حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

فيلم "بالألوان الطبيعية":

التأرجح بين الفن والشباك

أمير العمري

لاشك أن أسامة فوزي أحد أهم السينمائيين العاملين في السينما المصرية اليوم. ولعل أفلامه الثلاثة السابقة تكفيه لأن ينضم بجدارة، إلى نادي كبار السينمائيين أصحاب الرؤية السينمائية المتميزة، ذات الدلالات والأفكار الكبيرة، دون أن يعني هذا أنه كان يحشو أفلامه تلك، بالكلمات الكبيرة، أو يقحم عليها إقحاما، المعاني الاجتماعية والسياسية ويفرضها فرضا على المشاهدين.

إن تأمل أفلام أسامة فوزي السابقة "جنة الشياطين"، و"عفاريت الأسفلت"، و"بحب السيما"، لا تجعلنا نتوقف فقط أمام "الجرأة" في المعالجة، بل وطرق أبواب الكثير من "المحرمات" والقضايا "المسكوت عنها" في السينما المصرية عموما، بل وأمام أسلوب فني واثق ومتميز، يمزج بين الخاص والعام، الذاتي والموضوعي، وبين حدود الموضوع كعالم في حد ذاته، وبينه كنموذج مجازي لعالمنا الكبير.

وقد بلغ أسامة فوزي ذروة النجاح في التعبير عن عالمه السينمائي، من خلال لغته الخاصة في التعبير، واستنادا إلى الأفكار التي ساهم في صياغتها سينمائيا رفيقه كاتب السيناريو هاني فوزي، في فيلم "بحب السيما" وهو الفيلم الذي يتجاوز فيه الإثنان معا، ما قدمه بعض كبار السينمائيين في تاريخ السينما المصرية طوال مسارهم الفني.

غير أن إغواء الدخول إلى المناطق "المحرمة"، أو الاجتراء على طرق دروب المسكوت عنه، قاد الثنائي هاني- أسامة، أخيرا إلى صنع فيلم "بالألوان الطبيعية"، فانزلقا فيما تمكنا من تجنبه ببراعة في فيلمهما السابق، أي في "المباشر" و"الخطابي"، وإقحام الكلمات الكبيرة، ومحاولة فرضها فرضا في سياق قسري يسير في اتجاه الوعظ، وينتهي بشكل مفروض من الخارج، مهووس بـ "الرسالة" المحددة، وهو ما يجعلنا نأسف كثيرا، لضياع كل ما بذل من جهد في هذا الفيلم الذي يفتقد كثيرا إلى الإقناع، ويميل إلى المبالغة الكاريكاتورية، والتكرار، والضغط طوال الوقت، على الفكرة الواحدة، والاعتماد على الحوارات الطويلة المرهقة، التي يحاول المخرج التخفيف منها، فيلجأ إلى الاستعانة بالأغاني والموسيقى الراقصة المفروضة فرضا، والتي تبدو في كثير من الأحيان، اقرب إلى ما يعرف بـ"الفيديو كليب"، أي تلك الأغاني الشائعة المصورة، ربما رغبة في مخاطبة قطاع الشباب تحت تصور وهمي أن هذه هي "السينما الشبابية" على غرار "الأغاني الشبابية" الشائعة.

الدين والدنيا

من ناحية، يريد أسامة فوزي أن يطرق مجددا موضوع العلاقة بين الدين والدنيا، وبين الفن والدين، وبين الإنسان والله، لكن سيناريو هاني فوزي (والعيب لاشك كامن في الأصل والأساس، أي في السيناريو السطحي) لا يمنح تلك الفكرة ما تحتاجه من جدية، ولا يعالجها على المستوى الوجودي أو الفلسفي أو الذهني مثلا، بل يميل إلى الاستخفاف بها ولمسها من الخارج بطريقة تبدو أحيانا كما لو كانت "هزلية" أو طفولية تفتقد إلى الإقناع.

ليس مهما أن توجد فكرة جيدة يسعى اي فيلم من بدايته إلى سبر أغوارها، ولكن المهم في كيفية معالجتها وتطويرها وتحويلها إلى بناء وسرد وشكل مقنع فنيا. وليس مهما أن يكون الفيلم معتمد على ما يدور في الواقع من تناقضات، بل المهم في تناوله لهذه التناقضات والتعبير عنها بلغة السينما الفنية، وليس بلغة الاسكتشات المسرحية الهزلية، أو المونولوجات الطويلة التي لا تكشف بقدر ما تنمط (هناك دليلا على ذلك شخصية زميل يوسف في كلية الفنون ويدعى "علي" الانتهازي عن وعي الذي يقيم علاقة جسدية مع "ليلى" تكون نتيجتها الانجاب).

مشكلة فيلم "بالألوان الطبيعية" أن العلاقات بين الشخصيات داخل فيلمه هي علاقات "شبه آلية".. شبه نمطية:

هناك أولا الشاب "يوسف" (كان العنوان الأصلي للسيناريو "يوسف والأشباح")، الباحث عن تحقيق ذاته من خلال الرسم، والذي يتمرد على رغبات والدته التي قامت بتربيته وحدها، فيلتحق بكلية الفنون الجميلة، بدلا من كلية الطب كما أرادت له والدته، لكنه يلتحق بقسم الديكور في حين أن موهبته الحقيقية هي في الرسم. وهو حائر بين مفهوم التعبير الحر عن الخيال من خلال الرسم حتى لو تمثل هذا في رسم الجسد البشري العاري، وبين مفهوم "الحرام" الذي امتد ليشمل كل ما له صلة بالفنون الحديثة وغيرها في المجتمع المصري اليوم، وبروز فكر "التحريم" الذي يجعل بطلنا يرى أشباحا تجسد هذه الفكرة طيلة الوقت: فكرة الخوف من الحرام والوقوع في الخطيئة.

هذه المعاناة (الهاملتية) الواقعة داخل منطقة الصراع بين التعبير الفني الحر، والخوف في الوقوع في ارتكاب الحرام، نراها في الفيلم، ليس من خلال علاقات اجتماعية متشابكة ومتداخلة بين شخصيات من لحم ودم، تتصارع وتتجادل، تعيش في محيطها الطبيعي، حتى لو كانت تستعين على الواقع بالخيال، بل من خلال بناء هش سطحي لشخصيات من ورق، وسليتنا الوحيدة لمعرفة اي شيء عنها، الثرثرة والأعمال الطفولية.

طلاب الكلية مثلا يرغبون في الانتقام من أحد أساتذتهم بسبب تعاليه عليهم وإهماله لهم، فماذا يفعلون؟ يقدمون له هدية داخل علبة ملفوفة بشريط يفتحها فيجد داخلها كمية لا بأس بها من "البراز".. هل تصدقون أن هذا الذوق الغليظ الذي يمثل اعتداء فظا على البصر، هو ما تجود به قريحة مخرج مرهف الحس مثل أسامة فوزي؟ وهل كان هذا المشهد الذي مهد له بمشهد آخر، تجلس فيه إحدى الطالبات داخل دورة المياه، وباقي الطالبات والطلاب يصطفون في الخارج امام الحمام، يسألونها: هل انتهيت؟ فتجيبهم: ليس بعد، هل كان هذا المشهد هو التعبير الوحيد المتاح أمام أسامة فوزي وكاتبه الموهوب، للتعبير عن القبح والتطرف، وهل المباشرة الفجة هي الوسيلة الفنية الأفضل للتعبير عن الانتقام في أقبح صوره!

"يوسف" يسقط في "الخطيئة" مع إلهام- يسرا للوزي، الفتاة البريئة الخاضعة للقيم السائدة، التي لا يمكنها أن تقاتل من أجل الارتباط بمن تحب، وتنتهي إلهام تحت وطأة الشعور بالذنب إلى التحجب ثم ارتداء النقاب، والاحتجاب وراء أسوار سميكة من العزلة، فمفهومها للدين وقناعتها بضرورة الابتعاد عن "الحرام" تجعلها تنتهي هذه النهاية.

أما "ليلى"(فريال يوسف) فهي نموذج الشيطان، تحرض وتوسوس وتدفع إلى الانحراف في طريق الانتهازية، وتغوي بالجسد والمال والوظيفة، لكن يوسف بقناعاته التي يصل إليها وحده، يعود إلى رشده في النهاية، رافضا الانصياع لها أو للفساد المستشري في الكلية (كل الأساتذة تقريبا ضالعون في الفساد حتى النخاع، يستغلون مناصبهم لتحقيق المكاسب الشخصية على حساب أي قيمة) وهو يصل إلى ذلك "الحل الوسط" السحري الذي يتمثل في تحقيق التوازن بين الدين والفن، بين إرضاء الذات، وإرضاء الخالق، دون أن نعرف لماذا ينجح هو فيما فشل فيه الآخرون.

أسلوب السرد في الفيلم يسير في اتجاه تقليدي، صاعدا إلى الأمام، لكن هذا المسار تقطعه الكثير من الخيالات والهواجس والكوابيس، التي لا تفلح كثيرا في تطوير الموضوع وتعميقه، بل تتلخص مهمتها في تقديم التأكيد على الفكرة التي كان من الممكن أن تصنع فيلما في نصف ساعة على الأكثر، ولم تكن تحتاج إلى كل هذا الحشو والتكرار والخطب الرنانة والمونولوجات والحوارات العقيمة والشخصيات النمطية التي تفتقر حتى لخفة الظل.

والمشكلة أن أسلوب الإخراج يفتقد إلى الوحدة، فهو يتراوح بين أسلوب الفيلم الذي يسعى لمحاكاة الواقع (ولا نقول الواقعي)، وأسلوب الفيلم الخيالي الذي يدور خارج الواقع، مع رغبة واضحة في التخفيف من وطأة الفكرة بالميل في اتجاه أفلام "التهريج" (التي يطلق عليها البعض الكوميديا الجديدة) من خلال تلك المبالغات اللفظية، والانماط الكاريكاتورية المبالغ فيها التي يقدمها مثلا لأساتذة الكلية، بأشكالهم الغريبة، وطريقتهم في الملبس والحركة والكلام.

ونموذجا على الانسياق وراء "التهريج" المجاني، يختلق الفيلم شخصية "موديل" رجل، يقوم بها الممثل سعيد صالح، ربما توجد بين الواقع والخيال، ويجعله يسقط فجأة ميتا، ثم يجعل أحد الأساتذة (الفاسدين) يقوم بمساعدته على العودة مجددا إلى الحياة، في مشهد طويل لا يضيف أي جديد إلى الفيلم، تماما مثل ذلك المشهد الآخر الذي أغوى اسامة فوزي بتنفيذه وبدا مقحما على الفيلم، وهو مشهد الحفل التنكري الذي يدور داخل أركان الكلية، يريد أن يؤكد لنا من خلاله على فكرة "التدهور" والشهوة التي لا تعرف العاطفة.

ترهل الإيقاع

وكان من الممكن قبول كل ما يقدمه أسامة فوزي في فيلمه هذا الذي يحمل عنوانا رديئا على أي حال، لولا المشكلة الخطيرة التي تفسد الفيلم وتجعلنا نعجز عن متابعته، وهي تنتج عن ذلك الفقدان الملحوظ للقدرة على التحكم في الإيقاع الخاص بكل مشهد على حدة، وبالتالي في الإيقاع العام للفيلم.

إن معظم مشاهد الفيلم تعاني من الترهل، أي الانسياق طويلا وراء الحدث المحدود الذي يدور داخل المشهد، والإطالة المذهلة التي تجعل المشهد يخرج عن كل ما يمكن احتماله، فالمخرج لا يعرف أين يقطع تحديدا لينهي المشهد وينتقل إلى ما بعده، حتى لو كانت النتيجة الاستغناء عن الكثير من الحوارات أو تقصيرها، والتخفيف من مشاهد مناجاة البطل للخالق، وهي مشاهد أصبحت عبئا على الفيلم بسبب مباشرتها ورداءة الحوار المكتوب لها، ودورانها حول الفكرة نفسها.

من المؤسف أن يسقط مخرج موهوب مثل أسامة فوزي، في هذا العمل المرتبك، الذي يفشل في التعبير عن الفكرة كما ينبغي، أي باقتصاد، وسلاسة، ولمسات فنية مبتكرة، ولغة سينمائية رفيعة، كما كان منتظرا. والسبب الأساسي في كل هذا الاضطراب يكمن في التردد الشائع، بين السينما الفنية، وسينما الشباك. أي بين الإخلاص للذات المبدعة وإحكام السيطرة على الفيلم بكل قوة، وبين الرغبة في مغازلة جمهور لن يبقى في ذاكرته، بعد كل هذه الخطب العصماء، سوى بعض مشاهد الإيحاء بالجنس.. وهو أمر مثير للحسرة بكل تأكيد!

عن التمثيل في هذا الفيلم أقول إن فريال يوسف في دور المعيدة الانتهازية، تبدو صاحبة موهبة لاشك فيها، بل إنها هي التي تحمل معظم الفيلم على كتفها، لكنها في حاجة إلى صقل هذه الموهبة بمزيد من التدريب على أداء أمام الكاميرا.

أما كريم قاسم في دور يوسف، فقد بدا ضئيلا في أدائه للشخصية، بل إن ترهل الشخصية وتكرار الفكرة التي تدور حولها، جعله يكرر أداءه بطريقة آلية، وعندما يريد أن يجعل أداءه اكثر إقناعا، نراه يبالغ ويغالي ويصرخ بصوته الذي لاشك انه في حاج إلى تدريبات مكثفة على استخدامه في الأداء. لايزال أمامه في الحقيقة، طريق طويل.

يسرى اللوزي: الفتاة الرقيقة الجميلة التي تحاول إقناعنا بوجودها فتبالغ في البكاء والانفعالات قبل أن تخرج من الفيلم مبكرا.

فرح يوسف (في دور ليلى) هي الاكثر رسوخا وقوة في التعبير والأداء، وثقة في استخدام تعبيرات الوجه وتبدو وهي تسيطر على الشخصية وليس العكس، وربما يرجع الفضل في ذلك إلى المسرح.

الجزيرة الوثائقية في

07/04/2010

 

 

فيلم "ع وين" : غزة في سيارة أجرة !

غزة _ أسماء شاكر

الشوارع و المباني و الوجوه ، ذلك الضجيج الصباحي المعتاد الذي سرعان ما يتلاشي علي أرصفة المدينة ، ليس سوي ذاكرة يومية  لجغرافيا  غزة ، من شمال القطاع الي جنوبه، وهو ذاته الطريق الذي يقطعه سائق سيارة الأجرة  في فيلم ( ع وين ) ، للمخرج الشاب محمد أبو سيدو، ومساعد مخرج : نغم مهنا  .  الفيلم الذي لا يتجاوز الـ 15 دقيقة ، يصف شكل الحياة الديناميكية من وراء نافذة سيارة الأجرة، ومجاراتها  للأحاديث و القصص التي تدور بين راكبي " التاكسي" ، بعضها ما رصدته الكاميرا بطبيعتها العفوية ، وبعضها الآخر ما يحكيه السائق الذي اعتاد سماع  ذلك الكم الهائل من الهموم البشرية ! ابتداءا ً من تحريكه للمقود و مشغل الموسيقي . حيث يشرع ُ المخرج في فيلمه و في جولته بالمدينة .

غير أن المخرج أبو سيدو لم يكتفي بجولته الاستعراضية للشوارع ، فقد ألتفّ علي اللغة المباشرة في التعبير عن فكرته ، بجراءة الاحاديث اللاذعة التي كانت تدور داخل سيارة الأجرة ، منتقدة ً الواقع و الوضع السياسي الراهن بكل وضوح و بساطة ، حيث تتجاوز الحوارات في السيارة كل الخطوط الحمراء ، كاشفة عن الوجه الحقيقي للانقسام السياسي الفلسطيني ، و سوء ما آلت اليه الأحوال العامة للقطاع ، خاصة تلك التي أباحها الحصار و الحرب .

فسائق " التاكسي " لم يكن مجرد عابر بالقصص التي تدور في سيارته ، لكنه هو أيضا يعيش سوء الواقع بكل ثقل كاهله ، معلقا ً علي مكسب عيشه اليومي الذي قد لا يكون موفقا ً دوما ً، متذبذبا ً بين يوم سيء و يوم جيد ، او كما يصفه المثل الشعبي : (  يوم عسل و يوم بصل ) .

الموسيقي كانت عاملا ً مهما ً في الفيلم ، حيث تعامل المخرج معها بذكاء ، موظفا ً كل عناصر الفيلم في ذات الاتجاه الذي يمضي فيه المخرج و المشاهد معا ً ، حيث أن المخرج باسلوبه البصري يُشارك المشاهد الي نهاية الفيلم ، حيث يترك المخرج ابو سيدو مساحة ً وافرة لشخصيات فيلمه التي لم تتعدي السائق وبعض الركاب .

وهو ما صنع توازن خفي و تلقائي ، بعيد عن التصنع ، رغم انتقائية المؤثرات اللونية و كثافة الصورة ، اضافة الي الأغاني التي تداخلت كلماتها لتنسجم مع اتجاه الفيلم .

ورغم ايقاع ( ع وين ) السريع و النابض ، الا انه يقف تماما ً علي محطات الوجع الانساني للغزيين باختلاف طبقاتهم المهنية و الاجتماعية  ، خاصة تلك التي تقع في حيز قضاياه السياسية و الوطنية ، وتداخلاتها مع سوء الحياة المعيشية في القطاع ، و المدي الضيق الذي يحاصرهم بين الحزبين المتناحرين ، حتي يصبح الشعب لعبتهم المفضلة التي باتت مكشوفة للغزيين .

فالنقاشات في السيارة غالبا ما تدور حول الانقسام و آخر التطورات السياسية ، فقد يحكي أحد الركاب عبارة تنتهي بعراك و تشابك بالأيدي ، اضافة للشتائم الطائرة أحيانا ً !

وهو ما يركده السائق كأحد المواقف اليومية الكثيرة التي يواجهها ، حيث أنه غالبا ما يلتزم الصمت ، مستمعا ً لا أكثر ، غير انه بتدخل اذا ما تطورت الأمور علي نحو سيء .

الكثير من الاحاديث رصدتها كاميرا فيلم ( ع وين ) في طريق السيارة من غزة المدينة الي جنوب القطاع ، والتي جاءت علي نحو يكشف تماما ً حجم الهموم التي خلفها الحصار و الانقسام الفلسطيني ، ذلك الوصف الذي جاء بلغته العامية المباشرة لمس التغيرات  الاجتماعية أيضا ً في قطاع غزة ، و قد كان الفيلم محظوظا ً بأحد النقاشات الحادة في السيارة ، وهو ما انقذ المنحني السردي من الضياع في جلبة اللقاءات و المشاهد المتكدسة ، أما نهاية الفيلم فلم تخلو من الظرافة ، فالسائق الذي كان يشكو من سوء الحال و ضيق اليد ، و من ثرثرة ركابه و  معاركهم ، يعلق للكاميرا عن تصرفه الاخير معهم ، فقد يطردهم أحيانا لشدة ضجره بهم في سيارته ، قائلا ً لهم  :

" انزلوا .. بطّلت اشتغل !  " . 

الجزيرة الوثائقية في

07/04/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)