحداث، فمثلاً عندما جسدت شخصية الزعيم جمال عبد الناصر وجدنا صعوبة في تناول حادث المنشية لتعدد الروايات وليقيننا بأن هذه الأخيرة ستواجه باعتراضات حتى لو كانت مدعمة بالوثائق، لذا ارتأينا تجسيد الرواية المؤكدة وعلى من يعترض الذهاب إلى المحاكم أو إنتاج فيلم يوضح فيه وجهة نظره».

يتابع الصاوي: «من حق السينما إضافة شخصيات أو أحداث وهمية إلى العمل، لأن ذلك من أسس العمل الروائي، أما الحقائق الموثقة فيتناولها الفيلم التسجيلي الوثائقي الذي ينقل الواقع الموثق، هنا وجه الاختلاف بينه وبين الفيلم الدرامي الذي يمنح مبدعه مطلق الحرية في الإضافة أو الحذف، وليس شرطاً أن تكون الشخصيات والأحداث كافة واقعية».

الجريدة الكويتية في

19/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)